لتسكن قلبي دعاء احمد
بعدين ليكي يوم
مريم طب يا ستي انا اسفه يلا بينا
صدفة خرجت و مريم وقفت تتفرج على بيحصل
صدفة دخلت الصالون على وشها ابتسامه رقيقة صافية
مساء الخير
كلهم مساء النور
عبد الرحيم تعالي يا صدفة ادخلي
صدفة كانت جميلة جدا و ابتسامتها كانت كفيلة فستانها الأسود رقيق جدا و الأهم ان
شكلها كان راقي و كأنها خارجة من فيلم ابيض و اسود و كأن القصه كلها فيلم ابيض و اسود
فيها دفي الأخوات و رقي المشاعر اللي بتخلي الإنسان ياخد اول طريق للحلال و النور
رغم ان تهم ماخدتش حيز كبير و لا حتى تعاملهم مع بعض
لكن
سبحان الله رزع الحب في قلب كل واحد كل الأجواء لما تشوفها تتأكد أن فيه دف غريب لكنه ساحر بشكل متالألأ
فاروق ابتسم و هو بياخد فنجانه تسلم ايدك يا بنتي
صدفة ابتسمت و قدمت القهوة لإبراهيم اخد فنجانه بمنتهى الهدوء لحظات و رجعت المطبخ و هي بتاخد نفسها اللي كانت حبساه بصعوبة
مريم اجمد كدا يا وحش لسه التقيل جاي وراء
صدفة و الله انتي رخمة اسكتي بقا أنا قلبي كان هيقف
مريم ما هو دا عادي متقلقيش
الاتنين سمعوا صوت زغاريط شمس من برا و فهموا انهم هيقروا الفاتحة
رجعوا وقفوا مكانهم يتفرجوا لكن اتفاجئوا بشمس جايه و على وشها ابتسامة واسعة
مريم حست بالحرج لانهم ملحقوش يبعدوا لكن شمس ابتسمت لما شافتهم و قربت من صدفة حضنتها
الف مبروك يا حبيبتي الف مبروك ربنا يسعدكم و يتمم لكم على خير يارب
صدفة ابتسمت و حضنتها براحة شمس بعدت عنها و ربتت على خدها بحنان
ربنا يسعدكم يارب
مريم بسرعة يارب
شمس ابتسمت و حضنت مريم بسعادة
عقبالك يا مريوم علشان يبقى الفرح فرحين ياله بقا علشان نطلع نقرأ الفاتحة معاهم
صدفة و مريم خرجوا سوا و مريم ماسكة في ايد صدفة اللي كانت باردة جدا
مريم بهمس ايدكي متلجة
صدفة من التوتر بتسقع
خرجوا و قعدوا جنب والدهم وفعلا قروا الفاتحة كلهم سوا و مريم ملاحظة نظرات احمد و كان مضايقها لأنها بتحس انه مراقبها و دا موترها
بعد مدة
صدفة و ابراهيم كانوا قاعدين سوا لوحدهم و هي ساكته و مش عارفه ليه هو طلب من والدها يتكلم معها شويه لوحدهم و هو وافق
ابراهيم صدفة !
صدفة نعم
ابراهيم انتي فعلا موافقة على الخطوبة و فاهمة اللي بعد كدا
صدفة بجدية هو انا لو مش موافقة كنا هنقعد القاعدة دي دلوقتي
ابراهيم ابتسم و اتكلم بجديه اكتر
يعني فاهمة أن فيه حاجات في حياتك هتتغير
صدفة لا مش فاهمة تقصد ايه
ابراهيم بصي يا صدفة لو الخطوبة بالنسبه ليكي مجرد تغير و فرحانه بيها و بهد فترة هتحسي انك عايزاه تسافري تاني و ترجعي لحياتك في أمريكا فأنا اللي بقولهالك من دلوقتي يا بنت الحلال ارفضي
صدفة بحزن هو الموضوع مش فارق معاك علشان كدا عايزني أرفض من اولها و لا ايه
ابراهيم بجدية و ودبالعكس انتي لو مش فارقه فعلا مكناش هنقعد القاعدة دي أنتي مهمة اوي بس برضو
انا مبحبش اللعب على مشاعر الناس و بجد هكرهك لو حسيت اني مجرد تغيير في حياتك و خصوصا ان فهمت ان حياتك كانت غير كدا و ان مكنش في الجو بتاع مصر انا مش قصدي اضايقك بس أنا مش عايز اتعلق و بعدها تيجي انتي تسافري و تقرري ان كل حاجة انتهت انا لو فيا حاجة معجبتكيش وقت خطوبتنا من حقك تقولي و تاخدي وقتك ترجعي تفكري و لو مرتاحتيش دا من حقك انك تبعدي بس ساعتها ابقى فاهم و متسبنيش لدماغي يا صدفة علشان لو سبتيني ليها هتتعبي و انا هتعب
صدفة ببراءة أنت هنا ليه يا ابراهيم و ليه عايز تتجوزني أنا رغم ان كان ممكن تلاقي اي واحدة تانيه مناسبه و تكون مصرية و عارفه العادات زي ما انت عايز
أنا مش احسن واحدة على فكرة و عندي مشاكل نفسيه و مش بعرف اطبخ و يمكن من وجهة نظرك بنت عايز تتسلى أنا حتى معرفش ازاي اشيل مسئوليه بيت و لا حتى عارفة اذا كنت هستحمل الحياة هنا و لا لا
متلومنيش يا ابراهيم لأنك أنت كمان متسرع انك تاخد خطوة زي دي
انت جيت تخطب واحدة أمها طول الوقت مشغولة في شغلها و والدها رغم انه بدأ يعاملها كويس لكنه اتخلى عنها طول عمرها انا كنت لوحدي تماما مكنش في اي حد يهتم
بوجودي انت اللي بتخاطر يا
ابراهيم انك ترتبط بيا انا اصلا معرفش هل انا مستعدة لان يكون عندي حياة زي اي بنت و لا لاء
انا معرفش اذا كنت هعرف اربي اولاد و لا لاء
انت جاي تاخد ريسك صعب بدون سبب يعتبر لمجرد انك شايف اني مختلفة
انا عشت أربعة وعشرين سنه لوحدي يا ابراهيم انت عندك والدك و والدتك و ابن خالتك دول كانوا في ضهرك لكن أنا!
انا مستهلش انك
تكرهني يا ابراهيم و الله لان لو جيه في يوم و بعدت فانا ههرب من نفسي مش منك أنا
بس بدأت القى الحب دا مع بابا و مريم
انت عارف انا وافقت عليك ليه
علشان شفت في عنيك لمعه عيوني و هي فرحانه حسيت للحظة اني هبقي مرتاحة و انا معاك من كلامهم عن جدعنتك و شهامتك قلت
جايز القى
اللي ضاع مني طول عمري
لو انت شايف انك هتتوجع بسببي ابعد يا ابراهيم لان انا اللي مش هبقي حمل انك تشيلني ذنب ۏجع انت هتحس بيه
انا
عايزاه حد يحبني يفضل يحبني طول العمر يمكن ساعتها لا هبعد و لا هحس بالندم
ابراهيم لأول مرة
يحس ان في حد صريح كدا بتتكلم عن مشاكلها النفسية و بتتكلم عن نفسها بمنتهى البساطة حتى عن عقدتها و دا كان مريحة
ابراهيم هو انتي بتصلي يا صدفة
صدفة انت فاكر علشان كنت عايشه برا يبقى انا معرفش حاجة عن الدين و لا علشان انا مش محجبه انا عارفة ان الحجاب فرض بس انا لسه مش عارفه إذا كنت هقدر البسه و موش تاني
ابراهيم طب مش عايزاه تسأليني عن حاجة
صدفة ازاي! اكيد عايزاه اعرف عنك حاجات كتير
ابراهيم هو أنت ليه عايز تتجوزني بس بصراحة
ابراهيم سكت للحظات و هو بيبصلها
علشان انتي رغم أنك كنتي بعيدة عن مصر لكنك لسه بريئة جايز تكوني عندك مشاكل نفسية و جايز تكوني غريبة لكنك جدعة و بنت بلد علشان انتي الوحيده اللي مخلياني عايز اعمل اي حاجة تخليكي فرحانة و تبقى قريبة مني و على فكرة كان ممكن أقرب منك بسهولة من غير خطوبة و لا جواز لان قلبك خام صحيح كنتي هتحطي بينا حدود و هتتمسكي بيها
بس أنا مش كدا يا صدفة أنا عايز يبقى عندي بيتي و يكون له ست بيت واحدة بس عايز احس بالأمان و الدفي فيه
اه هيكون بينا مشاكل بس تتحل ما بينا مش هقدر اوعدك اني منيمكيش و انتي مش زعلانه مني
بس اقدر اوعدك اني اول ما اصفي هرجعلك لاني مش هقدر ارجع لك و انا شايل منك يا صدفة صعب و يا خۏفي الصعب يبقى هين على ايدك
كلنا فينا مشاكل بس مع الوقت بتتحل ف أنتي لو موافقة
صدفة كانت حاسه بالدف في كلامه ابتسمت بهدوء كلامه حلو منه
و أنا موافقة يا ابراهيم
ابراهيم ابتسم براحة
خلاص يبقى زي ما اتفقت انا و باباكي بعد يومين هنروح نشتري الدهب و الخطوبة بعدها موافقة يا ست الحسن
صدفة بخجل و وشها أحمر
ممكن متقولش الكلمة دي تاني لو سمحت يعني بتوترني و بعدين ايدي بتبقي مجمدة و بتوتر و
ابراهيم ضحك على شكلها صدفة أنتي جميلة اوي
صدفة بحدةلا بقولك ايه اتلم!
مريم دخلت بسرعة و اتكلمت بخبث احم بابا بينادي عليكم علشان نتعشى اظن كفاية كدا
صدفة قامت بسرعة مشيت مع مريم و ابراهيم قام بعد لحظات و هو بيدعي ربنا يهدي قلوبهم لبعض
كانوا قاعدين على السفرة
شمس بصراحة يا حاج عبد الرحيم انت بناتك اكلهم احسن من المطاعم كل مرة اكل من ايدك يا مريم اندم
مريم بابتسامة ليه كدا بس ايه اللي مش عجبك
فاروق مش عاجبها! انتي بتهزري دي بقيت تحب اكلك حتى اكتر من الاكل اللي هي بتعمله
شمس و بصراحة بقا يا مريم مبتقش استطعم حاجة انا بعملها و بفكر ايه السر فيه و لا انت عندك خلطة سرية يا حاج عبد الرحيم و مش بتبيعها هي اللي مخليه الاكل حلو كدا
صدفة بسرعة بتعمل الاكل بحب
كلهم بصوا لها باستغراب لكنها كملت بجدية
مريم بتحب المطبخ و كأنه اهم حاجة لما بقف معها بحس انها مش بتعمل الاكل لمجرد انها تطبخ لا
هي بتفهم في البهارات كويس اوي و بتعرف توظف كل حاجة في مكانها بكميه بسيطة و لو مفيش عندها طاقه حب حقيقي الاكل مبيبقاش له طعم
احمد بابتسامة فعلا يا مرات اخويا واضح اوي أنها بتحب المطبخ لأنها كمان بتزين الأطباق بشكل جميل
مريم ابتسمت بسبب كلامهم و اعجابهم باكلها بصت لإبراهيم اللي كان بياكل من الملوخية
على فكرة صدفة هي اللي عاملة الملوخية و جهزت معايا باقي الأكل
صدفة بحرج و هي بتبص لإبراهيم
يعني انا مش شاطرة في المطبخ بس يعني كنت بتعلم منها
ابراهيم بجدية على فكرة طعمها حلو
و مظبوطة ملهاش عرق و ملحها مظبوط
احمد بمرحمين يشهد للعروسة!
صدفة ابتسمت و كانت بتاكل و هي فرحانة جدا اكتر من اي يوم تاني
الساعة واحدة و نص بعد نص الليل
مريم كانت قاعدة جنب صدفة اللي كانت نايمة و هي حضناها فضلوا سهرانين و بيتكلموا و صدفه بتحكي ليها اد ايه هي فرحانه
فكرت لو كانت هي اللي اتخطبت لإبراهيم متأكدة أنها مكنتش هتبقى فرحانة كدا لان قدرهم كان مكتوب
ملست بحنية على شعر صدفة و مالت باست راسها لان هي كمان لقت نفسها لما لاقت صدفة
كانت هتنام لكن جالها رساله على الموبيل اخدت و بصت فيه لقت رقم مجهول باعت ليها على تطبيق الواتساب فتحت الرسالة
تشوفها
على فكرة اكلك بجد حلو يا خسارة مش من حظي اني اكل منه على طول
كان مكتوب اسمه
علي برنامج تروكول احمد منصور
بعفوية عملت بلوك الرقم و قفلت حضنت صدفة و هي بتحاول تنام
تاني يوم
معتز كان بيلبس خرج من اوضته كانت فايزة مستنياه علشان يروحوا لعند اخوها عبد الرحيم يطلبوا ايد صدفة
عبد الرحيم كان قاعد في الصالون مع فايزة و معتز اللي كان متشيك
زيادة عن اللزوم رغم انه كان عايز يقولهم على موضوع قراءة فاتحة صدفة لكن صبر لحد ما يعرف اللي عندهم
عبد الرحيم
في ايه يا معتز انا حاسس كدا أنك عايز تقول حاجة في ايه يا فايزة
ما هو لو هتفضلوا ساكتين كدا يا تقومي تروحي بيتك انتي عارفة اني
بنام بدري
فايزة بابتسامة في ايه يا عبدة انك عايز تمشيني و خلاص هو انا مش صاحبة بيت و لا ايه
عبد الرحيم لا يا حبيبتي صاحبة بيت بس مش متعود على الهدوء
صدفة و مريم دخلوا سوا و مريم شايله صنية عليها عصير و صدفه شايله صنيه عليها جاتوة
فايزة بسم الله ماشاء الله بنتك يتحسدوا يا عبد الرحيم
صدفة كانت هتقعد جنب مريم و والدها لكن فايزة اتكلمت بسرعة
تعالي يا صدفة اقعدي هنا جانبي
صدفة باستغراب انا!
فايزة اه يا حبيبتي دا انتي وحشاني من المرة اللي فاتت
صدفة بصت لمريم باستغراب لكن راحت فعلا قعدت جانبها
مريم بابتسامة مضطرة
اتفضلي يا عمتي انا عارفه انك بتحبي الحلو الجاتوة دا جاهز متقلقيش عارفه انك مش بتحبي اللي انا بعمله
فايزة اخدت طبق و اتكلمت بجدية
اصلا بحب الحاجة بتاع المحلات يا مريم انا شغل البيت دا اسيبهولك
مريم اخدت نفس بغيظ لكن متكلمتش علشان متزعلش والدها
معتز بصراحة يا خالي أنا كنت جاي و عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم
عبد الرحيم موضوع ايه يا معتز ! اتكلم يا ابني
معتز انا كنت جاي اطلب ايد صدفة
مريم و صدفة بصوا لبعض بدهشة و كانوا عايزين يضحكوا لكن بصعوبة سكتوا
معتز انا عارف اني قبل كدا طلبت ايد مريم و انت رفضت او هي اللي مكنتش موافقه الله اعلم بس انا عارف انا بحترمك ازاي و ليا اني انسبك و صدفة من وقت ما رجعت مصر و انا حقيقي كنت عايز اطلب منك الطلب دا
عبد الرحيم بس يا ابني
فايزة بحدة و غيظفي ايه تاني يا عبد الرحيم و لا انت مش عايز تجوزه بنتك و لا ميكنش اد المقام المرة دي فيها زعل يا عبده
عبد الرحيم بجدية ايه اللي انتي بتقوليه دا يا فايزة معتز يبقى ابني قبل ما يكون ابن اختي بس هو مينفعش للأسف
معتز ليه بس على الاقل خد رأيها
عبد الرحيم بجدية مينفعش لاني قاريت فاا امبارح على ابراهيم ابن الحاج فاروق هو طلب ايدها من مدة و انا وافقت
مريم بابتسامة صحيح يا عمتو الجاتوة دا ابراهيم كان جايبه ايه رأيك
فايزة وشها احمر و سابت الطبق من ايدها بغيظ
فايزة يعني قريت فاتحة بنتك من غير ما نعرف و لا تقول و لا انت فاكر اننا هنقف لها في الموضوع و بعدين ازاي توافق من غير ما ترجع لينا هو احنا مش أهلها و بعدين
ايه يعني تكلمه و تفسخ معه و تقوله انها هتتخطب لابن خالتها
صدفة بتسرع لا طبعا
سكتت بحرج و وشها كساه حمرة الخجل من تسرعها لكن مريم عجبها ردها
فايزة ما ترد يا عبد الرحيم
عبد الرحيم بصي يا فايزة انا لسه قافل مع اختك سعاد و كنت بقولها و كنت هكلمك اقولك بس انتي سبقتي و جيتي و بعدين مقولتش ليه قبل قراية الفاتحة
لأن دي كانت مجرد قاعدة بنتفق فيها و لما اتفاقنا قرينا الفاتحة لكن اكيد مكنتش هداري عليكي الخطوبة و كنتي هتبقى من اول الناس الموجودة
ليه بقا ماخدتش رايك في ابراهيم
لأن هو جاري و اعرفه من
و اعرف أخلاقه و بعدين ما شاء الله عليه فاتح شغله من تعبه و شقاه
و فوق كل دا شاري بنتي و بعدين يا فايزة انا مش هاجي استأذنك اذا كنت أوافق على عريس جاي لبنتي و لا لاء
و بإذن الله بكرا مريم و صدفة و ابراهيم هينزلوا
سوا يختاروا الدهب و يشتروا الشبكة و بعد بكرا الخطوبة و علشان البيت هنا ضيق هنعملها في قاعة
و طبعا انتي لازم تيجي من بدري
فايزة قامت پغضب و اتكلم بحدةماشي يا عبد الرحيم بس بكره ټندم انا ابني ميترفضش و هيجي يوم تقولي ياريت وافقت
قامت هي و معتز مشيوا لكن مريم مقدرتش تمسك ضحكتها أكتر من كدا و هي بتفتكر شكلها اول ما عرفت بموضوع الخطوبة
صدفة بس اسكتي
مريم بسعادة مش قادرة يلهوي أنتي شكلها كان عامل ازاي و سابت الجاتوة ازاي دي ممكن تنشل فيها لا بس جدعة انك رديتي
صدفة مكنش ينفع اقول كدا
عبد الرحيم بجدية مريم اسكتي و بعدين ادخلوا ناموا يلا بكرا العصر انتم الاتنين هتروحوا مع ابراهيم و والدته تشتروا الشبكة
مريم ماشي يا بابا يلا بينا يا صدفة
صدفة دخلت معها
و مريم رجعت تضحك تاني
انا مش عارفه هي مش كفاية عليها مرة واحدة لما انا رفضت جيه تاني ليه ايه اللي اتغير يعني
صدفة انا بصراحة مش مصدقة ازاي كان عايز يتجوز اختي و بعدين جاي يتقدم ليا
مريم ريحي دماغك دول يعملوا اكتر من كدا علشان الفلوس
صدفة هو
انتي ليه متأكدة أنها اللي فارق معها الفلوس
مريم علشان تهم
يا بنتي دي اخدت من بابا فلوس اد كدا كانت بتستلف منه و تقوله هردهملك على طول و بابا لما
كان بيديها كان بيستعوض ربنا لانه عارف انه مش هترد حاجة و كان بيقول اختي بصي عمتي دي
جوزها بهدلها و دخل بابا في مشاكل كتير و حوارات فلوس برضو لما بابا كان بيتدخل بينهم كانت بتتنخانق معه و تقوله انت
عايز تخرب عليا رغم ان جوزها كان بيها و بيبهدلها بس برضو جيت على اخوها علشانه فهو مبقاش يتدخل لما فاض بيه منها اتطلقوا مرتين بس ردها
و في كل مرة بابا كان بيقف معها في مشكله كانوا بيدخلوه هم في مشاكل علشان كدا انا فاهمه دماغها المهم خلينا ننام علشان بكرا هنصحي بدري
طبعا هنروق و هنجهز اكل علشان بعد ما تشتروا الدبلة بابا هيعزم على ابراهيم و والدته على العشاء و انا هبقي معاكي فلازم نجهز قبل ما نمشي
صدفة ماشي بقولك ايه انا نفسي مفتوحة و عايزاه اكل ما تيجي ناكل
مريم بضحكو بصراحة انا بعد اللي حصل دا نفسي اتفتحت جدا و فيه حلقه هتنزل من المسلسل النهاردة تعالي نتفرج عليها و احنا بناكل
صدفة ياله بينا
تاني يوم
مريم كانت واقفه مع عمتها سعاد في المطبخ و هي بتضحك و بتحكي لها اللي حصل مع فايزة و معتز
سعاد بمرحبس يا بت ابوكي لو دخل دلوقتي و سمعك بتتكلمي كدا مش هيعدي اليوم دا على خير
مريم بابا مش هنا أنا و الله مش عارفه هو مش بيحبنا نتكلم عنها ليه
سعاد علشان هي أخته ايا كان يا فالحة بس الصراحة من حقنا نصلي ركعتين شكر لله انكم قريتوا الفاتحة قبل ما هي و
ابنها يتقدموا
مريم حتى لو كان ابراهيم متقدمش يا عمتي صدفة عمرها ما كانت هتوافق على معتز
سعاد عارفه يا حبيبتي بس على الاقل دلوقتي الرفض بسبب انكم اتفقتوا و قريتوا الفاتحة يعني مش من حقها تزعل و لا تقول ان اخوها مش عايز إبنها لبناته
مريم بلامبالة و الله يا عمتي انا ما فارق معايا اي حاجه من دي ان شاء الله تخطب دماغها في ال الواحد تعب منها
سعاد اومال هي صدفه راحت فين طلعت كدا على طول
مريم بابتسامة خبيثه
تلاقيها راحت ابراهيم و تشوفه هيجي على الساعة كم و كلمه بتجيب كلمه و يا عيني على دوبهم الهوي
سعاديارب أفرح بيكي انتي كمان يا مريم
مريم و اللهن يا عمتي شكله كدا مش هيحصل
سعادليه بس بتقولي كدا دا انتي ما شاء الله عليك فيكي كل حاجة حلوة
مريم قربت منها و هي ماسكة المعلقة
دوقي كدا
سعاد ابتسمت و داقت
ناقصها فلفل اسود و سنة ملح
مريم لا لو حطيت ملح دلوقتي هتبقى مملحة اوي لما تطيب
سعاداه منك لما انتي عارفه بتدوقيني ليه
مريم ابتسمت لكنها مردتش
في اوضة صدفة
كانت واقفه أدام دولاب مريم و هي بتفكر هتلبس ايه و في نفس الوقت كانت ماسكة الموبيل بتتكلم مع ابراهيم اللي كان في مكتبه في الشغل
ابراهيم بجدية بصي يا ستي انا ساعة كدا و هخلص شغل و هسيب لعزيز الوكالة هو هيكمل مكاني هروح اغير و اعدي عليكي انا و ماما نختار الشبكة و فستان الخطوبة و بعدها هنتغدا برا انا طبعا هكلم والدك استاذنه
صدفة بابتسامة لا احنا هنتغدا هنا في البيت و لا انت فاكرها سايبه يا بيه و هخرج معاك كدا عادي!
ابراهيم بابتسامة و الله! طب و امي و اختك دول ايه ما هم هيكونوا معانا و بعدين يا ستي انا عايز اعزمك برا غلطت كدا
صدفة بص تيجي كدا تيجي كدا هنتغدا في البيت
و بعدين لما نبقى نتجوز يبقى ساعتها نبقى نخرج براحتنا
ابراهيم أمري لله ماشي
صدفة بس ايه حكاية عزيز دا شكلك بتثق فيه أنا سمعت اسمه كذا مرة
ابراهيم عزيز دا صاحب عمري جدع و ابن حلال بيشتغل معايا و الفترة الأخيرة هو اللي بيخلص الشغل لو انا مشغول هو انتي ايه اكتر اكله بتحبي تاكليها
صدفة الكشري حرفيا يعني كل اكله اكلتها في مصر بتاخدني في حته تانيه خالص الكشري دا حكاية و الدقة البصل المقرمش وو العدس بص حاجة كدا اخدت قلبي ياريت بجد لو بعرف اعمله
ابراهيم صدفة هو انتي متعلمتيش اي حاجه من والدتك بما انك كنتي عايشة معها يعني
صدفة قعدت على السرير و اتكلمت بهدوء
هي عمرها ما طبخت ادامي بس اللي عرفته من خالي انها كانت شاطرة اوي قبل ما تسافر
ابراهيم باستغراب ازاي
دا
صدفة مكنتش فاضيه يا ابراهيم و مازالت كذلك و مظنش انها هتعرف تبقى فاضيه
انت عارف انا اظن ان مريم طلعت لها في موضوع الطبخ دا من كلام خالو شوقي عنها رغم اني كنت عايشة معها لكن قليل جدا لما شفتها بتدخل المطبخ كان
معظم الوقت يا تكون الخدامة
هي اللي عامله الاكل او من برا
ابراهيم حس ان صوتها اتغير فقرر ميتكلمش عن والدتها
قوليلي بقا نفسك ألوان شقتنا تبقى ايه
صدفة بابتسامة درجات بيج و أوضة الأطفال بينك و فيها رسومات كرتون كتير
يعني انا بحب اللون البيج اكتر من اي لون تاني
فضلوا يتكلموا في تفاصيل كتير و هو حاسس انها بتتجنب تتكلم عن حياتها قبل ما ترجع مصر يمكن لان لسه بدري لما يبقى قريب للدرجة اللي تخليها تحكي باريحيه
سعاد بجدية
مريم طب و باقي الاكل
سعادهسويه انا يلا علشان متتاخروش و بعدين انا مش همشي و هفضل مستنياكم نتعشى كلنا بليل صحيح انتم هتروحوا انهو محل جوهرجي
مريم هيتفرجوا و يمكن يشتروا من محل سلطان البدري اللي هي عايزاه بقا
سعاد خليكي معها يا مريم هي متعرفش حاجة
مريم اقولك حاجة يا عمتي بس بالله عليك متقوليش لحد
سعاد بقلق قولي يا مريم فيه ايه
مريم انا خاېفة على صدفة
سعاد ليه بتقولي كدا
مريم أنتي عارفه انها لسه بتنام في اوضتي و رفضت تنام لوحدها
سعاد بضيقو ايه يعني يا مريم انتي بتقلقيني عليها و خلاص
مريم أنتي مش فاهمة قصدي من اسبوعين كانت نايمة و بتهلوس بكلام غريب انا مش عارفه كانت بتحلم و لا ايه
سعاد مش فاهمة حاجة قالت ايه يعني
مريم قالت انها مش عايزاه ترجع للمصحة و أنها مش مريضة أنا بس خاېفه عليها
هي تاني يوم صحيت عادي و انا مرضتش اسألها
سعاد يا بت خضتيني تلقيها كانت بتحلم و لا حاجة ياله ادخلي غيري علشان متتاخروش
مريم ماشي
مريم سابتها و دخلت الاوضة لقت صدفة بتتكلم في الموبيل و على وشها ابتسامة ابتسمت بخبث و هي بتقفل الباب وراها
الحب حلو
صدفة بصت له بخجل و علقت المكالمة
مريم !
مريم ايوة
صدفة متقوليش كدا بتكسف
مريم ما انا عارفة بس ياله علشان نغير
صدفة طب انا هقفل معه
قامت تكلمه و مريم كانت واقفه أدام الدولاب بتاع صدفة بتفكر هتلبس ايه لأنهم اتعودوا يلبسوا من لبس بعض
لكن بالصدفة طلعت جيبه جلد جملي كانت أول مرة تشوفها عندها مسكتها كانت عجباها لكن استغربت ان في حاجة في الجيب حطت ايدها و طلعت شريطين حبوب
اخدت موبايلها و هي بتبص ناحية باب اوضتهم
فتحت جوجل و كتب اسم الدواء
لحظات و جالها معلومات عن الدواء دا و كانت ادواية مضادة للاكتئاب و التوتر
ملامحها اتغيرت فجأة و حست بحزن قوي اتوغل لقلبها و هي مش فاهمة ليه ممكن صدفة تكون بتاخد من الأدوية دي
صدفة دخلت الاوضة و هي وشها ابتسامة غريبه و هي حاسة بالسعادة
مريم صدفة
صدفة بصت لها ايوة
مريم ايه دا
صدفة ارتبكت لما شافت الادويه بتاعتها في ايد مريم بسرعة راحت ناحيتها و اخدتهم منها
دا منوم انا مبعرفش أنام كويس
مريم بجدية انا عملت سيرش عنه أنتي ليه بتاخدي ادواية اكتئاب
صدفة بتوتر و تهرب
عادي أنا كنت باخد منها قبل ما ارجع مصر و كنت فاكره اني هفضل محتاجها بس بس من ساعة ما رجعت و
انا مبقتش اخدها بس دي بتاخد للأسباب كتير غير الاكتئاب
مريم قربت منها و مسكت دراعها بقوة
بقولك ايه هتكدبي عليا! انتي فكراني عيلة صغيرة هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين الادويه دي للاكتئاب الحاد و استخدمها بدون استشارة دكتور بتسبب مشاكل كتير أنتي مخبيه ايه
صدفة عيونها لمعت بالدموع و اتكلمت بجدية لكن مقدرتش و هي بتتكلم و عيطت
مريم ايدي بتوجعني و بعدين بطلي تتعاملي معايا و كأنك أمي أنا على فكرة من نفس عمرك و مش صغيره علشان تقفي و تكلميني كدا انا عارفه انا بعمل ايه كويس و بعدين ايوه دي
ادويه اكتئاب و اخدت منها كتير قبل ما انزل مصر و كنت بفكر في الاڼتحار أنا مكنتش كويسه
انتي متوقعه ايه من واحده ابوها تخل عنها و امها مش موجوده في حياتها اصلا
مريم كانت حاسه بالذهول و كأنها بتشوف صدفة لأول مرة و كأنها بكتشف جزء غريب منها
صدفة ملامح وشها كانت بتتشنج و حاسه بالضعف و هي بتخرج جزء بسيط من ۏجعها
مصډومة!
عندك حق ما انتي متعرفيش يعني ايه تبقى يتيمه و انتي ليكي اهل على الاقل انتي لقيتي ضهر ليك حد ېخاف عليكي طول السنين اللي فاتت دي كلها كان في حد خاېف عليكي و في ضهرك أنتي اللي زعلانه علشان ماما مش في حياتك
كان نفسي اتمنى لك انك انتي اللي تعيشي معها بس انا مش بكرهك علشان اتمني لك كدا
سعاد دخلت الاوضة على صوت صدفة اللي
كان عالي لكن وقفت مصډومة و هي شايفه مريم بتحضنها بقوة و صدفه بټعيط بهسترية و بتحاول تتكلم لكن مريم بتمنعها
صدفة پغضب مش ذنبي كنت لوحدي طول الوقت زي اللعبه في ايديها
وقعت على الأرض و هي حاسة انها بتفقد قدرتها في الكلام و لأول مرة تظهر ۏجعها بالشكل دا
كل مرة كانت بتتجنب تتكلم عن حياتها
مريم قعدت جانبها و هي لسه في بټعيط بقوة مريم متعرفش ازاي دموعها نزلت مكنتش عايزاه تسمع حاجة او مكنتش قادرة تشوف ضعفها و حاسه بۏجع قوي في قلبها بيدهسه
سعاد قعدت جانبه و بصت لمريم باستغراب
في ايه يا مريم ايه اللي حصل
مريم و هي بتمسح دموعها مفيش يا عمتي بس معليش تعملي كوبايه لمون
سعاد قامت بسرعة حاضر حاضر يا بنتي
مريم بهدوء و هي بتحضنها بقوة
اهدي ارجوكي أنا اسفه و الله العظيم اسفه يا رتني كنت معاكي و ياريتني حتى اعرف اللي انتي عشتيه حقك علي قلبي علشان خاطري اهدي
صدفة كانت بتترعش و هي في نوبة هلع كانت فاكره انها تعافت منها لكنها رجعت من تاني كل ما تتكلم او
تواجه نفسها بحياتها
مريم پخوف و صوت عالي صدفة اهدي صدفة
سعاد دخلت الاوضة بسرعة
بسم الله الرحمن الرحيم اختك مالها يا مريم حصل
ايه
مريم بدموعمعرفش يا عمتي معرفش بتترعش
سعاد اخدتها في حضنها و بدأت ترقيها و تقرأ آيات قرآنية و مريم قاعده جانبه على الأرض بټعيط لكن صدفة بدأت تهدأ لحد ما استعادة وعيها مسحت دموعها و رفعت رأسها بصت لسعاد
سعاد مالك يا حبيبتي ايه اللي
صابك
صدفة بهدوء حضنك دافي
سعاد حبيبتى مالك يا صدفة
صدفة بتوهان خاېفة خاېفه اوي يا عمتي خاېفة ارجع للضلمة و للدكاترة مش عايزاه ابقى لعبه تاني مش عايزه ابقى أنجح
بنت في الدفعه لمجرد انها تقول ان بناتها اشطر واحدة في ادارة الاعمال تعبت من المذاكرة و تعبت من الجاردات تعبت من احساس اني مفروض عليا افضل في لوحدي بالاسابيع و معرفش حاجة عن ماما مبقاش عندي قدرة و الله انا رجعت مصر و أنا ضايعه مكنتش عارفة نفسي محدش فاهمني أنا و الله حاولت اتعافى معاكم و مكنتش باخد الادويه دي قاومت نفسي كل مرة كنت بحس بالحزن صدقيني يا مريم انا ماخدتش منها من ساعة ما جيت مصر
مريم مصداقكي و الله مصداقكي من غير ما تحلفي بس انا خفت عليكي و الله مش قصدي ازعلك انا بس قلقانه و مش فاهمة حاجة
صدفة اتعدلت و مسحت دموعها
هحكيك بس بالله عليكي مش دلوقتي ارجوكي بس مش دلوقتي انا دلوقتي مش عايزاه ابقى زعلانه و محتاجة انك تكوني فرحانه معايا علشان خاطري
مريم
سعاد بضحك و هي بتحاول تفك الضغط
اومال هو احنا كل يوم هيبقى عندنا فرح و عروسه زي القمر كدا و بعدين يا بت انتي هبله اكيد بتحبه ما هو يتحب برضو
طول بعرض و مز
صدفة ضحكت و اتكلمت بكسوف
و عنده غمازات لما بيضحك
مريم