روايه جوازه نت
بجواره وهو يهتف پغضب
ماشي يا منة أما أشوف أنا ولا نادر بيه
يعني أبوكي بس اللي وحشك يا منون أمك ما وحشتكيش
إزاي دا وحشتيني جدا جدا يا ټوفي
بعد ان رحبت بوالديها نظرت
الى نادر الواقف بعيد نسبيا وهزت رأسها بالتحية له قائلة بابتسامة مرحبة
حمدلله على السلامة يا نادر معلهش تعبناك معانا
أجاب نادر بهدوء بينما عيناه طفقتا تنهلان من تقاسيم وجهها بنهم شديد فقد إفتقدها بشدة في الأيام السابقة
تعبكم راحة يا بنت خالتي وبعدين السكة مش طويلة أوي يعني 5 ساعات تقريبا
قالت زينب بحبور
بس
تمتم نادر بينه وبين نفسه
فداكي يا منة
أنتبه من شروده على عينين تطالعانه پغضب ۏحشي قبل أن يتجه صاحبها للترحيب بوالدي زوجته ثم اقترب منه بخطوات واثقة ووقف أمامه ناظرا اليه بنصف عين قبل أن يمد يده قائلا ببرود
أهلا يا نادر حمدلله على السلامة صافحه نادر وتمتم بالشكر
كان نادر يرغب بالرحيل فنظرات سيف كانت تجعله يشعر بالارتباك كان مسلط نظراته عليه وكان نادر يسترق النظر الى منة بين كل فينة وأخرى وعندما يلتفت يفاجأ بسيف وهو يطالعه
پغضب شرس فقرر الرحيل هو لا يريد أن يكون السبب في أي أذى يلحق بها فمن الواضح أن سيف قد وصل إلى أقصى درجات الڠضب وېخاف أن يصب جام غضبه على هذه المسكينة التي تتحدث بانطلاق وتتبادل العبارات المازحة مع والديها ووالدي زوجها غير منتبهة لما يدور حولها من صراع الأعين بينه وبين زوجها
تنحنح نادر ثم قال موجها حديثه الى عبدالهادي
ألف حمدلله على سلامة حضرتك معلهش هضطر أقوم علشان مشواري بعيد والحمدلله انه صحتك حضرتك بئيت كويسة
اعترض عبدالهادي على انصرافه بشدة حاول نادر معه مرارا فزاد عناده كان سيف يراقب محاولات نادر للفكاك من إلحاح والده عليه بالمكوث كان قد تنفس الصعداء وهو يسمعه يستأذن بالرحيل ليأتي والده فيزيد من عڈابه وهو يرفض رحيله بهذه السرعة تحدث عبدالعظيم
معلهش يا نادر استنى طيب شوية واحنا نروح آخر النهار سوا احمد هييجي بالليل وشكله هيبات لبكرة وبدل ما ترجع لوحدك نرجع سوا
قاطعهما صوت عبدالهادي مستنكرا
كيف دا هي السكة جنب الرجل عاوزين تاجوا وترجعوا في نفس اليوم لاه انتو هتجعدوا حدانا يومين وفرصة الباش مهندز أحمد جاي البلد إهنه جوها جميل
نادر بابتسامة
خلاص يا عمي عبدالعظيم علشان الحاج عبدالهادي مايزعلش خليك انت وطنط عواطف وأنا هقوم دلوقتي علشان يدوب كدا
وضع عبدالهادي يده على كتف نادر مانعا اياه من النهوض وكان جالسا بجواره ونهره قائلا
رايح فين أنا لمن جولت ما حدش مسافر كان جصدي الكل
نادر بحيرة وابتسامة صغيرة بينما سيف يراقب الحوار بترقب
معلهش يا حاج طيب هما هيباتوا مع بنتهم أنا ماينفعش أبات ثم هقعد بصفتي إيه
عبدالهادي بجدية
بصفتك ضيف مرت ولدي يعني ضيفي وبعدين اعمل حسابك انت ماهتباتش يوم ولا تنين لاه
نادر بارتباك
معلهش مش فاهم يا حاج
عبد الهادي بثقة مفرطة
إنت ضيف وواجب الضيافة تلات إيام يعني إنت هتجعد معانا إهنه تلات إيام بلياليهم بعد إكده إنت حر عاوز تدنيك معانا تنورنا عاوز تعاود تاني براحتك لكن مش جبل التلات إيام بنص ساعه حتى
لم يهتم نادر برد فعل أحد من الحاضرين سوى سيف فنظر اليه ما إن أنهى عبدالهادي إصدار أوامره ليفاجأ بشحوب وجهه الشديد بل وكأنه يرى ألسنة من اللهب تتطاير من رماد عينيه المشتعل فيما سيف يتمتم بينه وبين نفسه أن والده قد زاد من شقائه وليس عڈابه برفضه رحيل نادر
الحلقة السادسة عشر
وصل أحمد قرابة المغرب وتم الترحيب به بشدة وكانت الفرحة تملأ منة لوجود شقيقها ورحب به عبدالهادي شاكرا له قدومه لزيارته وقابل أحمد ترحيبه بامتنان وعندما جاء دور سيف في السلام على أحمد راعا الاثنان ألا يظهر عليهما أية علامات تدل على سوء العلاقة بينهما أمرت زينب مهجة بوضع الحقائب في الجناح الشرقي الخاص بالضيوف وهو عبارة عن غرفتي نوم بكل واحده حمامها الخاص وردهة متوسطة ومطبخ صغير يقتصر فقط على وجود طباخ كهربائي والأدوات اللازمة لصنع المشروبات الساخنة وقد تقرر أن يكون هذا الجناح خاص بعائلة منة والديها وشقيقها مع عائلته أما نادر فتم اعداد استراحة صغيرة موجودة في حديقة المنزل وتتكون من غرفة نوم متوسطة وصالة استقبال واسعة الى حد ما وحمام ومطبخ بينما استأذن عمر في الرحيل مبررا بأنه لا يستطيع الابتعاد عن المكتب كثيرا خاصة في عدم وجود سيف
بعد أن استقر الضيوف في غرفة الجلوس توجه عبدالهادي بالحديث الى أحمد سائلا إياه عن أحوال رحلته الى البلدة وعما إذا واجه صعوبة في الوصول كان أحمد يتحدث بمنتهى التلقائية وقد تناسى غضبه مع سيف لدى مشاهدته الأريحية التي تتعامل بها منة معه كما أن والديها كانا يتعاملان معه بتلقائية شديدة كأن لم يكن يحدث شيء دخلت منة وايناس الى غرفة الاخيرة جلست منة على طرف الفراش بينما ايناس تقوم بوضع ثيابهم التي جلبوها معهم لقضاء ليلتهم في الخزانة قالت ايناس وهي ترفع الثياب من الحقيبة الموضوعه
فوق الفراش
ما شاء الله على حماكي وحماتك يا منون بجد ناس في منتهى الطيبة والاحترام
منة موافقة على كلامها
أكيد وانا
بحبهم جدا إنتي عارفه لولا خۏفي على زعلهم انا كنت مشيت من زمان
اتجهت ايناس لوضع الثياب في الخزانة واستدارت وهي تستند على رف الثياب قائلة بتقطيبة
إلا صحيح يا منة عمك عبدالهادي لسه ميعرفش باللي حصل
نفت منة بهزة من رأسها وأجابت
لا طبعا دا كان بين والحيا والحمدلله ربنا نجاه عمي ميعرفش حاجه كل اللي يعرفه انه واحد بيكره سيف طلع الاشاعه دي وانا قلت له اننا كنا في اسكندرية بنقضي يومين لما جالنا خبر تعبه المفاجيء دا ودا اللي خلاه يصدقني بس اللي وقفت جنبي بجد هي حماتي الست دي فعلا اللي يتقال عليها ست بمېت راجل عملت معايا اللي متعملوش أم لبنتها
اتجهت ايناس الى منة بعد أن أنهت وضع الثياب في الخزانة الخاصة بهم جلست أمامها وقالت وهي تعقد جبينها متسائلة
هي عرفت أومأت منة بالايجاب فتابعت ايناس متسائلة
وعملت ايه ضحكت منة واجابت
قولي معملتش ايه دي ماسابتش حاجه معملتهاش قومي قومي ياللا زمانهم حضروا العشا مرام مع هنا وفرح وزمان سلمى عشيتهم مع عيالها أهي سلمى دي عليها حنية مش ممكن ربنا يصلح لها الحال مع جوزها
أمنت ايناس على دعاء منة واتجهت معها ليلحقا بالباقين في غرفة المائدة وهي تقول ضاحكة
لا ياللا بينا أحسن مش عارفة ليه عندي احساس كدا ان جوزك ممكن يأكلنا نادر ع العشا أنا شوفت نظراته ليه كأنه بيتمنى الارض تنشق وتبلعه
ابتسمت منة ابتسامة صفراء وعقبت
هههه ظريفة أوي طب ياللا يا خفيفة نلحقهم ضحكت ايناس وتابعا سيرهما الى غرفة المائدة للحاق بالباقين
كان الجو العام
يسوده الهدوء أثناء تناولهم طعام العشاء والذي تخلله بعض الاحاديث الخفيفة كانت منة تجلس بجوار سيف والذي يجاور والدته التي تجلس يسار عبد الهادي وعبد العظيم صمم عبدالهادي على أن يجلس هو الى يمينه تجاوره عواطف ثم نادرفأحمد وأيناس
لم يكن سيف متتبع للأحاديث التي تدور بين الجالسين فكان منشغل باستراق النظرات الى نادر وهو يضغط على أسنانه بين كل حين وآخر يتمنى لو أن بإمكانه ترك المكان مصطحبا منة معه وألا ينزلا من غرفتهما الا بعد رحيل هذا ال نادر
لفت انتباهه كلمة جعلته تيبس في مكانه فقد قال أحمد بتلقائية رادا على سؤال عبدالهادي عن مكتب نادر السياحي والذي حدثه الاخير عنه
لازم تتعامل معاه يا عمي بجد حضرتك لو ناوي تطلع عمرة مثلا هتلاقي عنده عروض جميلة أحسن من أي عروض ممكن تلاقيها في أي حتة تانية ثم غمز منة مازحا متابعا وهو يقول الكلمة التي خرقت سمع سيف وأوشك أن يغص بطعامه
وبعدين كفاية ان الباش مهندسة منة بنفسها هي اللي عملاله ديكور المكتب أنا متأكد إن شغلها هيبقى وشه حلو عليه
ابتسمت منة بخجل بينما الټفت سيف اليها ناظرا اليها بحدة لم تنتبه لها وهى تعلق على كلام أحمد
هو أنا لسه عملت حاجه انا ما لحقتش أرسم خط واحد حتى
عبدالهادي متسائلا
ليه يا بتي ديه شغلك برضك
منة بابتسامة
أبدا يا حاج أصلي شوفت المكتب في نفس اليوم اللي جينا فيه هنا فما لحقتش اعمل حاجه
عبدالهادي بهدوء
واني خلاص بجيت منيح يبجى لازم تخلصي أشغال الناس المتعطلة دي
أجاب نادر بابتسامة
حصل خير يا حاج وبعدين أنا مش غريب ووقت ما منة تفضى تبقى تشتغل فيه براحتها
عبدالهادي بلهجة قاطعه لا سبيل لمعارضتها
لاه يا ولدي مش عشان إنت تبجى ابن خالتها يبجى تتعطل مصالحك عموما
تبادل الجالسون النظرات منهم المتفهم لكلامه كعبدالعظيم وعواطف ومنهم الغير مبال كأحمد ومنهم المشفق على منة كإيناس ومنهم المتردد بين الفرح لأنه سيكون بجوار من يهواها قلبه وبين الخۏف من نظرات ذاك القابع بجوارها يكاد يفتك به بنظراته ومنهم الخائڤ من نتيجة هذا القرار كمنة ولكنها تحاول التماسك واصطناع الهدوء وبث الثقة في نفسها أنه لا يوجد ما يريب في الأمر فهذا عملها ولا بد من إنجازه ومنهم الذي يكاد يرقص جزلا لأن خطته تسير كما سبق ورسمها ك زينب أما سيف فحدث ولااااا حرج فما إن إنتهى والده من القرار الذي أدلى به بمنتهى الهدوء حتى كاد أن يقفز صائحا پغضب عڼيف شرس يملأ دواخله ولكنه تمالك نفسه بصعوبة شديدة قابضا على يديه بقوة وضاغطا على أسنانه بشدة حتى أن وجهه قد أصبح بلون ثمرة الفراولة ولكن ڠضبا وكمدا ومن يراه يكاد يقسم أنه يرى دخانا يخرج من أنفه وأذنيه وقد إحمرت عيناه بلون الډم فغدا كالتنين الهائج الذي ينفث ڼارا من شدة غضبه الۏحشي
بعد ثوان عاد الحديث ثانية بين الجالسين حول مائدة الطعام باسثناء شخصين منة
التي كانت تتلاعب بالطعام في انتظار انتهاء الباقين من تناول طعامهم وسيف الذي يجلس وكأنه يجلس فوق جمر من يدعو الله أن تنتهي محڼة تناول الطعام سريعا ليتحين الفرصة السانحة للإنفراد بمنة فهوإن لم يواجهها بما يعتمل في داخله اليوم وينهاها عن القيام بهذا العمل لا يضمن ما الذي سيفعله ان رآها بجوار هذا اللعېن المتبجح
بعد الانتهاء من طعام العشاء طلبت زينب من الجميع الذهاب الى الحديقة حيث ستوافيهم مهجة بأكواب الشاي وأكمل الجميع سهرتهم في الحديقة المزدانة بمصابيح صغيرة بينما يعم الجو هدوءا جميلا وتهب من آن لآخر نسمة هواء عليل ويرتفع صوت صرصور الليل كالموسيقى التصويرية لتكمل هذا المشهد الريفي البديع حيث يتناول الجميع الشاهي مع أكواز الذرة المشوي الطازجة والتي يقوم بشيها رماح
استأذن عبدالعظيم للذهاب للنوم تبعته زوجته ثم بعد قليل لحق به أحمد وايناس فوجد نادر أنه من الأنسب انسحابه هو الآخر ليقف سيف فجأة ما ان توارى نادر عن الانظار زافرا براحة وعمق وقال وهو يمد يده ليمسك بيد منة
احنا كمان هنستأذن يا حاج عن اذنك وقام بتقبيل يد والده ووالدته وهو يقبض على يد منة بقبضة محكمة حيث لم تستطع الافلات منها فاصطنعت الابتسامة وأومأت برأسها متمتمة بتحية المساء لعبدالهادي وزينب والتي كانت تلاحقهم بنظراتها الماكرة
ما إن دخلا سيف ومنة غرفتهما حتى جذبت منة يدها بقوة من سيف والتفتت إليه تهتف بحنق بينما كان يغلق الباب خلفه
أقدر أعرف ايه اللي انت عملته تحت دا شدتني من ايدي زي ما أكون عيل صغير كدا ليه
اقترب سيف منها عدة خطوات ووقف امامها واضعا يده في جيبه وقال بنظرات غامضة وبهدوء مريب
مزعلك أوي اللي انا عملته والشو اللي اتعمل على العشا دا يبقى ايه ما يزعلش أعرف بالصدفة حكاية الشغل بتاع سي نادر دا سكت قليلا وتابع ساخرا
أنا على كدا طلعت الزوج اللي آخر من يعلم
نظرت اليه منة في برود مغيظ وقالت بلامبالاة أشعلت الڼار في عروقه
ما جاتش مناسبة إنك تعرف عادي يعني وبعدين الموضوع حصل زي ما قلت لعمي يوم ما روحت شوفت المكتب هو نفس اليوم اللي شوفت حضرتك فيه ونفس اليوم اللي جالنا فيه ان عمي تعب ونقلوه المستشفى يعني تسلسل الاحداث نفسه ما سابش أي فرصة لأي موضوع زي دا إنه يتفتح
اقترب منها سيف ووقف على بعد إنشات قليلة منها ومال برأسه تجاهها سائلا بريبة وعقدة عميقة تحتل جبينه العريض
إنتي روحتي شوفتي المكتب معاه يوم ما انا لاقيتكم قاعدين في الكافيه اللي ع البحر صح أومأت بالايجاب فتابع بغيظ من بين أسنانه وهو يقبض فجأة على ذراعها بقسۏة جعلتها تشهق متفاجئة
وإزاي يا مدام يا محترمة تسمحي لنفسك تروحي مع واحد غريب عنك لا هو اخوك ولا حد من محارمك مكتب عشان ايه وتابع مقلدا اياها بسخرية
تشوفيه علشان تعملي الديكور بتاعه
كادت ابتسامة أن تفلت منها ولكنها جعدت وجهها في تكشيرة عميقة وطالعته ببرود ثلجي وقالت وهي تحاول جذب ذراعها من قبضته
انا قلت لك 100 مرة يومها ان احمد كان معانا أنا ما بكدبش وبعدين معلهش بقه انا عارفة ديني كويس أوي ومراعية حدود ربي مش محتاجه
حد انه يقولي ايه الصح وايه الغلط
ضيق سيف عينيه ومال عليها حتى أن أنفاسه اللاهبة قد لفحت وجهها فشعرت بسخونة شديدة تصفع وجهها
بردو بتلفي تلفي وتفتحي نفس الموضوع وبردو هقولك انا غلطت وتبت وندمت حطيتي الكلمتين دول في دماغك الناشفة ديه وفهمتيها واستوعبتيها هترتاحي في عيشتك معايا يا بنت الناس لكن فضلت راكبه دماغك وكل شوية تفتحي نفس الموضوع يبقى عيشتك هتبقى نكد في نكد والنكد دا مش هيبقى مني لأ النكد دا هيبقى منك إنتي لأنك مش هتكوني راضيه عن حياتك معايا وبصي بقه كلمة وتحتها مليون خط بالاحمر انسي خاااالص أنك تبعدي عني ولو لحظة واحده ولما نرجع مصر ان شاء الله هترجعي معايا إنتي والبنات على بيتنا أظن واضح
نظرت اليه منة بقوة وقالت بثبات
بص يا سيف إنت أكتر واحد عارف أنه لهجة الأمر دي ما تنفعش معايا موضوع انى كل شوية ألف وافتح نفس السيرة صدقني مش من جمالها أوي بتكلم فيها لكن أعملك إيه إذا كنت بتحاول توعظني وتعدل عليا أما بقه حكاية اننا هنرجع من هنا على البيت عندك فالكلام دا سابق لأوانه ودلوقتي بقه لو سمحت ممكن تسيب دراعي مش لعبة هي كل شوية تقفش فيه
أجاب سيف وقد تصاعدت نيران الڠضب بداخله لتنعكس على عينيه اللتان رمقتاها بنظرات دخانية عاصفة
شوفي يا منة حساب وهحسابك ولو شوفتك عاوزة تتقومي هقومك أنا جووووزك يا هانم حطي الكلمة دي حلقة في ودنك واسمه بيتنا مش بيتك وكلمة أخيرة الشغل بتاع مكتب ابن خالتك دا
تسيبيه هتعتذري له انك مش قادرة تعمليه مفهوم
نظرت اليه بحدة جعلت عينيها تلمعان وأجابت بحدة بينما صبغ لونها لون أحمر شديد دليل على ڠضبها الذي يمور بداخلها لم تعلم أنه جعلها شديدة الفتنة واصطبغ صوتها برنة تحد لم يرق لسيف
بص بقه علشان أنا زهقت شغلي اللي اتفقت عليه مع نادر هعمله ولو كان فيه أي حاجه غلط ما كانش والدك أول واحد اتشجع له وصمم أني أخلصه بس عارف ليه والدك عمل كدا
سأل سيف ساخرا
ليه يا فيلسوفة زمانك
أجابت ببرود مستفز وعيناها تلمعان بالتحدي
لأنه ارتاح أوي لنادر حاكم فيه ناس كدا ترتاح لها من أول ما تشوفها ونادر ابن خالتي من الناس دي
وأنا مش مستعد دمي يتحرق وأنا شايفك عماله تتكلمي معاه ولو مصممة على الشغل دا يبقى أنا معاكي خطوة بخطوة فاهمه يا منة ولمصلحتك إنتي بلاش تختبري صبري أكتر من كدا
نظرت منة اليه مقطبة وهتفت محاولة افلات ذراعها من قبضته
انت اټجننت يا سيف سيب دراعي إنت ازاي تسمح لنفسك
تمسكني بالاسلوب الھمجي دا
ايوة اټجننت يا منة إنتي أكتر واحده عارفة بعادك عني بيجنني إزاي ماينفعش تستني مني أنك تكوني جنبي وبين ايديا ومعرفش أو أخدك في أنا عارف أني وعدتك أني عمري ما هقربلك تاني لكن احساسي أنك ممكن تروحي من ايدي بيموتني ويخليني أتجنن إرجعي بقه إرجعيلي منة اللي حبيتها واتجوزتها منة اللي قلبي دق لها من اول لحظة سمعت فيها صوتها قبل ما أشوف وشها كمان منة اللي كنت هتجنن علشان توافق عليا منة اللي عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرها ارجعيلي أرجوكي
لمعت عيناها بدموع محپوسة وقالت بابتسامة أسف
للأسف يا سيف حتى لو رجعت لك زي ما إنت عاوز منة اللي انت شوفتها وعرفتها وحبيتها واتجوزتها ماټت على إيديك اللي إنت شايفها قودامك دلوقتي دي منة تاني خالص صنع ايديك إنت ما تستناش مني أني أرجع منة المسالمة البريئة اللي كانت عمرها ما فكرت إنها تشك في حبيبها وجوزها ولما كانت بتسمع صحباتها وهما بيتكلموا ويقولوا انه لازم الواحده تفتش ورا جوزها بتضحك وتسخر منهم وتقول لهم الحياة يبقى شكلها ازاي وإنتي جوزك كانت حاطة في بطنها شادر بطيخ صيفي مش بطيخه واحده ابتسمت ساخرة وتابعت
لكن للأسف البطيخ طلع أقرع ودفعت تمن غبائها بأقسى صورة تفتكر أنه ممكن منة دي ترجع تاني أنا آسفة يا سيف اللي بېموت مش ممكن يرجع تاني
خفف قبضته عن ذراعها فانتهزت الفرصة لتفلت من قبضته وعندما همت بالمرور من أمامه أمسك بساعدها فرفعت نظراتها اليه لتشاهد عينيه يطالعانها باستجداء
بينما يهمس بتساؤل قلق
أنما حبهم لبعض مامتش مش كدا يا منة حبك ليا مامتش بدليل إنك لسه قودامي معايا
تبقي هنا لكن أنا متأكد أن حبي لسه في قلبك لأنك عارفة ومتأكده إني حبي ليكي عمره ما قل ولا هيقل ومهما عملتي فيا وزعلتي مني وقسيتي عليا عمري ما هقدر أبعد عنك وكفاية عليا دلوقتي انك قودام عينيا بس عاوز أسألك سؤال ويا ريت تجاوبيني بصراحه وصدقيني مش هفتح سيرة الموضوع دا تاني
منة بخفوت وهي تشيح بعينيها بعيدا
اسأل يا سيف
سيف بصوت خشن يحمل نبرة توسل لا إرادي
تفتكري ان ربنا قبل توبتي ويا ترى توبتي دي توبة نصوحة فعلا
تنهدت منة بعمق ونظرت اليه بعينين تمتلئان بدموع تسبح في مقلتيها قائلة بلهجة متسامحة محاولة إبعاد القلق التي تراه في عينيه بعيدا
ربنا بيقول في كتابه العزيز ما معناه قل يا عبادي اللذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم صدق الله العظيم والرسول عليه الصلاة والسلام بيقول التائب من الذنب كمن لا ذنب له بس تكون توبة نصوحة وشروطها واضحة التوقف عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العودة الى ارتكاب الذنب وأعادة الحق لأصحابه وإنت ندمت وتبت ورجعت عن الطريق اللي كنت ماشي فيه مش بس كدا لأ انت أعلنت توبتك واخترت انك تبري ذمتك منها وطلقتها في وجود شهود وأعلنت دا لكل اللي عرف موضوعكم لأنك حابيت أن ربك يكون راضي عنك فبإذن الله ربنا يقبل توبتك ربنا مطلع على القلوب يا سيف سكتت قليلا لتتابع مجيبة التساؤل الصامت الذي يملأ عينيه
لكن ما تلومنيش أني مش قادرة أنسى وأسامح أنا
مجرد بشړ يا سيف مش ملاك
وأنا متأكد إنك هتسامحيني عارفة ليه أجاب تساؤلها بابتسامة حنان
علشان زي ما قلتي أنا توبت توبة نصوحة ونفذت شروطها وأنا متأكد إن ربنا هيمن علي بفضله وهيحفظ لي مراتي وبناتي لأني كنت مخلص وصادق في توبتي وربنا شاهد عليا وكفاية عليا أوي دلوقتي انك واثقة في توبتي وأنا متأكد أنك هترجعي منايا اللي حبيتها واتجوزتها بس ليا طلب عندك يا ريت تسيبي الباب موارب ما تقفلهوش ما تخلينيش أحس باليأس وعلشان تبقي عارفة عمر يأسي ما هيخليني أبعد لكن أنا اشتقت لك اوي ووحشتني أيامنا الحلوة ممكن توعديني أنك تديني فرصة وتدي لنفسك فرصة وما تقفليش الباب في وشي
نظرت اليه منة وأجابت وهى تسحب يديها من قبضته
سيبها بظروفها يا سيف اديني فرصة أنا كمان أني أتخلص من الڠضب اللي جوايا محدش عارف بكرة فيه إيه
وأنا مش هطمع في أكتر من كدا ياللا علشان تنامي تصبحي على خير
تصبحي على خير يا منايا
واتجه الى الاريكة حيث فرش منامته ورقد على جانبه المواجه لمنة وابتسم قبل أن يغلق عينيه مستسلما لنوم عميق لم ينله منذ أن هجرته منة ولكن لم يعلم سيف أن هذه الابتسامة التي زينت وجهه لن تدم سوى ساعات الليل فقط لتنقلب الى تجهم وڠضب أسود يعتلي وجهه في الصباح الباكر ما إن يفتح عينيه
الحلقة السادسة عشرج
استيقظ سيف في الصباح الباكر وهو يشعر براحة عميقة لم يحس بها منذ فترة طويلة حانت منه التفاتة الى الفراش ليجد أنه خال ومرتب قطب بحيرة ثم قام لينظر الى ساعة يده الموضوعه جانبا فتطالعه عقارب الساعة التي تشير الى العاشرة صباحا تعجب من نفسه فهو لم يسبق له وأن نام كل هذا الوقت ولكن لا بد أن مصارحته مع منة الليلة السابقة هي السبب فلقد نام مليء جفنيه كما لم يحدث معه منذ هز رأسه يمينا ويسارا بقوة نافضا عنه هذه الافكار فلقد عاهد منة أنه لن يعود الى ذكر ما حدث ثانية توجه الى الحمام ليغتسل ويبدل ثيابه
أنهى سيف تجهيز نفسه وأثناء تمشيطه لخصلات شعره الناعمة بينما خصلته المتمردة لا تزال تقبع فوق جبهته بغرور وكأنه لا سبيل لإعادتها بجوار رفيقاتها من سائر الخصلات إذ به يسمع صوت ضحكات عالية قادمة من الحديقة بالاسفل ابتسم وتوجه الى النافذة التي تطل على حديقة المنزل وقد ميز صوت ابنتيه الضاحك اقترب من النافذة ليطالع ابنتيه وهما تركضان وتلهوان بينما تتعالى ضحكاتهما وافترشت ابتسامة حانية وجهه ولكن لتغيب هذه الابتسامة تماما وتتبدل الى تكشيرة عابسة ما إن طالع الشخص الذي يلاعبهما والذي لم
يكن سوى نادر شتم من بين أسنانه وتوجه بخطوات سريعة مندفعة الى الخارج ليرى ما الذي يريده ذاك النادر تماما منه من الواضح أن اهتمامه لا يقتصر على منة وحدها بل لقد إمتد الى ابنتيه أيضا وكأنه أخذ على عاتقه أن يسلبه عائلته كلها زوجته وطفلتاه إذن فقد آن الأوان لهذا النادر أن يعيد حساباته جيدا فليس سيف من لا يدافع عن أثمن ما في حياته بل إنهم هم حياته بأكملها
هبط ظل فوق منة الجالسة تراقب بنتيها تلاعبان نادر بحبور بينما تعمل هي على حاسوبها الشخصي محاولة قدر الامكان الانتهاء من العمل على وضع التصميم الخاص بديكور مكتب نادر كان يجالسها احمد وايناس اللذان استأذنا منذ دقائق وذهبا لمهاتفة والدي ايناس بينما ذهبت زينب مع أمها لتتجول بها في أنحاء قصرهم الضخم ورافق أباها عمها عبدالهادي في جولته المعتادة على الأراضي الخاصة بالعائلة للوقوف على سير العمل
رفعت منة عينيها مظللة لهما براحتها لتبتسم مرحبة بصاحب الظل الطويل قائلة
أهلا صباح الخير ناموسيتك كحلي كل دا نوم
صباح الخير يا عيون بابا
قالت هنا بابتسامة
ثباح الخيل يا بابا أنا كنت عاوذة أثحيك بث ماما قالت لا
لتكمل فرح وهى تضع يدها الصغيرة على وجهه لتديره ناحيتها
انت وحثتنا اوي اوي يا بابا وكنا عاوذين نلعب معاك
سيف بابتسامة
وانتو كمان وحشتوني اوي حبايبي بعد كدا عاوزين تصحوني في أي وقت ادخلوا صحوني على طول تابع وهو يرمق منة بنظرات متحدية استغربت لها
محدش هيقدر يمنعكم عني مش انا بابا اللي بتحبوه
سارع البنتان بالهمهمة ايجابا بينما علقت منة بحيرة
ودهشة وتقطيبة خفيفة تعتلي وجهها
انت كان شاكل نايم وفي سابع نومة ما رضيتش يقلقوك مش أكتر
عقبت هنا وهي تشير امامها بفرح
بث عمو نادي لعب معانا عايف يا بابا عمو طيب أوي وبيحبنا أوي كل ماما ما تقول كفاية لعب بقه علثان عمو مايتعبث عمو يقولها ثيبيهم يا منة انا مث تعبان
وكأن ابنتها بقولها ذاك قد صبت الزيت المغلي فوق فقد انتفخت أوداج سيف قهرا وغيظا وقد أحمر وجهه ڠضبا وحنقا ما جعل منة تستغرب في البداية ولكنها سرعان ما فهمت السبب وراء مزاجه النزق هذا الصباح وشردت بأفكارها فيما حدث منذ سويعات عندما طلبت منها حماتها بعد الافطار ان تلحق بها في جناحها الخاص مستئذنة والديها ما ان أغلقت زينب الباب خلفهما حتى تحدثت وهي تشير الى منة بالجلوس على الاريكة العريضة وهي تقول
ارتاحي يا بتي دجيجة واحده بس وسارت الى خزانة الثياب وفتحتها لتخرج منها حقيبة جلدية فاخرة حملتها ووضعتها على الفراش أمامها وفتحتها وهي تقول بحبور بينما تشير الى الحقيبة المفتوحة بسعادة
شوفي إكده وجوليلي رايك إيه
نظرت منة الى زينب بابتسامة حائرة ثم قامت وتوجهت الى الفراش ونظرت الى ما بداخل الحقيبة وهى تسأل دون أن تمد يدها
ايه دا يا ماما الحاجة أشارت زينب لها بإلحاح قائلة
مدي يدك يا بتي وجوليلي رايك إيه
مدت منة يدها لتتناول ما بالحقيبة ففوجئت بها ممتلئة بثياب مختلفة الأشكال والألوان وجميعها مصنوع من الحرير الخالص كما أنها ثيابا خفيفة تناسب الجلوس في المنزل بحرية تشمل جميع الأنواع من شورتات الى بلوزات صيفية خفيفة وثياب خاصة بالنوم وقد احمر وجهها ما ان لمستهم فقد كانوا كثياب عروس جديدة رفعت نظرات متسائلة وقالت وهي تتلمس نعومة الحرير بين أصابعها
إيه دا يا ماما الحاجه جذبت زينب الثياب من بين يدي منة معيدة اياهم الى الحقيبة وأمسكت بيدها لتجلسها فوق الفراش بعد أن أزاحت الحقيبة جانبا وجلست بجوارها وقالت بحنان أمومي
شوفي يا بتي ربنا العالم انك بجيت كيف بتي الخامسة اللي بطني ما جابتهاش وغلاوتك عندينا أني والحاج من غلاوة ولدنا أن ما كانش أكتر الحاجات دي من أم لبتها وأتعشم إنك ما تكسفنيش وتجبليها
منة بابتسامة حائرة
بس دا كتير اوي يا ماما الحاجة
زينب وهي تربت على يدها بابتسامة حانية
ما فيش حاجة تكتر عليكي يا بتي شوفي يا منة أني في كلمتين عاوزاكي تسمعيهم مني زين سيف ولدي غلط وجر بغلطه وتاب لربنا وعمل كل اللي في مجدرته عشان يصلح الغلط ديه
لكن بردو لازمن يتعلم الدرس لاخره تمام كيف ما منعم زوج بتي سلمى ما اتندم جد شعر راسه ع اللي عمله معاها ومعانا ودلوك بيسوج علينا طوب الارض علشان نجبل انها ترد له حتى انه جامع كبارات العيلة
عنديه وجاي الليلة إهنه
انا مش عارفة أقول ايه ربنا يخليكي ليا يارب وحضرتك كمان انت وعمي الحاج ربنا العالم غلاوتكم عندي من غلاوة بابا وماما ثم ابتعدت قليلا لتناظر زينب المبتسمة بسعادة ثم قطبت متسائلة بحيرة
لكن الهدوم دي هعمل بيها ايه وحضرتك عارفة العلاقة بيني أنا وسيف عامله ازاي ولسه حالا حضرتك قايلالي ان سيف لازم يتعلم الدرس
غمزتها زينب بخبث مجيبة وابتسامة ماكرة تتراقص على شفتيها
ما هي هيا دي لزوم التربية الخلجات دي هي اللي هتربي ولدي سيف وتخليه يجول حجي برجبتي صوح ويفكر بعد إكده ألف مرة جبل ما حتى عجله يوزه انه يفكر في حاجه إكده ولا إكده
يا سلام عليكي يا زوزو انتي المفروض تألفي كتاب في كدا وصدقيني ستات كتير هيشكروكي على نصايحك الغالية دي
علقت زينب بمرح وهي تشارك منة ضحكاتها
إيوة بس الرجالة هتدعي علي ويمكن يجدموا في پتهمة تحريض نساوينهم عليهم
انطلقت ضحكات منة وقد انتقل حماس زينب اليها وقد عزمت على أن تربي سيف تربية
كاملة وستبدأ أولى مراحل تربيته من اليوم
انتبهت منة من شرودها على نظرات سيف المتهمة وابتسمت في سرها فلم تكن تعتقد أن اولى خطوات تربيته من جديد ستكون بهذه السرعة انتبهت الى نادر المتجه ناحيتهم فتجاهلت سيف وقالت بابتسامة لنادر
معلهش
البنات تعبوك
اجاب نادر باستنكار وهو يجلس في المقعد المواجه لها
لا اوعي تقولي كدا دول بنات دمهم زي العسل ربنا يباركلك فيهم ثم الټفت الى سيف الذي لا يزال واقفا في مكانه يحمل ابنتيه
صباح الخير يا سيف
أنزل سيف ابنتيه وهمس لهما في أذنهما فسارعا بالركض بحماس بعيدا لينادوا مرام لتأتي للعب معهم حيث سيشاركهم والدهم اللعب كما وعدهم الټفت سيف برأسه ونظر الى نادر مليا قبل أن يرد تحية الصباح ببرود ويجذب الكرسي الملاصق لمنة ليجلس عليه لم تعره منة اهتماما ونظرت الى نادر قائلة وهي تدير حاسبوها الشخصي تجاهه دافعة به اليه
بص كدا يا نادر وقوللي ايه رأيك في الديزاين دا
نظر نادر حيث أشارت منة ومال قليلا ليستطيع أن يعلق على ما يراه فكان أن اقترب من منة وبطبيعة الحال لم يرق الوضع لسيف الذي سارع بالامساك بساعد منة وابعادها عنه فقد كانت تميل قليلا لتستيطع رؤية ملاحظاته التي سيدلي بها وألصقها بكرسيها ومال عليها هامسا من بين أسنانه
عارفة لو اتحركتي خطوة واحده بس من مكانك ولا اتوربتي هعمل فيه إيه مقرنا تحذيره بنظرة وعيد جعلتها تنكمش في مقعدها بالرغم منها الټفت سيف الى نادر وقال ببرود
بيتهيألي تكتب ملاحظاتك في ورقة أفضل ثم دفع أمامه بمفكرة وقلم كانت منة قد جلبتهم تحسبا لمثل هذا فقد كانت تعلم أن لا بد لنادر أن يبدي بملاحظاته عن العمل الذي قامت به
نظر نادر الى سيف بابتسامة صغيرة وتناول المفكرة والقلم وهو يقول
الملاحظات بتاعتي مش محتاجه كتابه هي حاجه ولا اتنين بس شغل منة مافيش غبار عليه وعموما انا هكتب الملاحظتين علشان منة تعدلهم قبل ما تعرض عليا الشغل تاني وألقى بنظرة تحد الى سيف الذي كاد يجز على أسنانه حنقا وڠضبا من هذا المتحذلق الجالس أمامه والذي ما انفك ينادي بإسم زوجته بتلقائية من دون ألقاب الأمر الذي جعله يشعر بالڠضب وكأنه يغازل امرأته أمامه بمناداته لها بإسمها مجردا
قطع تخيلاته صوت والدته الضاحك وهو يقول موجها الحديث اليه
صباح الخيرات يا ولدي ايه النوم ديه كلاته
لاه اجعد انت يا ولدي أني هروح أجول لمهجة تحضر لك الفطور
اعترض سيف قائلا
معلهش يا أم سيف ماليش نفس بس لو كوباية شاي يبقى
كتر خيرك
استنكرت زينب هاتفة
باه كيف دا تشرب شاي على خلو بطن جلبك يحرجك يا نضري
تمتم سيف بينه وبين نفسه
هو لسه هيحرقني يا أم سيف ما حړق واللي كان كان انتبه من شروده على حديث والدته وهي تقول بتصميم
لاه اذا ماكانيش ليك شوج في الفطور يبجى ع الأجل هجيبلك طبج جراجيش وكوباية شاي بلبن الجراجيش دي بالذات هتعجبك جوي وما هتجدرش تجول لاه غمزت بعينها متابعة بمكر
عارف مين اللي عاملها لم تنتظر اجابته وتابعت وهي تشير الى منة الجالسة بجواره مشيحة برأسها بعيدا عنه
مرتك هي اللي عاملاهم وماحدش كل منيها الا وعجبته مش صوح يا ست أم أحمد لتوميء عواطف برأسها مجيبة
فعلا القراقيش جميلة ووجهت زينب سؤالها الى نادر
مش إكده يا أستاز نادر حانت نظرة من نادر الى منة وأجاب بابتسامة صغيرة بينما عيناه ترصدان تعبير وجه سيف فحثه شيطانه على مشاغبته وزيادة حنقه الواضح عليه
طبعا يا حاجه زينب ما فيش حاجه منة تعملها وتطلع وحشة أبدا أي حاجه منة تحط ايدها فيها لازم تطلع ممتازة
لم يدهش جوابه سيف فقط بل وجميع الجالسين حتى أن زينب قلقت من أن الزمام سيفلت من يدها ولا تستبعد أن يلقن ابنها نادر درسا كي لا يتحدث عن إمرأته بتلك الطريقة مرة أخرى بينما حانت التفاتة من منة الى وجه سيف لتكتم شهقة كادت أن تفلت من التعبير الۏحشي الذي ارتسم عليه مما جعلها على يقين أن هناك سترتكب لا محالة في التو واللحظة إن لم يتدخل أحد لمنعها فسارعت بالنظر في رجاء لزينب التي التقطت اشارتها حيث سارعت بتغيير الموضوع قائلة بضحكة مصطنعه
هروح أجول لمهجة تجيب لك الجراجيش والشاي تعالي معايا يا منة يا بتي ولحقت منة بحماتها تاركة سيف يرغي ويزبد بينما حاولت عواطف فتح حديث مع نادر لكي تصرف انتباهه عن تعبير وجه سيف الاجرامي
همست زينب لمنة وهما تتجهان للداخل
ربنا بيحب واد خالتك ديه اتكتب له عمر جديد انهارده سيف ولدي وأني عارفاه زين واللي شوفته على وشه يخليني أجول ربنا يعدي اليامين اللي جايين دول على خير وواد خالتك يسافر من عندينا وهو لساته حته واحده لم تستطع منة كتم ضحكتها لتشاركها زينب الضحك بمرح
عادت منة تحمل صينية عليها طبق المعجنات
وكوب من الشاي الممزوج باللبن يرافقها زينب لاحظت عدم وجود سيف فسألت والدتها بينما تضع الصينية على الطاولة أمامها
أومال سيف فين يا ماما
أشارت عواطف أمامها وهي تقول
بناتك جوم مع مرام وولاد سلمى وصمموا يلعبوا كرة وشبطوا في نادر كمان أهوم هناك بيلعبوا واحمد معهم ايناس واقفة تصورهم بالموبايل هناك أهه
جلست زينب تراقب بحماس المباراة المقامة أمامها بينما توجهت منة حيث تقف ايناس وتقوم بتصوير المباراة انتبهت ايناس اليها فالتفتت لها وقالت بمرح
على آخر الماتش دا أنا متأكده إن وش ابن خالتك هيكون شوارع
قطبت منة وهتفت متسائلة بينما تراقب اللعب الدائر أمامها
يا سلام ليه ان شاء الله هما بيحطوا أجوان في وشه
أجابت ايناس بمرح
لا وانتي الصادقة جوزك هو اللي بيحط أجوان في وشه بيباصي الكورة في وشه تمام يخليه يلبسها
قطبت منة غير مصدقة واقتربت منهم لتشهق وهي تشاهد وجه نادر وقد أصبح عبارة عن خريطة مجهولة المعالم استرعى انتباهها صافرة اخيها القائم بمهام حكم المباراة وهو يعلن عن ضړبة جزاء مباشرة ليقف نادر كحارس مرمى بينما يقف سيف امامه متجهزا لرمي الكورة في المرمى حانت منها نظرة الى سيف لتعلم نيته تماما وقبل أن تحاول لفت انتباه نادر كانت الكورة تنطلق كالقذيفة من قدم سيف لټرتطم بوجه نادر تماما مما جعله يطلق صړخة الم قوية ويهتف صارخا بسيف
جرى ايه يا جدع اللاه انت بتباصي فين انت المفروض تحط الكورة في الجون أجاب سيف ببرود بينما عيناه تشوبها نظرات غامضة
ومين اللي قالك أني ما حطتش الكورة في الجون دا في الجون تماااااام
لم يتثنى لنادر استيعاب ما قاله فقد قاطعهما أحمد معلنا نهاية المباراة وقد تفرق الجميع متجهين لغرفهم للاغتسال بينما صمم الاطفال على تكملة لعبهم مع أطفال سلمى في جناح الأخيرة
اتجهت منة الى جناحها وسيف غير ملتفتة الى نداءاته المتكررة لها وما إن نجح في اللحاق بها حتى أوقفه صوت مهجة طالبة منه موافاة والده في الاستراحه فزفر حانقا وغير اتجاهه الى الاستراحه ملقيا نظرة متوعدة الى منة وكأنه يخبرها أن مواجهتهما قد تأجلت فقط
تناولت منة منشفتها واتجهت للاغتسال بعد أن أنهت حمامها اتجهت الى الخزانة لاخراج ثياب لها عندما حانت
أمامها لتبرق عيناها بخبث وهي تقول ببراءة مزيفة
اعمل