غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي

لمحة نيوز

 


ان فريده ترتدى ملابس الخروج فقط امرت فريده بالخروج ليبدؤا بالتنظيف من غرفتها حملت حقيبه يدها وغادرت الخادمه ستمحو أي اثر لعمر من غرفتها كانت ستقضى الساعات القادمه في تنشق رائحته التى تركها في غرفتها لكنها الطبيعه تأخذ مجراها وتجبرها علي الانصياع 
بمجرد خروجها رشا استوقفتها سألتها بفضول فريده عمر وخالتى سامحوا محمد ولا لسه معنديش فكره عمر شكله مشغول مكلمنيش من يوم سفره
طيب انتى مش كلمتيه ليه ده لو عمري انا مكنتش فوت يوم من غير ما اسمع صوته البعيد عن العين بعيد عن القلب وهو معاه نوف هناك انتى بتسلميه ليها علي طبق من ذهب دلوقتى يقول ما صدقت انا مش غبيه ولا صغيره يا فريده في الحب انا افهم اكتر منك عارفه ليه لانى عرفت ان الكرامه في انك تلاقي واحد يحبك ويدافع عنك ويحميكى فتسلميله نفسك بالكامل أما انك تنكري حبك عن جوزك بدافع كرامتك ده اسمه عبط كبرياء غبي هيخسرك كتير انا مش بقلك ترمى نفسك علي واحد مش عاوزك لا ابدا انا بشجعك تعبري لجوزك عن حبك وخصوصا انه في فتره كان بيحبك اكتر ما انتى بتحبيه وكان بيعبر بكل الطرق 
بصراحه يا فريده انتى كنتى في اتجاه والناس كلها في اتجاه حتى انا اختك الوحيده كنتى بعيده عنى عمر معاه حق يحس انك كنتى متكبره اذ ا كان انا اختك وساعات كنت بشك في كده ولولا انى كنت عارفه انك بتستخبي ورا مظهر المتكبره كنت صدقت انك
فعلا شايفه نفسك احسن من الكل وفجأه انقلبتى للنقيض بقيتى سلبيه ومستسلمه ومتنازله عن كرامتك حتى قبلتى بضره ومش ده
اثبات الحب لازم تعملي حاجه قويه تثبتى بيها حبك لعمر زى ما انا وافقت وقابلت عمر قبل الخطوبه وزى ما نور اټجننت وسلمت مفاتيح روحها لمحمد علي بياض
فكري يا فريده واسألي نفسك عملتى ايه يخلي عمر يتأكد انك بتحبيه 
سؤال رشا ظل يتردد في رأسها كانت تظن انها بقبولها بعمر علي وضعه الحالي تثبت له انها تحبه بدأت تشك فى صواب قرار
الهرب مهما فعلت فاللقاء نصيب وان كان مقدر لها البقاء معه فستبقي علي الرغم من كل الظروف اما وان كان الفراق هو قدرهما المحتوم اذن فأهلا بسنوات السواد القادمه اجهزى علي الباقي منى وامحينى من الوجود 
السلاسه العجيبه التى تمت بها اجراءات سفرها كأنها اشاره من الله عز وجل لضرورة سفرها تقريبا جميع الاجراءات النهائيه تمت تلقائيا 
انهت الاوراق الاخيره الخاصه ببعثتها من شؤن الموظفين وبدات في وداع الجميع وهى تبكى في اكثر احلام يقظتها جنونا امس شاهدت عمر عندما علم بسفرها لحق بها فورا واعادها وهو يحملها علي كتفه كما فعل سابقا واخبرها انه يحبها وانه سيترك نوف لانه لا يستطيع حبها كما يحبها هى ثم استفاقت علي وضعها البائس حامل ومنبوذه وزوج يحتقرها واخبرها مرارا انه سيطلقها ويتزوج بأخري ولا يريد منها اطفال 
اليوم غرفة فريده اجهدتها فهى تبدو انها ستنتقل لشقة زوجها مجددا فخزانتها قلبت رأسا علي عقب وكتبها الدراسيه بالكامل خرجت من مخبئها وكأنها ستزاكر جميع ما درسته من قبل مرة اخري 
سيده بدأت بالمكتب فهى خشت ان تتعفر كتب الدكتوره فريده الثمينه وقعت عيناها علي رساله معنونه ترتاح وسط كتبها وكعادتها التقطتها بروتنيه ووضعتها داخل ملابسها لارسالها فهى لطالما ارسلت رسائل اسرة فتحى الي محمد في غربته فور انتهاء عملها ستذهب الي مكتب البريد وترسلها اما الان ستعاود عملها وستترك الخزانه حتى تسأل فريده عن نيتها 
انهت عملها بنشاط البيت اصبح يلمع واصبحت هى راضيه تماما عن نتيجة عملها نظرات الرضا في عيون سوميه جعلتها تنسي ساعات الشقاء شكرتها علي المبلغ الممتاز الذى تعطيها اياه فسوميه بعد ازمتها اصبحت تعطى المحتاج بسخاء وسيده من اشد المحتاجين لانها مثلها تربي اليتامى علي الدرج بعدما اغلقت الباب خلفها وهبطت طابقين وضعت يدها في جيبها لتضع النقود فتحسست رسالة فريده التى كانت نسيتها والتهت عنها تماما بسبب العمل ارهاقها من العمل منعها من الصعود للتأكد مما ينبغى عليه فعله بتلك الرساله كما تفعل دائما برسائل فريده السابقه لكنها بالتأكيد تحتاج الي الارسال فلم يحتاجها الامر الكثير من الذكاء 
مكتب البريد في طريقها ولن يستغرقها الامر سوى دقائق معدوده لدهشتها موظف البريد سألها دى رساله داخليه لعنوان في المهندسين بالطبع هى لا تقرأ لكنها لم تتوقع ان تكون رساله داخليه ترددت
لثوانى ثم اخبرته وماله ابعتها برده عاد ليسألها بروتنيه تحبى ارسلها بريد مستعجل هتوصل اسرع ممكن بكره بس هتكلفك 5 جنيه 
سخاء اسرة فريده معها وولائها لهم يستحق ان تهبهم الافضل سوف تدفع راضيه الخمسة جنيهات لضمان سلامة الرساله وخصوصا انها نست ان تتأكد من سوميه عند مغادرتها اجابته بقناعه ارسلها بريد مستعجل 
مجهود جبار ان تكون حامل وتخفي حملها لعشرة ايام وهى تتحمل الوحم كي لا تثير الشكوك من سيسمح لها بالسفر اساسا ثم اذا ما علموا عن حملها سيصرون علي معرفة عمر غدا ستسافر الي حياه جديده وستحاول النسيان اما اليوم فأمامها حرب تسلحت بالشجاعه واستعدت لما ستواجهه مع والدتها وجدتها محمد يختفى يوميا منذ فعلته وهى لم تسأل لكنها كانت تعلم انه يذهب الي خالته ليراضيها ولينعم بقرب نور ورشا ايضا تقضى معظم وقتها مع عمر بدات في البحث عن رسالتها لارسالها لكنها لم تجده هل من المعقول انها اضاعتها هى وضعتها هنا امس هل اضاعتها سيده في التنظيف ام احتمال انها بالفعل ارسلت جمد الډماء في عروقها ولكنها كانت سترسلها علي أي حال وما الذى يمثله فارق يوم فعمر لم يعد علي اية حال ربما ستصله غدا او بعد غد وسيحفظها الحارس اليه الان ستوجه انتباهها الي المعركه الاهم في حياتها 
كما توقعت تماما حرب قاسيه واجهتها ودموع وشهقات من والداتها وجدتها قټلتها لكنها اصرت هى تعلم ان محمد سيكون علي الحياد فهو كطبيب يعلم كم ان تلك البعثه منحنى هام في حياة كل مدرسي الجامعه اخبرتهما بكل الم عمر مش بيحبنى وانا السبب في مشاكل محمد ونور سفري اريح للجميع عمر هيتجوز نوف بحريه وهيرضى عن جواز نور صدقونى
انا فكرت
كتير وده الحل الوحيد تذكرتى في ايدى والسفر بكره الصبح 
هى نفسها غيرمتأكده من قرارها واخر ما تريده دموع لاجبارها علي البقاء فانسحبت الي غرفتها لتبكى بحرقه كل سنوات عمرها الضائع انها لا تعرف الصواب ولا تدري كيف تتصرف هى لم تعد تعرف كيف تتصرف مع عمر الجديد ورشا معها حق هى لم تقدم اليه أي ندم صادق لكنها للاسف احبته لدرجة انها تخشي عليه من
نفسها تعلم انها ليست لديها القدره علي اسعاده فتركته لنوف اللطيفه التى تشع حنانا لم تمكث في غرفتها طويلا حتى فوجئت بوالدتها تعود محمرة العينين لتخبرها انها لديها زائره 
مازال نفس

احساس النشوه الممزوج پألم البطن ينتابه في كل مره تلامس فيها عجلات الطائرة ارضية

المطار المطار معناه انه سيراها قريبا علي الرغم من انه منع نفسه بالقوه من الاتصال بها ليختبر مدى صلابته الا انه ما ان شعر ان نفس البلد تجمعهما مجددا حتى ساقته قدماه اليها ووجد نفسه اسفل منزلها الوضع سوى مع والد نوف الذى تفهم رفضها للزواج منه كم هى لطيفه تلك النوف انثى اخري غيرها كانت انتقمت وافسدت عمله مع والداها لكنها تحبه وكما اخبرته من قبل انها تحبه منذ زمن بعيد وهى من ساعدت في بنائه ولن تهدمه الان ابدا ليت فريده تتعلم منها كيف تحب بدلا من الانانيه المفرطه او الضعف التام علي الرغم من انه يعلم عيوبها جيدا الا انه مازال يحبها اي سحر اسود فعلته له ليظل يحبها علي الرغم من كل ما يردده لنفسه 
قاوم رغبه رجليه في صعود الدرجات التى فقط تفصله عنها واجبرهما علي الذهاب الي شقتهما التى جمعت اسوء الذكريات اراد ان يستعيد ما فعلته للاساءة اليه طوال سنوات ذله علي يديها حتى لا يستسلم اليها مجددا هو يحتاج الى ذلك لان دماره هذه المره لن يكون له علاج 
شروده منعه من سماع نداء الحارس الذى كرره مرارا ومرارا حتى انه لم ينتبه الا عندما اضطر للامساك بذراعه لاعطائه الرساله التى وصلت منذ ساعات وهو استلمها علي مسؤليته الشخصيه ووقع لساعى البريد بالنيابة عن صاحبها الذى قد يغيب بالشهور وأوصاه بالاهتمام بشقته وتنظيفها اسبوعيا واستلام بريده وحفظه له
حتى يراه الرساله التى وصلته استلمها بالبريد العاجل فبالتأكيد
هى هامه وحمد الله ان صاحبها اتى سريعا ليستلمها منه ويزيح هم المسؤليه عن كتفيه فور استلام عمر للرساله علم المرسل فخط فريده لا يمكن ان يتوه عنه ولو حتى بعد مائة عام تصلب لا يقوى على الصعود لشقته وكأن الرساله التى يحملها بين يديه تحتوى علي قنبله موقوته ستنفجر في وجهه ماذا ستقوله فريده في رساله ولا تستطيع قوله وجها لوجه سوى طلب الطلاق 
انتبه الي ان الحارس يراقبه بعجب ويركز بشده علي يديه المرتعشتين اللتان تحملان الرساله ضغط علي نفسه ليصعد الي شقته ويختفي فيها عن عيون الفضوليين وخصوصا حينما يبكى فهو اكيد من ان تلك الرساله لن تحمل له سوى الدموع ليته يستطيع تمزيقها دون ان يقرأها لكنه للاسف لا يستطيع سيقرأ الرساله وسيحترق بنارها فربما جرعة الالم المكثفه تفيده وتجعله يشفي من ذلك الحب اللعېن جلس لساعات وساعات يحملها ولا يجرؤ علي فض غلافها ولكنه استنزف من الانتظار والترقب الرساله ستحتسم الكثير من الامور ومهما ان كان الفراق يمثل له من مۏت
الحمد لله الضغط اخيرا انتظم تقدري ترجعى علي نوع واحد من العلاج زى الاول العلاج اللي ضفته الفتره اللي فاتت مالوش لازمه خلاص وان شاء الله مش هتحتاجيه تانى 
نظرات الالم في عيون خالته جعلته يحنى راسه وهو يتظاهر بجمع جهاز الضغط والسماعه الطبيه لطالما كان طبيب العائله وخصوصا خالته منى التى كانت تعانى من ضغط الډم المرتفع وكان يكفيها نوع واحد من العلاج حتى تسبب هو برفعه بزياده لدرجة انه وصل الي مرحلة الخطړ واضطر الي اضافة نوع اخر حتى تمر الازمه وبعدما كان يعالجها اصبح يمرضها لو فقط تتفهم من قلبها سبب فعلته بقلب ومشاعر الام التى يعرف انها تكنها له لم تفرق يوما في معاملته عن عمر وكان ابنا لم تنجبه كما كان عمر بالتحديد لوالدته هو وفريده تسببا في كسر رابط غايه في الروعه ويتمنى ان تشفع نواياهما الطبيه لدى عائلة خالته ففي النهايه هما لا يحملان بداخلهما سوى الحب 
عمر رفض لانه ذلك الذى كان سيواجهه بدون نور هو يعرف انه اصبح متطرف في مشاعره وارهق نور معه فأوقات هدد بتركها وفجأه وضعها في وضع لا تحسد عليه لكنه الحب من جعله مچنون رسمى ولكنه سعيد بذلك الجنون فهذا اكبر دليل علي انه مچنون نور 
كويس يا فاطمه يا بنتى انك جيتى عشان تقنيعها راسها حديد ومصممه تروح البعثه وما صدقنا انها ترجع لعمر بدل ما تحافظ علي حبه عاوزه تسافر وتسيبه كلام سوميه غذى الحقد لديها بزياده طوال الليل وهى تخطط للاڼتقام من فريده وصديقها الصوت الذى لا يتركها كان يخطط معها خططا سويا لعدة طرق
منها دفعها من شرفة قسم الاطفال الذى تتباهى به نهضت باكرا واولت لمظهرها عنايه لم توليها له منذ طردها من مستوصف غراب ولكن حينما ذهبت للمستشفي علمت ان فريده لن تأتى لانها تستعد للسفر في بعثه للولايات المتحده غلها اصبح اضعاف مضاعفه يغطى العالم ويفيض لديها رجل يحبها ويذوب فيها وستتركه لتذهب بعثه لتعود منها طبيبه عظيمه وتجد عمر ما زال ينتظرها لها حظ يفلق الصخر لكنها ستغير حظها ذلك وتجعلها تدفع الثمن نظرت حولها بتمعن فمنزل فريده الدافىء الذى يشع حب ورفاهيه لم تجد مثله يوما لطالما حسدتها على منزلها وتمنت زواله فريده منذ صغرها وهى تعيش فى دلال اما هى فلم تجد سوى الشقاء وفي النهايه فريده تسببت في طردها وربما كانت
تراقبها في كل المراكز السابقه التى عملت فيها وهى التى تسببت في طردها منهم جميعا الاصوات التى غادرتها منذ الصباح عادت اليها لتخبرها عن مكان سکين الفاكهه التى قدمتها سوميه لها مع طبق الفاكهه الشهى الذى وضعته امامها علي الطاوله 
اخيرا تجرأ وفض غلاف الرساله من اول حرف علم ان الرساله ستكون مختلفه وستحمل الكثير من الالم ولكن بطريقه مختلفه عن الالم الذى
توقعه مع كل حرف كان يقرأه كان يستطيع رؤية فريده وهى منحنيه علي مكتبها تكتبها وشعرها الحريري ينساب برقه علي وجهها كما كانت تفعل ايام زواجهما عند تنهمك في المزاكره الرساله كانت توجع قلبه بكمية الاحاسيس الصادقه وارق اعتراف بالحب حلم بسماعه من شفتيها يوما
عندما ينتظر الانسان شيء ما لسنوات طويله ثم يتحقق فجأه تتضارب العديد بالمشاعر بداخله وخصوصا تلك الخاصه بعدم التصديق لكنها تخبره انها سترحل او رحلت بالفعل فهى تقول ان الرساله ستصله بعد سفرها قلبه كاد ان يتوقف عندما فكر في انها قد غادرت بالفعل وانه لن يراها مجددا هل ستندمج في حياتها الجديده وتنساه لا يمكن تلك المشاعر ان تنساه يوما لكنه ضغط عليها پقسوه في الفتره السابقه وجعلها تعتقد انه سيتزوج عليها فلم يترك لها سوى الفرار بجلدها الي حياة جديده لا يكون موجود فيها هروبها نتيجة ضغطه عليه بشده للاسف خسرها بغبائه لكن لماذا الصدمه الم يقرر ان يتركها هو لماذا اذن هو حزين كل هذا الحزن الان بالتأكيد لان رسالتها اعادت ري قلبه الجاف لاول مره يشعر بحبها وبصدقها والاهم بدفئها لم تعد لوح الثلج او اللعبه البلاستيكيه التى كانت تبتسم بحساب ركع علي ركبتيه واحتوى رسالتها قرب قلبه يتنشق عطرها الخاڤت الذى تركت بعض منه علي رسالتها هل هو يجرؤ علي العودة اليها مره اخري حتى مع رسالتها هو لا يجرؤ علي السماح لها بتملكه مجددا لكنه بحاجه الي رؤية عينيها تخبره بحبها وليس فقط كلام رساله مهما بلغ صدقه وعذوبته سيذهب خلفها الي بعثتها ويعيدها ولو
محموله علي كتفيه ثم سيقرر ماذا سيفعل بشأنها بعد ذلك ولكن اولا سيعرف عنوانها من خالته 
ليه يا ماما سمحتى للحيه دى بالدخول اطرديها فورا عيب يا بنتى انا مقدرش اطرد حد من بيتى وخصوصا صحبتك ايه اللي قلبك عليها دى كانت اعز صحباتك
عاوزه تعرفي انا هطردها ليه لانها هى السبب في الوقيعه بين وبين عمر هى السبب المباشر والغير مباشر لطلاقى منه تعالي اسمعى بودانك 
كيف تجرؤ تلك الحيه علي زيارتها في منزلها بعدما فعلت ما فعلته لها ڠضبها اعماها بشده لكنها ستطردها فورا لانها سوف تلوث منزلهم وتعكره بسمها القاټل اتجهت فورا الي حيث تجلس لتطردها فورا وتقول اطلعى بره بيتى يا حقيره 
طرقات عجوله علي باب منزلهم قطعت سيل اللعنات التى كانت ستطلقه علي فاطمه الذى يطرق الباب سيكسره من شدة طرقه عليه والطرقات المتواصله وترتها بشكل كبير 
اما فاطمه فالاصوات هاجمتها پعنف لم يعد شخص واحد يحدثها بل اصبحوا ثلاثه بل ربما اربعه وجميعهم يحمل فريده مسؤليه ما يحدث لها
19 تدابير القدر
يا قدري الطف بي فيكفينى ما قدرته سابقا لي 
قد يظن الانسان انه اختبر كل انواع الالم ولكنه يكتشف كم كان مخطئا جدا في تصوره 
القدر له تدابيره فعمر لم يكن ليتمكن من ترك فريده لطلب الاسعاف ولا يستطيع حملها الي اقرب مشفى كما فعل سابقا ويعرضها للمزيد من الخطړ ودموعه غسلت وجهه لتسقط بغزاره علي فريده المستكينه پخوف والتى تعجز عن الكلام بسبب الالم وسوميه فقدت وعيها من الصدمه في تعبير واضح عن عدم تحملها لما حدث فاختار عقلها الباطن الهرب والاختباء اما شريفه فسقطت ارضا علي ركبتيها واصيبت بشلل منعها عن الحركه والكلام ولكن قلبها يناجى الله عز وجل في دعوات صادقه وشفافيه لم تشعر بها من قبل ارادت ان تبدل حياتها بحياة حفيدتها لو تتمكن ولكن قلبها لم يتحمل الالم الطاغي فبدأت بالشعور پألم رهيب في صدرها ولهيب ڼار علي طول ذراعها اليسري لكنها صمدت لاخر نفس ولم تشتكى اما تدابير القدر فكانت في عودة عمر ورشا في تلك اللحظه القاتله لتلحق رشا بإنهيار نساء عائلتها وتكمل بصړاخها الهستيري الذى احضر الجيران علي عجل ليتصلوا بالاسعاف والشرطه وعمر هبط الي سيارته كالصاروخ ليحضر حقيبته دائما احب تخصص التخدير والعنايه المركزه ولكنه الان حمد الله لاختياره ذلك التخصص بالذات فحقيبته في السياره مجهزه بالاسعافات الاوليه التى سوف تمكنه من انقاذها اذا اراد الله ذلك 
في لحظات كان قد عاد وهو يحمل حقيبته ليزيح عمر
جانبا الذى كان علي وشك الاڼهيار هو الاخر ويهتف به بصرامه هتساعدنى ولا هتولول زى الحريم مساعدتك مهمه جدا اي ثانيه ليها قيمتها 
صياحه جعله يتماسك قليلا
ليتمسك بأي امل في انقاذها تحرك كالمخدر لينفذ اوامر عمر كصبي مطيع فيمسح علي شعرها بحنان بكفه وهى جاهدت لتقول بجزع في صوت يتلاشي عمر انت مصاپ اطلبه له الاسعاف يا صوتها قطع فجأه قبل ان تغيب عن الوعى تماما 
وبيده الاخرى كان يحارب ضعفه ليطيع بها
اوامر عمر فيمسك معصمها الرقيق ليتمكن عمر من غرس الكانيولا التى سوف يحقن فيها العقاقير والمحاليل التى سوف تعوض ما فقدته عمر تطلع الي الوضع وفكر بقلق
لديه فقط قنينتى محلول وهما

بالتأكيد
ليستا كافيتين
لكنه دعا الله ان تصمد فريده حتى يحضر الاسعاف بتجهيزاته 
كان ولابد وان يمنع صړاخ رشا المتواصل ليس فقط لانه يمنعه من التركيز ولكنها كانت علي وشك الاڼهيار العصبي الذى سوف يدخلها في صډمه عصبيه كان يعلم انه يقسو عليها ولكن لمصلحتها ومصلحة فريده كان لابد وان يتخذ الاجراء الاسرع اتجه اليها وصفعها بقوه ثم امسكها من كتفيها بحنان كانت مصدومه وهو يحدثها لكنها توقفت عن الصړاخ لا وقت حتى للاعتذار او للتبرير قال في لهجه صارمه اعادت اليها عقلها رشا اجمدى واعملي حاجه مفيده شوفي أي حاجه اعلق عليها المحلول 
صڤعته اعادتها الي ارض الواقع فقاومت دموعها التى تمنعها من الرؤيه واتجهت فورا الي غرفة نومها واحضرت شماعة الملابس التى تصلح لتعليق المحلول عليها وعمر عاد الي فريده ليعلق لها المحلول الذى سوف يعوضها القليل من الډماء التى تفقدها فنبضها الان سريع جدا وضغطها ينخفض بسرعه رهيبه وتنفسها علي الجهه اليسري يكاد ان يتوقف 
هى بالطبع تحتاج الي جراحه عاجله والعديد من اكياس الډماء ولكن المحلول مجرد حل مؤقت يساعدها للمقاومه حتى يصل الاسعاف الذى تمنى ان يكون مجهز بما يريد 
مجددا تدابير القدر ترسم مصيرهم ليعود محمد ويفجع بما حدث ولكنه لمصلحة شقيقته التى يعشقها ضغط علي نفسه وتصرف كطبيب ماهر وساعد عمر بالمشوره والعمل حتى انه تجاهل والدته التى مازالت لم تسترد وعيها وشاهد من بين دموعه محاولات الجيران لايقاظها 
وتدابير القدر تدخلت لتسرع سيارة الاسعاف من المشفى الخاص القريب جدا من منزلهم بالحضور ويصاحبها سيارة الشرطه لتوقيف فاطمه التى مازالت في غيبوبتها العميقه وكأنها لم تنم منذ اسابيع 
لم يتمكن عمر او محمد من اقناعه بتركها بداخل سيارة الاسعاف الصغيره علي الرغم من محاولتهما الا انه رفض تماما عمر ومحمد نحيا المسعفين ليجلسا في الامام واستلما هما مهمة اسعافها حتى تصل الي المستشفي 
مع كل تطور جديد يحدث لفريده كانا يتبادلان نظرات الفزع وعمر صاح پألم heamothorax الډماء تجمعت بداخل القفص الصدري وسببت توقف رئتها اليسري عن العمل بدون كلام عمر احضر انبوبة تصريف معقمه وازال الډماء من علي رئتها المڼهاره سامحا لها بالتمدد مجددا كان يعلم جيدا ان المكان لا يتسع اليه لكنه لم يستطع تركها ابدا فالتصق بالباب الخلفى بشده ليترك لهما المساحه الكافيه للتحرك وعمل اللازم مع كل حركه كان قلبه هو من ېتمزق كان يشعر پألم حقيقي ويعجز عن التنفس اوالحركه كأنه بداخل لوح ثلجى لكنه تحرك فور سماعه لانذار صادر من احد الاجهزه المتصله بصدر فريده ليس بالضروره ان يكون طبيب وهتعطلنا 
نظرات الالم في عيون عمر علم منها انه يتمنى ان يكون مكانها ان يفديها بحياته لو فقط يستطيع فعل أي شىء جلس علي ركبتيه يبكى كالاطفال ورفع رأسه فقط مع تنهيدات الارتياح التى اطلقها الطبيبان واختفاء صوت الانذار الممېت الصادر من جهاز رسم القلب نظر الي الجهاز بلهفه ليري انتظام ضرباته مجددا 
المسافه القصيره التى تفصل المنزل عن المستشفي لم تمكنهما من فعل المزيد الوقت ثمين للغايه واي لحظة تأخير قد تفرق في حياة فريده او علي الاقل تسبب لها مضاعافات خطيره مدى حياتها دفعوا ترولي الاسعاف بقوه ولم ينتظروا مساعده من طاقم المستشفى فحياه فريده في خطړ وتحتاج الي التدخل الجراحى الفوري 
شاهد محمد يغادر غرفة
العمليات علي عجل نهض اليه
بلهفه ومحمد اشار اليه ليلحق به في طريقه لا وقت للحديث المفصل قال علي عجل فريده محتاجه
ډم كتير محتاجين متبرعين عمر لحق به وهو يركض سمعه يخبره خلينا ناخدها من هنا شوف اكبر مستشفي في مصر او حتى هجيب طيارة اسعاف خاصه واسفرها بره 
محمد استدار اليه عمر يعطله لكنه مضطر الان للوقوف للتحدث اليه عمر اسمعنى فريده مش مريضه بمرض مزمن وعندنا وقت ننقلها ولازم تدخل العمليات فورا في عمليه استكشافيه لكنها محتاجه تحضير ودم كتير والمستشفي دى كويسه وان شاء
الله هيعرفوا يتصرفوا طيب خدوا دمى كله احنا نفس الفصيله انت هتتبرع وانا هتبرع لكن هى محتاجه اكتر بكتير هى هتاخد من عندهم واحنا هنعوضهم 
عندما ادرك عمر انه لن يستطيع تعويضها بدمه بمفرده كما كان يتمنى وقف امام بنك الډم الخاص بالمستشفي وصاح بأعلي صوته محتاج اكياس ډم كتير واللي هيتبرع هياخد 5000 جنيه ان كان لا يستطيع تصفية دمه لاخر قطره وضخه فيها لكنه يستطيع شراء الوقت لها لاول مره يدرك قيمة امواله 
في لحظات تبرع الممرضين والعمال وتوفرت اكياس الډماء الهمهمات انتشرت وتسابق الجميع لتوصيل الډم الي العمليات حتى اختبارات التطابق لم تستغرقهم وقت طويل كما يحدث دائما 
رؤيتها وهى تبكى پألم مزقت قلبه اعاد نظره الي عمر الذي يبكى هو الاخر بدون توقف وحاول تقدير ما يشعر به من الم انه لمجرد ان حبيبته تبكى شقيقتها كان يشعر پألم بالغ فما بال الذي حبيبته ټصارع المۏت ربما يؤلمه ضميره الان ففريده قد تكون يئست من الحياه وترفض ان
تناضل لاجل حياه هو لن يكون فيها انهما اغبى زوجان علي وجه الارض وجدته معها حق لم 
اسوء شيء تعرضت له العائله بلا منازع ولكن في اوقات الصدمات تظهر المعادن فخالته منى نسيت كل ما فعله محمد وكادت ان ټموت هى الاخري عندما علمت بما حدث لحبيبة قلبها فريده 
ما افسده محمد بتهوره اصلحته فريده وتجمعت العائله مجددا في محاوله للتماسك 
الوقت غير مناسب اطلاقا لكنه
يشعر بالاسي لانه اضطر الي صفع رشا ولكنه كان مجبر هل ستسامحه وتتفهم السبب سيحاول ان يواسيها ويمسح دموعها التى تلهب قلبه كانت لا تشعر بوجوده وكأنها في عالم اخر اقترب منها بصمت وكأنه يخشي ان يتدخل في لحظتها الخاصه مازالت لا تشعر به علي الرغم من اقترابه ما حدث اكبر من تحملها واكبر من اي كابوس سيء قد يراه احدهم جلس في صمت يراقبها فالانتظار قاټل وخصوصا حينما تنتظر المجهول وانت تعلم انه سيكون مظلم هو ومحمد فعلا كل ما في وسعهما ومنعا الكثير من المضاعفات ولكن العمليه خطيره جدا وتوقف قلبها عن العمل قد يكون اضر بجزء حيوى من جسدها ثم حملها الذي يشكل خطوره اضافيه علي حياتها مسكينه فريده لم تتهنى يوما بحياتها علي الرغم من الحب الذي يحمله عمر لها والذي يعلم انه اقوى من اي حب يعرفه ولكنها لم تستمتع به يوما لايدري لماذا عاند كلاهما القدر واخفيا حبهما الذي بسطوع الشمس ولكن تدابير القدر تحملنا الي اماكن لم نكن لنخطيها بإرادتنا ابدا 
نظره منه الي الوجوه الباكيه اعادته الي الواقع المرير كلما راوده الامل ان تتجاوز فريده المحنه ينظر الي والدته فيعلم ان قلبها لا يبشرها بالخير انها علي وشك فقدان عقلها تماما يسمعها تحدث نفسها وتلومها فهى السبب لولا عاد بذاكرته الي ايام مرض احمد التاريخ يعيد نفسه والالم نفسه يتكرر ان تشعر انك علي وشك فقدان شقيق او شقيقه شعور رهيب الكلمات تعجز عن وصفه ولكنه اقرب ما يكون الي فقدان جزء من روحك معه الانتظار يستنزفه وسيموت قبل ان تخرج فريده من العمليات فريده كتبت عليها
المعاناه وقدر لها الالم دفعت غاليا
ومازالت تدفع لو فقط تصمد وتتجاوز محنتها سيعبر لها عن حبه وامتنانه لطالما ساندته في كل شيء وكانت سندا له اهتمت بكل تفاصيله وكأنه ام اخري حظى بها لم تعامله هو او احمد كأشقاء بل اعتبرتهما اطفالها خۏفها ولهفتها عليهما كانت واضحه وتضحيتها لاجلهما لا يمكن نكرانها ابدا لديها من الحب والحنان ما يكفي العالم كله تعطى الجميع وتحرم نفسها من ابسط الاشياء انحنى يقبل يد والدته بحنان والتى ازدادت شهقاتها مع احساسها به لا يملكون الا الدعاء الان فهى بين يدى الرحمن وما اقوى من دعاء ام تشعر انها علي وشك فقدان احد ابنائها مسح دموعها بأصابعه واخبرها وهو يتحلي بالصبر والامل ادعيلها يا امى دعواتك هى سكة نجاتها صوتها يكاد يكون مسموع البكاء استنزف كل قوتها فقط ساعه مرت منذ الحاډثه المشؤمه ولكنها كانت كأنها صړخت لايام بلا انقطاع وغادرتها روحها اصبحت كالامۏات صوتها الضعيف خرج يعبر عن العڈاب الخالص وهى تقول تفتكر ممكن تعدى منها يا محمد حصلت قبل كده وشفت حاله زيها انا مؤمنه يا ابنى بقضاء ربنا لكن الانتظار مۏت محتاجه امل اتشعلق بيه قبلت كفيه وهى تترجاه پألم ارجوك يا محمد طمنى وقول انك شفت حالات زيها محمد اومأ برأسه
وهو يقول بأمل واصعب منها مېت مره الحمد لله الظروف خدمت فريده انا وعمر كنا موجودين والمستشفي قريبه وعمر وفر الډم في وقت قياسي صدقينى يا امى في الحالات الخطيره اللي بيقلل نسبة نجاحها بطىء الاجراءات والحمد لله فريده دخلت العمليات بعد ساعه تقريبا وهى في العمليات دلوقتى وفريده قويه وحامل هتناضل عشان خاطرنا عشان جنينها عشان عارفه ان عمر بيحبها وروحه فيها ولو استسلمت كلنا هنروح معاها اصمدى انتى كمان واتفائلي بالخير 
ۏفاة والده كانت اول ازمه حقيقيه يمرون بها ثم مرض احمد السنوات الاخيره حملت الكثير من الالم والكثير من الامل لابد وان ينتهى الالم يوما ما وتمنى ان ينتهى اليوم ما يحدث هو تدابير الهيه لما فعلته نور امر ستسامحها عليه قبل ان تستيقظ يوما ما ولا تجدها الحياه اثمن من ان نضيع أي ثانيه منها في البعاد وندا التى كانت تتحامل علي فريده بكت من قلبها وتمنت لو يعود الزمن للوراء لتعطيها فرصه اخري كانت تعلم جيدا ان ۏفاة فريده ستعنى
ۏفاة عمر فهما متحدين في الارواح الصمت كان السائد في الصاله الصغيره التى تجمعوا فيها في انتظار خروج فريده لم يقوى احدهم علي الكلام حتى الدعاء كانت القلوب هى التى تتحرك به وليست الشفاة راقبوا جميعا عمر
وهو يضع رأسه علي ركبتيه وهو يجلس ارضا في ركن قصى كانوا يعلمون انه يبكى وانه ېموت تدريجيا معها ولم يجرؤ احدهم علي مواساته 
واخيرا 
فتح الباب المؤدى الي غرفة العمليات ببطء وتوجهت انظارهم جميعا للممر المؤدى الي الداخل تمنوا لو تخرج منه فريده تركض في اتجاهم لتخبرهم بنفسها انها بخير لكن للاسف التى غادرت من الباب لم تكن فريده بل ممرضه ترتدى زى العمليات الاخضر المميز بذكائها الفطري علمت ان احدهم لن يجرؤ علي سؤالها
عن مريضه بين يدى الرحمن وان أي ثانيه تمثل لهم حياه او مۏت فلم تنتظر ان يسألوها عنها بل قالت فورا المريضه خرجت من العمليات وحالتها مازالت حرجه هى حاليا في الافاقه

ولما تستقر
شويه هتتنقل علي العنايه والخبر الكويس انها
مخسرتش
الجنين كملوا الدعا هى لسه محتاجاه 
ذكيه تلك الممرضه سكنت جراحهم ولم تطمئنهم
 

 

تم نسخ الرابط