تعالي الي جحيمي بقلم اميرة الشافعي

لمحة نيوز

ما توافقي بقي يا هاله زليتي أمي 
لولو وهي تنظر له بټهديد أنا أسلوبك ماينفعش معايا انا بحب الناس الظريفه 
جمال يشير لنفسه أنا ظريف 
لولو الناس الجد 
جمال بجديه يشير لنفسه والله بقيت جد 
لولو الناس ال بتصلي ومتقطعش ولا فرض 
جمال والله بصلي
همس متمتما
حتت ازعه وعماله تبستف فيه مسيري هفرمك 
لولو متسائله بتقول حاجه يا جمال
جمال ولا حاجه 
نظر جمال لهاله بتوسل وقال 
ممكن آخد رقم والدك 
هاله ممكن تحل مشكلة مي الأول 
جمال بتعجب مشكلة إيه
قصت عليه لولو ماحدث
نظر جمال بتأثر إلي مي وقال 
لا حول ولاقوة الا بالله معلهش يا مي 
قاطعته لولو متعملشناش يا جمال عاوزين حل 
نظر جمال للولو بمكر وقال 
طب هتعملي لي ايه لو حليتها 
لولو بطريقه مضحكه هاعمل ايه يا جمال 
دي بنت عمك دمك ولحمك 
مي وهي تبتسم لجمال جمال معاه حق لازم مقابل 
تقبلي خطوبتك لجمال 
نظرت لولو لجمال بإحتقار وقالت انا اتخطب لده 
جمال بغيظ ال عطاكي يدينا يا ست الأزعه 
لولو متجهمه شايفه يا مي بيكلمني ازاي 
مي بإبتسامه هادئه ما إنتي صحيح أزعه يا لولو بس والله بمېت راجل 
جمال وهو ينهض
ليدخل لعمه اتفقنا 
لولو بإبتسامه خجوله أفكر 
جمال لمي بسعاده شاهده يا مي 
ثم اضاف والله يا مي ربنا ان شاءالله هيظهر الحق وشهاب إتجنن لأنه بيحبك قوي وال بيحب قوي بيتوجع قوي يا مي 
ثم خبط علي رأسه وكأنه تذكر شيئآ وقال 
إيهاب 
لولو إيهاب مين 
إيهاب موظف عندنا طلبته قريب ملقتوش وبعد ما جه قالي ان شهاب بعته في حاجه خاصه 
عن إذنكو
دخل جمال لعمه في مكتبه 
وتناقش معه حول العمل وكذلك حول موضوع شهاب ومي ووعد عمه أن يحاول الوصول إلى من فعل ذلك في أقرب وقت 
بعد إنصراف جمال 
قالت لولو لمي مي حبيبتي أنا إطمنت عليكي وهمشي بقي وأبقي أجيلك 
مي بتوسل لأ يا لولو
علشان خاطري خليكي معايا إنتي ال مصبراني وعمي فرحان بوجودك قوي
لولو معلهش يا مي والله هاجي لك يوم ويوم 
خرج نور الدين من مكتبه 
فقالت مي وهي عابسه
الحق يا عمو لولو عاوزه تمشي وتسبني 
نور الدين بطيبه ليه يا بنتي خليكي مع مي 
لولو بخجل معلهش يا عمي هاجي علي طول والله ان شاءالله
مر إسبوع علي وجود مي بمنزل عمها 
وعاد شهاب من السفر ليلآ بعد ان أنهي مهمته 
لقد أصبح نحيفآ أكثر من ذي قبل 
فهو منذ ما حدث وهو يأكل القليل من الطعام ويعاني من صداع دائم 
طلب السائق الذي حضر اليه المطار لإنتظاره 
واتصل بعمه أخبره أنه أنهي مأموريته بنجاح وأتم الصفقه المطلوبه 
هنأه عمه ولم يخبره بشئ عن مي 
إستقل السياره وتوجه مباشرة إلي بيته 
عند البوابه وقف سعد يرتجف حينما رأي شهاب الذي دخل مسرعا الي الداخل 
نادي علي الخادمه 
وقال بصوت عالي 
ورد انتي يا ورد 
حضرت ورد التي كانت بالمطبخ تجري 
حملت حقيبته وقالت بصوت مرتجف خمدالله علي السلامه يا سعادة البيه 
قال پحده حد جه هنا وأنا مش موجود
قالت بصوت مقطع أص أصصصص
صاح غاضبآ اصل ايه إنطقي 
اوف نزع جاكيت البدله ورماه علي مقعد أمامه 
تركها وصعد للأعلي 
وأخرج مفتاح للغرفه يحتفظ به بجيب سرواله الخلفي 
لكنه فوجئ بالباب المكسور والسلسله الحديديه علي الارض 
فصاح بصوت هادر
ورررررررررد 
صعدت
تجري 
قال راحت فين ثم لف يديه حول رقبتها وقال مهددآ هخنقك 
قصت عليه ماحدث 
فنزل ثائرآ 
إستقل سيارته وإنطلق إلي فيلا نور الدين 
دخل يهرول إلي الداخل 
لم ينادي عمه النائم بغرفته 
وإنما أخذ يفتح أبواب الغرف الأخري الواحد تلو الآخر 
وجدها نائمه في غرفه بالدور الأسفل 
كانت بين اليقظه والنعاس حينما دخل الغرفه 
جذب يدها وأخذ يجرها خلفه صائحا 
ما فيش قوه علي وجه الأرض هتنقذك من الچحيم ال هعيشك فيه 
صاحت سبني يا شهاب سبني 
إستدار ليصفعها ثم حملها علي كتفه وخرج من الفيلا 
صړخت مي بړعب يا عمي يا عمي نور
الدين إلحقني إلحقوني وأخذت تلكمه وتركله بقدميها 
وهو لايهتم 
هم بالخروج من الباب عندما سمع صياح عمه القوي
شهاااااااااب 
انت إتجننت 
نزلها يا ولد إزاي تدخل بيتي بالطريقه دي 
أنا معرفتش أربيك 
شهاب وسط صريخها وعويلها 
لأ يا عمي مهما قلت مش هسمح لحد بالتدخل 
دي مراتي وشرفي وعرضي فاهم 
وأنا حر وعموما انت يا عمي والزفته صاحبتها ال تلاقيها زيها ال دخلتم بيتي بنفس الطريقة في الأول فمتلومنيش 
صاحت مي وهي تلكمه صاحبتي أشرف منك وأحسن منك 
شهاب يجز علي اسنانه مهددآ 
ماشي
إقترب منه نور الدين وصاح 
نزلها يا ولد ولو مش مصدق إنها بريئه طلقها والموضوع يخلص 
صفعه علي وجهه من عمه نور الدين أفقدته توازنه 
فجرت مي تحتمي منه خلف عمها 
شهاب پغضب بتعمل كده علشانها وانت معرفتهاش ال من سنه 
وأنا لو كنت إبنك 
قطع نور الدين كلام شهاب قائلا 
أنا بحميك إنت من شړ نفسك من شړ الغيره ال بتنهش في دمك 
طلقها يا شهاب لأني مش هسمحلك تإذيها تاني كفايه ال عملته 
شهاب بعضب انتي فعلا متستاهليش تبقي علي إسمي إنتي أحقر ست عرفتها 
جيرمين أحسن منك لأنها ما أدعتش البراءه والطهاره وهي غانيه 
مي بضعف إخرس إخرس يا مچرم متجيبش سيرتي 
نظر إلي عمه وأشار إلى مي وقال 
انا كنت بعاملها مش بس كزوجه وحبيبه لأ زي بنتي ال مخلفتهاش زي امي ال مشفتهاش وهيه بټموت 
تحجرت الدموع في عينه لد رجة أن مي كادت تجن من أجله رغم ما بها من آلام 
نظر لها وقال هامسآ انتي طالق يا مي 
وخرج مسرعآ 
أما عنها فلم تتحرك من مكانها وقفت كالتمثال الحجري 
تنظر الي الفراغ لم تستطع البكاء فالموقف أكبر من الدموع 
نور الدين بحنان مي مي 
همست طلقني شهاب طلقني 
قالي انتي طالق قدر وقالها 
كاد نور الدين ان يجن ف مي مڼهاره 
وشهاب خرج بحال ليس أفضل منها 
ويخشي عليه أ يضآ 
اقترب منها وربت علي كتفها وقال 
مي يا بنتي الحقيقه مسيرها هتبان 
لأن ربنا يخليكي مبيرضاش ب الظلم 
خلي عندك صبر وخلي إيمانك بالله يخليكي تتحدي أي مصاعب 
قالت مي لنور الدين بتوسل عمي أنا ليه عندك طلب 
نور الدين نعم 
أمانه عندي 
نور الدين برفض لأ يا مي مينفعش 
مي برجاء أتوسل إليك يا عمي توعدني 
نور الدين طيب يا مي 
أنا شايف إنك تطلبي لولو تيجي تقعد معاكي يومين يا ريتها ما مشيت دي بنت حلال قوي
خرج شهاب من بيت عمه وهو يشعر أن الأرض تميد تحت قدميه 
إنه برغم كل ما فعله يحبها كما لم يحب أحد 
الصدمه تدمي قلبه 
لم يذهب إلى منزله وإنما صار بسيارته لا يعلم إلي أين 
ظل في الشارع إلي أن سمع آذان الفجر 
دخل المسجد ليتوضأ ويصلي 
وبعد ذلك أخذ يسترجع بحزن ويقول 
اللهم أجرني في مصېبتي وإخلف علي بخير منها 
هدأت نفسه قليلا فعاد إلي منزله 
عزم أن يحاول نسيانها ويعود لسابق عهده فيفني نفسه في العمل 
لن يجعل هناك ولا دقيقه واحده للتفكير فيها
ولن يسمح لأيآ كان أن يذكر إسمها أمامه 
أو يذكره بها 
نادي علي ورد صائحا ورد انتي يا ورد 
ورد نعم يا بيه
شهاب شوفي سعد خليه يجيب نجار ويصلح باب الأوضه ال فوق 
وإطلعي شيلي أي هدوم أو أي حاجه تخصها 
وإقفلي الباب بقفل 
ورده بسذاجه أي حاجة 
شهاب پغضب ما قلت أي حاجه 
وصعد لينام محاولآ التخلص من أي ذكريات تجمعه بها
الفصل التاسع
والعشرون نجاح وبراءه فرحتان 
في الصباح حضرت لولو وأميمه معٱ بعد أن إتصلت لولو بها إلي فيلا نور الدين 
قصت عليهم مي ما حدث 
وحزنت أميمه كثيرا من أجل مي كانت تثق بأخلاقها جدآ وهالها أن تلصق بها تهمه شنيعه كتلك التهمه 
جلسن في غرفة مي ودار الحوار 
أميمه بحنان مي إنتي لازم تبقي أقوي من كده لازم تنسيه تمامآ وتشغلي نفسك 
حاولي تقر ئي تحفظي قرآن تشتغلي 
المهم متسبيش نفسك فاضيه أبدآ 
أنا بروح مسجدبحفظ وأراجع القرآن 
لازم نواجه مشاكلنا ونتغلب عليها 
لولو صح يا مي كلام أميمه صح إنتي لازم تنسي شهاب خالص 
عندما ذكرت لولو إسمه إبتسمت مي إبتسامة حزينه 
وقالت يا ريتني أقدر أكرهه علي قد العڈاب ال عذبهولي يا ريت
لولو بتعجب بعد كل ال عمله دا لسه بتحبيه 
مي حزينه أنا عمري ما کرهتو
بس عمري ما هرجع له أبدآ في يوم من الأيام يا لولو 
شهاب كسرني 
هوا ال خلاني أسعد إنسانه في الدنيا 
وهو ال خلاني أتعس إنسانه في الدنيا 
قالت أميمه متعمده أن تتحدث بمرح حتي تخفف عن مي أشارت إلى بطنها وقالت
بت إنتي وهيه إفرحو هتبقو خالات 
لولو مهلله الله أكبر شحيبر جاي 
أميمه إخي عليكي شحيبر 
لولو أيون ومي أم حبظلم 
وجود لولو وأميمه بجوار مي دائما جعلها تخرج من حالة الكآبه وترضي بقدر الله 
وفعلت كما أقنعتها أميمه فبدأت تذهب مع إلي المسجد لتحفظ القرآن وتتعلم التجويد في قرآته
مر ت ثلاثة أسابيع منذ طلاقها من شهاب وتذرعت بالصبر والرضا 
ودوروس المسجد ساعدتها كثيرا علي تجاوز المحنه 
فمن توكل على الله فهو حسبه 
أكثر ما كان يحزنها ويكدرها عندما كانت تنظر في المرآه وتري شعرها الحليق وتتذكر ذلك الموقف المؤلم ولكنها تحتسب أجرها علي الله كما علمتها معلمة القرآن 
لقد أخبرتها 
أن الإنسان يغمس غمسه في الجنه فينسي 
شقاء الدنيا ويقول والله يارب ما رأيت شقاء قط
جلست بالحديقه تحفظ وردها 
عندما رآها نور الدين إبتسم وقال 
ما شاء الله عليكي يا مي بتحفظي بسرعه 
مي مبتسمه الحمد لله يا عمي ربنا كريم 
أنا قلقانه قوي علي أسامه كل ما يحددو ميعاد العمليه يأجلوها تاني 
نور الدين طبعا يا مي الموضوع مش سهل يا حبيبتي هناك فيه نظام وبيدو المړيض حقه 
علي فكره الثانويه العامه نتيجتها هتبان بكره 
مي يا رب يا عمي تبقي حلوه ونفرحه علشان نفسيته تتحسن ويبقي كويس 
أضافت عموما هوا سايب رقم جلوسه لو لقيتها كويسه هتصل أفرحه 
نور الدين وانتي كمان تفرحي 
مي بهدوء ربنا يخليك ليه يا عمي لولاك 
قاطعها قائلا لولا إيمانك بالله يا حبيبتي 
أنا لو كان عندي بنت ما كنتش أتمناها أحسن منك
في الشركه 
شهاب بجديه لبسنت 
مدام بسنت هاتي ملف شركة الحريري وحصليني به علي جوه
فوجئ بجمال يدخل عليه المكتب ويحمل الملف قائلا 
مدام بسنت كانت جايبه لك ده لكن أنا قلت لها هدهيولك 
تناوله شهاب بجديه قائلا عاوز حاجه يا جمال 
جلس
جمال وقال شهاب أنا عاوز أتكلم معاك وانت مش عاوز تفتح لي قلبك 
شهاب بضيق أظن يا جمال إني قلت لك قبل كده كلمني في الشغل وبس 
ما عنديش إستعداد لأي كلام 
جمال ما أكلمكش ازاي كفايه مقاطع بيت عمك 
ونبهت علي إيهاب
لو إتكلم كلمه هتقطع لسانه ومش راضي يقولي حاجه 
صاح شهاب خلصنا يا جمال 
جمال وهو يشير بإصبعه لشهاب إنت غبي يا شهاب طول عمري معجب بشخصيتك بس طلعت غبي 
صاح شهاب جمال مسمحلكش يلا إطلع عندي شغل 
جمال بسخريه شهاب الذكي ال كل المستثمرين بيعملو له ألف حساب 
يسمح لحد يضحك عليه وېخرب بيته 
شهاب پحده إخرس يا جمال إنت متعرفش حاجه 
أشار شهاب بيده وقال خلاص إخرس بقي 
جمال مراتك كانت مټخدره يا شهاب 
كان لازم تسمعها 
شهاب صائحا كانت صاحيه وبصتلي وقالت لي
بهدوء شهاب ولا كأنها عامله حاجه 
جمال ضاحكا شهاب إنت طول عمرك دوغري ومالكش في العوج لكن أخوك صايع قديم علي القليله خلي إيهاب يقولي أو قولي إنت عنوان البيت وهات الرقم ال كلمك 
شهاب يشير بيده خلصنا يا جمال 
خرج جمال
من عنده متأففآ
ذهب إلى مكتبه وقال لرامي إبعت لي إيهاب
بعد قليل دخل إيهاب وقال نعم يا جمال بيه 
جمال بهدوء برده مش هتقولي شهاب بعتك فين 
إيهاب قلت لحضرتك بعتني أجيب أوراق للشغل 
نهص جمال من مكتبه
صاح إيهاب آه 
وقال وهو يصر علي أسنانه بغيظ خلاص متقولش بس إستحمل بقي 
ضغط علي رقبته وأضاف خاېف من شهاب بس شهاب ميعرفش يعمل ال أنا هعمله فيك 
فأشار له إيهاب بيده ليتركه 
وقال بصوت مخڼوق هقول هقول بس سبني 
تركه جمال وقال قول يا هوبا 
قال له العنوان
بالتحديد 
وأخرج هاتفه من جيبه وقال له رقم الهاتف 
كتبه جمال علي ورقه أمامه وقال له بهدوء وابتسامه ساخره شكرا يا إيهاب تقدر تتفضل 
حمل جمال مفتاح سيارته وهاتفه ونزل مسرعا
عاد شهاب من عمله إلي بيته ليجد عمه نور الدين جالسآ بإنتظاره في حجرة الإستقبال المريحه 
قال بلا إهتمام إزيك يا عمي 
نور الدين إيه يا شهاب مبقاش ليك عم تسأل عليه 
شهاب بيأس معدلوش لزمه الكلام ده يا عمي حضرتك عارف إني مينفعش آجي عندك إنت إخترت خلاص مين ال يبقي عندك ومين يمشي 
لو سمحت يا عمي بلاش نتكلم في سيرتها تاني 
نور الدين انا جاي أشوفك
يا شهاب مافيش أي سبب تاني جابني ليك 
وعموما مي ما شاء الله عليها نسيت كل حاجه وشاغله وقتها وانت بقيت ماضي و إنتهي 
شهاب پألم وسخريه انا منتهي عندها من زمان 
تشرب إيه يا عمي 
نور الدين يشير إلى المقعد إقعد يا شهاب 
جلس شهاب صامتآ 
إقتر ب منه عمه وربت علي يده قائلآ 
مش عاوزك تزعل مني يا شهاب لو قسيت عليك يومها 
بس ما كانش ينفع أسيبك تاخدها تعذبها ومع الأيام أكيد هتعرف السبب وتعذرني 
يا بني إن بعض الظن إثما 
شهاب عمي مش عاوز أتكلم في الموضوع ده 
ثانيا انا مظنتش أنا شفت بعيني ليه مش فاهميني ليه حط نفسك مكاني 
عمي الموضوع ده إنتهي 
نور الدين زي ما تحب يا بني بس مينفعش تقاطع عمك أيٱ كان السبب 
نهض نور الدين وقال انا ماشي قلت لك ال عندي وخلصنا 
دخل جمال يلهث ليقول 
عمي كويس إنك هنا 
شهاب بتعجب مالك يا جمال جاي جري ليه 
جمال لنور الدين عمي البيت ال مي كانت فيه إتأجر ليوم واحد ب 600 جنيه 
أصحابه ماكانوش راضيين بس ال آجره أغراهم بالفلوس 
دا بيت مخروب فاضي 
البيت دا 
ال أجره جهزه زي ما شهاب شافه حط فيه السرير جنب الشباك عامل حسابه يختفي أول ما شهاب يجي 
قاطع الإتصال رنين الهاتف 
هاتف نور الدين تناول هاتفه ليرد علي مي المتصله 
ويقول أيوه يا مي في حاجه يا حبيبتي 
إنتفض قلب شهاب حينما خاطبها نور الدين وحاول أن يخفي مشاعره ويدعي أنه لايهتم 
نور الدين الف مبروك يا حبيبتي 
إتصلتي قولتيله 
إدخلي إتكلمي من أوضة المكتب عندك التليفون فيه دولي 
عارف إنة فرحانه يا حبيبتي ربنا يجيبه بالسلامه 
أنا انا عند جمال 
مع السلامه يا مي 
أنهي الإتصال وقال مي ھتموت من الفرحه أسامه نتيجته ظهرت وجاب ٩٥٪
قال جمال ما شاء الله 
وإبتسم شهاب إبتسامه صغيره فرحآ لأسامه كنت بتقول إيه يا جمال قال نور الدين 
جمال البيت إتجهز نفس اليوم ده 
وال أجره قال لهم إن مراته تعبانه 
وشافوه شايل واحده علي كتافه وكانت نايمه وفاقده الوعي وظنوها مراته التعبانه كانو راجلين وست قالولي نفس مواصفات الست ال مي قالتها
دي خطه مدبره يا
شهاب وبعد ما إنت روحت
ومشيت سابو البيت ومشو فورآ 
مي كانت مخډره يا شهاب 
نور الدين لو كان سمعها كان عرف ال حصل
قص عليه المكالمه التليفونيه
والسيده التي خاطبتها مي لتفقد بعدها الوعي تمامآ 
صاح جمال 
عمي ممكن يكون الإتصال ال جه لمي 
من نفس الرقم ال كلم شهاب ودا يبقي دليل يا شهاب 
هيه قالت إن الإتصال جه علي التليفون الأرضي مش المحمول
نور الدين بجديه فين التليفون يا شهاب 
أكيد ذاكرة التليفون مسجله الأرقام إلا لو حد حذفها 
شهاب بملل محذفتش حاجه 
جمال مرتبكا فين التليفون 
شهاب كان في الجنينه وخليت ورد تنقله أوضة مكتبي 
دخل الجميع حجرة مكتب شهاب 
وبحث جمال في ذاكرة الهاتف 
تمتم من حوالي اكتر من شهر 
أحضر الرقم المسجل بمحموله 
وأخذيقارنه بالأرقام المحفوظة 
صاح بصوت عالي هوا يا عمي 
هوا يا شهاب انت ماشي الساعه كام يومها 
شهاب حوالي سبعه ونص 
شوف يا عمي تمانيه الا تلت جالها الإتصال إنك مرمي بره في عربيتك 
ولاد الكلب 
شوف شوف بعينك يا شهاب مقلب وشربتوه 
مراتك مظلومه مظلومه 
ألقي شهاب نفسه علي الأريكه 
شعر بضعف 
قال ما يمكن ال كان معاها طالبها يقول مستنيها 
جمال إيه الغباوه دي هيطلبها وبعدين يطلبك يفتن علي نفسه فوق يا شهاب 
دي مكيده حد قاصد يوقع بينكم وېخرب بيتكم ونجح المخطط 
نور الدين ما تكابرش يا شهاب لو سمعت لمي من البدايه كنت وفرت عليك وعليها العڈاب داكله 
جمال وكمان معملش معاها حاجه 
لأنه إتصل عليك أول ما خدها 
مباشرة دي خطه والله خطه 
وضع شهاب يده علي راسه وقال 
أنا تعبان قوي تعبااااان
جمال بتصميم قوم يا شهاب تعالي معايا انت وعمي إسمعو من الناس ال جنب البيت 
أنا إديت لهم ميلغ محترم وده ال خلاهم يحكولي ناس بسيطه وغلابه والمجرمين 
ضحكو عليهم واستغلوهم بالفلوس 
بالفعل ذهبو مره اخري إلي نفس المكان 
ليستمع شهاب بإذنيه 
كادت مي أن تطير من الفرحه حينما علمت بنتيجة أسامه المشرفه
دخلت مكتب عمها لتهاتفه حاولت الإتصال ولكن فشلت المحاوله وبعد ساعه ونصف نجحت محاولة الإتصال فصاحت
إزيك يا ماما وحشتوني يا حبيبتي 
ماما إديني أسامه عاوزه أقوله حاجه تفرحه 
نادره نتيجته بانت 
مي هقوله الأول يا ماما إدهلولي بقي 
أتاها صوته ضعيفآ 
مي عامله ايه وحشتيني قوي 
مي بسعاده مبروك يا حبيبي 
أخبرته بمجموعه وقالت هقابلك بالمطار وانت راجع ومعايا أحلي موبايل 
سمعت صوتآ مألوفٱ لديها يأتي من خلفها قائلآ 
بس انا
وعدته إني أشتريهوله
وضعت السماعه بعد أن إرتعدت أوصالها أما سمعته حقيقه أم تخيلت صوته إنه صوته
مي قالها بحزن 
إستدارت لتنظر إليه 
شهاب الواقف خلفها
بعدة خطوات 
أيتحدث معها بنبره هادئه حانيه 
كادت تجزم أنه يستمع لدقات قلبها العاليه 
حبآ خوفآ رعبٱ كل التناقضات مجتمعه في آن واحد
نظرت صامته فقط تتفرس ملامحه الحزينه أهي أحلام اليقظه 
أفاقت من شرودها حينما إقترب هو 
لكنه فؤجي بها تصرخ 
عمي عمي عمي نور الدين 
بركت علي الارض واضعه رأسها بين يديها 
وإستمرت تصيح وترتعد 
دخل نور الدين وجمال بسرعه 
نور الدين مي مي حبيبتي مټخافيش 
أنا معاكي 
جمال بحزن وشفقه إهدي يا مي 
حزن شهاب أشد ما يكون الحزن فالموقف أقسي من أن يحتمله أصابها الهلع لمجرد رؤيته 
إقترب منها قائلا بضعف مي أنا آسف 
أنا آسف يا حبيبتي 
أنا آسف 
إرتعدت بين يدا عمها الذي يخشي عليها لعلمه بحملها ووضعها
قومي تعالي أدخلك أوضتك 
شهاب عمي أنا 
نور الدين خده يا جمال وإطلع إظاهر إننا غلطنا لما قلنا له يفاجئها ويصالحها 
خرج نور الدين من الغرفه يصطحب مي الخائرة القوي 
حسرات بقلب شهاب يشفق عليها ويلوم نفسه ويغضب ممن سبب له ذلك 
أقسم أن ينتقم ممن فعل به ذلك
في حجرة مي
نور الدين إهدي يا مي إهدي يا حبيبتي 
شهاب عرف غلطته وجاي يعتذر منك 
مي پبكاء عمي قوله مالوش دعوه بيه نهائي أنا مستحيل أعرفه تاني 
قوله قوله قوله يا عمي 
حاضر يا حبيبتي إهدي ونامي ال بتعمليه دا غلط علي الجنين 
مي بتوسل أوعي تقوله 
حاضر يا مي
خرج نور الدين من الحجره وقال لشهاب 
الأمور دي عاوزه صبر لازم تصبر لغاية ما نفسيتها تهدي ال انت عملته مش شويه يا شهاب
جاء عبده ليقول لنور الدين 
الأنسه هاله ومدام أميمه عاوزين الست مي 
نور الدين طيب خليهم يدخلو لها 
بعد قليل دخلت لولو وأميمه 
قالتا الإثنتان سلام عليكم 
وأضافت لولو إزيك يا عمي إزيك يا أستاذ جمال 
وتجاهلت شهاب تمآ مآ وكذلك فعلت أميمه قالت أميمه عن اذنك يا عمي ندخل لمي 
نور الدين إتفضلو طبعا كويس كانت تعبانه دلوقتي
قالت لولو لمي بعد أن قصت عليهم أن شهاب حضر
ليعتذر منها
إسمعي يا مي الحمد لله ال خلاه يعرف إنه غلطان وردلك إعتبارك
مافيش داعي بقي تبقي زعلانه بعدكده 
لازم تخليه يندم 
أميمه لولو معاها حق لازم تبقي مي القويه ال عندها إراده إحنا منسمحلكيش تضعفي كده يا مي 
سيبك بقي لما أقولك ٱخر الأخبار 
مش البت لولو عيلتها جت وراحت عاشت في شقتهم ال ف المعادي 
وإترحمت من أكل أم خميس 
إبتسمت مي وقالت بجد يا لولو 
لولو مازحه أينعم 
مي برجاء وافقي بقي إن جمال يتقدم لك عاوزين نفرح 
لولو بصي يا مي بصي يا أومو أنا هوافق مش علشان عاوزاه لاقدر الله 
بس علشان صعبتو عليا وعاوزاكو تفرحو
حاول نور الدين التوسط لشهاب عند مي لتعود إليه 
لكنها رفضت تماما وصمتت أن يستمر الطلاق
بعد إسبوع في فيلا جمال 
شهاب لنور الدين پغضب يعني إيه مش راضيه 
نور الدين هيه حره يا شهاب كل شئ بالخناق إلا الجواز بالإتفاق 
جمال لو سمحت يا عمي ركز معايا شويا 
أنا عاوز أخطب 
وعاوزكم معايا 
كل مره تخذلوني 
نور الدين إصبر شويه يا جمال انت كل شويه برأي يمكن ترجع في كلامك 
جمال بنفاذ صبر لأ أنا بحب لولو جدا 
نور الدين بمكر علشان طلعت عينك إنت فاكرني مش عارف وضحك 
إنت وشهاب ما لكوش الا ال يطلع عينكو ولاد إخواتي وأنا عارفكم
شهاب أنا هردها يا عمي وهيه حره بقي
نور الدين لأ يا شهاب مي 
مش هترجعلك إلا لما تحب ترجعلك وتوافق 
شهاب پغضب إنت معايا ولا معاها يا عمي 
نور الدين بهدوء مع الحق 
يلا علشان تشوفو شغلكم مش عاوز إهمال في الشركه 
شهاب بحيره طب هترضي ترجع لي إزاي وهيه مش راضيه حتي تتكلم معايا
أصبحت مي أكثر هدوء ومرحآ منذ ظهور برآتها 
عزمتها أميمه هي ولولو 
علي طعام الغداء في شقتها حيث كان زوجها أحمد مسافر للأسكندريه 
وقضو وقتآ مرحآ 
أخذت هاله تقلد وداد ومدام عايده وأم خميس 
وهن تضحكن في جو من المرح 
همت أميمه بوضع الغدا ء علي المنضده 
ثم تراجعت و جلست قائله للولو بطريقه مضحكه وهي تضع يدها على بطنها 
يلا يا لولو إغرفي الأكل أنا حامل وتعبانه 
إعترضت لولو وضحكت مي كثيرا وقضو يومآ مميزا
في ألمانيا بالمستشفي 
كانت نادره في حالة ړعب وهي توقع علي إقرار بالموافقه علي عملية أسامه وتحمل النتائج
تحدث الطبيب بصراحة في إتصال تليفوني لنور الدين 
الوضع أكثر من حرج 
كان نور الدين قلقآ حزينا ولكنه لم يخبر مي بما أخبره الطبيب 
علم أيضا أن جراحة أسامه ستجري في
الغد 
وقرر ألا يخبر مي أبدا حتي لا تعود لحالة الإكتئاب من جديد
في فيلا شهاب 
فتح باب الغرفه التي كانت تجمعه
بمي 
تحمل ذكريات جميله وذكريات أليمه فقد حبس مي بداخلها أيضا 
فتح الدولاب الخالي من الملابس أو أي أشيا ء تخص مي إلا علبه بها المشغولات الذهبيه التي تخصها 
حملها وجلس علي الفراش 
تفاجئ حينما فتح العلبه ووجد الورد البلدي الذابل 
إنها ما
زالت إحتفظت به 
تذكر يوم إشتراه من الطفله وأهداه إليها عند دار المغتربات 
أخذ يفكر تري هل كرهته فعلا هل ستنسي يومآ ما فعله معها 
نام علي الفراش ينظر للجانب التي كانت تنام فيه وتخيلها وابتسم
عادت مي لفيلا عمها بصحبة أميمه 
التي أصرت أن تتحدث هاتفيٱ مع أسامه فلم تعد تصبر إلي حين عودته
دخلت حجرة

المكتب مع مي 
حيث كان يجلس نور الدين علي مكتبه 
فقال بسعة صدر وإيه المانع أظن دي حاجة ممكن تفرحه 
بس إنتي يا مي قولي له الأول ال حصل 
وبعد ساعه هنكلمكم تاني
إتصل نور الدين علي نادره 
و أعطي السماعه لمي لتخبر أمها بحقيقة الأمر وبأن أميمه هي أخت أسامه 
فؤجئ أسامه بالأمر وتعجب منه كثيرا 
وقال لأمه 
معقوله أميمه المنقبه دا انا معرفش شكلها إيه دي بنت الراجل
ده 
نادره ندم يا حبيبي بيقولو ندم 
أسامه بضعف ماما أنا مش هسامحه بس أميمه زيي ما لهاش زنب وأنا فرحان إن صاحبة مي الطيبه تبقي أختي
إبتسم ببراءه سعيدآ بالأمر فقد أصبح غير مجهول الهويه 
وقال لأمه ماما أنا عاوز أكلم مع أميمه 
نادره براحه وكأنها أزا لت حملآ جاثما علي قلبها حاضر يا بني
بعد أكثر من الساعه 
هاتفته أميمه التي كانت وحدها في حجرة المكتب مع مي وخرج نور الدين ليترك لها الحريه لترفع نقابها
قالت أميمه بتأثر إزيك يا أسامه إزيك يا حبيبي 
أسامه الله يسلمك يا أميمه تبقي عندنا في البيت ومش
عارفك 
أميمه تبتسم وتزيل دموع تساقطت رغما عنها 
معلهش كل شئ بآوان لما تيجي ان شاءالله هتزهق مني
معدناش هنسيب بعض يا حبيبي
اميمه آه طبعا هبعتلك صورتي علي تليفون طنط نادره
يا حبيبي ربنا يرجعك لينا بالسلامه 
أمي معاكي أهي 
مي أوسو حبيبي 
أوعي تحب أميمه أكتر مني لأزعل 
ضحك أسامه 
وسعدت أميمه بمهاتفته 
ونفذت وعدها معه وأرسلت له صورتها مع زوجها
الفصل الثلاثون عوده حزينه
دخل جمال الي مكتب شهاب فلديه أوراق هامه تحتاج لتوقيعه 
كان شهاب يخط بعض كلمات في ورقه أمامه
وعندما دخل جمال تعمد شهاب أن يكورها ويضعها بإهمال
إقترب منه جمال وقال 
شيبو شوف كده يا حبيبي الأوراق دي لازم توقعها أنا راجعتها 
شهاب بلا إهتمام طب خلاص هات أمضيها أنا مفياش دماغ أصلا أراجع حاجه 
دخلت بسنت لتقول لشهاب 
راشد بيه منتظرك بغرفة الإجتماعات يا فندم 
نهض شهاب وقال لجمال خلاص يا جمال 
لو فيه مستندات تانيه بكره بقي إن شاء
الله 
ماشي قالها جمال الذي جلس علي مقعد شهاب 
بعد إنصرافه مع بسنت 
أخرج الورقه الملقاه بإهمال خلف الملفات 
وقال أما أشوف إيه ال رميته دا يا شيبو 
قرأ ما فيها وظل يضحك بصوت عالي 
هههههه إتأدبت قوي يا شيبو بقيت بتشعر كمان الحريم دول بيأدبو ال عمره ما أتأدب حتي لولو الأزعه طلعت عيني
حبيب أخوك حتي أنت يا شيبو 
أخذيقرأ بصوت عالي وهو مبتسم
من قال إني قسوت عليكي 
لقد قسوت علي حالي
من قال إني أسأت إليكي 
لقد أسأت لنفسي وإنشغل بالي إنه الشغف حبيبتي إنه العشق 
سبب إنفعالي 
عودي إلي قلب هواكي 
وعين لاتمل من رؤياكي
أفقط تتذكرين قسۏتي 
ألا تتذكرين أنك كنتي حياتي
أهنت عليكي وأنتي ملاكي 
أيبقي معني لحياتي بلاكي 
أعتذر إليكي وحياتي فداكي 
أهواكي ياعمري فعودي 
فبيتي أنتي 
وملاذي أنتي 
وعشقي أنتي 
ووعدآ لن يكون بفؤادي سواكي
لا حول ولا قوة الا بالله دا الحب قندله يا جدعان قالها جمال وهو يضع الورقه في جيبه وهو ينهض ليذهب إلي مكتبه 
ذهبت مي لدرس القرآن مع أميمه وحينما عادت وجدت عمها نور الدين يجلس بالحديقه يحتسي القهوه فجلست معه
نور الدين بحنان خلصتي درسك يا حبيبتي 
مي الحمد لله المدرسه بتقول عليه متميزه 
نور الدين بمكر طبعا حبيبتي تعرفي يامي لما ترجعي لشهاب هحس بوحده قوي إنتي مليتي عليه البيت 
مي پغضب لأ يا عمو متقولش كده أنا مش هرجع لشهاب دا عڈبني وربطني بسلسله زي الكلب عاملني بدون إنسانيه أبدا كان شاكك فيه
طلقني أو حتي سمعني 
كل ال جرالي ده بسبب خۏفي عليه وإني طلعت أجري لما جالي تليفون إنه مرمي في عربيته 
نور الدين بتفهم معاكي حق بس شهاب ندم 
مي پحده يندم لا زم يندم الظلم ظلمات ياعمي كان ممكن أقول معذور بس ليه مسمعنيش
حاولت أحكيله أرجوك يا عمي متجبليش سيرته تاني أنا بس مستنيه لما ماما وأسامه يرجعو بالسلامة وهروح معاهم المنصوره وأنساه تماما 
نور الدين بإبتسامه هادئه عمرك ما هتنسيه يا مي لأنك شايله حته منه 
ثم نهض ليدخل الفيلا ويتركها قائلآ 
أنا هدخل أرتاح شويه في أوضتي 
وعلي فكرة بلغي لولو إن أنا هروح أخطبها لجمال وحددي معاها ميعاد وخدي العنوان مظبوط لو سمحتي يا حبيبتي 
مي بسعاده حاضر يا عمو حالآ
فعلت كما طلب عمها وإتصلت لتحصل علي ميعاد لزيارة جمال وعمه لبيت لولو 
كانت مهاتفه لم تخلو من المرح 
كما هي عادة لولو التي قالت 
يلا هكسر علي نفسي ليمونه وأوافق هعمل إيه جبر الخواطر على الله 
مي بس يا نصابه دا إنتي ھتموتي من الفرحه 
يلا سلام لما أطلب أميمه أبلغها 
لولو مازحه ماشي يا فتانه
بالفعل بعد مرور يومان ذهب نور الدين بصحبة شهاب وجمال 
إرتدي جمال بدله أنيقه من اللون الرمادي 
وكذلك فعل شهاب 
كان جمال سعيد آ للغاية وقال لعمه 
بقولك يا عمي أي طلبات يطلبوها وافق علي طول أنا شاري 
ضحك شهاب رغمآ عنه من طريقة جمال وقال علي الله بس توافق عليك
في شقة واسعة وأنيقه بشارع تسعه بالمعادي 
إستقبلهم والد هاله 
بسعاده فمصاهرة عائلة نور الدين فخرآ له 
قال والد هاله وحضرتك يا أستاذ جمال تعرف هاله منين 
رد نور الدين مبتسمآ هاله صديقه لمي مرات شهاب 
قال الأستاد عبد المنعم والد هاله 
أيوه هاله حكت عليها كتير هيه وصاحبتهم التانيه دول بنات ممتازين 
دخلت هاله ترتدي فستان رقيق وحجاب باللون الروز 
وهي تحمل صينيه كبيره عليها عصائر 
نهص جمال ليحملها عنها وهمس لها 
عنك يا عضاضه 
قال والدها إقعدي يا حبيبتي 
جلست مبتسمه بخجل 
وقال نور الدين
إن شاء الله تبلغني رأيك بالتليفون 
قال والد هاله مبتسمآ وتليفون ليه صاحبة الشأن قاعده أهي 
موافقه يا بنتي 
إرتبكت هاله وقالت إل تشوفه يا بابا 
ضحك والدها وقال يبقي علي خيرة الله 
أنا أعرف إن عيلة نور الدين ناس محترمين 
وتم الإتفاق علي إقامة حفل كبير بعد أسبوع واحد للإحتفال بالخطبه
في اليوم التالي كان نور الدين يشعر بقلق علي أسامه الذي علم من الأطباء أن حالته حرجه 
تعمد ألا يقص علي مي ذلك الخبر لعل ظنه يخيب وينجو أسامه فلا داعي لأن يقلقها
في الإسكندرية 
جلست شهد مع زوجها شريف 
كانت غاضبه وزوجها يحاول تهدئتها 
شريف إهدي يا شهد يمكن مشغول 
شهد غاضبه إيه ال جراله دا كان مبيستحملش يعدي يومين إلا ويتصل بيه ويسمع صوت لوجي دا ولا كأني أخته إيه ال جراله أنا متضايقه قوي يا شريف 
إتصلت بعمها تشكو إليه أن شهاب أصبح لا يتصل أو يهتم بها 
فأخبرها عمها بما حدث لشقيقها وعن الطلاق 
شهقت وقالت إتطلقو 
معقول يا عمي هوأنا مش بنتك وأخته 
إزاي حاجه زي دي تحصل من غير ما أعرف 
أنا هاجي وأحاول
أتكلم مع مي يا حبيبي يا شهاب تلاقي نفسيته زي الزفت 
صعبان عليه قوي يا عمي
في ألمانيا
نظرت نادره إلي أسامه متأمله 
كان ضعيفا يبدو عليه المړض والرضا معآ 
أبدآ لم يتذمر الصغير هز رأسه موافقآ وقال سلمي لي على مي 
نادره بحنان إن شاء الله ترجع وتسلم عليها بنفسك 
أخذته الممرضه الرقيقه علي سرير متنقل معد لنقل المړيض إلي غرفة الجراحه 
أخذ يتمتم بآيات قرآنيه وأدعيه ويردد الشهادتين 
تعجب الجميع مما يفعل
جلست نادره تفرك يديها وتبتهل إلي الله 
وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعه 
خرج الطبيب من حجرة العمليات وملامحه متجهمه إقتربت منه نادره 
وقالت بعربيه لم يفهمها إبني
تم نسخ الرابط