لتسكن قلبي دعاء احمد 

لمحة نيوز


نفس عميق و هي بتبص للبحر البيت كان في الدور التاني بصت للشارع و الناس
لكن زمت شفايفها بغيظ و هي شايفه ابراهيم واقف تحت البيت و بيتكلم مع شخص 
افتكرت ازاي شالها و دخل بيها البيت و حست بالحرج و الغيظ
وغد حقېر 
ابراهيم رفع رأسه يبص لفوق بلامبالة و هو بېدخن شافها واقفه في البلكونة و بتبص له لكنها دخلت و قفلت الباب وراها 
سمعت صوت الباب بيتقفل و كأن والدها
خرج و مريم بتودعه قبل ما يمشي 
اخدت نفس عميق قبل ما تفتح باب الاوضة و تخرج تتمشى في البيت لحد ما وقفت عند باب المطبخ بصت لمريم اللي كانت بتطبخ بهدوء و اهتمام 
صدفة افتكرت معاناتها في المطبخ و أنها لما كانت بتجوع كانت بتقلب المطبخ علشان تعمل اي حاجه تأكلها و في الاخر بيطلع طعمها سئ زمت شفايفها بسخرية من نفسها و أنها فاشلة في أقل حاجة لكن صوت مريم خرجها من سرحانها
واقفه كدا ليه تعالي 
صدفه بابتسامة من الأفضل اني افضل واقفه بعيد لاني لو عملت اي حاجة هبوظ الدنيا 
مريم بابتسامة ليه انتي مش بتعرفي تطبخي 
صدفة بحرج لا يعني مبعرفش اعمل اي حاجة ممكن مكرونه بالجبنة دي الحاجة الوحيدة اللي بحب اعملها
اصل كنت بقعد كتير لوحدي و
لما بجوع كانت ساهلة اني اعمل 
مريم سكتت شوية و بعدها اتكلمت 
طب و هي ماما مش علمتك الطبخ 
صدفة ملامحها كانت حزينة لكن ابتسمت 
سهير هانم! مظنش ان هي نفسها بتعرف تطبخ جايز زمان اوي كانت بتطبخ لما اتجوزت بابا بس بعد كدا هي عمرها ما فضيت اصلا طول الوقت اجتماعات و مقابلات و شغل افتكر لما كنت بتعب خالي شوقي هو اللي كان بيفضل جانبي مريم ممكن منتكلمش عنها لو سمحتي 
الاتنين سكتوا و مكنوش عارفين يقولوا اي لحد ما مريم اتكلمت 
بس تصدقي أن إبراهيم معرفش يفرق بيني و بينك بصراحة عنده حق انا و انتي كأننا واحد بس انتي شعرك طويل عن شعري و شكله اجمل 
صدفة بس انتي برضو شكلك حلو و شعرك قصير انتي اللي قصاه 
مريم بحسرة لا هو كان يت و اتقصف وقت ما كنت في ثانوي و بعد ما خلصت اكتئبت شوية فكان بيقع بشكل كبير ف بابا اخدني اقص التالف منه و لما روحت الكوافير اللي كانت هناك قصيته ليا و عملت له بروتين و من ساعتها و هو بيقع بس من سنة تقريبا بطل يت لاني بدأت اتابع دكتورة دا مكنش كدا كان بيقع بشكل كبير انتي عارفه في مرة انا و بابا كنا جعانين بليل متأخر دخلنا نعمل أكل سوا 
مجرد اني وقفت جانبه و اتحركت شوية شيه وقعت على ايده قالي مبخدش منك غير شعرك اللي بيقع في كل حته في الشقة 
صدفة ابتسمت رغم حزنها انها معندهاش ذكريات زي مريم 
أنا عمري ما عملت بروتين لشعري اصل بداية الت من عند البروتين و الحرارة و بصراحة انا بحب
شعري اوي علشان كدا عمري ما فكرت اني اقصه 
مريم باين عليه بس مينفعش تفضلي فادره كدا العين وحشة برضو مش انا شعري قصير اهوه بس بخاف عليه و بلمه دايما بصراحة مش بحب عيون الناس و بخاف من الحسد 
صدفة على فكرة ريحة الاكل حلوة اوي 
مريم و لسه لما تذوقي استنى هغرفلك في طبق 
صدفة بصت للأكل هو اي دا 
مريم باستغراب بامية باللحمة لا متقوليش انك متعرفيش أصناف الاكل 
صدفة هزت رأسها ب لا 
انا عمري ما
اكلت الحاجات دي
يعني طول الوقت باكل اكل مطاعم
وجبات سريعه 
مريم وجبات سريعه! لا دا الظاهر انك محتاجة

وقت طويل اومال انتي بتتكلمي مصري كويس كدا ازاي يعني 
صدفة بفخر خالو شوقي هو اللي علمني العربي و يعني علمني من تحت اوي انا بعرف اشتم بالعربي كمان 
مريم يا صلاة النبي و مالك فرحانة كدا ليه 
صدفة و هي بتدوق الاكل 
عيب عليكي دا انتي هتنبهري مني بس الصبر بس قوليلي صحيح مين الناس اللي انتم عزمينهم دول 
مريم بابتسامة دي خالتي شمس و إبراهيم إبنها 
صدفة خالتك! 
مريم مش خالتي يعني بس هي جارتنا و ست طيبة اوي و ابراهيم دا اللي كنتي بتتخانقي معه هو صحيح انتم اټخانقتوا ليه
صدفة بضيق و لا حاجة أصله واحد قليل الادب و الذوق و عديم الأخلاق 
مريم يااه كل دا عرفتيه من مقابلة 
صدفة ما انتي مشوفتيش حاجة و بعدين حتى الأطفال هنا وقحين دا واحد منهم قرصني و بيقولي اركب الهواء 
مريم بضحك و ركبتيه 
صدفة بغيظ اوف 
مريم طب اهدي بس دا معناه انهم حبوكي يا بنتي و دا ترحيب مش أكتر 
صدفة ما هو باين الترحيب من اولها 
مريم لا بجد متزعليش الناس هنا طيبة بجد و ابراهيم دا جدع محترم و مالوش في الحوارات دوغري يعني 
صدفة مظنش و على العموم انتم احرار مع جيرانكم 
مريم بس بذمتك مش يدخل القلب 
صدفة بضيق معرفش بقا دا واحد قليل الذوق بقولك انا عايزاه اخرج اتمشى و لا اتفرج على اسكندرية انا من ساعة ما جيت و انا قاعدة في الاوتيل ما تيجي معايا 
مريم دلوقتي مينفعش فيه حاجات كتير ورايا خلينا ننزل بكرا و كمان بكرا ممكن منعرفش لان عمتوا جايز لما يعرفوا انك رجعتي يجوا يزرونا علشان يتعرفوا عليكي 
صدفة امم يعني مفيش خروج! طب انا هدخل ارتب شنطتي 
مريم ماشي و انا هخلص و اجي
وراكي 
مريم كانت واقفه بتسرح شعرها أدام المراية بعد ما جهزت العشاء للضيوف و جهزت السفرة 
صدفة كانت قاعدة في البلكونة بتتكلم مع خالها
شوقي اللي بيحاول يقنعها ترجع
صدفة بجدية يعني هي بتلوي دراعي يا خالو و فاكرة أنها علشان وقفت الكريديت كارت بتاعي هرجع يعني 
شوقي بحب صدفة يا حبيبتي دي والدتك و انتي عارفة هي بتحبك اد ايه و عايزاك تبقى جانبها افرضي تعبت و لا جرالها حاجة 
صدفة مبتتعبش يا خالو هي بس بتتعب اللي حواليها دي مش قسۏة و الله بس انا من حقي احس و لو لمرة اني عندي عايله هو مش من حقي 
شوقي من حقك يا حبيبتي من حقك كل حاجة حلوة في الدنيا بس انتي عارفها مش هتسكت الا لما
ترجعي انا عارف انك عايزاه تفضلي من
والدك و اختك بس على الاقل ردي علي مكالمتها لأنها هيجرالها حاجة من العصبية بسبب قفلك الموبيل 
صدفة حاضر يا خالو حاضر من عيوني اي حاجة تانية 
شوقي بحبك و انتي مطيعة كدا بقولك يا صدفة انتي مريم 
صدفة بصوت واطي ايوة يا خالو و اتكلمت معها لكن مفتحتش كلام عن ماما 
شوقي هي جانبك
صدفة اه بس مشغولة
شوقي بحب طب ممكن تفتحي الكاميرا و تصوريها من غير ما تاخد بالها 
صدفة ياريتك ماما لو كانت زيك يا خالو
شوقي بلاش تتكلمي بلطف لو سمحتي علشان بتاخدي قلبي
صدفة بابتسامه و انا كمان واخد قلبي يا خالو مش ناوي تهرب من ماما و تنزل مصر المكان هنا عسل اوي و شكل البحر جميل و فيه بنات حلوة هنا تقدر

تعاكسهم 
شوقي ضحك ڠصب عنه 
لا دا انا كدا احجز و انزل على ضمانتك يا ست صدفة 
صدفة بثقة عيب عليك بس انت عارف بجد انا هبقي مبسوطة اوي لو انت نزلت اسكندرية و نزلنا سوا نتمشى و نتفرج على المكان لاني لسه مخرجتش 
شوقي لسه مخرجتيش ليه دا انتي بقالك اسبوع في مصر 
صدفة مكنش ليا نفس اخرج كنت قاعدة في الاوتيل و بعدين هخرج مع مين! كنت هخرج لوحدي لا بلاش احسن 
شوقي پخوف صدفة أنتي كويسة
صدفة اه كويسة متقلقش عليا انا بس كنت محبطة و خاېفة معرفش طريقهم علشان كدا مخرجتش 
شوقي اسمع انا هبعتلك فلوس علشان لو عوزتي تشتري حاجة و والدتك مش هتعرف 
صدفة لا يا خالو انا مش عايزاه حاجة و بعدين انا عاملة خطة اني هدور على شغل انت عارف اني شاطرة في الحسابات و إدارة الأعمال 
شوقي انت هتقولي لي ما هو على يدي صدفة خالي بالك على حالك و اوعي تثقي في اي حد و كل شويه كلميني طمنيني عليكي و متنسيش تاخدي ادويتك و تكلمي والدتك تطمنيها عليكي 
صدفة حاضر علشان خاطرك انت بس 
شوقي و خالي بالك من شباب مصر فاهمة و اوعي تحبي 
صدفة أحب! أنا 
شوقي و ايه اللي يمنع بقا متعمليش زي خالك البنت اللي حبها خاف يقولها انه بيحبها و ساب اسكندرية و سافر يشتغل و من بعدها معرفش يحب تاني 
صدفة انا عمري ما اتخنق منك يا خالو 
شوقي دمع ڠصب عنه لأنها بمنتهى اللطف بتخليه يحس بالسعادة يمكن لان هو اللي رباها و يمكن لانه مخلفش و مراته توفت و يمكن لأنها كانت أكتر حد فاهماه
شوقي طب انا لازم اقفل دلوقتي علشان عندي شغل اد كدا فوق دماغي و امك مش بترحم 
صدفة ربنا يعينك و متقلقش هبقي اصور مريم و هبقي اتصل اطمن على ماما سلام بقا 
شوقي سلام 
صدفة قفلت الموبيل و بصت من البلكونة شافت ابراهيم داخل البيت و معه شنط كتير 
بصت وراها لقت مريم قاعدة ماسكة الموبيل 
صدفة مريم هو انتي خريجة ايه 
مريم آداب فرنساوي 
صدفة طب و اشتغلت قبل كدا 
مريم توتو بابا كان رافض فكرة الشغل لانه بيقلق عليا و مكدبش عليكي انا كمان ريحت دماغي من حوار الشغل دا يعني أنا مسيري اتجوز و اقعد في البيت 
صدفة طب و بتصرفوا منين اقصد يعني انا عرفت ان بابا ساب شغله في شركة الكهرباء 
مريم ايوة و فتح محل عطارة كبير بس في الفترة الأخيرة مبقاش يقدر ينزل المحل كتير و اللي بيقف مكان شاب اسمه عيسى بابا مستامنه على المحل 
صدفة بجدية طب و الشغل دا بيكسب 
مريم بصي هو زمان كان اه بس الفترة الأخيرة الايراد بتاع المحل مش اد كدا بس يعني لان المحل قديم و كدا 
صدفة بس اللي اعرف ان المطبخ المصري بيستخدموا البهارات يعني الطلب على العطارة مش بسيط انتم واثقين في اللي اسمه عيسى دا 
مريم بصي هو بابا بيثق فيه لانه واقف في المحل من زمان بس بابا
كان بيقف معه 
صدفة بشك بس المال السايب يعلم السړقة 
مريم واضح انك مش بتثقي في الناس و دا غلط 
صدفة مش كدا و الله بس انا بكلمك جد لان انا اشتغلت مع خالو شوقي فترة و هو علمني ان الثقة الزيادة ممكن تبقى خسارة اذا مكنتش في الشخص المناسب بقولك انا عايزاه اروح المحل و اشوف الشخص دا هو بيشتغل كل يوم 
مريم اه كل يوم من الساعة عشرة لحد الساعة تمانية بليل 
و الجمعة لحد قبل الصلاة و بعد كدا بيقفل
صدفة طب انا عايزاه اروح المحل 
مريم دلوقتي في ضيوف جايين ياله قومي اللبسي علشان شوية و هنلاقيهم جايين 
صدفة ماشي بقولك ما تيجي تختاري معايا علشان بحس ان لابسي چريمة بالنسبة ليكم فاختاري معايا
مريم ماشي ياله بينا علي فكره لابسك حلو اوي انا شفته جميل بجد و كان فيه كم حاجة عايزاه اجربهم 
صدفة بحماس الدولاب كله عندك اختاري اللي يعجبك و خديه 
مريم عادي كدا يا بنتي!
صدفة اه عادي انا هبقي مبسوطة لو لابسنا سوا من
نفس الهدوم 
مريم شكلك هبلة و على الله حكايتك بس
قومي اختارلك حاجة تلبسيها 
صدفة قامت معها و فضلوا يختاروا لحد ما سمعوا جرس الباب بيرن 
مريم دي اكيد خالتي شمس 
صدفة طب انا هغير فين دلوقتي 
مريم هنا عادي 
صدفة طب اخرجي ياله 
مريم ماشي متتاخريش 
صدفة هزت رأسها بالايجاب
و مريم خرجت 
في الصالة
عبد الرحيم ابتسم و هو بيفتح الباب لإبراهيم و والدته
عبد الرحيم اتفضلوا اتفضل يا إبراهيم 
ابراهيم و هو بيسلم عليه اهلا يا حاج عبد الرحيم 
شمس سلمت على مريم و حضنتها 
بسم الله ماشاء الله كل يوم بتحلوي يا مريم 
مريم بابتسامة تسلمي يا خالتي اتفضلوا العشاء جاهز 
شمس راحت معها و إبراهيم دخل مع ابوها و هو باصص في الأرض حط الأكياس في جنب 
كان شيك جدا و مهندم 
لابس بليزر ي و بلوفر اسود و بنطلون جينز اسود 
دقنه مرتبه جميل طويل و ملامحه قمحاوية عنده دقن خفيفة 
عبد الرحيم تعبت نفسك ليه يا ابني مكنش له لزوم كل دا
ابراهيم دي حاجة بسيطة يا عمي 
كلهم قعدوا على السفرة و بدوا ياكلوا لكن قاطعهم صوت جزمة صدفة و هي خارجة من اوضتها 
عبد الرحيم اعرفكم يا ة صدفة بنتي 
شمس بصت لصدفة اللي كانت جميلة جدا رغم أنها نسخة من مريم لكن ابتسامتها مختلفة فيها حاجة تشد 
يمكن لمعة الثقة و الحيوية اللي في عيونها و ان ابتسامتها بتدي احساس مريح 
شمس بنتك هو انت عندك بنت تانية غير مريم 
صدفة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
كلهم و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
عبد الرحيم بجدية ايوة صدفة بس هي كانت مسافرة برا مصر عايشة مع والدتها 
شمس بسم الله ماشاء الله بناتك ما شاء الله عليهم يا حاج عبد الرحيم الاتنين زي القمر 
صدفة ببساطة و انتي كمان شكلك جميل 
شمس و هي بتحضنها لا و لسانها حلو كمان دا انت تخاف عليهم بقا 
ابراهيم كان باصص في طبقه و مش مهتم لانه عارف ان والدته جايبه الزيارة دي علشان تخليه يوافق انه يرتبط بمريم 
عبد الرحيم و الله خاېف عليهم من غير حاجة 
شمس يا عم
متشلش الهم كدا بناتك دول بناتي و مفيش حد يستجرا يبص لهم و اللي يتجرا و يعمل كدا يبقى جيه لقضاه و بعدين دا انا خلاص حبيتها يعني متقلقش عليها 
ابراهيم اتضايق 
صدفة قعدت جانب مريم و كلهم كانوا بياكلو و ام إبراهيم مش سايباه لا صدفة و لا مريم و كل شوية تسالهم عن حاجة لحد ما صدفة صدعت و حست انها في استجواب 
صدفة بصت لابراهيم و اتكلمت بجدية و ضيق و لسه في دماغها الموقف اللي حصل بينهم 
على الله يكون الاكل عجبك يا استاذ ابراهيم 
إبراهيم
رفع رأسه و بص لها جدا 
صدفة طب كويس مريم اللي عملت الاكل دا كله هو انت مش عايز تقول حاجة 
ابراهيم حاجة ايه 
صدفة تعتذر مثالا 
إبراهيم و اعتذر على ايه بقا ان شاء الله 
صدفة بغيظ يعني مش عارف على ايه! 
ابراهيم بضيق من صوتها العالي لا مش عارف و وطي صوتك
و انتي بتتكلمي معايا 
صدفة 
و الله يعني مش عايز تعتذر على عملته
معايا النهاردة انت و الولاد الاشقيه دول و لا نسيت 
ابراهيم

لا منستش و بعدين هو انتي مشوفتيش شكلك كان عامل ازاي و لا كنتي عايزانى اعمل ايه اقف اصفرلك 
صدفة بغيظ انا مش فاهمة انت جايب الثقة دي منين هو انا كنت خطيبتك و لا مراتك و لا حتى مريم تبقى خطيبتك علشان تبقى محموق كدا و لا علشان تتعدى حدودك كدا 
إبراهيم اللهم طولك يا روح دا انتي لسانك طويل و قليلة الذوق كمان 
شمس بضيق صلوا على النبي يا ولاد في ايه و بعدين انت عملت ايه يا ابراهيم 
عبد الرحيم بضيق مماثل صدفة دول ضيوفنا اتكلمي كويس و وطي صوتك 
صدفة پغضب و تهور
يعني انا اللي غلطانه دلوقتي ما انت متعرفش حاجة يا بابا و لا حتى
شفته هو و الولاد 
ابراهيم بعصبية قلتلك وطي صوتك و بعدين انا اللي مفروض اعتذر و لا انتي مشوفتيش شكلك كان عامل ازاي و لا عروسة المولد و بعدين انا اللي عملته دا مش علشان انتي خطيبتي لا يا حلوة علشان انتي جارتي و ابوكي زي ابويا محبش ان حد يتكلم عنه وحش علشان بنته معندهاش حياء 
صدفة دمعت من كلامه و عصبيته عليها
صدفة بصراحة و بساطة انت بني آدم وقح انا بكرهك 
فجأة قامت و سابتهم 
عبد الرحيم بحرج انا اسف يا ة بس هي اتربت برا مصر و متعرفش الأصول انا اسف 
ابراهيم رغم انه كان متغاظة منها و متضايق من أسلوبها لكن لما شاف دموعها اتضايق رغم انه حاسس انه مغلطش لما شالها و دخل العمارة لان لابسها و شكلها كان مضايقه لكن مع ذلك كان مستغرب بساطتها في الكلام و أنها بتقول اي حاجة تيجي في دماغها حتى لو مش وقتها 
شمس حصل خير بس هي زعلت ليه انت عملت ايه
يا إبراهيم خليني ادخل اصالحها 
عبد الرحيم لا يا ام
إبراهيم مالوش لازمه دا دلع بنات انا اسف عن اللي حصل اتفضلوا كملوا عشاكم 
صدفة دخلت اوضتها و هي متضايقة من ابوها و أنه غلطها رغم انه ميعرفش اللي حصل بينها و بين ابراهيم 
قعدت على السرير كانت عيونها حمراء و مدمعه بسبب كلام إبراهيم السخيف عنها هي مكنتش شبة عروسة المولد و لا كانت حاطة ميكب و لابسها كان عادي بالنسبة ليها
جيب و بلوزة و جاكيت و مكنش ضيق و حتى إذا كان فعلا مش احسن حاجة فهو ميخصوش علشان يتدخل
و لا ينفع يحرجها كدا ادامهم و لا ينفع يقول انها قليلة الحياء 
كل دا مكنش فارق معها بس على الاقل كان نفسها والدها يقف في صفها او يحفظ ليها كرامتها هي بنته
لكن موقفه كان سلبي 
كل دا كان كلام كتير بيدور جوا دماغها كانت منتظرة ان هو يدخل يطيب خاطرها او حتى مريم تدخل وراها تقولها متزعلش لكن سمعت صوت ضحك مريم مع والدة ابراهيم و هم بيتكلموا بصوت عالي و صوت الباب بيتقفل 
حست بالزعل ان محدش اهتم ليها و لا حد اهتم يصلحها او حتى يعاتبوها على اللي حصل بس بينهم و بين بعض
كانت محتاجة تحس ان في حد مهتم يعرفها الصح من الغلط مش زي ما ابوها قال إنها اتربت برا مصر متعرفش الأصول 
صوت ضحكهم و كلامهم خلاها تحس انه اللي حصل عادي و كأن زعلها مش مهم قامت غيرت هدومها و حاولت تنام لكن مقدرتش قامت فتحت شنطتها و طلعت شريط حبوط اخدت
واحدة و راحت تنام و فعلا ربع ساعة و كانت نامت بعمق 
عند إبراهيم
بعد حديثه مع صدفة كان حاسس انه متضايق انه استفزازها للدرجة اللي خلتها ټعيط و مكنش هيحصل حاجة يعني لو اعتذر
و خلاص
رغم انه مش حاسس انه عمل حاجة غلط لكن اول ما شاف دموعها حس انه غلط و مكنش ينفع اللي عمله 
لكن استغرب طريقة ابوها في التعامل معها و أنه حتى لو إبراهيم انفعل و كلامها بأسلوب مش كويس في لحظة ڠضب كان مفروض ابوها يعترض لكنه معملش كدا 
و دا اللي خلاه يتضايق من نفسه و من الموقف كله و يمشي بعد العشاء على طول و ساب والدته مع مريم 
كان قاعد على القهوة سرحان و متضايق من نفسه و حابب يعتذر لها كان متلغبط لأول مرة
لأول مرة يحس انه متلغبط بسبب واحدة من ناحية حاسس انه مش غلطان و من ناحية تانية حاسس انه غلط و دا في حد ذاته مخليه يفكر في صدفة و دي يمكن المشكلة أنه اول مرة يفكر في حد كدا 
بقا له ساعة الا ربع قاعد ساكت حس انه دماغه صدعت نفخ بغيظ ان هي مكملتش يوم واحد في المنطقة و عملت فيه كدا 
قام راح الوكالة كان العمال شغالين عزيز لما شافه استغرب انه جيه لانه قاله يبقى يقفل هو
عزيز غريبة مش انت قلت لي مش هتيجي و انك مشغول 
ابراهيم بجدية خلصت اللي ورايا قلت ارجع اشوف الدنيا ماشية ازاي 
عزيز باستغراب ماشيه ازاي محسسني اني اول مرة اباشر الشغل و انت مش موجود مالك يا عم حصل ايه 
ابراهيم بحدة في ايه يا عزيز انت هتفتح لي تحقيق ما اجي وقت ما انا عايز 
عزيز خلاص يا عم انت هتني انت حر 
عزيز سابه و مشي و ابراهيم خلي واحد من العمال يجيب له قهوة 
في فجر يوم جديد
صدفة صحيت من النوم و هي حاسة انها مصدعة اتخضت اول ما حست بحد جانبها لكن هديت لما افتكرت أنها مريم 
قامت شغلت النور و بصت لمريم 
مريم مريم 
مريم بكسل و نوم في ايه يا صدفة 
صدفة الفجر بإذن قومي نصلي 
مريم بنوم شوية بس اتوضي و انا هقوم وراكي حطي فيشة
السخان المياة تدفي شوية الجو ساقعه 
صدفة سابتها و خرجت كان ابوها خرج من البيت و راح يصلي في المسجد 
بعد دقايق كانت واقفه بتترعش لان المياة كانت ساقعه و لأنهم في بداية الشتاء كانت حاسة انها متلجة 
صدفة مريم قومي بقا اتوضي ياله بطلي كسل 
مريم و هي بتشد الغطا عليها 
يوه يا صدفة صلي أنتي و انا شوية و هقوم اصلي 
صدفة بحدة و هي بتزيح الغطاء
لا قومي ياله و بعدين هيفوتك الفجر قومي و بعد كدا ابقى ارجعي نامي بطلي كسل 
مريم قامت بنوم و زهق من زن صدفة لكن راحت تتوضي 
صدفة دخلت المطبخ و فضلت تدور في التلاجة لحد ما لقت ازازة لبن 
ابتسمت و هي بتطلعها حطيتها تفك على الرخام و رجعت اوضتها 
مريم حرام عليكي يا صدفة المياة متلجة مش قلتلك تحطي فيشة السخان كان زمانها دفيت شوية 
صدفة بابتسامة بطلي كسل و بعدين علشان تاخدي حسنات 
مريم بصت لها بضيق وراحت تلبس ايسدال و قفوا جنب بعض في اتجاة القبلة كانوا بيصلوا بهدوء
و خشوع 
بعد
ما خلصوا مريم رجعت للسرير و صدفة دخلت المطبخ
تدفي كوباية لبن كان عايزاه تنزل تجرى شوية زي ما كانت متعودة في نيويورك لكن افتكرت كلام إبراهيم عن قلة الحياء اخدت كوباية اللبن و رجعت اوضتها 
لابست شال و دخلت البلكونة قعدت كأنها من مفضلين الهدوء كانت الشمس بتشرق ابتسمت و هي بتسند رأسها على ترابزين البلكونة 
الصبح
مريم كانت حاطه الفطار على السفرة ابوها خرج من اوضته و صدفة كذلك و قعدوا كلهم يفطروا لكن كل واحد ساكت 
مريم احم بابا 
عبد الرحيم بابتسامة ايوة يا حبيبتي 
مريم انا و صدفة كنا عايزين ننزل يعني هنخرج سوا افرجها على الانفوشي و الأماكن و كمان هنعدي على المحل يعني هوريها الدنيا هنا 
عبد الرحيم بس عمتك احتمال تيجي 
مريم مش هنتاخر و بعدين انا هكلمها برضو اشوفها هتيجي على أمتي لو كدا مش هننزل 
عبد الرحيم ماشي يا مريم بس تخلي بالك على نفسك معاكي فلوس 
مريم اه يا حبيبي تسلم لي 
صدفة بصت لهم و هي نفسها انه يكلمها بنفس الطريقة
و يهتم بيها زي مريم يمكن رجعت مصر مخصوص علشان تلاقي الاهتمام دا لكن متكلمتش و هي بتسيب السندوتش اللي في ايديها 
عبد الرحيم بجدية و انتي يا صدفة اظن ميصحش اللي عملتيه امبارح دا دول ضيوفنا مينفعش تبجحي فيهم كدا حتى لو دول ناس في بيتك 
صدفة انا معملتش حاجة غلط و بعدين حضرتك متعرفش اللي حصل اصلا علشان تعتذر لهم و تسبني اتفلق الأولى انك تسمع اللي حصل و لو انا غلطانه يبقى انا اللي كنت هعتذر بس حضرتك حتى مهتمتش تعرف 
عبد الرحيم علشان دول ضيوفنا مينفعش صحيح أنا هروح لعمك توفيق يا مريم كان عايزني اروح له 
مريم ماشي يا بابا 
صدفة مكنتش فاهمة المنطق اللي بيتكلم بيه لكن كبرت دماغها لان من كلامه فهمت انه هيغلطها برضو لو اتكلمت 
صدفة كانت حاطة ايديها في جيب الجيبة بتاعتها و هي ماشية جنب مريم و بتتفرج على الشوارع
مريم بصت لها و ابتسمت باعجاب متعرفش ليه بس بتحس ان صدفة كاريزما رغم الشبة اللي بينهم لكن طريقة كل واحدة مختلفة عن التانية
صدفة ت النضارة و بصت للبحر 
الجو هنا جميل خلينا نقعد هنا شوية
مريم استنى في كافتيريا أدام شوية و على نفس الفيو خلينا نقعد فيها و نشرب اي حاجة 
صدفة أوكي 
بعد دقايق كانوا قاعدين في كافتيريا على البحر و صدفة مركزة مع المنظر و ساكتة 
الجرسون
تطلبي حاجة تانية
مريم لا انا تمام كدا صدفة اطلبي 
صدفة أنتي طلبتي اي
مريم للجرسون طب معليش تروح و انا هاخد الاوردار و اجيلك
الشاب اكيد يا فندم 
مريم بصي انا لسه مش عارفة بالظبط بس ايه رايك ناخد كريب و لا بيتزا هم بيعملوا هنا نجرسكوا و بيتزا و شاورما و كريب ايه رأيك 
صدفة البيتزا مش بحبها كنت باكلها كتير الشاورما عارفها و النجرسكو ممكن اخد كريب 
مريم بشك صدفة انتي عارفه الكريب معمول ازاي
صدفة اه بصي انا عارفه اكل المحلات لاني كنت باكل
كتير من المحلات بس يعني الاكل البيتي معرفش عنه حاجة بس عجبني البامية بتاعتك و الورق العنب كانوا طعمهم لذيذ فاكرتيني بخالو شوقي لانه كان ياخدني ناكل اكل زي البيتي دا في مطاعم عربية تعرفي
الطف و أجمل وقت عشته كان مع خالو شوقي هو حنين و طيب اوي 
مريم بابتسامة تعرفي انك بتكوني جميلة لما بتتكلمي بالاسلوب دا 
صدفة ضحكت بلطف و افتكرت كلام خالها 
هو كان بيقولي كدا برضو المهم خلينا نطلب الكريب بس انا عايزاه فيه هالبينو و عايزاه تومية و بطاطس و يكون فيه جبنة موتزيلار كتير 
مريم حاضر 
مريم قامت تطلب الاكل ليهم و طلبت عصير فواكه و رجعت بعد شوية
قعد أدام صدفة و لاحظت
شرودها
مريم زعلانه
صدفة هزعل من ايه
مريم من بابا و من اللي
حصل امبارح معاكي
انتي و إبراهيم 
صدفة بحدة متجبليش سيرة البني آدم الوقح

دا علشان حقيقي اسمه بقا بيعصبني 
مريم ليه بس يا صدفة و الله هم ناس طيبين و في حالهم 
صدفة على رأسي يا مريم بس انا مشوفتش منه أي حاجة كويسه و غير كدا موقف بابا
اي أب المفروض بيكون داعم لبنته بس هو مش فارق معه
مش فارق معه اي حاجه وجودي نفسه تقيل عليه أنا بحاول افهم ايه السبب
ايه السبب اللي يخليه يتعامل معايا كدا هل انا مثالا اللي بحاسب على المشاريب له فاشلة بينه و بين ماما 
طب يا ة انا ذنبي ايه فيها ما هم اللي قرروا يرتبطوا و هم اللي قرروا يخلفوا ليه يعقدوني انا في حياتي 
ماما اللي عايزاه تتحكم في النفس اللي باخذه و والدي اللي مش معبرني عايشة 
مريم أنتي متعرفيش اي حاجة عن حياتي و لا تعرفي تي ب ماما كانت عامله ازاي و لا حتى انا كنت عايشة ازاي و أنا مش عايزاه افتح أبدا في أسلوب
حياتي اللي فات كان سيء و مكنش فيه حد موجود معايا
عارفه يعني
ايه بنت في بلد اوروبيه عايشة لوحدها مامتها موجودة بس يا فرحتي بيها و هي معينه بوديجارد علشان تبقى تحت عنيهم لكن هي مش موجودة 
مريم هو انتي مكنش عندك صحاب يا صدفة
صدفة مين قال كدا انا كان عندي بس مش صحاب ممكن اقول أصدقاء اللي هم بيبقوا صحاب فترة معينه صحاب لوقت معين او لمصلحة معينة دول اللي قابلتهم في حياتي و كان فيه شهد دي بقا أجدع و أطيب حد ممكن اكون عرفته
هي من أب لبناني و امي مصرية بس مصرية اصيلة جدعة و ذكية بحب اخد نصيحتها دايما لكن بمشي في الاخر بدماغي 
مريم شكلك بتاعت مشاكل 
صدفة يعني مش اوي بس مبحبش اسكت لما بتضايق ف بالتالي بتكلم و بعك الدنيا 
مريم هو انتي اشتغلتي قبل كدا 
صدفة اه مع خالي شوقي بس تحت إدارة سهير هانم الشغل معها صعب و متعب 
مريم هي مش هتنزل مصر
صدفة مش عارفه الله اعلم بس اكيد هتنزل بس امتي الله أعلم 
مريم طب ناوية على ايه الفترة الجاية 
صدفة بصراحة لسه مش مخططة 
فضلوا يتكلموا لحد ما الاكل نزل أكلوا و بعدها خرجوا 
صدفة كانت ماشيه في الشارع بتتفرج على المحلات
مريم بجدية صدفة بقولك محل العطارة بتاعنا أدام شوية محطوط يافطة عطارة الحاج عبد الرحيم
بصي اسبقيني على هناك و انا هعدي على سمر صاحبتي دقيقتين و هاجي وراكي على طول علشان برن عليها مش بترد 
صدفة ماشي و انا اصلا هتفرج على كم حاجة و كلميني لما تخلصي 
مريم ماشي خالي بالك على نفسك 
صدفة سابتها و مشيت و سمر دخلت بيت سمر صاحبتها اللي كان في نفس الشارع 
صدفة فجأة وقفت أدام محل و ابتسمت باتساع و إعجاب و هي بتبص لعباية بلدي لونها دهبي طويله و بفتحة من الجنب و معها عصايه مطعمه باللولي ووشاح فيه حلقات دهبية بت صوت رنان
كانت جميلة على المانيكان بشكل خلي صدفة منبهرة
ضمت ايديها و هزت رأسها بحماس كانت متأكدة أن مصر بلد الأحلام حرفيا
دخلت المحل اللي كان بيعرض عبايات بلدي و انتيكات و هدايا
صدفة بابتسامة للبنت اللي واقفه في المحل 
لو سمحتي كنت عايزاه اشوف العباية الدهبي اللي معروضة برا دي 
البنت باستغراب مش قلتي انك مش بتحبي الحاجات البلدي دي 
صدفة بتسأول انا
عائشة اومال
 

تم نسخ الرابط