تائهه بين جدران قلبه

لمحة نيوز


يجد لها عذرا حتى يسامحها و يستطيع أن يكمل حياته معها حتى تعب من كثرة التفكير و عاد و نام على الاريكة الخارجية و كان يسمع بكاءها و نحيبها فى الغرفة فأحس بصدقها و قرر أن يحاول أن يمرر كذبتها و لو مؤقتا أخذ يقنع نفسه أنها ربما أخطأت انها تمادت فى الكذب و لم تخبره و لكن عزائه الوحيد أنها لم تضره و لم تمكن ذلك الوغد من إيذائه حتى أنها لم تحاول أن تفسد زواجه من ابنة عمه فكل ذلك أثبت له صدقها و حسن نيتها معه.
نهض من نومه و جلس أمامها فتفاجأت بفعلته فأخذت ټضرب بقبضتى يديها على صدره و هى تقول بهيستيرية صدقنى بقى.. انا مكدبتش عليك.. انا بحبك .. بحبك. 
بينما هو يتلقى ضرباتها الضعيفة على صدره  من الخلف بقوة و قد زادت شهقاتها استمروا على هذا الوضع عدة دقائق الى أن هدأت تماما  و هى تشهق بخفوت صدقتنى 
رد عليها بهدوء صدقتك.. بس كان لازم تقوليلى قبل ما نكتب الكتاب و كنتى سيبتيلى الاختيار مش تحطينى قدام الامر الواقع. 
زينة انا اسفة.. انا عرفت غلطتي و ندمانة عليها أشد الندم انا لا يمكن كنت هكون سبب فى أذيتك يا يوسف حتى لو مكنتش رجعتلى خالص انا من ساعة ما سيبتنى و انا بتمنالك كل خير عشان انت تستاهل أكتر من كدا. 
يوسف طيب قومى يلا ندخل ننام اليوم كان طويل و متعب و الصبح قرب يطلع. 
أومأت له بابتسامة و نهضا سويا الى حيث غرفة النوم. بعدما دخلا مسد على شعرها انا هدخل أغير ف الحمام و انتى بقى معليش نامى ف الهدوم دى مؤقتا للاسف الوقت ما أسعفنيش انى أجبلك هدوم. 
أومأت بتفهم مفيش مشكلة عادى.
انتهى من تبديل ملابسه و جلس كل منهما على الفراش ينظر لها بعتاب فمازال قلبه ووعقله فى ڼزاع حسمه بأخذها بين أحضانه فقط و ليتمم زواجهما عندما يصفى قلبه تماما و يصفح العقل عنها و هى تفهمت ذلك تعلم أنه ليس من السهل أن يسامحها بهذه السهولة و السرعة فتقبلت ذلك الوضع حاليا حتى اشعار آخر.
فى فيلا راشد سليمان.. بغرفة يحيى..
كان ممددا على تخته ممسكا بهاتفه يتحدث مع ديما 
يحيى يعنى متأكدة ان طلب الأجازة اتوافق عليه!
ديما ايه يحيى اطمن.. ان شاء الله ما بتطلع بشى حجة تانية.
ضحك بصخب هههه... لا لا ان شاء الله مفيش تأجيل تانى.. ما انا قولتلك قبل كدا ان يوسف اللى اقترح انى استنى احضر كتب كتابه بدل ما اقضيها سفر بين مصر و لندن.. و وعد ان شاء الله هحجز التذاكر لينا كلنا بعد بكرة عشان نتمم خطوبتنا بقى يا ديمتى.
ديمة بضيق ماشى بنشوف.
يحيى بهيام وحشتك يا ديمة قلبى!
اجابته بنبرة تحذيرية يحيى... بلى هالحكى.
يحيى خلاص متزعليش.. بلا هالحكى.. بلا هالحكى.
ضحكت على طريقته فى الحديث و استمر الحديث بينهما ما بين مزاح يحيى و ضحكات ديما الى أن خلد يحيى الى النوم.
فى صباح اليوم التالى....
استيقظ يوسف من النوم و نهض من تخته و قام بروتينه الصباحى من استحمام و صلاة و ارتداء ملابسه الرسمية.
بعدما انتهى جلس بجانب زينة و راح يوقظها بهدوء و هو يهزها بخفة مناديا باسمها حتى تململت فى نومها و فتحت أعينها على وجهه المبتسم فبادلته الابتسامة و قالت صباح الخير 
يوسف صباح الفل 
عندما رأته بملابسه الرسمية قالت بحزن انت هتمشى دلوقتى
يوسف أيوة يادوب كدا.. عندى حاجات كتير هعملها النهاردة.
ردت بحزن قصدك تجهيزات كتب كتابك على بنت عمك.. صح
أجابها يعنى.. و حاجات تانية تبع شغل الشركة.
عندما لاحظ حزنها و غيرتها و ربت على ظهرها بحنان قولتلك انتى اللى ف قلبى... انا اتجوزتك قبلها انتى كل حياتى.
أبعدها قليلا عن فردت عليه بنصف ابتسامة متشغلش بالك بيا... انا راضية طالما هنكون مع بعض.
قال لها بامتنان ربنا يباركلى فيكى يا عمرى.
ابتعد عنها قليلا و أخرج من جيبه كارت مدون به رقم هاتف احدى محال الملابس النسائية و قال لها خودى الكارت دا و اتصلى بالرقم اللى فيه و عرفيهم بنفسك و قوليلهم على مقاسك و الالوان اللى بتحبيها و هما هيبعتولك صور بالموديلات اللى عندهم ع الواتس و انتى اختارى اللى انتى عايزاه بس مش هفكرك طبعا انك تختارى لبس خروج محجبات.
أومأت له بسعادة بالغة
فاسترسل حديثه متخرجيش نهائى من الجناح و اللى هتختاريه هيوصلك لحد هنا ف خلال ساعة و انا كل شوية هتصل بيكى عشان اطمن عليكى.
باغتته باحتضانه و الابتسامه تشق وجهها المسرور
فشدد من احتضانها و ابتعد قليلا و قال أشوف وشك بخير.
تأملته مليا ثم سألته انت سامحتنى!
يوسف بجدية بصى يا زينة عشان أكون صريح معاكى...انا مصدق ان انتى بتحبينى و ان انتى مكنتيش بتمثلى عليا الحب... بس مش هنسى ان انتى طلعتينى مغفل قدام نفسى... مش هنسى بالسهولة دى...ادينى شوية وقت.. مش عارف قد ايه بس أكيد هييجى يوم و انسى و أصفالك.
أصابها الاحباط الشديد لكنه لم يبالى بها فهى قد تركت فى قلبه چرحا غائرا لا يعرف متى سيندمل و تركها على ذلك الوضع و غادر الجناح بأكمله.
نهالفصل الواحد و الثلاثون
فى الملهى الليلى... 
استيقظت سهام بإعياء شديد فهى لم تنم ليلتها جيدا بسبب كثرة التفكير فى موضوع زواج يوسف من ابنة عمه فتارة تصر على الذهاب اليه و اخباره بالأمر و تارة تحاول اقناع نفسها بألا تكترث لامره و ليفعل ما يفعل و أنها ليس لها شأن به.
رأسها تكاد ټنفجر من الحيرة فاختارت أن تأخذ برأى جلال فربما يساعدها و يدلها على التصرف الصائب. 
خرجت من غرفتها فى نفس لحظة خروج ولدها من غرفته فقالت له صباح الخير
يا جلال... لابس كدا و رايح على فين! 
جلال صباح النور
ياما... نازل أشوف مصالحنا اللى اتعطلت و الحاجات اللى اتكسرت من خناقة امبارح. 
الام بحنان يبنى ريح النهاردة كمان انت لسة تعبان. 
جلال بغل مش هرتاح و لا هيهدالى بال ألا ما اجيب الكلبة دى راكعة تحت رجلى. 
الام طلعها من دماغك يا جلال.. زينة عدت خلاص و مش هتعرف تطول منها شعرة. 
جلال انتى فاكرة الكلب بتاعها دا هيعرف يخبيها منى!
الام اسكت يا جلال.. اسكت انت مش عارف حاجة.
جلال بعصبية هو فى ايه ياما.. انتى خاېفة منه
كدا ليه.
الام انا هفهمك على كل حاجة.
راح ينصت لها بتركيز شديد و هى تقص عليه كيفية لقاء زينة به عن طريق على الرفاعى و اكتشافها أنه ابن شقيق راشد سليمان و الذى يكون والد زينة كما أخبرته أنه قد تزوجها و من المفترض ان يتزوج شقيقة زينة ايضا فلا احد يعرف ذلك السر سواها و ولدها الآن.
جحظت عيناه من هول ما سمع و قال لها و انتى ازاى متعرفنيش السر دا ياما!
الام انا قولت سر و اتدفن و محدش هيعرفه و الدنيا ماشية و خلاص.. عمرى ما فكرت ان دا كله ممكن يحصل.. لو كنت اعرف ان يوسف دا يبقى ابن اخوه كنت منعت زينة من اللعبة دى بأى طريقة.. بس اهو اللى حصل.. و انا دلوقتى الحيرة هتموتنى يا جلال مش عارفة اسكت و اسيبه يتجوز الاختين و لا أروح و اعرفه دبرنى يبنى انا منمتش طول الليل بسبب الموضوع دا.
فكر مليا ثم قال انتى عايزة رأيى ياما... سيبيه يتجوزهم ان شاء الله يولعو ف بعض.
الام المشكلة ان البت زوزة نسخة من امها و لو راشد شافها هيشك فيها دى كمان واخدة لون عينيه يعنى لوسألها على اسم امها و لا شاف شهادة ميلادها هيعرفها علطول ما الشهادة مكتوب فيها اسم امها بالكامل و كمان تاريخ ميلادها مظبوط وساعتها هيجيبنى من تحت طقاطيق الارض و الله اعلم هيعمل فينا ايه!
جلال بذهول يا نهار اسود ياما... دا الموضوع طلع كبير اوى.
الام اومال ايه يبنى.. انت فاكر الحكاية سهلة.. اومال انا هتجنن من كتر التفكير ليه!
جلال بتفكير و بعدين بقى هنعمل ايه! 
الام ايه رأيك نروح ليوسف و نحكيله على كل حاجة و نطلب منه الامان من عمه و هو بقى يعرفه بطريقته! 
جلال بحيرة انا مبقتش عارف حاجة ياما.... بصى سببنى بس دلوقتى أظبط الدنيا ف الكباريه و ع العصر كدا نبقى نشوف هنعمل ايه.. اكون فكرت ف اى حل يخرجنا من المصېبة دى. 
أماءت له موافقة ماشى يا قلب أمك.. ربنا يجيب العواقب سليمة يا رب.. احنا غلابة يا رب مش قد راشد سليمان. 
تركها ولدها تجوب شقتها ذهابا و ايابا من شدة القلق تفكر و تفكر و تتخيل رد فعل راشد ان علم بما اقترفته فى حقه من چريمة. 
فى فيلا راشد سليمان...
وصل يوسف الى الفيلا فوجد سهيلة منهمكة وسط بعض عمال منظمى الحفلات تملى عليهم طلباتها و اقتراحاتها لتزيين حديقة الفيلا لمحته سهيلة فسارت اليه و قالت يوسف.. انت كنت بايت فين امبارح!
يوسف كنت بايت فى فندق.
ردت باندهاش فندق!!.. ليه يعنى.
أجابها بحدة نوعا ما عادى يا سهيلة تغيير... عشان حتى نشتاق لبعض شوية.
ردت بعدم اقتناع اممم... طيب ابقى شوف يحيى كلم المأذون و جهز الشهود كدا و لا ايه!... معادش قدمنا وقت كتير.
تعجب لحماستها الزائدة و لكنه يعلم أنها تعشقه و انتظرت طويلا ذلك اليوم فأماء لها مطمئنا اياها و قال متقلقيش يا سولى كله هيبقى تمام ان شاء الله فى الميعاد.. ادخلى انتى بقى ريحى شوية و سيبى الرجالة يشوفو شغلهم.
إبتسمت بعشق و أماءت له موافقة و دخلت بصحبته الى بهو الفيلا و منه الى غرفتها.
فى الملهى الليلى....
انهى جلال أعماله بالملهى و صعد الى والدته فوجدها كما تركها على نفس الحالة من القلق الشديد عندما رأته أسرعت اليه تسأله بلهفة ها يا جلال نويت على ايه!
جلال بجدية تامة بصى ياما موضوع زينة و ابوها دا مش هيستخبى كتير و مسير ابوها هيشوفها و هيعرفها باى طريقة زى ما قولتى و اكيد مش هيسكتلك و مش هيسيبك تفلتى كدا بعملتك بالساهل عشان كدا بقول نروح ليوسف دا و نعمل اللى علينا و نعرفه و نتمسكنله شوية عشان ميأذيناش و ف نفس الوقت نتقى شړ عمه و يخرجنا احنا برا الدايرة دى خالص و يسيبونا ف حالنا احنا هنحاول نثبتله حسن نيتنا بدليل ان احنا ربيناها و علمناها و حافظنا عليها و خليناها بعيد عن شغل الكباريه و مااستغلناهاش فى السكك الشمال لا مؤاخذة... أظن دا كفاية اوى.
راق لها حديث ولدها و دب داخلها أمل جديد فى امكانية النجاة من شړ راشد سليمان فهى سمعت من زينة أن يوسف رجل شهم و طيب القلب و لا يحب إيذاء الآخرين فيبدو أنه مختلف عن عمه.
استرسل جلال حديثه قائلا انتى تعرفى عنوان
شركته!
الام لا معرفش... بس اعرف انها ف المهندسين.
جلال خلاص احنا نروح المهندسين و نسال على اسم شركته.. اكيد معروفة و مشهورة هناك.
ردت هنسال فين يبنى..دى المهندسين واسعة و كبيرة 
رد بتأكيد هنسأل ياما و اللى يسأل ميتوهش.

.. قومى يلا البسى عشان نلحقه قبل ما الشركة تقفل.
وافقته باستسلام و قامت لتبدل ملابسها ثم استقلوا سيارة أجرة الى حيث وجهتهم.
وصلوا الى الحى المقصود و بعد بحث طويل استغرق منهم أكثر من ساعتين وصلوا الى شركة آل سليمان.
دخلوا الى الاستقبال و سألوا موظف الاستقبال...
جلال لو سمحت عايزين نقابل يوسف بيه.
الموظف مستر يوسف مجاش النهاردة.
جلال باستنكار نعم!... طب متعرفش هيبقى موجود امتى
الموظف الحقيقة مش عارف.. أصل كتب كتابه النهاردة و مش عارف....
لم يكمل الموظف كلامه فقد قاطعته سهام عندما ضړبت صدرها بكفها بفزع قائلة ينهار أسود و منيل 
الموظف فى ايه يا ست انتى!
جلال معليش يا استاذ احنا اسفين.. بس حضرتك مينفعش يعنى تدينا عنوان بيته اصل احنا عايزينه ف حاجة ضرورية مينفعش تستنى.
نظر لهما بريبة ثم قال طيب ثوانى... كتب لهما الموظف العنوان فى ورقة و أعطاهما اياه.
شكره جلال و من ثم أخذ والدته و استقلوا سيارة أخرى الى حيث فيلا راشد سليمان.
كان الطريق شديد الزحام فاستغرق منهم ما يقارب الساعة فقد أوشكت الشمس على الغروب و أوشكت سهام على الجنون.
فى ذلك الحين فى فيلا راشد سليمان...
بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة الفيلا و حضر المأذون و الشهود و استعدت سهيلة للنزول الى الحفل و كان راشد و يوسف و يحيى يقفون فى استقبال الضيوف.
ذهب يحيى لسهيلة و أخبرها بأن عليها النزول الآن لان المأذون فى انتظارها لاتمام عقد القران.
التم الجميع حول طاولة المأذون و جلس يوسف و يحيى على يمينه و سهيلة و راشد على يساره و شرع فى القاء خطبة الزواج.
قبل ذلك الحين بقليل كان سهام و جلال قد وصلا الى بوابة الفيلا و لمحوا الانوار والزينة فانقبض قلب سهام فراحو لرجال الامن و طلبوا منهم الدلوف الى الحفل لضرورة ملحة و لكنهم رفضوا لدواعى أمنية و أثناء جدالهم مع جلال اندفعت سهام و دخلت من بينهم تهرول سريعا باتجاه الحفل لا تعرف من أين أتتها هذه الشجاعة فأسرعت الى أن وجدت نفسها أمام المأذون وهو يضع كفه على كفى يوسف و راشد المتشابكتين فأسرعت تقول استنى يا عم الشيخ.
نظر لها الجميع باستنكار و علت الهمهمات فعرفها يوسف بالطبع و أول ما خطړ بباله أنها جاءت لتفسد زواجه
اڼتقاما منه لما فعله بولدها فترك يد عمه و انتفض من مكانه موجها حديثه لها انتى عايزة ايه يا ست انتى... انتى دخلتى هنا ازاى أصلا.
ردت برجاء يوسف بيه عايزاك ف كلمتين ضرورى قبل كتب الكتاب.
رد بعصبية مفيش بنا كلام و يلا امشى من هنا.
نظرت لراشد و قالت له مش فاكرنى يا راشد بيه!.. أنا سهام بنت الحاج سيد صاحب الكباريه اللى كنتو فيه امبارح.
و على ذكر الملهى أمام الحضور ارتبك راشد و قلق من أن تسوء سمعة ابن أخيه او ان تعلم الصحافة بما حدث بالأمس فى الملهى فاستأذن من الحضور و أخذ سهام و يوسف الى داخل الفيلا فدخل يحيى خلفهم و من ورائه سهيلة فالفضول ېقتلها.
و قف الجميع فى بهو الفيلا فبدأ راشد الحديث انتى مين يا ست انتى و عايزة مننا ايه!.. و لا مين اللى مسلطك علينا.
ردت بشجاعة لا تعلم من أين أحلت بها بنتك من هدى عايشة يا راشد بيه..ابويا كدب عليك و قالك انها ماټت بعد الولادة... بس هى عايشة.
جحظت عينيه و فغر فاهه من الصدمة و قال لها بعصبية انتى بتقولى ايه!.. انتى متأكدة من الكلام دا!... طب.. طب هى فين!
ردت عليه و نظرها مسلط على يوسف فى الحفظ و الصون يا راشد بيه.
ضيق يوسف عينيه بشك فقد بدأت الصورة تتضح أمامه فقال لها انتى بتتكلمى عن زينة
هزت رأسها
بالموافقة دون رد فاسترسل بعصبية ازاى... بنته ازاى.. و لما هى بنته سايبينها عندكو ليه!
قال عمه بملامح تائهة فالصدمة فاقت احتماله ايوة يا يوسف انا عندى بنت من قبل ما اتجوز
مامت سهيلة بس.. بس هما ضحكو عليا و قالولى ماټت... انت.. انت تعرفها يا يوسف!.. هى فين يا يوسف هاتهالى.. عايز اشوفها.
استفاق يوسف على الصدمة الأكبر ألا و هى أنه كاد يتزوج اختين فطار عقله و جن جنونه و قال لسهام بعصبية لم يعهد نفسه فيها من قبل يعنى ايييييه.. يعنى لو كنتى اتأخرتى خمس دقايق بس كان زمانى متجوز اختين
صمت....... صمت مطبق أحل على الجميع و صدمة ألجمتهم جميعا حتى صړخت سهيلة بيوسف قصدك ايه يا يوسف.. اتجوزتها و لا لسة هتتجوزها
أجابها بملامح جامدة من الصدمة اتجوزتها.... امبارح.
صړخت سهيلة يعنى أنا...
قاطعها يوسف 
اڼهارت سهيلة و انخرطت فى بكاء مرير فأى صدمة ستتحمل صدمة 
أسرع اليها يحيى و قام بحملها متجها الى سيارته و قال ليوسف أنا هخدها ع المستشفى ابقى حصلنى...
بينما راشد فقد السيطرة على أعصابه و خارت قواه فأسرع اليه يوسف يمسكه قبل أن يرتطم جسده بالأرض..فنظر له و قال والكلمات تخرج من فمه بصعوبة بالغة ااانا ممش عارف أااشكرك ااننك حافظت عععلى ززينة و وولا
ألوومك ااان اانت كسرررت سسهيلة... ببس ااانا ااستاااهل كككل
اااللى يجراالى.
يوسف بقلق بالغ عمى اهدى... ارجوك اهدى انت لازم تروح المستشفى حالا.. انت شكلك داخل على جلطة..
رد عليه خخلى باالك منهم.
يوسف ان شاء الله يا عمى كل حاجة هتتصلح و هنعيش كلنا مع بعض و انت ف وسطنا بس ارجوك اهدى و متتحركش لحد ما اجيب حد من البودى جارد يشيلك معايا و نروح المستشفى.
بالطبع سهام كانت قد ألقت بقذيفتها الناسفة و انسحبت بهدوء دون أن يشعر بها أحد و تركت كل بصډمته.
عاد يوسف الى عمه مع احد رجال الحراسة و حملوه الى سيارة يوسف و كان ذلك تحت انظار الحضور بحديقة الفيلا انطلق بسيارته بأقصى سرعة الى المشفى و لم يأبه بهمهمات الناس و لا تكهناتهم ففكره شارد الآن بالمصائب التى أحلت بعائلته.
فى الفندق عند زينة....
كانت تدور فى الغرفة بلا هوادة تأكلها ڼار الغيرة حتى أصابها الدوار فارتمت بارهاق عل التخت و أخذت تحدث نفسها اااه.. يا رب الموضوع طلع صعب اوى.. مش قادرة اتخيله مع واحدة غيرى... لا ومين!... العقربة دى!...
ردت عليها نفسها احمدى ربنا انه رجعلك و انتى عارفة انه بيحبك انتى بس... و احمديه أكتر انه عدى كذبك عليه كدا من غير ما يسيبك و لا يطلقك.... انتى كنتى تحلمى تتجوزيه أصلا
رفعت عينيها الى السماء داعية ربها يا رب صبرنى على الوضع دا... 
إمسكت هاتفها و ألحت عليها رغبة شديدة بالاتصال
به فاتصلت به و لكن لم تنتظر ان يرد و انهت المكالمة سريعا حتى لا يغضب منها.
وصله اتصال اثناء القيادة فنظر فى الهاتف فلمح اسم زينة فابتسم بسخرية و قال لنفسه اه يا زينة لو تعرفى اللى حصل دلوقتى... تنهد پألم و أكمل انا مش عارف اخاڤ على مين و لا مين.. اخاڤ على زينة لما تعرف انها عاشت عمرها محرومة من ابوها و هو موجود على وش الدنيا و لا اخاڤ على سهيلة من صډمتها فيا و ف أبوها و لا اخاڤ على عمى من حسرته على بناته الاتنين... ااااه يا رب عدى الازمة دى على خير.....
الخاتمة الجزء الاول 
وصل يوسف بعمه الى المشفى و تسلمه منه طبيب الاستقبال للكشف عليه و بعد اتمام الكشف و عمل بعض التحاليل و الأشعة تبين اصابته بجلطة بسيطة نتيجة ارتفاع مفاجيئ فى ضغط الډم و تم عمل اللازم له و نقله لغرفة عادية. 
بينما سهيلة أصيبت باڼهيار عصبى حاد و تم اعطائها حقن مهدئة و منومة و أخبرهم الطبيب أنها لن تفيق إلا فى صباح الغد. 
تم نقل سهيلة الى الغرفة المجاورة لغرفة أبيها و انتظر كل من يحيى و يوسف فى المقاعد المقابلة للغرفتين. 
جلس الشقيقان أخيرا يشعران أنهما يحملان أطنانا من الهموم فقال يحيى ليوسف انا مش مصدق اللى بيحصلنا دا... انت مصدق يا يوسف. 
رد عليه بشرود مش عارف يا يحيى... انا حاسس ان انا تايه و عمال أدور على طريق أرجع منه و مش لاقى. 
يحيى ما يمكن الست دى بتكدب و عايزة تبوظلك الجوازة بسبب اللى عملته فى ابنها. 
يوسف عمك اعترف ان عنده بنت و ان هما اللى كدبو عليه... انا مش عارف القصة ايه.. و ايه اللى يخليهم ياخدوها عندهم.. بس انا فاكر ان عمك كان طايش فى شبابه و كان بيروح الاماكن دى.. يمكن انت متفتكرش لانك كنت صغير. 
يحيى مش سبب بردو... لازم نعمل تحليل لزينة و عمى عشان نبقى مطمنين. 
يوسف لون عيون زينة نفس لون عيون عمى راشد.
يحيى انا اخدت بالى.. بس عادى ممكن تكون صدفة مش اكتر.
يوسف على العموم هنستنى لما عمى يفوق اكيد هيعرفها و نشوفو هو عايز يعمل ايه و هنعمله.
سكتوا قليلا فاستطرد يوسف قائلا المشكلة لو زينة طلعت بنته بجد هقولها ازاى... مش قادر اخمن رد فعلها مش عارف هتفرح و لا هتزعل و لا هتتصدم.. مش عارف يا يحيى..موقف صعب اوى.
يحيى فعلا صعب.. ربنا يكون فى عونا كلنا.. الكل متفاجيئ و الكل مصډوم.
تنهد يوسف بتعب ثم سأل
أخاه عملت ايه مع الناس اللى كانت ف الحفلة.
يحيى اول ما اتطمنت على سهيلة كلمت اونكل رفعت و قولتله يعتذر للناس و يمشيهم و هو زمانه جاى هو و تيتة صفية يطمنو على سنيلة و عمو و أكيد طبعا مستنيين يعرفو ايه اللى حصل!
يوسف لازم يعرفو كل حاجة... لازم كل حاجة تبان للكل لان حياتنا هتتغير بعد اللى حصل دا ١ درجة.
يحيى ربنا يستر.
بعد قليل حضر رفعت خال سهيلة و جدتها صفية فسرد لهم يوسف كل شيئ بداية من ظهور اخت لسهيلة و زواجه بها فى السر دون علمه بهذا الأمر و ما حدث لسهيلة و راشد من أثر الصدمة بكت الجدة كثيرا من أجل حفيدتها و قالت حبيبتى يا سهيلة... الفرحة مش مكتوبالك يا بنتى ربنا يصبرك يا قلبى على مصيبتك.
يوسف كل شيئ مقدر و مكتوب يا تيتة صفية اهم حاجة تقوملنا بالسلامة.
ردت عليه پغضب جم اسمع يا يوسف سهيلة اول ما تفوق هاخدها تقعد معايا.. كفاية اللى شافته منك و اللى انت عملته فيها... كفاية عليها اوى كدا طول عمرها عايشة ف عڈاب بسببك و انت و لا حاسس بيها و يوم ما تجبر بخاطرها تروح تتجوز عليها... عليها ايه!.. دا قبل ما تتجوزها كمان.. انت ظلمتها.. بس يا رب هى تسامحك.
رد عليها و الاحساس بالذنب يكاد ېقتله قولتلك دا نصيب و انا و سهيلة ملناش نصيب فى بعض.
ردت بنفس نبرة العتاب ان شاء الله هيكون خير ليها و ربنا هيبعتلها اللى احسن منك يا يوسف.
يوسف بحزن و انا اتمنالها اللى احسن منى... سهيلة تستاهل حد احسن منى... ربنا يشفيها اهم حاجة.
رفعت خلاص يا ست الكل هى ازمة و هتعدى ان شاء الله و بكرة كل شيئ يتصلح و اللى انتى عايزاه انتى و سهيلة هنعمله.
بعد فترة قصيرة قام راشد من غيبوبته و دخل له الجميع و بعد السلامات و الدعوات بالشفاء طلب منهم
ان يتحدث مع يوسف على انفراد فخرج الجميع ماعدا يوسف.
راشد بتعب سهيلة عاملة ايه يا يوسف
يوسف كويسة يا عمى متقلقش هى واخدة حقن مهدئة منيماها و مش هتصحى غير الصبح ان شاءالله.
راشد و زينة... عايز اشوفها بسرعة عشان خاطرى.. انا زعلان عشانها اوى حاسس بخسرة كبيرة من ناحيتها اكتر من سهيلة.. هاتهالى دلوقتى اشوفها.. عشان خاطرى يبنى.
يوسف بحيرة حاضر.. حاضر يا عمى هجيبهالك..هروحلها دلوقتى و احكيلها على كل حاجة و هجيبهالك تشوفها.
رد بلهفة قولها انهم كدبو عليا و معرفش انها عايشة لو كنت اعرف مكنتش سيبتها ابدا كان زمانها متربية مع اختها احسن تربية و اتعلمت احسن تعليم و كان...
قاطعه خلاص يا عمى مالوش لزوم الكلام دا... دا قضاء ربنا و قدره.
العم و نعم بالله يبنى.. قوم يلا روحلها.
نهض يوسف من مقعده و انصرف الى الفندق ليلبى رغبة عمه الجريح.
فى الفندق...
كانت جالسة على التخت جلسة القرفصاء يكاد عقلها يجن كلما تخيلته مع سهيلة و فى خضم شرودها وجدت يوسف أمامها ففزعت و عادت بجسدها للخلف فجأة و نى تصرخ عاااا... يوسف!!.. دا انت و لا عفريتك.
رد عليها بابتسامة مصطنعة انا يا حبيبتى.
ردت باستنكار ايه اللى جابك.. مش انت المفروض تكون...
قاطعها ممكن تيجى معايا نقعد برا شوية!
أماءت له دون رد و نهضت من تختها و هى فى حالة من الدهشة و التعجب فأمسك كفها و خرج بها من الغرفة و أجلسها بجانبه على الاريكة.
راح ينظر اليها باشفاق بالغ يدقق فى ملامحها بتركيز فتعجبت لذلك و سألته مبتسمة انت مالك بتبصلى كدا ليه كأنك اول مرة تشوفنى!
رد عليها بنبرة حانية انا فعلا حاسس ان انا اول مرة اشوفك.
رد باستغراب ايه الالغاز دى... و بعدين بنت عمك سابتك تمشى كدا عادى.
أخذ نفسا عميقا حتى يستعد لاخبارها بالحقيقة التى عرفها اليوم ثم قال زينة...انتى ابوكى اللى فى بطاقتك دا ابوكى الحقيقى!
زينة و ايه مناسبة السؤال دا!
يوسف جاوبينى من غير أسئلة كتير.
ردت بارتباك شديد احممم.. يعنى.. انا.. انا مش عايزة اكدب عليك تانى.. بس الحقيقه انه مش ابويا نو يعتبر اتبنانى ابويا الحقيقى ضحك على امى و رماها و هى حامل فيا حتى... حتى.. من غير.... 
بدأت أعينها تمتليئ بالدموع حزنا على نفسها فاستأنفت حديثها
يعنى من 
ألجمتها الصدمة فأصبحت غير قادرة على استيعاب ما سمعته ظلت على هذا الصمت لبرهة فأكمل عليها قائلا زينة انتى تبقى بنت عمى راشد و أخت سهيلة.
نظرت له جاحظة العينين و قالت له بعصبية و اڼهيار بعد أن قامت من جانبه انت بتقول ايه!... لا لا..قول تانى كدا.. انا بنت عمك!.. ازاى.. ازاى!... و كان فين عمك دا من زمان... ساب امى تتلطم ليه بحملها و تشتغل ف الكباريه خدامة.. و لا هيا مش
قد المقام!
لسة فاكر يسأل بعد ما ماټت.. انت عارف امى ماټت و انا عندى كام سنة!...كان عندى خمس سنين...كان فين الخمس سنين دول!.. ها... قولى كان فين!
أمسكها من كتفيها لكى تهدأ و
صاح بها انا معرفش التفاصيل... تعالى معايا قابليه و اسأليه اللى انتى عايزاه.. هو عايز يشوفك دلوقتى.
ردت بصياح و انا مش عايزة أشوفو.
نظرت له برجاء و قالت بصوت خاڤت من كثرة البكاء انا عايزاك انت بس.. انت ابويا و امى و كل عيلتى.. انا مستكفية بيك عن الدنيا كلها.. خلاص مش محتاجة أب تانى... انت ابويا يا يوسف.. ابويا و حبيبى و جوزى.. مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك انت و بس.
ضمھا الى صدره و قال بس ابوكى محتاجلك و عايزك حتى لو انتى مش عايزاه.. عايزك عشان يعوضك عن حرمانك منه و من عطفه و حنانه و عزه السنين دى كلها.. عايز يكفر عن ذنبه... أرجوكى يا زينة لو بتحبينى بجد متحرمهوش منك و من الفرصة اللى ربنا ادهالو عشان يعوضك و يكفر عن ذنوبه.
هدأت زينة قليلا بعدما سمعته يترجاها بهذه الطريقة و جففت دموعها و قالت له بجدية أنا لو جيت معاك هاجى عشان خاطرك انت بس.
ابتسم و هو ينظر لها بحنان بالغ ايوة كدا.. هى دى زينة مراتى و حبيبة قلبى.
ابتسمت نصف ابتسامة ثم تجههم وجهها فجأة و سألته بس انت عرفت منين الحكاية دى و... كادت أن تكمل أسئلتها و لكنها ذهلت عندما وصل تفكيرها لأن سهيلة 
فقالت بسعادة نوعا ما معنى كلامك ان سهيلة اختى
يعنى مينفعش تتجوزها.. صح 
أجابها صح.. شوفتى يا ستى مصائب قوم عند قوم فوائد . 
زينة ياااه معقول... يعنى أنا بس اللى على زمتك.. مش مصدقة نفسى. 
يوسف هو دا كل اللى هامك ف الحكاية كلها.. مفكرتيش سهيلة حالتها ايت دلوقتى!... مفكرتيش تحطى نفسك مكانها... تخيلى لو كنت اتجوزتها هى الاول كان هيبقى احساسك ايه لما تعرفى انك اتحرمتى عليا و انتى بتحبينى و هى بردو بتحبنى. 
تأثرت من كلامه و تخيلت نفسها بذلك المشهد فتألم قلبها لأجل سهيلة وقالت عندك حق يا يوسف.. الله
يكون فى عونها و يصبرها... حاحة صعبة جدا... طيب هى عاملة ايه دلوقتى.
يوسف بتأثر جالها اڼهيار عصبى اول ما عرفت انى اتجوزتك و اتحجزت ف المستشفى و أبوكى جاتله جلطة و محجوز ف الاوضة اللى جنبها.
زينة پصدمة ينهار اسود... كل دا حصل و انا مش دريانة... دا انا طلع وشى شؤم عليكم يا يوسف.
أسرع مصححا كلامها

 

لا يا قلبى متقوليش كدا.. بس المفجاجأة غير متوقعة و ف توقيت قاټل.. انا كنت خلاص هكتب على سهيلة قبل ما المچرمة اللى اسمها سهام دى تيجى و تقولنا.
زينة پصدمة سهام!.. اه يا بنت ال... بقى انتى السبب فى حرمانى من ابويا العمر دا كله.
يوسف المهم يلا.. البسى بسرعة عمى مستنى يشوفك على ڼار.
قالت بتردد انا مش عارفه اقوله ايه و لا اتعامل معاه ازاى.
يوسف بجدية متفكريش هتقولى ايه... سيبى نفسك هى اللى تتصرف لواحدها بتلقائية.. اهم حاجة اوعى تجرحيه بكلمة كفاية اللى هو فيه.
ابتسمت بحب قائلة حاضر يا حبيبى.. مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه.
قال بعشق بالغ انا اللى مش عارف من غيرك كنت عملت ايه.. حياتى بدأت بعد ما عرفتك و حبيتك.
بعدما بدلت ملابسها أخذها بسيارته و انطلق الى المشفى كان ينظر لها يطمئنها بين الحين و الاخر أثناء قيادته للسيارة فهو يشعر بتوترها و قلقها من اللقاء المرتقب.
على صعيد آخر فى الملهى الليلى عند جلال و سهام...
بعدما غادروا فيلا راشد سليمان و بمجرد وصولهما للملهى قالت سهام لولدها بقلق بالغ اسمع يا جلال احنا معادش لنا قعاد هنا... راشد لما يفوقلنا مش هيسيبنا احنا من بكرة هنعرض الكباريه للبيع.
جلال پصدمة ايه اللى بتقوليه دا ياما.. اومال هناكل منين!
سهام الفلوس اللى هتطلعلنا نشترى بيها شقة فى منطقة بعيدة عن هنا و الفلوس اللى تتبقى نعمل بيها اى مشروع صغير ان شاء الله حتى دكان بقالة و اهو انت يا حبيبى كلها كام يوم و تستلم شغلك ف الشركة و الاشية هتبقى معدن و كفايانا عك بقى يبنى.. مجالناش من ورا الكباريه دا غير المصاېب.
بدأ جلال يقتنع بحديث والدته و شرد بخياله و هو يرى نفسه فرد حراسة مهم ذو مكانة مرموقة فقال لها عندك حق ياما...كانت فين أفكارك دى من زمان! 
سهام اهو بقى يبنى لما آن الأوان. 
جلال طب انا عارف شمسار هكلمه دلوقتى يشوفلنا مشترى للكباريه و الشقة. 
سهام بحماسة طب يلا كلمه... مستنى ايه!
و بالفعل عزموا أمرهم على الانتقال الى شقة اخرى بمكان آخر و الاستغناء عن الملهى الليلى بما فيه.
يت
الخاتمة الجزء الثاني
وصل يوسف و زينة الى المشفى و صعد بها الى حيث غرفة عمه راشد وقفا أمام الغرفة و قبل أن يفتح يوسف الباب استوقفته قائلة استنى يا يوسف... 
يوسف بنبرة حانية فى ايه بس يا حبيبة قلبى.
ردت و هى تفرك يديها بتوتر انا مش قادره اتلم على أعصابى.. مش عارفة المفروض اعمل ايه لما اشوفو.
أحاط كتفها بذراعه و ضمھا قليلا الى جانب صدره و طمئنها قائلا مش قولتلك سيبى نفسك و اتصرفى بتلقائية...أراد ان يخرجها من حالة التوتر التى انتابتها 
فابتسم بسعادة و هو يقول هيفرح اوى لما يشوفك... هيقول ايه دا معقول القمر دى بنتى.
قهقهت على كلماته الغزلية ثم أمسكت بكفه و قالت برجاء متسيبش ايدى.
رد عليها بنبرة صادقة و هو ينظر لعينيها بعمق عمرى ما هسيبها لو سيبتها نفسى هتوه منى و مش هلاقيها تانى.. 
زينة و انا أضيع من غيرك يا يوسف.
ابتسم ثم قلب ملامحه للجدية قائلا احنا هنفضل نحب ف بعض و سايبن الراجل الغلبان دا مستنى على ڼار كدا
زينة هههههه.. طب يلا ندخل.
فتح الباب و دلفا ممسكا يكفها فوجد شقيقه جالسا بجوار عمه فنهض من مكانه و قال لهاازيك يا زينة.. انا يحيى اخو يوسف.
أماءت له باحترام قائلة ايوة فاكرة حضرتك.
ضحك على كلامها هههه... حضرتك ايه بقى.. دا احنا طلعنا ولاد عم.
بينما راشد كان يتأملها بتركيز شديد فنطق لا اراديا هدى!
سمعته و هو يردد اسم والدتها فنظرت له بأعين متسعة من التعحب ألهذه الدرجة تشبه والدتها!
حاول ان ينهض من نومته فأسرع اليه يحيى
يساعده على الجلوس فقال لها و قد بدأت عينيه تلتمع بالدموع تعالى يا بنتى.. تعالى يا زينة..انا آسف انا استاهل الحړق انى سيبتك ف وسط الناس دى.
حثها يوسف على الذهاب اليه و هو يدفعها برفق باتجاه عمه فذهبت له  و شهقاته قد علت بالبكاء فهو يشعر بتأنيب الضمير و التقصير البالغ تجاهها. 
رق قلبها لبكائه و أحست بصدق ندمه فابعدت نفسها عن صدره قليلا و قالت بنبرة صادقة خلاص متعملش ف نفسك كدا... انا مسامحاك دا نصيبنا ان احنا نتفرق عن بعض بس ف الآخر اتجمعنا و الحمد لله. 
رد و هو مازال يبكى الحمد لله يابنتى الحمد لله.. ربنا يقدرنى و اعوضك عن سنين الحرمان اللى عيشتيها و... 
قاطعته و هى تنظر ليوسف انا فعلا ربنا عوضنى حتى من قبل ماعرف ان ليا أب.. ربنا عوضنى بيوسف احسن هدية من ربنا. 
ابتسم الاب بسعادة و راحة ربنا يسعدكو يا بنتى و يديم المحبة بينكم يارب وميحرمنيش من لمتكم حواليا. 
رد الجميع فى صوت واحد اللهم امين.
التموا جميعا حول راشد و راح يقص عليهم ما فعله أثناء فترة شبابه و قصته مع والدة زينة انتهاءا بزواجه من والدة سهيلة.
انقضت سهرتهم و أخذ يوسف زينة و انصرف الى الفندق و بقى يحيى مع عمه و بقى رفعت مع سهيلة و انصرفت الجدة الى الفيلا على اتفاق باجتماعهم جميعا فى الصباح الباكر للاطمئنان على سهيلة و مؤازرتها فى محنتها.
فى صباح اليوم التالى...
قام يحيى بمساندة عمه حتى غرفة ابنته و جلس على مقعد مجاور لسريرها و بعد قليل حضر يوسف و زينة والجدة صفية و انتظروا خارج الغرفة.
مر

ما يقارب ساعة على انتظارهم حتى بدأت سهيلة تتململ فى نومتها و تهز رأسها يمينا و يسارا بأنين فأسرع اليها أبوها يمسد على شعرها و يطمئنها و يحثها على الاستيقاظ سهيلة حبيبتى.. فوقى يا قلبى انا بابا... انا جنبك يا حبيبتى فوقى.
بدأت تفتح عينيها ببطئ حتى تتكيف مع ضوء الغرفة فوجدت أباها ينظر اليها بقلق و حنان فى آن واحد فقالت بتعب بابا.. انا فين!
الاب ف المستشفى يا حبيبتى... حمد الله على سلامتك يابنتى.
بدأت تتذكر آخر ما مرت به رويدا رويدا فبدأت تعلو شهقاتها و هى تقول يوسف يا بابا.. شوفت عمل فيا ايه
الاب بحزن و الم لاجل ابنته معليش يا حبيبتى.. ملكيش نصيب فيه.. و بكرة ربنا يبعتلك اللى احسن منه.
سكت قليلا ثم استطرد حديثه اهم حاجة مش عايزك تكونى زعلانة منى.. انا السبب فى دا كله.
سهيلة انا مش زعلانة منك يا حبيبى.. انا مش هاحاسبك على غلطة غلطها من قبل ما اتولد حتى و انت اكيد ندمان على الغلطة دى و زى ما حضرتك
قولت دا نصيب.
فرح الاب كثيرا لتفهم ابنته لموقفه و مسامحتها له فربت على كتفها بحنان و قبل جبينها قائلا بامتنان ربنا يكملك بعقلك يا بنتى.. انا اسف.. اسف على اللى حصلك بسببى.
سهيلة خلاص يا بابا انسى.
الاب انا هنادى بقى خالك و جدتك و ولاد عمك و اختككلهم برا و عايزين يطمنو عليكى.
ردت بوجه عابس يوسف و زينة لا يا بابا.. يوسف بالذات مش عايزة اشوفو 
سكت الاب قليلا فلم يرد ان يضغط عليها و هى ما زالت مصډومة و منجرحة فقال لها براحتك يا بنتى اللى انتى عايزاه.
ثم قام بالتصال على يحيى و أخبره بعدم رغبة سهيلة فى رؤية يوسف و زينة الآن حزن يوسف لذلك و احس بالذنب تجاها و لكنه لبى رغبتها فى الاخير. 
بعدما اطمئنوا عليها خرجوا جميعا من غرفتها حتى تأخذ قسطا من الراحة فقال يوسف لعمه بعد اذنك يا عمى انا هدخل لسهيلة.
العم برجاء بلاش دلوقتى يا يوسف. 
يوسف انا مش هرتاح غير لما اصالحها. 
العم طيب يبنى ادخلها و ربنا يستر بس بلاش تطول عليها. 
يوسف حاضر متقلقش. 
دخل يوسف اليها وجدها جالسة على
كرسى بالغرفة فعندما رأته قامت منتفضة من مكانها قائلة بعصبية نعم... عايز ايه! 
يوسف اهدى يا سهيلة و اسمعيني ارجوكى. 
سهيلة اسمعنى انت بقى كويس.. بابا انا مسمحاه لانى مش ربنا عشان احاسبه
على ذنب عمله من سنين بس انت.. لا.. مش مسمحاك.. مش مسامحاك يا يوسف. 
يوسف پألم انا مستعد اعمل اى حاجة عشان تسامحينى ايه اللى يرضيكى يا سهيلة و انا اعمله!.. لو عايزانى أطلق زينة أطلقها بس مشوفكيش ف الحالة دى. 
سهيلة بحدة تتجوزها تطلقها معادش يفرق معايا... انت انتهيت بالنسبالى. 
ارتمت جالسة على التخت بتعب و قالت بصوت متحشرج من البكاء انتهيت بس بعد ايه.. بعد ما دبحتنى پسكينة تلمة بعد ما دوست عليا بجذمتك من غير ذرة شفقة و لا رحمة بعد ما طلعتنى سااابع سما و رميتنى منها لسااابع ارض... امشى... امشى مش عايزة اشوفك تانى...علا صوتها و ازداد صړاخها و هى تقول امشيييييى. 
تركها و غادر سريعا كالاعصار حتى لا يرى احد دموعه التى عرفت مجراها بعدما احس بمدى انانيته و ظلمه لها غادر المشفى بأكملها و استقل سيارته الى حيث لا يعلم و هو يبكى كما لم يبكى من قبل.
بينما بقية العائلة اسرعوا بالدخول اليها ماعدا زينة بعدما سمعوا صړاخها به و ذهب يحيى يستدعى الطبيب أعطاها الطبيب حقنة مهدئة و نصح بعدم ازعاجها مرة أخرى و الا ستخرج الحالة عن السيطرة. 
بينما زينة كانت تجلس امام الغرفة تبكى بحړقة فظهورها فى حياتهم قد قلبها رأسا على عقب و بالأخص يوسف. 
مر يومان تماثل فيهما كل من راشد و سهيلة للشفاء خرجت سهيلة من المشفى و انتقلت لتعيش مع خالها و جدتها بمدينة بنها حتى تتعافى تماما و تستعيد
كامل صحتها البدنية و النفسية و قد وافقها ابوها
على ذلك فهو يرى ان ذلك أفضل للجميع.
مر شهرا كاملا على الجميع...
كانت سهيلة قد التزمت بالذهاب لطبيب نفسى بعد اقناعها من خالها حتى تتخلص من حالة الاكتئاب التى أصابتها و حتى تتأهل نفسيا لمواجهة يوسف و زينة بعد ذلك.
كان والدها و يحيى على اتصال دائم بها و كانا يقومان بزيارتها كل يومين و كان يوسف يتقصى أخبارها من شقيقه و عمه.
انتقلت زينة للعيش فى الفيلا مع والدها و زوجها و لكنها تنام بغرفة خاصة بها بعيدا عن يوسف بناءا على رغبة والدها فهو قرر اقامة حفل زفاف لهما مع شقيقه يحيى و ديما و لكن بعد تمام شفاء سهيلة.
اتفق يوسف مع يحيى على زيارة سهيلة فهو سيراها لأول مرة منذ أن طردته من غرفتها بالمشفى.
وصلا الى منزل خالها ببنها و استقبلهما خالها و جدتها بسرور آملين ان تمر أزمة سهيلة على خير و ألا تنتكس عندما ترى يوسف انتظرا فى غرفة الصالون قليلا الى ان دخلت اليهم بوجه جامد لا ينم عن أى تعبير فنهض يوسف لدخولها و
مد يده لها لكى يسلم عليها و هو يقول ازيك يا سهيلة عاملة ايه
نظرت ليده الممتدة و ابتسمت بسخرية و قالت اول مرة تسلم عليا بايدك... و لا خلاص عشان انا بقيت متحرمة عليك و مش حرام لما نسلم على بعض!
سحب يده الى جانبه و سألها برجاء ما آنش الاوان لقى انك تسامحى و تنسى. 
رد بهدوء قاټل أسامحك.. مسامحكش.. مش هتفرق.. قولتلك انت انتهيت بالنسبالى. 
رد بجدية بس هتفرق معانا كلنا.. احنا مش هنفضل متفرقين كدا كتير مسيرك هترجعي تعيشى معانا و لازم نعيش مع بعض واحنا صافيين لبعض و بنحب بعض لازم تقبلى زينة كأخت ليكى و انا بالنسبالك ابن عمك و جوز اختك. 
جلست على احدى المقاعد بارهاق و هى تقول سيبنى شويه كمان.. محتاجة شويه وقت. 
جلس مقابلها و قال برجاء احنا هنسافر كلنا لندن الاسبوع الجاى عشان نتمم خطوبة يحيى و ديما و انتى لازم تكونى موجودة.. و لا ايه يا يحيى! 
أجابه بتأكيد طبعا يا يوسف.. مفيش حاجة هتم بدون وجودك يا سولى. 
سهيلة برجاء مش هينفع يا يحيى .. انا عندى جلسات مع الدكتور مقدرش افوتها.. حاسة ان انا اتحسنت كتير عليها صدقونى مش مستعدة للسفر خالص.. سافروا انتو و متأجلش تانى كفاية المدة اللى فاتت دى كلها و انت عمال تأجل فى الخطوبة انت مالكش ذنبةف اللى حصل و ديما كمان حرام تعشمها الفترة دى كلها و ترجع تأجل. 
ابتسمت ابتسامة صادقة و توجهت بالحديث ليوسف قائلة يوسف خلاص اللى فات ماټ و انت دلوقتى بالنسبالي اخويا و جوز اختى و انا راضية من كل قلبى بالوضع دا كل المشاعر اللى كنت بحسها من ناحيتك خلاص ماټت و اندفنت كمان.. صدقنى يا يوسف انا بقيت سهيلة تانية غير اللى انت تعرفها بقيت أعقل و أهدى و أقوى من الأول.. امممم رب ضرة نافعة!! 
وجهت حديثها ليحيى سافروا و تمموا الخطوبة و اتصوروا صور كتييير عشان ابقى اشوفها الف مبروك يا يحيى و عقبال فرحك انت و يوسف. 
جلسوا فترة ليست بالقليلة يتحدثون فى شتى المواضيع منها خروج سهيلة للعمل حتى يكون لها كيان يساعدها على تخطى أزمتها بسهولة و أيضا لتشغل وقت فراغها.
ودعتهم سهيلة و قالت ليوسف ابقى سلملى على زينة.. و يا ريت تجيبها معاك المرة الجاية.
انفرجت أساريرهم جميعا فرحا بهذا التطور و أكد عليها أنه سيأتى لها فى القريب العاجل بصحبة شقيقتها حتى تصفى النفوس و القلوب و يسهل عليهم العيش معا تحت سقف واحد.
بالفعل سافر يحيى و يوسف و زينة و راشد الى لندن 
لاتمام خطبة يحيى و ديما...
كان حفلا جميلا أقيم فى المقهى الخاص بوالدها بعد تزيينه و تجهيزة على افضل ما يرام حضره عائلة يحيى و والد و والدة ديما و عدد من مختلف الجاليات العربية بلندن.
بعدما تمت مراسم الخطبة أخذ يحيى حبيبته ديما الى احدى المطاعم الفاخرة بلندن لينفرد بها قليلا
فقد اشتاق اليها بعد فترة كبيرة من العوائق و المعرقلات التى تسببت فى تأجيل خطبته منها عدة مرات.
نظر فى عينيها بعشق و قال لها بنبرة عاشقة يااااه.. أخيرا يا ديمة قلبى... كنتى وحشانى اوى.
ابتسمت بسرور بالغ و ردت و انت كمان يحيى.. اشتقتلك كتييير.. كنت على وشك انى افقد الامل فى اتمام الخطوبة.
يحيى ههههههه... الحمد لله يا قلبى ان ربنا جمعنا على خير.. عقبال الفرحة الكبيرة يا ديمتى.
ردت بخجل ان شاء الله.
استمرت سهرتهم ما بين كلمات الحب و الغرام و بين مزاح يحيى المعتاد.
مر شهرا آخر استعادت فيه سهيلة كامل صحتها النفسية و عادت لوالدها و تعايشت معهم و بالاخص مع زينة و حاولت قدر المستطاع ان تعاملها بقلب صاف و الا تحمل لها اى ضغينة او كره.
استقرت الاوضاع بفيلا راشد سليمان الى حد كبير فقرر راشد إقامة حفل زفاف كبير ليحيى و يوسف يليق باسم عائلة راشد سليمان.
جاء يوم الزفاف المرتقب فكان حفلا مهيبا حقا و كان العريسان و العروسان فى أبهى صورهم و تصدرت صورهم الصحف و مواقع التواصل الاجتماعى.
بعد انتهاء الحفل الذى أقيم باحدى الفنادق الفاخرة بالقاهرة عادت عائلة راشد سليمان الى الفيلا و دخل كل عروسان الى الجناح الخاص بهما.
ذهبت سهيلة لغرفتها لتاخذ قسطا من الراحة فاليوم كان حافلا و مرهق للغاية.
بينما راشد جلس بحديقة الفيلا بصحبة شاب فى اواخر العشرينات من عمره لا يعرفه و لكنه طلب مقابلته فور وصولهم للفيلا...
الشاب باحترام جم راشد بيه انا مهند زميل الانسة سهيلة ف الشغل.. الحقيقة انا معجب بيها من اول ما جات الشركة و اشتغلت معانا و انا كلمتها و طلبتها للجواز بس هى رفضت و عرفت بعد كدا انها كانت بتمر بمشكلة نفسية مأثرة عليها و هى دى سبب رفضها للجواز بس انا جيت لحضرتك و كلى أمل انك تقدر تقنعها بيا.... انا مش مستعجل خالص على الخطوبة او الجواز انا بس زى ما بيقولو كدا عايز يبقى فى ربط كلام بينا و انا ف انتظارها فى اى وقت هى تحدده.. ها قولت ايه حضرتك!
رد بسعادة ظاهرة والله يبنى انت مسيبتليش كلام أقوله.. سيبلى بس اسمك و رقم تليفونك عشان أسال عليك و اللى فيه الخير يقدمه ربنا ان شاء الله.
مهند حقك طبعا يا راشد بيه... ثم أخرج ورقة و قلم من جيبه و كتب بها بياناته و تركها له و انصرف. 
دب أمل جديد بداخله فربما ينصلح حالها و يعوضها الله بهذا الشاب و تعيش حياتها كأى فتاة تحب و تنحب.
فى جناح يوسف....
أبدل كل منهما ملابسه و ارتدوا ملابس مناسبة للصلاة و صلوا ما فاتهم من فروض و ختموا صلاتهم بركعتين يبدآن بها حياتهما معا.
انهيا الصلاة و ابدلت زينة ملابسها لقميص مناسب لاول ليلة لها مع زوجها أسمعها كلمات العشق و الغرام
ثم أخذها و أذاقها من شهد حبه فأصبحت زوجته قولا و فعلا.
فى جناح يحيى....
بدأ مع ديما كما بدأ يوسف مع زينة من صلاة و دعاء يبدآن بهما حياتهما معا.
و قال لها بشوق بالغ ديما حبيبتى.. احنا بجد و لا انا بحلم.
قهقهت على كلامه و قالت احنا بجد يا حبيبى انا ديما و انت يحيى... اوعى تكون مش يحيى!
جذبها من وجنتيها برفق قائلا بمزاح عثل يا ناس.. عثل.

تم نسخ الرابط