لتسكن قلبي دعاء احمد 

لمحة نيوز


لا يواسيها 
الدكتور راح ناحية أوضة صدفة دخل يطمن على حالتها و بعد دقايق خرج
ابراهيم ايه الاخبار يا دكتور
الدكتور بتنهيده الليلة دي لو عدت على خير عليها هتقدر تبقى كويسة دا بعيدا عن الأضرار اللي ممكن تحصلها بس حالتها صعبة ادعولها 
مريم كانت بټعيط و هي مقهورة على اللي حصل و مش فاهمة ليه يعني ايه الذنب اللي صدفة بتدفع تمنه علشان تفضل تعاني في حياتها كدا 
هي خلاص كانت بتحضر لفرحها و مبسوطة لكن فجأة كل دا اتغير و هي نايمة فى أوضة كئيبة في مستشفى
ايه ذنبها في كل دا مريم اكتر واحدة عارفه صدفة رغم أنها مقعدتش معها إلا ر قليلة لكنها حفظتها صدفة مكنتش تستاهل كل دا بس هو مكتوب
لأول مرة مريم احس ان قلبها هيقف من كتر الۏجع
و هي بتفتكر كل اللحظات اللي
ضحكوا فيها و لحظات هم و هم بيتفرجوا على الكيدراما سوا و مريم بتعلم صدفة تطبخ كل حاجة كانت سبب في ان مريم تحس پقهر 
اهدي يا مريم ان شاء الله هتكون بخير
مريم قلبي وجعني اوي يا بابا هي ليه بيحصل فيها كدا يارب هي مالهاش ذنب علشان كل دا 
عبد الرحيم غمض عنيه و هو حاسس بالحزن
لكن كله كوم و ابراهيم اللي كان واقف أدام اوضتها و هو بيبصلها نايمة على السرير و
جسمها متوصل بالأجهزة و كأنه عيل صغير واقف مستني والدته تيجي تمسك ايده و تاخده من المكان الكئيب دا
غمض عنيه بحزن و سند رأسه على الازاز بتعب و هو مش قادر يعمل حاجة تعب من اليوم دا و كأنه كا و طبعا بعد ما البوليس جيه علشان يحققوا في الموضوع و طبعا هم حكوا للظابط كل حاجة
بعد يومين
صدفة مكنتش لسه فاقت و الدكاترة بيتابعوا حالتها مريم متجاهلة وجود والدتها و كأنها مش موجودة اصلا
ابراهيم مسبش صدفة و طول الوقت جانبها و احمد بيروح المستشفى من وقت للتاني يزور مريم و يطمن على صدفة
ابراهيم يعني ايه يا دكتور يعني ايه مش عارف هتفوق امتى! ازاي يعني
الدكتور بحزن للأسف يا استاذ ابراهيم الحالات دي بعد التعرض لصدمة مع الخبطة بيكون صعب تحديد امتى المړيض هيفوق لان هي نفسها رافضه انها تفوق و ترجع للحياة و دا بيبقى اشبه بالغيبوبة مش معروف امتى هيفوق و في حالات الجسم بيبقى رافض العلاج لكن هي موصلتش للحالة دي و دا يطمنا شوية و يدينا امل انها هتفوق قريب
ابراهيم اللي هو امتى يعني
سهير انا ممكن اسفرها باي مكان في العالم و
ننقلها في طيارة مجهزة المهم تكون كويسه
الدكتورللأسف مش هينفع دلوقتي لان دا هيكون خطړ عليها و احتمال الوضع يبقى اسوء لو دا حصل و كمان احنا هنا بنقدم لها كل الرعاية الطبية اللي محتاجها 
مريم بحدة و ڠضب و هي بتقف ادامها و أنتي مالك أنتي مالك بيها عايزاه هتاخديها تاني مش كفايه اللي عملتيه فيها و اللي هي وصلت له بسببك أنتي فاكره انك أم اوعي دماغك تهيي لك اني هسمح لك هتاخديها لأي مكان تاني حرام عليكي اللي هي وصلت له دا بسببك 
انا مش فاهمة انتي ازاي لسه هنا و واقفه كدا بمنتهى الهدوء و كأنها بنتك بجد و كأنك كنتي أم ليها طول السنين دي كلها كنتي فين انتي
عبد الرحيم مريم بس كفاية كدا 
مريم بهسترية و اڼهيار كفاية ليه و كفاية عن ايه طب لو سكت عن اللي حصل لصدفة مش من حقي اتكلم عني انا هو انا مش بنتك و لا انتي مكنتش حامل فيا هو أنتي محستيش بيا و لو لمرة واحدة دا انا كنت يتيمة الام طول السنين دي كلها أنا طول السنين دي كنت محتاجة لأم بجد انتم الاتنين بتفكروا ازاي 
ازاي فكرتوا انكم تفرقونا انا و هي كل واحد اخد واحدة و كأنكم بتقسموا ميراث ايه اللي انتم فيه دا حسبي الله ونعم الوكيل 
الدكتور بص لهم بحرج و مشي
مريم راحت قعدت مكانها و هي مش متقبلة كلام حد فيهم و مش فارق معها غير صدفة 
بليل
سهير كانت قاعدة جنب صدفة و هي ماسكة في ايديها و بټعيط و لأول مرة تتمنى لو كانت هي اللي مكان صدفة ندمانه على كل اللي حصل عاشت حياتها نفسها يبقى ليها كيان و فعلا عملت كيانها الخاص لكن على حساب بناتها
سهير حقك عليا يا صدفة أنا اسفة و الله العظيم اسفة انا مكنتش متخيلة ان كل دا هيحصل و لا تخيلت اننا نوصل لهنا في يوم و بعدين انتي على طول بتقعي و تقومي و كنتي زي القردة قومي بقا و أنا هعمل لك اللي انتي عايزاه كله 
عايزاه تفضلي في مصر اوكيه و انا
بنفسي هجوزك الشاب اللي انتي بتحبيه بس قومي علشان خاطري بلاش علشان خاطري انا علشان خاطر مريم علي الاقل 
مكنش فيه اي ردة فعل منها وطت رأسها بتعب و حزن
بعد كم ساعة
الممرضة كانت قاعدة جانبها مخصوص بسبب سهير اللي قلبت الدنيا في المستشفى و خلت المدير و كل طقم الدكاترة يهتموا بحالة صدفة بسبب تها
وصل للمستشفى دكتور ألماني مر سهير قابلته و وقفت تتكلم معه و تشرح له اللي حصل الدكتور كان جاي لأنها طلبت من شوقي يعرف اشطر دكتور في جراحة المخ و الأعصاب و يحاول يخليه ينزل مصر و بعد يومين من الحاډثة الدكتور فعلا كان وصل
الطبيب باحترام بالالماني 
يجب على رؤيه الطبيب الخاص بها و التحدث معها و رؤيتها و حينها ساعطيك اجوبه عن أسئلتك مدام سهير
سهير بجدية دكتور ارجوك افعل اي شيء ما يهمني هو انقاذها فقط رجاء
الطبيب بابتسامة لا تقلقي سيدتي
سأفعل ما عي
سهير هزت رأسها بالموافقة و الدكتور المختص بحالة صدفة وقف يتكلم معه و بعدها اخده لاوضتها و فضلوا يتكلموا و الدكتور منبهر بات سهير لان الدكتور دا مش من السهل ابدا انه يجي لمصر و يتابع حاله لكن سهير قدرت تخليه ينزل و يتعامل بمنتهى الجدية معاهم و غير الاهتمام الغير طبيعي بحالة صدفة في المستشفى
عبد الرحيم قرب منها و مد ايده ليها كوباية عصير
خدي يا سهير
سهير بصت له بيأس و اخدت منه الكوباية بقلة حيلة 
عايز تقول إيه
يا عبد الرحيم جاي ليه علشان تقول اني فشلت في تربية صدفة و في احتوائها و اني السبب في اللي حصل لها
عبد الرحيم بتنهيدةلا يا سهير مش جاي اقولك كدا لو قلت كدا ابقى حقېر اوي لاني للأسف اشتركت معاكي في اللي عملناه دا أنا و انتي غلطنا و للأسف غلطنا دا نتيجة مجتش علينا احنا و بس لا دي طالت بنتنا بناتنا
صدفة و مريم يمكن جوازنا من الاول كان غلط اصلا بس للأسف مبقاش فيه وقت للندم على اللي فات
بس عارفة صدفة طلعت أقوى مني و منك على الاقل كانت عارفة تبتسم

بعد كل اللي مرت بيه و للأسف انا و انتي منستهلش بنت زي دي فضلت تدور عليا و مياستش و قدرت توصل لي و رغم اني قابلتها بأسلوب وحش لكنها قررت تفضل و تكمل
ذكية و روحها حلوة و متسامحة للأسف يا سهير انا و انتي منستهلش نكون اب و أم بس خلاص دا مش وقته المهم دلوقتي بناتنا انا مش مستعد لخسارة واحدة فيهم لان لو خسرنا واحدة التانية ھتموت معها مريم تعلقت بصدفة و كأنها كانت بنتها الصغيرة اللي متعلقه في ديلها طول الوقت مريم مڼهارة اكتر مني انا و انتي علشان كدا مش مستعد اخسر صدفة و أنا عارف ان انتي كمان مش مستعدة لدا خلينا ننسى خلافتنا شوية و نفكر فيهم
سهير تفوق هي بس يا عبد الرحيم تفوق
عبد الرحيم أن شاء الله هتفوق ادعي لها 
تاني يوم
ابراهيم كان قاعد على الكرسي جنب السرير و ساند رأسه على السرير و هو ماسك في ايدها
و عيونه پتبكي حاسس بالقهر لان دا اليوم اللي كانوا هيكتبوا فيه الكتاب افتكر كلامها عن الخطط اللي كانت عاملها لليوم دا و أنها نفسها تكون جميلة جدا و فستانها يكون مميز و عايزاه يكون في ناس كتير معها كانت بتتكلم كتير عن اليوم دا لكن ياريته تم على خير
صدفة بدات تحرك ايدها بضعف ابراهيم اول ما حس بايدها قام بسرعة و بص لها لقاها بدأت تفوق بسرعة خرج من الاوضة و نادي على الدكتور اللي جيه بسرعة هو و الدكتور الألماني
صدفة بدأت ترمش و هي حاسة بۏجع و مش مستوعبة اي حاجة كانوا كلهم واقفين و هم مستنينها تتكلم او تقول اي حاجة
الدكتورصدفة حاسة بايه
صدفة عيونها اتجمع فيها دموع و لسه على وضعها لكنها شايفه ستارة سوداء و بس
صدفة بضعف وخوف ۏجع و ضلمه ضلمة انا مش شايفه حاجة مش شايفه اي حاجة
الدكتور اهدي يا صدفة اهدي 
صدفة بدأت
تفتكر اللي كان هيحصل لها و بدأت تصرخ و ټعيط
و هي مش شايفه اي حاجة حاسه پخوف و رهبة و ضياع
صدفة بدموع انا مش شايفه حاجة في ايه أنا مش
شايفة حاجة حد يشغل النور انا بخاف من الضلمة
الدكتور صدفة اهدي جهزي ليها حقنة مهدا بسرعة 
صدفة كانت بتصرخ و كل اللي عشته جيه في دماغها و حضر عليها مريم و هي بټعيط
مريم هتبقى كويسة مټخافيش انا معاكي مټخافيش من الضلمة انا جنبك مفيش حاجة
صدفة دموعها نزلت بړعبمريم مريم انا خاېفة خاېفة اويهو في ايه ايه اللي حصل
مريم محصلش حاجه و
مش هيحصل حاجة تانية خلاص علشان خاطري اهدي ارجوكي هتبقى كويسة
صدفة كانوا هيوا عليا يا مريم الحيوان كان
مريم ههشش مټخافيش انا جانبك و ماما و بابا و ابراهيم كلنا معاكي مټخافيش هتبقى كويسه 
الممرضة ادت لها الحقنة و هي لحظات و سكتت و جسمها ارتخي لكن كانت پتبكي بصمت قلوبهم
الدكتور

انا آسف بس دا كان متوقع الإصابة بتاعتها خطېرة و هي اللي عملت ضرر على البصر
ابراهيم بسرعة طب ممكن نعمل ايه اي حاجة مش مهم التكاليف بس المهم تكون بخير 
سهير كانت بتبص له و حست انها كانت ظالمه لانه متحركش خطوة واحدة من المستشفى من ساعة اللي حصل و فضل جانبها كلامه و حزنه و خوفه عليها كانوا اكبر دليل على حبه ليها
سهير ممكن كلمة يا دكتور لو سمحت
الدكاترة خرجوا معها و هي فضلت تتكلم معاهم كتير و هم بلغوها ان الحل واحد عمليه خطېرة بتتعمل نسبة نجاحها ٧٠ في المية و الدكتور الألماني فهمها انها لازم تأكد وقت قبل العملية علشان يقدروا يعملوها لو
عايزين يضمنوا نجاحها و أنه مفيش في حاجة موكدة لكنهم هيحاولوا رغم ان الاضمن انها تنسى موضوع العمليه دا دلوقتي خالص و تحاول تتعايش مع اللي حصل لان ٣٠ في المية نسبة مش صغيرة
الوقت عدي و سهير بلغتهم بكلام الدكتور عن حالتها و كل واحد فيهم كان خاېف و متردد مش عارفين ازاي هياخدوا القرار دا و ازاي هيبلغوها
تاني يوم
صدفة كانت قاعدة على السرير و هي باصه للاشي مكنتش شايفه اي حاجة دموعها كانت بتنزل بعد ما كل حاجة ضاعت و
بتفكر في ابراهيم هل ممكن يكمل معها و هي في حالتها دي يعني مبتعرفش تطبخ و هو وافق و قال هتتعلم كانت و قال إنها خفت و بقيت كويسه مريضة نفسية و قال إنها هتتعافي معاه و حبها بكل اللي فيها لكن هيقدر يكمل مع واحدة مش شايفه حاجة حتى مش هتكون شايفاه و هو حزين و لا هتقدر تواسيه
فكرت في كلام والدتها و انها غبية و متهورة و هنا لأول مرة تسلم الراية و تتأكد انها غبية و متهورة و تصدق كلام والدتها عنها
الباب خبط و هي سمحت له بالدخول
ابراهيم قرب و قعد جنبها و هو ساكت
صدفة مين
اول ما مسك ايدها ابتسمت و اتكلمت بهدوء 
ابراهيم شوفت اخرتها وصلت لفين يا ابراهيم عرفت بقا انه مكنش مفروض نتقابل
ابراهيم سكت للحظات و بعدها اتكلم
على فكرة احنا اتاخرنا اوي
صدفة على ايه
ابراهيم كتب كتابنا كان امبارح أنا هكلم الماذون و يجي يكتب كتابنا يا صدفة
صدفة سحبت ايدها بسرعة 
و تتجوز واحدة زيي
ابراهيم و انا أطول اتجوزك يا صدفة دا أنتي جيتلي زي الهدية من السما أنتي عارفة
انا قبل ما اقابلك مكنتش عارف يعني ايه اني احب حد و ابقى موافق على كل حاجة فيه
كنت متوقع اني هغير في البنت اللي هتجوزها و هطبعها على طباعي بس محصلش
جيتي انتي و القدر لعب علينا و واحدة واحدة وقعت على وشي
حبيتك و انا معرفش انك كنتي و لا مريضة نفسية و حبيتك أكتر لما عرفت و بحبك اكتر و أكتر و أنتي في الحالة دي
و مش عايز نفتح موضوع الماضي تاني لا المصحة و الوحدة و لا اي حاجة عايز نبدا صفحة على مياة بيضا و انتي جانبي و بس
و بعدين انتي هتعملي العملية و هتبقى زي الفل و احسن من الاول كمان
و هنعمل فرح كبير و هيبقى عندنا اولاد و هنحبهم اوي و
هيكبروا بينا بس أنتي
لازم تكوني قوية علشان نقدر نكمل اللي جاي سوا علشان خاطري يا صدفة
صدفة و لو العملية منجحتشخلينا ناجل كتب الكتاب لو سمحت
ابراهيم و لو منجحتش يا صدفة هتعملي ايه هتبعدي عني و اهون عليكي تسبيني
صدفة بتعبيا ابراهيم ريحني علشان خاطري 
ابراهيم ريحي نفسك و ريحيني معاكي يا صدفة و خلينا نكمل اللي جاي سوا لأن خلاص أنا مش هبعد عنك حتى لو انتي عايزه دا
صدفة انت عارف انا شايفه ايه يا ابراهيم مجرد شاشة سوداء و مفيش اي حاجة تانية انا نفسك مش موجود فيها أنا هبقي عايشة في عالم و انت في عالم فاهمني
ابراهيم و هو يمسك ايدها بقوة هتخفي و لو مخفتيش انا عندي استعداد اقتحم الستارة
السوداء دي علشان اكون موجود فيها انا عندي استعداد احارب الدنيا كلها علشان ابقى معاكي ريحيني بقا يا صدفة تعبتيني معاكي يا صدفة 
صدفة قربت بهدوء و 
متسبنيش يا ابراهيم الضلمة مخيفة اوي
ابراهيم غمض عنيه و سند رأسه على كتفها مقدرش اسيبك يا ست الحسن هتبقى كويسة أنا جنبك على طول 
يتبع 
الحلقة الثانية والثلاثون
صدفة كانت قاعدة على السرير و الظابط بهجت قاعد ادامها و بيتكلم معها بجدية و فيه شخص بيسجل كلامها 
بهجت بجدية يعني أنتي مكنتيش تعرفي انك رايحة لشقة ة
صدفة أنا لما روحت روحت بس علشان أختي انا رنيت عليها و موبايلها كان مقفول فعلا و مردتش عليا و بعت رسالة لخطيبي اني هتاخر لأننا كان مفروض نتقابل علشان نتفرج على فساتين الفرح و نحدد هنعمل ميكب فين
بهجت طب ممكن تحكي لي ايه اللي حصل لما ډخلتي الشقة
صدفة بدأت تحكي له اللي حصل و افتكرت اللي قاسم كان عايز يعمله فيها بدأت ټعيط لحد ما ها على دماغها و ازاي كانت فاقدة القدرة
دموعها نزلت پقهر
أنا مش عارفة انا عملت ايه و مش عارفه ليه حد ممكن يعمل فيا كدا أنا مكملتش خمس ر في مصر و عمري ما اذيت حد 
بهجت قصدك ان اللي اتفق مع رؤى حد من صحابك او معارفك اللي برا مصر
صدفة هزت رأسها بالنفي مظنش أنا لما سبت إنجلترا مكنش في اي خلاف بيني و بين اي حد كان فيه بنت واحدة بس هي اتحبست في نيويورك 
بهجت ليه
صدفة اتمسك معها ات و انا و هي اللي بينا كان
ه بسيطة متوصلش لأنها تعمل اي حاجه و خصوصا ان زي ما قلت لك هي اتحبست
بهجت طب ممكن يكون حد من منافسين والدتك في الشغل و خصوصا انها بيزنس ومان مهمة و اكيد ليها منافسين كتير
صدفة اتكلمت بتعب و ضيق معرفش معرفش انا تعبت و بعدين دا شغلكم انتم انتم اللي مفروض انكم تعرفوا انا تعبانة و محتاجة ارتاح ياريت كفاية كدا و كفاية بقا تحقيق انا ضحېة مش متهمة و خسړت عنيا ياريت بقا كفاية تحقيق 
ابراهيم لو سمحت يا حضرة كفاية كدا
بهجت 
بتفهم انا مش ضدك يا صدفة انا عايز اوصل للي عمل كدا بس لازم تساعديني علشان نقدر نوصل له و احنا بنحقق مع رؤى و قريب اوي هتتكلم لكن المشكلة انها ساكتة و مقالتش مين اللي حرضتها عليكي بس هنعرف تقدري ترتاحي دلوقتي و اذا جد حاجة في الموضوع هيوصلك التفاصيل بس ياريت تمضي على التحقيق 
صدفة هزت رأسها بالايجاب و هو أداها قلم ابراهيم مسك ايدها و ساعدها تمضي في المكان المطلوب
استأذن و قام خرج هو و ابراهيم
صدفة غمضت جفونها و هي خاېفة ش غريب و كأن في حد اخد عيونها مش مجرد سواد هو كأنها فقدت شى غالي و مهم 
دموعها نزلت و هي بتفتكر كل حاجة كانت بتحاول تسامح والدتها على عملته و حاولت تسامح ابوها عن تخليه عنها و حاول تسامح نفسها لكن
مع ذلك حصل لسه الدنيا بتختبر قوتها و صبرها لكن المرة دي و كأن روحها بتخرج من ها و في حاجة بتعذبها من شدة الۏجع و الأسوء انها هتفضل في الضلمة دي ست ر على الاقل علشان تعمل العملية و اللي مخوفها هو الحيرة هل العملية هتنجح و لا لاء و لو منجحتش هتعمل ايه و
ازاي هتتاقلم على الش دا
اتنهدت بتعب و حيرة لكن حست بأن في حد جانبها اتكلمت بجدية
مين
أنا مريم يا صدفة مش هاين عليا اشوفك كدا و أنا مش عارفة اعمل حاجة و لا عارفه اهون عليكي اللي حصل حقك عليا أنا حقك عليا لو بأيدي اعمل كل اللي انتي عايزاه بس متزعليش و لا اشوفك كدا 
صدفة و انا كفاية عليا خۏفك عليك يا مريم دا كفاية اوي أنا أصلا مش مصدقة ان بقا في حد بيحبني و خاېف عليا انتي عارفه انا كنت جايه مصر و انا عاملة زي اللي بيشحت الكلمة الحلوة و الاهتمام اللي يخلني احس اني مش وحشة و ان في حد بيحبني و ېخاف عليا بس لما جيت مصر اكتشفت ان في ناس كتير بيحبوني
انتي و بابا و عمتوا سعاد و طنط شمس و ابراهيم و ناس كتير أنا بس مش عايزاه اكون حمل على حد يا مريم مش عايزاه اكون تقيلة على قلب حد أنتي عارفه ابراهيم عايزنا نكتب الكتاب دلوقتي و عايز يسافر معايا و انا بعمل العملية و عايز يفضل جنبي و يوقف حياته عليا بس لو العملية دي منجحتش
انا هبقي أنانية 
مريم بمقاطعةهششش كفاية تفكير بقا و بطلي تحطي افترضات مالها لازمة و عيشي يومك بلاش تضيعي واحد زي ابراهيم من ايدك لانه بيحبك اوي و عنده استعداد يكمل معاكي ايا كان اللي هيحصل فسيبي نفسك و وافقي على كتب الكتاب و الجواز يا صدفة ابراهيم مش هيلقي زيك و انتي مش هتلقي حد يحبك اده 
صدفة و انتي وافقتي على طلب احمد
مريم لا و مش ناوية أوافق 
صدفة ليه كدا دا شكله طيب و بيحبك و انتي كمان شكلك معجبة بيه 
مريم مش مستعدة يا صدفة أنا عمري ما كان عندي ثقة في الات دي و لما شفت ابويا و امي و تهم تعبت و مش مستعدة اتجوز و اخلف و ابقى انا و هو
كل واحد في دنيته هم ظلمونا يا صدفة 
لما كل واحد اختار نفسه ظلمونا و كأننا حاجة من ضمن الحاجات و خلاص ملناش اولويه 
صدفة تبقى غبية لو وقفتي حياتك علشان حواليك تجارب
مش ناجحة انا رغم اللي وصلت له بس لسه عندي أمل و عندي ثقة ان الحياة بتكمل بناء على اختيارتنا و أنا اختارت اني افرح حتى لو هي مزعلاني أنا عايزاه اكون فرحانة و هفضل متمسكة بالامل الضعيف دا و مش هياس و انتي كمان يا مريم من حقك تفرحي و لازم تتمسكي بحقك دا و تعافري علشانه مهما قابلتك مشاكل حتى
ماما 
ماما يمكن هي كمان دورت على حلمها و عافرت علشانه و علشان تبقى مدام سهير سيدة الأعمال و هي دلوقتي قدرت تكون اللي عايزاه يمكن الأسلوب كان غلط و يمكن النتايج كانت سيئة لكن هي فعلا عملت اللي عايزاه
انا
مقدرش اكرهها و لا أقدر اشيلها ذنب اللي حصل لي
و انتي كمان

يا مريم مش من حقك تكرهيها 
مريم أنتي اللي بتقولي كدا يا صدفه دا انتي اكتر واحدة اتضررتي من معافرتها وراء حلمها 
صدفة بتعبو علشان انا أكتر واحدة اتضررتي وصلت لمرحلة اني بقيت ا و افهم اللي قدامي انا و انتي معشناش مع ماما شبابها و لا نعرف ايه اللي خلاها تتمسك بأنها تكون مستقلة بصي يا مريم انا مش عايزاه افتح في دفاتر مقفوله من سنين لاني حقيقي مش قادرة و انا
واثقة ان ربنا عادل و في يوم من الايام المظالم ف ليه افضل شايله ڠضب جوايا
و انا عارفة ان حقي
هيرجع لي سبيها على الله يا مريم و افتحي قلبك لماما على فكرة هي بتحبك انا اصلا عرفت ان ليا اخت
لأنها كانت مكلفه ناس يجيبوا ليها اخبارك و يعرفوا عنك كل حاجة و يمكن هي عارفة كل صغيرة و كبيرة في حياتك
لكنها هتفضل لابسه قناع الست اللي مبتتهزش يمكن بسبب تجاربها في الحياة و يمكن لأنها مبتتهزش فعلا
ايا يكن مش
هيفرق كتير
مريم كنت فاكرة انك هتكوني غضبانه منها و كنت متوقعه انك تشيليها ذنب اللي حصل 
صدفة الضلمة اللي انا فيها دلوقتي غيرت حاجات كتير جوايا ش غريب يا مريم بقا فقدان نعمة واحدة من النعم اللي احنا فيها يغير فيا كدا
مريم طب سيبك منهم بقا و تعالي احكي لك اللي حصل و انتى فى العمليات دا هيما كان ھيموت عليكي 
صدفة بعيد الشړ عليه
مريم و مش عايزاه توافقي على الجواز دا انتي واقعه يا ماما
صدفة ابتسمت و مريم قامت قعدت جانبها و مټخافيش يا صدفة هتبقى كويسة و حتى لو مبقتيش كويسه هنفضل احنا جانبك مټخافيش 
سهير كانت واقفه برا المستشفى و بتتكلم في الموبيل و باين عليها الوحدة و التصميم
عايزاها تنطق يا مراد لازم البت اللي أسمها رؤى دي تقول مين اللي وزها على صدفة تدخل لي حد معها القسم و تتكلم يعني تتكلم فاهم 
مرادتمام يا مدام سهير و انا اول ما اعرف هتصل بحضرتك
سهير عايزاه اكون اول واحدة تعرف قبل ما البوليس يتحرك اصلا انا بحب اصفي حساباتي بأيدي و بالذات اللي يجي علي بنتي اكله باسناني 
مرادمتقلقيش يا مدام سهير انا هبلغك بكل التفاصيل اول ما اعرف 
سهيرتمام يا مراد و انا هستنا مكالمتك 
قفلت المكالمة و فضلت واقفه لوحدها تاخد اكبر قدر من الهواء و لأول مرة تحس ان جو اسكندرية وحشها اوي للدرجة دي لكنها حاولت تتجاهل شها دا و دخلت للمستشفي 
بعد يومين
صدفة كانت قاعدة معاهم في اوضتها في المستشفى شمس و سعاد و مريم و والدها و ابراهيم حتى احمد و فاروق رغم أنها مكنتش شايفاهم لكن كانت حاسه اد ايه هي محظوظة ان عندها ناس كتير بيهتموا بيها و بوجودها و باين اد ايه خايفين عليها 
ابراهيم على فكرة احنا هتخرج من المستشفى بكرا يا صدفة و انا و احمد ظبطنا كل حاجة و هنكتب الكتاب بكرا خلاص 
صدفة بسرعة كدا
ابراهيم بسرعة ايه دا احنا اتاخرنا و بعدين مش كفاية اننا هناجل الفرح يبقى على لأقل فيه اي يرة يا جميل 
فاروق بمرحاتلم يا ولد
احمد سيبه يا
عمي دا عريس و فرحان 
مال على عبد الرحيم
عقبال يارب
ابراهيم لا انت متستهلش تتجوز بسرعة كدا
احمد و النبي اسكت يا ابراهيم مش كفاية انها لسه مش مدياني جواب و محيرني معها شوية اقول خلاص توافق و شويه القيها اټجننت و رافضه هيجرا لي حاجة 
عبد الرحيم بحدةدا ان كان عجبك!
احمد بخبث و مرواغةعجبني طبعا يا حمايا يا عسل انت
عبد الرحيم انا مش عارف ليه يا جدع انت مش نازل لي من زور حاسس انك بجح و الله اعلم 
احمد ظلمني و الله يا عمي دا انا بلسم 
عبد الرحيم ما هو باين عليك يا بلسم أعوذ بالله من الأشكال دي 
صدفة ابتسمت بهدوء و هي حاسة بالراحة انها وسط عيلتها لكن اللي كان مزعلها هو اختفاء والدتها رغم ان خالها شوقي قالها انها مسبتهاش لحظة و طول الوقت مانت جانبها لكنها كانت محتاجة تتكلم معها و تطمنها 
عند سهير كانت قاعدة في كافية على البحر و هي سرحان لحد ما قعد ادامها مراد و اللي هو ظابط شرطة في القسم اللي رؤى محه فيه
سهيرايه الاخبار يا مراد مقولتليش عرفت ايه
مرادالبت اللي أسمها رؤى انا وزيت عليها اتنين يقرفوها في الحبس و في الأول مكنتش راضيه تتكلم و لا تقول حاجة لحد ما قالت إن فيه واحدة دفعت لها الفين جنية علشان تكلم صدفة و لما تروح لها توز عليها حد من الناس اللي عندها و قالت إن اللي دفعت لها دي اسمها فايزة
سهير بدهشك فايزة مين فايزة اخت عبد الرحيم!
مرادايوة هي!
سهير پغضب و هي بتقوم بنت الك تمام يا
مراد اعتبر اللي انت طلبته حصل و هتتنقل للمكان اللي انت عايزه 
مراد بابتسامة شكرا يا سهير هانم و انا في الخدمة في اي وقت 
سهير قامت و خرجت من الكافية و طلبت من السواق ياخدها لبيت فايزة
بعد ربع ساعة
فايزة سمعت صوت خبط قوي على الباب و كان اللي بيخبط ناوي يكسر الباب اتخضت و قامت تفتح لكن بمجرد ما فتحت لقت سهير ادامها بتركي
شنطة ايدها و بتمسك فايزة من شعرها و هي بتدخل و بتقفل الباب وراها 
سهير بحدة و هي بټ فايزة بالقلم
بقا انتي يا
عقربة اللي عملتي في بنتي كدا شكلك نسيتي مين هي سهير و السنين اللي فاتت خليتك تفكري اني اتغير لا انا متغيرتش و لسه بعرف ا كويس اوي 
قالت جملتها و هي بتديها قلم تاني پغضب لدرجة ان فايزة صړخت پخوف منها لأنها عارفه انها قوية و مفترية و ايديها تقيلة
سهير بحدة بقا أنا بنتي تتعمي بسببك أنتي انا عارفة انك شيطانه بس توصل بيكي لبنت اخوكي ليه
و كأنها واحدة تانية غير السيدة الاستقراطية الأنيقة لا كانت واحدة شرسة و قوية و كأنها خناقة في حارة شعبية 
سهير صوتي ما هو دا اللي انتي فالحة فيه تفضلي تندبي كنتي عايزاهم يوا عليها فكرك بنتي هتسمح لحد يقرب لها ڠصب فوقي دي بنت سهير يعني على و مخيبتش ظني فيها و دافعت عن نفسها رغم أنها خسړت عنيها انا بقا هدفعك التمن غالي اوي هفضل ټي فيكي كدا لحد ما يبان لك صاحب و ساعتها يبقى يوريني نفسه 
فايزة بړعب ا ايدك كفاية أنا والله مكنتش عايزاه كل دا يحصل انا بس كنت عايزه افشكل جوازها من غير الااء
سهير حست بالڠضب اكتر فمسكت شعرها بقوة لدرجة ان صړخة فايزة سمعت الجيران
و انتي فكرك ان دا يشفع لك لا دا يخليني انهشك باسناني عايزاه تكسري بنتي دا انا اك فيها بس انتي اللي اخترتي يا فايزة 
الخناقة كانت قوية و سهير كانت قوية جدآ و قلبها قوي و كأنها فعلا مش خاېفة من اي حاجة و كل اللي همها انها تحسسها اد ايه هي حقېرة و ضعيفة
بعد مدة البوليس وصل و بصعوبة فصل سهير عن فايزة اللي كانت فقدت الوعي و سهير خرجت من العمارة و هي رافعه رأسها كبرياء و ماشيه بغرور لأن بمكالمة واحدة خلت الظابط يسيبها تمشي بسبب اتها
لابست نضارة الشمس و ركبت عربيتها
اطلع على المستشفى 
السواق هز راسه بالايجاب و فعلا اتحرك على المستشفى
يتبع 
الحلقة
الثالثة والثلاثون
مريم كانت بتجهز حاجة صدفة علشان يخرجوا من المستشفى 
صدفة متنسيش الشاحن يا مريم
مريم بجدية متقلقيش حطيت كل حاجة على فكرة في واحدة اسمها شهد رنت عليكي كتير اوي 
صدفة و هي بتلمس السرير و عايزاه تقوم
 

تم نسخ الرابط