غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي

لمحة نيوز

 


مهندس

ومرتاح ماديا يليق بالدكتوره فريده الطويل بصراحة الراجل صعبان عليه كنت عاوز احذره من لوح التلج اللي هياخده لكن قلت اسيبه يشرب بكره يعرف بنفسه 
لم تعد تستطيع تمالك اعصابها اكثر من ذلك صړخت باڼهيار 
كفايه حرام عليك ارحمنى انت اتغيرت جبت القسۏه دى كلها منين 
نظر إليها باحتقار وقال 
اخدت دروس علي ايد افضل استاذه 
ارادت الصړاخ بأعلي صوت ليتها تستطيع ذلك فلربما يرحمها انه يحتقرها لكنها بدلا من ذلك قالت في انكسار 
عمر انا عمر انا اسفه وجهه احمر من شدة الڠضب اطلق العنان لغضبه وصاح فيها بأعلي صوته بالتأكيد الجميع بالخارج استمع إلي صراخه الغاضب لكن لم يجرؤ احدهم علي التدخل 
قال پغضب مدمر 
اسفه ايه بتصفي القديم قبل ما تبدأى صفحة جديدة عاوزه تعرفي انى سامحتك عشان تعيشي بسعاده ومتفكريش في جريمتك انا غلطان كان لازم اقول للعريس انك واحده كذابة قڈرة 
!! صعقټ من اتهاماته الباطل 
رددت كالبغبغباء المذعور 
خااينة 
اجابها بقرف 
طبعا خااينة اللى تقدر تخبى سر عن جوزها لسنين وتعيش معاه وهى بتمثل البراءة تبقي خااينة ووواطية ومالهاش امان انتى جنسك ايه مصنوعه من ايه اللي بيجري في عروقك ده ډم ولا حاجة تانية اتجوزى يا فريده وعيشى مبسوطة مش هو ده اللي انتى عاوزه تسمعيه منى مش هو ده الغرض من طلبي النهاردة مجددا رمقها بنظرات ڼارية افرغ فيها كل احتقاره ثم غادر وصفق باب غرفة الصالون خلفه پغضب تسبب في اڼهيار زجاج الباب بالكامل 
الحلقة الحادية عشر 
رواية غيوم ومطر 
للكاتبة داليا الكومي 
11 لقاء غير متوقع
أما البعثة فهى مجبرة علي الرد فورا سواء بالايجاب أو بالرفض كى يتسنى لرئيس القسم ترشيح غيرها في حالة رفضها الامور خرجت عن السيطرة واصبحت چنونية تماما لعڼة الفستان الأسود تطاردها والأسوء انها كانت مجبرة علي الذهاب إلي شقة عمر لاخلائها فعمر يريد أن يسلمها متعلقاتها ويعيد تجديد الشقة بالكامل استعداد لزواجه كما اخبرتها جدتها حاولت التهرب من ذلك المشوار القاټل لكن جدتها امرتها پغضب 
بطلي دلع مين هيروح يخلص شغلك انتى معطله الراجل من سنين انتى فاكره الناس خدامين عندك جدتها القت مفتاح فضى علي الطاولة أمامها پغضب وقالت 
خلصينا من الموضوع ده في اقرب وقت 
التقطت المفتاح بأصابع مرتعشة مجرد مفتاح لكنه الآن لا يفتح مزلاج بل يفتح باب الذكريات من جديد هل ستتحمل الذهاب إلي هناك مجددا لكنها ليست مخيرة ولا تملك الاختيار ستذهب سواء شاءت أم ابت ولكنها ستدعو الله أن يهبها القوه لفعل ذلك اجازة محمد قصيرة جدا مجرد يومى الاجازه الاسبوعية مع يوم واحد اجازة تعويضية هو كل ما استطاع تدبيره وبالطبع سافر مباشرة بعد أن اتم مهمته أما احمد فمكتب المحاماة الشهير الذي يعمل فيه الآن اوكله في قضية هامة في الاسكندرية لأول مرة يتولي قضية بالكامل في فرصة ذهبية له اغتنمها فورا 
لم يتبق سوى رشا لتذهب معها إلي شقة عمر كالمعتاد والدتها سوميه كانت صارمة للغاية وتمنع خروج رشا بمفردها عينا رشا العابثتان ترجتا فريده رشا ترجتها وهى تبكى 
ارجوكى يا
فريده هى مره احم احم عمر طالب يقابلنى لوحدى حلف علي المصحف انها مره بس قالي بالحرف خاېف نكرر عمر وفريده تانى كل اللي هو طالبه
مره واحده يتأكد من مشاعري وبعد كده هيتقدملي رسمى خليكى جدعه بقي واوعدك عمري ما هكررها في حياتى دى الفرصه الوحيده وهنتقابل في كافيه قريب من شقة عمر يعنى في النهار وفي النور هنعد شويه قالي كفايه مره اتطلع في عينيكى عشان اعرف في فرصه لينا ولا كمان كفايه فشل في جواز القرايب العيله خلاص مش مستحمله طلاق فيها تانى 
انها في حيرة قاټلة هل تسمح لرشا بمقابلة عمر خاصتها انها مسؤلة عنها نعم رشا دلوعة 
رشا انا بثق فيكى ومعنديش أي شك في اخلاقك لكن انت مسؤليتى هوصلك الكافيه اللي علي الناصيه وهروح الشقه اجمع متعلقاتى الشخصيه بس انا عارفه ان عمر مصر اخد كل حاجه لكن لا ده حقه انا استنزفته كتير انا هخد بس باقي هدومى لانى عارفه انه اكيد مش طايق يشوفها تحاملت لتتحدث بصوت يخلو من الدموع وهى تستطرد 
بعد كده هو حر يبيع الاثاث القديم ويشتري جديد للعروسه او زى ما يتصرف 
راقبت رشا وهى تتأنق فراشها امتلىء عن اخره بضحاياها من الملابس التى لم تنل اعجابها قضت ساعات وهى تختار ما سوف ترتديه وفي النهايه ضړبت الأرض پغضب مثل الاطفال عندما لم تقتنع بأي من ملابسها ليتها تشعر بالصفاء مثلها دقة القلب الاولي عند اول لقاء اول نظرة للاسف عمر حاول أن يهبها اكثر من ذلك لكنها كانت كالحائط السد ضيعت فرصتها بالاستمتاع 
لقد اضاعت مشاعر رائعة في الكبر واضاعت سنوات اكثر في الغباء وهاهى تعض اناملها من الندم اوصلت رشا إلي عمر المنتظر عند مدخل الكافيه وجهت له نظرة تحذيرية تعلم جيدا أنه لا يحتاج إليها لكنها مضطرة منزل عمر لا يبعد اكثر من بضعة امتار لكنها شعرت وكأنها مشت اميال وهى تجر خطاها وتجاهد كى تصل كلما اقتربت اكثر كلما شعرت بخفقان رهيب لو كانت تدرك كم كانت سعيدة في هذا المكان لما تركته ابدا لم يتغير أي شيء نفس اناقة ونظافة البناية 
نفس حارس البناية الذي حياها بإندهاش صعدت الي طابقهم برهبة واخرجت مفتاح الشقة من حقيبتها يداها المرتعشة فشلت مرات عدة في ايجاد ثقب المفتاح قبل أن تنجح في ادخاله اخيرا لدهشتها لم يتغير شيء البتة في الشقة كانت كما تركتها بل
و المكان كان يبدو عليه النظافة الشديدة والاهتمام نظافة المكان تدل علي انه ينظف بصورة دورية ويلقي الاهتمام اللازم 
كانت تري عمر يبتسم في كل ركن كيف لم تدرك انها عاشت اكثر من سنتين في الجنة انها الآن تري الجنة واضحة بعد ان انقشع الضباب الذي كان يغشي عيونها ويمنعها من الاستمتاع بالحب تجولت في الشقة وهى تبكى طوال اقامتها هنا لم يبكيها عمر يوما سوى يوم طلاقهما المرير علي هذه الاريكة بالذات امام التلفاز اسمعها عمر احلي عبارات الغزل والهيام تناست سبب قدومها الاساسي واخذت
في غرفة نومهما السابقة عيناها جالت علي الفراش الضخم الذي جمعهمها سابقا فتحت الخزانة لتري جميع ملابسها معلقة بنظام في اماكنها كل شيء كما تركته تماما بلا ذرة واحدة من الغبار بعد طلاقهما والدتها جمعت حقيبتين بالملابس والباقي ظل كما هو لم يتخلص منه عمر حتى زجاجة عطرها المستعمل مازالت تتربع في مكانها علي طاولة الزينة شعرت كأن يد عصرت قلبها بقوة عندما وقعت عيناها علي صورة زفافهما الكبيرة التى اصر عمر علي وضعها علي الجدار في مواجهة الفراش يومها ارادت أن تختفي ولا تسمح للمصور بتصويرها واليوم تتمنى لو انه اخذ الف صورة يومها 
تذكرت عمر اثناء طعاهما عندما كان يغازلها في ايام زواجهما الاولي عندما كانت اكثر حرية وكانت تسمح له بالتعبير كلماته تردد في اذنيها فريده انا بحبك وهعيش عمري كله احبك 
كان يتأملها وهى تأكل ويخبرها أن مجرد النظر اليها يشبعه وعندما كانت تدعوه للاكل وان يوقف حملقه فيها وهى تأكل 
انها تدفع الثمن

بقسۏة لماذا يقسو الجميع عليها الآن الم تقسي هى علي نفسها بالنيابة عن الجميع الم يضع أي احد في اعتباره انها كانت تريد اسعاد الجميع علي حساب نفسها حتى عمر نفسه العجيب في الامر انهم لم يقسون عليها طوال اربعة سنوات ماضية وبدؤا فقط في ايلامها منذ خطوبة عمر كأنهم انتبهوا فجأة إلي انها اصبحت مطلقة حتى عندما ارادت الهرب بعيدا جدتها اعلنت بصرامة انها لن تسمح لها بالرحيل الا وهى متزوجه وكأنها عار عليهم يرغبون في اخفائه ضجة عند باب الشقة جعلتها ترفع رأسها بفزع لتشاهد عمر يقف متصلب وعندما شاهد الدموع في عينيها كان بقربها في لحظات وسألها باهتمام قلق 
فريده انتى كويسه انتى تعبانه 
صدمة رؤيته اوقفت قلبها عن العمل وعندما عاد ليعمل من جديد كان يدق پجنون وكأنها اخر مرة يعمل فيها لكن ماذا يفعل عمر هنا علي أي حال هل كان يعلم بوجودها هنا 
هزت رأسها بالنفي جففت دموعها بظهر يدها والتزمت الصمت ماذا عساها ستقول لكنها دهشت من اهتمامه لأول مرة منذ عودته لم يكن يهاجمها بل وأيضا لم يكن بارد ولا مبالي لأول مرة تلحظ اهتمامه القلق سؤاله لم يكن واجب ثقيل أو تهكم لكنه كان نابع من القلب عاد ليقول 
عملتى التحاليل اللازمه عشان تطمنى علي موضوع الكلي يا الله ماذا
فعل محمد بالظبط 
اجابته بثبات 
ما فيش داعى انا كويسه 
نهرها بعصبية 
يعنى ايه ما فيش داعى العناد والغباء ليهم حدود رفعت عينين باكيتين إليه لأول مرة تلتقى نظراتهم مباشرة من بعد صدمة النظرة الاولي يوم زفاف اسيل يومها
عندما التقت نظراتهما شعرت كأنه لم يتعرف اليها من الفراغ الذى رمقها به اما الان فنظرته كانت مختلفة 
ما فيش عناد ابدا لكن انا فعلا صحتى كويسه ومحمد زودها شويه من قلقه
سألها بتحفظ 
متأكده 
اطرقت برأسها أرضا وقالت 
ايوه 
لهجته تبدلت للوقاحة مجددا وهو يسألها بعجرفة 
بتعملي ايه هنا 
ياللاحراج انه اكتشفها في منزله ولم يكن لديه فكرة عن حضورها هى فهمت من جدتها انه مقيم في نفس الفندق الذى تقيم فيه نوف وأن الشقة فارغه وها قد وجدها عمر في شقته لقد امسكها بالجرم المشهود تلعثمت وهى تجيبه 
طلبوا منى يعنى ماما و قاطعها بسخرية 
طلبوا ايه 
اطرقت رأسها ارضا ولم تجيب 
سحب مقعدا للخلف بعيدا عن الطاولة وجلس عليه بتوتر انها الصدفة كلاهما اختار نفس مقعده المفضل كما في السابق تخيلت انهما في موعد وانه يدعوها للعشاء كما في الايام الخوالي لكنها عادت إلي الواقع عندما دققت النظر
في الطاولة الخالية أمامها 
الجو مشحون بالتوتر والموقف اكبر من احتمالها الآن هما بمفردهما في مكان مغلق في الماضي عمر كان يتحين تلك الفرص ليريها حبه الفياض أما الآن فهو يعاملها كغريبة عنه 
وجودها في منزله بدون أن تكون زوجته كان قاسېا جدا علي كليهما حتى انها كانت شبه اكيده ان عمر بدأ في التاثر بشدة هو الاخر كان مختلف عن جميع المرات السابقة التى تقابلوا فيها من بعد عودته 
كان مرتبك وفقد قناعه الجليدى الذى كان يضعه دموعها كانت تتلألا علي وجهها مثل
حبات اللؤلؤ ولا اراديا أيضا مد يده ومسح تلك الدموع 
تخشبت كانت تخشي الحركة او حتى النفس كى لا تضيع تلك اللحظة الساحرة ربما لو تحركت فسيستعيد عمر سيطرته علي نفسه ويتذكر من هى 
هى كانت
تعلم جيدا انه لا يحق له لمسها لكن عقلها الباطن رفض تصديق انها ليست زوجته السنوات تلاشت

وكأنها لم تمر ابدا رفع ذقنها ليتطلع في عينيها پألم لأول مرة خلال فترة علاقتهما كانت تلاحظ انه يحاول الفهم كان يحاول سبر غور فريده الجديدة المختلفة 
وبدون اضافة المزيد غادر المنزل وكأن شياطين العالم كلها تطارده 
الأحداث التالية مرت عليها وهى تتحرك مثل الالة كانت تقوم بالاشياء المفروضة عليها وهى متخشبة مثل الالهة الخالية من المشاعر 
بعد رحيله ظلت علي نفس وضعها متجمدة كالتمثال لفترة غير معلومة فقط اتصال من رشا نبهها الي الوقت رشا كانت مندهشة للغاية فبعد تحذيراتها القاسيه لها وجدت نفسها تجلس لساعات مع عمر بدون أن تعود لالتقاطها كما امرتها 
جمعت الباقي من اعصابها التى تحطمت ونهضت لن تأخذ أي ملابس فعلي عمر اأن يحرقها ويتخلص منها ربما انتابها الامل للحظات
وتمنت أن يكون عمر قد لان من جهتها لكن أي فرصة لها بوجود نوف في الجوار 
انها قد اتخذت قرار السفر ولن تتراجع الآن السفر هو ملاذها الامن الذى سوف يحميها لقد عاشت لسنوات وهى تحمى نفسها من الألم وعندما ذاب الجليد من حولها اصبحت تشعر بالحب والغيرة وأيضا الالم نعم اصبحت حيه وتشعر بالحياه لكنها تتألم وبشدة الم يفوق احتمالها شعور الغيرة شعور فظيع مدمر ېمزق الروح ويسبب الالم الجسدى وليس فقط الالم المعنوي قبل اأن تغادر ارادت وداع كل شبر من منزل عمر وحفظه في ذاكراتها وعندما وصلت الي غرفه النوم وتخيلت عمر يشارك نوف فيها الغيرة نهشت قلبها ستهرب الي ابعد مكان تستطيع الوصول إليه فربما الوقت ينسيها حبها كما فعل عمر 
رفعت عيناها إلي موظفة البعثات وكررت ببلاهة 
موافقة الزوج 
اومأت الموظفة برأسها 
ايوه يا دكتوره مطلوب عشان السفر جواز سفر صالح وموافقه خطيه من الزوج متوثقه في الشهر العقاري و قاطعتها بإحراج 
انا مطلقه 
الموظفة مجددا تفهمت تساؤلاتها واحراجها فقالت بتفهم وصبر 
فهمتك يبقي محتاجين موافقة ولي امرك والدك او اخوكى مثلا لكن بطاقتك لسه مكتوب فيها انك زوجة عمر فخري نجم يبقي لازم تغيري البطاقه وتكتبي فيها مطلقه هتروحى السجل المدنى بقسيمة طلاقك وتطلبي تعديل البيانات هذه المره صاحت بفزع 
قسيمة ايه انا معنديش قسيمة سألتها باشفاق 
انتى لسه متطلقه قريب هزت رأسها بالنفي 
لا مطلقه من اربع سنين هذه المرة كان دور الموظفة لتفتح فمها ببلاهة 
اربع سنين ومعندكيش قسيمه ليه صمتت بمراره بماذا ستجيبها هى لا تملك أي اجابة لم يخطر في بالها من قبل موضوع القسيمة فلم تحتاج اليها ابدا من قبل بالفعل عند الطلاق يقوم الزوج بارسال قسيمة الطلاق لكنها لم تتلقي أي شيء هل تلقتها والدتها
واخفتها عنها عمر لم يرسل لها القسيمة وهذا يتركها قانونيا زوجته شرعيا عمر طلقها ولا تحل له لكنها أمام القانون زوجته فلا توجد ورقة رسمية تؤكد انها مطلقة علي الرغم من انها تعلم جيدا انه مجرد تقصير من عمر في استخراج القسيمة ربما بسبب سفره هذا علي افتراض ان والدتها لم تخفيها عنها كى لا تؤلمها عندما تراها لكن مجرد
شعورها انها زوجته ولو بالاسم اثار لديها شعور رائع بالنشوه 
زوجة عمر فخري نجم ليتها زوجته بالفعل لكن تلك اللحظات القليلة من الصدمة كانت محفز رائع لهرمون السريتونين هرمون السعادة عاد للعمل بعد توقف سنوات تكاد تصل للعشرة صحيح انها لحظات فقط لكنها كانت رائعه 
طوال طريق عودتها تمسكت بالامل الضئيل فى أن يكون عمر لم يطلقها رسميا عند المأذون في الواقع لن يتغير من الامر شيئا لكنها ارادت الاحتفاظ بشعور انها تنتمى اليه لاطول وقت وعندما وصلت اخيرا لم
تنتظر حتى تدخل بالكامل بل سألت والدتها التى فتحت لها الباب بلهفة قاټلة ماما فين قسيمة طلاقي 
سوميه رفعت يداها في علامه تدل علي الحيره ثم عادت لانزالها وعندما رفعتها مجددا قالت 
ما فيش قسيمة
اول مره في حياتها تري فريده سعيدة اما فريده فبعدما ابتعدت عنها قالت
خلاص يا ماما متشغليش بالك انا عارفه انا هعمل ايه 
نعم هى تعلم كلمة السر شريفه الآن فهمت طلب جدتها الغريب والصاډم عندما طلبت من عماد أن يخطبها من عمر انه كان يخطبها من زوجها تلك العجوز الخبيثة لم تكن تتصرف بعشوائية بل كانت تخطط وتدبر في البداية ظنت انها اخذت جانب عمر وارادت أن تذلها ولكنها في الواقع كانت تحرج عمر وتستفزه كى يتصرف كى يخرج عن صمته 
علي الرغم منها ضحكت فكيف كان موقف عمر عندما خطبت منه زوجته انها اول عروس يتم خطبتها من زوجها لا عجب في أن عمر كان مشدودا كوتر رقيق علي وشك التمزق يومها 
اه يا جده لقد تصرفتى كثعلب عجوز خبيث اجبرت عمر علي المواجهة ولكن يتبقي السؤال الاهم لماذا لم يطلقها عمر رسميا 
ودعت والدتها وغيرت اتجاهها لم تدخل من الباب بل هبطت مجددا في اتجاه منزل جدتها القديم 
منزل جدتها القديم المكون من غرف عدة في منطقه قديمة في وسط البلد اثار لديها الحنين مباشرة فور رؤيته ايام طفولتها كانت تقضى الكثير من الوقت في هذا المنزل العتيق بعد طلاقها جدتها سافرت للاقامة في كندا مع خالها وبعد عودتها يوم الزفاف في مفاجأة ساره رفضت العودة معه مجددا وقررت البقاء اما خالها فقد حضر إلي القاهره في سفرة قصيرة جدا لمجرد ايصال والدته ومن ثم غادر مجددا لحياته ولاسرته ولزوجته السوريه
وريما قررت الاقامه مع جدتها كى لا تتركها وحيدة وبمجرد أن فتحت لها ريما الباب علمت أن فريده مختلفة 
تجرأت اخيرا وسألتها السؤال الذى ينهش عقلها بلا رحمة الحماس الذى انتابها منذ ان علمت عن موضوع القسيمة غادرها الآن وعادت الي الاحتمال الواقعى الوحيد 
في لحظات مچنونة تمنت أن يكون عمر لم يطلقها رسميا لكنها الآن عادت إلي ارض الواقع بمجرد رؤية منزل جدتها الذى ذكرها بيوم طلاقها فهى لم تدخله من يومها ذكرها بفعلتها الدنيئة وسبب طلاق عمر لها فتناقصت احتمالات تناسي عمر لاستخراج وثيقة رسمية 
سألت جدتها علي استحياء وهى تتمنى ان تسمع ما تريد سألتها 
فين قسيمة طلاقي 
فريده تكاد تجزم انها رأت بريق عابث في عيون جدتها التى اجابتها ببساطة
ما فيش قسيمه 
اطرقت برأسها واجابتها 
ايوه عرفت لكن ليه 
الجده اجابتها 
عشان عمر مطلقكيش رسمى عند المأذون لحد النهارده
يا الله انها الاجابه التى تمنت سماعها انها
زوجته قانونيا إلي الآن بالطبع لن يشكل ذلك أي فارق في موقف عمر من جهتها لكنها شعرت بالسعادة ولا تدري لماذا فهى تسمى زوجته ولو علي الورق سألتها بلهفه 
ليه عمر مطلقنيش رسمى لحد النهارده 
اخر اجابة توقعت سماعها ربما توقعت أن تسمع انه لم يجد الوقت أو حتى انه
نسيها واسقطها من حساباته ولم تعد تشغل باله فلم ينتبه الي استكمال الاجراءات لكن الاجابة التى حصلت عليها كانت صادمه بدرجة مخيفة لم تتحملها وأتتها من من مصدر مختلف فالاجابة الصاډمة التى حصلت عليها قدمت من مصدر رجولي يتحدث من خلفها بتأن التفتت بسرعة 
ترددت كلماته في اذنيها وهو يقول بتحدى 
مافيش قسيمة لانى رديتك لعصمتى قبل ما العده تخلص بيوم ومصطفي وكريم اصحابي شهود علي كده 
الحلقة الثانية عشر 
رواية غيوم ومطر 
للكاتبة داليا الكومي 
12سجينة في انتقامه 
لا تعرف متى بالتحديد انسحبت جدتها وتركتهما بمفردهما لكنها كل ما وعت له جيدا كان تعجبها من انها كيف من لحظات قليلة كانت تري غرفة جدتها متسعة للغاية والآن تراها ضيقة كجحر جرذ صغير بعدما احتلها عمر بوجوده المفاجىء منذ متى وهو هنا 
بالتأكيد من قبلها فهى دخلت كطلقة المدفع ولم تعطى لنفسها فرصة لاستكشاف محيطها قبل دخولها لغرفة جدتها معرفتها انها ما زالت زوجته شرعا وليس قانونا فقط كانت فوق احتمالها وكادت أن تفقد الوعى ولكن صمته وعدم بوحه عن ذلك السر الرهيب طيلة اربعة سنوات حفز عقلها ومنعها من فقدان الوعى سألته وهى ترتعد 
ردتنى اجابها بجمود 
ايوه قبل ما العدة تخلص بيوم 
تماسكت وهى تسأله مجددا 
ليه 
كانت تريد سؤاله عن سبب صمته كل تلك السنوات انها الآن مرتبكة بشدة والأمور اصبحت معقدة تماما انها زوجته ولديه خطيبة محبة لماذا الآن فقط علمت هل عاد لتصحيح الأمور 
ربما عاد ليطوى صفحة الماضي ويبدأ حياة
جديدة هل تملك الشجاعة والقوة كى تحاول استعادة حبه المفقود هل تستطيع جعله يحبها من جديد ارادت ان تسأله الكثير لكن حلقها اختنق بالعبرات فلم تستطيع مواصلة الكلام 
وعندها وجدت عمر يقول بإشمئزاز 
اوعى تفتكري عشان مطلقتكيش للنهارده انى
بحبك او باقي عليكى يمكن ده كان حالي من 4 سنين يوم ما قررت اردك ورجعت من الامارات ندمان انى خسرتك ونويت انى اعوضك عن قسوتى عليكى لكن لما رجعت وشفت قذارتك بعيونى قررت انى اسيبك معلقة كده حتى حريتك خساره فيكى
لم تصدق ما كان يقوله متى عاد من الامارات لقد سافر بعد الطلاق مباشرة ولم يعد ابدا سوى يوم زفاف اسيل 
في الماضى كانت تتعصب وتصدر الاحكام المتسرعة بدون تفكير أما الآن فحتى حقها في الدفاع عن نفسها تخلت عنه بكامل ارادتها فما فائده تبرئة نفسها اذا كانت ستخسره في كل الاحوال 
سمعته يستطرد بقرف واضح 
برودك مقزز مش همك حتى انك تدافعى عن نفسك انا لما رجعت من الامارات كنت ناوى اعوضك ناوى افتح صفحه جديده الغلط كان متبادل بينا والشهور اللي قضتها بعيد خلتنى اهدى وافكر كويس لكن افتكرت انك بتتصرفي بحرية لانك معتقدة انك مطلقه خلصتى من هم تقيل وبدأتى تشوفي حياتك 
صوتها خرج ضعيف لا يشبه حتى صوتها بأي حال 
مش فاهمه انت رجعت امتى وشفتنى فين 
ابتسم بمرارة وقال 
خلاص يا فريده مش مهم
الماضى انتهى انا علقت الطلاق بس رغبه في اذلالك رغبه في التشفي فيكى لما تيجى لعندى تتمنى انى اطلقك واشوفك بتركعى ادامى وبتطلبي حريتك لكن الوقت اثبت انك منحوته من الصخر دميه مطاطيه ما فيهاش روح حتى حبيبك كنتى بتلعبي بيه وفي النهايه مبتفكريش غير في مصلحتك 
رددت باڼهيار 
حبيبي حبيبي عمر انت اټجننت رسمى انت بتقول ايه 
حبيبك اللي انتى كنتى بتحبيه من قبل الجواز ولا ده كمان نسيتيه ومكنش مناسب لفخامتك 
كل ما استاطعت قوله 
انت اكيد بتخرف او شارب حاجه حبيب ايه 
حبيبك الدكتور اللي انت بتحبيه من قبل الجواز وشفتك بعينى قاعده معاه في كافيه وانتى لسه في عدتك قالت بعدم تصديق 
عمر انت غلطان 
من شدة غضبه دفعها پعنف حتى ارتطمت
ساقيها بالفراش خلفها فهوت
جالسة عليه من الالم قال بقرف 
كذابه لكن خلاص معدش يهمنى حتى انى اعاقبك انتي بتدوري علي القسيمه وهتاخدى واحده فريده انتى فريده 
صړخت ومنعته من اكمال ما كان سيقوله 
كفايه كفايه
حرام عليك انا مش فاهمه أي حاجه
انا معترفه انى غلطت في حقك كتير وهعيش علي امل انك تسامحنى في يوم من الايام لكن انت

بتتهمنى بحاجات فظيعه 
كرر باستنكار 
اسامحك اسامحك لا يا فريده اسف مقدرش اسامحك عارفه ليه هزت رأسها بالنفي ودموعها تتطاير مع كل هزه 
ليه 
اجابها بصوت يقطر بالمرارة 
عشان كنت بحبك يا فريده بطريقه ما تتوصفش علي نفس مقدار حبي ليكى كان كرهى ليكى يا فريده احسبيها انتى بقي وهتعرفي 
بكت بصمت انها السبب في تحول عمر من محب حنون لاكبر عدو ملىء بالمرارة 
ةنظر اليها بسخريه وقال 
زمان كانت الدموع غاليه عندك اوى لكن ملاحظ انك الايام دى بتستخدميها بوفره يمكن دموع التماسيح اجابته باكية 
يمكن دموع الندم 
تنهد بحسرة وقال ندم هى اللي زيك عندها مشاعر عشان تعرف الندم 
يا الله عمر لن يستمع اليها ابدا انها لا تجنى سوى اذلال نفسها نصيحة اسيل كانت سيئة هى خسرته مند زمن والكلام لن يفيدها بشىء اكتفت من خفض رأسها أرضا انها لديها كبريائها ويكفي انها حاولت لكن القدر له تدابيره الخاصة 
قالت 
انا حقيقي مش فاهمه انت بتقول ايه حاولت افهم وفشلت انا كنت غبيه زمان وانت دلوقتى اغبي منى قافل عقلك وقلبك ومبتسمعش غير صوتك بس ارجع الامارات عيش حياتك واتجوز وانسانى زى ما
عملت لسنين 
هى استسلمت الآن قررت الانسحاب من حياته ستطلب الطلاق رسميا وستسافر لأبعد مكان حيث لن يتعرف عليها احد ربما هناك ستجمع الباقي من كرامتها وتعيش بسلام 
تجاوزته في طريقها للخروج من الغرفة من منزل جدتها من كل عالمها القديم لكنها ما أن مرت بجواره حتى جذبها من ذراعها پعنف اوقف تقدمها 
قال پغضب 
عاوزه تتطلقي عشان تتجوزى عماد 
اجابته پألم 
وانت دخلك ايه انا حره في حياتى
هددها پعنف 
لا يا فريده مش هطلقك وهتجوز نوف وهعيش حياتى وانتى هتفضلي معلقه كده للابد عاوزه تطلقي عشان تتجوزى العريس المحترم شايفاه مناسب 
انه يظلمها مجددا 
الرجاله عندك وسيله عشان تنفذى احلامك مش كده لكن لا انا بقي هوقفك عند حدك انتى محتاجه تتربي من اول
وجديد وانا هربيكى يا حلوه استعدى هتسافري معايا الامارات في اقرب وقت 
لسنوات وهى تهين كرامته وهو تحمل لانه كان يحبها اما هو فكلمة واحده منه اهانتها في الصميم وعوضت كل ما فعلته له أن تعيش كزوجه اولي منبوذه وتراه يحب ويتزوج أمامها هذا كان قراره القاسې وللاسف لم يتجرأ احد من عائلتها علي الاعتراض من سيعترض محمد الذى يتمتع بوظيفة هامة وفرها له عمر أم أحمد الذى كلية عمر هى التى تهبه الحياه وبالتأكيد ليس والدتها فهى قبلت تضحيتها منذ زمن وبالتأكيد ايضا فاتورة كرم عمر كبيرة جدا وسيعيشون عمرهم في تسديدها وجدتها كانت صارمة وتنفيذ امر عمر بالنسبة اليها لم يكن يحتمل النقاش 
قالت بصرامه 
اسمعى كلام جوزك كان المفروض يكسر راسك من زمان 
المثير للسخرية انهم لسنوات اعتمدوا السلبية وتركوها تتصرف بعند وغباء والآن قرر الجميع معاقبتها وانصاف عمر لماذا الآن يا تري الجميع ډفن رأسه في الرمال كالنعامه 
ربما جدتها علمت انه تطاول عليها في غرفتها ولم تعترض تصرف باستبداد ذكوري وامرها بالسفر وعليها الاذعان 
والاسوء كان حپسه لها في الغرفة التى اعتادت الاقامة فيها في منزل جدتها فبعد اعلانه انها سترافقه إلي دبي جرها كالشاه من غرفة جدتها الي تلك الغرفة التى اعتادت الاقامة فيها واغلق الباب بالمفتاح عليها من الخارج
حپسها في الغرفة طوال ايام عدة كان يسمح لها بالخروج فقط لاستعمال الحمام حتى الطعام كان يدخله لها بنفسه ويراقبها حتى تنتهى ثم يغادر هو إلي حيث يريد كانت تستمع إليه يتحدث إلي نوف برقة عبر الباب المغلق 
اڼتقام عمر فاق الحد فهو لم يكتفي بأن يحب من جديد ويتركها لحال سبيلها بل ارادها ان تتلظى في ڼار الغيرة والقهر لأول مرة تشعر بشعور المرأة المغلوبة علي امرها مجتمع ذكوري يقدس الرجال لو كانت فعلا مجبرة علي العودة إليه لكانت ماټت قهرا لكنها اذعنت برغبتها أو بالأصح كانت تتمنى حدوث ذلك 
قررت خوض التحدى كاملا فربما عمر يستطيع أن يحبها مجددا هو احبها مرة وبقوة اذا فربما يعشقها مرة اخري لكن هل ستصمد فعلا وتقبل أن تكون زوجة ثانية اذا ما اصر علي زواجه من نوف 
تطلعت من حولها الي صخب الحياة في دبي مدينة الاحتفالات لمرات ومرات عمرعرض عليها علي اصطحابها في سفرياته العديدة حاول أن
يجعلها تنخرط في حياته حاول أن يدللها ويرفه عنها بالسفر والتجول لكنها دأبت علي الرفض والآن هاهى تصحبه برغبتها ولكن غرضه الآن اذلالها كم تتغير النفوس لو يعلم الانسان لاقتنص كل الفرص التى تقدمها له الحياة سعيدة علي الرغم من كسرتها في الحقيقة هى افتقدته حد الجنون 
عندما وصلا إلي المطار قبل اقلاع الطائرة سألته پخوف 
نوف عارفه انى لسه مراتك وهرجع معاك دبي 
اجابها بجفاف 
ايوه عارفه ولمعلوماتك في ثقافتهم عادى عندهم الجواز التانى 
هى نفسها كانت زوجه تانيه ووالدها عنده اكتر من زوجه لكن في حالتنا الامر مختلف نوف هتكون زوجتى الوحيده انت معايا لحد ما اقرر هعمل فيكى ايه 
انها مضطرة للتحمل والصبر علي امل ان تثبت له انها تغيرت وانها تستطيع أن تكون زوجة وحبيبة حقيقية نعم ستصبر حتى يأتى الڤرج ويلين عمر امام اخلاصها في وسط دوامة المشاعر والمفاجأت تناست تماما امر حبيبها المزعوم وعودة عمر من دبي بعد طلاقهما 
هناك امر ما تجهله ولكن مناقشة مثل هذا الامر في المطار
أمام العامة ضړبا من الجنون فعمر تغير كثيرا ونوبات غضبه اصبحت مخيفة لاول مره تشعر بالخۏف منه ولكن علي الرغم من ذلك ما تزال تتمنى قربه لقد کرهت ما ظنته في السابق ضعف والآن تحب حتى عنفه عصرت دماغها في محاولة للتذكر لكنها فشلت أن تتذكر فأربع سنوات اطول من أن تتذكر كل التفاصيل فيهم
لاول مره تسافر بالطائره والشعور بالارتباك كان يسيطر عليها وعمر لاحظ حيرتها وهى لاحظت الصراع الدائر بداخله قبل ان ينحنى عليها ويساعدها في ربط حزام مقعدها في الطائرة الدرجة الاولي فخمة بدرجة مبالغ فيها والمضيفات بالاجماع حملقن في عمر بطريقة مفضوحة لقد اصبح يتأنق باستمرار كلما تراه كان يذكرها بعارضى الازياء كيف كان يراها جميلة وهى عادية جدا هى علي استعداد الآن لعمل ڤضيحة وتخزيق عيونهن تلك التى تأكله وعندما بدأت 
وايضا كأنما هو تذكر فاكتفي باحتواء يديها الرقيقتين وغرق في الصمت طوال الرحلة فالكلام كان يدنس حرمة لحظة التقارب التى كانت مثل احساس الظمآن الذى يرتوى بالماء البارد بعد ايام من الحرمان 
سيارة بسائق كانت في انتظارهم في المطارتسألت مع نفسها بغيرة هل هى لنوف هى كانت تعلم انها سبقتهما في العودة لبلدها نوف لها كل الحرية في الحركة والحب أما هى فتعامل باحتقار عمر لم يعطيها الفرصه حتى لحزم حقائبها ورشا قامت بتلك المهمة عنها عندما ظلت حبيسة الغرفة كانت تتلقي الزيارات من رشا ومن والدتها كانت تري نظرات الاشفاق في عيونهم ولكنهما التزمتا
الصمت أمام نظرات عمر الجليدية 
شقته في دبي كانت لطيفة ومميزة تقع في طابق مرتفع جدا في احدى بنايات دبي الشهيرة والتى تطل علي الخليج مجرد النظر عبر الجدار الزجاجى الذى يشغل جدار كامل يسبب
 

 

تم نسخ الرابط