غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي

لمحة نيوز

 


حالة احمد كان سريع واصبح لا يقوى علي مغادرة فراشه بل لا يرغب بذلك ورفض الخروج الي اخر جلسة غسيل حتى انهم اضطروا لطلب الاسعاف لنقله رفض احمد الخروج للجلسه كان القشه التى قصمت ظهر البعير واوصلت الجميع للاڼهيار احمد قرر الاستسلام وكف عن المقاومه وجلس في فراشه ينتظر مشاهدتهم له وهو ينقل بالاسعاف رغما عنه ادمت قلوبهم وسطرت في عقولهم
الي الابد كان يقاوم كطائر جريح ويقول باڼهيار سيبونى ام و ت عاوز ام و ت مقاومته جعلت رجال الاسعاف يقيدونه بالقوه وسط دموعهم الغزيره والم قلوبهم الذى لا يحتمل يومها فريده اتجهت فور مغادرته مع والدتها ومحمد الي المستشفي الي حاسوبها اخيرا وبعد صراع تمكنت من سطر الحروف التى ربما تهبهم الامل قالت في رساله مقتضبه تركتها له وقلبها يبكى عمر انا موافقه بشرط وحيد لو وافقت عليه كلم ماما 
علي الرغم من طريقتها الجافه في الرد الا ان عمر كاد ان يطير من السعاده لم يسألها حتى عن شرطها الوحيد اعطاها موافقته الفوريه علي أي شرط حتى لو كان شرطا مستحيل كشرطها لكنه لم يتوقف للتفكير رد فورا وكأنه كان يجلس علي حاسوبه ينتظر أي شرط انا موافق عليه موافقته الفوريه اخافتها انها تتورط في الزواج امرته بترفع واضح عمر استنى تعرف الشرط الاول شرطى الوحيد انك تتبرع لاحمد بكليتك لو طلعتوا مش متوافقين انا اسفه مش هقدر اتجوزك كانت تعلم انها تعجزه وان شرطها مستحيل القبول به كانت تريح ضميرها بمحاولة مساعدة اسرتها وان رفض عمر سيكون وقتها هو السبب وليس هى فهى حاولت وهو رفض لكن عمر رد علي الفور بدون تفكير ومن غير جواز يا فريده انا متأخرش عن احمد ابدا رده احرجها للغايه شعرت كم هى حقيره 
كتبت محاوله الاعتذار انا كمان هعمل التحاليل لو ينفع هتبرعله انا رنين هاتفها اجفلها لمحت رقم عمر علي الشاشه عمر اتصل فورا اجابته بتردد الو عمر هتف بها فورا اياك اسمعك تقولي اتبرع دى تانى انا هتبرع وان انا منفعتش اوعدك اجيب له متبرع من تحت الارض وافقى انتى بس علي كتب الكتاب وانا اوعدك هحل موضوع احمد قبل الډخله كلمة الډخله ارسلت قشعريره في كل جسدها الي الان لا تستطيع تصوره يل عمر وسيم بدرجه كبيره لكن لديه بعض الوزن الزائد والكثير من الطيبه التى تجعله ضعيف في نظرها هو لم يكن فكرتها المثاليه عن الزوج المناسب بسبب وزنه وبسبب تعليمه وبسبب انه واضح وصريح فالرجل الغامض يثير الانتباه والاعجاب معا هى كانت تعتقد انها تستحق فرصه افضل فهى جذابه بدرجه كبيره وستصبح طبيبه لكن احمد يستحق الټضحيه بكل ذلك في سبيل اعادة الحياه اليه نعم ستوافق علي زواجها من عمر لكن ستجعله يدفع الثمن غاليا كما قررت من قبل مع انها هى من كانت تحتاجه وبشده لكن مرارتها الشخصيه اعمت قلبها ايضا عمر كان له شرط وحيد 
شرطه الوحيد لكتب كتابهم قبل العمليه فهمته فيما بعد لا تدري اكان ذلك لحسن حظهم او لسوء حظها لكن التحاليل التى قام عمر باجرائها عندما حضر من دبي سرا ليوم واحد اثبتت تتطابق انسجته بصوره مدهشه مع انسجة احمد وانه يستطيع التبرع له بكليته فورا التحاليل تمت حتى دون علم احمد او أي فردا اخر من العائله فقط هى وهو رتبا لكل شيء حتى زيارته للقاهره لم تعلم به والدته فقط فريده قابلته في المشفي حيث يعالج احمد وتم اجراء التحاليل اللازمه قابلها بلهفه شديده وسعادته عندما علم انه يستطيع التبرع كانت حقيقيه لدرجة انه سجد شكرا لله بعد ان اطمئنت الى انه يستطيع منح احمد كليته سمحت له بطلبها رسميا خبر زواجهما قوبل بالترحاب لم يتعجب احد فحب عمر كان اسطع من الشمس والزواج كان النتيجه الحتميه لمثل هذا الحب 
فقط سوميه فهمت سبب زواجها لكنها لم تستطع الاعتراض فزواجهما فعليا كان افضل حل وفي النهايه فريده لم تدفع ثمنا غاليا فهى حظيت بزوج محب حنون يعشقها حتى النخاع ومقتدر ماديا ويستطيع ان يجعلها تعيش في ترف في ثلاثة اشهر كما وعدها عمر شقتهما كانت جاهزه للاقامه فيها ولم يتبق سوي بعض الكماليات والتى اصر عمر علي ان تختارهم بنفسها بل واصر علي دفع المهر كما نص الشرع مهرها
انقذهم جميعا والاهم حفظ كرامتهم جلسات الغسيل استمرت
ومحمد عاد الي كليته وهى تمكنت من الحصول علي المساعده التى ترغبها في مادة الباثولوجى عمر الح عليها كثيرا لاختيار الاثاث بنفسها وعندما رفضت قام بارسال الكاتالوجات اليها حتى منزلها لاختيار ما ترغبه لكنها تعللت بالمزاكره ورفضت حتى اختيار الاثاث من الكاتالوج وقامت والدتها بالامر نيابة عنها اما الاشياء البسيطه المتبقيه فعمر اصر علي تأجيلها حتى تختارها هى بنفسها صدق حجتها واعتقد انه يفرحها بذلك تم تحديد يوم عقد القران حضرعمر قبله بيوم واحد احضر لها اروع فستان
زفاف شاهدته في حياتها عدم اقامة حفل كبير كان شيء بديهى نظرا لۏفاة والدها التى لم يمر عليها سوى ستة اشهر تقريبا لذلك كان من المنطقى ان يتم عقد القران في منزلها وبهدوء وتم تأجيل الډخله الي بعد الامتحانات النهائيه والتى ستبدأ في غضون شهرين بداية بالعملي ثم النظري الذى سوف ينتهى في يونيو حضر فقط افراد العائله وهى اخفت الخبر جيدا حتى عن صديقاتها وبالاخص فاطمه 
في الواقع خجلت من اخبارهم فشهد صديقتها الاقرب الي قلبها حفل خطوبتها الاسبوع القادم وخطيبها معيد في الكليه ورحمه خطبت لطبيب يعمل في الخليج ماذا لو سألوها عن شهادته او مهنته ارتدت الفستان الخرافي الذى احضره عمر علي مضض وتمنت لو كانت تستطيع ارتداء السواد بدلا من الابيض وعندما سمعت خالها سعيد يردد خلف المأذون الكلمات التى تربطها بعمر للابد كرهته بزياده لحظة توقيعها علي الاوراق كانت لحظه لن تنساها ما تبقي لها من عمر دموعها اغشت عيناها وسقطت علي الاوراق امامها ربما فهم الجميع انها دموع السعاده لكن نظرات جدتها الخبيره كانت تحمل الكثير والكثير من القلق كانت تشفق علي عمر اكثر من اشفاقها عليها فهى حذرتها من قبل لكنها لم تستمع اليها لكنها فضلت الصمت ولم تزيد الما الي المها بتأنيبها اليوم ففي النهايه هو ما زال يوم عرسها 
عمر اهتم بكل تفاصيل اليوم وراعى اجهاد والدتها وحزنها ولم يترك لهم أي فرصه للتفكير او حمل الهم 
البوفيه الفاخر
الذى اهتم بتجهيزه وطاقم الخدمه المرافق له كانا لافته مدهشه
اظهرت كياسته وتقديره لها الطعام كان ممتاز ونال اعجاب الجميع لكنها لم تستطع اكل أي شيء لاحظت ان عمر لم يأكل مع الجميع مثلها فهى كانت تشعر بانقباض في معدتها من التوتر والحزن منعها من الاكل نظرت الي ساعتها بتملل متى ينصرف الجميع دائما احبت لمة العائله لكن اليوم لم
تكن تتحملهم كلمات التهنئه كانت تثير الغثيان لديها ومنعت نفسها عدة مرات
من الانسحاب قبل

انتهاء الحفل ندا

ونور شقيقتا عمر كانتا صديقاتها لكنهما اليوم انضمتا الي معسكر الاعداء كانت بحاجه الي التحدث مع اسيل لكنها فضلت الصمت فأسيل مازالت طفله في الثامنة عشر ولن تفهمها جيدا وبماذا يفيد التحدث علي أي حال هل ستعيد اليه كليته اذا ما تراجعت الان العائله كانت عامره بالبنات والشباب عائلة والدتها كانت مترابطه اما عائلة والدها فكانت صغيره ومفككه وپوفاة جديها لوالدها المحبوب من شدة حبها فيه عمر كان يكبرها بعام واحد والتحق بالطب مثلها في النهايه هى تزوجت عمر فخري ابن خالتها منى ليتها تزوجت عمر عادل ابن خالتها لمياء علي الاقل
هو طبيب مثلها ووسيم بدرجه كبيره 
هزت رأسها بقوه كيف تستطيع التفكير بتلك الطريقه الان وقد اصبحت تنتمى لرجل علي غرار امنياتها عمر اليوم تأنق بشده وبدلته الجيده اخفت وزنه الزائد 
لكنها لم تبتلعه علي الرغم من ذلك وعندما بدأ المصور في التقاط بعض الصور لهم تمنت لو يختفي ولا يفعل ذلك فهى لا تريد أي ذكري لذلك اليوم المشؤم عمر لم يهتم فقط بالبوفيه وطاقم الخدمه بل احضر لها خبيرة تجميل مشهوره ومصور معروف ليدشن احتفاله طرحة زفافها الثقيله اصبحت حمل لا تحتمله فقررت الاعتذار والاختفاء في غرفتها لبعض الوقت حتى
يرحل عمر مع الجمع المستعد للمغادره فالساعه قاربت علي الواحدة صباحا تحررت من طرحتها فور دخولها لغرفتها واطلقت لشعرها العنان تأملت فستانها امام المرآة كانت لتكون سعيده بجماله المميز فقط لو ارتدته برغبتها فهو كان مصمم من قماش الساتان الناعم ومشغول بالفضى في جزئه العلوى بالكامل طياته الكثيره في جزئه السفلي الټفت حول جسدها بنعومه وحذائها الابيض العالي اعطاها بعض الطول الفستان اظهرها جميله بدرجه كبيره بل واظهر تناسق جسدها بشكل اذهلها هى شخصيا فجأه لمحت في المرآة باب غرفتها وهو يفتح ويدخل منه عمر ويغلق الباب خلفه التفتت اليه في فزع كان يبتسم ابتسامه لم تفهم معناها بلهفه ويقول اخيرا ادركت الان ما فعلته لنفسها عمر اعطى لنفسه الحق في خصوصيتها بالامضاء البسيط الذى خطته علي قسيمة زواجها حاولت مقاومته ودفعه عنها پذعر لم ينتبه الي امتعاضها منه لانه كان مشغول في مشاعره الخاصه واعتبر مقاومتها خجل فعروسه البريئه لاول مره تكون في 
ارادت الصړاخ وطلب النجده من عائلتها لكنهم لن يتدخلوا بينهم فعمر اصبح زوجها رسميا ووالدتها سمحت له بالدخول اغمضت عيناها ربما ينتهى عڈابها سريعا ويرحل عنها عمر 
الان كفت عن مقاومته فهو اقوى منها بكثير لكنها استمرت في المقاومة والرفض فكريا لاسابيع لم تأكل او تنام وارهقت نفسها لاقصى درجه فجأه شعرت بالارض تدور من حولها وفقدت الوعى بين ذراعيه
الوعى عاد اليها ببطء شديد شعرت بخجل هائل يحتلها لتانى مره تفقد الوعى بوجوده في غر فتها وكأنها اصبحت عاده المدهش انها في حياتها لم تفقد الوعى ابدا من قبل وفقدته مرتين متتاليتين في وجود عمر اما عمر فكانت ملامحه تحمل نفس القلق البالغ الذى حملته في المرة السابقه كان قد حملها وارقدها علي فراشها بلطف شاهدته يرفع هاتفه النقال كى يتصل بالاسعاف لكنها اوقفته عمر ما فيش داعى انا بقيت كويسه عمر نظر اليها بقلق بالغ وقال لا يا فريده لازم اطمن لازم تعملي فحص شامل دى تانى مره يحصلك كده فريده اصرت عمر قالتلك انا كويسه انا فاهمه في حالتى اكتر منك مجرد ارهاق واجهاد وقلة نوم هرتاح وابقي كويسه 
عمر ابتلع ردها الجاف وقال طمنينى عليكى لازم اخرج دلوقتى لانى طولت اوى هنا انا هسيبك تنامى وترتاحى لكن اوعدينى لو احتاجتى أي حاجه كلمينى علي طول عمر خرج من غرفتها فورا عاد بعد قليل وهو يحمل صينيه عليها بعض الطعام اصر علي اطعامها بنفسه ورفض أي حجه منها لتأجيل الاكل لبعد رحيله بعدما تأكد من انها اكلت قال لها للاسف كنت مخطط نتعشي سوا بعد ما الناس تمشى 
الصباح التالي كان الاسوء في حياتها علي الاطلاق فهى استيقظت علي عمر وهو يمسح شعرها بحنان تعجبت من السلطه المطلقه والحريه التى تسمح بها والدتها له تخلصت منه بضع ساعات فقط لتجده يوقظها انها لا تتحمله لدقائق فكيف ستقضى العمر معه اكثر ما كان يقهرها هو سعادة عمر فعمر كان فعلا سعيد لدرجة انه لم يكن يلاحظ وقاحتها معه ارادت عقابه علي سعادته فسعادته تلك علي حساب تعاستها هى غطت نفسها جيدا ونظرت اليه بجفاف ثم
قالت عمر لو سمحت اخرج بره هغير هدومى عمر نظر اليها نظرة طويله توقعت غضبه لكنه قال بتفهم اغاظها فريده انا عارف كويس انك مش بتحبينى علي الاقل مش بالطريقه اللي انا بحبك بيها انا عارف كمان انك خاېفه منى خاېفه من التغيير المفاجىء في علاقتنا انا مش هستعجلك في أي حاجه لكن اسمحيلي اقرب منك انا بأعودك واحده واحده علي وجودى في حياتك يمكن تكونى شايفه انى خصوصيتك لكن بين الراجل ومراته مافيش خصوصيه وانتى بقيتى مراتى يا الله عمر دوما يتغاضي عن وقاحتها بل ويعطيها العذر لذلك لماذا لا تتقبل الزواج هل توجد انثى واحده عاقله علي كوكب الارض ترفض حبا مطلق كحب عمر عمر غادر ولم يكن غاضبا لكنها تعلم جيدا انها تعمدت اهانته وطرده من غرفتها وهو تقبل ذلك بصبر يعتقد انها بحاجه للوقت هل الوقت فقط سيجعلها تتقبله ابدلت ملابسها علي عجل لم تهتم بماذا سترتدى او كيف ستبدو علي عمر ان يقبل بالموجود يقبل بما تجود عليه من نفسها وقفت امام المرآه حائره لا تعرف ماذا تفعل هل ترتدى الحجاب امامه او لا ترتديه اليوم كان السبت وهى ليس لديها دراسه هل سيقضى عمر اليوم كله معهم هو حضر
من الامارات منذ يومين فقط ووعدها بتحديد موعد للعمليه بعد اسبوع من كتب الكتاب اخبرها امس بعد كتب الكتاب حينما كان انه اراد كتب الكتاب قبل العمليه لينعم ولو لمره فربما في العمليه واراد ان يشعر بنشوة انتمائها اليه ولو لايام 
فريده قررت ترك شعرها حر مشطته بعدم اهتمام ولم تضع علي وجهها أي زينه خرجت لتواجه عمر المنتظر وهى تعلم ان قضائها يوم كامل بصحبته سيكون من اسوء ايام حياتها 
6 تمت بنجاح
خطوبة شهد !! كيف ستذهب الي الخطوبه اليوم دون ان ان تخبره هل اخلاقها تسمح لها بعمل ذلك لا انها لن تكذب بسببه ستخبره بصراحه انها مدعوه لحفل خطوبه وانها ستذهب بمفردها هو لم يتركها لحظه منذ كتب الكتاب حتى كليتها كان يوصلها اليها كل يوم ويعود لالتقاطها حرصت علي اخفاء خطوبتها جيدا عن صديقاتها واليوم اذا ما اصر عمر علي مرافقتها ستضطر الي كشف السر كانت تشعر بحيره كبيره والمأزق الذى وضعت نفسها فيها ليس له الا مخرج الا العدول عن فكرة الذهاب الي الخطوبه بعد غد تحدد موعد لعملية احمد الخبر كان صاعقه علي الجميع حتى احمد نفسه عمر عومل كبطل فاتح وحمل علي الاعناق حتى والدته
لم تعترض فقط بكت بصمت ودعت لكلاهما بالشفاء والصحه التفكير ارهقها البنات سيجتمعون الليله في الحفل هى كانت قد جهزت فستان بسيط للغايه لترتديه وكم ستكون مذهله اذا ارتدت خاتم خطبتها الماسي ودبلتها الماسيه ايضا عمر فاجئها يوم كتب الكتاب بتقديم الخاتم والدبله لها هى اعتقدت ان شبكتها هى كليته فقط واكتفت بذلك لكنه لا ينسي أي شيء بريق الماس يلمع بشده وسيبدوان رائعين مع فستانها والاسوره من الذهب الابيض التى اهداها لها عمر اليوم لكن كيف ستبرر لهم ارتدائها لدبلة خطوبه خطوبه شهد في قاعه شعبيه متواضعه وايضا شبكتها كانت بسيطه جدا ربما شهد ستتزوج من طبيب لكن الان وضع عمر المادى افضل بمراحل من خطيب شهد ظاهريا علي الاقل سيارته الفاخره وشقته الراقيه مع
شبكتها غطاء رائع لزوج مستقبلى يستطيع توفير حياه مرفهه صديقاتها لن يعلموا انه افلس تقريبا وسيحسدونها علي خطيبها الثري اذا كانت شهد تتباهى بخطيبها المعيد اذا هى الاخري ستتباهى بخطيبها الثري لكن يتبقي مشكله واحده اقناع عمر بألا يصحبها الي الداخل ويكتفي بتوصيلها فقط اتصال من عمر اخرجها من افكارها كعادته يتصل بها يوميا في الصباح ليكون صوتها اول ما يستمع اليه في يومه 
هكذا اخبرها هو كان يحاول ان يبثها حبه بكل الطرق فاجئها بقوله صباح الخير يا حبيبتى هتروحى خطوبه صحبتك النهارده فريده شهقت وقالت پغضب
هادر عمر !! انت بتتجسس عليه عمر عاتبها پألم ابدا يا فريده ازاي تفكري فيه كده انا شفت تعليقك علي الفيس بوك لصحبتك علي المناسبه وفهمت ان النهارده حفلة خطوبتها فبشوفك هتروحى ولا لا عشان اوصلك يالا الفيس بوك اللعېن فريده تنحنحت في حرج وقالت ايوه هروح سألها بطريقه رسميه الساعه كام اجابته بخفوت 8 
الظروف خدمتها اكثر مما كانت تحلم عمر اخبرها انه لديه موعد هام خاص بالعمل في الثامنة والنصف وانه سوف يقوم بايصالها وعندما ينتهى الحفل سيعود ليقلها الي المنزل اعفاها من حرج اصطحابه ربما كان غاضب لكنها لم تهتم ستضع مجوهراتها التى اهداها عمر اياها اي غبيه ستكون اذا لم ترتديهم اليوم في النهايه هم سيعلمون علي أي حال اذا سوف تعلن للجميع اليوم خبر خطبتها هى الاخري حفل خطوبه صديقتها البسيط المتواضع شجعها علي اعلان خطبتها هى الاخري 
امام القاعه البسيطه التى سيقام فيها الحفل اوقف عمر سيارته فريده انتظرت ان يتحدث عمر باي كلمه لكنه منذ مكالمتهم في الصباح لم يحدثها هو غاضب الان ومع ذلك لم يتأخر عن موعدها بل و تأمل فستانها باعجاب صامت مع ان الفستان بسيط جدا ولا يثير الانتباه مطلقا ولولا مجوهراتها الماسيه
التى تلمع لكانت اصبحت مطفيه لكن عمر كان يعلم جيدا كيف يعطيها الثقة في نفسها
بعد ان شعر انه يعطلها اخبرها باقتضاب لما تحبي تروحى اتصلي انتظر حتى اختفت داخل القاعه ثم رحل 
تعجبت عندما لم تندهش صديقاتها من خبر خطبتها وقابلوها بالغمز فهمت انهم يراقبوها منذ اسبوع وهى تهبط من سيارة عمر وشكوا ان الامور ستتطور شبكتها الماسيه اثارت حسدهم وفاطمه التى شاهدتها تهبط منذ قليل من سيارته قالت لها بغيره واضحه خطيبك وسيم
بالفعل عمر وسيم نسيبا بالاخص لمن لم يلاحظ وزنه وفاطمه لمحته وتفحصته جيدا تجاهلت
الاجابه عندما سألوها عن مهنته والحفل
وخبر خطبتها

المفاجىء غطوا علي جميع الاسئله فانتباه الجميع تركز علي شهد وخطيبها باسم في البدايه ثم انتقل اليها تباعا هى كانت اكيده من تواضع فستانها لكنها مع ذلك كانت محط الانظار وشبكتها التى تعمدت ارتداؤها اليوم غطت علي شبكة شهد البسيطه مجرد ذكر كلمة الخطوبه تجعلك محط انظار ومع شبكه كشبكتها كانت مثار حسد ايضا البنات استوقفوها جميعا لمشاهدة خاتمها وعندما شاهدوا صورة زفافها الصغيره التى تحتفظ بها في محفظتها فغروا فاهم من الدهشه فتصميم فستانها الخلاب لم يكن معتاد في وسطهم 
باسم خطيب شهد كان طبيب في بداية حياته معيد لديهم في الكليه في قسم الطفيليات راتبه قليل حاليا واسرته متوسطة الحال كحال معظم الاسر المصريه لكن مستقبله مضمون كعضو هيئة تدريس شهد كان لها ترتيب متقدم مثلها هى ورحمه اما فاطمه فكانت تناضل كى فقط تنتقل الي السنه التاليه سهام الحب اصابت باسم منذ اللحظه الاولي التى شاهد فيها شهد في احدى المحاضرات وتمكن من خطبتها بصعوبه فظروفه الماديه الحاليه تعبانه كما يقولون لكن نظرة واحده منها الي سعادتهم علمت منها انهم يتغذون بالحب ويكفيهم حبهم ليسترهم في ايامهم الصعبه 
بعدما انتهوا من تهنئة شهد انتقلوا الي تهنئتها المدهش انها لم تلاحظ نظرة حسد واحده من شهد وهى تشاهد شبكتها بل بلطف ثم نظرت الي باسم وأمرته بمرح واضح اعمل حسابك هتجيبلي خاتم زيه في يوم من الايام باسم نظر الي عيونها وقال بهيام انت تؤمر يا جميل الحفله تخلص بس واروح اسرقلك واحد ضحكاتهم العفويه اثارت مشاعر غامضه لديها ليتها تستطيع حب عمر كما يحبها فاطمه طلبت من فريده ايصالها الي منزلها فالوقت متأخر وهى لا تستطيع ركوب تاكسي بمفردها وفريده وافقت مضطره فكيف سترفض طلب صديقتها لكنها كانت تخشى ڠضب عمر فهو كان غاضبا بشده فكيف ستطلب منه أي شيء ظلت تدعو الله الا يحرجها عمر ويرفض ايصال فاطمه والمعجزه التى كانت تتمناها حدثت بكل بساطه فعندما عاد عمر ليقلها الي المنزل
كان مزاجه افضل والابتسامه تنير وجهه وبمجرد رؤيته لها امام القاعه وهى تنتظره هبط من السياره فورا ليفتح لها الباب فتشجعت وطلبت منه ايصال فاطمه عمر لو سمحت ممكن نوصل فاطمه معانا عمر انتبه لاول مره ان فريده ليست وحيده حيا فاطمه بأدب وقال طبعا اتفضلي فريده انتظرت حتى دخلت فاطمه الي المقعد الخلفى من السياره وركبت هى فى المقعد الامامى وعمر اغلق الباب خلفها بلطف طوال الطريق لم تتوقف فاطمه عن الثرثره وفريده كانت سعيده لان عمر لم يعد غاضب فاكتفت بمراقبة الطريق بمجرد نزول فاطمه امام منزلها عمر اخبرها بسعاده حبيبتى عندى ليكى خبر كويس انا لقيت شغل ممتاز في فندق وبراتب كويس جدا وهبدأ معاهم مع افتتاح التوسعه الجديده بعد شهرين ان شاء الله الكلمات هربت منها لابد وان تهنئه علي عمله الجديد لكن لسانها لم يستطع النطق وكعادة عمر كان مشغول بسعادته الخاصه ولم ينتبه الي بؤسها فهو وجد عمل في فندق فخم في القاهره بالتأكيد ليس في فخامة فندق دبي لكنه علي الاقل يحمل خمس نجمات مثله كان يريد الاحتفال بعمله الجديد كموظف في العلاقات العامه في الفندق المشهور لم يكن ينتظر منها تهنئته بالكلمات بل اراد الاحتفال معها احتفال خاص يجمعهما فقط اخبرها بهيام لو الوقت مش متأخر كنت خطڤتك كام ساعه انتى النهارده زى القمر وفستانك روعه اليوم مر جيدا حتى الان و عمر لم يعد غاضب ومزاجه
تحسن بصوره كبيره بل وغازلها برقه لكن خبر عمله الجديد سبب لها الم في بطنها ومنعها من الاحتفال معه ومشاركته فرحته رفضت دعوته للصعود معها وتحججت بأنها مرهقه وتريد النوم فالوقت فعليا متأخر جدا عمر كان سعيدا بعمله الجديد لكنها كانت محرجه جدا والتفكير ېقتلها فماذا ستخبر صديقاتها عن عمله عندما يسألوها غدا 
مرور الوقت امر نسبي فهو يمر بسرعه قياسيه عندما تكون سعيد ويمر بمنتهى البطىء عندما تكون حزين ولا يمر علي الاطلاق عندما تكون قلق الساعات الطويله التى استغرقتها عملية نقل الكلي كانت فعليا الساعات الاسوء بلا منازع علي كل عائلة فريده عمر واحمد يواجهون خطړا غير معروف ليس فقط خطړ العمليه ولكن ايضا خطړ مطلق في المضاعفات والعواقب ماذا لو فشلت العمليه ولم يتقبل جسد احمد الضعيف الذي ارهقه المړض كلية عمر ماذا لو اثر التبرع علي صحة عمر في المستقبل تضحية عمر البطوليه كانت الاروع علي الاطلاق عمر يستحق لقب بطل فهو غامر بحياته من اجل احمد احمد نفسه رفض بشده تبرع عمر له واحتاجهم الامر لساعات من الاقناع حتى يقبل بما يعرضه عليه عمر فريده اطلعته علي
الانترنت وعرضت عليه كل ما يتعلق بنقل الكلي حاولت اقناعه بسلامة المتبرع وعدم ضرره بسبب التبرع العمليه كانت املا لاحمد خاف من التعلق به فهو كان قد اعد نفسه لاستقبال واحياء الامل كان فوق استطاعته فكرة تبرع عمر لاحمد اثارت مشاعر كثيره لدى محمد فكيف لم يفكر في ذلك من قبل وحين حاول اثناء عمر والتبرع بنفسه فهو اولي من عمر بأخيه قوبل طلبه بالرفض فعمر بالفعل اجري التحاليل اللازمه وكان متوافق معه واحمد لا وقت لديه لاعادة التحاليل والبحث عن متبرع فهو لا يملك رفاهية الوقت 
فريده تعلقت عيناها بالساعه الكبيره الموجوده في غرفة الانتظار الثوانى لا تمر ابدا والدتها ووالدة عمر كانتا متماسكتان بشكل لا يصدق كلتاهما قضت الوقت في السجود والدعاء فالدعاء يرفع البلاء هى كانت تعلم جيدا ان العمليه تستغرق ساعات وساعات وغرفتين عمليات وفريقين طبيين يعملان في نفس الوقت المستشفي كانت علي قدم وساق كخلية النحل الكل يعمل بجهد فعمليتهم من العمليات الكبيره التى تستنزف الجميع المبلغ الضخم الذي دفعه عمر لاتمام العمليه اضاف بطوله علي بطولته فهو ضحى بكل سنوات عمله في الخليج لاجلها ومع ذلك لم يتردد لحظه ووهبها كل شيء حتى عمره حتى الشقه جهزها علي اعلي مستوى حاول ان يعوض نقصه في المستوى التعليمى بأمواله لكن فريده كانت تعلم جيدا انها اجهزت علي اخر
قرش يملكه عمر ولكن لو نجحت العمليه ربما يكون المقابل يستحق روادها القليل من الشعور بالذنب في هذه اللحظه بالذات تمنت من الله ان تحب عمر كما يحبها فربما بحبها له تعوضه القليل عما فعله لها فهو ضحى بنفسه وبأخر قرش يملكه من اجلها 
انخرطت في افكارها الخاصه ورغما عنها مع انها حاولت التماسك الا ان دموعها غطت وجهها افاقت من شرودها علي صوت والدتها وخالاتها يحمدون الله بصوت عالي انتبهت لتجد ممرضه من الفريق الطبي الاول تطمئنهم وتخبرهم ان عمر خرج من العمليات وان حالته مستقره اخبرتهم ان عمر انتقل الي غرفة الافاقه مؤقتا وعندما يتأكدون تماما من استقرار حالته سوف ينقل الي غرفة عاديه دموعها زادت بشكل كبير وحمدت الله كثيرا فعلي الاقل عمر تجاوز الازمه لم تكن لتسامح نفسها اطلاقا لو شعرت انها بحاجه الي الانفراد بنفسها اكثر مكان تستطيع الخلوة فيه كان غرفة عمر التى خرج منها قبل العمليه وسوف ينقل اليها بعد افاقته التامه فرشت سجادة الصلاه وظلت تصلي حتى ارتاحت فتحت مصحفها الصغير الذي حملته معها وبدأت في القراءة بخشوع قلبها تعلق بالامل في كرم الله عز وجل فالله كريم وسوف ينجى احمد كما نجى عمر بعد ساعات سمعت حركه عند الباب التفتت لتجد الفريق الطبي يقوم بنقل عمر النائم الي غرفته نهضت تراقبهم وهم يحملونه بلطف ويرقدونه علي فراش الغرفه 
فور استقرار عمر علي الفراش تأوه پألم وقال في صوت خاڤت فريده فين فريده 
فريده اقتربت منه بهدوء وقالت انا هنا يا عمر عمر فتح عيونه فجأه وقال فريده انت هنا الحمد لله ثم اغلق عيونه مجددا واستسلم للنوم مشاهدته وهو مازال تحت تأثير المخدر ادمعت عيناها عمر ضحى بنفسه من اجل حبها وهى لا تحبه الي الان وهذا ظلم بين له لكنها ستحاول نعم هو يستحق المحاوله 
ربما لو تجاهلت سخرية فاطمه القاتله التى اسمعتها اياها عندما اخبرتها عن عمر فسوف تستطيع القبول به زوجا هو الان زوجها وهى ستبذل قصاري جهدها لتكون الزوجه التى يستحق 
نظرت في ساعتها الان مرت 5 ساعات منذ دخول احمد الي العمليات ومحمد اصر علي حضور العمليه كامله استاذ الجراحه المشهور الذى يقوم باجراء العمليه يكون والد صديق محمد المقرب ووافق علي حضور محمد معه بالتأكيد الان العمليه شارفت علي الانتهاء واحمد سيخرج لهم بخير ان شاء الله مع فرصه للحياه بدون خوف لمدة سنوات طويله تصل الى خمس وعشرون عاما وربما اكثر اذا ما نجحت العمليه وتقبل جسده الكلي كلما كان تطابق الانسجه نسبته عاليه كلما زادت فرصة قبول الجسم للزرع واعتبار الكلي الغريبه كأنها جزء منه وعمر اثبت انه جزء منهم نتيجة التطابق كانت مدهشه تكاد تصل الي نسبة تطابق التؤام القت نظره اخري علي عمر وعندما تأكدت انه بخير غادرت غرفته وقلبها معلق بالامل 
عند باب العمليات محمد بفرحة غامره كانت كل ذره من جسده تدل علي الارتياح من منظره علمت ان العمليه قد نجحت وتمت الزراعه بنجاح بالطبع هذا ليس دليل علي تقبل الجسد للكليه ولكن جزء هام قد مر وهو تجاوز مخاطر عملية النقل نفسها احمد سوف يقضى اسابيع في العزل بعد العمليه لانه سوف يتلقى عقاقير تثبط من مناعته حتى يتقبل جسده العضو الغريب عمر فكر بذكاء حتى
اختياره لموعد العمليه كان مراعى فيه جميع التفاصيل لاقصى درجه احمد كان قد توقف عن الدراسه بسبب حالته المرضيه وعمر كان يعلم ان حالته الصحيه تؤثر بالسلب علي نفسية اخوته فحرص علي اجراء
العمليه قبل امتحاناتهم بفتره حتى يتمكنوا من التركيز عمر اخبرها انه سوف يستلم عنهم الحمل وقد فعل فعلا
دموع محمد اختلطت بدموعها وارتياحه وصل اليها يبثها الامل تفائلت بالخير وانتظرته فمن كان يتوقع ان يحدث ما حدث فريده جذبته من يده وقالت تعالى نطمن ماما وخالتو 
الصبر والدعاء كان كل ما يملكونه عمر ضحى بجزء غالي من جسده لاجل احمد فتمنوا ان يكون المقابل يستحق احمد
وضع في العنايه المشدده لاسابيع ومنعت عنه الزياره خوفا من انتقال العدوي اليه بسبب نقص مناعته فأي عدوي الان قد تكون قاتله مبدئيا ارتياح
الاطباء لعدم حدوث مضاعفات معتاده لمثل ذلك النوع من العمليات كالجلطات و العدوى كانت
مثل طاقة
الامل التى تؤكد المعجزه التى تحدث بعد اسبوعين
 

 

تم نسخ الرابط