روايه جوازه نت
للدكتور نبيل لأنه ما أدانيش الفرصة إني أجوله لكن أنا جولت ل بوه الدكتور مصطفى وهو اعتذر من سوء التفاهم ديه وخلاص ما حوصلش حاجه
لزعابيب أمشير اللي إنت عاملها دي
تحدث سيف محاولا تمالك نفسه بينما داخله بركان يوشك على الانفجار فيكفيه ما يعانيه من حرمان من نعمة القرب منها فهو لا ينام أكثر من ساعتين كل ليلة تصاحبه فيها أحلام تجعله يصحو منتفضا لتطالعه هيئتها وهي نائمة فوق الفراش براحة لا يشعر بمقدار عشرها ولا يطفيء ناره المستعرة التي تأكل أحشائه سوى حمام بارد حتى أنه أصبح لا يعلم كم عدد الحمامات الباردة التي يضطر الى أخذها كل ليلة حتى يسقط في النوم من شدة الارهاق ولا يدوم نومه أكثر من ساعتين يستيقظ على إثرها ليغادر الغرفة وكأنه يفر من شيء يركض خلفه وأقربها ما حدث اليوم صباحا أثناء خروجه من الغرفة اذ حانت منه التفاتة الى الفراش لتطالعه منة وهي تنام بمنتهى الراحة وقد انحسر الثوب الى أعلى ساقيها مما جعله يشعر پالدم الساخن وهو يهدر بقوة في عروقه ومد يدا ترتعش وأعاد الغطاء فوقها ثم سارع الى الحمام الخارجي للاغتسال للمرة التي قد تكون الرابعة في هذه الليلة
تحدث سيف وهو يزفر بقوة
كويس انك قولت له يا حاج عموما أنا شايف ان صحة حضرتك بئيت كويسة ممكن الدكتور يكتب لك خروج وأنا هكلمه على ممرضة كويسة تيجي تباشرك في البيت
استدار ليغادر فهمت منة بالذهاب معه عندما نهرها بنظرة زاجرة وهو يتحدث بحنق من بين أسنانه
أنتي رايحه فين يكون تطلعي بره الاودة دي خطوة واحده انا هروح أكلم الدكتور وأجي سامعاني يا منة اوعي تتكلمي مع حد فاهمه
وانصرف دون أن يسمع جوابها لما أمرها به
خرج عبد الهادي من المشفى وتم الاستعانة بممرضة خاصة للاهتمام بمواعيد تناول الدواء
كان الجميع فرح بعودة الأب الحاني والزوج والسند اليهم ثانية ساعد سيف والده في الذهاب الى غرفته بينما انفض الباقين حيث ذهب كل منهم للاهتمام بشؤونه الخاصة
يا مهجة انتي يا مهجة
صدح صوت رماح الغفير عاليا أتت مهجة سريعا وهي تنهره بقوة
جرالك أيه يا رماح عمال تزعج زي الجاموسة اللي عتولد ليه انت ماتعرفش أن أبويا الحاج بيرتاح في داره
قلب رماح وجهه وقال بأسف
أني جاموسة بتولد الله يسامحك أني كنت
عاوز الحاج في حاجه مهمة جوي
عدلت مهجة من وضع وشاحها الأسود الذي يستر رأسها وقالت مقطبة بتساؤل
حاجة إيه المهمة جوي دي اللي عاوز فيها أبويا الحاج
مال عليها رماح وكأنه سيخبرها بسر خطېر وهو يهمس
فيه ضيوف عاوزين يشوفوا أبويا الحاج ضروري ومستنيينه في المندرة
سألت مهجة بحيرة
ضيوف ضيوف مين دول يا رماح
هز رماح أكتافه التي يعلق في احداها البندقية الخاصة للحراسة
ما خبرش هي جالت لي انها عاوزة الحاج عبدالهادي ضروري
سالت مهجة ثانية
هما الضيوف دول فيهم ستات يا رماح
زفر رماح عاليا وقال
يا بووووي ومش أي ستات ديه ست وست وست كمان
سكتت مهجة قليلا ثم صرفت رماح قائلة
طيب أمشي أنت دلوك أني هبلغ سيف بيه ابويا الحاج بيرتاح في داره مش هيجدر ينزل يشوف حد
اتجه سيف بخطوات سريعه حيث الاستراحة لمقابلة الضيوف التي أخبرته مهجة برغبتهم في مقابلة الحاج عبدالهادي كما أخبرها رماح
فتح الباب الاستراحة وهو يقول مبتسما
أهلا وسهلا لتغيب إبتسامته ما أن وقع بصره على هؤلاء الزوار واللذين لم يكونوا سوى زائرة واحده زائرة لا يرغب برؤيتها بالمرة
قامت من مكانها واتجهت بخطوات مغناجة أليه وهي تتمايل أثناء سيرها في ثيابها التي تلتصق بها فلا تدع للمخيلة شيئا
حيث تبرز مفاتنها الانثوية بصورة فجة وقفت أمامه ومدت يدا ذات أظافر طويلة كأظافر الساحرة الشريرة مطلية باللون الأحمر الڼاري وقالت بصوت به بحة
أزيك يا فوفو وحشتني أووي
لم يتثنى له الرد عليها اذ سرعان ما فتح الباب خلفه واندفعت منة هاتفه
سيف انت هنا أنا كنت عاوزة لتبتر عبارتها وهي تتطلع بتساؤل الى هذه السيدة التي يبعث مظهرها على الريبة سألت سيف بينما لا تزال نظراتها معلقة على تلك الغانية التي تتمايل أمامها على كعب حذائها المدبب
مين دي يا سيف
ابتلع سيف ريقه بصعوبة وقال وهو لا يزال تكنفه الدهشة
أنا أنا مراته شهقت منة وتراجعت للوراء بضعة خطوات ولكن الاخرى لم تهتم وتابعت وهي تطلق على قلب أخضر تم بأبشع الطرق
أنا أنا قلبي دليلي
الحلقة الرابعة عشررواية
طرقات متتالية سريعة جعلت زينب تتجه ناحية باب الجناح الخاص بها وزوجها والذي يرقد نائما بعد أن تناول دواءه أسرعت وهي تضع الوشاح فوق رأسها تريد صرف الطارق أيا كان كي لا يقلق منام زوجها فتحت الباب سريعا لتقابلها مهجة وهي تستعد لمعاودة الطرق ثانية ڼهرتها زينب وهو تخرج مواربة الباب خلفها كي لا يزعج
صوتهما عبدالهادي
مالك يا بت اتخبطتي في نافوخك ولا إيه حوصل ايه عشان تاجي وتخبطي إكده اتهبلتي إياك
هتفت مهجة وهي ترتعش
أني آسفة يا ست الحاجة بس وسكتت ولم تكمل زفرت زينب حانقة وزجرتها قائلة
بس إيييه مالك مش على بعضيكي إكده ما تتحدتي على طول جاك خابط في نافوخك
تحدثت مهجة وهي تفرك يديها في توتر
أصل أصل فيه ضيوف جوم عشان يجابلوا أبويا الحاج فأني جولت لرماح أنه نايم وهجول لسي سيف وخبرت سي سيف راح المندرة وكانت وراه ست منة بس بس
زفرت زينب بحنق وغيظ وهتفت فيها بسخط محاولة ألا يعلو صوتها
بس ايه أنطجي يا مجصوفة الرجبة
أجابت مهجة وهى توشك على البكاء بينما ترتجف من قمة رأسها لأسفل قدميها
حاضر يا ست الحاجة أني روحت أشوف الضيوف يشربوا إييه سمعت ست منة بتسأل سي الاستاذ سيف تبجى مين الحرمة دي وسمعت الحرمة وهي بتجول انها تبجى تبجى مرت مرت سي سيف
رفعت زينب رأسها عاليا وهتفت
أييه أجابت مهجة وهي ټلعن حظها العاثر لوقوعها في هذا المأزق فهي أعلم الناس پغضب سيدتها
والله العظيم زي ما جولت لحضرتك إكده الحرمة اللي موجودة جالت إكده وأني أول ما سمعتها جيت جري أجولك لأني ست منة موجودة معاهم وما خابراش حوصل أيه دلوك
نظرت زينب أمامها وشدت قامتها وتحدثت آمرة بهدوء يخالف ما يمور في داخلها من ڠضب أسود
ماشي يا مهجة روحي إنت دلوك وابعتيلي رماح وجوليلو يجيب معاه عوضين وصابر وما يجيبيش سيرة لحد واصل هو رايح فين ولا لمين
أومأت مهجة بالايجاب سريعا وما أن الټفت للانصراف حتى نادتها زينب فوقفت ناظرة اليها فيما قالت زينب بنبرة تحذير جاد
إوعاكي أي كلمة من اللي جولتيهالي إهنه ولا سمعتيها تخرج برات خشمك إنت عارف أني هعمل إيه وجتها
قالت مهجة پخوف
عارفى يا ستي الحاجه هتجصي لساني
له وانتي الصادجة هجص رجبتك
أومأت مهجة في ذعر وركضت لتنفذ ما طلبته منها سيدتها في حين لمعت عيني زينب وقالت متوعدة
بجى وصلت فيكي البجاحة أنك تاجي لغاية عندينا برجليكي ماشي يا غندورة جبتيه لنفسك ماحدش يدخل بيت الاسد برجليه ويخرج منيه صاغ سليم
لم تعرف منة كيف استطاعت الصمود أمام هذه الساقطة ولكنها لم تكن لتهرب من المواجهة في نفس الوقت الذي حاول فيه سيف تجنيبها مثل هذا اللقاء إذ سرعان ما تحدث قائلا
أظن مالوش لزوم الحركات دي ومعرفش أنتي جاية اساسا ليه ولا إيه اللي جابك ولا منين عرفت طريقي كل اللي انا عاوزه دلوقتي انك تخرجي فورا من غير مطرود وما أشوفش وشك ولو صدفة بعد كدا
وقفت تلك المرأة تطالعه بنظرة اغواء فجة أصابت منة بالغثيان المفاجيء ولكنها حاولت مقاومته فهي لم تكن لتنسحب من دون أن تضع هذه الساقطة في حجمها الطبيعي تكلمت تلك المرأة وهى تنظر الى سيف نظرة مغوية من تحت رموشها الثقيلة وبصوت زادته بحته إثارة
تؤ تؤ تؤ إخص عليك يا فوفو دلوقتي الوش دا مش عجبك الله يرحم أيام ما كنت بتتحايل بس أني أفتح الكاميرا علشان تلمحه وأنا وإنت عارفين ان الموضوع ما كانش بيفضل كلام وبس غامزة اياه بصفاقة ثم نظرت الى منة قائلة باستهتار وسخرية
البيت دا شريف ونضيف واللي زيك ما تدنسوش برجليها من مصلحتك انك تختفي حالا من قودامي وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل
أخاف وأكش من دا الوش أموت أنا في الحمشنة
بس حمشنتك دي هي اللي جابت رجليا وحشتني يا فوفو ما وحشتكتش شاهي انت ناسي كنت بتقولي ايه
أمسك سيف بمعصميهما ليبعدهما عنه وهو يهتف پغضب
ومش عاوز أفتكر أنتي كنت غلطة سودة هفضل أكفر عنها طول عمري شاهيناز امشي من قودامي أنا مش همسك نفسي كدا كتير ومالكيش دعوه بمراتي ويا ريت ما أشوفكيش
وقفت شاهي أمامه رافعة ذقنها بتحد وقالت ببرود وهي ترفع حاجبها
بس أنا مراتك يا باش مهندس وليا زيها بالظبط في إشارة منها الى منة التي وقفت تراقب ما يحدث أمامها في ذهول غير مصدقة لما يجري مرددة في نفسها أنها لا بد وأنها تحلم وليس بحلم عادي بل هو كابوس رهيب
سيف بحدة
مرات مين انتي هتستعبطي اللي كان بيننا دا لعب عيال اوعي تفتكري أنك مراتي بجد
ساعتها تبقي اټجننت رسمي وعاوزة مستشفى المجانين
أجابته شاهي وهي تطالعه بنظرات مستفزة
بس جوازنا حصل يا سيف بيه انت ناسي انه أتشهر قودام الناس والجواز أساسه ايه غير الاشهار
حلو أوي حتة انه الاصل في الجواز الاشهار مش مصدقة معقولة انتي عارفة ايه الصح من الغلط فيه الجواز
مسحت دموعها التي نزلت نتيجة ضحكها ثم هدأت قليلا وقالت وهي تنقل نظراتها بينهما
كويس انك تكوني عارفة الصح من الغلط بس انت عاملة زي اللي بيسأل اللحمة حلال ولا حرام من غير ما يسأل اللحمة دي نفسها جابها منين حتى لو جابها من واحد مېت مش مهم عنده المهم انه اللحمة حلال وانتو مش مهم جوازكم كان ازاي لكن المهم أنه أتشهر تحدث سيف محاولا تهدئة منة
منة ما تتكلميش مع الاشكال دي دي مش من مقامك
طالعته شاهي باستهجان في حين نظرت اليه منة بلوم وعتاب وهتفت
ومين اللي خلا الاشكال دي تقف قودامي دلوقتي مش إنت مين اللي عمل للژبالة دي سعر وقيمة قبل ان تتابع قاطعتها شاهي وقد تغضن وجهها بتعبير شيطاني أخفى أي جمال زائف صنعته كثرة الالوان التي أغرقت به وجهها كانت تتحلى به بينما صوتها يعلو كمن يتشاجر في بيئة شعبية
بقولك إيه احفظي أدبك يا حلوة أنا ماضربتوش على إيده يا حبيبتي جوزك راجل زي أي راجل بيريل على واحده سمعته كلمتين حنينيين
شهقت منة وابتعدت وهى تخفي فمها بيدها وتحرك رأسها يسارا ويمينا باستنكار تام لما تسمعه بينما أمسك سيف بساعد شاهي وهو يتوعدها قائلا رافعا يده الأخرى
إخرسي يا بنت ال وهوى بيده بصڤعة مدوية على وجنتها رمتها بضعة خطوات الى الوراء من قوتها حتى أنها كادت تسقط لولا أنها أمسكت نفسها وقفت وهى تقول پغضب بين فحيح أنفاسها
بتمد إيك عليا يا سبع الرجالة طيب لما نشوف أبوك كبير البلد هيقول إيه ولا يعمل ايه وحياة دا وأمسكت خصلة من شعرها وتابعت پحقد أسود
وحياة دا لا أخليك لبانة في بؤ اللي يسوى واللي ما يسواش انت متعرفش شاهي يا حبيبي انت دخلت لعبة ما إنتش قدها يا عينيا فاكرني هتهوش بقلم وكلمتين لا يا روحي دا أنا شاهي والأجر على الله انت مش هتكون أول مغفل ولا آخر مغفل دا شغلي يا بابا واللي زيك كتير وماهيش أول مرة و كان سيف يطالعها بدهشة ممزوجة وڠضب واحتقار لها ولنفسه وهم بمقاطعتها عندما
دوى صوت عال يقول بصرامة
بس هتكون آخر مرة هتفت منة بما جال ببال سيف ما إن سمع الصوت
ماما الحاجة راقب سيف والدته وهي تدخل رافعة هامتها بكل هيبة ووقار تطالع شاهي بنظرات احتقار وقالت مخاطبة اياها وهي تشير بسبابتها
اسمعيني زين الكلام اللي هجوله مش هتنيه انتى هتخرجي من أهنه على أي داهية تاخدك مش هتجفي في طريج ابني أو مرته أو حد من عيلته ولو حتى صدفة مفهوم يا بت ال ولا بلاش مع أنك جايبة العاړ لهلك حجهم يجتلوكي علشان يغسلوا عارهم
تحدثت شاهي بعد أن أفاقت من ذهولها قائلة بنبرة ساخرة
وانتي أن شاء الله فاطمة تعلبة بتاعت العيلة دي اسمعي يا حاجة ابنك اتجوزني وفيه شهود وانا مراته وخروج من هنا من غير ما نتفاهم مش هيحصل وأدي قاعده
تقدم سيف منها صارخا
مالكش صالح انت بالحديت ديه خد مرتك وأطلعوا فوج
إنتبه سيف الى وجود منة التي تتباع ما يحدث امامها في صمت تام الټفت اليها ليراها تراقب ما يجري حولها وتعبير من الذهول الممتزج بالاستنكار يلون محياها لاحظت منة نظرات سيف اليها فابتعدت بضعة خطوات وهي تهتف بحدة
ابعد عني أنا لا يمكن أفضل على ذمتك ثانية واحده بعد كدا ثم تابعت باشمئزاز وهي تنقل نظراتها بين سيف وتلك الساقطة التي تبادلها النظر ببرود ثلجي
جاتك القرف جاتكو القرف انتو الاتنين وهرعت
خارجة ليركض سيف في أثرها وهو يناديها تاركا والدته بمفردها مع تلك ال
لحق سيف بمنة الى جناحهم الخاص ولكنها استطاعت الدخول الى غرفة النوم واغلاق الباب خلفها بإحكام قبل أن يصل إليها
طرق الباب بقوة مناديا عليها بإلحاح
منة منة افتحي الباب تصنت قليلا ولكنه لم يسمع صوتا أعاد نادئه بإلحاح
منة حبيبتي علشان خاطر بناتنا طيب افتحيلي سمع صوت مكتوم ثم أتاه صوتها يقول بنبرة مشروخة وپغضب صارخ
ما تقولش حبيبتي انا مش حبيبتك يا سيف انت مش بتحبني لا يمكن تكون بتحبني وتعمل فيا اللي إنت عملته دا
مال سيف برأسه الى الباب وقال وكأنه يراها فلا يفصل بينهما سوى الباب الخشبي
والله العظيم بحبك أنا مش بس بحبك أنا بعشقك يا
منة علشان خاطري خليني أدخل واعملي فيا ما بدالك بس خليني أطمن عليكي
أجابته باڼهيار تام وصوت بكائها يعلو يكاد يصم الآذان
كاد سيف أن
يقتلع الباب ويدخل اليها عنوة فحبيبته ليست بحالتها الطبيعية لأول مرة يرى منة بهذه الحالة الهستيرية أوشك على فقدان عقله خوفا من أن ټؤذي نفسها وهي بحالتها تلك أعاد الطرق على الباب ولكن بهدوء نسبي وقال بصوت يغلفه الحزن الشديد بينما شعر بغصة بكاء تكاد تكتم حلقه وسبحت عيناه بدموع خوف وحسرة خوف على فقدان حبيبته وحسرة على ما فعله بها وبنفسه وبحياتهما سوية قال سيف برجاء حار
انا مش ممكن أأذيكي يا منة أنا بمۏت لو شوفتك تعبانه من حاجه أنت عارفة انتي وبناتي كل حياتي أنا غلطت واعترفت غلطت غلطة غبية ومشيت ورا شيطان ملعۏن لكن حتى أنا ما استاهلش انك تعملي في نفسك كدا علشانه أرجوكي يا منة افتحيلي هتجنن عاوز أطمن عليكي وأوعدك هشوفك وأمشي على طول بس أشوفك يا منة
سمع صوت حركة بطيئة فنظر الى مقبض الباب بأمل وابتسامة رجاء بدأت بالظهور على وجهه لقبولها رجائه ولكن سرعان ما غابت الابتسامة وإندثر أمله عندما سمعها تتحدث بصوت غريب وكأنها تهذي من خلف الباب حيث قالت بصوت مهزوز وكأنها في
حالة اللاوعي
أنت وعدتني قبل كدا يا سيف وما وفيتش بوعدك فاكر فاكر لما وعدتني انك عمرك ما هتخلي الحزن يعرف طريقه لقلبي فاكر لما وعدتني إنك عمرك ما هتخلي عينيا تنزل منها دمعه واحدة مش قلت لي أنك مش هتخلي على وشي غير الابتسامة بس وايه اللي حصل اللي حصل ان عينيا مابتبطلش دموع وقلبي الحزن سكنه ومش عاوز يفارقه ووشي ما بقاش يعرف يعني ايه الابتسامة إنت إنت كداب يا سيف كداب ثم اڼهارت ضړبا على الباب الفاصل بينهما بقبضتيها وهي تصرخ بصوت عال
كداب كداب يا سيف كداب
هتف سيف في الجهة المقابلة من الباب بلوعة
منة منة حبيبتي اهدي منة افتحي وإلا هكسر الباب منة منة
وفي الناحية الاخرى كانت منة كالمغيبة سقطت على الارض بجوار الباب وهي تكرر بخفوت وقد نضبت طاقتها فلم تعد قادرة على الوقوف بينما صوتها يخفت وهي تكرر من بين نشيج بكائها
ليسود الصمت بعد كلماتها بينما سقط سيف هو الآخر على الأرض بجوار الباب وهو يقول بتوسل حار بينما يقطع الحزن على ما آل اليه حال حبيبته بسببه نياط قلبه وقد فرت دمعة خائڼة من عينيه لتسقط على لحيته فيذوق ملوحة دمعته بينما يتوسل بإلحاح
بحبك والله بحبك بحبك ويظل يكرر كلمته تلك بينما على الناحية الاخرى استندت منة برأسها الى الباب وسقطت رأسها وكأن سيف يهدهدها لتنام فغفلت عيناها على صوت هذيانه بحبها وكأنها أنشودة قبل النوم حيث سمعتها فنامت من فورها بينما لم تسكت شهقاتها اثناء نومها ذاك حيث كانت تنتفض بين آن وآخر وهي تكرر وكأنها تهذي في نومها
كداااب بينما يقابلها سيف بهذيانه الخاڤت بكلمة واحدة
بحبك بحبك مرارا وتكرارا
الحلقة الرابعة عشر
تقدمت زينب من شاهي الجالسة تطالعها بإستعلاء نظرت اليها زينب مليا قبل أن تقول بصرامة
من غير تضييع وجت أنا ولدي مالوش غير حرمة واحده بس هي منة اللي انت شوفتيها إهنه واحده بنت ناس ومحترمة والعيلة كلاتها بتحبها وتبجى أم بناته لكن غير إكده ابني لا تزوج ولا نعرف حاجه واصل من الحديت الماسخ الي انت بتجوليه ديه يعني جصر الكلام تاخدي بعضيكي وترحيلي من إهنه وتنسي اسم سيف ولدي ديه خالص
سكتت شاهي لثوان قبل أن تطلق ضحكة ساخرة عالية وقالت وهي تطالع زينب بنظرات متفكهة
لا بجد خوفتيني يا حاجة ثم قامت
بصي يا حاجه ابنك اتجوزني صحيح مش عند مأذون لكن الجواز أساسه الإشهار وجوازنا مشهر والناس كلها تقريبا عارفة ان شاهيناز زيدان مرات سيف عبدالهادي ولو ابنك مش عاوز يكمل في الجوازة حركت كتفيها بلامبالاة وهي تتابع
براحته بس وفركت اصبعيها الابهام والسبابة وهي تتابع بابتسامة لزجة
كله بتمنه يا حمااتي
نظرت اليها زينب بنظرات غامضة قبل أن تتحدث ببرود ينافي ما يشتعل في قلبها من ڠضب حارق تجاه تلك الساقطة التي تقف أمامها تتغنج عليها بمنتهى الوقاحة
جولتيلي تمنه وايه هو التمن بجاه اللي انتي عاوزاه
أجابت شاهي وقد بدأت تشعر بالظفر لاقترابها من تحقيق هدفها فسيف مثله مثل غيره من مئات الرجال اللذين قامت بمثل هذه الحيلة الرخيصة معهم زواج عن طريق النت ثم ڤضيحة مدوية ولكي تنتهي لا بد من الدفع لكي
تبتعد نهائيا عن طريقهم وسقوط هؤلاء الرجال ليس بالعسير ف النت جعل الامر غاية في السهولة فبالنسبة إليهم النت ليس بشيء حقيقي وبالتالي ما يقومون به من خلاله لا يعد أمرا جاد كحالة سيف فلم يكن أمر وقوعه في شباكها بالصعب الامر بمنتهى السهولة تعارف عن طريق احدى المجموعات المشتركة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتمثيل جيدا فأكثر ما يعجبها أنها لا تضطر الا للكذب بالكلمات فقط فهي ترسم لها صورة في عيون الآخرين بعيدة تماما عن صورتها الحقيقية بل وتتقمص شخصيتها الجديدة جيدا ويبدأ الأمر بصداقة عادية الى أن تتوطد العلاقة ثم تبدأ هي برمي بعض الايحاءات لترى مدى قبول الطرف الآخر
لها وكأي رجل يبيح لنفسه التمادي معها فهو قد فقد احترامه لها وهي من تقوم بإعطائه الضوء الأخضر ليقوم بما يريد سواء قولا أو فعلا و يظن الرجل بعنجهية ذكورية أنه يستطيع اخراجها من حياته بكبسة زر بسيطة لعمل حظر لها أو بلوك لتنتهي صفحتها ولكنه لا يعلم أنه قد سار الى شباك العنكبوت بقدميه وأنه قد وضع نفسه تحت فكيها بكامل وعيه فهي لم تكن لتسمح بذلك وتبدأ المرحلة الثانية من اشهار لهذا الزواج الاضحوكة وبالتالي ڤضيحة مدوية ثم ظهورها كنجوم الحفل كما فعلت مع سيف لتعلن نفسها زوجة ولكن سيف اضطرها للذهاب بعيدا هذه المرة ففي المرات السابقة لم يكن الأمر يصل الى الأهل بل ما أن تبدأ بالټهديد أنها ستصل الى زوجته حتى يسارع بدفع ما تريد كي يرفع أذاها عنه بينما سيف قد بدأ بالهروب منها قبل أن تعلم زوجته بوقت طويل ما جعلها تقوم باشهار الزواج عن طريق اختراق موقعه على الفيس بوك ثم تقصت عنه حتى علمت عن طريق إحدى العاملين بمكتبه بوجوده في بلدته فشدت الرحال الى هناك كي تكمل الجزء الاخير من لعبتها القڈرة وما ان رأت الثراء الفاحش الذي تعيش فيه عائلته حتى سال لعابها وصممت على أن تكسب من وراءه أضعافا مضاعفة مما كانت تناله من أي ضحېة أخرى
برقت عيناها بنظر ظفر وهي تقول
شوفي انتي يا حاجه اسم عيلتكم واسم سيف وسمعتكم وسمعة الحاج وسمعة ابنك كل دا يساوي في نظرك كم وزي ما أنا شايفة انتو ربنا مديكم فبيتهيألي يعني ان الفلوس بالنسبة لكم حاجه تافهة تقدروا بيها تشتروا سمعتكم واسمكم
ابتسمت زينب وقالت ساخرة
دا إنتي على إكده عارفه عنينا كل حاجه تجريبا بس تصدجي حلو انك عارفة يعني ايه سمعة واسم و شرف يا عديمة الشرف جوصر الكلام عاوزة كم
ابتسمت شاهي وأجابت ببرود مغيظ
أنا بردو مش هزعل منك لأني مقدرة حالتك كويسة والصدمة اللي انتي خدتيها وأنا هجيب من الآخر 300 ألف جنيه ودا علشان خاطرك
سكتت زينب قليلا قبل أن تنطلق ضحكاتها عاليا لتهدأ بعد ذلك وهي تقول
يا سلام بس إكده له تصدجي طلعت كريمة
قطبت شاهي بينما تابعت زينب بصرامة مفاجئة
ولو جولتلك مالكيش عندي ولا مليم ولمصلحتك إنك تخرجي من إهنه على المخروب اللي إنتي جيتي منيه وإوعاكي تفتكري انك تجدري تلوي دراعنا ديه بعدك
صمتت شاهي قليلا قبل ان تتحدث بهدوء
دا آخر كلام عندك يا حاجة تمتمت زينب بالايجاب فيما تابعت شاهي بلا مبالاة
وأنا هشتري نفسي زي ما قولتيلي انما صحيح صحة الحاج عامله ايه دلوقتي تصدقي زعلت اوي لما عرفت انه وقع وجات له أزمة قلبية بيتهيالي الدكتور مانع عنه الانفعالات انما في دنيا زي اللي احنا عايشين فيها دي ازاي الواحد يقدر يهرب من الانفعال ولا الاخبار اللي ممكن تصدمه والمرة اللي جاية تكون فيها نهايته مثلا
ضيقت زينب عينيها وتحدثت بهسيس ڠضب من بين أنفاسها
انتي بټهدديني يا ڤاجرة أشارت شاهي برأسها يمينا ويسارا وهي تقول
تؤ تؤ تؤ ما أحبش الشتيمة دا عرض انا عرضته وانتي رفضتيه دي صفقة بيزنيس يعني شغل يا حاجة ماتستنيش مني اني اخاڤ وأجري دا أكل عيش ومعاكم انتو جاتوه كمان مش عيش ابقى غبية لو خفت وجريت
هزت زينب برأسها وأجابت بجدية
ماشي ديه آخر كلام عنديكي فأومأت شاهي ايجابا تابعت زينب بغموض
تومام هتاخدي اللي تستاهليه وزيادة كومان عشان بس تعرفي اننا كرما
ابتسمت شاهي منتشية فيما توجهت زينب الى باب الاستراحة الذي أغلقه سيف خلفه ففتحته وأشارت بإصبعها ليدخل على إثر اشارتها رجل أسمر ضخم يحمل بندقية على كتفه يعلو وجهه شارب عريض يكاد يخفي نصف وجهه تحدث بصوت جهوري أجش يثير الذعر في النفوس لخشونته
أمرك يا كبيرة سارت زينب الى الداخل ثانية يتبعها رماح وقالت بابتسامة صغيرة وهي تتطلع الى شاهي التي تنظر اليها بريبة وتساؤل
عندينا ضيفة عاوزين نعملوا معاها
الواجب وأشارت بحركة طفيفة من رأسها الى شاهي الواقفة امامها فاتجه اليها رماح بخطى واثقة فيما تقهقرت شاهي بضع خطوات
الى الوراء وهي تقول بحدة مشهرة سبابتها في وجهه
إيه عاوز إيه إبعد عني
لم يعرها رماح التفاتا
وأمسك بمرفقها بقوة بينما تحدثت زينب بابتسامة تشف بأسف زائف
مالك يا غندورة انت ضيفة وواجب نكرموكي لم تنتظر رد منها ووجهت كلامها الى رماح آمرة
فينهم يا رماح أجاب رماح بخشونة
تحت أمرك يا كبيرة واجفين بره منتظرين إشارة واحده منيكي
سارت الى الباب ففتحته وأشارت بسبابتها للدخول فدخل رجلان أضخم من رماح فالأخير بالنسبة لهم لم يكن سوى أقزمهم أشارت بسبابتها الى رماح فاتجها اليه فيما فتحت شاهي عينيها على وسعهما وهتفت صاړخة
إيه شغل العصاپات دا انتو فاكرينها سايبة أنا هوديكوا في ستين داهي وكتمت باقي عبارتها عندما أمسكت زينب بذقنها وقالت پغضب قوي
لسانك ديه تحطيه جوه خاشمك وما أسمعشي نفسك واصل انتي بتجولي فاطنة تعلبة أني بجه هوريكي شغل التعالب صوح رمااح
أؤمري يا كبيرة أجاب رماح في التو واللحظة تابعت زينب وهي لا تزال قابضة على ذقن شاهي التي تنظر اليها بعينين كعيني قطط الشوارع وقالت بابتسامة ظفر
ضايفوا البرنسيسة في الكوخ الغربي مش عاوزاها تشتكي واصل
أمرك يا كبيرة أفلتت زينب يدها ليكمم رماح فمها بيده الغليظة وهو يشير للرجلين قائلا بغلظة وكأنه قائدهم
عوضين
صابر فأومأ الرجلين برأسهم وسرعان ما أخرج أحدهما كيس خشن كبير واقترب منها فحاولت الصړاخ ولكن شدد رماح قبضته على فمها في حين تحدثت زينب بصوت مسموع بافتخار
ما تخافيش يا سنيورة واضح إكده انو مالكيش أهل يربوكي أحنا إهنه بجه هنكسبو فيكي ثواب ونربوكي من اول وجديد بعون الله هتطلعي من عندينا وانتي مكفرة عن كل اللي عملتيه سوا مع ولدي ولا مع غيره عشان تعرفي انه مش كل الطير اللي يتاكل لحمه وانك غلطت غلطة عمرك لما حبيبتي تلعبي معانا احنا السوالمة عارفة يعني إيه السوالمة يعني الداخل مفجود والخارج مولود واللي زييكي مالهاش دية هي رصاصة بربع جنيه تخلص عليكي ونرميكي في الرياح ولا من شاف ولا من درى لكن أنا حابة أكسب ثواب فيكي ثم وجهت كلامها الى رماح قائلة
شوف شغلك يا رماح اقترب من شاهي المنتفضة ذعرا احد الرجلين ليلقي فوقها بالكيش الخشن ويحكم ربطه ثم حمله كجوال من البطاطا واتجه خارجا يتبعه الاخر مع رماح الذي نادته زينب فاتجه اليها فقالت محذرة
ولا حرف من اللي حوصل إهنه يطلع لحد واصل ولا حتى سيف بيه وطبعا الحاج ما يعرفش كلمة مفهوم ولا لاه
أومأ رماح برأسه مرارا وهو يقول پخوف ينافي هيئته المرعبة
مفهوم مفهوم يا ستي الحاجة مفهوم يا كبيرة
قالت زينب بټهديد
انت عارف لو حرف واحد خرج من خشمك إنت ولا حد من الرجالة التانية هعمل فيك إيه أجاب رماح پخوف بينما نظراته تدل على خفة في العقل
هتضربيني يا كبيرة
لاه الضړب ديه مش لسنك يا رماح انما هخليك لا تحصل راجل ولا مره فهمت
فتح رماح عينيه على وسعهما وتمتم پذعر
فهمت فهمت يا كبيرة
زينب وهى تأمره بالانصراف
خلاص روح دلوك وزي ما جولتلك الوكل والشرب يتحطوا لها مرة واحده بس في اليوم والحاجه اللي تخليها تصلب طولها بس احنا مش هنعلفها خليها تكفر عن بلاويها مفهوم كلامي
أومأ رماح متمتما بنعم وانصرف لتنفيذ أمر سيدته التي زفرت بعمق وحمدت الله في سرها على أستطاعتها ازاحة هذه قبل ان ينتبه زوجها ثم حانت منها نظرة الى خارج الباب حيث اختفى سيف ومنة منذ فترة وقالت وهي تتنهد
سيف يا ولدي ايه اللي مجعدك إهنه هتفت زينب بذلك ما أن أبصرت سيف جالس على الأرض مستندا بظهره الى باب غرفة النوم ما ان سمعها سيف حتى انتفض واقفا واقترب منها وهو يقول برجاء
منة منة يا أمي من ساعة ما دخلت
وهي قافلة على نفسها انا ھموت من قلقي
أبعدته عن طريقها واتجهت الى الباب لتطرقه بدقات حانية وهي تناديها قائلة
منة منة يا بتي افتحي الباب يا حبيبتي أني أمك الحاجة لم يكن هناك أي استجابة فانتقل قلق سيف اليها نظرت الى ولدها وقالت
ماتخافش يا ولدي ثواني وجاية وانصرفت وما هي الا دقائق معدودة مرت على سيف كسنوات ضوئية حتى أتت زينب مهرولة واتجهت الى الباب ففتحته بمفتاح آخر قالت وهي تدير المفتاح في قفل الباب
الحمدلله إن معايا نسخة من كل مفاتيح الابواب اللي إهنه إطمن يا ولدي فتحت الباب ولكنها عندما دفعته أبى أن يفتح سوى شق بسيط نادت بقلق
منة منة يا بتي سمعت صوت أنين مكتوم فنظرت الى سيف الواجم أمامها وهتفت
إلحج البنية يا ولدي لم تكمل عبارتها إلا وسيف يدفع الباب بكتفه وهو يقول
عنك يا أمي وانفتح الباب ليكشف عن منة الساقطة مغشيا عليها خلفه
ضړبت زينب على
جرى ايه يا سيف ولدي ديه وجت الحديت ديه مرتك هتبجى زي الفل ان شاء الله روح إنت جيب الدكتور وأني هفضل معاها لحد ما تاجي
رفع سيف عينين معترضتين وقال
لا أنا مش هسيبها خلي رماح يروح للدكتور
لم تستطع زينب اخباره بمكان وجود رماح الآن فهتفت به
شوية صغيرة يا منايا وجاي اوعي تسيبيني
ثم نهض سريعا متجها الى الخارج وقال قبل ان يخرج لأمه
خلي بالك منها يا أمي أنا مسافة السكة
خرج الطبيب من غرفة منة وكانت ترافقه زينب أجاب على سؤال سيف الظاهر في عينيه
المدام عندها حمى شديدة للأسف أنا كتبت لها ادوية خافضة للحرارة لو الحرارة من هنا للصبح ما نزلتش لازم تدخل المستشفى الحرارة ارتفعت مرة واحده وبصورة غريبة وفوق ال 40 كمان لازم تنزل بأي طريقة أنا ادتها حقنة دلوقتي وحقنة تانية تاخدها بعد 12 ساعة غير الادوية اللي لازم تاخدها في مواعيدها وأهم حاجه الغذا واضح جدا ان المدام بتعاني من سوء تغذية ولو اتكرر موضوع الاغما دا تاني يبقى لازم تحليل ډم كامل شكر سيف الطبيب وأشار لمهجة بمرافقته الى الباب بعد أن أعطاه أجرته
دخل الى الغرفة فوجد والدته وهي تقوم بعمل كمادات باردة لها تناول منها المنشفة القطنية الصغيرة وقال
قومي انتي يا أمي ارتاحي أنا هسهر جنبها ربتت أمه على كتفه قائلة
أني هروح أعملها عصير برتجان الدكتور جال العصاير مهمة جوي لحالتها الحمدلله أن البنات راحوا مع سميحة أختك ولا كانو اخترعوا عليها دلوك
وانصرفت تاركة اياه غير واعي لمغادرتها فجل اهتمامه راقدا أمام عينيه لا حول له ولا قوة
عشان خاطري يا بنيتي خلصي وكلك احنا ما صدجنا انتي كنتي فين وبجيتي فين
نظرت منة الجالسة
فوق فراشها الى حماتها بابتسامة صغيرة بينما يشي ذبول وجهها الواضح بمدى مرضها الذي شارف على الانحسار وقالت بصوت واهن ضعيف
معلهش يا ماما الحاجة مش قادرة حاسة اني لو أكلت لقمة كمان هرجع
أجابت زينب وهي تضع ملعقة الطعام جانبا
أني مش عاجبني حالك يا بتي إنت عارفة ان عمك الحاج هيتجنن عاوز يشوفك لولا الدرج عفش عليه كان طلع لك جولناله انه جاتك نزلة برد وعرة جوي هي اللي رجدتك إكده تمام زي ما جولنا لهلك لما كلمونا يطمنوا عليكي وعلى الحاج إكمنك جعدت كم يوم مش تكلميهم شوفي يا بتي أني مش عاوز أتكلم في حاجه تكدرك لكن لازمن تسمعي الكلمتين اللي هجولهوملك دول سيف ولدي غلط وغلطة كبيرة جوي بس مين منينا مش بيغلط يا بتي اني عمري ما شوفت سيف بالحالة اللي هو فيها دي صدجيني مش بتكلم اكمنه ولدي لكن شكله يا نضري لا يسر عدو ولا حبيب وجولتلك جبل سابج لو حد من بناتي حوصله اللي حوصلك ديه كنت هجول نفس الكلام انتي المهم تاخدي بالك من صحتك أما سيف فديه هنربيه من اول وجديد زي ما اتفجنا وأي حاجه تانية شيليها من بالك ما تستاهلش انك تفكري فيها
نظرت منة اليها وقالت بابتسامة ساخرة صغيرة
ربتت زينب على يدها وقالت
معلهش يا بتي واحدة واحدة المهم دلوك صحتك انتي
قاطع حديثهما رنين محمول منة فاجابت المتحدث الذي لم يكن سوى نادر الذي سارع للاطمئنان عليها فور معرفته بمرضها من خالته والتي لا تزال لديهم هي وعبدالعظيم زوجها بينما عاد احمد الى القاهرة لينهي أوراقه اللازمة لعودته الى البلد الخليجي حيث يعمل كانت مكالمة قصيرة تبادلا فيها الاخبار واعتذرت منة من نادر على تقصيرها في
عملها بالنسبة الى مكتبه حيث كانت قد أحضرت النماذج معها للعمل عليها ولكنه قاطعها مؤكدا أن أهم شيء سلامتها وألا تلتفت الى أي شيء آخر وقام بسرد نادرة من نوادره الطريفة ليذهب عنها الحزن الذي سمعه في صوتها ضحكت منة على طرفته وأنهت المكالمة وهي لا تزال تبتسم نظرت اليها زينب وابتسامة صغيرة ترتسم على محياها وقالت وهي تشير الى المحمول في يدها
الحمدلله اني سمعت ضحكتكي شكل المكالمة ديه وشها حلو عليكي
أجابت منة بتلقائية
دي من نادر ابن خالتي كان بيطمن عليا عرف من ماما اني تعبانه بصراحه نادر الوحيد اللي لما تقعدي معاه يقدر تخليكي تضحكي وانت في عز زعلك
سكتت زينب قليلا ثم سألت باهتمام
هو ولد خالتك ديه متزوج أشارت منة برأسها نفيا وقالت
لا ابتسمت زينب ابتسامة نصر صغيرة على شفتيها وقالت وهي تغمز بعينها اليمنى في خبث
حلو جوي فاكرة الخطة اللي جولتلك عليها عشان نربي سيف ولدي أومأت منة بالايجاب وهي في حيرة من أمر حماتها التي تابعت بحماس
اتفرجي بجه علي وأتعلمي يا بت المدارس أني صحيح حرمة جاهله لا دخلت مدارس ولا جامعه ومتربية في الصعيد إهنه مش في البندر لكن وبفضل الله حماتك مخها يوزن بلد ولما وعدتك اني هجيبلك حجك من ولدي ما كانشي كلام وبسلاه بكرة هتتوكدي من كلامي صوح ودلوك بجه جه الوجت اللي هنربيه فيه لحد ما يجول حجي برجبتي
لم يتثنى لمنة التعقيب على كلام حماتها اذ سرعان ما طرق الباب بطرقات صغيرة أتبعها دخول سيف تجهم وجه منة ما ان شاهدته فهي لم تخاطبه ولم تنظر اليه منذ ما حدث فما ان أفاقت من اغماءتها وقد شاهدته راقدا بجوارها حتى قاطعته ولم تقبل بالحديث معه أبدا ولكنه لم يكف عن زيارتها والاطمئنان عليها بينما ذهبت البنتان لدى سميحة للاقامة معها لحين شفاء أمهما وكانا يأتيان لرؤيتها يوميا والعودة مع شقيقته ثانية والتي أحباها وأحبا اللعب مع أولادها
أشاحت منة بوجهها جانبا في حين تعامل سيف مع الأمر بصورة عادية سار حتى وقف الى جوارها ونظر الى صينية الطعام
ليرى أنها
لم ينقص منها الا أقل القليل تحدث بعتاب خفيف
كدا بردو يا منة ما أكلتيش
قالت زينب بزفرة عميقة
مرتك مخها ناشف جوي غلبت فيها يا ولدي ما عيزاشي تاكل واصل يدوب شربت حبة شوربة بالعافية شكلها إكده صعيدية مش بتوافج بسهولة سكتت قليلا لتتابع غامزة منة في غفلة من سيف بمكر
ولا نجيب لك ولد خالتك علشان ترضي تاكلي اللي يخليه يجدر يضحكك يبجى سره باتع
شحب وجه منة وهي ترى سيف والانطباع الذي وصله أغمضت عينيها بقوة وهي تتمتم في سرها
لا لا ما لاقيتيش غير نادر يا حماتي دا غلبان هي تعلم تماما مدى ضيق سيف من ذكر نادر حانت منها التفاتة اليه لتراه ينظر اليها بتساؤل ونظرة سوداء أعتمت مقلتيه بينما ينتفض عرق في رقبته دليل توتره تحدث سيف بخشونة
ابن خالتها اجابت زينب
ايوة يا ولدي اسمه نادر
لاحظت منة بطرف عينها قبضة سيف وهي تتكور بقوة ويشد على اصابعه حتى بانت سلاميات اصابعه البيضاء تساءل سيف محاولا قمع غضبه الذي بدأ بالتصاعد
وانتي تعرفي نادر منين يا أمي
أجابت زينب
ما هو بسلامته كان بيتحدت إمعاها دلوك علشان يطمن
ما اسمعتش ضحكتها زي دلوك
نظر سيف الى منة بحدة وعلق
طيب كويس يعني ضحكت معاه
قالت زينب وهي تقف وتتناول صينيه الطعام قبل ان تتجه الى الخارج
أومال ديه كركعت كمان مش ضحكت بس إتعلم منيه شوفه بيجول ايه يخلي اللي جودامه ما