ميراث الندم

لمحة نيوز

على خفقان قلبها وسبابته تمر على ثغرها يحدثها بصوت وكأنه يأتي من البعيد بعد أن تاهت بهذا الوجه الغريب منه
لتكوني خاېفة مني
ها.
تمتمت بها بعدم تركيز ثم سرعان ما حركت رأسها نافية رغم فزعها بالفعل منه 
يبجى أحسنلك تخافي
امممم دوج يا واد الحلاوة دوج يسلم ايدين اللي عملته اول مرة اكل محشي كرنب بالحلاوة دي.
عقبت جليلة ضاحكة وكأنها تلبست الدور هي الأخرى تسلم ايديها هي بجى ما هي نادية هي اللي عملاه وانا والنعمة ما اعرف اعمله بالحلاوة دي زيها
نقل بنظره نحوها بغزل مبطن
رغم ان جدتي كانت حاكيالي عن طعامته بس والله حسيت بنفسها فيه..
حسيت كيف يعني
سألته بتحفز رافعة حاجبا واحدا بشړ قابله بعبث ابتساماته المستفزة لها وتباسط والدتها معه يجعل عقلها على وشك الانفجار فما يجري حولها الان يشعرها وكأنه.......
نفضت رأسها رافضة الفكرة ان تطرا بعقلها من الأساس لتضع همها في الطعام ولكن كيف لها التناول وسهام انظاره المتربصة لها منصبة عليها ولا تتركها
كفاية يا ولدي دا باين النوم غلبه من تاني ومعدتش فيه نفس للوكل اساسا.
هتفت بها جليلة بالإشارة نحو معتز الذي غفى بالفعل على صدره قبل ان تنهض من محلها مردفة
هات اخده اغسله وشه وخشمه جبل ما احطه يكمل نومه ع السرير من تاني.
خليكي انتي كملي وكل انا اللي جايمة عشان شبعت. 
لا انتي استني يا ناادية..... 
تفوه يوقفها بكف يده التي صدرها امامها لتلتزم محلها على مضض يكتنفها احساس انه قد تجاوز بالفعل ولابد لها ان توقفه انتظرت حتى ذهبت والدتها بصغيرها لتبادره السؤال
نعم كنت عايزني استنى ليه
لم يكترث لحدتها بل ادهشها بتحول ملامحه فجأة لتغلف بتجهم تناقض تماما مع هيئته منذ قليل يجفلها هامسا بأعين تطلق شررا من الچحيم
طلعتي ليه من غير ما تبلغيني ولا تبلغي حد من الرجالة بسيوني دا اللي رازعه تحت امرك وامر معتز مكنتيش جادرة تديله خير
اكتنفها فزع كاد ان يوقف

قلبها في البداية من هيئته لكن سرعان ما تمالكت لتغلبها روح العند في الرد عليه
وافرض يعني معملتش كل اللي جولت عليه دلوك انت مالك عشان تيجي وتحاسبني كدة
لم يكن متوقعا لهذا الرد منها على الاطلاق حتى ارتدت رأسه للخلف بمفاجأة ليستوعب قليلا فينحي هذا الجزء الصارم في شخصيته ليخفف من حدته قليلا حتى يقتنع رأسها العنيد وليعطيه الله القوة حتى لا يضعف امام العيون الساحرة تلك
يعني انتي معرفاش بحاسبك ليه ولدك دا اللي مسؤلية امنه في رجبتي لو حصله حاجة لا قدر الله ساعتها هيبجى ايه وضعي انا..... الزفت ناجي كان هيقدر يجرب منك لو ماشية مع حد من رجالتي
انتي مغلبة عندك ليه على مصلحة وأمان ولدك
رددت خلفه پصدمة محتجة
انا مغلبة عندي على مصلحة ولدي ليه ان شاء الله عايزه اذيته يعني
رد موجها لها سؤاله المباشر
بعد اللي حصل النهاردة معترفة ان اللي عملتيه صح ولا غلط
عملت إيه وانا ايه ذنبي لو الزفت......
قطع مانعا عنها الجدال او التبرير مرددا
معترفة باللي عملتيه صح ولا غلط
اجبرتها حدته هذه المرة على الرد لتطالعه بوجه ممتقع
انا ممكن اكون غلطت في حاجة واحدة بس هي اني مبلغتش بسيوني....
يبجى اعترفتي ومن هنا ورايح مفيش فرصة تاني للغلط اللي اجوله يتسمع ومن غير مراجعة.
من غير مراجعة!
ايوة من غير مراجعة ولاحظي اني بتكلم معاكي وبحاول اقنعك كواحدة عاجلة لوحدينا من غير ما ادخل اخوكي ولا امك معانا وانتي عارفة طبعا رأيهم ساعتها هيبقى مع مين
.... يتبع
الفصل الواحد والثلاثون
دلفت اليه داخل الغرفة وقد كان جالسا متربع القدمين على الفراش يشاهد بتركيز شديد بالشاشة العملاقة الملعقة امامه على الحائط إحدى مباريات المصارعة الحرة قبل ان تجذب انتابهه بقولها الساخر
اخيييييه ع الجرف ولا الريحة المعفنة خبر ايه يا ناجي هو انت اتسبحت في الطين بجلبيتك اياك ييييي.
تطلع نحو ما تمسكه بيداها وتشير عليه جلبابه الذي توسخ بالطين داخل حوض البرسيم والذي وقع بثقله داخله بدفعة غاشمة لهذا الثور بسيوني يذكر انه قد خلعها مع جميع ما كان يرتديه بسلة الملابس قبل ان يستحم.
ردد مقلدا نبرة صوتها بسخرية وحنق يتسائل
ييييييي! ولما انتي جرفانة جوي كدة سحبتيها ليه من سلة الغسيل وجاية ماسكاها بطرف يدك ايه اللي غاصبك
قابلت صيحة انفاعله ببرود لتضيف عليه بسماجة
يعني دي جزاتي يا واد ابوي اني عايز اطمن واعرف ايه اللي حصل وخلاك تتبهدل كدة اتكعبلت في حوض مروي جديد من غير ما تاخد بالك يعني ولا اتزحلجت في زيطة في الشارع ولا ديب طلع عليك ومرضغك.....
ديب لما ياكلك ويكسر عضمك کسير ما تغوري يا فتنة انا دماغي بتاكلني من الصبح ونفسي الاجي حد افش غلي فيه غوري بغتاتك دي.
أتت رئيسة على صياحه العالي لترى ما الذي اصابه 
مالك يا ناجي بتزعج ليه وانتي ايه الجلبية الزوبطة اللي مسكاها في يدك دي يا بت
توجهت بالاخيرة نحو فتنة بالإشارة على الجلباب الذي تمسكه بيداها ليسبقها ناجي في الرد 
بتك بتستهزأ بيا ياما جاي تتمسخر على جلبيتي اللي اتربرت في الطين لما كنت بجري على شوية عيال حرامية 
ردد بها متقمصا دوره حتى اثار ابتسامة شقيقته والتي عقبت تدعي الأسف
وه يا واد ابوي كل ده حصلك انا مسكت الجلبية وجيت اهزر معاك لكن مكنتش اعرف ان كل دا حصلك دا انت على كدة بطل.
رمقها بسخط فرائحة السخرية المبطنة في كلماتها تجعله يود القفز من محله حتى يهجم عليها ويخرسها بالقبضة القاټلة كما يرى الان أبطاله المفضلين على شاشة التلفاز ولكنه اضطر للسكوت معطيا الدفة لوالدته في توبيخها والتي وللعجب تقبلته صامتة بأدب القرود مما زاد من دهشته حتى فاجئته بقولها فور خروج والدته حاملة معها الجلباب من أجل تنظيفه
يعني انت متأكد انهم كانوا حرامية مش حد من رجالة غازي الدهشان ولا من الكلاب اللي مكلفهم بحراسة المحروسة هي وولدها
اديكي جولتي كلاب. 
اوقعته بلسانه لتضحك مغيظة له بملئ فمها لتضاعف من إغاظته بقولها
وكان عليك من دا كله بإيه بس بتصدر عربيتك جدامها وتوجفها زي العيال التلامزة في نص الطريج طب بذمتك دي عمايل كبار بتوجف حالك من الجواز وتجيب لنفسك الأذية عشان واحدة زي دي ايه جيمتها دي
قالت الأخيرة بازدراء يثير الدهشة حتى بزغت ابتسامة متلاعبة على جانب فمه يقلب الامر عليها وقد وجد ضالته في استفزازها هو الاخر بعدما كشفته وعلمت بما اصابه لتتخذها بابا للاستهزاء به
وهي دي محتاجة سؤال يا فتنة بتسألي على جيمتها على أساس يعني ان انتي متعرفيش جيمتها وهي عاملة كيف رغيف الرغفان اللي طالع من الفرن حالا ملهلهب كدة ويطلب الاكال العيون الكحيلة الممتوحة لورا بوسعها والرموش الطويلة ولا البياض ولا خدود التفاح اللي تغري الواحد انه

ي.....
ضغط بوقاحته وذكر مميزات الأخرى عنها حتى اجبرها على الصړاخ به كي توقفه
اهدى شوية يا حبيبي وكفياك تريل عليها أحسن تضر نفسك لا اخوها هيعتجك لو سمع كلامك ده ولا الأهطل التاني اللي عاملي فيها حامي الحمى عشان يتجوزها فاكر كدة انه ممكن يغيظني ميعرفش انه بيغيظ نفسه لما يحط واحدة زيها في مكاني اناا
ولا اجولك على فكرة احسن انتي اسأليها زي اللي في القصة المعروفة دي وجوليلها يا مرايتي يا مراية مين أحلى واحدة في الكون أنا ولا بنت هريدي واجعدي كرري كدة كتير لحد ما يطلعلك اللهم يحفظنا وياخدك معاه.
ختم بضحكات سمجة زادت باشتعالها لتصرخ به ساخطة
دمك تجيل يا ناجي حتى هزار مش عارف تهزر
كان يهبط من طابقه الثاني واصوات الضحك والمزاح مع صغيراته تصل لخارج المنزل وقد باتوا ليلتهم السابقة معه بعدما بعث اليهم فور ان حطت قدميه داخل المنزل بعد عودته من القاهرة يحمل أصغرهم والاثنتان الأخرتان تعلقن بجلبابه كالعادة كان مندمجا بمداعباته لهم حتى أجفلته بعض الاصوات الصادرة في الأسفل ليفاجأ بها جالسة بجوار جدته على الاريكة
يا صباح الجمال. 
غمغم بها داخله كم ود ان يتفوه بها امامها معبرا عن امتنانه لها ان يلتقي بوجهها الحسن على بكرة الصباح لهو شيء يستحق الاحتفال
صباح الخير يا جماعة.
القي بالتحية بصوت عالي على أسماعها واسماع جدته والتي ردت على الفور بابتسامتها السعيدة بحضوره وحنانه نحو صغيراته
صباح الفل يا عين جدتك صاحي بدري اكيد بسبب مضاريب الډم التلاتة طب مش كنت خدت راحتك في النوم يا ولدي
يا ستي انا راحتي بلجاها معاهم ما هي الراحة مش نوم وبس.
قالها قبل ان يجلس بهم على إحدى الارائك القريبة ثم توجه بخطابه نحو تلك الصامتة بوجوم تقلم اظافر جدته تتخذها حجة للإنشغال عن النظر اليه
ازيك يا ناادية عاملة ايه
خطفت نحوه
نظره سريعة من عيون الريم لتجيبه باقتضاب
حمد لله زينة تشكر.
تشكر!
غمغم بالكلمة داخله يتمعن النظر بملامحها الشفافة والتي تحمل ڠضبا مستترا منه يعلم سببه جيدا ليتابع محاولاته في فك جمودها منه
انا شايف ان نادية خدت المهمة من روح حتى جصجيص الضوافر يا فاطنة مش كفاية المحشي والوكل الزين بتاعها.
وكأنها ليست المقصودة بالكلمات لم تتأثر او حتى ترفع بصرها نحوه تتابع ما تفعله بتركيز شديد مع المرأة والتي راقها الوصف لترد ضاحكة
طب ما هي صح في مكانة روح يا واد يعني تعملي اللي عايزاه وتاجي وجت اما اطلبها حتى لو بالأمر صح ولا يا به
توجهت بالاخيرة نحوها لتجبرها على الابتسام مرددة بطاعة
صح طبعا يا جدتي وانا اجدر برضوا ارفضلك أمر.
لا طبعا متجدريش ولا حتى امك كمان تجدر.
امال الواد معتز فين مش شايفه يعني
تكفلت فاطمة بالرد
معتز بيلعب برا مع بسيوني دا كمان عجله أصغر منه اللي يشوف الجتة الكبيرة ما يشوف المخ الصغير .
وماله يا جدة ياريت بس كل اللي عجلهم صغير طيبين زيه.
عقب بها ضاحكا خلفها قبل ان ينتبه على مطلب اكبر صغيراته
انا كمان ضوافري كبيرة يا ابوي وعايزة اجصها
تطلع نحو كفي صغيرته التي فردتهم امامه ليعلق بمكر
خلاص شوفي خالتك ناادية ان كانت ترضى ولو مجبلتش اجصهم انااا.
استفزها بقوله لتردد باستهجان من خلفه
كيف مجبلش يعني تعالي يا اية اجصهم ولو عايزة منكير امكرهم كمان.
هللت الأخيرة لتركض نحوها على الفور مما اثار الغيرة بقلب الوسطى لتردف هي الأخرى
طب وانا يا خالة نادية 
تعالي انتي كمان يا شروق
الووو... ايوة يا يوسف. 
يوسف مين يا حبيبي توك ما افتكرت ترد على يوسف انت تعرف حد أساسا اسمه يوسف من امبارح ارن ومتعبرنيش لدرجة اني روحتلك شقتك وملاقتكش اختفيت فين يا غازي ها رد عليا
صوت صياحه العالي اجبر غازي لإبعاد الهاتف عن أسماعه قليلا قبل ان يعود لمهادنة العاصفة الهوجاء لهذا الأحمق عليه
يا بني اديني فرصة ارد عليك انا عارف اني اختفيت واكيد جلجتلك لما مردتش ع التليفون اللي انا اساسا مكنتش واخد بالي انه على وضع الصامت لما نزلت من الشغل على مشمي وركبت عربيتي ونزلت البلد......
يا نهارك اسود يعني انت نزلت البلد من غيري نزلت البلد من غيري يا غازي
صړخ بها مرددا بمقاطعة ليجبر الاخر على الرد بعدم انتباه
يا يوسف انا نزلت على حاجة مهمة يعني نسيت ما ابلغك فيها ايه يعني!
طبعا يا حبيبي تنساني ما انا لو في دايرة اهتمامك مكنتش نستني مكنتش نستني يا غازي.
ېخرب مطنك هو انت مرتي خبر ايه يا جزين ما تعجل كدة
هو انت خليت فيها عقل يا غازي انا مش منبه عليك تديني فكرة عشان انزل معاك المشروع والحاجات اللي منتظرين نحققها في جناين الفاكهة كل ده مالوش قيمة عندك

كل ده.
ېخرب بيتك انا مش فاكر أساسا اي شيء من اللي جولتها....
كمان نسيت كمان نسيت يا غازي طب اقفل السكة اقفل السكة عشان منخسرش بعض او اقفل انا احسن سلام يا غازي..
قالها ينهي المكالمة على الفور ليغمغم غازي بذهول
ېخرب بيت جنانك يا شيخ كل الصړاخ والزعيج ده وبرضوا مفهمتش حاجة رابح جاي يجولي اللي اتفقنا عليه طب انا نفسي مش فاكر على ايه اتفقنا ولا فاكر
كان جالي ايه بالظبط
صدح صوت زغروطة الفرح الكبيرة من إجلال فور ان اطمأنت من ابنتها ورأت بعينيها ما أثلج صدرها لتضمها اليها بعد ذلك بفخر مرددة بعبارات التهليل والابتهاج
يا الف هنا يا الف نهار مبروك ايوة كدة ريحتي جلبي دا ابوكي هيفرح جوي لما يعرف.
ابويا كمان هيعرف
قالتها بازبهلال اضحك والدتها والتي أكدت لها بضرورة اخباره من أجل أن يرفع رأسه بحسن تربيته لها وقد ظهر دليل عفتها كانت تردد بلهفة قبل ان تنتبه على التغير الذي بدا واضحا لحال ابنتها لتشاكسها بالمزاح كالعادة
انت مالك كدة يا به لحجتي تسرحي ومخك يروح لبعيد بس ليك عذرك برضوا. 
قالتها ثم انطلقت بالضحك وحدها وقد شاركتها الأخرى بابتسامة بسيطة لفتت انتباه الام لتعقب بمرح ما ذهب به عقلها
لاه دا انتي مش معايا خالص ايه العجل اللي هب عليكي فجأة كدة لا دا باين عمر سره باتع.
مين اللي جاب سيرة عمر
تفوه يقتحم الغرفة على الاثنتان لترد إجلال بمزاحها
بتشكر فيك يا سيدي لحست عجل البت من يوم واحد
تبسم بزهو يرد بالمزاح هو الأخر ينقل بأنظاره كل لحظة نحو تلك التي ظلت على وجومها رغم مشاركتها الابتسام على تعليقاتهم تدعي الاندماج حتى دلفت جميلة تسحب جارتها مغادرتان ويخلو المكان الا منهما
ايه انت لسة واجفة مكانك متسمرة
هتف بها يخاطبها فور ان دلف الغرفة معها بعد توصيله للمرأتان حتى باب المنزل واقترب حتى حاوطها بذراعه وقد ارتفعت يده الأخرى ليداعب الوجنتين الناعمتين يخاطبها بمزاج رائق
ايييه فوجي كدة وصحصحي معايا حتى امك خدت بالها.
ختم ضاحكا فخرج صوتها في الرد له
انت جولتلي امبارح خافي مني وانا فعلا خاېفة منك دلوك
اطلق ضحكة جلجلت في قلب الغرفة ليعقب بمرح 
وانتي بتسمعي الكلام جوي يا هدير اما شغل عيال صح زي ما بيجولوا..... دا انا شكل ايامي معاكي فل.
تفوه الأخيرة بصوت متحشرج قبل يأخذها اليه وينهل منها ما يخدر به عقله ويطفئ رغبته بها.
خرجت من غرفة السيدة فاطمة بعدما ساعدتها ختى وصلت لتختها لتتسطح عليه تشعل لها التلفاز حتى تغفى لاستراحة القيلولة.
قطعت طريقها بالطرقة المؤدية للمخرج وقبل ان تنتهي منها تنبهت عليه يسير بالاتجاه المعاكس أمامها كانت تظنه سوف يمر بجوارها قاصد غرفة جدته ولكنها تفاجأت به يقف متصدر بجسده الضخم امامها 
حركت قدميها لتتخطاه متجنبة النظر اليه فتحركت قدميه يرافق خطواتها حتى اجبرها لرفع ابصارها اليه بتسأؤل لا يخلو من حدة ف التقط نظرتها بانتصار غارقا في بحر سواداوتيها الصافيتان بابتسامة خبيثة يسألها ببرائة
هو انتي زعلانة مني يا نادية
وه ايه شغل العيال الصغيرين ده!
غمغمت بها داخلها قبل ان يخرج ردها اليه بحنق مرددة
وانت متصدر جدامي عشان تسألني زعلانة ولا لأ
بقدر سعادته بحديثها المباشر اليه بعد أن اجبرها باستفزازه على الرد اخيرا لكنه لا ينكر سلطتها عليه 
بعد ما محاولات يائسة للفت انتباهاها فقال يجيبها بمكر يكبت ابتسامته بصعوبة
طب وفيها ايه ما انتي بصراحة متباعدة ومبيناها جوي يا ناادية وطبعا السبب انا عارفه من غير توضيح بس حتى لو فاكراني بتحكم يعني مش عشان مصلحتك برضوا
مصلحتي! مصلحتي كيف ان شاء الله
هتفت بها حادة بشراسة اجبرته على الابتسام بوجهها ليواصل التوضيح بمراوغته
انا جصدي على أمان معتز يا ناادية هو انتي فهمتي ايه بالظبط
ردت بحدة
لاه مفهمتش حاجة وبصراحة بجى مش عارفة ايه لزوم الجلج الزايد عن اللزوم ده منك ومن امي سليمة انا شايفة الدنيا هديت وكل واحد راح في طريجه وانا بجى عايزة ارجع بيتي.
على قدر ما اوجعه رغبتها في الرحيل وتركه على قدر ما زاد عليه هو همها الدائم في الابتعاد ورفضها لفتح باب قلبها او مواربته ولو قليلا له طريقه طويل وهو ابدا لن ييأس.
طب انتي جولتي بنفسك اها ان حماتك المرة العاجلة اللي بعدتكم عن البيت هي نفسها اللي رافضة رجوعك وجلجانة زينا وأكتر يعني شايفة اللي انتي مش واخده بالك منه او يمكن مش شايفاه من الأساس.
جذب انتباهاها بحديثه فتابع يواصل اقناعها 
انا مش عايز افتح ولا اعيد ولا ازيد في كلام انتي عارفاه بس رفضك للواقع مخليكي بتعاندي حتى وانتي عارفة بالخطړ المحاوط ولدك الصغير من مجهول لسة متكشفش ياريت يا ناادية تغلبي تفكير العجل عن العاطفة دا غير اني بسببك دلوك كان ممكن

ارتكب چريمة.
تحولت تعابيرها لهلع امتزج باستنكارها تريدها تفسيرا 
لم يتأخر هو عنه ليوضح
ايوة يا نادية حركة الواد ناجي انه اتعرضلك لما كنتي ماشية لوحدك لما عرفت بيها الډم غلي في نفوخي لدرجة اني جيت من سفري عليه وكنت ناوي اربيه عليها بس حظه نجده اني ملحجتهوش.
بس هو مل.......
جفلي ع السيرة دي الله يخليكي.
هتف بمقاطعة حادة يوقف جدالها من البداية ثم
استئنف مخففا.
اطمني انا هديت شوية عن امبارح يعني هجدر اشغل عجلي دلوك واتصرف بحكمة في موضوعه بس طبعا لا يمكن اعديها من غير حساب.
سألته باهتمام وتفهم
يعني هتعمل ايه
اعجبه التعاطي معه في الاخذ والرد ثقيل هو رفع الحواجز بينهما ولكنه ليس مستحيلا وهو اقسم على اقټحام حصونها.
انا جولتلك اطمني عاد خدي كلامي عن ثقة
داخل المندرة الفسيحة بمنزل يامن حيث جلسة السهر والسمر مع شقيقه وبعض من رجال وشباب العائلة التي تاتي وتحضر احيانا لتنضم اليهم في الحديث عن شئون العائلة والضحك والمزاح أحيانا دلف اليهم
يفاجئهم بحضوره بعد فترة طويلة من الانقطاع ليقابل بالترحيب والتهليل من عمه والحاضرين قبل ان. ب
يدعوه للمشاركة.
اجعد يا ولدي هتفصل واجف كدة كتير جعمز وجضي السهرة معانا وحشنا هريجك وهزارك يا واد .
عقب عبد البر الابن الأكبر يشاكسه
سيبه يا بوي دا تلاجيه جاي بالصدفة كان معدي جصاد البيت وطالع تاني هو مدام صاحبه مش جاعد هتجيه مرارة يجعد مع ناس غلابة زينا.
تبسم غازي استجابة للمزاح ليرد بكلماته المقصودة 
ليه بس يا عم عبده ايه اللي يخليني استكبر بس عن الجعدة معاكم الا اذا نفسي غمت تشارك الهوا 
مع اشباه الرجال .
ارتفعت رؤوس الجميع بإجفال جعل سعيد يهتف مهاجما صفاقته وقد ذهب ظنه انه هو المقصود بالعبارة
احترم نفسك يا واد انت جاي تهزجنا في مطرحنا ولا ايه
لا مش جاي اهزجكم يا عم ومش انت المجصود من أساسه 
اردف بها حازمة قبل ان ينقل بنظره نحو الذي اصفر وجهه وانسحبت الډماء منه بړعب ڤضح فعله
انا اللي اجصده عارف نفسه زين يا عم ما هو اللي يتعرض لحرمة في الطريج ووجفها بفعله الناجص عشان يعرض عليها الجواز من تاني بعد ما اكدنا انها اتخطبت........ أكيد يعني مش ھفضحه واجول اسمه كدة جدامكم وازيد على خزاه سواد الوش كمان.
انا بس جاي أشهدكم ان الفعل دا لو اتكرر تاني محدش يلومني في رد فعلي المرة ادي كان الطين من نصيب الجلبية يزبطها اما المرة الجاية هدفس راسه نفسها فيه.
كان واضحا بقوله امامهم حتى لم يعد هناك شك عن هوية المقصود رغم عدم علمهم بما حدث حتى اغلق فم سعيد عن الجدال امام هيئة ابنه الذي تعرق وتجمد عن الدفاع عن نفسه امام نظرات الاتهام الموجهة له من الجميع ليبادر يامن بالتلطيف كالعادة بعد أن حدج المكشوف بنظرة ڼارية كباقي الافراد
طب اجعد يا غازي وفهمنا اللي حصل بالظبط وان كان معاك حج احنا نجيبهولك وبعدها نتراضى بلاش منه الكلام المرسل ده من غير ما تحدد الغلطان .
افتر فاهها بابتسامة يردد خلفه بسخرية
لا بلاش احدد الغلطان يا عم انا كفاية عليا الكلام المرسل عشان المرة الجاية لما احدد مش يبجى له وجود اساسا.
تغضنت ملامحه بشراسة لينهي محذرا بسبابته والابهام
انا دلوك شهدت وحذرت وخلص الكلام على كدة المرة الجاية بجى............ اظن مهيبجاش فيه مرة جاية انا كدة وضحت ومش محتاجة شرح تاني سلام عليكم بجى
ختم والتف مغادرا على الفور لتلتف رؤوس الجميع نحوه باستفهام اختلط بازدرائهم فخرج صوت ناجي اخيرا بادعاء عدم الفهم واستهبال مفضوح
ايه مالكم بتبصولي كدة ليه هو جال اسمي .
والنبي يا عين امك أنت مستنيه يجول اسمك كمان
غمغم بها سعيد داخله يحدجه بناريتيه قبل ان يتمتم له بحركة الشفاه بكتنفه الحرج الشديد من مواجهة الحضور
اسفخس عليك وع اللي رباك عيل زوبط دايما جايبلي الكلام والحديت .
بعد مرور عدة ابام.
رايحة فين يا سليمة
اوقفها الصوت المتحشرج لتلتف نحو صاحبه والذي كان واقفا مستندا بذراعه على الاريكة الخشبية خارج المنزل اسفل شجرة المانجو العتيقة يطالعها بنظرة متفحصة كالعادة لتزيد من حنقها فقال ساخرا حينما حدجته بنظرة كاشفة فهمها
معناتها ايه النظرة دي يا بت عمي لا هو انا مش من حجي اسأل برضوا.
لاه مش من حجك. 
خرجت منها بحدة تزيد عليه
ولا من حجك تجف كدة تلصص كيف الحرامية خشم الباب وتخلعني
استقام يردد خلفها باستنكار
وه اخلعك كمان ليه يا بوي هو انا عفريت ولا كمان حكاية ان مش من حجي دي انتي مش شايفة انها مش في محلها انا جوزك ومن حجي ان أسألك ولا انتي بتقري في القران ومعارفاش احكامه
لاه يا فايز انا بقرا وعارفة احكامه زين انت بجى اللي مش واخد بالك انك جاي تنفخ في

جربة جطعتها انت بنفسك جاي متأخر جوي تسأل على حاجة عفى عنها الزمن من كتير جوي.
تمتم بها ثم افتر فاهه بنصف ضحكة وهو يزيد من اقترابه حتى أصبح مقابلا لها
بس برضك لساتني جوزك دا معناه ان ليا كل الحجوج عليكي من اول سؤالك راحة فين ولا جايا منبن لحد ا......
توقف يرمقها بنظرة شاملة طافت عليها من أعلى لأسفل فهمت عليها لتعقب بتجهم کسى ملامحها فجأة
المرة دي مش هجولك جاي متأخر انا بس هسألك سؤال وعايزة اجابتك عليه
اشمعنا دلوك يا فايز افتكرت ان ليك مرة وعرفت حجوجك عليها بس بعد ابوك اللي جوزهالك ما راح سليمة اللي كنت بتزيع في الدنيا كلها عن كهرهك ليها محليتش في عينك غير دلوك بس بعد ولدها ما ماټ
ولا انت استريحت بمۏته
إيه اللي بتجوليه دا يا ولية
نهرها بحمائية غاضبة ولكنها كانت مصرة وقد وجدت فرصتها اخيرا
انا بجول الحجيجة يا فايز انت فعلا استريحت بمۏت الغالي حتى لو انكرت من هنا للصبح انا بجولها في وشك انت مشميتش نفسك غير بمۏت اللي كنت شايفه واخد حظك من الدنيا محبة واخلاق وزاد عليه كتابة البيت باسمه..... صح ولا انا غلطانة
لاه غلطانة عشان مفيش حد بيكره ولده
هدر بها حازما وقد ذهب عنه الهزل وحل محله ڠضب اظلم وجهه وكلماتها المباشرة كانت أكثر من قاسېة بالنسبة له ليتبع بما اوغر به صدره
انتي اللي استغنيتي بيه زي ما عمل ابويا وكبره عليا من وهو عيل صغير كان بيفر ويفتخر به كانه هو اللي خلفه مش انا وخلاه خد مكاني في مجلس العيلة وكأني اني مليش وجود او مت جبل ما يتمها بكتابة البيت باسمه كمان.
اربد وجهها بسحابة من يأس فاقدة الأمل من استفاقته لتردف ردا له
وانا كنت هتوقع ايه منك يعني ما دا فكرك من زمان يعني مش جديد عليك ع العموم كل واحد حر في تفكيره.
همت لتستدير مغادرة ولكنه أوقفها
طب بالمرة كمان مدام سألتي يبجى الدور عليكي تجاوبي على سؤالي انا كمان..... مطلبتيش الطلاج مني لحد دلوك ليه يا سليمة رغم اني في ايدك تخلعيني كمان
فاجئته برد فعلها ان بزغت على فمها ابتسامة لتعقب باستدراك
اه بجى ودا اللي مخلي الأمل مشعشع في جلبك.
زاد اتساع ابتسامتها قبل ان تجيبه بتسلية ليست مفهومة على الإطلاق
تجدر تعتبره مزاج يا فايز ان ابجى على زمتك وجاعدة كدة زي البيت الوجف استحليتها!
قالت بالاخيرة والټفت تغادر بعدم اكتراث تزيد من تشتت عقله في المغزى من خلف الإجابة الغريبة ليوقفها للمرة الثانية هاتفا بغرض الرد على كل تفوهت به
طب اتا كنت عايزة ابلغك بس جبل ما تروحي للمحروسة هي وولدها في بيت الدهشان ما تنسيش تباركيلها اصلها هتتجوز الكبير اللي خدها بيته بحجة انه يحطها تحت حمايته ورعايته.
اردف يزيد بخبثه مستمعتا بامتقاع وجهها
الخبر مالي البلد ع السهونة اللي دخلت بالحنجل والمنجل وخلت الراجل يطلج مرته ويرمي بناته لاجل ما يتجوزها....... عشان بس تعرفي ان الدنيا ماشية مش عايزاها تبجى واجفة زيك.
جاء اليها بطليها اخيرا بعدما ابتعد بمسافة ليست بالهينة كي يأتي اليها بكوب المثلجات الذي تعشقه بطعم الفواكة المتعددة على قدر ما كان سعيدا بأن اتي بمطلبها على قدر ما تحولت سعادته لڠضب متعاظم بعدما انتبه لزوج العيون التي تترصدها وهي جالسة على الرمال مع احد الاطفال تلعب وتضحك بسجيتها كالعادة غير منتبهة انها ملفته للنظر ولا بضحكتها التي تأسر اعين الناظر لها
روح جومي من ع الرملة. 
ضحكت اليه مهللة تخاطب الطفل
الله دا الايس كريم جالنا كمان عمو جابلنا طلبنا.
قرب إليها طبق المثلجات يأمرها قبل ان بحدج الرجل الواقف بالقرب منهما يتابعها بنظرة ڼارية جعلته يلتف مغادرا على الفور
ادي الايس الكريم للولد وحصليني حالا.
قالها وتحرك على الفور حتى اضطرت لترك الطفل تلحق به على الفور اسفل المظلة على الطاولة خاصتهم 
عارف انت زعلان
رمقها بشرار عينيه المتقدة
زعلان دي كلمة بسيطة انا بغلي من جوايا يا روح بغلي
ليه يعني ايه السبب 
قالتها ببساطة زادت من غضبه ليردف كازا على اسنانه
السبب هو اسلوبك ده كل حاجة عندك ببساطة مش واخدة بالي بالبشر ولا بنظرتهم ليكي انا راجل وبفهم نظرة اي راجل ليكي ان كانت بريئة ولا ان كان وراها حاجة تانية ممكن تريحي جلبي وتخفي الضحك والعفوية بتاعتك دي.
اومأت بطاعة تهادنه
من عيوني حاضر بس مكنتش اعرف ان غيرتك صعبة كدة طول عمرك هاديومش باين عليك
ارتخت ملامحه ليتناول كفها يضغط عليها فوق الطاولة بقوة ما يشعر به في هذه اللحظة قائلا بتملك
زمان كان شيء ودلوك بعد ما طولتلك واتحجج الحلم شيء تاني انتي دلوك ملكي فعل وقول لازم تحطي بالك ان لا يمكن اتساهل مع اي حد يبص لملكي ولو بنظرة

حتى فاهمة يا روح .
اومأت بطاعة من أجل ارضاءه
فاهمة اكيد
طب انتي پتبكي ليه دلوك 
سألت جليلة ابنتها والتي دخلت بنوبة حاړقة من البكاء المستمر بعدما وصلها الذي اشيع في البلدة كاشتعال الڼار في الهشيم ما يجرح
كرامتها ويزيد على چروحها 
التي ما زالت مفتوحة ولم تطيب من الأساس .
ببكي على حظي ياما ما هو طول ما الكلام وصل لاخواتي البنتة وعيالهم يبجى عبا الدنيا وملى البلد يعني انا سيرتي اتجابت على كل لسان الحربابة اللي خربت على بت عمها عشان ټخطف حوزها ويا عالم بيزودا ايه تاني من مخهم يا مرك يا نادية يارتني كنت مت ولا شوفت اليوم ده يارتني روحت معاك يا حجازي ياريتك ما سيبتي يا حبيي للمرار ده.....
الذي يقارب الجنون حتى تلجمت جليلة عن الجدال معها لتغلق فمها مضطرة كي تمتص ڠضبها في هذا الوقت تراقبها وهي تدفع في ملابسها وملابس طفلها داخل الحقيبتين الصغيرة والكبيرة بسرعة جنونة وكأنها تريد اللحاق بميعاد القطار ثم ارتدت عبائتها السوداء على عجالة تجر الحقيبة الكبيرة وتعلق الأخرى على كتف ذراعها قبل ان سحب صغيرها بملابسه البيتية العادية لتذهب به غير عابئة برجاء والدتها
يا بت حن عليكي تبعيني اللحضة دي بس ناخد شورة اخوكي ولا حتى نتصل بيه ياخدنا بعربيته النص نجل بدل ما انتي شايلة الشنطة وبتجري التانية وولدك معاها.
صاحت بها بعدم تقبل
كفاية متحاوليش معايا ياما انا جولت ماشية دلوك يعني ماشية دلوك مفيش رجوع من قراري تاني
هو ايه اللي مفيش منه رجوع من تاني ماشية على فين يا ناادية
هتف الصوت القوي مرددا بالسؤال لها حتى انتفضت ووقعت الحقيبة من يدها قبل ان تستحضر روح العناد سريعا في الرد عليه
ماشية بيتنا فيها حاجة دي ولا انت حد جالك ان معنديش بيت اروحله
اقترب بخطواته البطيئة نحوها كالفهد يخاطبها بهدوء ما يسبق العاصفة
ته العبارة به ليفاجئها بما جفف الډماء بعروقها
يعني انتي شايفة نفسك حرة وانا مليش كلمة عليكي تحبي اجيب المأذون يعجد عليك دلوك عشان تعرفي تكرريها الكلمة دي تاني جدامي
...... ينبع
الفصل الثاني والثلاثون
بنظرة كاشفة خبيرة طالعته لمدة من الوقت حتى خرج سؤالها اليه حينما طال الصمت بجلسته على الأرض بجوارها
مالك سرحان وحالك متغير ليه لا يكون اتعركت من بت التنح.
قطب يجيبها باستغراب
مش بعادة يعني السؤال يا ام فايز دا انتي لا بطيجها ولا بتطيجي سيرتها حتى
تبسمت سکينة تعقب ردا له
ما هو انا مش بسأل عشانها انا بسأل عشانك انت حالك اتغير ومعدتش فاهماك يكونش كرهتها هي كمان وناويت تجيب التالتة.
تتبسم ليتمتم بعدم استيعاب لما تفوهت به
تالتة كمان! ايه جاب الفكرة دي في دماغك من الاساس يا سکينة هو انا جادر ع اللي معايا عشان اجيب لنفسي نصيبة تاني اما انت فاضية بالك والله.
ردت نفيسة تبوح بما أوغر به صدرها
انا برضوا اللي فاضية بالي ولا انت اللي كل يوم بحال من وانت عيل صغير محدش فاهمك ولا انت نفسك فاهم نفسك مرة تعمل عمايلك وتجول جوزوني بت عمي انا الاولي بيها وبعدها ومن غير سبب. تتجوز عليها و تهجرها بالسنين ودلوك جاي تحن من تاني بعد ما خربت وبنيت ما بينك وما بينها سد حديد.
سد حديد كمان! 
ردد بها يشيح بوجهه عنها للناحية الأخرى باعتراض واضح قبل ان يعود اليها مستطردا 
دا على اساس ان مطلجها ولا مش على زمتي مثلا فيه ايه ياما سليمة مرتي على سنة الله ورسوله يعني لو عوزت اخدها من الليلة هخدها ومحدش عيلومني لا الشرع ولا الجانون..... انا بس اللي عامل حساب لحزنها ومراعي نفسيتها
بسخرية واضحة عقبت سکينة
يعني انت اللي منعك بس حزنها والله وفيك الخير...... اهو ع الأجل ضحكتني يا فايز.
لم يعجبه التهكم ليردد پغضب استبد به
ضحكتك كيف يعني جرا ايه يا ام فايز هو انتي كمان هتتمهزجي بيا ولا قلديها وجولي متأخر احسن ما انا خلاص بجيت مهزجتكم.
عبست الملامح المجعدة لتتمتم ردا عليه بأسى 
لا يا فايز انا مش هتمسخر عليك ولا اجلدها انا بس هجولك شغل الاحساس عندك شوية يا ولدي بطل تفكيرك في فايز وبس شوف الحال ايه ودلوك بجي ايه .
اشتدت ملامحها وارتفع كفها تشير به حولهما لتردف بانفعال 
شوف البيت اللي كان بيشغي بالفرح وهدوان السر دلوك بجى ايه بجي خړابة يا فايز راح العمار منه وصفصف بس على مرتين ضعاف واحدة راح منها السند بجوزها والتانية ضهرها اتكسر بمۏت ولدها اللي ضيعت عليه شبابها وبعدها اتحرمت حتى من ريحته حفيدها في البيت معاها وبعد دا كله جاي تفتكر حجك عليها ليكون نسيت ان ولدك ماټ غرقان ومحدش عارف سبب مۏته لحد دلوك
ابتلع ريقه بخزي امام لا يقدر على مواجهتها وقد افحمه تلميحها

المباشر لتردف بتأكيد زاد من سوء موقفه
نسيت يا فايز زي ما كنت ناسيه برضوا هو حي كان عندها حق سليمة.
تعجد عليا تعجد عليا كيف يعني هتعجد عليا ازاي من غير رضايا هو انا كنت وافجت الاول عليك عشان تدي نفسك الحق في الكلام من أساسه
صاحت بها تردد بما يقارب الهياج وقد اشعل بعبارته الڠضب والسخط بها في وقت ترفض التدخل الاعتراض على ما قررته من الأساس ولا تدري ان بفعلها تثير جنون الاخر
لأ يا نادية مش محتاج رأيك وانا بالفعل ليا الحق عليكي اكتب كتابي دلوك حتى لو من غير رضاكي مدام انتي راكبه راسك ومش عاملة جيمة للي بيكلمك حد جالك اني هفية ولا راجل اي كلام عشان تعصيني وتهبي في وشي كدة
اا 
همت بها ان تتابع اعتراضها بمواصلة لتحديه ولكن جليلة منعت زيادة الاصطدام بتوقيفها والتدخل لتفصل بأن تقف حاجزا بينها وبينه.
معلش يا ولدي اعذرها وامسح غلطها فيا انا والله وشك منك في الأرض بس انت متعرفش باللي حصل وخلاها كدة .
رمقها بناريتيه قبل ان يستجيب في الرد الى المرأة 
على راسي من فوج يا خالة جليلة انتي عارفة زين بمكانتك عندي بس بتك غلطها اتعدى كل الحدود حتى لو كان اللي وصلها السبب في اللي حاصلها ده بس ميمنعش انها تعمل جيمة للي واجف جصادها.
جيمتك فوج راسنا كلنا ودي محتاجة كلام برضوا دا انت كبيرنا بس برضك اللي اتجال صعب على أي واحدة في مكانها وهي حرة متحملتش.
انا عارف ان اللي اتجال صعب في حجها....
عقب بها مخففا من حدته يراقب خلجاتها بتمعن لأقل رد فعل منها واستطرد
بس احنا مش غلطانين عشان نخافوا ولا يهزنا كلام حد احنا صفحتنا بيضة وسمعتنا محدش يقدر يمسها.
عقبت على قوله بانفعالها محتجة
انت بتجول كدة عشان انت راجل والكلام ما يلطكش زي ما يلطني انا اللي الكلام يخصني.
وانتي تخصيني....... يعني اللي يمسك يمسني. 
هتف بها بصرامة لا تقبل الجدال ليعتلي الزهول ملامحها وصدمة احتلت تفكيرها تصيبه بالشلل تخشي التصديق بالمقصود خلف المغزى من كلماته حتى صدح الصوت الانثوي يجفل الجميع ناحية المدخل
معناها واضح جوي دي يا غازي يا دهشان دا على كدة اللي سمعته وشايع في البلد يبجى صح
امي سليمة. 
تمتمت بها بزعر تطالع وقفتها المتحفزة بمدخل الاستراحة تحمل على ذراعها معتز الذي ترك كف والدته منذ بداية الشجار ومن هيئتها بدا واضحا انها قد سمعت معظم الحديث على الاقل مما زاد عليها تشعر بقدميها كالهلام وغصة تشق حلقها في الدفاع عن موقفها.
كلام كدب احلفلك بإيه انه كدب وتأليف من ولاد الحړام انما انا جدامك اها لا اتخطبت ولا عمري كون زوجة لحد تاني غير حجازي الله يرحمه.
ضغط على نواجزه يحدجها بشرار عينيه حتى ود ان يمسك بلسانها الأحمق بيده يعيد على تهذيبها من جديد حتى تكف عن التفوه بتلك الحماقات وأذيته ثم ما لبث ان يعود للمرأة مخاطبا لها بشجاعة
انا عايز اجعد معاكي لوحدينا يا ست سليمة افهمك اللي حاصل وارسيكي على كل شيء
داخل الشرفة بعيدا عن عروسه بسبب الزيارة المفاجئة من الأقارب الذين أتو للزيارة من عائلتها وبعض الفتبات الصديقات.
الله يبارك يا صلاح عجبالك يا سيدي لما ربنا يهديك انت كمان. 
لمااا ربنا يهديني بقى ع العموم انا فرحتلك اوي يا صاحبي عشان انت طلعت شاطر بجد نفذت اللي في مخك واتجوزت في وقت قياسي حتى وانت مغير العروسة شابوه.
زفر بتنهيدة مثقلة بما يحمله بداخله رغم ادعائه المرح مع صديقه الذي تابع بمشاكسة
رغم ان برضوا زعلان منك عشان طلعت ندل وما قولتليش ولا ادتني خبر. ع الميعاد بس اشطة ملحوقة لازم اردوهالك.
ضحك عمر معقبا لقوله
ماشي يا سيدي ردهاللي لما تعملها انت وانا عند فيك هاجي واجوم بالواجب ما انا اصلا مش محتاج عزومة بس انت مجولتليش عرفت منين جابلت حد من اهل البلد وبلغك
لا يا سيدي مقابلتش حد من اهل البلد هناك لأن انا أصلا في البلد هنا.
اصلا في البلد ازاي يعني
ساله بفضول عاقد الحاحبين وجاء رد الاخر 
قي البلد يعني نزلت مصر يا عم عمر حضر نفسك بقى بالمحمر والمشمر عشان خلال كام يوم كدة هتلاقيتي طابب عليك.
تزورني فين
تمتم يعتدل مستقيما بجسده ليعيد على سؤاله مستفسرا بانتباه
شديد 
انت يا بني ادم انت ياللي واخدني كدة على مشمي انا مش فاهم حاجة امتى جيت من السفر يا صلاح
لا اله الا الله يا بني بقولك جاي ازورك معناه اني في البلد بجد مش هزار بقالي اسبوع اهو بس انت طبعا مشغول وكمان مبتسألتش يبقى هتعرف منين
خلاص عرفت يا صلاح تعالى يا سيدي واحنا نشيلك فوج راسنا .
ايوة كدة اتعدل

وسمعني الكلمتين دول عشان
تم نسخ الرابط