غيوم ومطر بقلم داليدا الكومي

لمحة نيوز

 


لكن من فرط سعادتها كانت تريد ان تري الاحفاد والدتها نفسها تمنت اليوم نفس الامنيه وعمر الخلوق لم يحرج والدته ولم يحرجها هى لقد تصرف بذكاء متقد الحفله انتهت في وقت متأخر الطعام كان راقي بدرجة مذهله وقائمة الاسعار كانت لا تصدق التخت الشرقي الراقي عزف ابدع الالحان والمكتبه الغنيه بأروع المؤلفات اضافت اثراء ثقافى علي المكان كان بالفعل مقهى النخبه المثقفه لابد وان تعترف مع نفسها انه مكان يشرفها امام صديقاتها مقهى يونيك قريبا سيصبح اشهر مقهى في البلد فريده انتهزت فرصة انصراف معظم الحضور اقتربت من عمر الذى كان يوليها ضهره قالت بصوت هامس مبروك عمر استدار علي الفور عيناه امتلئت بالشوق سألها بلهفه عجبك المكان فريده هزت رأسها بالايجاب عمر تطلع اليها بحب ثم قال طيب يلا نروح انت وحشتينى اوى لحظات الانسجام قاطعتها فاطمه التى قالت بوقاحه ايه مش هتوصلونى الوقت متأخر عمر كتم لهفته علي فريده وقال بأدب طبعا
من الممكن ان يفهم الحب المطلق علي
انه ضعف فريده استغلت حب عمر لها لاقصى درجه مع مرور السنوات تعودت علي تدليل عمر لها وتغاضيه عن وقاحتها وبرودها تقدمت في دراستها بدرجه ملحوظه حتى انها ارتفعت في ترتيبها في السنة الرابعة والخامسه واصبحت من العشر الاوائل اعتادت علي تلبية عمر لكل طلباتها واعتبرته عبدا خاضع يتمنى لها الرضى في بعض الاحيان عمر كان يغضب ويعتزلها لايام لكنه كان من نفسه يعود ليراضيها الان عندما تتزكر رفضها منحها نفسه لها والتعلل بالانشغال في المزاكره تحتقر نفسها اشد احتقار عمر تحمل ما يكفي لسنوات وظل حبه يغطيها
علي الرغم من اخطائها مقهاه الجديد نجح نجاح باهر وافتتحوا فرع اخر له تولي مصطفي ادارته بالكامل لذلك اصبح عمر المسؤل الوحيد عن الفرع الاصلي ومع عمله الصباحى في الفندق اصبح منهك تماما كان بامكانها مساعدته بعض الشيء في ادارة شؤن المنزل لكنها كانت تتصرف بلا مبالاه وتترك له التصرف في كل شيء فلم يعد لديه وقت للطبخ في المنزل وأصبح يعتمد علي طباخ المقهى لاحضار الوجبات اليوميه الي المنزل عمله ليل نهار لتحقيق طموح فريده لم يترك له أي وقت للممارسة الرياضه فازداد وزنه بدرجه ملحوظه في السنه الاخيره وعندما طلب منها عمر مره في عطلتها ان تطبخ له بنفسها رفضت بوقاحه وتعللت بأنها لا تعلم
كيف تطبخ فريده فريده فين قمصانى مش لاقي ولا قميص فريده اجابته بلا مبالاه فين اكيد في الدولاب عمر نظر اليها پغضب لا يا
فريده الدولاب فاضى وانا لازم انزل الشغل حالا اعمل ايه يالا غبائها تزكرت ان الخادمه المنزليه لم تحضر منذ اسبوع وعمر طلب منها قبل سفره الي دبي في رحلة عمل ارسال قمصانه الي المغسله وهى نست تماما لاول مره عمر يطلب منها الاهتمام بعمل منزلي وهى تجاهلت طلبه فريده حاولت الاعتذار لكن نظرات الڠضب الواضحه علي وجه عمر كانت تنذر بالانفجار هى كانت تعلم جيدا ان القميص لم يكن سبب غضبه الرئيسي لكن رفضها له بالامس كان المحرك الاساسي لغضبه ڠضبا شديدا احتله وبالاخص لانه كان مشتاق اليها بقوه بعد عودته من السفر هى نفسها لا تدري لمادا رفضته بالامس ووبخت نفسها بالنيابه عنه انها تتصرف
بغرابه وبدون سبب لا بل ربما هى تعرف السبب جيدا السبب انها تسلم اذنيها لفاطمه التى تستطيع تقليبها علي عمر ببساطه وكأنها
طفله غبيه لا عقل لها فبعد ان علمت نتيجتها منذ يومين

وفي اثناء سفر عمر وكان ترتيبها الرابعه علي كل دفعتها وفاطمه دأبت علي بخ سمها اسمعتها الاسطوانه المعتاده الرابعه علي الدفعه يعنى تستحقي دكتور ومن هيئة التدريس كمان وفي الاخر اخدتى سياحه وفنادق والله صعبانه علي يا بنتى ربنا معاكى بعد دقائق عمر غادر المنزل غاضبا وهو يرتدى نفس قميصه من الامس بالطبع فريده جمعت القمصان المتسخه والتى لاول مره لم يغسلها عمر بسبب سفره وارسلتها الي المغسله ولكن ربما فات الاوان علي تفادى غضبه لكن عودة عمر في الليل وهو يحمل اليها هديه بمناسبة نجاحها جعلتها تشعر بالحقاره 
عمر لم يعطيها الهديه مباشرة بل كتب بخطه علي ورقه ورديه تهنئه لطيفه وترك فستان اسود مغلف مع عطرها المميز وعلبة الشيكولاته الفاخره التى تحبها علي وسادتها 
اجابت رنين جرس الباب لتجد خالتها منى تقف منتظره الدخول رحبت بها بلطف وادخلتها الي الصالون كانت مندهشه من زيارة خالتها فكيف وجدت الوقت لزيارتها وزفاف ندا غدا فور جلوسها منى بدات في الحوارات العاديه علاقتها بخالتها توترت كثيرا في الاشهر الماضيه لم تعد العلاقه سلسه وطبيعيه كما كانت ربما فريده كانت السبب فهى اصبحت متحفظه بل ومتجمهمه في معظم الاحيان خالتها سألتها فجأه فريده مفكرتوش تعملوا تحاليل تشوفوا ايه سبب تأخير الحمل لحد دلوقتى فات اكتر من سنتين وانتم ولا في دماغكم فريده ارتبكت بشده وتلعثمت وهى تحاول تجميع الكلام لسه خالتها ربتت علي كفها بحنان ولم تفتح معها الموضوع مجددا لاخر جلستها لكن فريده كانت غاضبه
والدة عمر كانت تحدثها عن الاستعدادات التى يعدونها لزفاف ندا غدا الزفاف شغلها وانهك الجميع في الاستعداد له لكن فريده ظل فكرها مشغول وشيطانها يوسوس لها فلم تشارك خالتها فرحتها السؤال الذى سبب لها الصداع لماذا والدة عمر تتدخل في حياتهم 
فرغت جام ڠضبها في عمر عند عودته هاجمته بدون مبرر فور رؤيتها له قالت له بوقاحه شديده عمر مامتك بتدخل في حياتنا ليه عمر نظر اليها بدهشه شديده ولم يستوعب ما تقوله فوالدته ابعد ما تكون عن التدخل في حياتهم كانت ايضا ابعد ما تكون عن شغل الحموات المدمر الذى يهدف الي الخړاب كانت والده حنونه متفاهمه مراعيه عمر نظر اليها پغضب وقال فريده في ايه مالها ماما اجابته غاضبه سألتنى النهارده الحمل اتأخر ليه عمر حاول تهدئتها عادى يا فريده مجرد اهتمام اكيد طنط سوميه سألتك نفس السؤال ليه مكبره الموضوع بالفعل والدتها نفس السؤال مرارا ومع انها هى المذنبه وتعلم چريمة الحبوب جيدا لكن شيطانها اليوم كان حاضرا وبقوه قالت پغضب عاتى مش من حقها تسألنى عمر نظر اليها نظره ناريه وقال خلاص يا فريده انا من حقي اسألك انا ابدا مكنتش ناوى افتح معاكى الموضوع ده لكن بما انك غضبانه
اوي خلاص لازم نشوف ايه السبب فريده مازالت غاضبه وشيطانها يحتلها بالكامل اجابته بوقاحه لما الحمل بيتأخر لازم الراجل يعمل التحاليل اللازمه الاول لان غالبا السبب بيكون منه عمر فاجأها بقوله عملت من زمان يا فريده ومافيش عندى أي سبب يمنع الحمل سليم الحمد لله وانا راضي بيكى بأطفال او بدون لانى بحبك لكن انتى فاهمه حبي ليكى غلط انا بدأت اتعب يا فريده بدأت اتعب وازهق كمان يا الله لماذا اوصلت الامور الي تلك الدرجه ومع ذلك لم تتراجع عن موقفها غادرت غاضبه الي

غرفتها واغلقت الباب خلفها بقوه كيف يتجرأ عمر ويصيح فيها بهذه الطريقه المشينه بل ويتجرأ ويفصح عن شكواه الا يعلم انها تنازلت وقبلت به في اليوم التالي رفضت الذهاب الي زفاف ندا علي الرغم من كل محاولات عمر لاقناعها لم تكلف نفسها حتى بفض غلاف الفستان الذى اهداها اياه حتى لتشاهده بل علقته في الخزانه بدون اهتمام عمر كان اهتم بكل احتياجاتها للزفاف ولكن عندما حان وقت الاستعداد فوجىء بها تخبره انها مشغوله ولن تذهب لن تنسي ابدا حزنه يومها مهما حييت من عمر لم يكن غاضب بل كان حزين طلب منها برفق مجددا مرافقته فأجابته بجفاف عندى مزاكره انت عارف سنه سته صعبه وكل يوم له اهميته عمر الح فريده النهارده الخميس وانتى اجازه بكره رفضت بوقاحه وقالت اسفه مش هقدر بمجرد نزول عمر بمفرده ندمت بشده هى نفسها لا تفهم سبب رفضها منذ اسابيع وهى تتصرف بصوره غريبه غير مبرره وغير منطقيه تقوم بايلام عمر بقوه وبدون سبب تفتعل المشاكل مع والدته وشقيقاته بدأت البكاء بدون توقف فهى لم تفسد علاقتها بعمر فقط بل افسدتها بكل عائلتها واظهرت نفسها علي انها متكبره وضيعه جاحده وناكره للجميل فات وقت الندم ومهما ندمت لن تصحح الغلطه القاتله التى ارتكبتها وبدون مبرر لماذا سمحت لشيطانها بټدمير حياتها بماذا ستنفعها كل شهادات العالم عندما تخسر كل عائلتها وتصبح مكروهه منبوذه هى فى طريقها فعليا لذلك بل وتجاهد وتسرع الخطى من اجل تحقيق الكره الكامل من كل المحيطين بها لو كانت تستطيع لكانت ارتدت ملابسها وذهبت الي الزفاف فورا لكن لن تجنى سوى المزيد من الاحتقار لاول مره منذ زواجهم عمر يقضى ليلته خارج المنزل وهو غاضب الان علمت انها دقت مسمار اخر في نعش زواجهم لماذا دائما تبدى عكس ما تشعر به لماذا لم تشعر يوما عمر بحبها له او علي الاقل باهتمامها واخلاصها لاول مره تواجه نفسها وتسألها عن حقيقة مشاعرها غيابه عن المنزل المها بشده علمت ان حياتها من اليوم اتخذت منحنى مختلف للغايه عن حياتها السابقه علمت انها
لن تعود مدللة كما كانت من قبل لكنها تجنى ما صنعته يداها مع شروق الشمس نامت من شدة البكاء وحيده منبوذه حتى والداتها كانت غاضبة منها فلم تتصل وتسألها عن سبب تغيبها عن الزفاف وسادتها اصبحت بحيره من الدموع والجميع احتفل ولم يسأل عنها احد 
استيقظت السبت في العاشره صباحا علي حركه غريبه في غرفتها لتجد عمر يضع
ملابسه في حقيبة سفر صغيره غاب عن البيت ليومين كاملين والان يحزم اغراضه الصدمه اخرستها عمر سيترك المنزل ربما للابد الان كانت تعلم ان جريمتها كبيره لكنها لم تتخيل ان يصل عقاپ عمر لتلك الدرجه من القسۏه سألته مجددا عمر اجابها وهو مازال لم يلتفت مسافر دبي قلبها هوى في ارجلها عمر سيرحل وربما لن يعود خطاياها جميعا طاردتها الان 
ربما هذه هى طائرته التى كان من المفترض ان يستقلها لا بل ربما تلك عمر جلس في مقهى المطار يراقب الطائرات المغادره لم يستطع المغادره فجلس فقط لساعات يراقب حركة الطائرات كان يشعر بندم هائل يمزقه فريده استفزته بقوه ولا شعوريا استخدم معها العڼف لاول مره في حياته فريده رقيقه ولم تكن لتتحمل عنفه ابدا رؤيته لها تبكى في فراشهم قبل مغادرته مزقت قلبه لاول مره يراها تبكى منذ زواجهم لماذا
سمح لشيطان الڠضب بالسيطرة عليه كان فقط في نيته ابعادها عنه فهو لم يكن وكان يقبل بها علي الرغم من كل مساوئها لكنه هكذا هو الحب فأنت لا تحب الشخص المثالي او الشخص الاكمل لكن فقط تحب من يختاره قلبك والاهم انك لاتحب الشخص لانه جيد بل تحب فيه حتى سيئاته وهو يحب فريده ربما كان غاضب لكنه ما زال يحبها واستخدامه للقسۏة معها احزنه للغايه هى كانت تشعر بالندم ليته كان منحها فرصة للاعتذار اكثر ما المه لم يكن عدم حضورها الزفاف لكن ما قټله كان عدم اتصالها به طوال يوم الجمعه التى قضاها يهيم في الشوارع انتظر اتصالها ليعود لكنها لم تتصل كان يعلم جيدا انها انثى صنعت من كبرياء وهو احب حتى كبريائها نهض فجأه وقام بمحاسبة فتى المقهى وغادر وفي نيته الاعتذار لفريده لن يسافر اليوم سيؤجل عمله الهام في دبي بل وسينتظر فربما تتمكن فريده من مرافقته سيهبها شهر عسل جديد وسيقضى كل لحظة منه في تعويضها عن قسوته اليوم ليت الشمس تظل موجوده لدى عودته الي المنزل ليفتح النافذه ويترك اشعة الشمس تتخلل شعرها الاسود كما رأها في يوم صباحيتهم في فراشهم والشمس تداعب رأسها الجميل في صورة انطبعت في زاكرته الي الابد انه يحب كل تفاصيلها وسيصبر عليها للابد 
فريده بكت مجددا لم تكن تبكى قسۏة عمر بل بكت فقدانه علمت انها فقدته الي الابد فهى لم تراه يقسو عليها من قبل لم تكن تعتقد انه يستطيع ان يكون قاسې ولكنه اثبت عكس ذلك هو كان غاضب ومعه كل الحق فقد تغيب لمدة طويله عن المنزل ولم تتصل حتى لتسأل عنه مع انها هى من كانت المذنبه ليتها لم تستمع الي كلام فاطمه فحين حادثتها البارحه لتسألها عن ماذا يجب ان تفعل
اقنعتها بتجاهله واخبرتها انه سيعود راضخا كما يفعل دائما اتصال اخر من فاطمه جعلها تنهض من فراشها هى تجاهلت الاجابه علي اتصالاتها عدة مرات لكنها مصره علي التحدث معها ستجيبها فقد يأست من استسلامها فاطمه بادرتها فور ان اجابت فريده البيه رجع ولا لا فريده اجابتها وهى تحبس دموعها لكن صوتها ظل مخڼوق بالعبرات ايوه رجع طيب وبتعيطى ليه هو زعلك هو فاكر نفسه مين هو نسي اصله ولا ايه انتى غلطانه يا فريده شويه شويه وهتسمحيله يضربك كمان ولا استنى اوعى يكون
عملها فريده اڼفجرت في البكاء هو فعليا لم يضربها لكنه كان عڼيف بدرجه مرعبه والمها جسديا ونفسيا فاطمه اكملت بث سمها الحقېر شكله ضړبك اوعى تكون بطلتى
الحبوب فريده ارادت التخلص من الحاح فاطمه فهى بدأت تشوشها نعم انها غاضبه من عمر بسبب ما فعله منذ قليل لكنها غاضبه من نفسها اكثر تحتاج الي النصيحه من احدا حكيما مخلصا ربما جدتها هى الحل لكنها لابد وان تمنع زن فاطمه وتبعدها عن عقلها المشوش الورقه التى وجدتها وفردتها بصعوبه بعد رحيله ابكت قلبها ما قرأته غيرها للابد عمر كتب بدمه كلمات مزقتها الي اشلاء وهبتك اكثر من روحى ولم اكن نادما يوما وسأهبك اخر نفس في صدري سعيدا راضيا بقدري لكنك استهنتى بحبي والقيتى به في وجهى كيف سأتخلص من حب احتل كل ذرة في جسدى لكنه اليوم اصبح عبئا عليكى وعلي قلبي ليت الله يشفينى من حبك
حتى اعود الي مصاف البشر اجابتها باجابه ترضيها كى فقط تتخلص من الحاحها المقيت وتعطى نفسها فرصه للتفكير واصلاح الامور مع عمر طبعا باخد
الحبوب تفتكري اسمح لنفسي انى اخلف من واحد زيه صوت ارتطام جسم

صلب بالارض جعلها تستدير بفزع عند باب غرفتها شاهدت عمر يقف وعلي وجهه تعبير لم تستطع تفسيره
وحقيبته ملقاه علي الارض الي جواره علمت بالتأكيد انه استمع الي حوارها مع فاطمه 
الهاتف سقط من يدها لېتحطم علي ارضية الغرفه وعمر ھجم عليها كثور هائج فلت لجامه امسك بمعصمها بقسۏة كادت ان تكسره وسألها مباشرة بلهجه اشد برودة من الثلج انتى بتاخدى حبوب منع الحمل انها لن تستطيع الكذب الان ستخبره بالحقيقه كى تتحرر من ذنبها الذى يؤرق عيشتها اجابته وهى ترتعد ايوه سألها مجددا بنفس تلك النبره التى تجمد الډم في عروقها من امتى اجابته وهى تنظر الي الارض كيف سترفع عيونها اليه صوتها خرج اجش بسبب حلقها الجاف وهى تقول من بعد جوازنا بشهر 
صڤعة مدويه شعرت معها وكأن رأسها
من عيونه وهذا لم يكن مجرد شعار الم يهديها كليته من قبل هو يدرك جيدا كم حاول رتق شروخ زواجهم المهلهل لكنه كان يحارب وحيدا وفريده اعتادت الاخذ فقط لذلك حينما اختار الطلاق لم يكن لمجرد الٹأر لكرامته الجريحه التى اهينت پقسوه وسمع بأذنيه كل حرف من حروف احتقارها له لا انه رجل ناضج ومسؤل عن تصرفاته ولا يمكن ان يلجأ الي الطلاق كرد فعل لا فالطلاق الان اصبح هو ملجئه الاخير بعدما ايقن تماما ان فريده لن تحبه يوما ابدا وانه يذوب عشقا في امرأة بارده لا تعرف معنى الحب فالرجل بدون كرامه ماهو الا
ممسحه باليه تمسح بها جميع الارضيات القذره نعم هو كان يغذي كبريائها علي حساب كبريائه ارادها ناجحه قويه لاتحتاج الي اي احد ولحسرته الشخصيه لم تحتاج حتى اليه قراره بالانفصال كان لوضع حد لعذابهما معا سيمنحها حريتها وكفي به اذلالا لنفسه في سبيل املا لن يتحقق يوما الحب ليس امرا مكتسبا مع الوقت اما ان يولد منذ اللحظة الاولي او لا انتظاره للمستحيل قضى عليه تماما وحوله لمثيرا للشفقه ليته يستطيع ان يمحوها من قلبه كى يتمكن من العيش بسلام حبها لم يكن اختيار لكن نسيانها فسيكون قرار 
قرأن الفجر نبهها الي الوقت قضت ساعات تتذكر الماضي الاليم الذكري كانت حيه ووجنتها تؤلمها من صڤعة عمر القاسيه التى كأنها تلقتها اليوم وليس منذ اربعة سنوات يومها ذهبت جريحه الي منزل جدتها لم تكن تبكى بسبب الم الصفعه الجسدى لكنها كانت تبكى لان تلك الصفعه كانت السبب المباشر في ايقاظها من سباتها الطويل كم احتاجتها كى تعيد اليها صوابها ولكن للاسف كانت بعد فوات الاوان فبمجرد ان نبذها من حياته عمر عاد الي الامارات وصفي اعماله في القاهره كانت تسترق السمع الى اخباره من خلف الابواب لم تجرؤ يوما للسؤال عنه ولم يتحدث احدهم عنه امامها بإستثناء اسيل في بعض المرات القليله التى لم تكن تسيطر فيها علي لسانها الثرثار لكنها علمت انه نجح وبشده واصبح له اسم في دنيا الاعمال واليوم عاد مع خطيبه تفوقها مالا وجمالا وحياه نعم نوف حيه اما هى فمجرد تمثال من الشمع تخشي الشعور بالحراره لانها تعلم انها سوف تذوب كما الشمع اتجهت الي فستانها الملقي علي الارض وحملته قرب قلبها لو فقط كانت ارتدته في الوقت المناسب لربما كانت تجنبت سنوات الشقاء التى تمر بها الان انه دورها الان لتشرب من نفس الكأس التى سقتها لعمر انه الحب بلا امل والاسوء انه مطعم بالغيره عمر لم ينسى حبها فقط بل احب غيرها وربما بنفس درجة حبه السابق لها مؤسفا جدا ان الانسان لا يدرك قيمة ما يملكه الا بعدما يفقده لو يعود بها الزمن الي الوراء لكانت حملت عمر بين طيات قلبها كما كان يفعل معها علمت ان ايام النوم قد ولت وانها ستعانى الارق لما بقي لها من عمر فلا ينام الا خالي البال اسبوع يفصلها عن حلم عمرها الذى اكتشفت اليوم انه سراب ولا يستحق حتى ثمن الحبر الذي سوف تخط به شهادتها لو تستطيع ابدال الماجستير وشهادة الكليه بيوم واحد من حب عمر لما ترددت بل ولكانت هى الفائزه مدهش كيف يتبدل الانسان ويعيد ترتيب اولوياته فيكتشف انه قضي عمرا يبحث عن السراب اعادت الفستان بعنايه الي الخزانه وجمعت كل هدايا عمر لها بحرص ودللتها جيدا فهى الان كل ما تبقي لها منه وربما تكون احداها مازالت تحمل رائحته عالقة بها اليوم لاحظت نظرات عمر ابن خالتها لمياء الى رشا وهى تعلم انها مسألة وقت قبل ان تستسلم رشا لسلطان الهوى الجميع يواصل حياته ويعيش ببساطه اما هى فقد اعدت نفسها لسنوات العڈاب القادمه فعلي كل حال هى تستحقها وبجداره 
ماما ماما فين التايور الاسود بتاعى عاوزه ابعته المغسله عشان المناقشه سوميه لاحظت توترها فهدئتها بلطف اهدى يا فريده وبطلي توتر التايور راح المغسله وهيرجع بالليل نعم
بالفعل هى متوتره اعصابها مشدوده وكأنها وتر مشدود علي اشده وسوف يقطع في أي لحظه الاحداث كلها تسبب لها التوتر عودة عمر مع مناقشتها كانت اشد من احتمالها 
انها في صدد ذلك بالفعل الاعلان الذى قرأته في الكليه امس عن فتح باب البعثات الخارجيه سوف يمنحها المهرب الذى
تريد كانت تعلم ان البعثات الدراسيه لا تستغرق وقت طويل لانهاء اجراءات السفر فالترشيح قد تم وهى تعلم انها اختيرت من قبل رئيس القسم سوف تكمل الدكتوراه في الولايات المتحده لكن الحړب مع عائلتها ستبدأ منذ الان واعدت نفسها لها 
فمن سيسمح لها بالسفر مطلقه ووحيده الجميع سيظن انها تتقدم في حياتها العمليه وتحصد الشهادات الشهاده تلو الاخري سيظنون انها مازالت تلك الانانيه التى اعتادت ان تكون وستترك منزلها ووالدتها وشقيقتها في سبيل تحقيق مجدا علمى يضاف الي رصيدها لكنه لا يعلمون انها ترددت طويلا في قبول البعثه بل وكانت شبه اكيده من الرفض فيكيفها غربه في وطنها ولم تكن تحتاج لوضع الاف الاميال بينها وبين من تحب لكن رؤيتها لعمر مع زوجته المستقبليه غيرت قرراها بالرفض لن تجلس لتراه متزوج ولديه اطفال من غيرها لن تتحمل سماع خبر نوف حامل او نوف رزقت بطفل لن تستطيع مقابلة طفل صغير في أي مناسبة عائليه وتراه يحمل ملامح عمر طفل لم ولن يكون لها فهى اختارت الا تحمله له 
لن تراه يهتم بزوجة اخري يهتم بكل تفاصيلها وتراه يحتويها وهى تدرك جيدا انها لم يعد لها الحق في المطالبه بذلك 
الايام الماضيه كانت دربا من الچحيم وهى تسمع من الجميع عن الولائم التى تعد ابتهاجا بزواج الغالي عمر كلما التفتت كانت تسمع عن عزومه لغذاء او لعشاء علي شرف عمر 
جلست في صمت تنتظر مرور الايام وتعد تنازلي لوقت هروبها الابدى الي الولايات المتحده حيث لن تري عمر هناك او تسمع اخبار زواجه 
واخيرا يوم المناقشه اجهدت للغايه واعدت اللمسات الاخيره لاول مره تدير امر يخصها بنفسها رسالتها للماجستير كانت بعنوان الحديث في علاج سړطان الډم لدى الاطفال الان تري ان أي نجاز حققته لم يكن يستحق العناء كانت تريد ان تبادل حياتها بحياة أي انثي سعيده من يريد حياتى فليأخذها ويعطينى مكانها بعض السعاده مفاجأت
اليوم كانت عديده ويصعب حصرها سلسلة المفاجأت بدأت بشخص طويل يحمل باقة ورود ضخمه تغطى وجهه بالكامل ويعترض طريقها بغباء ارادت ان تصرخ في وجهه فمزاجها لم يكن ليحتمل غباء الاخرين تحملت الي اخر طاقتها لكن ذلك الغبى كان مازال يعترض طريقها ويمنعها من المرور ارادت ان تركله في ساقه فربما يزيح تلك الباقه الغبيه من طريقه ويري امامه بصوره جيده وعندما لم يتحرك من طريقها صړخت بعصبيه شديده شيل الزفت ده من علي وشك خليك تشوف طريقك زهقتنى لدهشتها سمعت ضحكات مكتومه تصدر من خلف الباقه وكأن صاحبها يجاهد كى يخفيها ولكن عندما لم يستطيع التحكم فيها اكثر من ذلك استسلم ونحى الباقه جانبا وهو مازال يضحك المفاجأه احضرت الدموع لعيونها فصاحب الباقه الضاحك لم يكن سوى شقيقها محمد الذى فاجئها بحضوره من السفر بدون شعور القت نفسها بين ذراعيه بفرح غامر رؤيتها لمحمد اعطتها الكثير من الدعم قال لها باكيا مكنش ممكن ابدا افوت يوم مهم زى ده اختى الصغيره بتناقش بزمتك كان ممكن ما احضرش الدموع كانت تنهمر من عيونها بغزاره هى دعت عائلتها ليكونوا بجوارها ليشاركوها فرحتها لكنها لم تتوقع ابدا تلك اللفته المذهله من محمد لا بل وكان اول الحاضرين محمد مسح دموعها بحنان اخبرها ضاحكا مش معقول هتناقشي بمناخير بالونه فريده بدأت تجفف الدموع وهى تبكى وتضحك في نفس الوقت كانت سعيده للغايه وسعادتها لا توصف ارادت شكره لكنها منعها بلطف لا يا فريده انا اللي جيت اشكرك لو فاكره انى مش مقدر تضحيتك عشانى وعشان احمد تبقي غلطانه انا عارف كل حاجه يا فريده كويس وعارف كويس انتى عملتى ايه لولاكى مش هقول كان زمان احمد ماټ لا الاعمار بيد الله لكن انتى حسنتى حياته ومنعتى عنه الالم والحزن لولاكى انا كنت سبت الكليه ويا عالم كنت هرجع ليها امتى لولاكى كان زمان ماما مرضت بكل امړاض الدنيا ويمكن رشا مكنتش كملت تعليمها يبقي بتشكرينى علي ايه
انا اللي مفروض اشكرك 
انتى تعرفى ان عمر
كان بيدفع مصاريف كلية رشا لحد ما خلصت طيب تعرفي انه هو اللي جابلي الوظيفه في مستشفي ابو ظبي العسكري كفايه كلام
في الماضي ركزى في مناقشتك وتألقي انتى تستاهلي يا حبيبتى يا الله كم منحها محمد الدعم الذى كانت تحتاج اليه ربما كانت انسحبت وتركت القاعه ولم تكمل اليوم فهى كانت بلغت الحد عمر مازال يطوقها بصنيعه علي الرغم من دنائتها معه الا انه تعامل بأخلاقه لا أخلاقها هى باقى المفاجأت توالت تباعا فوجئت بحضور نور التى دخلت الي القاعه علي استحياء لم تكن تتوقع ان يحضر احدا من عائلة خالتها منى لكن حضور نور غير مفاهيمها تماما خلف نور دخلت خالتها منى شخصيا وهى تتأبط ذراع ووالدتها خالتها تجاوزت مرارتها وحضرت لتهنئها كم كانت تشعر انها صعلوكه حقيره امام كرم اخلاق خالتها نظرات الفرح علي وجه نور لدى رؤيتها لمحمد كانت مفضوحه بصوره كبيره فريده خشت ان يتوقف قلبها من مفاجأة
رؤيته فالمفاجأه كانت شديده للغايه والدتها لم تتمالك نفسها وصړخت من الصدمه فمحمد اخفى حضوره جيدا وفاجأ الجميع 
رؤيتها لمحمد ورؤيتها لخالتها اثارت شجنها للغايه فمحمد تكبد
عناء السفر من اجل دعمها وخالتها صفحت عن اسائتها لوحيدها وحضرت تستند علي

ذراع والدتها في اثبات صريح علي ان الډماء لا تتحول ابدا لماء دموعها الغزيره تسببت في تلطيخ وجهها بلطخات سوداء من كحلها شديد السواد الذي اختارت وضعه اليوم الكحل الداكن كان كل زينتها لليوم وهاهى افسدتها اتجهت الي دورات المياه كى تصلح ما افسدته الدموع بعد محاولات مضنيه تمكنت من تنظيف وجهها فالكحل اثبت انه من نوع جيد وازالته بصعوبه غسلت وجهها جيدا واعادة هندامها الي وضعها السابق ربما رؤيتها لمحمد هى ما اعادت الډم لوجهها الشاحب او ربما فركها لوجنتيها لازالة الكحل عنهما هى ما اعادت اللون اليهما لكن النتيجه ان وجهها استعاد بعضا من حمرته المفقوده اعادت وضع كحلها ولمعت شفتاها بمرطب وردى شفاف يحميها من الجفاف فرهبة الموقف اليوم تسبب جفاف جسدها بالكامل حجابها الوردى تناغم من وجنتيها الورديتان وبلوزتها الورديه التى اختارت ارتداؤها تحت تايورها الاسود القت نظره اخيره علي هيئتها وعندما اطمئنت الي مظهرها استعدت للتقييم القادم على باب الخروج اصطدمت بفاطمه صديقتها سلسلة مفاجأت اليوم مازالت تعمل بكامل طاقتها رؤيتها لفاطمه ادهشتها للغايه فهى لم ترها منذ اخر سنة الامتياز فاطمه كانت متأنقه كعادتها بادرت فريده بتحيه حميمه مبروك يا فريده فرحتلك والله انا كنت جايه القسم عشان احضر محاضره شفت بانر مناقشتك بالصدفه قررت اهنيكى ما شاء الله عليكى خلصتى الماجستير وهتترقي مدرس مساعد وانا لسه يدوب هدخل الجزء الاول انا كمان اخدت نيابة اطفال بس انت بقي عارفه الصحه وحبالها الطويله ظهور فاطمه الغير متوقع اربكها اجابتها بارتباك ربنا يوفقك فاطمه اكملت پحقد لكن السنين مش باينه انها بتمر عليكى ده انتى احلويتى عن زمان ايه اتجوزتى تانى 
فريده اجابتها بالنفي انها تريد الخلاص من فاطمه مازالت تحملها ذنب طلاقها ومع انها تدرك جيدا انها المذنبه الوحيده لكن رؤيتها لفاطمه تؤلم معدتها وتؤلم ضميرها اعتذرت منها بلطف وتعللت بالجمع المنتظر لكن حجتها اثارت المزيد من حسد فاطمه التى حسدتها علي انهاء درجتها العلميه قبل بسنوات علي المنصه الصغيره الموجوده في ركن القاعة اعدت فريده نفسها للاجابه علي اسئلة لجنة المناقشه التى كانت تستعد للجلوس في اماكنها عيناها تجولت في الحاضرين بقلق والدتها محمد احمد رشا نور ريما خالتها منى خالتها لمياء حتى فاطمه الجميع يبتسمون بفرح وينتظرون تتويجها لكنها افتقدت جدتها شريفه ليتها تتمكن من الحضور فوجودها هام جدا بالنسبة اليها ربما بحضورها ستعلم انها سامحتها علي جريمتها في حق عمر جدتها هى الوحيده التى علمت التفاصيل المخزيه ولذلك كانت تتمنى حضورها فربما تستطيع الاستمتاع بانجازها الذي يتحول الي سراب عيناها راقبت الباب لمره اخيره والمفاجأه الرابعه صډمتها فعند الباب كان يوجود صديق طارق زوج اسيل الذي تطفل علي خلوتها يوم الزفاف ماذا كان اسمه 
سألت نفسها وحاولت التركيز نعم انه يسمى عماد الباشمهندس عماد رضوان لكن ماذا يفعل هنا يا تري علي كل حال انه اقل المفاجأت في الاهميه وضعت رأسها في اوراقها تتفحصها وعدلت من وضع مكبر الصوت سألت نفسها بسخريه هل تلك اللحظه تستحق كل عنائها السابق الوقت حان ومشرفها قدمها للحضور بفخر كان يثنى علي عملها الجاد وعلي تميزها اعتبرها مصدرا للفخر وجدت نفسها تسحب الى دائرة المناقشه وبالتدريج اندمجت وبدأت في الاجابه علي الاسئله كذبت عيناها عندما لمحت عند الباب جدتها شريفه تدخل الي القاعه ما سبب لها ضيق في التنفس
حتى كادت ان
تفقد الوعى كان وجود عمر
 

 

تم نسخ الرابط