روايه جوازه نت
مجلة كانت قودامي مسكتها اول ما سمعت الباب بيتفتح بص لي بصة فيها قلق على سؤال نفسه يسأله على خوف غريب عمري ما توقعت إني أشوفه في عينيه وسألني بلهجة غريبة عن موبايله قلت له إني ما شوفتوش دخل المكتب لاقاه مطرح ما كان سايبه وقعد يتكلم معايا زي ما يكون بيجس نبضي وانا معرفش ربنا اداني المقدرة يومها انى ابين له انى عادية جدا واللي خلاه يقتنع نى فعلا معرفش حاجه انه اتصور انى مش ممكن أفك شفرة الموبايل قوليلي يا منة أتصرف ازاي انت عارفة ان فيلا العين السخنة دي هديته ليا زي ما يكون قلبه حاسس انى متغيرة عارفة لما بيقرب مني جسمي بيقشعر ولما بي ببقى عاوزة أقوم أرجع في ساعتها أنا تعبانه تعبانه ومش عارفة أعمل ايه
ربتت منة على يد غادة وقالت بتعاطف بينما داخلها يغلي كالمرجل تريد رؤية هذا ال طارق الذي باع نفسه للشيطان ولتكشف له غبائه الحاد الذي سيجعله يخسر قلبا محبا مخلصا كقلب غادة
غادة حبيبتي لازم تكوني أقوى من كدا انت بتحبي جوزك وواضح كمان انه بيحبك بدليل جوازه منك انا معاكى انه ممكن يكون اتجوزك لانك ما استجبتيش لمغازلته ليكي من الاول لكن أنا متأكده انه حبك بدليل انكم قعدتم 10 شهور في منتهى السعادة زى ما قلتيلي يمكن زهق من الاستقامة
او اصحابه اللي هما اصحاب الشړ هما اللي دفعوه انه يرجع للطريق دا تاني وأكيد انه بعيد شوية عن ربنا فشيطانه قدر يلعب بعقله فيه حاجات كتير اوي وانا مش ببرر بصي يا غادة محدش معصوم من الخطأ واحنا بشړ وربنا علشان كدا من رحمته بينا عمل لنا التوبة وطمنا انه هيقبلها مننا بشرط تكون توبة نصوحة وانها بتمسح الذنب لو كانت صادقة فعلا غادة حبيبتي لازم تحاولى تنقذي جوازكم انت لازم تحاولى تنشليه من البير اللي هو وقع فيه برجليه لازم يا غادة صدقيني انت اللي هتكسبي في الاخر انا متأكده انه جوزك جواه بذرة كويسة ما فيش حد حلو مطلق أو وحش مطلق لكن احنا اللي بنمي بذرة الخير او بذرة الشړ بإيدينا حاولى يا غادة ادعي ربنا واستعيني بالصلاة والصوم وقراية القرآن وربك بإذن الله هيفك كربك واوعي تعرفيه انك عرفتي حاجه علشان ما تقلبش عند ويقولك وان كان عاجب خلاص حبيبتي
ابتسمت غادة من بين دموعها وقالت
ما تتصوريش كلامك زي البلسم الشافي ازاي يا منة هحاول ادعيلي يا منة ادعيلي علشان خاطري
قالت منة بابتسامة
هدعيلك حبيبتي في كل وقت انه ربنا ينور بصيرتك ويفك كربك بس ممكن نقوم بقه علشان الوقت سرقنا
نظرت غادة الى ساعتها اليدوية فشهقت متفاجئة
احنا قاعدين هنا بئالنا ساعتين انا آسفة يا منة أخرتك معلهش ياللا بينا
وغادرا المقهى بعد أن قامت غادة بدفع الحساب وسط اعتراض منة ولكن الأخرى أصرت أنها هي من دعتها ولكن لتكون هناك مفاجأة من نوع آخر في انتظارهما عند وصولهما لسيارة غادة فلدى قيام غادة بإدارة المحرك رفض المحرك أن يبدي أي استجابة حاولت مرة واثنتان ولكن لاحياة لمن تنادي فاضطرت غادة بعد أن اعتذرت لمنة أن تقوم بالاتصال بزوجها مرغمة خاصة وان مكان عمله لا يبعد كثيرا عن المكان اللذي هما فيه تلقى اتصالها واخبرها انه سيوافيهما حالا وبالفعل لم تكد تمر عشرة دقائق الا وكان طارق يصف سيارته بجوار سيارة زوجته
اخبرت غادة زوجها انها خرجت في جولة شرائية لابتياع لوازم التشطيب الداخلي للفيللا وانهما توقفتا هنا لاحتساء بعض العصير والتماسا للراحه ولا تدري ما سبب توقف سيارتها ليفاجئها زوجها انها وكالعادة قد قامت بتشغيل مصابيح انتظار السيارة وتركتها لفترة طويلة مما تسبب في توقف البطارية الضعيفة اصلا والتي لا بد من تغييرها فقد طلب من أحد العمال لديه أخذ السيارة لورشة تصليح السيارات لتغيير البطارية وكان من المزمع عليه استبدالها اليوم أوغدا ولم يعد أمام منة سوى قبول عرض طارق بتوصيلها بعد رفضه رفضا قاطعا لاستخدامها سيارة أجرة وساندته في هذا غادة وبقوة
أوقف طارق السيارة أمام محل عمل منة التى نزلت ومالت على زجاج النافذة المجاورة لغادة لتشكرها على ايصالها وتركتها مع
وعد على الاتصال بها وقد دعتهما لحضور عقد قرآنها مقدمة اليهما بطاقة الدعوة المذهبة أطرافها
دخلت منة الى المكتب فوجدت نشوى جالسة تحاول الاتصال بهاتفها المحمول مالت فوق المكتب ممازحة اياها
ايه يا نونو بتعاكسي مين شهقت نشوى متفاجئة ثم أجابت بلهفة
منة خضتيني انت فين أتاخرت ليه كدا هزت منة كتفيها بلامبالاة مجيبة
أبدا لفينا على بتاع 550 معرض كدا وشربنا عصير و قاطع استرسالها صوتا قويا يقول بأمر لا يقبل النقاش
لو سمحت يا منة عاوزك قطبت منة دهشة من طريقة سيف في الحديث ولكنها توجهت اليه وهى مبتسمة قائلة
نعم يا فندم يا ترى حضرة المدير عاوزني في ايه
ما ان أغلق الباب خلفها حتى أمسك بمرفقها بشدة آلمتها ومال عليها قائلا پغضب مكبوت من بين أسنانه
تقدري تقوليلي يا هانم عربية مين اللي انت نازلة منها دي شهقت منة بذهول قائلة
إيه تابع سيف بسخرية وهو يشد على مرفقها بقسۏة
أقولك أنا دي عربية طارق بيه اللي اعرفه أنك خرجت مع مراته ايه سابتكم في نص المشوار وكملت أنت وهو
نظرت اليه منة باتسغراب لوهلة ثم ما لبثت نظراتها أن شابها البرود وقالت بصوت ثلجي وهى تنظر الى يده القابضة على مرفقها
سيب دراعي يا سيف هتف بقوة
انا بسأل سؤال دلوقتي وعاوز اجابته ايه اللي خلاكي تركبي مع طارق دا
أجابت منة پحده بالغة وهى تحاول جذب مرفقها بشدة من قبضته القوية
وانا بقولك سيب دراعي أحسن يا باش مهندس
ترك سيف مرفقها ونظر اليها بدهشة ما لبثت ان تحولت لڠضب ساحق وهو يقول
وكمان بتؤمري انت بتهربي من الاجابة ليه واحده زيك بعد ما جوزها شاف اللي انا شوفته دا لازم تدافع عن نفسها مش تتكلم بكل وقاحه كدا
نظرت اليه منة وقالت بصوت أصابه الجمود
ونظرات خاوية
أولا انت مش جوزي تاني حاجه لهجة الاتهام اللي انت بتكلمني بيها دي أنا برفضها تالت حاجه بقه تقدر تعتبرني من اللحظة دي مستقيلة عن اذنك
انتبه سيف من ذهوله لتصريحاتها الڼارية وناداها بغلظة
استني عندك وصل اليها في خطوتين ووقف خلفها في حين كانت يدها تشد على مقبض الباب بغية فتحه ولكن سيف لم يمهلها وهتف پغضب
اولا انا بعد يومين هبقى جوزك رسمي ثانيا الاتهام
دا انت السبب فيه
الحلقة السادسة
نظرت الى هاتفها المحمول الملقى بجوارها على الفراش وهو
يضيء بقوة وكأنه ينهرها لتقوم بالرد على المتصل الملح الذي هاتفها لمرات لم تعد تستطيع حصرها وقد أحرق هاتفها من كثرة الاتصال
صوت طرقات هادئة ولكن حازمة على باب غرفتها انتزعتها من افكارها ثم صوت شقيقها مناديا لها مسحت وجهها براحتيها كي تمحو أي أثر لدموعها التي فاضت بكثرة منذ عودتها من العمل برفقة اخيها والذي شاهدها وهي تنطلق خارجة من مكتب سيف كالقذيفة ولم تمهله الفرصة لسؤالها عن سبب حالتها الغريبة التي يراها لأول مرة عليها وهى تكاد ترجوه بصوت متلهف ونظرات ضائعه أن يقلها الى المنزل بينما يقف سيف خلفها بعد ان لحقها بسرعة صاروخية يناديها بصوت مشروخ حزين محمل بنرة غريبة من التوسل ولكنها لم تلق بالا اليه وحاولت التماسك وهى تطلب من اخيها الذهاب الى المنزل فألقى احمد بنظرة متفهمة اليها مفسحا لها الطريق لتتقدمه بينما رمى سيف بأخرى متسائلة و منذرة في حالة ان ثبت له أن له يد في حالة الاڼهيار التي يراها على شقيقته الصغرى
توجهت منة الى باب غرفتها وأدارت المفتاح مرتين لفتحه وهى تنظر الى أخيها قائلة بابتسامة ممزوجة بشجن غريب وهى تفسح له كي يستطيع الدخول
اتفضل يا ابو حميد انا عارفة انك مش هتسكت لغاية ما تعرف سبب الحالة اللي انا كنت فيها انهرده في المكتب وبصراحه استغربت اوي لما لاقيتك ما لاحقتنيش تسألني اول ما دخلنا البيت واقنعت ماما كمان انى تعبت من اللف مع عميلة للمكتب وشكلي اخدت ضړبة شمس علشان كدا شكلي تعبان بالشكل دا
دخل احمد مغلقا الباب خلفه في حين سارت هي حتى جلست على طرف فراشها ممسكة بيديها الاثنتين طرف الفراش بجوارها تناول احمد كرسي مكتبها الصغير الموضوع أسفل نافذة الغرفة العريضة ووضعه أمامها ثم جلس عليه ومال ناحيتها مشبكا يديه بعضهما البعض وقال بحنان أخوي فياض
أنا حبيت اسيبك لغاية ما تهدي خالص لاني عارف السبب اللي خلاكي مڼهارة بالمنظر
رفعت اليه عينين متسائلتين و متوجستين عما يعلمه فعلا عن سبب حالتها النفسية التي تواجهها لأول مرة رفع كتفيه وأنزلهما علامة الجهل متابعا
هو انا طبعا مش عارف السبب بالظبط لكن ممكن أخمن
لتطلق منة أنفاسها التي حبستها مغمضة عينيها ومندهشة في نفس الوقت من نفسها لخۏفها من معرفة احمد بسبب حالتها وان سيف هو المتسبب الرئيسي والوحيد لما كانت عليه من شفير الاڼهيار
ابتلعت ريقها وشردت بنظراتها التي يغشاها الحزن الى البعيد
وقاطعته قائلة بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها الذابلتين
مش محتاجة تخمين كل الحكاية ان انت احيانا بتمر بموقف صعب عمرك ما مريت بيه قبل كدا بيحتاج منك وقفة جامدة علشان تهدا وتفكر وتحلل وتوصل لحل للوضع اللي حصل
تطرق احمد للموضوع مباشرة
انت اتخانئت مع سيف
نفضت منة رأسها لتطاير خصلات شعرها الكستنائية اللون ثائرة محيطة بوجهها الصغير الفاتن وهى تسبل جفنيها كي لا تفضحها عيناها
مش بالظبط ترى أي شيء جعلها تنفي شجارها الدامي لقلبها مع سيف هي لا تعرف ولكن ما تعلمه فقط أنها لا تريد إشراك أخيها بالأمر فهي ناضجة كفاية لتحل مشكلاتها بمفردها كما أنها لا تريده ان يخسر صديق عمره حتى لو إنفصلت هي عن سيف يجب ألا تجعل أخيها يخسر شقيقه الروحي كما يحلو له تسميته ألم عميق أصاب قلبها عندما طرأ على فكرها أنها بالفعل قد وضعت كلمة النهاية بالنسبة لعلاقتها هي وسيف أفاقت من شرودها على صوت تذمر اخيها الواضح وهو يقف قائلا بحيرة بالغة
ما هو مش معقول انا شايفك بعينيا وانت طالعه بتجري من مكتبه وهو أول ما شافني معاكي كان هاين عليه يقولي ما تسمعش كلامها وتبعد
ابتسمت ابتسامة ساخرة صغيرة وأجابت وهى تطلع الى اخيها المشرف عليها
أيه بئيت حكيم عيون حضرتك
نظر اليها أحمد بجدية سائلا اياها بحسم
يعني سيف مالوش يد في حالتك الغريبة دي انهرده
أجابت منة بتلعثم طفيف وهى تهرب بعينيها من نظراته القوية
انا قلت لك يا احمد مش بالظبط عموما أنا اعرف احل مشاكلي ازاي وبعدين إنت ليه مصر انك تعرف سيبني لغاية ما أرتب أفكاري وصدقني انت أول واحد هقوله كل الموضوع انى عاوزة اعتمد على نفسي انا مابقيتش طفلة يا احمد أي حاجه تحصلها
تجري على اخوها الكبير تشتكي له
اجاب أحمد بحزم
طيب تقدري تفهميني سيف تحت في عربيته بئاله اكتر من 3 ساعات ليه
أصابت الدهشة منة وقالت بغير تصديق
إيه سيف تحت في عربيته قبل ان تنهي سؤالها كان أخيها يهز برأسه ايجابا ويقول متنهدا بعمق
ايوة يا منة مرابط تحت البيت ولا راضي يطلع ولا يفهمني فيه ايه كل اللي طالع عليه خليها ترد عليا خليها تكلمني أنا عمري ما شوفت سيف مڼهار زي انهرده ثم عقد جبينه متسائلا
هو ايه اللي حصل بينكم بالظبط
أجابت منة بجمود بينما خافقها الأحمق كاد ان يطير من بين جنبات ضلوعها خوفا على من تسبب في هذه الفوضى التي تعيشها مشاعرها الخائڼة
خليه يطلع يا احمد بس ارجوك مش عاوزة بابا وماما يعرفوا حاجه لغاية ما يمشي قولهم انه جاي يزورني وبس نظرت اليه بعينين محملتين بالرجاء وهى تتابع
أرجوك يا احمد سيبني أتصرف لوحدي وصدقني لو معرفتش هجيلك واحكي لك واطلب منك تدخل زفر أحمد عميقا وقال وهو يوميء باستسلام
حاضر يا منة زي ما انت عاوزة وفي أي وقت عاوزة تتكلمي تأكدي انى هسمعك كويس أوي أنت مش اختي وبس لأ انت بنتي كمان يا منون بس اوعديني يا منة اوعديني أنك لو حاسيت انك لو مقدرتيش فعلا توصلي لحل للموقف اللي بينكم انك هتصارحيني انا اخوك قبل ما اكون صاحبه وانتم الاتنين غاليين عندي ويهمني مصلحتكم انتو الاتنين
ياللا قومي كدا اغسلي وشك ورتبي نفسك وانا هكلمه يطلع
ثم انصرف مغلقا الباب خلفه في حين تسمرت نظرات منة الى البعيد وهى تدعو الله أن يلهمها الصواب
كاد سيف أن يعانق أحمد فرحا ما ان فتح له الاخير الباب فهو لم يصدق أذنيه عندما هاتفه أحمد داعيا اياه للصعود الى المنزل مخبرا ان منة قد وافقت على الجلوس اليه
تركه احمد بعد ان أتى له بكوب من عصير الليمون الطازج وهو يقول بهدوء
بص يا سيف انا معرفش ايه اللي حصل بينكم بالظبط منة مش عاوزة تحكي لكن تأكد انى هبقى في صف اختي لاني واثق ومتأكد انها أبدا مش متسرعهوبتفكر كوي ساوي وعقلها سابق سنها وبالتالي أي قرار هتاخده هتلاقي الدعم الكافي من عيلتها ليه ثم استأذن منصرفا تاركا اياه عرضة لقلق عظيم ينهش روحه خوفا من حديث احمد
قابلت منة والدتها قبل دخولها الى سيف اقتربت منها امها ووضعت يدا حانية على وجنتها وهى تقول بحنو
منون حبيبتي انا أمك واكتر واحده فاهماكي انا عارفة ان الموضوع مش حكاية ضړبة شمس زي اخوك ما قال وان وجود سيف دلوقتي في اللحظة دي وفي الحالة اللي انا شوفته عليها لما دخلت أسلم عليه بيقول انه اكيد حصل بينكم زعل بصي حبيبتي الزعل والخصام هما دول الملح والفلفل بتوع الجواز عاوزاكي تفكري بعقلك كويس اوي مافيش حد كامل يا منة كلنا فينا اخطاء فلازم نتعلم ازاي نتقبل الطرف
التاني بعيوبه قبل مميزاته طالما عيوبه دي مش حاجه اساسية بمعنى مش عيب في الاخلاق لانه دا العيب الوحيد اللي مينفعش الواحد يتعامل معاه أو يتجاوز عنه
كانت كلمات أمها لا تزال تتردد في أذنيها عندما دخلت غرفة الجلوس حيث يجلس سيف منتظرا كمن ينتظر حكما بالاعډام كما وصفه شقيقها ممازحا في محاولة منه لكسر جمودها الواضح بينما نظر اليها والدها بعمق وهو يهمس لها قبل ولوجها الى الداخل
تأكدي يا منة أنى معاكي في أي قرار هتاخديه بس بشرط تحكمي عقلك كويس لان الحالة اللي فيها خطيبك دي مش حالة واحد فيه سوء تفاهم بسيط او زعل خفيف بينه وبين خطيبته لأ دي حالة واحد يائس و خاېف ربنا يهديكي حبيبتي ويصلح لكم الحال
ولجت منة بخطوات بطيئة رفع سيف رأسه بلهفة فهو عرف بحاسته أنها معه في ذات الغرفة من قبل أن يراها فقد تغير الهواء المحيط به وانتشرت ذبذبات في الجو ونبض قلبه بين جوانحههتف واقفا ما أن أبصرها حقيقة ملموسة تقف أمامه بكامل هيئتها التي تثير جنونه وولعه بها
منة نظرت اليه بخواء تام ابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت خرج متحشرجا بالرغم عنه
مش بتردي على اتصالاتي كنت ناوي أفضل تحت البيت ان شالله حتى لبكرة الصبح بس لازم كنت أشوفك
نظرت منة الى البعيد متحاشية النظر الى عينيه اللتان تغشاهما نظرة استعطاف وتوسل غريبة على شخص بقوته قالت محاولة التماسك وبهدوء لا يشي بداخلها المفكك
وانا أهو يا ترى فيه حاجه تانية نسيت تقولها أو وحانت منها التفاتة اليه لتتابع بسخرية لم تستطع تفاديها
أو حاجه شوفتها او عرفتها جاي تواجهني بيها كادت شهقة ان تفلت منها ما ان ابصرت وجهه لم تكن قد طالعته
لحظة دخولها اليه انه أبدا ليس بسيف الذي تعرفه فالآخر كان دائما بكامل أناقته وهندامه المثالي بينما من تراه أمامها الآن فبعيد كل البعد عن أي أناقة أو مثالية كان شكله يوحي بالساعات العصيبة التي مرت عليه فعيناه حمراوتين وشعره مشعث بقوة نتيجة تمريره لأصابعه فيه عدة مرات وهندامه غير مرتب فربطة عنقه محلولة وسترته مليئة بالكسرات نظرا لطول جلوسه في السيارة وأزرار مقدمة قميصه
هربت بنظراتها بتردد خجل من منظره المزري ولكنه لم يفقد في نفس الوقت جاذبيته الطاحنة حتى أن شعيراته البارزة من خلف القميص كانت وكأنها تستفزها كي تمد يدها ممسدة لها بأصابعها البيضاء الرقيقة هتفت بداخلها وهى تشيح بنظراتها بعيدا عنه بقوة رباه ماذا يحدث لي لم يحدث أن نظرت الى رجل مهما بلغت درجة وسامته بتلك الطريقة من قبل لما هو مختلف لما لم أصارح أحدا من أهلى باتهامه إياي بالعبث من وراءه وانا على يقين أنه لو أن أبي أوأخي علم بما رماه في وجهي من اټهامات باطله فذلك كفيل بانهاء ارتباطنا في التو واللحظة والى أبد الأبدين أفاقت من شرودها على صوته وهو يقول بينما ابتسامة رجاء صغيرة ترتسم على فمه القوي الحازم فيما يشير بيده الى الاريكة العريضة
ممكن نقعد طيب الأول
هزت رأسها في صمت بالايجاب وجلست على أقصى طرف من الاريكة ليجلس هو على ذات الاريكة ولكن في أقصى الطرف الآخر
تحدث محاولا بث
الهدوء في صوته فيكفيه أنها هنا الآن بين ناظريه تستمع اليه وان كانت تشيح
بعينيها الرائعتين عنه ولكن وجودها معه يكفيه حاليا وهو كفيل
منة عاوزك تسمعيني كويس من غير ما تقاطعيني وبعد كدا أنا مستعد أسمعك لغاية ما تقولي كل اللي عاوزاه لم ينتظر ردها وتابع قائلا وهو ينظر امامه الى نقطة وهمية بينما تسترق هي النظر اليه
أنت عارفة انى ولد وحيد على اربع بنات انا اخوهم الكبير والدي رباني من صغري على اني راجل البيت لما كان بيضطر انه يسافر كان دايما بيقول لي أنه مسافر وسايب راجل وراه يمكن من وانا عمري سبع سنين ما افتكرش انى لعبت زي الاولاد اللي في سني وانا اساسا كنت بحب أرافق والدي في كل مكان بيروحه وكبرت وشخصيتي تبلورت اكتر وبئيت جد اكتر مش هقول انى كنت مقفل لأ لكن ما كنتش بؤمن بالحب والحاجات دي كنت راسم لنفسي انى لما افكر اتجوز هختار واحده تناسبني وتناسب عيلتي لما خلصت ثانوية_عامة وجبت مجموع كبير يدخلني كلية الهندسة هنا في مصر صمتت انى اتابع تعليمي هنا ووالدي وافق وسكنت هنا في شقة لوحدي كنت شايل مسؤولية نفسي وساعدني في كدا خالتي اللي عايشة هنا عمر كان اصغر مني ب 3 سنين بس كنا قريبين من بعض
اتعرفت على احمد عن طريقه انا كنت في اخر سنة وهما في سنة تانية قابلت طبعا بنات كتير في الجامعه نظر اليها مطلقا بسمة صغيرة وهو يقول في حين أرادت هي أن تصرخ به مطالبة اياه بعدم ذكر أي صفة مؤنث أمامها تابع متفكها بغية اضفاء طابع المرح على حديثهما لكسر حدة الموقف بينهما
انا طبعا عارف انى وسيم وكانت بنات كتير اوي تحاول تلفت انتباهي ليها وانا بصراحه مش قفل لكن عمري ما انسقت ورا أي علاقة ولا مشاعري استجابت لاي واحده كانت شايفة فيا عريس مناسب يعني شاب وسيم ومن عيلة كبيرة في الصعيد علاقاتي كانت كبيرها كوباية عصير في كافتيريا الكلية بس لم تستطع منة منع نفسها من النظر اليه بدهشة بينما تابع هو ببساطة قائلا
آه مستغربة ليه المهم اشتغلت في اكتر من مكان بقه عندي خبرة كويسة والدي اداني الشقة اللي هي المكتب دلوقتي كهدية تخرج أجلت ان اشتغل لنفسي لغاية ما اكتسب الخبرة اللازمة اتخرج عمر واحمد وفي مرة عرضت عليهم يشاركوني وفعلا فتحنا المكتب وابتدينا نشتغل سوا حاسيت انهم اخواتي بجد وكان اهلي في الوقت دا ابتدوا يضغطوا عليا علشان اكمل نص ديني على رايهم لغاية ما كنت راجع في مرة من البلد بعد ما نقاش وجدال كبير مع والدي وشبه ټهديد منه انى لو ما اخدتش خطوات جادة في موضوع الجواز دا انه هو اللي هياخدني من ايدي ويروح يخطبني للي هو يختارها طبعلا يومها كنت شايط ورجعت ع المكتب على طول كنت محتاج انى أفضفض مع احمد بالذات بحس انه على أد ما هو مرح لكن عقله يوزن بلد وفي وسط دا كله ابتسم ناظرا اليها
بحب جعل اللون الاحمر ينتشر في وجنتيها وأشاحت بنظرها بعيدا في خفر وأرتباك بينما تابع هو بصوت خاڤت أجش
وسط دا كله دخلت نسمة طرية خلتني ڠصب عني ألتفت ليها ومن ساعه ما شوفتها وانا حاسيت ان حالي وكياني كله اتشقلب وانى مش هرجع زي الأول الا اذا قدرت أفوز بيها
اقترب قليلا منها في جلسته وقال بلهفة
كل ما كنت بشوف حد حواليكي او جنبك كنت بتجنن عرفت الخۏف لأول مرة في حياتي خۏفي أنى أفقدك لما سمعت عمر بيمدح شغلك وبيقولك تشتغلي معاه في فريق لوحدكم كنت عاوز ساعتها أصرخ فيه وأقوله منة مش ممكن تكون مع حد غيري حتى لو شغل ولما سافرنا السخنة وشوفت سماجة اللي اسمه طارق دا كان هاين عليا اضربه لما لمحت نظراته ليكي انا عارف ومتأكد انك بريئة وانك متعرفيش معنى نظراته دي ايه ودا اللي جنينني ومقدرتش أستحمل صممت ان احمد يخليني أفاتحك في الموضوع انا كنت مصارحه من الاول بس قلت تاخدي فرصة تعرفيني كويس قبل ما اتقدم رسمي لكن خفت لاقيت انك ممكن تروحي من ايدي اقترب أكثر منها حتى لم يعد يفصل بينهما الا انشات قليلة واستمرت على تحاشيها النظر اليه بينما لفحتها أنفاسه الثائرة وهو يميل عليها متابعا بيأس قاټل
لما شوفتك نازلة من العربية غيرتي عمتني ما شوفتش قودام عيني غير اللون الاحمر بس كنت عامل زي التور الهايج ما بين انى عاوز أنزل أضربه لغاية ما أخلص عليه وبين أنى عاوز أخطفك من قودامه ومن قودام أي راجل تاني منة أنا أنا بحبك بحبك الحب اللي كنت بسخر منه بحبك الحب اللي عمري ما آمنت بيه انت ماتتصوريش عملت فيا ايه انت سحرتيني ببراءتك وخفة دمك لما اتخطبنا ملاني خوف من نوع تاني كنت خاېف أحسن تراجعي نفسك وتلاقيني أنى مش فارس الاحلام بتاعك انا عارف انى جد شويتين وشخصيتي مثلا مش زي شخصية احمد اللي انا بحسده على ارتباطك الكبير بيه نزولك انهرده من العربية قودامي ولما شوفت طارق خلتني أحس أن أسوأ كوابيسي بتحقق قودامي وانك هتسيبيني وانا مقدرش مقدرش أسيبك يا منة انت خليتيني أحس انى عايش فعلا شقاوتك وضحكتك وعينيكي اللي بتوه لما بشوفهم يمكن انا أكبر منك ب 8 سنين لكن انت عقلك أكبر من سنك بكتير قدرت تعملي اللي مافيش واحده قدرت تنجح فيه نظرت اليه منة بتساؤل
خلتيني أحبك لدرجة اني أحس ان روحي مش بتترد جوه جسمي الا معاكي عارفة يوم خطوبتنا لما اعترضت على كتب الكتاب وقلتيلي اننا اتفقنا ان الخطوبة لو ما اتفقناش فيها كل واحد يروح لحاله ساعتها حاسيت انك لو بعدت عني ھموت أصريت على كتب الكتاب علشان أقدر أنقلك ولو جزء بسيط من احساسي بيكي منة أرجوك ما تسيبينيش انت متعرفيش انت ايه بالنسبة لي انا من غيرك أموت أموت يا حبيبتي
لم تستطع منة منع دموعها من النزول لقد مس صوته شغاف قلبها استشعرت الصدق في نبراته ولكن الچرح لايزال طريا
وعميقا تكلمت من بين دموعها الصامتة وعيناها مليئة بعتاب ممزوج پألم جعلته يخنق آهة أسف وندم لتسببه في الحزن الذي أصاب معشوقته فهو سبب هطول هذه الالماسات اللامعه على وجنتيها المرمريتين وسمعها وهى تقول بصوت مخڼوق ببحة البكاء
بس اللي يحب حد ما يجرحوش ما يهينوش ما ما يكسروش يا سيف لتفقد السيطرة على نفسها وتنهمر في بكاء حاد ډافنة وجهها بين يديها بكاءا قطع نياط قلب سيف ولم يستطيع معه الوقوف جانبا فاحتواها بدون شعور بين ذراعيه وهو يكرر هاتفا
أنا آسف آسف آسف اعملي أي شيء اطلبي مني أي حاجه الا انك تبعديني عنك انت كدا بتحكمي عليا بالاعډام يا منايا أنا مستعد لأي شيء الا انك تبعدي عني أرجوك
هدأت نوبة بكائها قليلا وسط توسلاته العميقة وانتبهت الى ذراعيه اللتان تحوطانها ابتعدت بتردد محاولة دفعه ب
اهدي براحتك وخدي الوقت اللي انت عاوزاه بس واحنا سوا مع بعض لأني بالتأكيد مش هسمح لأي حاجه تفرقنا او تبعدنا عن بعض
رفعت عيناها المبللتين بالدموع اليه وقالت بخفوت
مش هينفع لازم أخد القرار وانا بعيد عن أي ضغوط
لم تعلم أي صورة جذابة كانت ترسمها امام عينيه الشغوفتين برموشها المبللة وأنفها الاحمر من شدة البكاء
على چثتي انك تبعد عني كتب كتابنا في معاده وصدقيني لمصلحتك انت قبل أي حاجه انا خلاص صبري نفذ اعملي فيا اللي انت عاوزاه بس وانت شايله اسمي أنا راضي بأي ترضية تقولي عليها انما كتب الكتاب هيبقى بعد بكرة في المعاد أنخفض صوته حتى غدا كالهمس بينما نبراته جعلت تجري ساخنة في عروقها
مفهوم يا منة لم تستطع سوى الايماءة برأسها ثم تملصت من بين يديه ليترك يديها على مضض وقفت ما أن فك قيدها وكفكفت دموعها براحتيها الدافئتين لأمساكه بهما وقالت بكل ما أوتيت من قوة قبل ان تركض منسحبة من أمامه
كتب الكتاب في معاده اوكي لكن من هنا لغاية كتب الكتاب ما فيش تليفونات ولا مقابلات ودي أول حاجه لغاية ما أفكر في باقي العقاپ هيبقى ازاي ثم ركضت سريعا من امامه تاركة اياه غارقا في ذهوله فهذه المشاغبة الصغيرة قد علمت أي سلطان لها عليه ومن الواضح أنها تنوي السير في الاڼتقام منه حتى النهاية ولكن ليس مهما طالما انها في النهاية ستكون أمرأته هو و بين يديه وسيعلمها كيف يكون الحبسيكون أستاذها في تعليمها أبجديات العشق بل سيجعلها تتنفسه عشقا تماما كما يفعل هو
باقي الحلقة السادسة
الحلقة السادسةج
نفذت منة ما وعدت به سيف فلم تستقبل أية مكالمات منه ولم ترد على رسائله العديدة كما امتنعت عن الذهاب الى العمل وتوعدها سيف في ضميره بأنه سيأخذ بثأره منها ولكن فليعقد القرآن أولا وبعد
أتى يوم العقد القرآن وظهرت منة بأروع صورة لم يكن سيف رآها حتى وصل المسجد حيث يعقد القرآن فقد أتت المزينة ومصففة الشعر الى المنزل للاهتمام بالعروس وكان برفقتها صديقاتها ايناس وسحر ونشوى اللاتي لازمنها منذ الصباح الباكر وقام أحمد وعمر بالاهتمام بتوصيل عائلة العروس وصديقاتها والعروس نفسها الى مكان عقد القرآن حيث أقل عمر العائلة بينما ركبت العروس ورفيقاتها مع شقيقها والذي كان يلقي بنكاته المرحة مختلسا النظرات الى من يهفو اليها قلبه ايناس
كاد سيف أن يستشيط غيظا لإصرار منة على عدم مرافقته في الذهاب الى المسجد فقد أرسلت اليه عبر أخيها رسالة تخبره فيها أنها ستحضر مع عائلتها لوجود صديقاتها معها نظر سيف بغيظ الى احمد الذي لاعب له حواجبه وقال من بين اسنانه
مبسوط انت بأختك أجاب أحمد ساخرا
طبعا بنت راجل بصحيح كلمتها واحده مش هتشوفها يبقى مش هتشوفها
ذهل سيف وقال
وانت عرفت منين ان الهانم حاكمة عليا اني ما شوفهاش الا يوم كتب الكتاب
أجاب أحمد بمكر
وهي دي عاوزة ذكاء واحد زيك فضل مرابط في عربيته بالساعات ولما ترضى عليه ما يطلبش انه يشوفها خالص وبعدين دي حتى الشغل ما كانتش بتروحه وطبعا قالت لماما وبابا انها اخدت اجازة علشان تجهز نفسها لكتب الكتاب
لم يسأل أحد من عائلة منة عن سبب الخلاف بينها وبين
سيف واحترموا رغبتها في الكتمان وسعدوا بإزاحة الغمة التي كانت تلوح في سماء ابنتهما وقد
شعروا
بالفخر لمقدرة صغيرتهما على حل مشكلاتها بحكمة وكتمها لما يحدث بينها وبين زوجها فأية خلافات اذا تدخل الأهل فيها ولو بغرض الاصلاح تتفاقم لا بد ان يصل الزوجين بنفسيهما الى حل يرضي جميع الاطراف وتدخل الأهل لا يكون الا في حالات استثنائية يكون فيها الحياة الزوجية لأبنائهم مھددة بالاڼهيار التام
وصلت منة بصحبة صديقاتها الى قاعة عقد القرآن وجدوا سيف بانتظارهم خارج القاعه الملحقة بالمسجد الخاصة بعقد القرآن كان يقف بجانبه والده والذي عرفته منة ما ان شاهدته بزيه الصعيدي التقليدي ولكن الباهظ الثمن كما تدل عباءته الفخمة والعصا العاج المطعمة بفصوص من الاحجار الكريمة أعلاها والتي كان يمسك بها وبرفقتهم اربعة رجال في عمر سيف تقريبا خمنت أنهم أزواج أخواته البنات
ما ان شاهد سيف منة وهى تهبط من سيارة احمد بمساعدة صديقاتها حتى حبس أنفاسه لشدة جمالها ولم يشعر بنفسه وهو يترك والده في منتصف حديث ما ليسير ناحيتها كالمسحور ويقف امامها مذهولا من هذا الجمال الرباني الصاعق الذي يقف أمامه يكاد يتوارى منه خجلا قال سيف بصوت مبهور
إيه الجمال دا لكز أحمد سيف في خاصرته وقال بجدة زائفة
احترم وقفتي بينكم على الاقل أشاحت منة بوجهها بعيدا تكتم ضحكتها بينما تطلع سيف الى احمد في اللحظة التي تبادلت فيها الصديقات الابتسامة في محاولة لكتم ضحكاتهن التي أوشكت على الانفجار قال سيف بغيظ من بين اسنانه
مش وقتك خاااالص يا احمد بقول ايه ما تشيلني من دماغك بقه يعني انساني انهرده علشان خاطري
تظاهر احمد بالتفكير ثم اجاب باستفزاز واضح
أفكر
مرت مراسم عقد القرآن كالحلم شعرت منة كأنها تحلم وعندما طلب منها أن توقع باسمها أسفل العقد الرسمي الذي يربط مصيرها بمصير سيف رفعت عينيها تطلع اليه لثانية قبل ان تضع اسمها في خانة الزوجة لتطالعها ابتسامة صاف وفرحة تزغرد في مقلتيه فابتسمت بتوتر وذيلت العقد بتوقيعها لتنطلق زغاريد الفرح بعد ذلك
وقفت منة وسيف جنبا الى جنب لتلقي مباركات الاهل والاصدقاء محاطين بوالديهما تقدم منها حماها بعد انتهاء عقد القرآن وقال وهو
يفتح ذراعيه على وسعيهما
انتم كلكم على حرف السين ايه امبراطورية سين بس للابناء فقط ابتسم سيف ونظر اليها بمرح مجيبا
ابتدي انت كمان ياللا جهزي اسامي امبراطورية الولاد بتاعتنا خلي بالك لو الامبرطورية اقل من 6 افراد مش هستلم
فتحت منة عينيها على آخرهما ونظرت اليه بحدة قائلة بحنق طفولي
امبراطورية ايه و مين احنا لسه يدوب شبكة وكتب كتاب
نظر سيف الى الطقم المرصع بالالماس شبكته اليها والذي قد ألبسها اياه بعد الانتهاء من عقد القران ولم تكن قد شاهدته قبلا فهو كما سبق واخبرته قد اختاره لها بمفرده فهي هديته اليها قال سيف ونظره معلق على جيدها حيث تتدلى سلسال الطقم فوق فستانها المقفول ولم يظهر أي يء من هذا الجيد المرمري فقد التف وشاحا من الستان حوله ليخبئه عن الأعين
بمناسبة الشبكة عجبتك
اجابت منة وهى تشيح بنظراتها خجلا
آه جميلة بجد زوقك حلو فعلا
همس بالقرب من أذنها
انا عارف ان زوقي حلو والدليل على كدا اني اخترتك
نظرت اليه منة لتتوه في ابتسامته التي تنير وجهه الرجولي شتان بين هذا اليوم وذاك اليوم الذي أتى لمصالحتها فيه فهو الآن يبدو كنجم سينمائي لامع بحلته الكاملة الرمادية اللون وقميص من أرماني بنفس لون الحله وربطة عنق من لون فستانها وكان قد سألها عن لونه حينما اشترته منذ فترة وقد شذب لحيته فغدا وسيما يخطف الانفاس بينما لا تزال تلك الخصلة الشارده فوق جبينه العريض تستفز منة لاعادتها الى الخلف مع باقي رفيقاتها من خصلاته الابنوسية الناعمة
مبروك يا منون ماتتصوريش فرحتي قد ايه يا حبيبتي ابتعدت منة عن ونظرت اليه بحب اخوي صاف وقالت بينما الدموع تلمع في مقلتيها
الله يبارك فيك يا حبيبي عقبالك يا رب حانت منه نظرة الى شاغلة عقله وقلبه التي تقف على بعد
خطوات منه منخرطة في حديث ودي مع سحر ونشوى وقال وهو يغمز منة بشقاوة
قريب اوي ان شاء الله احنا خلصنا من كتب كتابكم اهو فوقي لي انا بقه ماشي
ضحكت منة واجابت وهى تطرف برموشها لابعاد الدموع عنها
ايه ايه ايه حيلك حيلك مين دي اللي تفضى لك ياللا يا بني ياللا من هنا يحنن
شهق احمد بتمثيل وقال بنصف عين
سيف ابو السيوف ما تفتكرش علشان كتبت كتابك يبقى هتؤمر وتتحكم لا بعد الزيطة دي ما تخلص على خير كدا ان شاء الله منة هترجع معانا يعني هي لسه تبعنا يا خفيف
قال سيف بمداهنة
وانا قلت حاجه يا ابو حميد دايما كدا فاهمني صح كل الموضوع اني مش عاوز حاجه تشغل عروستي عني انهرده ممكن
تظاهر احمد بالتفكير ثم أومأ برأسه في جدية مفتعلة واجاب
امممم ممكن عطفنا عليك وسمحنالك بانهرده بس
لاحظ احمد أن والده يشير اليه فاتجه اليه بينما مال سيف على اذن منة قائلا بحنق
هو ايه كل الرجالة انهرده مسموح لها وانا في جيبي تصريح رسمي فهمي نظمي اني براحتي مافيش غير مسكة ايد بس وبالعافية كمان
تخضب وجه منة احمرار حتى كاد ينفجر بينما حانت منها التفاته الى يدها حبيسة قبضته منذ ان انتهى عقد القرآن رافضا تركها تابع سيف همسا وقد فاض الشوق من عينيه وهو يطالع وجهها المسدل امامه خجلا وحياءا
تصدقيني لو قلت لك انى غرت من كل واحد لمسك انهرده سواء باباكي او اخوكي او حتى والدي أنا رفعت نظراتها اليه لتأسرها نظرة التى
تشي بها عيناه ولم يقطع حبل اتصالهما الا نحنحة ذكورية التفتت اليها منة ليشرق وجهها بحبور وهى تهتف
أهلا نادر ازيك انت لسه واصل انت وطنط سهام ولا ايه
سعل نادر ليجلي حنجرته وقال بما أمكنه من هدوء
معلهش يا منة معرفناش نوصل بدري عن كده مبروك ألف مبروك تقصد نادر الوصول متأخرا بعد عقد القرآن كي لا يضطر أن يكون شاهدا عليه كما سبق ان قالت خالته عواطف لوالدته سهام فهو لن يستطيع بأي حال من الأحوال على هذا الأمر الذي لن يتمكن من احتماله ويكفي أنه أتى مهنئا كي لا تغضب خالته او يحزن عمه عبدالعظيم او احمد صديق واخيه
بادلته منة التهنئة بحماس قائلة
بعد الانتهاء من عقد القرآن تفرق الجمع بينما دعا والد منة عائلة سيف الى وليمة العشاء التي تم الاعداد لها لأفراد العائلة المقربون من الطرفين حيث قام أحمد بالاتفاق مع مطعم شهير لتقديم بوفيه كامل يشمل على جميع صنوف الطعام مما لذ وطاب
ساد وقت تناول الطعام جو من المرح المحبب لم تكن سهام تنوي حضور العشاء ولكن عواطف أصرت وما ان انتهت محڼة تناول الطعام بالنسبة لسهام وولدها حتى سارع نادر بالاستئذان لاضطرارهما للسفر الليلة واعتذرت سهام عن عدم حضور رانيا لمرض ابنتها المفاجيء
انفرد سيف ومنة في غرفة الجلوس وقامت والدتها بإدخالهما اليها بناءا على طلب من شقيقته سارة التي تصغره بعامين وهى متزوجة منذ