غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي

لمحة نيوز

 


ابنائها وفريده نهضت باكرا لتساعدها تذكرت اكلات عمر المفضله وتذكرت انه اخبرها انه لم يعد يحب اي شيء من الماضى حتى هى شخصيا واليوم حتى رشا الدلوعه لاول مره في حياتها تبادر بدخول المطبخ و تبدأ في المساعده عجيب امر الحب كم يبدل الطباع والامزجه ويحول من النقيض الي النقيض تماما في لمح البصر شعرت ان والدتها
تعبت فهى لساعات تقف
علي رجولها لذلك امرتها بلطف بدخول غرفتها ماما ارتاحى وانا هكمل خلاص ما فيش غير التسويه انا هقوم باللازم ثم جذبتها من يدها بلطف وارقدتها علي فراشها وشغلت لها مكيف الهواء واظلمت الغرفه كى ترتاح قليلا 
في طريق عودتها لا حظت ان رشا تهتم بالتنظيف اكثر من اي يوم وهى ترقص وتغنى ضحكت من قلبها وتمنت لها السعاده واكملت طريقها للاهتمام بطبيخها حالة النشاط ما زالت تنتاب رشا فبعد ان انهت التنظيف وعطرت المنزل اتجهت لتساعد فريده في المطبخ لكن فريده طردتها بلطف واخبرتها ان تذهب لغرفتها للاستعداد انها تستمتع برؤية المحبين ومراقبتهم ان كانت لا تستطيع ان تكون سعيده اذن فلتحاول اسعاد من حولها عودة محمد اعادت البهجه الي المنزل واحمد كما هو دائما يحاول ان يرد الجميل للجميع يقدر جيدا النعمه التى هو فيها الان فكليته تعمل بكفاءة تامه
توقعت منظرها تماما ولم تحتاج الي مرآه لتعلم منها مدى البيت وعن اذنك محتاجه ابدل هدومى 
عمر اخيرا سقطت كل دفاعاته قال بنبره حانيه اقولك حاجه انتى والعرق مغرق جسمك وشعرك من حرارة المطبخ وشكلك اشبه بالكتكوت الڠرقان احسن عندى مېت مره من شكلك وانتى خارجه من صالون تجميل في نظري كنتى دايما جميله ومش محتاجه اي تجميل وجمالك كان بيجننى كمان لكن دلوقتى انا حاسس انك حيه بنى ادم من لحم ودم بيساعد وبيتحر وبيتفاعل مع الناس بيجوع وبيعطش وبيهتم باللي بيحبهم مش لعبه بلاستك دايما الحركه عندها بحساب فجأه امسك بيديها يتفحصهما اكمل ايديكى الناعمه دى ممكن تسعد بمجرد لمسة طبطبه او مساج او حتى غدوه زى النهارده نظرة تقدير من عيونك لحد تعب عشانك كانت كافيه تعبر عن امتنانك في الوقت اللي انا جاي ومحتاج افتكر عيوبك عشان اقدر اكرهك الاقيكى بتحيرينى يا فريده 
اجابته پألم عمر انا اتغيرت انسي فريده القديمه ادينى فرصه اثبتلك 
سألها وهو مازال حقيقي اتغيرتى يا فريده 
اومئت برأسها
ولم تجر علي النطق عمر الان يبدو اقرب الي الاستسلام لو فقط تخبره عن فاطمه في البدايه لم تكن تعلم التفاصيل لذلك اجلت مواجهته اما الان فهى تعلم ما حدث بقدر كافي لكشف الحقيقه عمر لو سمحت في موضوع حابه اتكلم معاك فيه او بمعنى اصح توضيح لازم كلامها قاطعته رشا بدخولها المتعجل وجهها اصبح بلون الطماطم الناضجه عندما شاهدت عمر يتمسك بيديها وهى تهمس له وهو منفصل عن الواقع ويحملق في عيونها بهيام اقتحامها لخلوتهما جعل عمر يترك كفوفها مضطر و يقول بصوت هامس هنتكلم بعدين 
اه من لوعة الحب والفراق ان كان اشتياقى اليك يوصف لكتبت حتى يجف حبر كل قلم علي وجه الارض وان كنت قد نسيت حبى فدموع عيونى ستصنع بحرا جديدا يضاف الي خارطة الكون وسيكون
بعدما رن صوته الحانى في اذنها لا يهمها الان لا المكان ولا الزمان عمر يقاوم وهى تعلم جيدا انه الان ضعيف ربما اضعف منها لكنها هى المذنبه الوحيده هى قټلت حبا لم يكن له شبيه علي وجه الارض قټلته بغباء عادات وتقاليد باليه مظاهر خادعه تفرق علي اساس سطحى جدا لا يعتد به الا كل تافه هى كانت بتلك السطحيه بحيث هدمت منزل اساسه الحب بسبب فارق بسيط في التعليم ربما لو لم تكن فاطمه تزن عليها ليل نهار لكانت تقبلت الامر لكنها كانت علي اكمل استعداد لتلقي سمها واليوم هى مستعده لدفع المتبقي من عمرها لتري فقط نظره واحده من التى كان يغمرها بها ادارت قصيدتها المفضله علي جوالها وبدأت في البكاء من لحظات كان تنعم بسعاده لا مثيل لها لمجرد انه خاطبها بلهجه تحمل بعض الود وتمسك بيديها بدون ان يحاول اهانتها لكن يداه لمست نوف منذ ايام وستلمسها مجددا ومجددا هى لن تتحمل ابدا كلمات القصيده تعذبها ټقتلها ببطء يقول الناس يا عمري بأنك سوف تنساني وتنسى أنني يوما وهبتك نبض وجداني وتعشق موجة أخرى وتهجر دفء شطآني ويسقط كالمنى إسمي وسوف يتوه عنواني
ترى ستقول ياعمري بأنك كنت تهواني حبيبي كيف تنساني 
فاروق جويده لكن رشا لا ذنب لها هى تريد ان لها ان تفرح وان تهنىء بعريسها تحاملت علي نفسها وجففت دموع وجهها لكن لا توجد قوة علي وجه الارض الان تستطيع ان تجفف من دموع قلبها الملتاع ارتدت ملابسها وخرجت لتقديم الطعام فرشا عروس وتستحق ان تخدم وتدلل 
علي طاولة الطعام ساد جو من الالفه فحتى عمر ابتلع مرارته كما وعدها ومنح رشا ساعات السعاده التى تستحقها بعيدا عن حربهما الدائره وعمر العريس الفخور اعلن بسعاده انه يحتاج الي قسيمة الزواج لانهاء اجراءات سفر رشا معه وتلقائيا عمر الرأس المدبر لكل امور العائله اعلن انه قد اعد العده وبناء علي اتفاق مسبق مع العريس قررا اقامة عقد القران في مسجد الهادى الفخم يوم الخميس القادم مع جلسه عائليه بسيطه في القاعة الملحقة به رشا قفزت من السعاده ولم تكتم فرحتها ومحمد ونور تبادلا نظرات مفضوحه اما هى فنكست رأسها فلم يتبق من عمر سعادتها سوى ايام كعادته يهب الجميع السعاده خشت ان يتكرر ما حدث يوم زفاف اسيل فيعلن عمر الحفل المزدوج ويعقد قرانه هو الاخر انه يبحث عن سعادته الان وهذا حقه ولا تستطيع لومه لكن سعادتها هى اين ستجدها بعدما يتركها ويرحل 
تلكعت عند الباب في توديعه وهو يغادر مع الجميع لماذا لا يبقي قليلا فقط لتشبع منه
الم يعدها انه سوف يستمع اليها وعمر نفسه كان مهزوز وعلي غير عادته كان يقاوم وهو يعلم انه علي وشك خسارة الحړب الم يقرر ان يطلقها لماذا لم يفعل لن يسمح لها بالتسلل تحت جلده مجددا لن يسمح ان يجعلها الهواء الذى يتنفسه والماء الذى يحى جفاف عروقه كما كان
يفعل كرر ذلك مرارا لنفسه طوال فترة وجوده بعد الغذاء حتى مل وحتى قرر الانصراف بدون ان يستمع اليها انه لن يتركها تبرر ولن يفي بوعده ويستمع اليها وعلي الرغم من تحذيراته التى ظل يرددها لنفسه لكنه تراجع عن فكرة رحيله وعاد الي الداخل وقبض علي ذراعها برفق قال بجفاف كنتى عاوزه تقوليلي ايه اعترف لنفسه انه خسر معركه لكنه لن يخسر الحړب ابدا فهى لا تستحق 
انها الدموع مجددا هى كل ما تملك لتقدمه له حاولت اخباره عن فاطمه وخستها ربما يكون عفاها من ظنونه لكن كيف ستزيل الكلمات رأيها المتدنى فيه والذي كان مترسخ في عقلها وقلبها وهو يعلم ذلك جيدا وعندما ادركت انها انتهت من توضيح الامور ولم يهتز عمر او يتحرك

هربت الي خصوصية غرفتها لتبكى پقهر املها الاخير تهدم علي جدار صلب
الي منزله مجددا وكأن شيئا لم يكن لماذا لا تريد ان تقتنع ان ذنبها اكبر من الاعتذار هى هدمت كرامة رجل ولن يسلمها هذا الرجل كرامته
مجددا لتعبث بها كيفما تشاء ربما لا يزال يحبها انها تشعر بجزء صغير ما زال ينبض في قلبه بحبها بعروقه النافره عندما يقترب منها وبإشتياقه عندما يتملكها حتى لو لم يعترف لكنه بسبب ما فعلته به يدفن قلبه بيده بل علي استعداد لبتره من صدره والقائه في اقرب سلة مهملات امام عيونها اذا ما شعر انه سيعود عبدا لهواها مجددا 
اما عمر فقد انصرف غاضبا الڠضب اعماه بشده فانه اقل منها ولم تقتنع به زوجا يوما وانها تمنت الزواج بطبيب وهنا كان يعلم انها لم تكذب في تلك النقطه علي الاقل ربما دبرت لفريده مكيده وجعلته يكره رؤيتها لكن فريده من سمحت للحيه بالتمكن والطيور علي اشكالها تقع هما في النهايه متماثلتان وفريده تستحق تلك الحيه ان تكون صديقتها فريده حيه من نوع اخر مختلف عن فاطمه فاطمه حيه حقود تبخ السم في العلن ولكن حقدها واضح وشرها يمكن تجنبه لمن له عقل اما فريده فحيه ناعمه خبيثه تتمكن من الشخص بنعومتها وضعفها الزائف حتى يستسلم كليا ثم تبدأ في اعتصاره ولا تتركه الا بعدما تستنزفه والان تريد ان تعيد الكرة مجددا ربما اغرتها امواله وهيئته الجديده تريده ان يركع مجددا تحت قدميها ويسلم لها قلبه لكنه لن يكون ذلك الغبي مجددا في حياته لابد وان يقتلع جذور عشقها من قلبه ويطهره منها هو قوى وسيفعل ذلك لابد وان يفعل ذلك قريبا والا دماره هذه المره علي يدها لن يكون له دواء 
لماذا الحب يؤلم هكذا لو فقط نعلم النهايه منذ البدايه لكنا هربنا ونجينا انفسنا لكن للاسف لا نعلم الا عندما يوسمنا الحب بناره ويترك فينا ندوب لا يمحيها حتى الزمن 
مسجد الهادى الكبير مكان مناسب لعقد قران سريع مع اقامة جلسه عائليه بعده رشا فاقت الحدود في جمالها وفستانها الابيض الملائكى وعمر لم يقاوم وتبعها مثل ظلها حتى انتهى الحفل وكعادته ككبير للعائله قرر دعوتهم جميعا للعشاء في مطعم فاخر احتفالا بزواج رشا وعمر فريده اليوم 
السباب الخارج الذي اطلقه عمر انبئها انها نجحت تماما في 
الاحراج الذى تعرضت له لاحقا امام والدتها عندما خرجت ب كان شديدا جدا وتركها في قمة الاذلال في منزلهما كانت لهما
الخصوصيه التامه والحمام الملحق بغرفة النوم اصبح نعمه لم تكن تعى اهميتها سيدمر كل شيء في طريقه سيتزوجها حتى رغما عن انف عمر لكنه فعلا لا يتمنى ان تصل الامور الي هذه الدرجه حانت لحظة المواجهه نهض ببطء وركز نظراته علي عمر وهو يقول 
مبروك
يا عمر مبروك يا رشا احب انا كمان ابارك لنفسي انا طلبت ايد نور من عمر من فتره ومستنى الرد 
16 كفة الاحزان
غريبه الدنيا لا تدوم علي حال بين اليوم والامس شتان وندوب الماضي قد لا تعدل الميزان فتميل كفة الاحزان 
قد يكون قرار عمر المتشدد والذي يصر عليه حكيما من وجهة
نظره فهو يوفر علي نور الكثير من الشقاء ان تحب بكل كيانك وتترك نفسك للاستسلام الكامل ليس امرا رائعا كما يعتقدون فالحب يؤلم بشده والاستغناء

عنه فضيله قد تتألم الان ولكنه بالتأكيد سيكون اقل ضراوه من الالم القادم عندما تحمل حبها والمها وترحل 
وانا جاوبتك قبل كده وقلت لا 
خيم الصمت علي الاحتفال لم يجرؤ احدهم حتى علي التنفس الجميع حبس انفاسه مشدوها احتاجوا وقتا للتفكير اما نور فالوحيده التى اطلقت شهقه مكتومه ونظرت لعمر پألم عبر عن مكنون صدرها ومحمد تألم لاجلها هل علمت الان انه طلبها من قبل وعمر رفض ايضا وقتها وفريده ارادت ان تختفي من علي وجه الارض فهى السبب في تعاسة محمد ونور 
هو من قبل تحدى عمر واخبره انه لن يستطيع منعه من زواجها وها قد حانت لحظة المواجهه في حركه مفاجئه
شهقة نور الان لحقتها شهقات الجميع وصرخات ارتياع مدويه اطلقتها والدة عمر وشقيقته ندا عقد قران رشا يتحول الي ساحة معركه وقبل ان يتدخل عمر لفض الاشتباك صرخه غاضبه من شريفه اوقفت يد عمر في الهواء علي بعد سنتيمترات قليله من انف محمد عمر !! اياك تتجرأ وتعملها من فضلك خد مراتك وامشي من هنا فورا وعزومتك مرفوضه لحد ما ترجع عمر حفيدى اللي انا اعرفه
وجهها شحب للغايه حتى حاكى وجوه المۏتى جدتها طردته من المسجد ورفضت دعوته لهم علي العشاء وامرته بإصطحابها علي الرغم من ټهديد محمد له ورغبته في تطليقها منه هى وضعت كلا من محمد وعمر في وضعه الطبيعى واثبتت لهما انها هى رأس العائله بالفعل ولا كلمه تعلو كلمتها فريده اړتعبت فالمارد ربما يتحرر الان وينفث غضبه علي الجميع
لكن لدهشتها عمر افرغ غضبه في قبضه
غاضبه اطبقت علي ذراعها ككلابه من فولاذ و جرها خلفه الي الخارج 
ومحمد انزوى في ركن قصى وقرر ان يضع الجميع امام الامر الواقع عمر يتحول لثور هائج يطرح الجميع ارضا في سكة انتقامه وفريده مستكينه ومتحمله لاخر نفس عسى ان يغير رأيه يوما هو يعلم انهما يحبان بعضهما البعض ومع ذلك ربما يؤذي فريده بشده لدرجه يكون فيها اصلاح عطب روحها يكاد يكون مستحيل ولكن نور ايضا تتألم هى اضاعت سنوات وسنوات في انتظاره وزهرة شبابها تضيع وتخبو يوما بعد يوم ربما قراره الان سيكون جريء وصاډم ولكنه الحل الوحيد الذي ربما يعيد الامور الي نصابها الصحيح بكل عزم التقط هاتفه دعى الله الا تخذله نور الان فهو في امس الحاجه الي دعهمها كل رنه وهو ينتظرها لتجيب تعطيه القوه والاصرار مع صوتها الرقيق يتسرب الي اذنيه كان قراره اختمر واكتملت اركان خطته نور استنى متمشيش معاهم وهما ماشين اتحججى بأي حجه واتخلفي عنهم معاكى بطاقتك 
محمد قلقتنى في ايه جاوبينى بسرعه وبطلي دلع معاكى بطاقتك 
لاول مره تراه لجوجا وصارما هكذا اجابته پخوف ايوه 
تنفس بإرتياح وهو يجيبها المأذون اللي كتب لعمر ورشا هيكتب كتابنا احنا
كمان 
محمد لم يكن يخيرها بل كان يقر امرا واقعا سيحدث ان تصبح زوجته بين لحظة وضحاها كان اكبر من جميع احلامها وتخيلاتها لم تكن تتوقع وهى ترتدى فستانها الوردى في ذلك الصباح ان يكون هو نفسه فستان زفافها علي حبيبها بماذا ستجيبه والكلمات لا تعبر عما يجيش به الصدر من مشاعر واليوم الذى انتظرته سنوات اتى اخيرا وبدون أي مقدمات الجمتها المفاجأه ومحمد اعتبر صمتها كموافقه فهو بالفعل كان مواقفه لكنها لم تجرؤ على الجهر بها صراحة تركته يقرر عنها فهى اضعف من ذلك هل ستخسر عمر بفعلتها تلك ام ستعيد الي عمر ذاته المفقوده من جديد وتعيده الي دائرة الحياه 
الان ستتواري خلف قوته وستترك له تقرير مصيرها فهى لا تقوى علي الرفض
ولا تجرؤ علي الموافقه ستسلم زمام امرها اليه بالكامل ليحملها معه اينما يريد 
معضله تلك التى هو وضع نفسه فيها ان كان قد اجبر عمر واحمد علي الشهاده رغما عنهما ووافقا تحت تهديده خوفا من ان يتزوجها بدونهما فهما علي الاقل سيكونا الشهود ولن يتركا محمد ونور للاغراب الا انه يتبقي امر الولي من سيكون ولي نور هو بحاجه الي التفكير سريعا انه انتزع عمر من عروسه وهو بالتأكيد سوف يواجه طريحه محترمه من رشا علي انزالها هى ووالدتهووجدتهم عند منزلهم والعوده سريعا اليه في المسجد دعى الا يكتشف احد تلك التحركات الغريبه لساعه اخري هى الوقت الذى امهمله اياه المأذون ليدبر فيها ولي والا سينسحب فهو وافق فقط علي عقد القران عندما اخبره محمد بحكايتهما وتعنت عمر في الرفض لكنه نصحه بعدم اتمام الزواج الا بعد موافقة اخيها محمد لمس روح المأذون وليس عقله فوافق ولكنه سيرحل بعد صلاة المغرب علي اي حال وايضا لا يستطيع تأخير نور اكثر من ذلك فهى اغلقت جوالها بعدما اخبرت والدتها انها سوف ترحل مع عمر ورشا وبالتأكيد ستبدأ في البحث عنها قريبا وقت صلاة المغرب قد حان الصلاه ستريحه من همه وسيجعل الله له مخرجا قريبا دعوات صادقه في الصلاه اراحته كثيرا توكل علي الله وانتظر ان يفرجها عليهما وانفرجت عيناه پصدمه فلم يكن يتوقع ان تستجاب دعواته بتلك السرعه فعندما شاهد صديقه علي ووالده طبيب الكلي المشهور الذي اجري العمليه لاحمد ينهيان صلاتهما علم ان الڤرج قد اتاه من اوسع ابوابه الدكتور سرور سيكون ولي نور وهو يعلم انه لن يرفض طلبا لعلي ولصديق علي 
لحقت خطاه السريعه وهى تجاهد بعد ان حرر يدها اتجه الي سيارته وتركها لتلحقه وهى ركضت خلفه كان منزعج بدرجه كبيره فمواجهته مع محمد كانت قاسيه علي الجميع وبالاخص علي نور لو فقط يسمح لها بمواساته او التخفيف عنه اغلق باب سيارته خلفه ووضع رأسه يغطى بها كفاها التى امسكت بالمقود وفريده لحقته
بهدوء شديد وجلست صامته الي جواره شجعت نفسها ومدت
همست بصوت بالكاد يكون مسموع تسمح لي اسألك سؤال ليه رافض جواز محمد ونور استمر يخفي وجهه للحظات وهى تصلبت يدها علي شعره وانتظرت ثورته
لكن لدهشتها رفع رأسه فجأه فسحبت كفها علي الفور ركز نظراته علي وجهه ثم قال بسببك
انها الاجابه التى توقعتها تماما اذن لماذا شعرت بكل ذلك الالم عندما فقط نطق حروف الكلمه التى كانت تعلم انه سيقولها كيف سيتحمل ضميرها كل تلك الاوزار انها السبب المباشر في تعاسة محمد ونور وعمر شخصيا من
قبلهما لو كان الاڼتحار يسمح به شرعنا لكانت اڼتحرت الان بكل سهوله لكنه محرم وهى لا تستطيع ان ټموت كافره والمها تجسد جليا علي وجهها وشعر به عمر المها لمس قلبه ومزق اوتاره الواحد تلو الاخر انه لم يكن يقصد المعنى الذى فهمته انه لم يكن يرفض بسبب شخصها او لانها شقيقة محمد لا بل كان يرفض بسبب حبها الحب الذى علم عليه لسنوات والمه بشكل تعجز الكلمات عن وصفه اراد تجنيب نور الما مثله لم يكن يبعدها عن محمد لانه شقيق فريده بل كان يبعدها عن شخصا تحبه حتى ذابت فيه وتخطت كل الحدود اراد لها حبا اخر هادىء اخف في الاشتعال واللهيب فلا يحرقها كما احترق هو من قبل 
اما فريده فقطعه من قلبها ماټت بالفعل مع كلمته عقابه هذه المره فاق أي عقاپ سابق عرفته بكلمه واحده فقط هدمها من اعماقها حسرتها انطقتها اخيرا قالت بمراره من ناحيتى اطمن وافق عشان خاطرهم هما
مالهمش ذنب مش من حقك تحرمهم من حبهم وانا هريحك خالص 
البعثه قربت واوعدك مش هرجع مصر بعدها ابدا
رحلتى لامريكا رحله في اتجاه واحد 
النشوه التى شعر بها بمجرد توقيعه علي العقد لا يمكن وصفها بالكلمات انتفخت اوداجه وناطح رأسه السحاب ونور كانت تشعر انها ستفقد الوعى في اي لحظه من المشاعر المتداخله التى تشعر بها الان لقد اقدمت علي خطوه غير محسوبه لكنها جعلتها زوجته عمر اصر علي التقاط الصور لهما ليخلدا تلك اللحظه النادره فتحت أي ظرف هما يستحقان الاحتفال بمجرد ان سقط قلمها من يدها علي قسيمة زواجها حتى كانت ټصارع العديد من المشاعر التى ټتشاجر بداخلها في البدايه كانت مخډره ثم مترقبه وسعيده والان بدأت في الشعور انها تزوجت سرا بدون علم اهلها هل سيقدر لها محمد ذلك ام سيعايرها يوما نكست رأسها فهى الان بدأت بالشعور بفداحة ما فعلت وكأن محمد علم بما تفكر فأوقف السياره فجأه بفرمله رهيبه كادت ان تقلبها نظرتها قټلته ما سيقوله الان سوف يحدد شكل علاقتهما الي الابد نور قدمت تضحيه كبيره عندما طاوعته في جنونه ولذلك لابد وان يشعرها بتقديره لفعلتها لا يمكن ان يسمح لها بالشعور فما فعلته كان صحيحا تماما ولا يقلل من قدرها ابدا بل يرفعها في نظره لدرجه لا تتخيلها هى اثبتت حبها المطلق اللامشروط مجددا اولاد خالته منى يثبتون حبهما الخيالي فعمر تخلي عن كليته لاجل فريده والان نور فاقته وتخلت عن نفسها بالكامل الان دوره هو لاثبات حبه ليعلمها انها لم تضحى هباءا ولكنها بفعلتها
تلك ملكت كل حواسه الي الابد سيقضى عمره يشكرها ويدللها
ويعوضها ما تخلت عنه بزواجها منه سرا يكفيها ان تطلب من غريب ان يكون وكيلها وتضحى بعلاقتها بعمر وربما الي الابد سيكون لها الاب والاخ والزوج والحبيب 
رفع ذقنها بلطف لتواجه عيونه امرها بصوت لطيف ولكن صارم اياك اشوف النظره دى في عيونك تانى انتى غاليه اوى وقيمتك عندى مقدرش اوصفها بالكلمات اوعى تفتكري ان اللي احنا عملناه ده قلل من قيمتك بالعكس هتعرفي قيمة اللي انتى عملتيه مع الوقت يا نور حبيبتى انا عملت كده لاجبار عمر ووضعه امام الامر الواقع لكن صدقينى انا مش ممكن احرمك من دخلتك انا هعملك فرح كبير وهتعزمى كل الناس وهيكون يومها هو اليوم اللي هتبقي فيه مراتى بجد قشعريره غريبه لاول مره تشعر بها سارت علي طول عمودها الفقري مع كل حرف كان ينطقه كلامه كان يلامس قلبها ويثير مشاعر جديده لم تشعر بها من قبل اكمل نور انا بحبك بعشقك بعشق كل حاجه فيكى جمالك روحك اوعدك هحل كل الامور قريبا لكن عشان خاطري
انتى ملكة قلبي وحبيبتى 
لن يعيد نور الي منزلها سيارته التى قام بإيجارها منذ عودته من ابوظبي كما يفعل كل عام في اجازته السنويه قادها بسرعه كبيره ليوقفها امام منزل اسرته نور نظرت اليه بإرتياع لكنه اطفأ المحرك بحركه حاسمه وهبط ليساعدها علي النزول قادها الي منزله وهو يهمس في اذنها بخبث ومش
معنى كلامى انى مش هستفيد من الامتيازات اللي وضعنا يسمح بيها انتى هتدخلي بيتنا دلوقتى رشا التى كانت تجلس تضع يدها علي خدها في انتظار عريسها

المختفي محمد لم ينتظر ان يوجه اليه أي كلام واعلن مباشرة انا ونور كتبنا كتابنا 
قبل ان تنتهى
من جملتها كان احمد وعمر قد عادا من المسجد ليساندا محمد ونور عمر قال بحرج واحنا كنا الشهود شريفه صړخت پغضب عاتى وثوره عارمه ربنا بلانى بأحفاد اغبيه كلكم اغبيه انا كنت هتصرف لكن انتم عكيتم الدنيا اشارت الي محمد پغضب انت اتسرعت واتصرفت بغباء مطلق كده عمر معاه حق يقتلك انت اديتله الفرصه يتفوق عليك ويغلطك انا كنت هتصرف لكن انتم دمرتم كل شىء ثم اشارت الي نور بټهديد غاضب وانتى تستاهلي كسر رقبتك محمد اخفي نور خلف ظهره واجه جدته الثائره بشجاعه وقال نور مالهاش ذنب محدش يوجه ليها أي كلام المسؤليه مسؤليتى وانا متحملها بالكامل انا بس كتبت الكتاب وجبتها علي هنا علي طول يعنى احترمت عمر لو كان لسه عنده عقل وبيفهم اشار الي رشا بيده وصلي نور لاوضتى واستنوا هناك بمجرد اختفاء رشا ونور التى رحبت بالاختباء فور عرض محمد ارادت ان تختفي من علي وجه الارض بأكملها والحرج اخرسها تماما ومحمد وجه كلامه الي والدته وجدته انا مشيت رشا ونور عشان اتكلم براحتى انا
مش انا
بس وضعته امام الامر الواقع واجبرته يوافق لو كنت ناوى غير كده كنت اخدت نور ورجعت ابوظبي او اخدتها أي فندق ومحدش كان هيقدر يمنعنى حاليا هى مراتى قانونيا واي صبر هصبره فده عشان خاطر كرامتها بس 
خالتها اڼهارت من تصرفها الارعن وجدتها تتوعد بعقابها فماذا سيكون رد فعل والدتها وعمر هل سيسامحها عمر يوما علي انها احنت رأسه ارضا شعرت انها فقدت الاحساس برجولها واصيبت بالشلل ورشا كانت مرتبكه بصوره اكبر منها فهى لم تعتاد علي التصرف بجديه او تحمل المسؤليه لكنها انسحبت فور عودة محمد لغرفته فهذا كان التصرف الوحيد الذى استاطعت فعله تركهما بمفردهما لخصوصية لحظه صعبه لكلاهما يحتاجان للانفراد الان فربما محمد يستطيع دعمها البيت الذى كانت تدخله بحريه اصبحت تشعر بأنها دخيله عليه ولكن محمد اغلق الباب بالمفتاح خلف رشا وقال فورا نورتى بيتك يا عروسه 
رفعت عينان باكيتان اليه وهى تقول عروسه 
كالليث الجريح عمر اخذ يدور في الصاله امام غرفة محمد كان يرغي ويزبد ويتوعد محمد وفريده كانت تشعر بالړعب فعمر عندما علم بفعلتهما ثار بطريقه لم تكن تتخيلها كانا قد وصلا لشقتهما القديمه منذ بعض الوقت وهى حبست نفسها في غرفتها متألمه وعمر كان يغلق عيونه ويتظاهر بالنوم علي مقعد الصالون المريح وعندما ورده الاتصال من جدته الذى تخبره فيه عن محمد حطم اثاث الشقه بلا رحمه وفريده حاولت ايقافه وركضت خلفه مجددا لتمنعه من ارتكاب أي حماقه قد يفكر فيها حاولت تهدئته طوال الطريق وعندما يئست من تليين موقفه هددته بإلقاء نفسها من السياره وربما هذا الټهديد هو ما ردعه قليلا 
ابعدوا من طريقي دى حاجه بينى وبينه الامور چنونيه وتخرج عن السيطره وعمر سبه پغضب يا ابن ال ثم بتر سبابه احتراما لروح زوج خالته الراحل واجهنى بره في الشارع وبطل تتخبي زى الستات 
مجددا اشتعلت نيران الڠضب وفريده صړخت بإنهيار كفايه بقي 
شريفه تدخلت عمر انا بحذرك تتعرض لنور بأي اذى هى هتروح معاك دلوقتى ومحمد هيجى يطلبها منك رسمى تانى والمره دى هتوافق من غير كلام لكن قسما بالله لو اذيتها هتواجهنى انا وصلها بيتكم وارجعلي لانى عاوزه فريده هتفضل معايا شويه لحد ما توصل نور وترجع 
عمر
سألها بسخريه ايه انتى واخده فريده رهن 
نظرت اليه پغضب احفظ لسانك يا ولد واتكلم بأدب ونفذ اللي قولتلك عليه محمد هات نور فورا ربما الافضل ان ينحنى مع التيار حتى تمر الازمه محمد اذعن اخيرا ودخل الي غرفته مجددا كيف سيسمح لنور بالذهاب بعدما اصبحت زوجته 
الدوار الذى عاودها كان عڼيف اليوم هو يهاجمها منذ بضعة ايام ولكنه اليوم كان علي اشده ربما بسبب الاحداث التى مرت بها فعليا هذا اطول يوم مر عليها في حياتها برؤيه ضبابيه وصوره مهزوزه شاهدت محمد يقود نور برفق خلاص يا محمد انتهينا الكلام ممنوش فايده دلوقتى عمر هيستناك تروح تطلبها منه رسمى محمد حذره مره اخيره وهو يسلمها له اياك !!! عمر نظر اليه بضيق شديد كان يكتم غضبه حتى احمرت عيناه وارتفع ضغطه 
انت مچنون انتى بتوصينى علي اختى الصغيره خلاص هوصيك علي اختى انا الصغيره فريده ونور امانه عندك ساعدنى نحميهم بدل ما نبهدلهم 
مع رحيلهما فريده ارادات الاختباء والبكاء بصمت عقد قران رشا تحول لكابوس رهيب علي الرغم من جهود عمر المضنيه لاسعادها الا انها عانت بشده وتدمر يومها بالكامل حتى انها وافقت بصعوبه علي دعوة عمر لها للعشاء خارجا بعدما الغت جدتهم دعوة عمر للجميع في وقت سابق احمد اصر علي اصطحاب محمد والخروج لشم الهواء عساه يعيد اليه بعض الهدوء بعد توتر يوم رهيب فيصفى ذهنه ليرتب اموره القادمه ووالدتها ربطت رأسها من الصداع وحبست نفسها في غرفتها وهى متألمه محمد احرجها مع شقيقتها كيف استطاع ان يخزيها هكذا وتلك الطائشه نور كيف طاوعته ووافقت وشريفه اشارت الي فريده وطلبت منها ان تتبعها الي غرفتها 
والوخز الذى شعرت فيه في قلبها مع حديث جدتها انبئها انها فعلا تحب عمر دوارها بلغ حد الخطړ حينما اخبرتها شريفه ان تغلق الباب خلفهما ثم اخبرتها مباشرة انها ستتكفل بتخليصها من عمر لانه الحل الوحيد الان
رددت لنفسها بهلع تخلصها من عمر تخلصها منه هى لا تريد الخلاص منه ابدا وشريفه اعلنت بصوت صارم حفيدتى مش هتعيش مع ضره ابدا عمر اتغير وانا حاولت كتير ارجعه للطريق السوى وفشلت لازم يطلقك ولما يرجع انا هأنهى معاه كل حاجه
الموقف يتكرر بعد سبعة سنوات ولكن بصوره معكوسه في نفس الغرفه تتذكر حينما امرتها جدتها بحسم الامر وتحديد موعد للزفاف والان ستتدخل لتحديد موعد للطلاق فريده نهضت بصوره مفاجئه كى تقبل قدم جدتها وتترجاها الا تطلقها من عمر ولكن فجأه لم تعد تري غير السواد وتكومت علي الارض فاقده للوعى والوخز في قلبها ينخر اعماقه
17 الي من
جعلنى اعيد اكتشاف نفسي
من بين غيومى احزان حملتنى معها لكل مكان وكأن نصيبى الالم فوضعوا قلبي بين المطرقة والسندان 
علي الرغم من انه لم يوجه اليها أي لوم او عتاب او حتى اذدراء الا انها شعرت بكسرته الجالس الي جوارها لم يكن شقيقها عمر الذى تعرفه بالنظر اليه ادركت مقدار جريمتها في حقه الهم اضاف عمرا فوق عمره وكأن شعر رأسه ابيض فجأه وغزا الشيب فوديه في لحظات سألها دون ان ينظر اليها ليه يا نور عملتى كده انتى اصريتى علي الزواج منه وانا رفضت انتى حتى مسألتنيش عن رأيي او عن سبب رفضى بمجرد انى قلت لا رحتى اتجوزتى من ورايا ايه في الدنيا يستاهل انك تحرمينى من اللحظه دى ايه في الدنيا يستاهل تخلي واحد غريب وليك واخوكى موجود علي وش الارض 
بالطبع لا تملك أي اجابه
لتجيبه بالفعل هى لم تطلب منه او حتى تسأله عن سبب رفضه لكنها كانت تعلم السبب او توقعت
 

 

تم نسخ الرابط