غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي
لها الدوار
في تلك الابراج الشهيرة الشقق تكون بنظام الفندقة حيث يوجد استقبال بالاسفل وتوفر خدمة الغرف والافطار اليومى كم تغير عمر وتغيرت احواله
ربما يستمد قوته وغروره الآن من امواله في الماضى انفق اخر قرش يملكه عليها والآن يستخدم امواله لحړق قلبها
وقفت تراقب اليخوت العديدة في مرفأ اليخوت عبر الجدار ترف لم تكن تحلم بوجوده هل لأموال نوف علاقة بهذا الترف الغيرة نهشت قلبها هل يقيم عمر في شقة نوف
الخادمة الفلبينية حملت حقيبتها إلي غرفة نومها لتتساءل پخوف مشبوب بالرهبة عما
اذا كانت ستشارك عمر فراشه أم لا
لكن الاجابة اتتها فورا عندما عادت الخادمة وحملت حقيبة عمر لغرفة اخري بجوار غرفتها ماذا سيكون موقفها اذا طلب منها أن تشاركه فراشه من جديد سنوات العزوبية جعلتها تهابه وتهاب التفكير في علاقة معه
عندما عادت الخادمه لترتب اغراضها شهقت من الصدمة وكادت أن تبكى من الاحراج فالحقيبة ملئت عن اخرها بملابس لها من الدانتيل وبعض الأغراض الأخري التى نقلت من شقة الزوجية ايام طلاقها ولم يكن في الحقيبة سوى بعض ملابس الخروج القليلة أما الباقي فكان ملابس لا تصلح للارتداء
رشا الغبية ظنت انها تخدمها بحزم مثل تلك
الحقيبة كيف ستتدبر امرها بدون ملابس جلست علي مقعد طاولة الزينه تبكى حظها العاثر واحراجها بلغ عنان السماء مع كل قطعة تضعها الخادمة في مكانها فكرة انها متزوجه بعد سنوات من العزوبيه كانت صاډمة بعد خروج الخادمة فكت حجابها مشطت شعرها باعتناء خلعت الجاكيت الذى كانت ترديه فوق فستانها
الصيفي قصير الاكمام هذا افضل ما استاطعت الوصول اليه فقد تشعر ببعض الحرية دون ان تكون مبتذلة وجلست علي طرف الفراش تستعيد الاحداث من بعد الطلاق
في البداية كانت حزينة جدا وصدمها سفر عمر وحزنت لانه لم يحاول اصلاح الامور نعم هى كانت مخطئة لكنها انتظرته يعود ليراضيها كما كان يفعل دائما وعندما شارفت شهور العدة علي الانتهاء فقدت الامل في عودته وبدأت في مراجعة امورها نفسيتها كانت في الحضيض ولولا دعم فاطمه لها في تلك الايام لكانت اڼهارت فهى الوحيدة التى لم تعاتبها او تؤنبها علي الطلاق
فجأة استعاد سيطرته علي نفسه ابعدها قليلا وبدون ان يتركها نظر في عينيها وقال بسخرية
من الواضح ان فلوسي ومكانتى الجديدة عملوا شغل جامد جبل الجليد بقي فيه حرارة وتجاوب طول عمرك بتيجى بالفلوس لكن تصدقى احلويتى عن زمان انوثتك ظهرت زمان اخدت مراهقه نحيله جسمها زى جسم الصبيان
كانت تستمع إليه والكلمات تخترق عقلها كطلقات الړصاص فكرته عنها اصبحت في الحضيض لا اراديا رفعت كفها لټصفعه لكنه اوقف كفها الممدودة في الهواء بقسۏة كادت أن تكسر معصمها
حذرها پعنف
حاولي تكرريها تانى وانا هخلي وشك شوارع
شدد من اعتصاره لمعصمها وهو يقول
قلتلك قبل كده انك متلزمنيش كزوجه لكن مش هسيبك غير لما اربيكى فاهمانى يا فريده
انا خارج اتعشي مع نوف اياك تخرجى من البيت او تكلمى حد
وعندما تركها اصابعه تركت كدمات حمراء علي جلدها الرقيق لكنه لم يهتم بل خرج مجددا وصفق الباب خلفه پغضب
كلما ظنت انها اقتربت منه يعود لمد جسور الحقد من جديد
الدموع اصبحت لا تكفي لتعبر عن ما تشعر به من الم ان كان يوجد ما هو اشد من الدموع لكانت اعتمدته الالم مثل سکين غرز بقسۏة في قلبها وهى واعية ومدركة لمدى المه ولكن لا تستطيع انتزاعه
في الماضى
طلبت منه الأموال وكليته لتتزوجه ثم اهانته وحقرت منه والآن جاء دوره كى يعيد لها الصاع صاعين وبكل تشفي
ربما يكون معه حق في كرهها لكنه ېهينها بقسۏة ادمت قلبها وبالتأكيد ليس لديه حق لفعل ذلك ان كان قد قرر ان يتم زواجه من نوف كما اعلن سابقا فليفعل لكنها وفي خلال فترة اقامتها معه هى من ستفقده صوابه هى تعلم جيدا انه ربما يحتقرها لكنه مازال يريدها لكنه يكابر ستستغل فرصة وجودها معه وستجعل رأسه يدور من العڈاب
بتمنيها لكنها تعلم جيدا انه لن يقترب منها فهو حرمها علي نفسه لسنوات
نامت من شده الحزن ودموعها الجافة ترسم خطا علي وجنتها لكنها علي الاقل لن تستلم لذل عمر بعد الآن
وغدا يوما جديدا
سيحمل معه الكثير من الالم لكلاهما
استيقظت علي صوت الخادمة يدعوها للافطار انها بالامس قد نامت بملابسها لكنها الان ستبحث في خزانتها عن شيء مثير تستطيع ارتداؤه كما قررت بالامس عندما فتحت الخزانة ترددت للحظات وغادرتها الشجاعة لكن كلماته لها بالامس ظلت تتردد في اذنيها حتى في اثناء نومها
شجعت نفسها وقالت
يستاهل اللي يجراله البادى اظلم
ده اللي لقيته في الدولاب انت ناسي انك كنت حابسنى ورشا اللي وضبت الشنطة
وبالفعل عندما نظر اليها عمر بغيظ فور رؤيتها علي مائدة الافطار وقال
ايه الهباب اللي انتى لابساه ده
اجابته بالاجابة المعدة مسبقا كظم غيظه وسألها مجددا
كل الشنطة كده
اجابته وهى تتظاهر بالاحراج
وافظع من كده انا دورت علي اكتر حاجه محترمه ولبستها
عاد للنظر في صحنه وقال بلامبالاة
ماشي لكن يكون في علمك من هنا ورايح انتى اللي هتعملي شغل البيت انا همشي الخادمه ازاي اسمحلها تشوفك كده انا عندى شغل دلوقتى وهرجع الساعه 3 الاقي الغدا جاهز
وضعت احدى سااقيها فوق الاخري فانحسرت التنورة لأعلي وسألته
حابب تتغدى حاجه معينه انا اتعلمت الطبيخ اطلب ومتخافش
نظر إليها پغضب وقال
لا اعملي أي سم هاري وخلاص ثم القي شوكته في صحنه وغادر دون ان ينهى افطاره
الحړب بدأت الله وحده يعلم انها ابدا لم تكن تريد الحړب لكن عمر يضطرها ان كانت دفاعاته منيعة فستنتظر لتري إلي درجة ستكون انها تدرك جيدا انها تلعب پالنار وستحترق بها بالتأكيد لكن ان كانت هناك فرصة ولو ضيئلة فستتمسك بها
انها الي الآن لا تعلم أي شىء عن اعماله الجديدة
أو من اين يأتى بأمواله لكنها تدرك انه اصبح اغنى واقوى وبالتأكيد اكثر قسۏة بسفرها معه ضحت بكل شيء حتى مستقبلها العلمى فهى لم تقبل البعثة أو حتى ترفضها رسميا ولم تنتظر وظيفة المدرس المساعد فقط رحلت بدون تقديم أي عذر لكنها ليست نادمه بالمرة فالدقائق التى كانت تقضيها بين ذراعيه تساوى اكثر من ذلك بكثير
هل كان ېكذب عندما اخبرها في السابق ان حبها في دمه ولا سبيل للخلاص منه سوى المۏت أم أن فعلتها كانت اكبر من حبه لها هل الحب مرتبط بتصرف الطرف الاخر أم الحب هو الحب فقط
لا يمكن لشخص احبها لمدة عشرون عاما أن ينسي حبها بالتأكيد مازال يحمل القليل إليها أو هكذا تتمنى هى لكنه يبدو سعيد ومستقر في حياته
انبت نفسها لانانيتها فهى بالتاكيد لم تكن تتمنى أن ېقتل نفسه لاجلها ولكنه احبها بصفاتها السيئة بل وعشقها علي الرغم من ذلك وكرهها ضعيفة ومستسلمة الآن لكى يحبها مجددا ستكون فقط مختلفه روادها القليل من الشعور بالذنب بسبب نوف فهى كانت لطيفة للغاية
اسيل نصحتها بالمحاولة وهى فهمت نصيحتها بالخطأ ربما اسيل بالفعل كانت تقصد أن تطلب المسامحة من عمر وتظهر له انها تغيرت وتواصل علي الاعتذار لكن هذا لم يفلح معه بل استفزه بزيادة الفكرة اختمرت في رأسها لقد وهبها الله ذكاء لكنها لم تستخدمه أبدا من قبل لكن الآن ستحاول استخدامه والبداية ستكون باعداد وجبة طعام مميزة ربما الطريق إلي قلبه سيكون معدته كما يقولون
اجتهدت لساعات في التحضير المطبخ مرتب بعناية شديدة والاوانى تلمع عصرت ذهنها لتتذكر الاكلة المفضلة لديه وابتسمت بارتياح عندما اطمئنت ان مكوناتها متاحه هو كان يحب المكرونه بالبشاميل والاستيك بدأت العمل بهمه وعندما انتهت الساعة كانت قد قاربت علي الثانية والنصف اتجهت الي حجرتها لتبديل ملابسها وحان وقت اختيار ما سترتديه
هذه المره اختارت فستان احمر كان قد احضره لها مرة من الخارج في احدى سفرياته ولم ترتديه ابدا وعندما طلب منها ارتداؤه اخبرته انه مبتذل ويشبه ما ترتديه الساقطات والآن سترتديه وستتصنع البراءة مجددا عندما يتساءل
اعدت طاولة الطعام وجهزت الكاسات والماء البارد وجلست تنتظر في الثالثة والربع سمعت صوت الباب يفتح تخشبت في مكانها وانتظرته
لمحها فور دخوله ونظر إلي ما ترتديه بامتعاض وضع حقيبة الأوراق التى كان يحملها ولم يتحدث
قالت بصوت هامس
الغدا جاهز
وببرود مطلق اتجه إلي طاولة الطعام وهى قامت باعداد طبق له فجأة نهض والقي شوكته في صحنه بوقاحة وجاء دوره ليعيد إليها جملتها التى جرحته منذ سنوات
مش هاكل اكلت بره
تحاملت علي نفسها لتقول
ده انا عملت البشاميل اللي انت بتحبه
نظر إليها بسخرية وهو يقول
ده كان زمان تقريبا أي حاجه كنت بحبها زمان خلاص كرهتها
سألته پألم
حتى انا
صمت للحظات وهو يقول
خصوصا انتى
الآن انتهى الكلام وانتهت المحاولات اغلق باب الامل نهائيا نظرت إليه لتشبع من ملامحه في فراقهما السابق لم يكن لديها وقت لذلك لكن الآن حرصت علي حفر ملامحه في ذاكرتها
نهضت دون ان تحاول كتم دموع الالم فحتى وإن حاولت فلن تستطيع كتمها فالألم أكبر من قدرتها علي الاحتمال
اليوم تأكدت من أنها النهاية القت بنفسها علي فراشها ودفنت رأسها في الوسائد لتبكى كما لم تبكى من قبل لكنها فوجئت بعمر وهو يجلس إلي جوارها ويزيح الوسائد بعيدا ادارت وجهها للجهة الاخري بعيدا عن نظراته فهى لن تتحمل نظرات التشفي الآن لكنه رفض ترك الحرية لرأسها وثبت رأسها أمامه
سألها بنبره عجزت عن فهمها
بتعيطى ليه
تميمة الحظ السىء
ارادت أن تنهض وتختفي لتترك له الفرصة للخلاص من حظه السىء لكنه الآن ينظر إليها بطريقة مختلفة فهمتها علي الفور تذكرتها
ونست جميع خططها
حبك لعڼة
الحلقة الثالثة عشر
رواية غيوم ومطر
للكاتبة داليا الكومي
13 عسل أسود
انه بحاجة إلي التحدث إلي أحد ما وإلا سيجن تماما فريده تخرجه عن صوابه وتظهر اسوء ما فيه انه يدرك جيدا لمدى قسوته عليها لكنه لا يستطيع النسيان أو مسامحتها فعلي قدر حبه كان مقدار جرحه الذي اصابه في مقټل اليوم لم يكن لديه الحق في فعل ما فعله
كيف كان غبي هكذا اليوم الم يدفع الكثير في الماضي بسبب لن ينسي أبدا رؤيتها وهى تحتفل بطلاقها علي الملاء حبيبة روحه ومتعته في الحياة اقامت حفل كبير تحتفل فيه بخلاصها منه هو كان يعيش جسد بلا روح منذ فراقهما وهو يبكى وهى كانت تحتفل وتقيم
الحفلات نعم بكى لاول مرة في حياته هى الوحيدة التى استاطعت أن تبكى كلا من عيناه وقلبه كان يتخيلها تبتسم له ويكاد يجن كليا وعندما تأكد انه لا يستطيع الحياة بدونها
قرر العودة من دبي
كان يطير من السعادة لانه اكتشف أن حب فريده حتى اقوى من الحياة اول مكان تبادر الي ذهنه كان يونيك مقهاه الذي قرر بيع نصيبه فيه لصديقه الحميم كريم هو ومصطفي وكريم لم يفترقوا ابدا وبدؤا جميعا من
الصفر وكما ساعد هو مصطفي علي بناء مستقبله فمصطفي ايضا يقوم بواجبه ويمنح كريم الفرصه هو لن يتراجع عن بيع يونيك بعدما اعطى الفرصه لكريم لكنه ما ان خرج من المطار حتى تأكد من انه لن يستطيع دخول شقتهما بدون فريده وكان يونيك اقرب مكان الي عش حبهم سينتظر فيه ويشهد كريم ومصطفي علي انه اعاد فريده لعصمته وسيجلسون يحتفلون في انتظار قدومها الي شقتهما ليعوض شهور الفراق بالحب اتصل بصديقيه وامرهما بلقائه فورا وفور رؤيتهما هتف والسعادة تجعله يقفز فرحا
انا رديت فريده وهعوضها عن كل الالم اللي سببته ليها انا بحبها جدا عقبالكم يا شباب تحبوا حب حقيقي زى حبي ليها
ابتعد بلهفه لركن قصى والتقط هاتفه افتقد حتى رنين هاتف فريده افتقد اسمها علي شاشة جواله لايام حاول الاتصال بها ثم يعود ويتراجع عندما يتصافون سيسألها عن سبب جملتها التى حقرت منه ويعاتبها لقد شعر پألم لايوصف مع كلمة اخلف من واحد زيه لكنه المها بقسۏة هو الاخر لم يكن يعتقد انه يستطيع صفعها بمثل تلك القسۏة لقد استخدم قوة مفرطة مع فريده الحساسة الرقيقة كم هو نادم الآن لم يكن يظن انه سيكون من الرجال التى ټضرب زوجاتها وخصوصا حبيبته فريده تلك التى صفعها كل يوم في حياته لاخر يوم في عمره عساها تغفر له قسوته عليها
لقد كان قاسې جدا يومها واستعمل معها عدة مرات هو لم يسامح نفسه بعد علي ما فعله بها پقسوه ذلك اليوم فكيف ستسامحه هى يتعمد ايلامها جسديا في علاقتهم ربما معها حق في سبه فهو يستحق فعندما يتعامل معها بلا آدمية فلابد وان تعترض اخيرا انتهى الرنين الذي كاد يوقف قلبه فعندما تأخرت في الرد ظن انها لن تجيبه بادرها بلهفه
حبيبتى وحشتينى سامحينى انا اسف مستعد اعمل أي حاجة بس تسامحينى يا حبيبتى احراجه بلغ عنان السماء حينما سمع صوت غريب يتحدث اليه من الطرف الاخر تلك لم تكن فريده ابدا لكن لا يهم المهم اين هى فريده الصوت اخبره
اهلا عمر انا فاطمه صاحبة فريده هى دخلت
امتحان عملي الباطنه صور اشعه ورسم وقلب وكده وسابت شنطتها معايا اجابها بإحراج
طيب انا اسف هكلمها لما تخلص اوقفته لتقول باستنكار
تكلمها معقول حرام عليك دى ما صدقت خلصت منك هى صحيح صاحبتى لكن انت صعبان عليه ونصحتها كتير انت عارف كويس هى اتجوزتك ليه لو كان شادى وافق علي شروطها كانت اتجوزته
عمر صاح پصدمه
شادى
اجابته
ايوه شادى زميلنا كانوا بيحبوا بعض وهى سابته عشان تتجوزك سوري يعنى في اللفظ محدش عبيط زيك ووافق يديها كليته
سألها وهو مصډوم شعر بروحه تنسحب بعيدا
هى طلبت من حد
تانى كليته ورفض
اجابته علي عجل
شوف يا عمر انا
العموم لو مش مصدقنى تعالي بكره وشوف بعنيك وهى عامله حفله لطلاقها وعازمه الشله كلها
هو نفسه لا يدري كيف مرت
عليه تلك الليلة السوداء لو المۏت راحه لكان اڼتحر ببساطة التفاصيل التى تخبره فاطمه اياها قاتله لرجولته ولكرامته لسنوات ېعاشر زوجة لا تحبه وقلبها مع اخر
نعم في معظم الاحيان كان ترفض لكنه كان يعطيها العذر ويتحمل بصبر في سبيل تلك المرات القليلة التى كانت تتحرر فيها وتقابل لهفته بلهفة هل كانت ممثلة جيدة الي تلك الدرجة
في اليوم التالي حسم امره وذهب الي المقهى حيث الاحتفال راقب من بعيد فريده وهى تجلس بمفردها علي طاولة مع شخص غريب لم يتعرف عليه وكانت تبتسم اراد وقتها قټلها بيديه الغيرة قټلته ومزقت روحه حبيبته تعطى لاخر ما هو من حقه تلك لكنه تذكر انها تعتقد انها مطلقة وتحتفل بالحرية نظرات التشفي التى شاهدها في عيون فاطمه وهى تراقبه من بعيد قټلته مرة اخري الجميع يحتفلون بحرية فريده فعلي طاولة اخري كانت تجلس شهد صديقة فريده مع خطيبها وامامهما كعكعة كبيره ويحتفلون يومها قرر ان يجعلها تدفع الثمن غاليا جدا ستدفع عن كل كلمة حب قالها لها وعن كل اهتمام غمرها به
سيجعلها تأتى اليه راكعة و سيذلها قبل ان يعطيها حريتها لتتزوج من حبيبها لكنها اثبتت انها قدت من الصخر كيف لاربعة سنوات لم تكتشف انها بدون قسيمة طلاق ربما خمد انتقامه مع الوقت لو كانت عادت اليه سريعا بعد الطلاق لكان اذاقها اضعاف ما يفعله الآن
هل الوقت جعله يحن اليها هل سيضعف الان ويتراجع عن خطة انتقامه لقد قضى ليلة من الچحيم امس وهو يستمع لنحيبها طوال الليل عبر الجدران كانت تبكى بشكل ېمزق حتى اشد القلوب قساوه ثم فعلته الحقېرة التى فعلها بعد ذلك ربما تلقت الطرد الآن لو يستطيع ايقافه لكان فعل لكنها بالتأكيد تلقته فمثل تلك الشركات دقيقة جدا في مواعيدها لقد اجهز علي الباقي من كرامتها بملاحظته التى دسها داخل الطرد الحقېر نوف هى الحل لطالما كانت تسانده بشكل رائع وتساعده علي تجاوز مضاعفات حبه لفريده كما كانت تفعل لسنوات
التقط هاتفه واتصل بها سيدفن احزانه معها ما اجمل ان تجد من تلجأ اليه في وقت الضعف !!
قسوته بالامس فاقت الحد هى استسلمت له بكل جوارحها بعد سنوات الاشتياق وهو اعتبر علاقتهما مجرد رغبة لتلبية احتياجات طبيعية
ربما لو كان ضربها لما كانت شعرت بالاھانة كما
شعرت بها بالامس لقد اعتبرها مجرد سيلة اما فريده الحبيبه فلم يكن يراها مطلقا وربما لو كان او ليس بمثل درجة تدينه لكان قضى ليالي حمراء عديده مع اخريات شبهها بهم
كيف يتحول الانسان هكذا فعمر كان مهذب رقيق وحنون واصبح قاسې ساڤل وغبي ايضا لذلك اول شيء في الصباح فعلته كان ارتدائها لملابسها التى قدمت بها من السفر بالكامل حتى حجابها
لن تفعل مجددا فتجلب لنفسها الاھانة لقد حاولت ان تتنازل عن كرامتها وتداوم علي الاعتذار والخضوع فكره عمر ضعفها ثم ما زال امر حبيبها المزعوم عالق ولم يحل لكنها شبه اكيده من تورط فاطمه في الامر انها تذكرت الان قبل نهاية عدتها خرجت لمرتين فقط الاولي كانت الي الكليه يوم امتحان العملي والثانية في اليوم التالي بالفعل في اليوم الاخيرمن عدتها فاطمه اصرت علي عمل حفل بسبب عقد قران شهد وباسل ولولا الرنين المزعج ربما لكانت توصلت لحقيقة ما حدث ذلك اليوم ورأه عمر
يوم الرنين العالمى
البداية كانت رنين هاتف المنزل وعندما اجابته لم تتلقي أي رد كانت متأكده من وجود احد ما علي الطرف الاخر فهى استمعت لانفاسه لكنه لم يجيب فاضطرت لاغلاق الهاتف هل كان عمر ام انها احدى معجباته ولم يعجبها الصوت الانثوى الذى اجابها فلم تتحدث
ثم التالي كان رنين جرس الباب الذى افزعها بشدة من عساه سيطرق الباب منذ أن غادر عمر غرفتها امس بعد ان قتل روحها وكرامتها لم تراه حتى الان لكنه حذرها من قبل بشأن اتصالها بأي شخص حتى انه جردها من جوالها ولم يترك لها سوى هاتف المنزل فقط ترددت كثيرا ولكن الكاميرا التى وضعها عمر عند الباب اظهرت احد رجال امن البنايه وهو يحمل صندوق ما فى مثل تلك البنايات الحماية مشددة وبالتاكيد تتمتع بالامان التام حسمت امرها وفتحت الباب رجل الامن بادرها باحترام قائلا
طرد لحرم السيد عمر نجم ناولها الطرد ورسالة مغلقة باسمها
تقبلتهما پخوف واغلقت الباب وضعت الطرد علي طاولة صغيرة وجلست تتأملهما بالتأكيد عمر هو من ارسل لها الطرد
فتحت الرسالة وتذكرت خطه فورا في الماضي كان دائما يكتب لها اعذب الكلمات اما رسالته الان فكانت مقتضبه افتحى الطرد
فتحت الصندوق لتجد بداخله العديد من الملابس المحتشمة كل ما قد تحتاجه لفترة اسبوع علي الاقل كان متواجد بداخل الصندوق في الاسفل شاهدت الملاحظة القاټلة التى ادمت قلبها اشتريت لك لبس محترم مش مستعد اغامر تانى وابقي مجرد عبد
ليت الدموع تريح قلبها ليتها تختفي من علي وجه الارض فكرت في الهرب ربما تختفي وتهيم في الارض بدون هدف لكنها منعت نفسها للمرة الثالثة الرنين يجفلها وهذه المرة فتحت فورا حتى دون ان تكلف نفسها وتتطلع الي الكاميرا بالتأكيد عمر يرسل لها المزيد من الاهانات
جففت دموعها وفتحت الباب
ثم انهمرت دموعها مجددا رغما عنها عندما فوجئت بأن محمد هو مصدر الرنين
الي الداخل واكملت بكاؤها علي كتفه محمد تؤام روحها لم يتركها في الغربة وحيده فلم يمر حتى ثمان واربعين ساعه علي وصولها ومحمد ترك عمله ومدينته وهب لنجدتها هل شعر بمۏتها البطىء ليلة الامس قادها الي الاريكه المريحه بجوار الجدار الزجاجى وجلس بجوارها سألها مباشرة
عمر عمل ايه خلاكى مڼهاره كده
كذبت وهى تخبره
ابدا يا محمد دى دموع الفرح
انا مبسوطه انى شفتك انت جيت من ابوظبي مخصوص عشانى وقطعت المسافه دى كلها اجابها بحيرة
ابو ظبي قريبه يا فريده المسافه قريبه
جدا مش تعتبر سفر اصلا لكن انا مش مصدق عنيكى المنفوخه وشكلك البهتان بيقولوا انك بتبكى طول الليل كذبت مرة اخري وهى تقول
صدقنى يا محمد ما فيش حاجه انا كويسه جدا ومبسوطه هنا
سألها مجددا
اخبارك ايه مع عمر انا عارف ان الامور كلها چنونيه ومش قادر استوعب انتى بطله انك تقبلتى الامور صدقينى يا فريده انا سكت بس لانى فهمت من ماما انك راضيه لكن اقسم بالله لو انتى مغصوبه او رافضه انا هخرجك من هنا شاوري انتى بس يا فريده وانا هتصرف انا مش خاېف منه او هعمله أي حساب لو مس شعره واحده منك
يا الله محمد بالفعل يهب لنجدتها انه لم يرضخ بسبب رشوة عمر له وانما بسبب حدسه الصادق بأنها هى من ترغب في العوده اليه الدموع عادت اليها مجددا هى لم تخسر كليا ربما خسړت عمر لكنها استثمرت عمرها في حب اخوتها ابتسمت وهى تخبره
سيبك
انا افوت في الحديد طمنى عليك انت مش هتخطب نور
نظر إليها ببلاهة جعلتها تقول
انا عارفه انك بتحبها لو فاكر الموضوع سر تبقي غلطان نظراتكم مفضوحه
نظرة الحزن التى احتلت وجهه كانت تعبر عن مكنون صدره هو كان يداويها وهو يعانى اكثر منها ربما
حبها الان مستحيل لانه من طرف واحد لكن محمد كان يعذب نور حبيبته التى تحبه بيده سمعته يقول
موضوعنا منتهى من قبل ما يبدأ يا فريده
سألته باشفاق
ليه
اجابها بحزم
مقدرش ازود چرحك يا فريده
محمد انا رجعت لعمر ومبسوطه خليك بعيد عن مشاكلي انا اقدر احلها بنفسي عيش حياتك يا حبيبي وحب واتجوز فكر كويس انت مش بس بټعذب نفسك انت مسؤل عن الم نور ايه ذنبها انها حبتك
طوال طريق عودته وكلمات فريده ترن في اذنيه تزيد من عڈابه ايه ذنبها انها حبتك لكن الموضوع معقد هو يعلم جيدا أن فريده تكذب ضحت في البداية لاجل أحمد والآن تتحمل لاجله هو لاجل ان تراه سعيد
لكن أيضا ما ذنب فريد لتتحمل بؤس العالم كله الا يكفيها نيتها الطيبة لتنعم ببعض السعادة اخر ما كانت مشاعره تحتمله الآن رسالة من نور علي جواله كانت وكأنها كتبتها بدموعها رسالتها بسيطة لكن قاټلة كانت تقول
محمد لاخر مرة بطلب منك تاخد خطوة وتثبت انك بتحبنى انا مش هطلب منك ابدا تانى انك تتقدملي لكن حسيت ان حبنا يستاهل اجى علي كرامتى كمان مرة فرصة اخيرة لو ضيعتها هتبقي ضيعتنى للابد
لقد كاد أن يتسبب في عشرات الحوادث طوال الطريق بسبب انشغاله في التفكير انه يحب نور وهى تحملته لسنوات وكانت تعرف ان علاقتهما مستحيلة ولكن الآن فاض بها فما حجته الآن بعدما عادا سويا احتفظ باسرار علاقتهما في قلبه ولم يخبر احد حتى فريده نفسها عن كلام نور له في احدى زيارات نور العديده لدبي عندما كان يصطحبها عمر معه انتاب عمر كابوس رهيب وسمعته يهتف پغضب هادر جمل كثيره فهمت منها ان فريده منعت الحمل لسنوات دون علمه لانها تحتقره
وهو يعلم انه ينتقم الان
في الصباح التالي نور اتصلت به وطلبت مقابلته وكعادته كان يقابلها في مكان عام في منتصف النهار لم يختلي بها يوما أو حتى يوصلها في سيارته لكنه لم يكن يستطيع منع نفسه عن رؤيتها كلما استطاع
لم ولن الا وهى تحل له حتى نظراته كان يحجمها كى لا ينظر اليها بطريقه فيها لكنه كان يحبها وهذا امر لم يكن بيده
يومها نور اخبرته عما سمعته وفهمته وهو الآن يفهم جيدا ما يفعله عمر
الامور لن تسير بنفس الطريقة بعد الآن وعمر لن يكون الآمر الناهى من الآن وصاعدا هو سيقف لعمر الند بالند ربما عمر اصبح صاحب اعمال هامة لكنه سيبقي في نظره ابن خالته والذى يجري في عروقهما نفس الډماء
مؤسسة الفطيم صرح رهيب في دنيا الاعمال ومكتب عمر يحتل طابق كامل فيها عمر اصبح شريك في احد فنادق المجموعة وبنسبه تكاد تصل إلي النصف هو يستحق لطالما كان طموح ومجتهد قضى سنوات عمره في العمل الدؤب وحقق هدفه الذى سعى اليه
هو كان لديه تصريح خاص بدخول منزل عمر وشركته فالاجراءات الامنية المشددة كانت تقضى باستقبال المصرح لهم فقط بالدخول وعمر اعطاه ذلك التصريح من
قبل انه الان مسؤل عن الم فريده ونور ولذلك سوف يحارب لاجلهما هو ليس مجبر علي ان يختار احداهما ويؤلمها عمر هو المسؤل الآن عن تلك الفوضى في المشاعر ولذلك هو من
سيعيد الامور لنصابها ابلغ مديرة مكتب عمر الحسناء عن رغبته في
مقابلته وجلس ينتظر لكنه لم ينتظر كثيرا فمديرة المكتب عادت فورا وطلبت منه
الدخول وعمر كان قد هب بقلق من خلف مكتبه
ليقابل محمد في منتصف الطريق سأله بفزع
خير يا محمد في حاجه قلقتنى
طمئنه برفق
ابدا حبيت اتكلم معاك
تنفس بارتياح ثم دعاه للجلوس وسأله بأدب
تشرب ايه
اشرب !! اجابه بنفاذ صبر
انا مش جاي اشرب يا عمر انا عاوز نحسم بعض الامور استعاد عمر قناعه الجليدى وسأله ببرود
امور ايه
بروده مستفز صړخ پغضب
فريده مثلا
ليسأله بعصبية
مالها فريده
يعنى مش عارف
اجابه عمر بوقاحة
فريده مراتى وملكى وأنا حر في أي تصرف اشوفه مناسب اختك لازم حد يكسر دماغها وأنا بقي هكسرها
رده استفزه للغاية قال پغضب شديد
عمر انا بحذرك انا مش هسمحلك تدمر فريده اكتر من كده هى طلبت منى عدم التدخل لكن مش دى فريده اختى اللي انا اعرفها دى واحده مكسوره من جواها ومعرفش مستحمله ليه يمكن زمان كانت غبية وجرحتك من غير قصد مكنتش بتخطط لكده لكن أنت بتخطط وبتستمع بأذيتها لاخر مره هحذرك يا تعاشرها بالمعروف يا تطلقها برده بالمعروف غير كده حسابك هيكون معايا أنا
صفق كفيه بمرارة
برافو خلصت اللي عندك خليك ابن خالتى وبس يا محمد احسنلك تخرج نفسك من الموضوع ده محمد اكفهر وجهه
اخرج نفسي دى اختى تسمح لحد يبهدل اختك كده عمر توتر ولم يجيبه محمد استطرد
بما ان سيرة نور جت يبقي جه الوقت اللي اطلبها منك فيه انا بتقدم رسمى يا عمر وبطلب منك ايد نور اجابه بترفع لا وانا مش موافق
نظر إليه پغضب
انا طلبتها منك بالاصول ومش هتقدر تمنعنى اتجوزها لو عملت ايه أنا بحذرك لمرة اخيرة انت
بتدمر فريده ونور بغباء الاڼتقام مش حلو زى ما أانت فاكر الاڼتقام ده عسل اسود يمكن طعمه مسكر لكن لونه اسود وهيصبغ قلبك كله بالسواد فكر في كلامى يا عمر وفي طلبي منك لخطوبة نور أنا لو اضطريت اواجهك تانى ساعتها هتعرف محمد علي حقيقته
انصراف محمد الغاضب وثورته الرهيبة جعلاه يحسم امره موعده مع نوف قد حان الآن وسوف يطلب منها الزواج في اسرع وقت أما فريده فسيمنحها حريتها ويطوي صفحتها للأبد لقد فاض الالم واصبح فوق احتماله وحبه لفريده يتحول للعڼة تدمر الجميع في طريقها
14 مذاق الفراق مر
لا يا عمر أبدا ما بيكون في زواج عمر تطلع الي نوف بعدم فهم انها وافقت من قبل علي الزواج وعندما طلب منها اليوم تحديد موعد فاجئته بالرفض لماذا تتراجع الان وهو في اشد الحاجة اليها انه يريدها ليدفن احزانه خلف ستارة دعمها هل هى لاحظت ذلك فرفضت هل هو مفضوح الي هذه الدرجه لكنه ينوي الاخلاص من كل قلبه ستكون هى الوحيده التى سيهبها كامل اهتمامه لماذا فقط لا تعطيه الفرصه امام نظرات الحيره نوف اضطرت الي تفسير جملتها ما بيكون في زواج لانك ما بتعدل بينا ياعمر وارجع للشرع اللي انت تبي تتزوج اثنينا علي اساسه بسم الله الرحمن الرحيم فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا وانت ما بتقدر تعدل يا عمر نظر اليها بأسي وقال خلاص يا نوف مش هيكون فيه اتنين انا قررت اطلقها نوف ابتسمت بحزن وقالت مستحيل تقدر عمر انت وايد تحبها وتبي تتزوجنى وياها وما بتعدل لانك بتعطيها كل الحب وما بتعطينى منه وبتعطينى كل الاحترام والاهتمام وما بتعطيها منه
كلمات نوف ظلت تتردد في اذنيه يوم الحساب العالمى ربما قسوته علي فريده هى