تعالي الي جحيمي بقلم اميرة الشافعي
المحتويات
كويس
رد عليها بآسي سوري sorry
نادره پخوف سوري ازاي ازاي
عاشت لحظات عصيبه لقد ماټ أسامه
ولكنها حينما دخلت لتراه
كان مبتسمآ إبتسامة من إستراح من الآلام
علم نور الدين من إتصال هاتفي بالمستشفي ما حدث
وحزن كثيرا
ستعود نادره بعد غد مصطحبه معها چثة صغيرها
إسترجع نور الدين وحمد الله أن مي مع لولو تعد معها فستان الخطبه
لقد وافق والدها علي خطبتها لجمال
وسيقام حفلا بهيجا
واي بهجه بعد ما سمعه نور الدين
إسترجع
وخرج ليذهب إلي الشركه حيث شهاب وجمال
إجتمع معهم وأخبرهم بالأمر
لقد بكي شهاب تأثرآ وحزن جمال
إسترجع الجميع وذكرو الله
قال نور الدين لشهاب
شهاب في سر لازم تعرفه دلوقتي
مي حامل
شهاب بتعجب حامل
نور الدين آه عرفنا لما جبنا الدكتور يكشف عليها لأنها كانت مڼهاره يوم ما جبتها من عندك
وضعها هيبقي صعب
ولازم أقولك يا بني ربنا يسترها
بعد يومان ذهبت مي مع عمها في سياره للمطار لإستقبال أمها وأسامه
وتبعها كلا من جمال وشهاب بدون ان تعلم شيئا مما حدث هاتف جمال لولو التي هاتفت أميمه والتي
بدورها أخبرت والدها تليفونيا وهي باكيه منهمره
نظرت مي لعمها كانت تحمل علبه بها هاتف من أغلي الأنواع
قالت لعمها تفتكر أسامه هيفرح لما يلاقي التليفون في إيدي
لم يتحمل الرجل الرقيق فبكي
كان السائق قد إقترب من المطار
صاحت لأ بټعيط ليه
أسامه ماټ
نور الدين بصوت حزين البقاء لله يا حبيبتي إنتي مؤمنه
كانت مذهوله لدرجة أنها لم تعي ما يقوله
توقفت السياره ودخلت مع عمها المطار
وبوجوده تلقو كافة التسهيلات
نزلت نادره من الطائره تبكي ويرتسم الشقاء علي وجهها
نظرت مي لأمها وهمست أسامه
تمزق قلبها حينما رأت الصندوق الخشبي
صړخت وكأنها تبينت للتو ما حدث
أسامه حبيبي أخويا جاي في صندوق يا حبيبي
جبتلك التليفون يا أسامه
جبتهولك أهو يا حبيبي
إنت ال خلفت وعدك
أسامه يا ماما
إبني يا ماما إبني ال مخلفتوش
إنهيارإنها لحظات إنهيار
وصل شهاب وجمال
وتصيح إفتحو الصندوق عاوزه أشوفه عاوزه أودعه
إفتحوه
قالت نادره لأ يا بنتي أخوكي متكفن ومينفعش تشوفيه
لم تعي أنه يفعل
كانت تصيح أسامه أخويا حبيبي
سبوني سبوني
جاء ت أميمه باكيه مڼهاره تواسيها هاله
ووقف والدها كالمذهول ماټ قبل ما أشوفه
إبني ماټ دا عقاپ أليم يا رب
صاحت مي كالمجنونه حينما وعت لشهاب
إبعد عني إبعد عني
بص يا عمي إسم نور الدين ال كنتو خايفين عليه منفعوش
شفت يا عمي ما تخافوش
أسامه راح وأسمكم ما فادوش
نور الدين إهدي يا مي
إهدي يا حبيبتي
مي بإنهيار انا بس بعرفكم إن أخويا ما إستفدش من إسمكم حاجه
ونظرت الي والد أميمه وقالت
الحمد لله ما
كانش عاوز يشيل إسمك ومش هيشيله ولا يشوفك
كفايه يا بنتي قالها بضعف
مي بحسره ولوم ليه كفايه ليه رميته صغير مريض ضعيف وجاي تشوفه وهو چثه
لم تصمت إلا حينما سقطت فاقده الوعي تماما
ليحملها شهاب ويجري مسرعا الي السياره
ليذهب بها إلي أقرب مستشفي تاركا عمه وجمال مع نادره لإنهاء إجراءات الډفن والعزاء وباقي الطقوس الحزينه
إسبوع كامل قضته مي بالمستشفي كلما إستيقظت يحقنوها بالمهدئ لتنام ثانيه
وتتغذي علي المحاليل الطبيه
وشهاب معها ثم بعد العزاء رافقته أمها التي لا تعلم شيئا عما حدث بين إبنتها وزوجها وهي لاتشعر بوجودهم
كانت أحيانا تبتسم وهي نائمه ويتعجب شهاب لما تبتسم
لم يكن يعلم أن مي
تحلم بشقيقها
وتضحك معه وتسترجع ذكرياتهما معا
كانت تري أنها ترشه بالما ء لتوقظه
وتراه جالسآ يتناول الطعام معها
وتتذكر يوم وعدته بالهديه إذا حصل علي المجموع
كانت تكتب له علي الجبس ورجله مكسوره
وضحكت عاليٱ
حينما إستعادت ذكراها أسامه ينزل ببجامة شهاب الواسعه ليضح الجميع
ورآته يقول طعميه وفول وفول وطعميه
ما الطعميه من الفول والفول من الطعميه
همست بس يا أبو عيون جريئه
وفتحت عيناها ببطئ لتتذكر ما حدث
وتبدأ بالصړاخ والمناداة علي شقيقها مرة أخرى
تعالي إلى چحيمي
الفصل الواحد والثلاثون زيارة شهد
إستفاقت مي لتجد أمها تجلس إلي جوارها وشهاب يقف أما م السرير
في البدايه نظرت عن يمينها لأمها ولم تري شهاب الواقف علي شمالها
قالت نادره بحنان مي فوقي يا حبيبتي لو شفتي أخوكي وإبتسامته الجميله علي الغسل يا حبيبتي ربنا كريم ان شاءالله هيكون في الجنة ونعيمها
لازم نصبر يا بنتي دا
شقفه من روحي ومن قلبي بس دا أمر الله وحرام نعترض
تكلمت مي بضعف شديد وحزن لأ يا ماما أنا مقدرش أعترض علي أمر الله
بس كان نفسي أشوفه وأفرحه بالتليفون
وقف شهاب صامتآ تماما يسمع الحوار بتأثر
وينتظر إلي أن يختلي بها ليتحدث إليها
مسدت نادره علي جبين إبنتها وقبلتها
وفجأه قالت
إيه دي يا بنتي شعرك الطويل فين
أزاحت الحجاب أكثر وأضافت بعفويه
إنتي حلقتيه كده ليه
عض شهاب علي شفتيه من الألم
قالت مي بحزن إل يعوض عليه في أسامه يعوض في شعري يا ماما
أنا تعبانه قوي يا ماما عاوزه أشرب
بسرعه ناولها شهاب كوبآ من الماء الموضوع بجوارها علي منضده ضغيره جدا
قائلا إشربي يا مي
ما أن إنتبهت له حتي صاحت إطلع بره يا شهاب مش عاوزه أشوف وشك طول ما انا عايشه وصاحت إطلع بره
نادره بتعجب إيه يا بنتي بتعملي مع جوزك كده ليه هوا ذنبه إيه هوا يعني ال مۏت أخوكي عيب يا بنتي
صاحت مي بصوت ضعيف متهدج دا مش جوزي يا ماما دا طلقني
شهاب هردك لسه فيه وقت وهردك
مي بتصميم لو عملت كده ههرب من الدنيا دي خالص إطلع براااااا
قال شهاب لنادره بتوسل معلهش يا أمي ممكن تسيبنا لحظه
مي بإنفعال لأ يا ماما متخرجيش
نهضت نادره من جوارها وقالت وهي تنصرف لا حول ولا قوة الا بالله مۏت وخړاب ديار
إلطف بينا يا رب
إستدار شهاب ليجلس حيث كانت تجلس أمها
وينظر إليها ولكنها أشاحت عنه بوجهها
فقال بحنان يعني مش قادره تبصيلي
يامي أنا إعتذرت لك وعملت كده من حبي ليكي وغيرتي عليكي
لم ترد عليه وإنما أغمضت عينيها وادعت أنها نائمه
فقال مي يعني إنتي نايمه
لتصيح إطلع براااااا
شهاب طب سامحيني
أشارت إلى رأسها وقالت هاتلي شعري تاني وأنا أسامحك هات لي شعر ي
تعرف تجيبهولي حالآ
يلا إطلع بره وصاحت بصوت عالي لتدخل الممرضه وتقول لو سمحت المړيضة عندها إنهيار
نهض ليخرج من الحجره وهو ممتعض الوجه
في الخارج وجد عمه وجمال
وكأن عمه لاحظ وجومه فقال بحنان
يا شهاب مي لسه مچروحه يا حبيبي وحزينه علي أخوها فبلاش تفتح معاها كلام إلا لما ترجع لحالتها الطبيعيه
شهاب بضيق انا زهقت يا عمي بجد زهقت
وإنصرف مسرعآ
قال الطبيب لنور الدين المدام ممكن تروح البيت دلوقتي هيه بقت أحسن بس يا ريت متتعرضش لضغوط نفسيه وعصبيه ياريت يافندم مترجعش علي مكان يذكرها بالفقيد علشان حالتها متتدهورش تاني وترجع للإنهيار أو الإكتئاب وبلاش حد من ال حواليها يتكلم معاها في أمور مؤلمھ ومشاكل
قال نور الدين لنادره كده يا يا ام مي مينفعش تاخديها علي المنصوره وتعيش في شقتكم وتدخل أوضة أخوها الله يرحمه لأن ممكن تتدهور حالتها
والبنت حامل
نادره بطيبه أمال هنروح فين كنت فاكراها هترجع لبيت جوزها بتقولي إنه طلقها ومش فاهمه حاجه
نور الدين بتفهم مشكله وهتتحل إن شاء الله
جمال بجديه عندك يا عمك ترجع لعندك ومعاها والدتها ولما يمر الوقت وتبقي كويسه تروح زي ماهيه عاوزه
إعترضت مي ف البدايه كانت تريد الذهاب للمنصوره لكن عمها صمم
وإصطحبها هي ووالدتها في سيارة جمال إلي فيلته
مر إسبوعان آخران
جلست أميمه في شقتها تقرأ القرآن وتهبه إلي أسامه وتدعو الله أن يتقبل منها
كانت حزينه لأجل أخيها الصغير ولأجل والدها الذي فقد تركيزه وأصبح مشوش الذهن يهذي بكلمات غير مفهومه
لقد شعر بالندم والحزن علي مافعله تجاه إبنه الذي ماټ دون أن يراه
وأصبحت زوجته تهينه وتعامله بعدم إحترام وإزدادت ضغوط الحياه عليه ليصبح كالمعتوه يمشي في ال شوارع علي غير هدي
في المعادي
كان جمال يصف سيارته وبعد أن فعل أخرج حقيبه ورقيه صغيره وصعد إلي شقة لولو
أحسنت هدي والدة لولو إستقباله
ودخل ليجلس في حجره مريحه بها صالون
جميل لينتظر لولو
دخلت لولو ترتدي جيبه وبلوزه
رقيقه باللون الوردي المبهج
سلامو عليكم
جمال وعليكم السلام يا لولتي
جلست علي مقعد بعيد عنه وقالت
مي عامله ايه
جمال يضع يده علي قلبه تعبانه قوي بتقول لولو وحشاني قوي
وبتقول إنها بتحبك قوي
لولو احم طيب قولها
جمال بسعاده أقولها إيه
لولو قولها إنها قليلة الأدب قوي
ومزوداها قوي
وبتاعت أونطه قوي
وإني ممكن أخبطها في راسها بالمخده دي قوي وممكن كمان أعملها ساعه زي المره ال فاتت لو حاولت تقل أدبها
بس خلاص
جمال بغيظ يا ساتر يا رب إيه القسۏه دي إزعه ومفتريه
وبعدين في الخطوبه ال إتأجلت دي
لولو معلهش يا جمال ازاي نفرح ومي زعلانه دي هيه عندي أختي وأكتر
جمال معنديكش فكره نرجعها لجوزها شهاب ممكن يحتويها وينسيها الاحزان بس هيه معانده قوي
لولو بإصرار ال عمله معاها مش قليل يا جمال دا لولا أنا رحت ولحقتها كان زمانه لسه حابسها ومحدش حاسس بيها
جمال طب متأنقذيني أنا كمان
ضحكت بصوت عالي وقالت أأنقذك
لغه جديده دي
إسمها إنقذيني
ناولها الهديه وقال إتفضلي
أخذت لولو الشنطه وفتحتها لتجد ساعه صغيره ذو إطار ذهبي مصنوع من الذهب الخالص
لولو بإنبهار الله يا جمال روعه
جمال ساعه يا لولو إنتي عملتيلي ساعه وأنا صممت تكون أول هديه أجيبهالك ساعه
لولو بإبتسامه جذابه مقبوله يا جيمي
في فيلا نور الدين
جلست مي في الحديقه مع والدتها ونور الدين
كانت كلا منهما متشحات بالسواد
حيث ترتدي مي جيبه وبلوزه باللون الأسود ونادره عباءه وحجاب
قال نور الدين تعرفو إنكم ماليين عليه البيت حاسس اني عندي عيله
مي بهدوء ورقه إنت يا عمي أحلي حاجة حصلت معايا وجودك جنبي سند
قالت نادره بطيبه ربنا يخليكو لبعض يا رب بس كنت تسمحلي يا نور
بيه
ارجع شقتي مي بقت أحسن ومعدلوش لزوم قعدتنا هنا
صاحت مي لتقطع الحديث لوجي
إنتبه الجميع للصغيره التي دلفت من البوابه وجاءت تجري بإتجاه مي
طنط مي أنا جيت ألعب معاكي
نور الدين مهللآ أهلا لوجين
لوجي بلطف جدو حبيبي
ونظرت لنادره وقالت إنتي جوزت جدو
إرتبكت نادره وقالت
لأ يا حبيبتي أنا مامت طنط مي إنتي نسيتيني يا لوجي
إبتسم نور الدين لعبارة لوجي البريئه وإرتباك نادره
فين ماما يا لوجي سألتها مي
لوجي ماما عند خالو شهاب وجايه
إنتي هتروحي عند خالو علشان انتي جوزته صح
ضحك الجميع فيما عدا مي التي قالت
لأ يا لوجي أنا مش جوزت حد
لوجي طيب يلا إلعبي معايا
مي لأ مش قادره
قالت نادره لمي قومي يا قلب أمك إلعبي معاها متزعليهاش دي عيله متعرفش حاجة
مي يا ماما
نادره قومي يا حبيبتي
نجحت لوجي في رسم الإبتسامة علي وجه مي التي لعبت معها بالكره
والإستغمايه
قالت نادره لنور الدين نفسي تنسي شويه وتعيش حياتها
مع إن قلبي بيتقطع الضني غالي قوي يا نور بيه
نور الدين إنتي ست عظيمه يا أم مي ومي محظوظه بيكي
الله يكرمك قالتها نادره بحياء
في فيلا شهاب
جلست شهد ببطنها المنتفخه تتحدث مع شقيقها أخبرته أن شريف سافر لزيارة شقيقته ملك ومحاولة فض ڼزاع بينها وبين زوجها وأنها ملت من الوحده فحضرت لزيارتهم
قالت شهد بعد أن قص عليها شهاب كل ما حدث
يا خبر كل ده حصل أنا عذراك يا شهاب بس إنتي زودتها قوي
وخصوصا ال عملته في شعرها دا إنت كسرت نفسها وهي
بريئه يا حبيبتي
شهاب وهو يزفر خلاص بالله عليكي معتش مستحمل أسمع ولا كلمه أنا بجد زهقت وتعبت
شهد اممممم الموضوع ده عاوز خطه
تعملي إيه يا شهد تسوي إيه يا شهد
شهاب هتفقعيني يا شهد وأنا مش ناقص
إنتي مالك بقيتي زي الكوره كده
شهد وهي تتحسس بطنها إخي عليك
دا شوبا الصغير
وبعدين ما هي مراتك هتبقي كوره برده
قال بهمس مراتي
شهد آه مراتك إن شاء الله الموضوع ده هيتحل علي إيد العبده لله
هيييييه دنيا
تصور يا شهاب الواد شيبو ده
لمارحت إسكندريه وتابعت مع الدكتور إكتشفت إني مش حامل شهرين لأ خمس شهور ومعرفتش ألا لما تعبت في بيت عمي والدكتور يقولي حامل شهرين عبيط زيي
شهاب بضيق شوبا مين
شهد شوبا إبني ال ف بطني دهوت بحكيلك حكايته
شهاب بضيق انا مش ناقص حكاياتك دي يا شهد ربتت شهد فوق بطنها برفق
وقالت شفت يا شوبا خالو مش عاوز أحكي عليك
تعالي نروح عند مي وعمي نحكي معاهم أحسن
قالت لشهاب انا راحه لمي البيت وحش وإنت كئيب من غيرها
همهمت وهي تنصرف حد كان قال تعملي فيها عنتره بن شداد أديك خربتها وقاعد براسك
شهاب وهو يكز علي أسنانه من الغيظ
أنا مش ناقص تنقيع
شهد تصطنع البراءه لأ دا أنا بتكلم مع شوبتي ووضعت يدها علي بطنها
ذهبت شهد إلي بيت عمها
ورحب بها نور الدين كثيرا
وكذلك مي ونادره التي تقبلت العزاء من شهد ووصتها ألا تتحدث مع مي بخصوص ۏفاة شقيقها خوفٱ أن يعاودها الإنهيار العصبي من جديد
فحاولت شهد أن تشيع جوآ من المرح وتقص عليهم نوادرها مع زوجها شريف
وتتحاشي الحديث عن شهاب أيضآ
قالت نادره لمي
خلاص شهد جت أهي خليكي قاعده معاها وأنا هرجع بيتي يا بنتي لأنه وحشني قوي مي بتصميم انا هاجي معاكي
نادره ونور الدين بوقت واحد لأ
قالت نادره لأ يا بنتي خليكي مع عمك وبنت عمك
صممت نادره أن تعود لبيتها حتي لا تثقل علي أحد
وإدعت القوه والصبر وحثت إبنتها علي التجلد والله وحده يعلم الألم الدفين الذي تعانيه وأرسل معها نور الدين السائق لتوصيلها إلي المنصوره بعد أن رفضت بإصرار أن تعود معها إبنتها خوفا عليها
في فيلا نور الدين
قالت مي لشهد وهم يجلسون سويآ في غرفة مي من أول ما شفتك وأنا حاسه إنك بتفكريني بلولو
شهد ضاحكه علشان قصيرين وصغيرين زي بعض
مي مبتسمه وخفة الډم كمان
قالت لوجي لشهد مامي إحنا هنروح عند خالو
بهت وجه مي لذكره وتجاهلت حديث لوجي قائله
باتي معايا هنا يا شهد لأن دا أول يوم ماما تسبني ومحتاجاكي معايا أو سيبي لوجي معايا
خليكي وأتصل أجيب لولو ما هي بقت خطيبة إبن عمك
شهد بغيظ المجرمين عملو الخطوبه من غيري
مي بحزن لأ والله يا عيني إتأجلت علشان
أسامه وبكت رغمآ عنها
ولكن شهد لم تتركها إلا بعد أن ضحكت من
جديد تعمدت شهد ألا تفاتحها في موضوع عودتها لشهاب فقد شعرت أنها ما زالت جريحه
إتصلت مي بلولو وقالت
تعالي يا لولو شهد هنا وعاوزه تشوفك
قالت لولو تتصنع الڠضب لأ إنتو إخوات العريس يا هانم ومفروص تيجو تزوروني كزوجة إبن عمكم المستقبليه وهاتو أم شحيبر معاكم كمان
شهد بتعجب أم شحيبر مين
مي مبتسمه أميمه مسمياها أم شحيبر وأنا أم حبظلم
شهد ضاحكه حبظلم شهاب نور الدين
طب والله لايق
قالت شهد إيه رأيك نخلي جمال يجي يوصلنا بكره ونروح نزورها
مي بإرهاق انا مش عاوزه أخرج
شهد بإصرار لأ مفروض إحنا إخوات العريس هيه
معاها حق وتغيري جو شويه
أنا هروح أبات عند شهاب علشا ن صعبان عليه
لم ترد عليها مي وتجاهلت عبارتها تماما
في اليوم التالي
في الشركه قال جمال لشهاب
أنا همشي بدري لحسن لولو طلبتني أوصلها شهد ومي
عزماهم علي الغدا
شهاب پغضب أيوه بقت
بتمشي علي كيفها
جمال يستفزه وإيه ال يمنع ما هي أكيد إستأذنت عمي نور الدين
شهاب يلا يا جمال أنا عندي شغل متعطلنيش روحو مطرح متروحو
قام جمال بتوصيلهما للولو ولم يصعد معهم بل تركهم وعاد إلى الشركة مرة أخرى
عند لولو رحبت والدتها هدي كثيرآ بشهد وصديقات لولو حيث حضرت أميمه أيضا
إلي أن قالت شهد ممكن بقي نطلع من الحزن شويه حرام عليكم لولو عروسه ومفرحتش
قالت مي بإصرار هاله إنتو أجلتو خطوبتكم كتير لو سمحتي ولو بتحبيني
حددو ميعاد الخطوبه أنا وأميمه مش هنزعل صح يا إيمي
قالت لولو انا هعملها في حاله واحده لو إنتم الإتنين حضرتوها
ثم بكت وقالت أنا مقدرش أتخظب من غير وجودك إخواتي
شهد بتأثر خلاص يا لولو حددو الميعاد وهيحضروها ڠصب عنهم
بس هاتي الغدا بقي لشوبا جاع وأشارت إلي بطنها فضحك الجميع
في المنصوره
دخلت نادره خجرة إبنها الراحل
ولكنها ذكرت الله وإسترجعت
وأخذت تدعو له بالرحمة والمغفرة
نامت علي سريره الصغير وغفت
فرأته أمامها مبتسمآ كعادته وقال
ماما معدتيش ټعيطي
أنا طبت ومفيش
حاجه بتوجعني
شوفي انا فين
وأشار إلى بساتين جميله
وبحيرات متلئلئه
فقامت من غفوتها تحمد الله وتشعر بالراحه والرضا وحمدت الله وإسترجعت
الفصل الثاني والثلاثون إن ربك لبلمرصاد
كانت شهد تجلس مع مي بحديقة فيلا عمهما نور الدين
تهاتف زوجها وفجأه رمت الهاتف وصړخت
آه تعبانه قوي يا مي إيه الميه دي بايني بولد وأخذت تصرخ
سمعت لوجي صياح أمها فخاڤت وإنطلقت في البكاء
إرتبكت مي وقالت بتولدي
يا ريتك ما مشيتي يا ماما
يا عمييي
وإنطلقو بها إلي مستشفي الدكتور نادر صديق شهاب وصممت لوجي أن تذهب معهم
قام الطبيب بالكشف عليها وأمر بإصطحابها لغرفة الولاده
وظلت مي مع نور الدين ولوجي بالخارج
وكلا منهم يشعر بالإرتباك
إتصل نور الدين بشهاب الذي حضر فورا
نظر لمي الواقفه خلف باب الحجره وقال لعمه خير يا عمي
نور الدين بهدوء أختك بتولد
شهاب بقلق يعني شريف كان لازم يسافر دلوقتي
نور الدين وهوا كان هيعملها إيه
شهاب بتساؤل فين لوجي
نور الدين
بعتها حالآ مع السواق للفيلا كانت قاعده ټعيط
سمعت مي صړاخ شهد فشعرت بالخۏف ووضعت يدها علي بطنها بحركه تلقائيه
لاحظها نور الدين فقال مالك يا مي لو تعبانه روحي إنتي
شهاب بجديه تعالي أروحك عند لوجي
لم ترد عليه وجلست واضعه رأسها بين يديها
إلي أن سمعو صړاخ الوليد
فقال الجميع الحمد لله
بعد ساعه
دخلت مي لشهد التي كانت في غاية الإرهاق تبدل لها الممرضه ثيابها وتعتني بها
وحملت مي الصغير الذي قامت أيضا ممرضه أخري بالإهتمام به ونظفته ووضعت عليه ثياب بيضاء يبدو فيها كملاك صغير
أخذت مي تنظر له بسعاده وتحاول مداعبته
دخل شهاب ونور الدين
وضحك نور الدين وقال لمي لسه صغير يا حبيبتي مش هيضحك
قالت شهد بضعف زعلانه إن شريف مش معايا
نور الدين بحنان محڼا كلنا معاكي
هتسمي النونو إيه
شهد بضعف أكيد شهاب إيه رأيك في الإسم يا مي
وضعت مي الصغير بجوار أمه ولم ترد
فقال شهاب أكيد مش عاجبها
قالت مي تخاطب عمها
يا عمي بدال الولاده ما شاء الله طبيعيه
والدكتور شاف النونو وقال كويس يبقي نروح أحسن وأنا هاخد بالي منها
نور الدين هنروح وهجيب ممرضه ولا إتنين كمان مختصين يهتمو ا بيها يا حبيبتي عقبالك
نظرت لشهاب وقالت يلا يا عمو شوف هننقلها للعربيه إزاي
حملها شهاب وطلب من نادر إرسال الممرضات
وضعها بالمقعد الخلفي وبجوارها مي تحمل الرضيع
وجلس بجواره عمه نور الدين
وأقلهم إلي فيلا عمه
وبوجود الممرضات المختصات
لم تشعر مي بأي تعب فلم تفعل شئ سوي
متابعة الطعام الذي يصنعه عبده السفرجي
مر أسبوع وإستردت شهد عافيتها وتحستت صحتها
وكانت تجلس علي الفراش في الغرفه المخصصة لها تداعب صغيرها
قالت مي مش النهارده سبوع شوبا
شهد مبتسمه لأ
قالت مي انا مش عاوزه أروح خطوبة لولو بصراحة مش قادره
شهد حرام عليكي يا مي تزعليها هيه أجلت خطوبتها علشانك وانتي متروحيش
مي مينفعش أروح لها بأسود وفي نفس الوقت مستحيل أغيره
شهد المهم تروحي إنتي وأميمه أنا مش راحه علشان شوبا عملها وشرف
لكن إنتم لازم تروحو
في اليوم المحدد للخطبه
زينت القاعه بالأضواء
وأعدت لإستقبال العروسين
كان جمال يرتدي بدله أنيقه وكذلك فعل شهاب الذي إصطحب جمال للذهاب الى الكوافير لإصطحاب عروسه كلا
منهم بسيارته وخلفهما صف من سيارات بعض الأصدقاء
وإصطحبت مي وأميمه لولو وظلتا معها لإنتظار العريس
إرتدت مي جيبه سوداء وبلوزه سوداء أيضا وحجاب أبيض كبير
وأميمه بطبيعة الحال ترتدي الألوان الغامقه
إنتهت الكوافيره
لتبدو لولو جميله متلألئه ترتدي فستان جميل مطرز واسع الخصر باللون الموف
وتاج من الزهور بحجاب صغير
كانت سعيده تةاد تطير من الفرحه
ولأجلها كانت مي وأميمه كذلك
وعندما رآها جمال داعبها قائلا قمر مش أزعه
بس قمر
نكزته في كتفه وقالت بس بقي يا جيمي متكسفنيش
جمال جيمي يا سلام عسل منك يا لولو
إستقلت لولو السياره بجوار جمال وفي الخلف
جلست أميمه ومي التي رفضت أن تستقل سيارة شهاب
وعند القاعه وقفت السيارات وصعد الجميع وبدأ الإحتفال
ظل شهاب ينظر لمي بإعجاب ولكنها لم تبدي أي إهتمام به
تبادل العروسان لبس دبل الخطوبه
وسط الزغاريد والتهاني في جو من المرح
وبينما يزين يديها بباقي الآساور والمجوهرات
إذا بمجموعه من العساكر والظباط يقتحمون القاعه
يقتربون من جمال ويقول أحد الظباط
إنت جمال نور الدين
جمال بوجل أيوه أنا
الظابط پحده مقبوض عليك إتفضل معانا من غير شوشره
جمال بڠصب ليه اتفضل ليه النهارده خطوبتي
صړخت لولو وتمسكت بيد جمال قائله
لأ سبوه ماعملش حاجه
إستسلم جمال وتبعه شهاب ونور الدين
واڼهارت لولو وسقطت تبكي علي الأرض وبجوارها صديقاتها ووالدتها تحاولن تهدئتها
صاحت
روح يا بابا مع جمال شوف خدوه ليه
وفي لحظة واحدة إنقلب الفرح إلي محزنه
وسط سخط الحاضرين وتعجبهم
في قسم الشرطة صاح جمال
انا معملتس حاجه
ثم أضاف دي ساعتك
جمال أيوه ساعتي
صاح جمال والله ماحصل
دخل المحامي الشهير الذي طلبه شهاب
ليقول سمير الديب حاضر مع المتهم جمال ناجي نور الدين
بعد التحقيقات أمر وكيل النيابه بحبس جمال علي ذمة التحقيق
طلب شهاب من المحامي أن يحصل له علي إذن لمقابلة إبن عمه
لقد خيم الحزن علي عائلة نور الدين وعلي عائلةهاله التي ضاعت فرحتها وصدمت
في غرفه مغلقة
شهاب جمال احكيلي
شهاب بتعجب والساعه و الكارت
فين عمي
شهاب بيتكلم مع المحامي
جمال پبكاء أحلي يوم في عمري يحصل فيه كده لولو ممكن تصدق
قولها ياشهاب قولها إني مقتلتش حد
شهاب إنت تعرف دي يا جمال
جمال بحزن ما أعرفهاش صدقني ما أعرفهاش
وفجأه تذكر شيئآ فقال
نديم نديم
شهاب ماله زفت الطين ده كمان
جمال نديم طلبني مره رحت كباريه
وعرفني عليها بس والله حتي منا فاكر شكلها لأني مشيت علي طول
بس يومها قالي دي بوسي أنا فاكر الإسم
شهاب بجديه لا زم تحكي المعلومات دي
جمال پخوف لأ لو قلت أعرفها هيلبسوني چريمه يا شهاب
شهاب بعصبيه لازم تتكلم إحكي للمحامي الأول
أنا هطلع وأبعتهولك يا جمال
جمال بحزن هاله يا شهاب عامله ايه
شهاب بحنان الله يكون في عونها
طلب منه المحامي أن يقول ما حدث
وفعلا طلب جمال مقابلة وكيل النيابه وأخبره
فقال وكيل النيابة بمكر وليه غيرت أقوالك يا جمال مش قلت متعرفهاش
جمال كنت ناسي وافتكرت
قال وكيل النيابه يستدعي نديم
ونظر لجمال وقال إسمه نديم إيه
جمال نديم عبد الكريم
جلس جمال في محبسه يبكي على حاله وعلي تلك المذله والتهمه الشنيعه
التي من الممكن ان تؤدي به إلي حبل المشنقه ويستغفر ويدعو ويصلي ويبتهل
وكلما جدد له وكيل النيابه الحبس علي ذمة التحقيق شعر بالخۏف والړعب
إختفي نديم إنه الأمل في برآته وقد إختفي
وظل جمال إسبوعين في المحبس طال ذقنه وبدي عليه القهر والحزن بعد الرفاهيه
والنعيم
عرف مناجاة الله في ظلام السجون
ودعاه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في الصباح حضرت هاله مع شهاب ونور الدين لزيارته
وما أن رآته حتي إنهارت باكيه
جمال والله
ماعملت كده يا هاله والله ماحصل
هاله من بين دموعها مصدقاك يا جمال وهستناك
إعتبر دا عقابك علي الغلطات ال عملتها قبل كده إعتبر ربنا بيطهرك يا حبيبي
جمال باكيآ عندك حق
لو سمحتي معتيش تزوريني هنا تاني لو سمحتي
هاله باكيه حاضر يا جمال أنا جيت علشان أعرفك إني مش مصدقه إنك تعمل كده وعلشان أقول لك إني هستناك
بعد إنصرافها إصطحبه العسكري لوكيل النيابه
الذي قال له جتلنا معلومات عن مكان نديم وبعتنا قوه تقبض عليه
وسأله عدة أسئله
ثم طلب العسكري ليعيده إلي محبسه
وبعد
قليل دخل العسكري لوكيل النيابة وقال
المدعو نديم مسكناه واقف بره يا فندم
دخل نديم يرتعد من الخۏف
فنظر له وكيل النيابه نظرة شك وقال
تعرف بوسي يا نديم
نديم لأ معرفهاش
وكيل النيابه غريبه لسه المخبر كان في اوضتها ال اټقتلت فيها
ولقي فيها هدوم رجالي تشبه النوعيه ال عليك دي بالظبط
وأكيد هنحلل ونطابق وهيبان كل شئ
بس إيه دي يا نديم وأشهر في وجهه ورقه زواج عرفي بينه وبين بوسي
وقال حد ما يعرفش
مراته احنا لقينا الورقه دي اظاهر القټيله كانت مخبياها كويس علشان كده معرفتش توصلها
الكذب مش هيفدك يا نديم عينة الشعر وقسيمة الجواز طبعا إنت ذكي ومسحت البصمات بس الدلائل كلها ضدك والإنكار مش هيفدك
إنهار نديم وقال صارخآ علشان تستاهل علشان مجرمه
وكيل النيابه للعسكري هاتله ليمون يهديه
وبعد قليل قال
إشرب يا نديم وإحكي
لما قريت التحاليل مافهمتش وضحكت عليه وقالت عندها أنيميا ولما خدت التحاليل من وراها لأني شكيت إنها حامل وبتكذب عليه قلت ألحق وأخلص من ال ف بطنها لو
طلع ظني في محله خدته المستشفي ولما عرفت إتجننت قلت لها ليه مقولتليش
ليه سبتيني أتعدي
ضحكت وقالت علشان انت مچرم وتستاهل
سمعتني بكلم ماجي الخراط بالتليفون وافتكرتني علي علاقه بيها
وال كان بيني وبينها شغل
وكيل النيابه إيه ال جاب ماجي الخراط
في الموضوع
نديم كده كده انا ھموت
لو مش بالإعدام الإيدز هيموتني
ربنا إنتقم مني
بس ربنا عدل
ماجي الخراط هيه ال قالتلي اخطڤ مرات شهاب
واخدرها
واجيبه يشوفها واخرب بيته
وكيل النيابه ليه
نديم انا إشتكيت لها إن شهاب ضړبني
وإني كنت بدافع عنها وعاوز جمال يتجوزها
هيه قالت لي علي الخطه دي
إرتعشت يده وأضاف وكمان لما قلت لها علي ال بوسي عملته
وإن ال هيلبس الچريمه جمال
أنا كده كده مېت
خدوه قالها وكيل النيابه
وأضاف إستدعو المهندس شهاب نور الدين
تعجب شهاب من هذا الاستدعاء
وعندما دخل لمقابلة وكيل النيابه
متابعة القراءة