تائهه بين جدران قلبه

لمحة نيوز


هيوافق ع الجوازة دى و يمكن يأذيها كمان لو عرف فقالها أحسن حل إنها تنزل الجنين و هو هيفتحلها حساب ف البنك باسمها و يحولها عليه فلوس تصرف منها 
سهام ما انا جايالك ف الكلام اهو يا باشا هى قالتلى طالما ما نكرش الجنين يبقى اكيد هيتجوزها بعد ما يتصرف مع أبوه و مرضيتش تنزل الحمل و كملته مع إنى قولتها يا بنتى نزليه إفرض خلى بيكى و مرضيش يتجوزك قالتلى مش مهم هصرف عليه من الفلوس اللى هيحولهالى على حسابى بعدها ييجى بشهر كدا بعتلها مرسال انه ابوه هيسفره برة البلد و تنساه خالص و تعيش حياتها المهم أبويا عرفها على راجل كبير ف السن كان حاطط عينه عليها و عايز يتجوزها ابويا كان حاكيله على كل حاجة و هو وافق يتجوزها و يكتب المولود باسمه البت هدى ماكانتش موافقة بس انا قولتلها اهو هيسترك و يبقى البت بنتك ليها أب حتى لو ع الورق بس اهو حتى تعرف تدخلها المدرسة من غير مشاكل المهم وافقت يا باشا عشان خاطر البت زوزة و عاشت معاه و اشتغلتله خدامة و ممرضة لحد ما ماټ بعد سنتين من الجواز و رجعتلنا تانى بالبت بنتها و اشتغلت جرسونة برضو لحد ما جالها المړض الخبيث و ماټت و البت زينة كان عندها خمس سنين .
رد على كدا عرفنا حكاية أم زينة .. إيه بقى حكايتها مع جﻻل 
سهام ماهو يا باشا هدى رجعتلنا و زينة كان عندها سنتين و الواد جﻻل كان عنده ييجى عشر سنين كدا ما كانش فى عيال قدامه اﻻ هى فبقى هو اللى بيخلى باله منها على ما امها تخلص شغل و كانت بتكبر قدام عينيه و هو بيكبر معاها ماكانش بيروح ف حته أﻻ ما ياخدها معاه و كان بيوديها المدرسة و يجيبها ابويا قالى سيبيها تتربى معاه مسيرها هتكبر و 
سهام الله ينور عليك يا باشا و من ساعتها و هو محرج عليها تنزل من قوضتها من غير إذنه و ﻻ حتى تنزل الصالة 
على و انتى يعنى بجبروتك مش عارفة تمشى كﻻمك على حتة عيل زى جﻻل 
سهام عيل مين يا باشا دا جﻻل عنده ييجى 33 سنة دا غير كدا ما بيهموش حد اياكشى يكون مين حتى !! دا ممكن ېقتل القتيل و يمشى ف جنازته و بالذات بقى لو حد هوب ناحية زينة 
ثم استرسلت حديثها قائلة باستفهام يعنى انت يا باشا مكنتش بتشوف خناقاته كل يوم و التانى مع الشباب اللى بيعاكسو زينة هنا 
سهام ييجى 25 سنة .
على متعجبا معقول ! .. دا انا كنت فاكرها اصغر من كدا
بكتير .
سهام
ماهى المزغودة
مش باين عليها سن .
أخذ على يفكر
فى صمت و هو ېدخن سجائره بتركيز شديد فﻻحظته سهام و فهمت ما يدور برأسه و قالت له يا باشا اللي انت بتفكر فيه دا مش هينفع .. الله ﻻ يسيئك يا باشا ابعد عن زينة و اتقى شړ جﻻل .
قال لها و هو مازال ينغث دخان سجائره بقولك ايه انا هاجى بكرة أقعد مع زينة و أنا هعرف ازاى اقنعها و اخليها توافق .. ثم اكمل حديثه بشيئ من الشرود أما جﻻل بقى سيبيهولى انا هتصرف معاه .
ضړبت سهام على صدرها بكف يدها قائلة بإستنكار شديد يالهوى !! .. انت ناسى ان جﻻل دا يبقى ابنى اللى محلتيش غيره ف الدنيا و ﻻ ايه .. انت ناويله على ايه بالظبط .. فالتها بشيئ من الحدة و العصبية . 
رد عليها على سريعا انتى اټهبلتى و ﻻ ايه يا سهام ! .. بقى انا هأذى ابنك برضو .. ثم اكمل بنبرة حانية مقربا وجهه من أذنها دا انتى عشرة عمر يا بت و بير أسرارى .. ﻻﻻﻻ يا سوسو ماكانش العشم تبقى هى دى فكرتك عنى ..
سرعان ما هدأت سهام و ردت عليه باعتذار مش القصد يا باشا بس أصل كﻻمك برجلنى و مخى حدف شمال علطول .. ثم اقتربت منه بدﻻل قائلة متزعلش منى .. فهمنى بس هتعمل معاه ايه بس من غير أذية .. أه .. دا مهما كان ابنى سندى و عكازى .
على ههههه ... ماشى يا سوسو هفهمك .....
عند يحيى فى لندن ...
كان جالسا فى أحد المقاهى التابعة لعربى مغترب و التى تعرف عن طريقها على صديقه السورى عمار .
عمار شاب سورى يبلغ من العمر 29 عام أتى إلى لندن للحصول على عمل لكى يحسن من مستوى المعيشة و يستطيع الانفاق على اهله حاله كحال أكثر الشباب العرب المغتربين فى بﻻد أوروبا عمار حاصل على بكالوريوس هندسة لكنه لم يجد من يقبله للعمل فى مجال دراسته فى لندن فاضطر العمل كنادل فى هذا المقهى و فيه تعرف على يحيى و أصبحو أصدقاء بفضفضون بما يجول بخواطرهم سويا كلما أتيحت لهما الفرصة لذلك .
عودة ليحيى و عمار ..
عمار راح كون مشغول كتير بالفترة الجاية يا زلمة و ما بعرف إذا بقدر حاكيك بهالوقت ..
يحيى مستفهما ليه خير فى حاجة ! 
عمار ما فى شى .. بس صفوت بيك صاحب الكافيه راح يسافر لبلده و راح ياخد عﻻء زميلى اللى عم بيناوب معى لحتى يزور عيلته ف الضيعة .
يحيى و صفوت بيه دا منين 
عمار من فلسطين و عﻻء كمان .
يحيى اه .. قال ياخده معاه بالمرة يعنى يزور اهله و يرجع تانى معاه .. مش كدا برضو 
عمار ايه .. هيك بده .
يحيى اوكى ربنا يعينك . . بس هاجى برضو أشرب القهوة بتاعتى و أسلم عليك .
عمار ايه طبعا يا زلمة .. 
سكت كليهما قليﻻ حتى باغت عمار يجيى بسؤاله 
عمار فى شى جديد بموضوعك مع بنت عمك 
نظر له بوجه متجهم و مﻻمح حزينة و قال مفيش جديد يبقى الوضع كما هو عليه .
تألم عمار ﻷجله و قال له ﻻيميت راح تتحمل هيك وضع يا يحيى .. و لوين راح تهرب تانى .. شكﻻ ما راح تكون من نصيبك . 
رد عليه بجدية تامة هى فعﻻ عمرها ما هتكون من نصيبى .. ﻻن حتى لو هى وافقت فى يوم من اﻻيام تتجوزنى فأنا ﻻ يمكن هوافق أبدا .
عمار بتعجب شو ها اللغز هاد 
يحيى هتجوزها إزاى يا عمار و أنا عارف إن هى
كانت بتحب أخويا و ھتموت و تتجوزه .. الشك و الغيرة ھيموتو أى ذرة حب جوايا ليها .. و مش بعيد كمان أخسر أخويا بسببها و دا اللى ﻻ يمكن أسمح بيه أبدا .
عمار لكان ليش عم بټعذب حالك بحبها 
يحيى مش بإيدى .. نفسي اتخلص من حبها اللى عامل زى المړض المستعصى اللى مالوش عﻻج .. نفسى .
يا ترى على هيقنع
زينة ازاى بخطته 
على هيعمل ايه مع جﻻل 
يحيى

هيعمل ايه فى حبه لسهيلة و عمار هيكون دوره ايه فى حياة يحيى 
و أخيراا اللقاء المرتقب بين يوسف و زينة .. هيكون إزاى 
الفصل الخامس
فى فيلا راشد سليمان. ..
بعد أن تناولت العائلة العشاء أكملوا سهرتهم في مشاهدة التلفاز كانت سهيلة تجلس فى مقعد مقابل لمقعد يوسف و يجلس والدها فى اﻻريكة التى تتوسطهم كان يوسف يشاهد التلفاز بتركيز شديد حيث كان يتابع النشرة الإخبارية بينما عمه راشد كان يتململ فى جلسته يشعر بصداع يكاد يفتك برأسه وعلى الجهة اﻻخرى تجلس سهيلة شاردة فى نصيحة صديقتها لينا فى كيفية جذب انتباه يوسف لها كأنثى إلى أن هتف راشد قائلا أنا طالع أريح شوية ف قوضتى يا حبايبى مش عايزين حاجة 
يوسف بقلق مالك يا عمى شكلك مش مظبوط كدا رد عليه راشد بإبتسامة مطمئنة متقلقش يا حبيبى دا شوية صداع بس كدا يظهر ضغطى عالى شوية .
يوسف طيب تحب اوصلك للاوضة 
أضافت سهيلة خليك انت يا يوسف هوصله انا عشان اقيسله ضغطه و اديله الدوا .
رد راشد سريعا ﻻ .. ﻻ انت و ﻻ هى انا مش عيل صغير عشان تديلى الدوا ...
قاطعته سهيلة يا بابا مش قصدى طبعا ا...
قاطعها والدها بحدة خلاص يا سهيلة ...تصبحو على خير .. ومن ثم تركهم و غادر الى غرفته .
نظر كل منهما للآخر فى استغراب ثم انتقلت سهيلة من مقعدها لتجلس على طرف اﻻريكة المجاورة لمقعد يوسف حتى تكون قريبة منه ثم قالت له بايا اخد كﻻمنا بحساسية زيادة عن اللزوم .
يوسف مش عارف يمكن احنا اللى حسسناه بالعجز و المړض عشان كدا زعل !
رفعت حاجبيها باستغراب قائلة يمكن ..
اتسعت ابتسامتها و كادت ان تفقد وعيها من هذه الكلمات القليلة فهى لم تعتد على سماعها من يوسف ابدا فقد كان يحيى فقط هو من كان يتغزل بعينيها و لكن ياللعجب لم تتأثر يوما و لم تسعد ساعة بهذه الكلمات من فم يحيى بقدر سعادتها اﻻن و هى تسمعها من فم معشوقها ..
استرسل يوسف كلماته قائﻻ نفس لون عين عمى راشد .
ردت عليه و ما زالت تلك اﻻبتسامة البلهاء على وجهها أه .. ما أنا وارثاهم من بابا .
يوسف بخبث ايوة طبعا. . انا علطول بقول لعمى لما اتجوز و اخلف بنت نفسى يبقى لون عنيها زى لون عين عمتها .
زالت اﻻبتسامة من وجهها و قالت متجهمة الوجه عمتها !
رد يوسف متصنعا البراءة طبعا يا سولى ما انا هخليها تقولك يا عمتو ..
سهيلة اممم. . ان شاءالله .. ثم اكملت بغيظ شديد تصبح على خير. 
يوسف و هو يكتم الضحك راحة فين 
ردت عليه بعدما نهضت من مقعدها رايحة انام .
رد عليها ببراءة مصتنعة لسة بدرى خليكى قاعدة شوية .
لم ترد عليه و انما توجهت نحو الدرج لتصعد لغرفتها و و هى تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة قائلة منك لله يا يوسف بقى انا عمتو ! .. عمتو يا يوسف ! ..حسبى الله ...
ظلت تتمتم بهذه الكلمات الى ان دخلت غرفتها و لحسن حظها ان يوسف لم يفهم تمتمتها.
بينما يوسف كان حزينا ﻻجلها فهو بالفعل كم تمنى ان يبادلها الحب و لكن قلبه ليس بيده كم حاول ان يفكر بها كزوجة
و حبيبة و لكنه ابدا لم يستطع أن يراها إﻻ كأخت له أخذ يدعو لها ربنا يهديكى يا سهيلة و يخرج حبك ليا من قلبك ..
فى ...
ذهب على الرفاعى فى اليوم التالى الى سهام كما اتفق معها و لكنه ذهب نهارا حيث يكون خال إﻻ من بعض الزبائن القﻻئل حتى يتثنى له الحديث مع زينة بحرية أكثر و دون ان يلفت إليه اﻷنظار . إستقبلته سهام بترحاب و أجلسته على منضدة بعيدة ومعزولة عن الصخب و عن أنظار الزبائن .
سهام بترحيب يا أهلا و سهلا يا باشا منورنى .
على منورة بيكى يا سوسو .. ها كلمتيلى زوزة و ﻻ لسة !
سهام أنا هجيبهالك انت تكلمها يا باشا أنا مش عارفة أقولها ايه اساسا ثم أنا خاېفة ﻻ جلال يحس بحاجة و يقعد يقرر فيا .. ربنا يستر و ميجييش دلوقتى .
على ﻻ مټخافيش مش هييجى دلوقتى .
ردت عليه متعجبة من حديثه و انت ايش عرفك يا باشا. ثم صمتت لوهلة و صاحت قائلة إنت عملت فيه ايه وديت الواد فين اوعى تكون لفقتله تهمة تدخله بيها اللومان ..يا نصيبتى يا نصيبتى يا لهوى ... رددت هذه الكلمات و هى ټضرب بكف يدها على صدرها ظنا منها ان على قد أصاب ابنها بسوء حتى صاح بها على 
على يا بت اتهدى الله ېخرب بيتك .. هو انا مش قايلك مش هأذيه..دا انتى لو عرفتى انا عملت معاه ايه هتدعيلى .
ردت عليه متلهفة لسماع ما سوف يقوله عملت ايه يا باشا طمنى الله ﻻ يسيئك ..
على كلمت واحد حبيبى صاحب شركة كبيرة اوى يشغله عنده سكيوريتى .
سهام سيك ايه يا باشا ﻻمؤاخذة 
على أمن يعنى يا سهام .. امن ثم استطرد حديثه قائلا شغﻻنة مكانش يحلم بيها بدل قعدته ف الكباريه ﻻ شغلة و ﻻ مشغلة ... زمانه دلوقتى قاعد مع الراجل عشان يفهمه نظام الشغل.
سهام ياريت يا باشا خليه ينضف شوية بقى و يبعد عن شوية البلطجية اللى ماشيلى معاهم و عاملينه الفتوة بتاعهم .
على هو من حيث هينضف فهو هينضف أوى و هيلبس بدلة محترمة و تعامله كله هيبقى مع ناس محترمة و رجال اعمال كبار اوى .
ردت عليه بسعادة عارمة بعد سماعها لتلك العبارات زيك كدا يا باشا !
على طبعا .. مش بقولك هتدعيلى .
سهام روح يا على بيه الهى ينصرك على عدوينك يا قادر يا كريم .
ضحك على كثيرا و قال لها بنبرة مازحة أيوة كدا يا سوسو .. اصحى معايا كدا يا قلبى .
أطلقت ضحكة ركيعة وقالت عيونى يا روح سوسو .
على إحنا هنقضيها رغى و ﻻ ايه ! .. روحى يلا ناديلى البت زوزة .
ردت عليه بحماس و سعادة فى آن واحد يا سيدى أمرك أمرك يا سيدى .
ذهبت سهام إلى زينة فوجدتها جالسة بغرفتها تقلب فى صفحات المجلات بملل شديد فأخبرتها بأن على باشا يريدها فى أمر هام تعجبت زينة لذلك فهى
تعرف على و تحدثت
معه مرارا أحاديث عابرة فى اﻻوقات القليلة التى
كانت تنزل فيها لصالة الملهى و لكن لم يسبق و أن طلبها خصيصا للتحدث معها فأردفت سهام قائلة ما تروحيله
يا زينة و انتى تعرفى هو عايزك ليه 
زينة بتعجب غريبة أوى .. ليكون عايزنى عشان ... 
ردت عليها
سهام سريعا مصححة لما تفكر به ﻻ ماتخليش مخك يروح لبعيد ..على بيه راجل محترم و بيعتبرك زى بنته و عمره ما اتكلم عليكى ف حاجة زى كدا و ﻻ حتى لمحلى مجرد تلميح .
زينة بسخرية ها .. هو فى راجل محترم هييجى هنا برضو ..
ردت عليها پغضب جم جرى ايه يا بت ..بتتبطرى ع المكان اللى لحم كتافنا كلنا من خيره و ﻻ إيه 
ردت عليها حتى ﻻ تتمادى ف حديثها اللاذع عن جميلها فى تربيتها و تحملها لأعباء مصاريفها و دراستها و فضل هذا الملهى الليلى عليها قائلة خﻻص يا خالتى انا رايحاله اهو ..يختى 
ردت عليها پغضب وغيظ يك خوت ... انجرى يﻻ.
انصرفت زينة الى حيث المكان الذي يجلس
به على الرفاعى و عندما وصلت اليه وجدته منكبا على هاتفه بتركيز فى احد مواقع التواصل الاجتماعي فحمحمت قائلة إزيك يا على باشا !
رفع بصره من الهاتف لينظر اليها و كاد أن يرد عليها إﻻ أن الكلمات وقفت فى حلقه عندما رآها تقف أمامه بطلة ټخطف اﻷنفاس من فرط براءة مﻻمحها و جمالها اﻷخاذ فى آن واحد رغم حشمة ملابسها فأدرك على حينها أنه قد أحسن الاختيار فمن يرى زينة و طفولة ملامحها و براءتها ﻻ يمكن أن يصدق أنها نشأت و تربت فى ملهى ليلى و بذلك لن يكتشف يوسف خدعته بسهولة .
بينما كان على شاردا فى كل ذلك استفاق على هزة بسيطة من يد زينة فقال لها آسف يا زوزة سرحت شوية .. إقعدى إقعدى واقفة ليه 
زينة خير يا باشا .. كنت عايزنى ف إيه 
على يا بنتى إقعدى هو أنا هاكلك !
زينة حاضر يا باشا .. آدى قاعدة .. جلست زينة قبالته فى انتظار ما سيقوله..
على اﻷول يا زينة قوليلى انتى أخبارك إيه مبسوطة هنا !
زينة ﻻ مؤاخذة يا باشا يعنى إيه ﻻزمته السؤال دا 
على باين عليكى ذكية و مش سهلة كمان 
زينة الدنيا علمتنى ما آمنش لحد بسهولة .. الناس كلهم غدارين و بالذات بقى الرجالة .
على ليه بقى ! ..حد منهم غدر بيكى 
زينة هيئ .. 
على ياااه .. دا انتى مليانة من ناحية الرجالة أوى..ثم صمت لبرهة و إستأنف حديثه قائﻻ حبيتى قبل كدا يا زينة 
قهقهت زينة على إثر هذا السؤال حتى أنها لم تستطع اﻻجابة عليه من فرط الضحك فقال لها على إيه يا بنتى هو انا بزغزغك ! و ﻻ يكونش قولتلك نكتة و انا مش عارف ! 
ردت عليه بصوت منقطع من الضحك ههههه .. انت بتقول فيها يا باشا ههه أما دى حتة نكتة .. ههه قال أحب قال مفيش راجل يستاهل انى أحبه أو أفكر فيه حتى .. يعنى بعد كل اللى قولتهولك دا و لسة بتقولى حبيت !
ابتسم على بكل أريحية و إطمئنان بعدما سمع منها هذا الكﻻم فهذا كان كل ما يتمنى ان يسمعه منها و كأن كل الخيوط تتضافر من أجل تنفيذ مخططه ضد غريمه يوسف . و راح يملى عليها ما يريده منها ..
الفصل السادس 
فى لندن ... 
كان يحيى يتحدث مع صديقه عمار فى الهاتف ..
يحيى إزيك يا عمورى عامل إبه 
عمار والله كتير منيح يا يحيى إنت ايشلونك 
يحيى أنا كمان منيح ..ههه
عمار ههه..طالعة من تمك بتجنن .
يحيى تسلم يا حبيب قلبى ها علاء زميلك جيه و ﻻ لسة 
عمار ايه ايجا اليوم مع صفوت بيك و بنته كمان .
يحيى تمام أوى يعني هنسهر سوا الليﻻدى 
عمار إن شاالله .. بس خلينا نسهر بالكافيه ﻷن ديما خانم بنت صفوت بيك راح تكون موجودة بالكافيه بالمسا و أبوها وصانى دير بالى عليها لحتى ما يضايقها حدا .
يحيى و أبوها ما باخدش باله هو منها ليه 
عمار ﻷنه بفترة المسا بيكون مشغول شوى باجتماعاته مع الجالية الفلسطينية هون بالكافيه .
يحيى خﻻص اوكى يا عمورى .. بشوفك المسا بالكافيه .
ضحك على تقليده للكنته قائﻻ أوكى فى انتظارك يا زلمة باى ...
عودة لعلى الرفاعى و زينة فى الملهى الليلى ...
زينة مش هتقولى بقى يا باشا عايزنى ف إيه 
على عايزك تساعدينى ف حاجة تهمنى أوى و انا مش هبخل عليكى باى حاجة. . يعنى م اﻻخر كدا طلباتك أوامر بس خلى همتك معايا كدا و دماغك مصحصحة للى هقوله و تركزى معايا كويس أوى. 
زينة مش أفهم اﻷول حاجة ايه دى اللى عايزنى فيها و
بعدين أشوف هوافق و ﻻ ﻷ !
على جرا ايه يا زوزة .. هتسوقى عليا الدﻻل من أولها كدا 
زينة العفو يا باشا مش القصد بس فهمنى ع العوبارة و ان شاء الله مش هنختلف .
على أيوة كدا خليكى معايا ع الخط .
زينة و أنا تحت أمرك يا باشا .
راح يقص عليها عداوته مع يوسف و هذا الفيديو الذى يهدده به و بالطبع لم يخبرها بحقيقة شخصية يوسف و إنما زيف لها الحقيقة مستغلا نقطة نفورها من الرجال و انطباعها السيئ عنهم قائلا لها 
على فى منافس ليا ف السوق عنده مجموعة شركات كبيرة حاططنى ف دماغه و مبوظلى صفقاتى و مناقصاتى و اﻻدهى بقى انه ماسك عليا فيديو ﻻ مؤاخذة يعني و عايز يفضحنى بيه و انا بقى عايز أربيه و أعرفه مين هو على الرفاعى .
زينة و أنا دخلى ايه فى دا كله يا باشا .
على إسمعينى للآخر و متقاطعنيش يا زينة .
أماءت له زينة بالايجاب دون ان ترد و نظرت له بأعين متسعة من شدة التركيز .
على دلوقتى انا عايز أعمله فيديو زى اللى بيهددنى بيه .. وانتى اللى هتساعدينى فى كدا .
كادت ان ترد عليه و لكنه سبقها قبل ان تتحدث قائﻻ قبل ما تتكلمى و تقولى اى حاجة انا عارف ان انتى مالكيش ف الشمال انا عايزك بس توقعيه ف حبك و واحدة واحدة هتسحبيه لهنا و انا عليا الباقى مټخافيش مش هورطك في حاجة كدا و ﻻ كدا لاسمح الله .. ها قولتى ايه 
زينة يعنى يا باشا من وسط كل البنات اللى هنا اللى يوقعو اجدعها راجل تختارنى انا اللى عاملة زى المدب مع صنف الرجالة ! 
على باقناع يا بت البنات دول كلهم كروت محروقة و معروفين و بعدين كلهم أشكالهم يعنى أستغفر الله العظيم زى اللى نازل عليهم ڠضب ربنا ..تؤتؤ ماينفعوش خالص .
سألته بتفكير اممم.. هو بييجى هنا يا باشا 
على ﻷ عمره ما دخل اﻻماكن دى .
زينة
باستغراب إزاى بقى .. هو فى راجل غنى مبيدخلش الاماكن دى 
على بخبث أصله عامل فيها
راجل مستقيم عشان يحبب الناس فيه و هو مقضيها من تحت لتحت ابن اللذين . يوسف دا مش سهل اللى يتعامل معاه يفتكر انه جد و مالوش ف الهلس و هو مقطع السمكة و ديلها وﻻ حد شايفه عشان كدا عايزه يبان على حقيقته اللى عاملى فيها شيخ داى.
زينة بإشمئزاز إخييه مبكرهش ف حياتى يا باشا أد الراجل المنافق دا انت كدا هتشوقنى انى أظهره على حقيقته و أجيب مناخيره اﻷرض . عشان تعرف بس إن عندى حق ف كﻻمى عن غدرهم نفسى أقابل راجل محترم بجد مش بيمثل اﻻحترام .
على بنفس نبرته الماكرة ما أظنش هتﻻقى يا زوزة .
زينة اه... المهم يا باشا هنبدأ إمتى و هعمل إيه بالظبط .. سألته بنبرة يملؤها الحماس فقد أعجبتها هذه اللعبة كثيرا أما على فقد تفاجأ كثيرا من حماستها و لكنه كان فى قمة سعادته فاﻷمور تسير معه بمنتهى السهولة فلو كان ينوى خيرا ما كانت اﻻمور لتسيير معه بهذه السﻻسة .
راحت زينة تستمع بكل آذان مصغية لما يمليه عليها هذا الشيطان اللعېن ينفث سمه فى أذنها و يجعلها تظن بيوسف أسوأ الظنون و أخذ يلقنها دورها كما لو كانا سينفذان مسرحية تقوم هى بدور البطولة و يقوم هو بتأليفها و إخراجها . 
إطلع الاثنان على السيناريو المتفق عليه و اتفقا على بدء التنفيذ فى الغد القريب كما إشترطت عليه زينة أن تحصل على مبلغ مالي كدفعة أولى نظير هذه المهمة و أﻻ يعرف جلال بهذه اللعبة حتى ﻻ ينكشف أمرها أو يقوم بمضايقتها أو حتى يساومها على ما سوف تحصل عليه من مال .
غادر على الملهى الليلى بعدما إكتمل مخططه و اتفق مع زينة على تفاصيل اللعبة و طريقة الدخول الى عالم يوسف سليمان بينما انصرفت زينة إلى حيث غرفتها فتفاجأت أمامها بجﻻل يقف غاضبا و يصيح بها بعصبية شديدة انتى استأذنتينى قبل ما تنزلى الصالة ها !
ردت
سهام سريعا مدافعة عنها جرى ايه يا جﻻل يعنى ما تفكش عن نفسها شوية دى يا حبة عينى محپوسة ف اﻻوضة بين أربع حيطان و بعدين زينة مايتخافش عليها آه . . ثم نظرت لها تغمزها بعين واحدة مش كدا و ﻻ إيه يا زوزة 
ردت بارتباك طفيف أومال يا خالتى .. ما أنا علطول بقوله كدا بس هو بقى اللى محكم رأيه ما انزلش من غير إذنه ثم نظرت له و قالت و بعدين انت مكنتش هنا فأخدت اﻹذن من خالتى .
تحدثت سهام حتى تغير مجرى الحديث و تلهى جﻻل عن أمر نزول زينة إلى صالة الملهى بدون إذن منه ..
سهام بتساؤل أﻻ صحيح انت كنت فين يا واد ما شوفتش خلقتك م الصبح 
رد عليها بسعادة ظاهرة على وجهه اسكتى ياما أما انا جاتلى حتة شغلانة !! .. حاجة كدا آخر أوبهة .
ردت عليه متصنعة الجهل بهذا اﻷمر شغلانة ايه دى يا واد فرحنى ..
جلال فرد أمن ف شركة كبيرة أوى ياما .. ثم أضاف بنبرة حزينة بس صاحب الشركة مشترط عليا ياخدنى تدريب شهر بحاله مدفوع اﻻجر
قبل ما يسلمنى الشغل قال
ايه عشان اكون قد المسؤلية.
ردت زينة بسعادة تحاول أن
تخفيها و ماله يا جلال ما تروح يا خويا عشان حتى نتفشخر بيك كدا ف الكباريه
جﻻل أه يختى جايالك ع الطبطاب عشان تصيعى براحتك .. مش كدا 
زمت زينة شفتيها فى ضيق و قالت اخس عليك يا جﻻل بقى انت تعرف عنى كدا .. ثم غادرت المكان بدموع مترقرقة من عينيها و لكن لحق بها جﻻل و أمسكها من معصمها قائلا بضيق من نفسه إستنى بس يا زوزة .. مش قصدى أزعلك و الله بس انا زعﻻن انى هفضل شهر بحاله مشوفكيش دا انتى مبتغبيش عن عينى و قلبى لحظة يا بت ..قال جملته الاخيرة بحب بالغ فردت عليه قائلة خلاص يا جلال محصلش حاجة بس يا ريت تبقى واثق فيا شوية أكتر من كدا .
جلال بصوت خاڤت معتذر خلاص بقى مايبقاش قلبك اسود كدا ! .. فين اﻻبتسامة الحلوة بتاعت احلى زوزة ف الدنيا 
إبتسمت زينة له و نظرت ﻻسفل بخجل من كلماته الغزلية ....
الفصول من 7 13
الفصل السابع 
مساء بتوقيت لندن ...
ذهب يحيى ليقضى سهرته مع صديقه السورى عمار فى المقهى العربى كما اتفقا سابقا و عندما دخل الى المقهى دار بعينيه في المكان لكى يرى صديقه و لكنه لم يجده فذهب لزميله المناوب له علاء لكى يسأله عليه .
يحيى فين عمار يا عﻻء .
علاء راح تلاقيه بغرفة تبديل الملابس عم بيبدل تياب الدوام لسة لهلا مستلم منه المناوبة .
يحيى اوكى هستناه على اى ترابيزة برا . شكرا 
علاء عفوا .
و كاد يحيى أن يغادر هذا المكان ليجلس باحدى المقاعد الخارجية إﻻ أنه سمع صوت شجار بين فتاة و شاب فراح يتابع هذه المشاجرة بفضول ..
الفتاة بعصبية مفرطة أنا إلى ساعة عم فهمك إنى ما بدى أتعرف فيك .. اتركنى لحالى بقى بليز .
الشاب بصوت عالى ﻻ ايمت راح تدللى على بهاى الطريقة .
الفتاة بعصبية اكبر لك انت من وين بتعرفنى لحتى تحاكينى هيك 
تعصب يحيى كثيرا من تطفل هذا الشاب السمج على تلك الفتاة و لم يستطع أن يسيطر على نفسه و غضبه و اندفع نحو ذلك الشاب و أمسكه من تﻻبيبه و قرب و جهه من وجه ذلك الشاب قائلا پغضب مكتوم هى مش قالتلك مش عايزة تتعرف يا روح امك 
نظر له الشاب بأعين متسعة من الخۏف و المفاجأة فى آن واحد و انت شو دخلك بها يا زلمة 
يحيى بنبرة مخيفة أختى ممكن تغور بقى من هنا 
الشاب بتعجب ايشلون خيتك ! .مو انت مصرى 
يحيى بعصبية و هو يهز الشاب بحدة من مﻻبسه مقربا وجهه له و انت مال أهلك .. انت هتغور من هنا ياض و ﻻ أشلفطلك وشك اللى انت فرحان بيه دا 
رد عليه الشاب متلجلجا من هيئته المتحفذة ﻻلحاق اﻷذى به خلاص يا زلمة راح روح ﻻ تعصب حالك هيك 
يحيى بنبرة متهكمة طب يﻻ يا شطور من هنا يلا يلا أخذ يرددها و هو يدفع ذلك الشاب خارج المقهى .
بينما تلك الفتاة كانت تقف تنظر ليحيى بانبهار من موقفه و جرأته فى دفاعه عنها رغم أنه ﻻ يعرفها و ﻻ تعرفه و لم تنبث بكلمة فقط تراقب يحيى و هو يدفع ذلك الشاب للخارج فالټفت لها يحيى و لم يتحدث معها و انما أمسكها من معصمها من فوق كم كنزتها التى كانت ترتديها و سار بها الى احد اﻻركان الخاوية بالمقهى بينما هى كانت
تسير معه باستسﻻم تام منافى لشخصيتها المتمردة حتى استوقفها قبالته موبخا اياها و انتى .. ما تحترمى الحجاب اللى على راسك دا و البسى لبس واسع
شوية .. ﻻزمته ايه الحجاب دا اللى يا دوب مغطى شعرك بالعافية
 

تم نسخ الرابط