روايه جوازه نت

لمحة نيوز

 


بدورها بمكر وقد ارتسمت ابتسامة خبث على فمها الصغير المكتنز
ما ان أغلقت والدتها الباب خلفها حتى تقدم سيف من منة الواقفة في تردد تنظر الى الاسفل في حياء وقال بهمس بجوار أذنها
حماتي دي ست ممتازة بصراحه كان فاضلي شوية واخدك من وسطيهم واجري والجدع فيهم يحصلني
ضحكت منة بحياء وقالت وهى تشيح برأسها الى الجهة الاخرى
ليه يعني ما احنا مع بعض انت سبتني ابعد عنك لحظة واحده من ساعة ما كتبنا الكتاب
اقترب سيف حتى كاد يلتصق بها قائلا
بس لسه اهم حاجه معملتهاش
رفعت منة وجهها اليه لتطالعه بعينين متسائلتين ببراءة
ايه هي دي تاهت نظرات سيف بين وجنتيها المتوردتين خجلا وبين عيناها اللامعتان لم يستطع الصبر أكثر من ذلك صدقا لم يستطع الابتعاد وقال بخفوت
اني أبارك لك
همست منة
ما انت باركت لي و لم يمهلها تتمة كلامها وامسك برأسها بين راحتيه مثبتا وجهها امامه
سيف ما تتهورش انته تعمل ايه قال سيف وقد غدا كالمنوم مغناطيسيا
هتشوفي أنا هعمل ايه همست منة باعتراض
سيف ما ينفعش
عطشه ولكن لم يكن عطشه ليرتوي ولم يكن شوقه لينطفأ
انتبه على رفرفات كعصفور حبيس في فابتعد عنها وهو يلهث ليجد انها بقبضتيها الصغيرتين ليبتعد عنها بينما غدت ساقيها وكأنهما كائنين هلامين لم تستطيع الوقوف عليهما واستندت الى سيف الذي طوقها ډافنا اياها بين ذراعيه بقوة لا يريد افلاتها
همست منة من بين انفاسها اللاهثة والتى كادت تزهق طلبا للهواء الذي حجبه عنها سيف بعناقه الصاعق
وقح سمعت ضحكة رجولية عميقة أشاعت في سائر حواسها الفوضى ثم همس من بين طيات حجابها بمزاح
هي دي الوقاحه في نظرك لا انت لسه ما شوفتيش الوقاحه اللي على أصولها بس ما تقلقيش هوريهالك هوريهالك هتروحي مني فين لکمته بقبضتها الصغيرة فابتعد عنها ضاحكا بينما قالت بحنق خجول
لا انت مش بس وقح وقليل الأدب كمان هم سيف بالرد عليها عندما قاطعه صوت طرقات على الباب ثم دخول امها حاملة صينية عليها قطعتي من الكعك احدهما قطعة من كعكة شيكولاته والاخرى من كعكة الفانيليامع كأسين من العصير الطازج وضعت الصينية فوق الطاولة الرخامية الصغيرة وتبادلت العبارات المازحة معهما ثم انصرفت تاركة اياهما بمفردهما للمرة الثانية
ما ان اغلقت والدتها الباب خلفها حتى شهرت سبابتها في وجهه قائلة وهى تتراجع الى الخلف بينما يتقدم هو منها وابتسامة ماكرة تعلو شفتيه
خليك مكانك اوعى تقرب صدقني انا مچنونة وهلم عليك الناس
نظر اليها بعبث وقال بجدية مزيفة
ايه يا منة انت ضميرك وحش ليه انا هقعد على الكنبة وراكى علشان آكل التورتة ثم غمزها بخبث متابعا وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا في أسف مصطنع
اقعدي هنا مكانك جنبي لو مامتك دخلت ولاقيت كل واحد مننا في ناحية هتقول ايه نظرت اليه بغيظ ثم تناولت قطعة كبيرة من الكعك وهى ترمقه بنظرات غيظ ابتسم وقال وهو يشير الى طبقها
على فكرة انا بحب تورتة الشوكولاته ممكن ادوق حتة من طبقك مدت له الطبق وقالت وهى تبتلع لقمتها
اتفضل كلها كلها مش عاوزة نظر اليها وهو يتناول الطبق واضعا اياه جانبا وقال بخبث وهو يميل عليها
لا مالوش لزوم الطبق انا هدوق من هنا قطبت حائرة لتفاجأ به
ابتعد عنها عندما شعر بحاجة كلا منهما للهواء وقال ونظراته تلهبها بحرارتها
تصدقي عمري ما
دوقت كيكة شوكولاته بالطعامة دي لم تجبه منة وبدلا من ذلك تناولت كأس عصير المانجو

الطازج الموضوع امامها مرتشفة جرعة كبيرة منه لترطب حلقها الجاف فقال ونظرات الشوق الحاړقة
لو قلت لك بحب المانجة هتخليني أدوقها نظرت اليه واجابت محاولة التماسك
لا وانت الصادق هدومك هي اللي هتدوقها
انتهت السهرة وسط الفرحات والضحك وقد أصر احمد على سيف أن يتابع السهرة هو ومنة مع الجميع ويدع هذه الصومعة التي وكأنه لم يكد يعقد قرانه على منة حتى ينفرد بها بمعزل عن الباقين همس سيف اليه من بين اسنانه
انا قلتها قبل كدا هادم اللذات بينما اندفعت منة موافقة أحمد وهى تتجه الى الخارج برفقته ليقبض سيف على مرفقها ويميل عليها غير سامحا لها بالمرور
ما صدقت مش كدا عموما هتروحي مني فين يا منايا ودلوقتي ايدك في ايدي واوعي تبعدي عني خطوة واحده أحسن لك نظرت اليه بنصف عين واجابت بابتسامة بريئة زائفة
أنا معقول لا لا لا اوعي تفتكرني صح ياللا بقه علشان عاوزة اقعد مع اخواتك شوية مالحقتش اتعرف بيهم قال بنزق
يا سلام وانا ايه ان شاء الله فوق البيعة
زفرت منة ثم نظرت اليه وقالت مهادنة كمن تحايل طفلا صغيرا بدلال أسره حتى كاد أن يفقده صوابه
انت الكل في الكل طبعا انت مش عارف كدا
ولا إيه هما اخواتك وانا علشان كدا يهمني علاقتي بيهم تبقى كويسة ياللا بينا بقه ومنحته ابتسامة جعلته يتيه بين رسم شفتيها يكاد بعرض الحائط بأي آداب أو سلوك فيسحبها اليها ساحقا ابتسامتها المغرية 
تسمر سيف في مكانه فنادى احمد الواقف بعيدا عنهما امام الباب
يا هووو أخينا ثم مال برأسه الى شقيقته الواقفة تطالع سيف وتقطيبة خفيفة تعتلي جبينها
ماله دا انت عملت فيه ايه
هتفت منة بتلقائية
وربنا ما عملت حاجه هو اللي إتسلوح لوحده كدا
فيما صوت منة الرقيق الهامس كالبلبل المغرد يتردد في أذنيه وهي تتدلل عليه لأول مرة
ورايا يا احمد عاوزين نقعد مع الناس شوية مش معقولة كدا
ايه نازل رغي رغي رغي ارحمنا وسار هو ومنة متجهين الى الخارج بينما يتابعه احمد بعينيه المذهولتين وهو يشير الى نفسه متسائلا في دهشة
أنا
بدلت منة ثيابها وخلدت الى الفراش طلبا للنوم الذي خاصم جفنيها فكلما أغلقت عينيها تتراءى لها صورة سيف
إيه رأيك ناخد منة معانا ما هو انت شكلك إكده مش هتتعتع من مطرحك واصل لينفجر الجميع بالضحك مما اضطره للانصراف ملقيا بنظرات ولهة اليها وهو يتمتم في اذنها بكلمات دغدغت احاسيسها الفتية
اوعي تنامي هسهر معاكي لوش الصبح حقي بقه انا ماصدقت
انتبهت من شرودها على رنين جرس المحمول بجانبها مدت يدها ليطالعها اسمه اجابت مبتسمة بهمس
مچنون معقول مانمتش لغاية دلوقتي
اعتدل سيف في رقدته فوق فراشه وقال بصوت داعب أذنيها
أنا قلت لك هكلمك يبقى هكلمك بس اعمل ايه في التحقيق اللي اتعمل لي من أخواتى قلتوا ايه عملتوا ايه عروستك زي القمر ما سابونيش الا لما قلت لهم ناموا علشان هتسافروا الصبح بدري اجوازهم دخلوا ناموا وسابوهم لي هما واولادهم كنت تشوفيهم تقولي سيرك قومي فتح جوة بيتي
انفرجت منة بالضحك وعقبت على حديثه من بين ضحكاتها
حرام عليك يا سيف دا جزاتهم انهم فرحانين بيك
تنهد سيف عميقا وقال وهو يمرر أصابعه القوية السمراء بين خصلات شعره فيشعثها بينما شعر بنغزات من الشوق اليها ما ان تناهى الى سمعه صوت ضحكاتها الخلابة وشرد فيما حدث بينهما عندما كادت أن تذوب بين يديه كقطعة السكر قال زافرا بعمق
بقولك ايه هنبتديها كدا مش كويس للصحة العامة على الأقل
قطبت منة واستفهمت بابتسامة حائرة
يعني ايه مش فاهمه
اطلق ضحكة عميقة وأجاب
هفهمك يا منايا بس لما اشوفك فيس تو فيس يعني أصل الموضوع دا بالذات ما ينفعش يتشرح شفوي لاااااازم تحريري
استمرت المكالمة بينهما لما يقرب من ساعتين حتى طالعت منة ساعتها الموضوعه فوق الجارور بجوار فراشها فهتفت قائلة
سيف احنا بئالنا ساعتين واكتر بنتكلم ياللا علشان نعرف ننام شوية قبل ما نصحى نصلي الفجر ثم سألت مقطبة
انت بتصحي تصلي الفجر يا سيف طبعا مش كدا ولا من اللي بيروح عليه نومة ويقول هبقى أصليه صبح ويعمل نفسه مش سامع حاجة
أجاب بصوته الرخيم
لا طبعا يا قلب سيف بصليه وفي المسجد كمان بس انا بقه من انهرده هبطل أظبط المنبه عاوزك انت اللي تصحيني عاوز أصحى على صوتك
قضمت شفتها السفلى بأسنانها اللؤلؤية وقالت بخفر
حاضر تصبح على خير
هتف قبل ان تنهي المكالمة
استني استني مش هتقوليها بقه
سألت بحيرة
هي ايه دي اللي اقولها
أجاب بخبث
حبيبي نفسي أسمعها من بين شفايفك
اللي مش هيخلوني أعرف أنام دول
تصنعت الڠضب وهتفت بجدية مصطنعه
سيف اجابها هائما
نعم يا قلب سيف
قالت بلهجة العالم ببواطن الامور
انت وقح فتح سيف عينيه على وسعيهما وقد فارقته حالة الهيام التى أصابته وقبل ان يجيبها تابعت بجدية مزيفة
دي مش شتيمة حضرتك لأ دا اكتشاف وأدي أول اكتشاف اكتشفته ولسه مكملناش يوم مع بعض سيف نام يا سيف علشان شكلك هيست
ما هو المشكلة في نام دي انا لو نمت هحلم احلام هصحى منها تعبان انا عارف
قطبت منة حائرة وما لبث أن أشرق عقلها بالفهم فهتفت بقوة هذه المرة قبل

ان تغلق الهاتف في وجهه
قليل الأدب لتغلق الهاتف بقوة بينما رنت ضحكات سيف وقال وهو يطالع محموله
مچنونة بس بمووت فيكي
الحلقة السابعة
وأنا آسفة يا سيف مش مقتنعه وبالتالي مش موافقة على بتقوله
زفر سيف في ضيق ورمى برأسه الى الوراء مغمضا عينيه ثم مسح على وجهه بيديه وانتظر هنيهة قبل ان يعتدل في وقفته ناظرا اليها بعمق وقد قرر ان يغير من طريقته فمنة كما يعلم لا تأتي بالعناد أو بالأمر أبدا
اقترب منها بضعة خطوات ثم وقف على مقربة منها بينما تراقبه بعينين حذرتين أجابها محاولا الهدوء قدر المستطاع
ممكن أفهم ايه اللي مش عجبك في كلامي انى مش عاوزك تبعدي عني ولا لأني عاوز أكون معاكي في أي مكان بتروحيه ثم تقدم خطوتين أخرتين فكان على بعد أنشات قليلة منها وهو يتابع بلهجة أشعرتها بأنها مذنبه في حقه
ولا مش هيكون مرحب بيا عند خالتك
رفعت منة عينيها اليه وقالت نافية بقوة
لا طبعا انت عارف ومتأكد أوي انك مرحب بيك عند أي حد من عيلتي كل الموضوع ان خالتو تعبانه شوية وماما مسافرة تشوفها وانا عاوزة أشوفها خالتو دي أنا متربية في حجرها زي ما بيقولوا تقريبا فطبيعي أنى لما أعرف انها وقعت ورجليها اتشرخت واتجبست كمان إني ما أهزش أكتافي واقول يا حرام وربنا يشفيها وخلصت
مال سيف ناحيتها
وقال بقوة
وأنا مش فاهم انت ليه رافضة اني اروح معاكي انت وطنط احنا هنروح سوا بعربيتي هنقضي اليوم مع خالتك ونرجع فين المشكلة مش فاهم أنا لغاية دلوقتي مش أحسن ما تسافروا في القطر لان باباكي عنده شغل وأحمد مش هيقدر يوديكوا علشان المشروع اللي لازم يسلمه للعميل اللي معاد تسليمه قرب ومش هيعرف يروح هنا ولا هنا لغاية ما يخلصه
زفرت منة بيأس لا تعلم كيف تقنعه دون أن تفصح له عن السبب الرئيسي الذي يجعلها ترفض وبإصرار مرافقته لها هي وأمها كما لا تريد أن يعلو صوتهما فيسمع والدها ووالدتها الجالسين في الصالة الخارجية بينما تجلس معه في غرفة الجلوس بمفردهما وقد تركاهما بعد أن جلسا قليلا الى سيف يتبادلان معه الاحاديث الخفيفة حتى ظهرت منة بطلتها الملائكية وفستانها الحريري الهفهاف الذي يتطاير حولها عند كل بلامبالاة
يحمد ربنا انى بدخل بشعري وبعدين انا عاوزة اعرف ما انا بشوفه في المكتب عادي ليه بقه كل ما ييجي لازم الوصايا العشر دي اللي يسمعك يا أم منة يقول انى مش بشوفه غير جمعه في الشهر قرصت أمها أذنها وزجرتها قائلة وسط تأوهات منة ألما
انا عاوزة أعرف إنت مش هتبطلي لماضة ابدا نهايته اتفضلي اخلصي جوزك مستني في الصالون وبابكي قاعد معاه احمد اخوكي مش موجود كالعادة شبه بيبات في الشغل علشان المشروع اللي في ايده ياللا خلصي عيب الراجل يقعد مستني أكتر من كدا
وانصرفت تاركة منة وهى تتأفف من أوامر والدتها
وكأنه هو ابنها وهي زوجة ولدها
انتبهت منة الى سيف الذي يقف في انتظار إجابة شافية لسؤاله عن عدم رغبتها لاصطحابه لهما ابتلعت ريقها وترددت أولا قبل ان تشد قامتها وتلقي بقنبلتها دفعة واحده
علشان احنا مش هنروح ونرجع في نفس اليوم
سكت سيف قليلا وهو يطالعها بغرابة ثم اقترب منها حتى غدا وجهه على بعد بوصات قليلة من وجهها وكرر كلامها بحيرة وهو مقطب جبينه في تساؤل
مش ايه مش هترجعوا في نفس اليوم ازاي يعني
جذبت منة نفسا في عمق واجابت وهى تنظر اليه محاولة التسلح بالقوة والهدوء
ماما هتقعد مع طنط سهام يومين علشان رانيا مسافرة مع جوزها وهترجع من السفر بعد يومين ان شاء الله وماما هتفضل هناك لغاية ما رانيا ترجع بالسلامة علشان تقعد مع مامتها ما ينفعش طبعا ماما تسيب طنط سهام وهى بالحالة دي وعمو شوقي مش عارف يعمل حاجه هو ونادر وكل واحد فيهم في شغله عمو شوقي أخد اجازة يومين لكن مش هيعرف ياخد اجازات تانية ونادر مشغول في مكتب السياحة اللي هو بيديره وبردو مش هيعرف يتصرف وماما أختها الوحيدة فماينفعش طبعا تسيبها لوحدها في الظروف دي وبردو ماينفعش طنط تيجي تقعد معانا عمو شوقي رافض وهي كلها يومين ورانيا ترجع بالسلامة عرفت ليه بقه مش عاوزاك تيجي لان المشوار هيبقى تعب ع الفاضي بالنسبة لك وخلاص
سأل سيف بهدوء بينما برقت عيناه بغموض لا تدري لما أصابها بالقشعريرة في أنحاء
إمممم وانت هتقعدي مع مامتك اليومين دول على كدا
أجابت منة بتلقائية
آه صمت سيف لثوان ثم قال بهدوء ينذر بهبوب العاصفة
وشغلك اجابت منة بطريقة عفوية
اعتقد يومين مش هيفرقوا كتير خصوصا ان معظم شغلي فنشته تقريبا والباقي هاخده أشتغل عليه وانا هناك
سأل سيف بذات بروده القاټل
امممم انت على كدا مرتبة كل حاجه أهو وكنت هتقوليلي أمتى ان شاء الله انك ناوية تروحي تقعدي يومين عند خالتك مش يوم صد رد زي ما كنت فاهم
زفرت منة بعمق ونظرت اليه محاولة التحلي بالهدوء الذي لا تشعر بذرة منه بداخلها فهي تشعر كما المتهم الذي يحقق معه بينما هو يحاول أن ينفي عن نفسه تهمة لا يعلمها قالت بهدوء
سيف الموضوع مش مستاهل دا كله من الآخر انا كنت هقولك اكيد بس ليقاطعها قابضا على مرفقها بقوة آلمتها وأدهشتها في ذات الوقت وهو يتحدث پغضب حاد من بين أسنانه
بس ايه
يا هانم كنت هتقوليلي وانت هناك صح هتحطيني قودام الأمر الواقع يعني قطبت منة وأجابت

وهو تحاول جذب مرفقها من قبضته ولكن دون جدوى
سيف أعتقد انه لو الموضوع فيه حاجه غلط ماكانش بابا وافق انى أروح مع ماما واقعد معاها هناك فلو سمحت بلاش الطريقة دي لانك عارف كويس اووي اني مابحبش كدا وشيل ايدك علشان صوتنا ما يعلاش أكتر من كدا وبابا وماما يسمعونا
بدلا من تركها أمسك بمرفقها الآخر
وجذبها ناحيته حتى ضړبت أنفاسه الساخنة صفحة وجهها المرمري وقال واضح
انا جوزك يا هانم عارفة يعني ايه ج و ز ك ونطق كل حرف مشددا عليه يعني أنا المفروض اني اعرف من الاول مش تحصيل حاصل وبعدين أنا رافض انك تقعدي هناك عاوزة تسافري يبقى رجلي على رجلك نروح سوا ونرجع سوا لكن تقعدي هناك ولو يوم واحد من غيري لأ وبعدين انا مستغرب مش ابن خالتك عايش معهم هناك ازاي والدك يرضى بحاجه زي كدا قالت منة وهى تحرك رأسها بقوة يمينا ويسارا ولم تعلم أي صورة جذابة رسمتها امام عينيه بخصلات شعرها الثائرة حولها وعينيها اللتان تلمعان ببريق الشراسة والعنفوان وقد طغى اللون الاحمر على وجهها حنقا وڠضبا قالت دون أن تعي تغير تعبيرات سيف وهو يجذبها اليه بخفة تنافي قوة قبضته لمرفقيها
أولا انا مش رايحه لوحدي تاني حاجه نادر عايش في شقة لوحده جنب شقة خالتي لكن عايش لوحده من فترة طويلة اوي تالت حاجه بقه ودا المهم انا ارفض طريقة كلامك دي كلامك فيه تلميح أنا ما أقبلوش واعتقد أن بابا هو اللي مسؤول
عني لغاية دلوقتي حتى لو كاتبين الكتاب وانا أرفض انك تشكك في رأي لبابا بالشكل دا أجاب سيف بصوت متحشرج من شدة الانفعالات التي تمور بداخله
وانا ما غلطتش لما خفت عليكي انت مراتي يا منة عارفة يعني ايه مراتي اول ما قلتيلي انك ناوية تقعدي مع مامتك ما درتش بنفسي ليه خبيتي عليا كنت هتمشي سياسة الامر الواقع دا اللي اتفقنا عليه من اول يوم احنا مش اتفقنا ان ماحدش فينا يخبي حاجه ع التاني ليه ما صارحتنيش من الاول علشان كدا لما عرفت ولعت فيا خصوصا ان ابن خالتك عازب انا عارف تربيتك طبعا وواثق فيكي لكن حقي اني أغير ليه يا منة ما صارحتنيش من الاول
ابتلعت منة ريقها وقالت وقد بدأ الشعور بالذنب ينخر قلبها بينما يراقب هو شفتيها من نوع آخر تسري في ڼار التوق للنهل من رحيق شهدها
أنا انا عارفة انى المفروض كنت اقولك من الأول لكن بابا وافق ولو كان الموضوع فيه حاجه اكيد كان هيرفض وبعدين بصراحه يا سيف انت محبكها اوي مش بتتفاهم من يوم كتب كتابنا لما شوفت نادر وانت كل ما تيجي سيرته تتغير وأحس انك عصبي شوية دا غير التحقيق اللي فتحتهولي من فترة عنه وعن سنه وشغلته وأسئلة مالهاش أول من آخر وانا مش عارفة بالظبط ايه اللي قالقك من نادر نادر دا زي أحمد بالظبط انسان في منتهى الاحترام و ليجذبها سيف بقوة الى فتسقط بين ذراعيه ويرتطم رأسها بعضلات القوية فتأوهت دهشة وألما بينما يعتصرها بقوة آلمتها وهو يقول بشراسة من بين خصلات شعرها
بس هو مش أحمد أخوكي رفعت عيناها في ذهول لتطالعه فاصطدمتا بفحم عينيه المشتعل تكاد تقسم أنها رأت رؤوس ألسنة اللهب وهي تتراقص متصاعدة بين مقلتيه فغرت فاها دهشة
ما تلومنيش يا منة أنا بحبك جدا وبغير عليكي جدا جدا واحساسي انك بتخبي عليا حاجه بيجنني جدا ما تقدريش تقولي ان
غيرتي دي مش في محلها اللي بيحب بيغير يا منة لو مش بغير عليكي أبقى حاجه من اتنين يا أنا مش راجل كفاية أو أني مش بحبك والاتنين أنا بريء منهم حاولت منة الابتعاد عن ذراعيه والفكاك من قبضة يديه لوجهها وهى تتحدث بتلعثم
عمري ما أشك فيكي يا منايا أنا
وافقي يا منة اننا نقدم الفرح احنا بئالنا اسبوعين تقريبا مكتوب كتابنا وافقي اننا نتجوز آخر الشهر
انت مچنون آخر الشهر يعني بعد اسبوعين تقريبا لا ما ينفعش زفر سيف بحنق وقال وهو يبعدها عنه قليلا ليستطيع رؤية وجهها الذي طالعه بنظرات أخذت بلبه وعقله على حد سواء
مين فينا اللي مچنون دلوقتي بصي هي كلمة واحدة فرحنا بعد شهر من دلوقتي جهزي كل اللي انت عاوزاه في الشهر دا أنا لو عليا عاوزك بشنطة هدومك ثم غمزها متابعا بخبث
به بين يديه
إنت وقح وقليل الأدب وانا مش هتكلم معاك تاني وعلشان تبقى عارف طول ما انت كدا يبقى الفرح ولا سنة من دلوقتي
قال سيف برنة ضحكة واضحة في صوته
لا لا لا ومين اللي هيوافق على الجنان دا ان شاء الله بصي أبسط حاجه هعملها انى هخدك زي ما انت واقول لعمي معلهش يا عمي مقدرناش نصبر وانت كدا كدا مراتي شرعي علشان
أوريكي بجد قلة الأدب والوقاحة عاملين ازاي وما اعتقدش باباكي بعد كدا هيعترض هيسمعنا كلمتين في العضم واحمد اخوكي ممكن ايده تعلم على وشي لكن مش مهم كله فداكي حبيبتي
هتفت منة وقد كاد وجهها ان ينفجر من شدة الاحمرار خجلا و ڠضبا من هذا الوقح المتبجح
سيف انا مش بهزر دلوقتي أجاب سيف ببرود ظاهري بينما أدحض جميع محاولاتها للإفلات منه
ولا أنا يا مناياها هكلم عمي انهرده ان فرحنا بعد شهر من دلوقتي ولو على القاعه انا اعرف مديرين فنادق خمس نجوم هيساعدونى في الموضوع دا اما الشقة فيوم واحد ننزل نختار العفش بس طبعا حضرتك لازم تيجي تشوفي الشقة علشان تحددي مقاسات الأوض وجهازك انت بقه ماليش فيه اللي تجيبيه هاتيه والباقي واحنا مع بعض ها قلتي ايه حاولت منة المماطلة وقالت بتلكؤ
طيب نتفاهم ليقاطعها سيف محركا رأسه يمينا ويسارا رافضا وبشدة وهو يقول بجدية مفتعلة
أبدا ولا لحظة تفاهم اللي عندي قلته عاوزة فرح وافقي بعد شهر مش هتوافقي يبقى هنتجوز ومن غير فرح اختاري ضړبته بقوة وقالت بحنق من بين أسنانها
انت بايخ بجد موافقة هتف سيف وهو يبتعد عنها غير مصدق أذنيه
بجد يا منة لم يمهلها الرد عليه وامسك بيدها واندفع خارجا وهو ينادي قائلا
عمي عاوزك ضروري لتهتف منة بحنق من بين أسنانها بصوت منخفض وهي تحاول ايقافه
يا مچنون يا ابن المجانين استنى لما أكمل كلامي الأول ولكنه لم يأبه لمحاولاتها واندفع خارجا بسرعة جاذبا منة معه وما ان وقف أمام والديها حتى تحدث عبدالعظيم مبتسما وهو يقول
خير يا سيف يا بني هم سيف بالكلام عندما جذبت منة يده هامسة له
بس بشرط يا كابتن هسافر مع ماما بكرة لوحدنا زي ما كنا مخططين ايه رأيك تطلع اليها سيف بنصف عين وقال قبل ان يلتفت الى عمه المتابع للحوار الدائر أمامه بابتسامة أبوية ونظرة تساؤل قال سيف بهدوء ظاهري بينما يود مسح ابتسامة الاستفزاز والتحد التي ارتسمت على شفتيها 
ماشي يا منايا موافق
سافرت منة برفقة والدتها الى الأسكندرية وكان في انتظارهما في محطة القطار نادر الذي أقلهما الى الشقة السكنية التي تقيم بها عائلته تجاذب أطراف الحديث مع منة وخالته التي أشفقت عليه في نفسها فهي تعلم أن أمنيته كانت ارتباطه بمنة ابنتها ودعت الله له في سرها أن يعوضه عنها بالزوجة الصالحة
أحرق سيف هاتف منة اتصالات طوال هذين اليومين لم تكن تمر ساعة من نهار أو ليل إلا ويهاتفها فيها حتى أصبحا مادة للتندر والسخرية بين أمها وخالتها بينما كان نادر الذي قل تواجده أثناء مكوثهما لدى عائلته عندما يصدف ويتواجد أثناء ورود إتصالا من سيف كانت عيناه تلمع بغموض وترتسم ابتسامة صغيرة على شفتيه لم يتعرض لأمر خطوبتها من سيف الا مرة واحده في أول يوم لهما اذ قال في معرض الحديث
الحمدلله يا نادر بجد سيف انسان ممتاز ياللا انت كمان شد حيلك عاوزين نفرح بيك لتنغلق تعابير وجهه ما إن ألقت على مسامعه بعبارتها الأخيرة فشعرت بتراجعه فورا الأمر الذي تعجبت له ومنذ ذلك الوقت لم يحضر نادر لزيارة عائلته إلا لماما متذرعا بكثر العمل
يا سيف يا حبيبي قلت لك بإذن الله راجعين بكرة إن شاء الله أومأت برأسها إيجابا وكأنه يستطيع رؤيتها وتابعت وكأنها تهادن طفلا صغير
حاضر يا سيف واحنا في القطر هكلمك استمعت قليلا ثم أجابت بسخرية
ضاحكة
يعني ايه مين اللي هيوصلنا المحطة دي أكيد نادر طبعا أبعدت هاتفها المحمول عن أذنها قليلا وهى تجعد تعابير وجهها لصوته العالي وانتظرت الى أن هدأ ثم تحدثت بهدوء قائلة
خلاص خلصت بكرة بإذن الله هناخد قطر 7 الصبح رانيا هتوصل انهرده بالليل ان شاء الله أشوفك على خير سلام وأغلقت الهاتف من فورها وهى تزفر متأففة بحنق هاتفة بصوت منخفض مسموع
أووووف مچنون انا متجوزة واحد مچنون ثم أشرق وجهها بابتسامة عريضة وهي تتابع قائلة
بس بمۏت في جنانه وإن شاء الله شفاك على إيديا يا سيف يا ابن أم سيف
الحلقة السابعةج
كان سيف في انتظارهما في
محطة وصول القطار تفاجئت منة بوجوده بعد أن تبادل السلام والتحية معهما قام بوضع حقيبتيهما في حقيبة سيارته ثم فتح الباب الأمامي لأم منة والتي قالت متطلعة الى منة بابتسامة
لا دا مكان مراتك هي اللي تقعد جنبك أنا هقعد ورا لتسارع منة بالركوب في الخلف وهى تقول
بقولك ايه يا ماما انت رجليكي وجعاكي اركبي يا ماما اركبي بلا مراتك حماتك هي اللي تقعد قودام ناظرة اليه بتحد جعله يكتم لعڼة كادت تفلت من بين شفتيه صعدت أم منة الى السيارة ونظرت الى سيف الذي يكاد يستشيط غيظا ولكن كبت غيظه بابتسامة مرسومة مزيفة وصعد هو الآخر الى مقعد السائق وانطلق سيف محركا السيارة باتجاه منزل منة
لم تلتفت منة اليه طوال الطريق وكانت لا تشارك في الحديث الدائر بينه وبين والدتها الا اذا وجه أحدهما اليها سؤالا فقد تذرعت برغبتها بالنوم وألقت برأسها الى مسند المقعد خلفها مغمضة
شعرت منة بشيء يداعب بشرتها الحليبية فأزاحته بيدها جانبا وهي تأفف من تلك الحشرة المزعجة التي أقلقت نومها ليعود ذاك الشيء لمضايقتها ثانية وبإلحاح مستفز رمشت منة بعينيها وهى تتذمر قائلة باعتراض واهن أضعف من مقاومة
ذاك المتواجد بالقرب منها مطالعا إياها وكأنها الأميرة النائمة همست بصوت ضعيف
يوووه هش هش لتدغدغ أذنيها ضحكة رجولية خشنة فتحت منة عينيها دهشة ليقعا على عينين في لون الليل البهيم يطالعانها بشغف جعل الډم يسيل في أوردتها كالعسل الدافيء ولم تلبث أن انتبهت لتواجدها في سيارة

سيف القابع امامها يداعبها بعينيه اعتدلت في جلستها ونظرت حولها قبل أن تستفسر وعيناها تفتشان هنا وهناك عن والدتها
ايه دا احنا وصلنا البيت ثم طالعته بإتهام يمور في عينيها اللوزتين وتابعت بلهجة لوم
ما صحتنيش ليه انتبهت الى المنديل الورقي الذي يحمله بيده فضيقت عينيها مواصلة هجومها
آه كان حلو انك تضايقني رايح جاي بالمنديل على وشي صح كان عجبك الموضوع مش كدا
أجابها سيف وهو على وضعه المائل ناحيتها حيث كان نصف داخل السيارة والنصف الآخر خارجها فهو لم يستطع ايقاف نفسه وهو يراها تغط في سبات عميق فساعد والدتها على الصعود الى أعلى قائلا لها أنه سيلحق بها جالبا حقائبهما بعد أن يوقظ منة فانصرفت امها بهزة من رأسها مشددة عليه أنه سيتناول معهم طعام الغذاء
أجاب سيف غامزا اياها بخبث
ما هو يا كدا يا اما كنت هصحيكي تمام زي الاميرة النائمة وعلشان احنا في الشارع ما عملتهاش أي نعم الشارع هادي ومحدش موجود دلوقتي لكن بردو دا بدل ما تشكريني انى طلعت محترم
وما انتهزتش الفرصة أجابت ساخرة بشكر مزيف
طاب يا سي محترم ممكن تبعد بقه علشان أنزل أجاب سيف ببراءة مزيفة
ما تنزلي هو انا حايشك ما انا بعيد أهو انا جيت جنبك ولا هي تلاكيك وخلاص مش فاهم أنا والله
سكتت منة ناظرة اليه بنصف عين وهي ترغي وتزبد بداخلها ثم قالت بهدوء مصطنع من بين أسنانها المطبقة بقوة
هنزل بس ابعد انت بس شوية انا تخينة يا سيدي قلت ايه مش عارفة أنزل من النص شبر دامشيرة الى المساحة الضيقة التى لا تمرر عصفورا بجانبه أطلق سيف ضحكة عميقة وانتصب واقفا وهو يقول
ماشي يا منة هانم اتفضلي يا دبدوبة التخينة ما ان أفسح لها حتى خرجت مسرعة من السيارة واعتدلت أمامه واقفة قائلة بحنق
ولما أنا دبدوبة التخينة
اتجوزتني ليه لم تترك له مجالا للرد وهمت بالسير لتلتف يده حول معصمها جاذب إياها لتقف أمامه ووجهه على بعد بوصات قليلة منها وأجاب ونظراته تشيع الفوضى في جميع حواسها
علشان بحبك فيكي تخينة بقه رفيعة طويلة قصيرة مش مهم المهم إنك منة حبيبتي وخلاص إضطربت من نظراته المغازلة وابهامه الذي يداعب ظهر يدها مثيرا فيها أحاسيس شتى وأجابت محاولة الهرب بنظراتها من أسر عينيه المشتعلتين
طيب ممكن بقه أمشي ماما اكيد مستغربة دلوقتي أحنا ليه ماحصلنهاش قال سيف بابتسامة جانبية وهو مستمر في مداعبته ليدها الناعمة كيد مولود صغير
لا مامتك عارفة ان ورانا مشوار هنعمله الأول على فكرة انا معزوم ع الغدا عندكم انهرده
قطبت منة بحيرة سائلة
تشرف انما مشوار ايه وفين المشوار دا أجاب سيف وهو يبتعد عنها ليفتح باب السيارة الامامي داعيا اياها للجلوس بجواره
هتعرفي دلوقتي ممكن تدخلي بقه علشان نلحق مشوارنا انا انهرده واخده اليوم كله أجازة علشان نخلص المهمة دي
انطلق سيف بالسيارة وبعد قليل أعادت منة سؤالها لسيف عن وجهتهما عندما أجابها بتلقائية
رايحين نشوف الشقة علشان ننزل نختار العفش
صمتت منة قليلا لتستوعب عبارته ثم سألت بدهشة
شقة ايه أجابها سيف وهو يلقي إليها بنظرة خاطفة قبل أن يعيد انتباهه الى الطريق
شقتنا يا منايا هتكون شقة ايه يعني شهقت منة واجابت
إيه شقتنا نروح نشوف شقتنا أنا وانت بس وماما وافقت قطب سيف واجاب بابتسامة حائرة وهو يسترق اليها النظر
آه وافقت ولعلمك أنا أخدت إذن عمي الأول كمان وهو موافق مستغربة ليه مش فاهم أنا أجابت منة بامتعاض واضح ولكن بجدية شديدة
علشان مينفعش سيف ممكن تروحني أنا مش هشوف شقق معاك لوحدنا
أوقف سيف سيارته فجأة لدرجة أن عجلاتها قد أصدرت صريرا عال وهو يضغط على مكابح السيارة بشدة حتى كادت منة أن برأسها في الزجاج الأمامي ولكن أنقذها حزام الأمان نظرت اليه منة باستنكار تام وهمت بالصړاخ فيه عندما أوقفها تعبير وجهه السوداوي وهو يطالعها بنظرات ڠضب ڼاري يتصاعد بقوة بين فحم عينيه المشتعل وقال بصوت كالفحيح بينما ينفث ڼارا من فمه
نعم سمعيني تاني كدا وكرر عبراتها التي أشعلت نيران غضبه
مش عاوزة تشوفي شقتك معايا لوحدنا لم يترك لها الفرصة للاجابة وبدلا من ذلك تابع پغضب شرس
ليه أن شاء الله شايفاني أيه قودامك باباكي ومامتك لو ما كانوش واثقين فيا ما كانوش وافقوا عليا زوج لبنتهم من الأساس عموما ولا يهمك يا منة وكما أوقف السيارة بغتة أدار المحرك منطلقا بها بسرعة عالية ضاغطا بقوة على دواسة البنزين مما جعلها تتمسك بمقعدها جيدا وهى تختلس اليه النظرات برهبة فهذا الوجه من سيف لم تختبره سابقا كان سيف عاقدا لحاجبيه بقوة ويعتلي وجهه تعبير ڠضب أسود لا يريد أي كان اختباره عضت منة طرف لسانها وقد شعرت بالذنب لإغضابه ولكنها شعرت بالخجل والرهبة لانفرادهما تماما في منزله وحاولت الحديث بتردد وخشية
سيف سيف أرجوك ما تزعلش مني أنا أنا ما كانش قصدي اللي فهمته أنا لتقاطعها يده التي رفعها أمامها آمرا اياها بالسكوت وتحدث من دون أن يعيرها إلتفاتة وبجمود تام
خلاص يا منة اقفلي ع الموضوع دا أجابت منة برجاء وقد بدأت الدموع تترقرق في مقلتيها
لأ مش خلاص يا سيف مش عاوزاك تزعل مني أنا أنا آسفة يا سيف آسفة ليتهدج صوتها وقد غلبتها دموعها التي انهمرت كالسيل على وجنتيها المرمريتين وهي تشهق بغصات بكاء حار جعلت سيف يرنو اليها بنظره ليراها مڼهارة في نوبة بكاء حاد أطلق شتيمة من بين أسنانه ثم ألقى بنظره في المرآة الجانبية قبل أن يعطي أشارة أنتظار ليقف بالسيارة تماما الى جانب الطريق
الټفت اليها وقال عاقدا جبينه آمرا اياها بالتوقف عن البكاء
ممكن تبطلي عياط ثم باستخفاف وسخرية غير مقصودة تابع
مافيش حاجه حصلت للعياط دا كله رفعت منة عينين سابحتين في بركة من الدموع وقالت بصوت متقطع من بين شهقات بكائها العڼيفة وهى تمسح عينيها بظهر يدها فغدت كالطفلة الحزينة بعينيها الدامعتين
انت انت زعلان مني وأنا أنا آسفة ما اقصدش المعنى اللي جه في بالك والله بس أنا كن كنت زمجر سيف حانقا وأحل حزام الأمان الخاص بالسائق وسط لعڼة مكبوتة انطلقت بهمس منخفض من بين شفتيه المطبقتين ليجذبها بقوة بين وهو يحل حزام الأمان الخاص بها وقد احتواها بقوة بين ذراعيه لتنخرط في نحيب حار يقطع نياط القلب بينما سيف يهدهدها مربتا على ظهرها وهو يهمس لها بكلمات صغيرة أن تكف عن البكاء بعد فترة بدأت نوبة البكاء التي أصابت منة بالانحسار وان كانت لا تزال شهقاتها تنتابها بين لحظة وأخرى انتظر سيف الى أن هدأت تماما ثم خاطبها بخفوت قائلا
خلاص هديتي لتوميء برأسها ايجابا تناول سيف محرمة ورقية من صندوق المحارم أمامه وناولها اياها تناولتها منة ومسحت وجهها الغارق في دموع الألم لإغضابها سيف قالت منة وهى تطالعه بتوسل أن يفهمها
انا آسفة يا سيف ما قصدتش خالص المعنى اللي جه في بالك انى مش واثقة فيك كل الحكاية إني وأسدلت جفنيها خفرا متابعة
إني مكسوفة مش اكتر همت ابتسامة حانية بشق طريقها الى وجه سيف عندما انتبه فقال بعتاب وقد فارقه غضبه من هذه الطفلة القابعة أمامه في ثوب إمرأة فاتنة
بس بيكون ماما وبابا موجودين لكن مش بنكون لوحدنا كدا خالص نهرها سيف بصوت أجش بينما عيناه تراقبان فمها المضطرب وأسنانها الصغيره
أنا مش ممكن أأذيكي وهحميكي حتى من نفسي عهد عليا يا منايا انى عمري ما هكون سبب لحزن يدخل قلبك أو دمعة أسف تنزل من عينيكي ابتسمت منة وهمست له بحب قبل أن تلقي بنفسها بين الدافئة
أعتبر
دا وعد ابتسمت منة وأجابت ډافنة وجهها في العريض مستنشقة رائحة العطر الرجولي الخاص به الممتزج برائحته الخاصة والذي يداعب أحاسيسها بعبيره المثير الجذاب
وعد
لتعلم خطأ وعدها ذلك بعد مدة قليلة ما أن دخلا منزل سيف لمعاينته حيث أرهقها بالركض خلفها بين غرف المنزل المختلفة وهي تصرخ ضحكا وخوفا بينما يلاحقها من مكان الى مكان متوعدا إياها ما أن تقع في قبضته
وقفت منة حول طاولة الطعام المستديرة وقد خلعت حجابها بناءا على طلبه ما ان دخلا الشقة كي تحرر شعرها قليلا فهي ترتدي الحجاب منذ
بقولك ايه انا شفت الشقة كويس أووي كفاية بقه خلينا نمشي قال سيف بمكر وهو يحاورها محاولا التقدم اليها من ناحية اليمين لتتأهب متخذة وضع الاستعداد للفرار من الناحية الأخرى
لسه أهم أوضة ما شوفتهاش أوضة النوم وانقض عليها لتطلق صړخة عالية وهى تهرب منه مجيبة
لا يا باش مهندس شكرا مين قالك إني هنام في أوضة أنا هنام في الصالة حضرتك وركضت وسط صرخاتها الضاحكة وهو يحاول الامساك بها ركضت منة حيث غرفة الجلوس وقذفت حذائها الصيفي المسطح جانبا من قدميها الصغيرتين لتقفز فوق الآرائك المنتشرة بصورة عشوائية ولم يكن سيف بأقل منها جنونافقام بنزع حذائه هو الآخرملاحقا لها بلا هوادة حتى عثرت أثناء ركضها لتقع من فوق احدى الارائك على السجادة السمكية المفروشة فوق الآرض الخشبية وهدأت واستكانت تماما ما جعل سيف قلبه يقرع پخوف وهو يتقدم منها وقد هوت على وجهها
منة منة حبيبتي طرق وجهها بخفة بأصابعه مواصلا ندائها بصوت أعلى قليلا ولكن بإلحاح قوي هذه المرة وهو يناشد عينيها المسبلتين أمامه بالنظر اليه
منة ردي عليا منة لتباغته بفتح عينيها فجأة والنظر اليه هاتفة بابتسامة مشاغبة
عاوووو كاد سيف أن قهرا وغيظا بينما احاطها بذراعه الآخر مكررا بنزق من بين أسنانه
عاوووو ضحكت منة وقالت وهى تعتدل في جلستها الشبه راقدة بين ذراعيه وسط ضحكتها العريضة الساخرة
عليك واحد قال سيف متمتما من بينى أسنانه وهو يشد عليها مقربا اياها منه
عليا واحد طيب أنا بقه هوريكي أزاي هيبقى عليكي إنتي واحد اتنين تلاته أربعه قالت بضحك صاخب وهى تحاول الفكاك من أسر ذراعيه الفولاذيتين مديرة رأسها من جهة لأخرى
لا لا لا سماح يا أهل السماح عيل وغلط وانت الكبير يا كبير
أجاب سيف محاولا تقبيلها بينما تهرب من محاولاته باستبسال قوي
في وقت لاحق وأثناء تناولهما طعام الغذاء الذي ذهب سيف لشرائه بينما انشغلت منة بترتيب الفوضى التي أشاعاها أثناء لهوهما بالركض وراء بعضهما وكان قد اعتذر لوالدتها عن تناول الغذاء لرغبته في دعوة منة لتناول الغذاء بالخارج فقبلت
والدتها اعتذاره ببهجة لكرم زوج ابنتها الواضح الذي لا تمر مناسبة الا وقد أحضر هدية لمنة أو دعاها لتناول الطعام خارجا ولهث لسانها بالدعاء الى الله أن يحفظ عليهما
سعادتهما وأن يتمم لهما زيجتهما على خير
نظر اليها سيف في جلستهما المريحة على الأرض وصناديق البيتزا المفتوحة تفوح

منها رائحتها الشهية بينما يتناولان قطع البيتزا الساخنة بشهية قوية قال سيف باهتمام
ايه رأيك ننزل بكرة نشوف العفش ابتعلت منة
 

 

تم نسخ الرابط