تائهه بين جدران قلبه

لمحة نيوز


و ﻻ البنطلون دا دا مرشوش على جسمك يا ماما مش ملبوس ..لبستيه إزاى أصلا 
أثار توبيخه اللاذع غيظها و تناست سحر انبهارها به وكزت على أسنانها من الڠضب قائلة و انت شو دخلك فينى ليش مهتم كل ها الأد بتيابى 
يحيى انتى عبيطة يا بنتى تياب ايه دى اللى ههتم بيها ثم انتى إزاى تقعدى فى وقت زى دا لوحدك ف الكافيه 
ردت عليه بعصبية تليق بطبيعتها المتمردة يا الله. .انت شو دخلك فينى !..ياللى بيشوفك معصب هيك راح يفكرك بيى او خيى لك حتى البابا ما بيدخل ف ستايل تيابى .
إغتاظ يحيى كثيرا و أحس ببعض الندم على مدافعته عنها و صاح بها مشيرا بسبابته على صدره قائلا أنا فعلا غلطان انى اعتبرتك اختى و عملت معاكى اللى كنت هعمله مع اختى بس الظاهر ان الموضوع كان عاجبك و انا جيت قطعت عليكى. 
جحظت عبنبها و فغرت فاها من وقع عبارته اﻻخيرة فاستطكت أسنانها پغضب جم و رفعت كفها لكى تضربه على وجهه و لكن يد ما سبقتها و أمسكت بكفها قبل أن تتمكن من ضربه فالتفتت لصاحب اليد فوجدته عمار فقالت له بعصبية مفرطة اتركنى عمار ... اتركنى لحتى أورجيه مين بتكون ديما صفوت. 
أمسكها جيدا من يديها و وقف كحاجز بينها و بين يحيى الذى ألجمته الصدمة عندما ذكرت إسمها إذن فهذه هى ديما ابنة صاحب المقهى أحس بشيئ من الحرج على سابق توبيخه لها و تعصبه عليها و ليكن فهى المخطئة من اﻷساس و هو لم يخطئ بشيئ بل كان شهما معها و أخرجها من ذلك الموقف السيئ دون أن يلحظ ذلك احد من الحضور الموجدين بالمقهى ... هكذا حدث يحيى نفسه مقنعا ذاته أنه لم يكن مخطئا و بينما كان ذلك الحديث يدور فى نفس يحيى كان عمار يحاول ان يكون حاجزا بينهما حتى ﻻ تمتد يدها الى صديقه فالموقف برمته محرجا له فمن ناحية هذا صديقه و من الناحية اﻻخرى تلك ابنة رب عمله فكان فى حيرة من أمره حتى صاح بديما مهدئا
لها قائلا ديما خانم منشان الله اهدى شوى. .هو ما بيعرفك و ﻻ بيعرف مين بتكونى. .خلص مسحيها فينى بترجاكى هاد يحيى صديقى المصرى .. أنا اسف كتير الك..
و رغم شعور اﻻحراج الذى تملك يحيى إﻻ أن كلمات عمار أثارت حنقه فلم يستطع السيطرة على نفسه و اندفع قائلا انت كمان بتتأسفلها يا عمار دا بدل ما هى تشكرنى على اللى عملته معاها .
ترك عمار يدى ديما و استدار ليحيى مهدئا له خلص يحيى يا زلمة حكيك مو مقبول ديما خانم بنت أكابر .
ديما أما إنك رجال واطى كتير أنا كان عاجبنى الموضوع ..اتركنى عمار لحتى بورجيه فاستدار لها عمار قائلا بنفاذ صبر ديما خانم . . بعتذر منك بالنيابة عنه و ...
قاطعه يحيى أنا مسمحتلكش تعتذرلها بالنياية عنى و لو سمحت يا عمار ا...
قاطعه عمار بعد أن استدار له قائﻻ يحيى .. بكفى هيك و تعا نخرج نتمشا شوى يا...
قاطعته ديما قائلة ﻻ .. هو ما راح يروح لمكان لحتى ا...
قاطعها عمار بعد أن إستدار لها و كان نفاذ صبره وشيكا قائلا ديما خانم راح خليه يعتذرلك بس ا....
قاطعه يحيى قائﻻ أنا ﻻ يمكن أعتذر للبنى آدمة دى و ... قاطعته ديما قائلة و الله راح تعتذر و إذا ما بتعتذر لالى راح ... 
قاطعها يحيى صائحا راح ايه بقى .. انتى فاكرة نفسك مين يا ماما 
كان عمار واقفا بين المتشاكسين ينظر لها تارة و ليحيى تارة و مازال الشجار قائم بينهما و قد نفذ صبره و لم يعد يتحمل هذا الشجار الذى يبدو و أنه لن ينتهى فوضع يديه يسد بهما أذنيه و صاح بأعلى صوته بهما قائلا باااااس .. بكفى بقى .. بكفى .. بكفى 
فأخذ كل منهما ينظران إلى عمار بإستغراب و فجأة اڼفجر المتشاكسين في نوبة من الضحك من هيئة عمار فسكت عمار ينظر هو اﻻخر لهما متعجبا من تبدل حالهما من الشجار و الڠضب إلى الضحك حد القهقهة فدخل معهما هو اﻻخر فى نوبة ضحكهم .
ضحك الثﻻثة بصخب حتى أن الحضور بالمقهى أخذو ينظرون لهم بتعجب من حالهم .
توقف الثﻻثى عن الضحك عندما ﻻحظوا مشاهدة الناس لهم و لكن سرعان ما انخرطوا مرة أخرى ف ضحك هستيرى فضحك معهم كل من كان بالمقهى .
فى صباح اليوم التالى و هو اليوم التى بيتت فيه زينة النية على بدء تتفيذ السيناريو المتفق عليه مع علي الرفاعى....
فى الملهى الليلى. .
طرق جلال باب غرفتها لكى يودعها قبل سفره للمكان الذي سوف يتدرب فيه كما اشترط عليه صاحب الشركة مسبقا فتحت له زينة الباب فوجدته حامﻻ لحقيبة سفر صغيرة متأهبا للذهاب فقال لها بنبرة حزينة أشوف وشك بخير با زينة خلى بالك من نفسك يا بت و بﻻش تنزلى الصالة الناس بتبقى هتاكلك بعنيها و أنا بغير عليكى يا بت .
ابتسمت زينة قائلة متقلقش يا جلال أنا أصلا مبحبش النزول لوﻻ بس الحبسة دى 
جلال معليش يا زوزة بكرة تتعدل إن شاء الله و أشوفلك شقة صغيرة كدا تقعدى فيها بعيد عن الحوش دول .
زينة بإبتسامة جميلة إن شاء الله يا جلال ربنا يخليك لينا ابقى طمنا عليك علطول .
جلال حاضر ثم أضاف بجدية لو عوزتى أيتها حاجة يا بت اتصلى بيا علطول متتكسفيش !!
زينة طبعا با جﻻل دا انت أخويا فى أخت بتتكسف من أخوها برضو 
نظر لها بخيبة أمل ﻻويا شفتيه لجانب فمه بتهكم ماشى .. سلام 
زينة مع السلامة 
انصرف الى حيث وجهته و أغلقت زينة باب غرفتها جيدا و بدأت فى تبديل مﻻبسها حتى تبدأ مهمتها و قررت أنها لن تذهب إلى شركة يوسف حتى يمر على اﻻقل ساعة على ذهاب جلال حتى تتأكد من عدم عودته اﻻن حتى ﻻ ينكشف أمرها من قبله .
و بعد مرور الساعة ذهبت إلى سهام لكى تخبرها أنها سوف تذهب للشركة فأذنت لها بالذهاب و أوصتها ان تتوخى الحذر حتى ﻻ يكشفها يوسف فطمئنتها زينة و خرجت من الملهى بأكمله و أخذت سيارة أجرة و أملت على السائق العنوان و بعدها اتصلت على علي لكى تؤكد عليه أمر مقابلتها ليوسف اليوم فأخذ يملى عليها بعض النصائح لكى تتعامل معه بحرص و أخبرها ببعض ردود اﻻفعال المتوقعة منه ففهمت زينة كلامه جيدا و حفظته فى قرارة نفسها إلى أن وصلت للشركة .....
ن
الفصل الثامن
نزلت زينة من السيارة اﻻجرة و وقفت تنظر لمبنى
الشركة من الخارج بإنبهار فهى لأول
مرة ترى مبنى بهذه الفخامة فى الواقع بعيدا عن اﻻفلام و المسلسلات أخذت نفس
عميق و زفرته ببطئ و اعادت هندام ملابسها حتى تستعد لبدء لعبتها و الدلوف لعالم يوسف

أحمد سليمان .
عندما دخلت وجدت موظف
اﻻستقبال فسألها أى خدمة يا فندم 
زينة احم .. لو سمحت
عايزة أقابل مدير الشركة 
الموظف فى ميعاد سابق
زينة الحقيقة ﻻ .
الموظف آسف جدا مستر يوسف مبيقابلش حد من غير ميعاد سابق .
زينة برجاء و استعطاف معليش الله يخليك خلينى أقابله ..قوله حالة إنسانية .. الله يخليك يا أستاذ أنا متأكدة انه هيوافق .
استسلم الموظف لرجائها قائلا طيب لحظة هكلم سكرتير مكتبه .
اماءت له باﻻيجاب دون ان تتحدث تترقب هذه المكالمة الحاسمة بالنسبة لها .
أخبر رامز سكرتير يوسف بوجود فتاة فى اﻻستقبال تريد مقابلته كحالة انسانية تعجب يوسف لذلك و لكن فضوله غلبه و أذن لرامز السكرتير بأن يدخلها له .
صعدت زينة للطابق المنشود و دلفت لمكتب رامز و من ثم أدخلها الى يوسف .تقدمها رامز قائلا ليوسف البنت اللى عايزة حضرتك موجودة برا يا مستر يوسف أدخلها لحضرتك يافندم 
يوسف اوكى ډخلها يا رامز و سيب الباب مفتوح .
أماء له رامز باحترام و سمح لزينة بالدخول و ترك الباب مفتوح كما امره يوسف.
دخلت زينة ببطئ و قلبها ينبض بسرعة كبيرة خوفا من تلك المقابلة او أن تبوء بالفشل .
زينة سلام عليكم يا يوسف بيه .. رفع يوسف نظره من هاتفه و نظر الى تلك الماثلة أمامه فوجدها فتاة شابة ترتدى بنطال جينس طويل ليس بالواسع و ﻻ بالضيق تعلوه قميص نسائى أسود طويل بأكمام طويلة و لكنها ﻻ ترتدى حجابا جامعة شعرها بربطة بسيطة فتبدو محتشمة المظهر و لكنها بسيطة أيضا 
فﻻحظت نظرته لملابسها فتذكرت على الفور تأكيد على الرفاعى عليها حين قال لها و انتى رايحاله يا زوزة ابقى البسى لبس واسع و طويل و يا سﻻم بقى لو تغطى شعرك بطرحة أصل بسلامته عامل نفسه شيخ و بيحب البنت المحتشمة فانتبهت له و هو يرد عليها السلام ...
يوسف برسمية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. . أيوة أى خدمة أقدر أقدمهالك .
زينة و ما زالت واقفة فى مكانها بالقرب من باب المكتب الله يخليك يا بيه .. تسلم يا رب ...قالت تلك العبارة ثم صمتت و أخذت تفرك يديها بتوتر فلاحظ ارتباكها فقال لها حتى يخفف من حدة توترها إتفضلى يا آنسة إقعدى واقفة ليه 
حاولت زينة أن تتسم ببعض القوة و الشجاعة كما حاولت ان تتغاضى عن ارتباكها من هيئته المهيبة التى تنم عن قدر كبير من الوقار و اﻻحترام يالك من ماكر يا يوسف فمن يرى هيئتك الوقورة تلك ﻻ يصدق قذارتك فى الخفاء .. هكذا حدثت نفسها كما أقنعها على الرفاعى من قبل فحمحمت قائلة شكرا يا بيه ثم جلست فى المقعد المقابل لمكتبه ناظرة ﻷسفل متصنعة الخجل فقال لها اتفضلى أنا سامعك .
رفعت وجهها له و نظرت اليه عن قرب تاهت منها الكلمات عندما التقت عيناها بعينيه و أخذت تنهر نفسها قائلة جرالك ايه يا زينة ماهو راجل زى كل الرجالة اللى قابلتيهم فى حياتك كلهم صنف واطى اثبتى كدا و كملى خلينا نخلص بقى ..و فى نفس اللحظة كان يوسف ينظر لعينيها بتركيز قائلا فى نفسه سبحان الله عيونها شبه عيون سهيلة اوى حاجة غريبة فعلا !! و فى خضم تلك النظرات ﻻحظت تركيزه فى عينيها فأكدت لها تلك النظرات أنه مثله كمثل اى رجل قابلته من قبل فهى ظنت أنه ينظر لها نظرات شھوانية مما أعطاها ذلك الدفعة لكى تبدأ لعبتها بشحاعة و جرأة .
نظرت ﻷسفل لبرهة تستعيد رباطة جأشها ثم رفعت بصرها له مرة أخرى و إستأنفت حديثها قائلة 
زينة احم .. أنا عايزة منك خدمة يا بيه .. حضرتك سمعتك سبقاك و وﻻد الحلال دلونى عليك قالولى يوسف بيه مبيقفلش بابه فى وش حد محتاج .
إعتدل في جلسته اكثر و تحفز لسماعها فقال لها اتفضلى أنا ف الخدمة ان شاء الله .
زينة بابتسامة خفيفة إن شاء الله يخليك يا بيه ... أنا كنت عايزة أخد من عند حضرتك شوية ملابس مستوردة بسعر التكلفة أسترزق منهم يا بيه أصل اما باخد من المحلات بيدونى بسعر عالى و انا بلف ع الزباين ف البيوت و الموظفين و بيستغلو اﻻسعار و ببيع بالخسارة يا بيه و انا يتيمة و ماليش حد و بصرف على نفسى قولت ايه يا باشا 
رد عليها بعد قليل من التفكير ﻻويا شفتيه لجانب فمه بأسف قائلا انا اسف جدا مش هينفع ..
ردت بخيبة أمل ليه بس يا باشا 
أجابها برسمية أنا عشان اعمل اللى انتى عايزاه دا أنا كدا هبوظ طلبية كاملة ﻻنى بوزع على المحلات بكميات كبيرة جدا و الحاجة اﻻهم بقى انى شغلى كله في ماركات مشهورة مش هتمشى معاكى خالص ف البياعة ﻻن هى أوردى سعرها عالى مش هتعرفى تسوقبها بطريقتك دى 
هى تعلم جيدا هذا اﻻمر و لكن كان هذا من تخطيط على الرفاعى حتى تستطيع ان
تستعطفه و بناء عليه تنتقل الى الخطوة التالية و التى سوف نعرفها فى سياق اﻻحداث .
عودة مرة أخرى إلى يوسف و زينة ...
رسمت زينة على وجهها علامات اﻻحباط و الحزن ببراعة شديدة و استطردت قائلة الله يخليك يا بيه دا انا جايالك و كلى امل ان حضرتك تساعدنى يا بيه انا عايزة اكسبها من عرق جبينى مش عايزة امد ايدى للخلق .
تأثر كثيرا من كلامها و قال لها بتعاطف شديد طب قوليلى انا ممكن اساعدك ازاى .. بس بعيدا عن طلبك دا مش عشانى بس عشان اما متأكد انك مش هتعرفى تسوقى بضاعتنا .
تصنعت الحيرة و التفكير حتى صاحت قائلة طب ..طب شغلنى اى حاجة يا بيه انا ممكن اشتغل ف اى حاجة 
يوسف بحيرة هشغلك ايه بس انا معنديش شغل ينفعك 
قاطع حديثه دلوف رامز فلم تنتبه له و أكملت حديثها ...
زينة برجاء اى حاجة يا بيه ان شاء الله حتى فراشة .. انا ممكن انضفلك المكتب و ارتبه .. اعمل شاى قهوة .. اى حاجة بس تكون شغلانة حلال يا بيه .
أخذ كل من يوسف و رامز ينظران لبعضهما فى حيرة من أمرهما حتى خطرت فكرة على بال رامز فهتف قائلا انا عندى فكرة يا يوسف بيه 
يوسف قول يا رامز .
رامز ايه رأى حضرتك نشغلها مع عم إبراهيم الساعى بتاع اللى ماسك الدور دا حضرتك عارف انه راجل سنه كبير و اﻻنسة ممكن تساعده و تريحه شوية .. و هو كدا كدا فاضله كام شهر و يطلع معاش .
يوسف برفض ﻻﻻﻻ .. الشغلانة دى مش هتنفعها خالص ..
زينة ليه بس يا ببه .. طب بس جربنى دا انا عليا كوباية شاى إدمان .. إدمااان 
قهقه رامز على طريقتها فى الحديث بينما ابتسم يوسف بوقار فنظرت له زينة باعجاب
و قالت فى نفسها يا واد يا راسى فقال يوسف يا انسة أنا أقصد ان الشغلانة مش مناسبة ليكى كبنت . ميصحش تفضلى رايحة جاية كدا بصينية الشاى و القهوة قدام
الموظفين واحد منهم يبصلك بصة مش كويسة الله أعلم بضماير الناس . بس.. هى دى الحكاية كلها .
كانت زينة تستمع اليه بأعين متسعة من التعجب من منطقه هذا الذى ﻻ يتناسب إطﻻقا مع عما وصفه به على الرفاعى من سوء أخلاقه فهل من الممكن أنه يمثل التحلى باﻻخلاق .. و لكن زينة ذكية و يمكنها أن تميز بين الحقيقة و التمثيل فلتنتظر و تكمل مسيرتها و سوف تظهر حقيقته الخفية ﻻحقا .
تحدث رامز هى ممكن شغلها يكون مقتصر على طلبات حضرتك بس يا فندم ... دا بعد إذن حضرتك طبعا 
أبتسمت زينة بانتصار فالخطة تسير على أفضل ما يرام و قالت بحماس يسلم فمك يا أستاذ .
وابتسم يوسف ايضا على أسلوبها فى الكﻻم و قال اوكى .. انا موافق بصفة مؤقتة لحد مشوفلك شغلانة تانية تناسبك ...أماءت له بالموافقة راسمة على محياها إبتسامة مشرقة حبست أنفاسه على إثرها و أخذ يستغفر الله فى نفسه و حدث نفسه قائلا ايه يا يوسف دى لسة مشتغلتش و اتشديت من ابتسامتها كدا اومال لما تشوفها كل يوم هتعمل فيك ايه .. احترم نفسك و غض بصرك 
نادته زينة بعد صمته لتلك الوهلة قائلة يوسف بيه هستلم الشغل امتى 
نظر لها قائلا صحيح الكلام خدنا و معرفتش اسمك ايه 
ردت عليه بإبتسامتها التى ټخطف أنفاسه زينة .
ابتسم هو أيضا قائلا فى نفسه و حياة أبوكى بلاش اﻻبتسامة دى ثم حمحم قائلا احم .. رامز هياخدك دلوقتى يعرفك على عم إبراهيم الساعى و انتو بقى اتفقو و قسمو الشغل مع بعض بحيث يبقى شغلك ف مكتبى و مفيش خروج عند الموظفين .. تمام 
ردت بحماسة مفرطة تمام أوى يا يوسف بيه ..ثم رفعت كفيها الى السماء و راحت تدعو له قائلة ربنا يعلى مراتبك يا رب و يقدرك على فعل الخير .
يوسف مبتسما شكرا يا زينة . شردت زينة عندما سمعته يردد اسمها و قالت لنفسها الله .. اسمى طالع حلو اوى من بوقك .
يوسف زينة .. زينة .
انتبهت له و عادت من شرودها على ذكر اسمها منه و ردت عليه ها .. ﻻ مؤاخذة يا بيه سرحت من فرحتي .
يوسف و ﻻ يهمك .. كنت بقولك تجيبى بكرة بتاعك و انتى جاية .
زينة مضيقة عينيها باستغراب من الكلمة معليش يعنى هو ايه السى بى دا يا بيه 
يوسف السى فى يعنى السيرة الذاتية بتاعتك يا زينة .يعنى ورقة كدا مكتوب فيها اسمك و سنك و عنوانك و المؤهل بتاعك و أى مكان اشتغلتى فيه قبل كدا و لو عندك خبرة ف حاجة معينة او واخدة كورسات فى مجال معين و اى معلومة مفيدة
عنك ممكن تساعدنى اشوفلك شغل مناسب ليكى هنا ف الشركة او اى شركة تانية ف المجموعة .
ابتلعت ريقها بصعوبة من التوتر فهذا اﻻمر لم يكن ف الحسبان فبالتأكيد سوف يتحرى عنها و كيف سوف تكتب عنوان الملهى الليلى فى تلك الورقة فعزمت أمرها ان توافقه حاليا و تماطله الى ان تجد حلا لهذه المشكلة او تخبر ذلك اﻻمر لعلى الرفاعى حتى يتصرف
هو كما يترائى له .
انصرفت زينة بصحبة
رامز الى حيث العم ابراهيم لكى تبدأ عملها أو باﻻحرى لعبتها فى عالم يوسف سليمان.
الفصل التاسع 
بعد أن انصرفت
زينة مع
رامز رن هاتفه برقم شقيقه فابتسم يوسف براحة و رد عليه حبيبى اللى ناسينى ...
يحيى مقدرش أنساك يا حب العمر .. وحشتنى اوى يا يوسف. 
يوسف و انت اكتر يا حبيبي كنت مختفى فين كدا 
يحيى مشغول شوية ف الرسالة .
يوسف بﻻش تضغط على نفسك أوى يا يحيى إن لبدنك عليك حق ..
يحيى متقلقش يا سوفا أنا كل ما احس انى زهقان بروح الكافيه أقعد مع عمار شوية نرغى ف اى هرى 
يوسف هههه .. ابقى وصل سﻻمى لعمار واحشنى من زمان ما قلدتش كﻻمه انا قربت أنسى الكام كلمة اللى كنت عارفهم و بكلمه بيهم .
يحيى هههه .. حاضر هخليه يكلمك لما اروحله تانى و لوانى مش عايز أروح بعد الموقف البايخ اللى حصل هناك معايا .
يوسف موقف ايه خير !
يحيى خير عادى يعنى كان فى ....
و أخذ يقص على شقيقه ما حدث بينه و بين ديما مرورا برد فعل عمار المضحك انتهاء بإضحاكه للحاضرين بالمقهى فى ذلك الوقت .
يوسف هههه .. بقى دا كله يطلع منك و بعدين انت مالك و مال لبسها هى كانت من بقية اهلك 
يحيى ما هو لبسها كان مستفز أوى معرفش أنا قولتلها كدا ليه بس كنت بكلمها و كأن سهيلة هى اللى قدامى .
يوسف اه يعنى قولتلها الكﻻم دا من منطلق انك اعتبرتها أختك .
يحيى بالظبط كدا .. بس تقول ايه بقى ! .. خيرا تعمل شړا تلقى .
يوسف المهم يعنى اعتذرتلها 
يحيى عمار قعدنا مع بعض و حكم علينا احنا اﻻتنين نعتذر لبعض و قعدنا نتكلم شوية و بعدين روحت .
يوسف امممم... يا رب يحصل اللى ف بالى بقى و نفرح فيك .
يحيى بإستنكار نعم مع دى 
يوسف و مالها دى 
يحيى ﻻﻻﻻ .. دى مش استايلى خالص .. بقولك لبسها مستفز و بعدين يا عم انا هتجوز من بلدى .. البلدى يوكل ..
يوسف و هى منين .
يحيى فلسطينية من غزة .
يوسف كويس ما روحناش بعيد .
يحيى انت بتقول ايه يا يوسف ! انت بتتكلم بجد !
يوسف جد الجد كمان .. ياض نفسى أشوفك عريس بقى..
يحيى شوف مين بيتكلم .. طب ايه رايك بقة نعملها سوا 
يوسف بمراوغة مش لما اﻻقى العروسة اﻻول ! 
كاد يحيى ان يرد عليه فقاطعه يوسف قائﻻ و أوعى تقولى سهيلة و انت عارف ليه يا يحيى ..
يحيى خﻻص يا عم بﻻها سهيلة شوف غيرها 
يوسف يا حبيبي انت عارف انا مشغول بالشركات و الصفقات و المناقصات و سفرى كل شوية من المحافظة دى للمحافظة دى و من البلد دى للبلد دى هتجوز ازاى بنظامي دا ومين اللي هتتحمل كدا .. صدقني انا كدا هظلم البنت اللى هتجوزها ..
يحيى طب و اخرتها يا يوسف !
يوسف شد حيلك انت بس و خلص دراستك و تعالى ساعدنى و شيل معايا شوية و ليك عليا يا سيدى هتجوز اتنين مش واحدة !! ..
يحيى هههه.. بس انت اتجوز واحدة بس انا راضى .
يوسف هههه.. ﻻ اتنين عشان محدش يجيبلى سيرة الجواز تانى .
ضحكا الشقيقان كما لم يضحكا من قبل حتى انتهت المكالمة .
أما عند زينة ....
عرفها رامز على العم ابراهيم و اتفق معه على أن يقتصر عملها على مكتب مدير الشركة حسب أوامره فرحب العم ابراهيم بذلك كما رحب بزينة فهو رجل
بشوش الوجه طيب اللسان يحبه كل العاملين بالشركة انصرف رامز الى مكتبه و ترك زينة مع العم ابراهيم .
أجلسها على احدى المقاعد الموجودة بالمطبخ و قال لها يا أهلا و سهلا يا بنتى منورة المكان والله .
زينة ربنا يخليك يا عم
إبراهيم . دا المكان منور بيك انت .
العم ابراهيم ربنا يبارك فيكى يا بنتى .. انتى هتتبسطى اوى بالشغل مع اﻻستاذ يوسف راجل سكرة و محترم و بيقدر اى حد بيشتغل عنده و بيعامل الكل معاملة واحدة أصلا محسس الموظفين كلهم إن الشركة بتاعتهم و أنهم شغالين معاه مش شغالين عنده .
كان ذلك الرجل يزيد فى الحديث عن يوسف و يزيد معه دقات قلبها و تزيد البسمة التى شقت وجهها اتساعا من فرط اعجابها بذلك الذى إستحوذ على تفكيرها فى
غضون دقائق .. فالخۏف من القادم يا زينة .. هكذا حدثت نفسها. 
العم ابراهيم ها با بنتى تحبى تشربى ايه بقى بمناسبة اول يوم شغل ليكى 
شهقت شهقة خاڤتة ثم قالت يا خبر يا عم إبراهيم و دا يصح بردو انت تقعد مرتاح كدا زى الباشا و انا هعملك بقى كوباية شاى محصلتش .. ثم نهضت من مقعدها متجهة نحو الغلاية الكهربائية .
فضحك الرجل المسن قائلا ههه.. شكلك بنت حﻻل يا زينة يا بنتى .
وقعت تلك الكلمات عليها كالصاعقة و تسمرت فى مكانها و امتلئت عينيها بالعبرات عندما ذكرتها هذه العبارة بحقيقتها المرة 
فى فيﻻ راشد سليمان ...
كان جالسا فى غرفة المكتب يفكر بعمق فى امر ما فأقر شيئا فى نفسه و من ثم استدعى سعاد مدبرة المنزل لكى تخبر سهيلة انه يريد التحدث معها .
حضرت سهيلة لغرفة المكتب و دخلت لوالدها و قبلت ظهر يده جبينه ثم قالت له خير يا حبيبى كنت عايزنى ف ايه 
أخذ يقلب بصره بينها و بين كارت صغير موضوع أمامه على المكتب بحيرة ثم حسم أمره بأن يخبرها باﻻمر الذى كان يفكر فيه سهيلة ... جايلك عريس .
تجهم وجهها من هذه المفاجاة و تغير لونها و نهضت من مقعدها قائلة بابا حضرتك عارف رأيى ف الموضوع دا كويس ..
نهض هو اﻻخر من مقعده و رد عليها بعصبية ﻻ مش عارف .. و بعدين انتى عرفتى مين العريس عشان ترفضى ! 
سهيلة أيا من يكن .. يا بابا انا لسة صغيرة مش عايزة اتجوز دلوقتى .
رد عليها بنفس النبرة الغاضبة مش عايزة تتجوزى دلوقتى و ﻻ مستنية بوسف يحن عليكى و يتجوزك 
نظرت له بأعين عاتبة فقال لها إيه الحقيقة بتوجع .. مش كدا .. لحد امتى هتفضلى ترخصى نفسك ليوسف انتى ... و كاد أن يكمل حديثه اللاذع اﻻ انه بتر عبارته عندما وجدها تبكى فاقترب منها لكى يضمها الى صدره و لكنه توقف حين قالت بابا انت لو قولتله يتجوزنى هيتجوزنى علطول .. يوسف مبيرفضش ليك طلب .
نظر لها بإستنكار شديد وقال لها بعصبية مفرطة انتى اتجننتى عايزانى اعرضك عليه اااايه انتى مخك دا راح فين خﻻص معادش فيكى مخ 
ثم صمت قليﻻ بستعيد البقية المتبقية من هدؤه وقال اسمعى كويس الكﻻم اللى هقوله دا عشان مش هعيده تانى .. جواز من يوسف انسى .. إﻻ ف حالة واحدة بس نظرت له بترقب فاسترسل حديقه قائﻻ لو يوسف بنفسه جالى و طلب ايدك منى بدون أى ضغط من أى مخلوق كان ... سامعة 
كان جوابها الصمت و الدموع المتدفقة من عينيها فهى تشعر اﻻن بأن آمالها فى الزواج من يوسف ټنهار و ما من سبيل اﻻ ان تخضع ﻻوامر أبيها لحين إشعار آخر ....
الفصل العاشر
غادرت سهيلة غرفة المكتب على الفور و اتجهت نحو غرفتها وارتمت على سريرها تنعى حالها بوابل من الدموع فﻻبد من معجزة تدفع يوسف لطلب يدها من أبيها. .
هدأت قليﻻ بعد نوبة بكاء ضارية و قررت أن تهاتف صديقتها لينا لكى تحكى لها ما حدث لعلها تخفف عنها قليﻻ كما تظن. ..
سهيلة بصوت متحشرج من أثر البكاء ألو .. إزيك يا لى لى عاملة إيه 
لينا أنا كويسة ... مال صوتك متغير كدا ليه .. انتى كنتى بتعيطى 
لم تسطع ان تسيطر على بكائها و انخرطت فى البكاء مجددا ثم قصت على صديقتها ما حدث منذ قليل مع أبيها تصنعت لينا الحزن و التعاطف مع صديقتها بينما كانت تضمر لها الشماتة فقالت لها حبيبتى يا سولى هتفضلى ف العڈاب دا لحد إمتى 
سهيلة باڼهيار انا مش هتجوز حد غير يوسف لو ماتجوزتهوش ھموت نفسي ..ااااه .
لينا اهدى يا بنتى بس .. حرام عليكى نفسك اهدى بس و كل مشكلة و ليها حل .
سهيلة و ما زالت على نفس الحال حل ايه دا بس اللى هيخليه يطلبنى للجواز .. دا دماغه حجر .
لينا ان كان هو دماغه حجر فانتى دماغك من حديد و مسيرك هتوقعيه و بكرة تقولى لينا قالت .
سهيلة عارفة يا لينا أنا عايزاه يتجوزنى باى طريقة مش مهم يكون بيحبنى نتجوز بس و انا هعرف أخليه يحبنى .. ااه انا ھموت يا لينا ھموت .
إبتسمت لينا بتشفى و تصنعت الحيرة و الحزن ﻻجلها و قالت لها سبينى بس أفكرلك ف أى خطة كدا تخليه يضطر يتجوزك طالما مش فارق معاكى بقى الحب من
عدمه .
دب اﻻمل بداخلها و ردت عليها بابتسامة بلهاء و هى تكفكف دموعها بظهر يديها كاﻻطفال بجد يا لى لى هتساعدينى 
لينا طبعا يا قلبى .. هو احنا لينا غير بعض 
سهيلة حبيبتى .. ربنا يخلينا لبعض و ما يحرمنى منك .
ابتسمت لينا بخبث و راحت تفكر كيف ستفسد حياة صديقتها عفوا فلنقل عدوتها فمثل هذه الفتاة ﻻ تستحق لقب صديق فهى ﻻ تريد لسهيلة أن تكون أفضل منها .
فى شركة ال سليمان ...
قاربت الساعة على الرابعة عصرا و هو موعد إنتهاء الدوام بالشركة فعند زينة أخبرها العم ابراهيم بتحضير عصير الليمون الذى طلبه يوسف لتوه و بعدها تستأذن منه حتى تنصرف الى بيتها .
طرقت باب مكتبه فأذن لها بالدخول فتحت الباب و تركته مفتوحا و تقدمت خطوة الى الداخل فرفع بصره من حاسوبه الشخصى و نظر لها قائﻻ حطى العصير على الترابيزة بتاعت الصالون وأشار لها عليه ثم أعاد بصره مرة أخرى للحاسوب بينما هى وقفت لوهلة تتأمله وهو منهمكا فى عمله مرتديا نظارة طبية جعلته أكثر جاذبية حاولت كبح بسمتها حتى ﻻ يلحظها و تحركت نحو الصالون الموجود باحد اركان الغرفة
الواسعة و وضعت العصير على الطاولة الصغيرة ثم
إتجهت بالقرب من مكتبه فحمحمت و قالت احم.. تؤمرنى بأى حاجة تانية يا يوسف بيه 
نظر لها من وراء نظارته الطبية و قال لها بابتسامة ودودة شكرا يا زينة.
.. تقدرى
انتى تروحى و
بكرة ان شاء الله قبل 8 تكونى موجودة .
أماءت له باﻻيجاب و قالت ان شاء الله حاضر .. عن إذن حضرتك ..استدارت
لكى تنصرف و لكنه نادى عليها فإلتفتت له قائلة نعم يا يوسف بيه 
يوسف أوﻻ بﻻش يوسف
 

تم نسخ الرابط