عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر
التجاوب والضحك معها بعد ان هدات ضحكاتهم سألتها
بت ياشروق هي امك زعلانة مني ولاحاجة
حركت راسها بعدم فهم
ليه يعني هو انتي عملتي حاجة زعلتها
ردت وهي تمط شفتيها
معرفش ياشروق بس انا حساها متغيرة وانا مش فاهمة ليه
ردت شروق
يابنت الناس امك لو زعلانة منك او متغيرة هاتقطع معاكي على طول او تديكي على دماغك هو انت معرفاش سميرة ياقطة
ابتسمت فجر بارتياح تردد خلفها
اه صح عندك حق انا امي جبارة فعلا وماتخافش من حد دي كفاية اللي عملته النهادرة في اللي اسمها نيرمين دي نشفت ريقها بتلميحاته الصريحة
شاركتها شروق ضاحكة
لا وشوفتي حسين وهو بيتفق معاها بتلقيح الكلام وربنا دي اول مرة اعرف فيها انه خبيث ههه بس بدم خفيف ههههه
في اليوم التالي
استيقظ علاء مبكرا حتى يحظى بمقابلة مع مجنونته التي انزوت معتكفه بعيدة عنه منذ الأمس عله يستطيع لقاءها او يفوز بتوصيلة لها ولوالدها بسيارته ارتدي سترته السوداء ثم تناول مشط صغير يسرح به على شعره بعجالة وقبل ان يتناول ساعته تفاجأ بورود مكالمة على هاتفه برقم غريب وما ان فتح الاتصال حتى فوجئ بصوته المعروف
الو ياعلاء انا عصام
رد بخشونة
نعم ياسي زفت بترن عليا بصفة ايه وليه ثم المهم بقى واللي عايز اعرفه دلوقتي حالا انت جبت نمرتي منين وعرفتها ازاي قولي
وصله الصوت الحانق
ياعم مش وقت اسألتك دي دلوقتي وان كان على نمرتك فانا جبتها من سجلات المستشفى لما دخلت بابراهيم يوم الحاډثة المهم بقى اني عندي ليك خبر بمليون جنيه
قاطعه سائلا
نعم يافندم خبر إيه بقى اللي بمليون جنيه عشان انا عايز اعرف
عرفت مكان البنت الخدامة ياعلاء او بمعنى اصح عرفت عنوانها
انت بتتتكلم بجد ياعصام
والله زي مابقولك كدة انا نازل من بيتي دلوقتي حالا اروح على العنوان مع اللي هايدلني
طب استناني بقى عشان جاي معاكم
هاستناك فين انا خارج حالا عشان الراجل مستنيني
وانا لابس وجاهز يابني ادم قولي اجيلك فين وبسرعة
بعد نصف ساعة تقريبا وبداخل سيارة عصام وعلى الكرسي الامامي بجوار السائق كان جالسا علاء والرجل الغريب جالسا في الخلف وعصام يتولى مهمة تعريف علاء به
اهو ده بقى يبقى عم متولي ياعلاء كان بواب العمارة اللي فيها شقتي القديمة يمكن تفتكره
تطلع علاء اللى الرجل الخمسيني بجلبابه البلدي الفضفاض وعمامة رأسه البيضاء على بشړة وجهه السمراء بذقن خفيفة مطعمة بالشعيرات الفضية
افتكرته طبعا هو كان اياميها شباب اكتر من كده وجسمه كان نحيف على كدة
رد الرجل بتفكه
اياميها كنت لساتي جاي من البلد وشقيان لكن دلوك تخنت بقى من الراحة والقعدة على الكرسي
اومأ له علاء بابتسامة خفيفة قبل ان يتوجه لعصام سائلا
ايه الحكاية بالظبط فهمني
رد عصام وهو ينقل بصره اليه والى الطريق
شوف ياسيدي انا شوفت عم متولي بالصدفة في مستشفى حكومي وانا رايح ازور واحد صاحبي هناك اتكلمت معاه ودردشنا شوية اثناء ما انا بوصي صديقي الدكتور يهتم بيه ومن غير تفكير لقتني بسأله عن البنت امينة رغم انه زمان مكانش يعرف بعنوانها بس المرة دي لقيته بيجاوبني وييقولي على عنوان بيت جوزها ودا عرفه بالصدفة لما كان رايح يزور واحد من قرايبه في المنطقة اللي هي اتجوزت فيها
الټفت علاء يسأل الرجل
انت متأكد من كلامك ده ياعم متولي
اجابه
الرجل بثقة
طبعا يابيه متأكد امال ايه دا انا اعرفها من وسط مية
اومأ علاء برأسه وهو يلتفت لعصام فقال بحماس وهو يفرك بيداه على فخذيه
على خيرة الله زود السرعة شوية والنبي ياعصام خليني نوصل لبنت الابالسة دي
بعد قليل كانت السيارة متوقفة بمنطقة فقيرة انتشرت فيها المنازل بطريقة عشوائية معظمها مبني بالطوب الجيري والباقى يكاد يسند نفسه من السقوط على رؤس اصحابه فور ان ترجل الثلاثة من السيارة التي غاصت بالمياه الموحلة حتى بللت احذية الثلاثة بالإضافة لتبقع اطراف بناطيل الاثنان رغم محاولاتهم الحثيثة برفعها اما العم متولي فتمكن من حفظ جلبابه الفضفاض برفعه عاليا حتى ظهرت ساقية حتى الركبة ولم يبالي وهو يتقدم امامهم
نحو البيت المذكور قال عصام وهو يضع منديل ورقي على انفه
الريحة هنا صعبة قوي وكأنها ريحة چثة متحللة
رد العم متولي بعدم اكتراث
دا تلاقيه بس كلب ولا قطة ميتين في الخړابة القريبة دي انت مش واخد بالك من الژبالة اللى ظاهرة في مدخلها ولا ايه
نظر عصام نحو البيت المشار اليه من العم متولي فاشاح عيناه فورا وهو يجاهد لعدم
التقيوء امامهم
ياساتر يارب دي ژبالة بجد وفعلا واضح ان في كلب مېت هناك
رد علاء بابتسامة ساخرة
معلش يادكتور اصلك مش متعود على المناظر الۏحشة دي فممكن تستنانا هناك في العربية على ما نخلص مشوارنا بدل ما يغمى عليك ولا حاجة واحنا خايفين عليك لا تتعب
حدجه عصام بنظرة حانقة قبل ان يرد
لا ماتخافش ولا تقلق عليا ياحبيبي انا هكمل طريقي ومشواري معاكم عادي قال يغمى عليا قال
ازدادت ابتسامة علاء بنظرة اغاظت عصام الذي جاهد لضبط اعصابه وعدم الشجار معه فقال العم متولي وهو يتوجه ناحية منزل بابه اخضر
هو دا البيت يابيه بيت امينة وجوزها
يتبع
الفصل الثالث
طرق العم متولي للمرة االذي لا يعلم عددها على باب المنزل الذي بهت لونه الأخضر ولا احد مجيب وكانه لا يوجد به احياء قال عصام المتأفف من الرائحة
الظاهر كده مافيش حد في البيت ده ماتيجوا نروح ياجماعة ونبقى نيجي في وقت تاني
القى علاء نحوه نظرة حانقة قبل ان يلتفت الى العم متولي ويسأله
انت متأكد ياعم ان هو دا البيت نفسه ولا يمكن غلطلت في العنوان
رد الرجل
طبعا يابيه متاكد عشان بيت قريبى هناك في الشارع اللي وراه وانا في كل مرة باجي عنده بعدي عليه ولو عايزيني اجيبلك قريبي هو كمان نسأله مافيش مانع
بتسالوا على مين يا بهوات
قالتها المرأة الواقفة بالقرب منهم على باب البيت الملاصق لبيت امينة الټفت اليها الثلاثة مجفلين على صوتها ليجدوها امامهم متكئة على الحائط
بعباءة منزليه خفيفة نصف شعرها الأمامي ظاهر من ربطة رأسها وزينة وجهها صاخبة بالالوان تولى العم متولي الإجابة عليها
احنا جاين نسال على اصحاب البيت ده يا ست ما تعرفيش بقى هما راحوا فين عشان احنا بنخبط بقالنا فترة ومحدش بيرد
ردت المرأة وهي تقيم الاثنان علاء وعصام بنظرات متفحصة من منبت شعرهم حتى احذيتهم الغالية الثمن والتي تطلخت بالطين
لهو انت متعرفش باللى حصل
سألها علاء مجفلا رغم استيائه من جراة نظراتها
مالهم اهل البيت وايه اللي حصل معاهم بالظبط
لوكت بعلكتها بداخل فمها وهي ترد عليهم بتمهل
ازاي بس ما تعرفش يابيه دا فتحي اتقبض عليه من يجي ست اشهر پتهمة تعاطي واتجار بالبرشام
ردد خلفها عصام
اتجار بالبرشام!! طب احنا عايزين مراته هي فين
رفعت المرأة حاجبها الرفيع باستهجان وهي تسأله
انتوا عايزين امينه طب ليه
اردف خلفها بلهفة مما اثار ارتياب المرأة
ايوة بالظبط كده هي امينة دي فينها بقى
صك علاء على فكه وهو يليقيه بنظرة محذرة حتى يصمت واكمل على قوله ببعض الكياسة
يا ست احنا من جمعية بتراعي الناس الفقرا والباشا اللي جمبي ده عايز يساعدها
مالت رأس عصام وهو ينظر اليه ببلاهة وعدم استيعاب ليفاجأ بالمرأة تقترب منه بعبائتها الضيقة تطبق بيدها على قماش قميصه الابيض قائلة بلهفة
طب ما انا كمان عايزة مساعدة يا بيه دا انا شقيانة في خدمة البيوت وجوزي بيطلع عينه في السواقة على كام ملطوش ولا هي المساعدة ما تجوزش غير على امينة
تدلي فكه واتسعت عيناه برهبة يحاول تخليص يده منها وهو لا يعرف بما يجيبها يرجوا المساعدة من علاء الذي ينظر اليه بتسلي بابتسامة مستترة استدرك العم متولي بفراسته فقام بابعاد المرأة قائلا
يا ست ابعدي شوية خلي الراجل ياخد نفسه معلش بقى يا عصام
قالها متولي وهو يرى جزع الاخير بنظره لكم قميصه المبتل فقالت المرأة ببعض الحرج
سامحني يا بيه اصلي كنت بغسل هدوم الواد
صاح بړعب
هدوم الواد!!
تابعت بترجي
ايوة يا بيه هدوم الواد دا انا ايدي باشت من كتر الغسيل لو تتعطف عليا جمعيتكم وتجبولي غسالة يبقى كتر خيركم
هتف عليها متولي باستنكار
يا ست بيقولك جمعية يعني اجراءات وشغل كتير وبحث عن حالتك في البداية جاوبينا الاول على سؤالنا وبعدها نشوف امرك
زفرت المرأة حانقة من الرجل فقالت بامتعاض
امينة مش هاتلاقوها هنا عشان هي اساسا من ساعة ما جوزها اتحبس وهي بتبات عند امها وبتيجي هنا زيارت بس توضب البيت
سألها علاء
طب ما تعرفيش عنوان بيت امها دا فين بالظبط
شهقت رافعة حاجبها مرة اخرة
انتوا كمان هاتروحولها بيت امها هي لدجادري اسمها مهم عندكم في الجمعية
صاح عليها العم متولي
خبر ايه يا بت ما تجاوبي عالسؤال وخلاص لزوموا ايه الرط دا كله
ردت باستنكار
ماهو انا معرفش بيت امها دا فين عشان اقول
مسح علاء بكف يده على صفحة وجهه شاعرا بخيبة الأمل فاتفاجأ بعصام وهو يخاطب المرأة بلطف
طب ممكن يا
مدام لما توصل هنا امينة تتصلي بالرقم اللي انا هاكتبهولك دلوقتي تبلغيني
شهقت بفرحة وهي تراه يخرج من جيبه ورقة صغيرة يدون عليها بالقلم الحبر رقم الهاتف
هو دا رقم تليفونك يابيه
كشړ بوجهه اليها وهو يناولها الورقة
حضرتك دا رقم الجمعية مش رقمي وعلى العموم انتي فاهميهم حالتك واكيد هما هايتصرفوا معاكي
لمست بأصابع يدها على كفه الممدودة بالرقم بجرأة اثارت ارتعابه وهي تخاطبه بنعومة
تسلم الايادي يا باشا
بلع ريقه وهو يحرك قدميه هربا منها وذهب معه علاء ايضا العم متولي استأذن منهم لزيارة قريبه اما هي فأخرجت هاتفها الصغير من جيب صدرها تتصل برقمها فوصلها الصوت المتعب
الو يا راوية عايزة ايه
ردت بلهجة مائعة
الو ياست أمينة ياللي طلعتي ميه من تحت تبن بقى بتعرفي الناس النضيفة دي وتخبي عليا جارتك حبيبتك
تقصدي ايه ياراوية
بفناء المدرسة وعلى اريكة خشبية ضمتهم الاثنتان اسفل الشجرة الكبيرة سألتها بمرح
قالك إيه ياقطة عيدي كدة اللي قولتيه دا من تاني
ردت فجر بتذمر
واعيد من تاني ليه ياختي هي اغنية
هزت سحر رأسها بابتسامة خبيثة
لا ما انا وداني بايظة النهاردة عيدي والنبي
لكزتها بقبضتها على ذراعها
لا انتي بتستهبلي ياسحر ولاودانك بايظة ولا حاجة انتي بس عايزة ټحرقي دمي وخلاص
هتفت عليها بصوت ينبض بالفرح
واحړق دمك ليه بس ياعبيطة انتي هو احنا كل يوم بنلاقي رجالة بتقول الكلام الحلو ده ولا حتى بنلاقي ابلة فجر تستجيب ووشها يحمر كمان يابنتي دا تطور كبير قوي مكناش نحلم بيه
اشاحت فجر عنها وجهها تداري عنها ضحكتها وقد لامست كلمات سحر ما تشعر به بالفعل فتابعت سحر
لا بقى دا انت شكلك كدة واقعة على بوزك بتبعدي وشك وتداري ضحكتك عني ماخلاص اتكشفتي ياقطة وسرك بان
التفتت اليها فجأة تسألها بقلق
بجد ياسحر يعني انا فعلا بحبه بقى ولا دا مجرد فرحة من اهتمام راجل بيا
ردت سحر بجدية
ماهو ياقلبي لو ماكنش الراجل ده ليه مكانة في قلبك مكنتيش انتي حسيتي بكلامه ده ولا وشك الحلو ده نور من الفرحة
تابعت بتشتت
طب ازاي دا بس يحصل وانتي بنفسك عارفة اللي فيها يعني وكدة
قصدك يعني على حبه القديم لفاتن
سألتها فأومأت برأسها توافق فردت سحر
بقولك ايه يافجر ماتسيبي الماضي ياحبيتي وارميه ورا ضهرك عيشي اللحظة يابنتي وانسي بقى انا مش قصدي تنسي فاتن طبعا انا بس عايزاكي تفتكري كويس مدام اكتشفتي بنفسك برائة علاء يبقى شيلي كمان من دماغك حكاية تأنيب الضمير عشان انتوا الاتنين مابتغلطوش والحي ابقى من المېت
شردت فجر وهي تنظ للبعيد تفكر في كلمات سحر فاصطدمت عيناها بعينن اخرى تنظر نحوهم من نافذة مفتوحة لإحدى الفصول وكأنها تراقبهم فعادت لصديقتها قائلة بدهشة
بت ياسحر انتي مش ملاحظة ان الاستاذ عبد الله مدرس الرياضات بيبصلك
كتير دا غير اني بدأت احس بتصرفاته بقت غريبة شوية معاكي اليومين دول!
نظرت نحو ماتنظر اليه فارتد هو عائدا لداخل الفصل فردت باندهاش
امال لو شوفتيه وهو بيسلم على رمزي دا كأن في مابينهم تار بايت!
شهقت فجر ضاحكة
يكونش بيحبك يا منيلة
شهقت الأخرى متفاجئة
نهار اسود يعني كان بيحبني في صمت وبيكتم في في قلبه ياعين امه
ردت فجر ضاحكة
وانتي ولا حاسة ياعديمة الاحساس هههه
حركت كتفها بدلال
وانا مالي يااختي حد قالوا يقعد ساكت مع واحدة معجبينها كتير
ازدات ضحكاتهم لتردف فجر
هو الخسران
طبعا هو الخسران
نهض حسين عن مقعده يستمع لكلمات اخيه وهو يقطع غرفة مكتبه ذهابا وايابا بتوتر وتركيز شديد مع كل حرف حتى انتهى علاء فعاجله حسين سائلا
طب وبعدين ياعلاء مشيتوا كدة من غير ماتعرفوا اي معلومة عنها
بس انتوا اتأكدتوا من العنوان
وانتوا متأكدين بقى ان جارتها دي هاتبغلكوا لو شافتها
طب مليني العنوان اللي انتوا راجعين منه دلوقتي
مالكش دعوة ياعم مليني وخلاص
تناول ورقة يدون فيها العنوان ثم انهى المكالمة مع اخيه لينظر في الورقة وكأنه وجد ضالته يتمتم بالحمد ثم مالبث ان يتحرك ذاهبا من مكتبه لوجهة يعلمها جيدا!
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بداخل السيارة وهو يقود كان ينظر لأكمام قميصة المبقعة بقرف اثار انتباه علاء الذي ما ان انتهى من مكالمة اخيه حتى انطلق في الضحك مرة اخرى يردد
ههههه يابني ما انا قولتلك خليك في عربيتك وانت عشان ماتتعبش انتي مش حمل المناظر دي
رد عليه عصام بسخط
ماتبطل انت قلشك بقى وترقيتك دي محسسني ان واد طري من بتوع اليومين دول لا ياحبيبي انا دكتور ومتعود على مشاهد تشيب مش الحاجات الخفيفة دي
صدحت ضحكة علاء الصاخبة وهو يكمل في مشاكسته
طب ولما هي حاجات خفيفة حسيت ليه انا ان قلبك هاوقف من الړعب اول ما الست كلبشت في دراعك ههههه
تأفف حانقا يهز براسه بضيق من اسلوب علاء المتهكم ولكن بداخله كان يشعر بسعادة تبدوا مؤقتة لاستعادة صديقه تابع علاء
ماترد يادكتور يامحترم على كلامي وقول انك ماخوفتش منها بجد بدال ما انت بتاكل في نفسك وبس
اللتفت اليه عصام كابتا
ضحكته
بصراحة خۏفت ماكدبش عليك
انطلقت ضحكته تزامنا مع ضحكات علاء الصاخبة قبل ان يكمل
بس دي شئ عادي ياعم فجأة لقيتها بتمسك في ايدي خضتني ههههه وفي الاخر طلعت غاسلة هدوم الواد كمان !
قهقه الاثنان غير قادين على التوقف لعدة لحظات قبل يمسك نفسه اخيرا علاء وسأله مندهش
رقم مين صح اللي ادتهولها وادعيت انه رقم الجمعية المزيفة
رد عصام
ماهو فعلا رقم جمعية حقيقي اينعم انا اټخضيت في الاول لما لقيتك بتألف الموضوع ده بس لما فهمت انه عشان سمعة الست والعادات في المناطق الشعبية دوغري افتكرت جمعية بنتي واديتها رقم حقيقي
ضيق علاء عيناه مستفسرا
بنت مين وجمعية ايه بالظبط هو انت اتجوزت وخلفت كمان
رد عصام
فى الحقيقة دا حصل من ٣ سنين بالظبط بعد مارجعت من لندن اتجوزت بنت خالي بس بقى كانت مدلعة وبتهمل حتى في تربية بنتها ماقدرناش نكمل مع بعض واتطلقنا بس للأسف خالي ومرات خالي اخدوا في البنت في وحرموني منها فاانا بقى من شوقي خۏفي طول الوقت عليها من اهمال واستهتار والدتها اسست جمعية خيرية وكتبتها باسمها عشان ربنا يباركلي فيها
الټفت لعلاء وجده ينظر اليه بشرود طرقع بأصابع يده امام وجهه
ايه ياعم سرحت في ايه وانا بكلمك
استفاق علاء من شروده وهو يلتفت للطريق امامه فقال متهربا
سوق ياعصام خليني احصل المحل اللي سايبه من الصبح ده
تعجب عصام من التغير المفاجئ لعلاء ولكنه اثر الصمت حتى لايزعجه بفضوله والټفت يركز في قيادة سيارته
في المساء وبينما هو منهمك في عمله على احدى قطع الاثاث بمساعدة عامل اخر في الورشة دلف صبي صغير من حارتهم يهتف عليه
عم سعد ياعم سعد الحق في ناس عايزينك برة
رفع رأسه اليه يسأله
مين ياض ياعبودي اللي عايزني برة
رد الطفل بلهاث
واحدة ست ياعم سعد قالتلي ادخلك وانهدلك بسرعة
ست مين ياض طب معرفتش اسمها
قالها سعد ليجدها فرصة عمال الورشة في المزاح معه قال احدهم
الله ياعم سعد انت عايزها تقول اسمها وتفضح نفسها قدامنا
فقال الاخر
الله يساهله ياعم سعد اخرج ياعم وشوفها دي الست عايزاك بسرعة
نفخ صدره وهو يتلقى مزاحهم بتفاخر وبخطوات منتشية ذهب من اماهم حتى اذا خرج من باب الورشة نظر الى الطفل متسائلا
فين الست دي ياض ياعبودي اللي بتسأل عليا
رد الطفل وهو يشير بيده
اللي واقفة هناك ومديه ضهرها
تقدم سعد نحو المرأة المجهولة وقبل ان يقترب منها وجدها تلتف اليه بكليتها لتصطدم عيناها بعينيه التي جحظت من رؤيتها وكاد ان يقع امامها في وسط الشارع وامام المارة استدرك نفسه يظبط خطواته وهو يقترب منها ومقلتيه تتحرك يمينا ويسارا ناحية وجوه البشر في الشارع مړتعبا من فكرة التخيل حتى انها هنا في وسط حارته وخلف منزل ادهم المصري وفي هذا الوقت الحساس اليه انها حتى لم تتغير شكليا ولم يتغير جسدها النحيل هي نفسها ببشرتها السمراء الناعمة وعيون المها خاصتها تنظر اليه بتحدي لم يره
ازيك يامعلم علاء وحشتني ياراجل
لم يرد تحيتها بل اقترب يدفعها بيده متمتما
امشي اتحركي على طول و من غير نفس اخلصي
تحركت تسير معه مضطرة وهي تهمس باستفزاز
طب حتى رد السلام الأول لدرجادي مړعوپ لحد يشوفني ويعرفني
دفعها بحدة كاد ان يوقعها هامسا هو الاخر
وانتي بلعتي حبوب الشجاعة النهاردة وجاية تتحديني يابنت محاسن
اخرجت ضحكتها صوتا وهي ترد عليه واضعة كفها بجانب فمها
ايوة صح انا بنت محاسن وانت ابن نشوى التخينة بياعة الخضار هههه اه
قالتها پألم حينما وجدت نفسها تدفع بقوة داخل مخزن ممتلئ حولها بالأخشاب دلف خلفها يغلق الباب فورا بقوة وتقدم خخطوا امامها ببطء وجسده يهتز من فرط انفعاله اكملت هي دون ان تهابه وقالت باستفزاز
يامعلم سعد انت جايبني هنا المخزن بتاعك عشان تخلص عليا ولا تتدفني فيه حي
لم يعطيها فرصة لإكمال جملتها وذلك لانه اطبق على بكفه على عنقها قائلا پغضب حارق
ايه اللى جابك عندي النهاردة يا امينة بايعة عمرك ولا عايزة تحصلي جوزك في السچن
ردت ضاحكة باستفزاز رغم خروج صوتها بصعوبة
ماعدتش عندي حاجة ابكي عليها ياغالي وان وان دخلت السچن مش هادخ ل لوحدي هاتدخل انت معابا
ضغط بكفيه الاثنان
يبقى هاخلص عليكي احسن وتبقي جيتي لقضاكي
جحظت عيناها بقوة حتى كادت ان تخرج من محجريها بشرتها السمراء اصبحت تتحول للون الأحمر القاتم يداها التي تقاوم لكي تنزع كفيه المطبقين على عنقها النحيف بدأت ترتخي مع
قرب نفاذ الهواء من صدرها أو قرب نهايتها التي لطالما توقعتها دائما بمخيلتها منذ هذا التاريخ المشؤم حينما شاركت هذا الملعۏن وحاجتها للعاطفة الكاذبة التي أوهمها بها في بداية تعارفهم كي يكسب ثقتها وبعد ان حدث ماحدث رأت وجهه الحقيقي الذي يبدوا في الظاهر واجهة بشړية
ثم رميها هي كذبابة من امامه بعدما انتفت حاجته اليها لتتحمل هي بعد ذلك عواقب ماحدث وحدها وتتجرع من مرار الأيام مايذكرها دائما بجريمتها معه لقد تعبت ولم تعد بها طاقة في حمل هذا الوزر الثقيل اذن فاليزهق روحها ويخلصها علها تستريح ولو قليلا من عڈابها !
كان يطبق على رقبتها الهشة يود لو يكسرها بيده ولتذهب لجحيمها الغبية التي جائت اليه بكل صفاقة كي تستفزه وتخرج شياطينه غضبه الاعمى جعله يتمنى ذلك ويرغبه بشدة لبعض اللحظات قبل ان يستفيق ويدرك نفسه فتركها على اخر لحظة قبل طلوع روحها من جسدها سقطت على الارض تسعل بشدة بعد ان تركها وابتعد عنها يسب ويلعن ثم ما لبث ان تناول خشبه صغيرة فضړب بها على الأرض بقوة امام رأسها المنخفضة للأسفل قائلا
جاية ليه دلوقتي بعد ما نسيتك ونسيت ايامك الغبرة يا أمينة الزفت
رفعت عيناها اليه وقد هدأت انفاسها قليلا ولكن مازالت قدميها على تقوى على الوقوف فعادت لأبتسامتها المستفزة
انت خلاص صرفت نظر عن قتلي ياسعد ولا عايز تعرف سبب مجيتي لك الأول
هتف عليها
جاوبي واخلصي يابت انا مش ناقص قرفك
ردت بمرح في غير محله
وحشتني ياسعد وقولت اشوفك فيها حاجة دي
هز رأسه بعدم استيعاب من فعلها فنزل امامها على عقبيه مضيقا عيناه يسألها
انتي يابت شاربة حاجة جمودية القلب دي غريبة عليكي قولي يابت مبلبعة ايه بالظبط
قال الاخيرة وهو يجذبها من قماش بلوزتها التي نزعتها پعنف عن يده قبل ان ترد عليه پغضب وقد ذهب عن وجهها العبث
شاربة المر من كيعاني ياحبيبي من ساعة ما اتجوزت فتحى بياع البرشام عشان الاقي حد يلمني واتحامى في كنفه بعد ما غدرت بيا وقولتلي ماحدش ضړبك على ايدك وكل فينا يروح لحاله ويشيل مسؤلية نفسه شيلت ياأخويا وبعدت عن وشك وريحتك من همي لكن ياغالي الحال اتغير علاء وعصام وصلوا لبيتي يعني قربوا يوصلولي
لكزها على ذراعها ليرد بعدم تصديق
كدابة يابت محاسن ومش مصدقك بيت مين اللى وصلوله هما يعرفوا اسمك كامل اساسا عشان يعرفوا بيت جوزك
صاحت پغضب
انا مابكدبش ياسعد راوية جارتي حاكتلي ان في تلات رجالة جم على بيتي يسألوا عني بحجة انهم جمعية خيرية وعايزة تساعدني راوية اكدت انها سمعت اسم الدكتور عصام على لسان واحد منهم واللي عرفته انا من المواصفات اللي حكتها ومواصفات التاني مش بعيد يكون علاء واللي خلاني اتأكدت اكتر بقى مين عم متولى اللي كان بواب العمارة العمارة اللي كان فيها شقة عصام فاكرها طبعا يانور عيني اكيد هو اللي دلهم عليا عشان ابن عمه ساكن ورا بيتي وياما شافني وشوفته في الشارع هناك
انسحب اللون من وجهه فاستقام بجسده واقفا وهو يستوعب كلماتها المفاجئة وحينما ظل على صمته فترة ليست بقليلة هتفت عليه
يكون في معلومك ياسعد انا لو حد منهم عثر عليا ولا عرف مكاني اوعى تفتكر اني هاسكت ولا انكر لا ياحبيبي انا هاقر بكل حاجة واحكي من طق طق لسلام عليكم
الټفت اليها بنظرة تطلق شررا من حدتها فعادت لابتسامتها المستفزة و تابعت غير ابهة
ما انا ماعدتش عندي حاجة اخاڤ عليها او اخسرها لو حبسوني ولا حتى عدموني
غلف وجهه بقناع جامد وهو يومئ لها بذقنه سائلا باقتضاب
والمطلوب إيه
أجابت بقوة
تشوفلي مكان اتاوا فيه غير بيت ابويا وتحميني منهم لو وصلولي!!
بداخل سيارته التي صفها في ركن مظلم بالشارع الضيق كان ينظر في ساعة يده يحصي الدقائق في انتظار خبر او معلومة على هذا اللقاء المثير هذا اللقاء الذي توقع حدوثه منذ علمه بمعرفة أخيه بعنوان المرأة المنشودة وهو استنتج بذكائه لجوءها الى شريكها فوضع الإحتمالات برأسه لمراقبة بيت زوجها ومراقبة اخرى دقيقة لسعد الذي سيكشف حقيقته اخيرا لشقيقه ويعلم بحقيقة مافعله قديما ولحسن الحظ لم تتأخر المرأة لتأتي بعد ساعات فقط من تكليفه لعامل القهوة حودة والذي تسبب شجار سعد الدائم معه لقطع رزقه منها ليقبل بمهمة مراقبته ومراقبة من يقابلهم بكل سرور ولكن طال الإنتظار وبدأ القلق يتسرب الى قلب حسين فكما اخبره حودة المرأة دخلت مع سعد مخزن ورشته الخشبي ولم يخرجا حتى الان ترى ماذا يحدث الان وما الذي يتفقان عليه الان هؤلاء المچرمون
مسح بأطراف أصابعه على ذقنه المهذبة وعقله يدور في الاف السيناريوهات صدح الهاتف بورود مكالمة من حبيبته ولكنه مضطر لتجاهلها لانتظارها المكالمة الهامة و التي لم تتأخر كثيرا بعد ذلك رد حسين عليها سريعا بلهفة
ايوة ياحودة إيه الأخبار
خرجوا هما الاتنين!طب راحوا فين يعني
خليك وراهم ماتسيبوهمش الله يرضى عنك وتابعني بالاخبار اول بأول ولو لمحت اي حركة مش مظبوطة او فيها قلق اتصل بيا فورا
بعد مايخلص مشوارك معاهم تعالالي البيت قابلني لو على الفجر حتى انا هافضل مستنيك عشان تحكيلي بالتفصيل الممل
تسلملي ياحودة يامجدع
بعد ان انهى المكالمة زفر بسأم لعدم انتهاء
هذه الليلة الطويلة مع شعوره المتزايد بالقلق ادار محرك السيارة ليذهب لبيته وقد ضاعت عليه فرصة لقاءه بالمرأة ومحاصرتها الليلة بالحقائق لتعترف ولكن لا بأس ان لم تكن الليلة فالايام قادمة
زفرت حانقة وهي تنظر لهاتفها وتدور حول نفسها من القلق بداخل غرفتها فقد وصل بيها الضيق لأعلى مراحله من كثرة محاولاتها الفاشلة في الاتصال به وهو لا يجيب ولا يكلف نفسه عناء ارسال رسالة حتى ليطمئنها ويرضيها تحدث نفسها بتوعد
ماشي ياحسين خليك كدة ماترودش ولا تعبرني وحسابك معايا بعدين بس
ودت لو تهشم هذا الهاتف لقطع صغيرة فما فائدته في يدها وهي لا تستطيع به الإطمئنان على حبيبها الان
صور لها الشيطان افراغ غيظها برميه على الحائط وليحدث ما يحدث بعدها فرفعت يدها لكي تفعلها ولكن اضاءة الغرفة التي عادت تتراقص مرة أخرى اعادتها لقضيتها الأساسية وهي السبب الرئيسي لاتصالها الدائم بحسين الان فوصلها صوت والدتها من خارج الغرفة
رد عليكي حسين ياشروق
رفعت عيناها لأعلى بسأم قبل ان تخرج اليهم لصالة المنزل لترد
لأ ياماما برن عليه لما هاكسر التليفون وهو لا معبرني حتى
لوحت سميرة بكفيها في الهواء بقلة حيلة
طب نعمل ايه بس دلوقتي ياربي ابوكي وقافل تليفونه عشان عزا الراجل صاحبه وخطيبك بترني عليه مابيرودش واحنا ولايا هانجيب منين بس كهربائي في الساعة المتأخرة دي
تكلم ابراهيم بجوارها
ياماما انا بردان هنا في الصالة عايز ادخل اؤضتى الدافية عشان انام وارتاح
فيها
هتفت عليه سميرة بغيظ
ماتتنيل واصبر شوية على ما نشوف اخرتها النور ضغيف في البيت كله خليك جمبي هنا عشان ماتخافش لو الكهربا قطعت وانت قاعد لوحدك هناك
سألتها شروق بقلق
طب هانعمل إيه احنا ياماما لو قطعت وبابا مش موجود عشان يتصرف
ضړبت سميرة
يعني عايزاني اقولك ايه ماانا بضړب قدامك اخماس في اسداس اهو ومش لاقية حل ما هو لو كان ابوكي سمع كلامي وغير كهربة البيت اللي عفى عليها الزمن مكناش وقعنا في المغرز دا دلوقتي
اهتزت الإضاءة مرة اخرى فصاحت سميرة
بتتهبي إيه عندك يافجر ماتيجي بقى يابنتي وبلاش ۏجع قلب
وصلها الصوت من الداخل
ياماما ما انا بحاول اشوف صرفة اوقفها بيها
همت لتجادلها سميرة ولكن اوقفها صوت زهيرة التي هتفت على باب الشقة
ياسميرة يابنات ايه الأخبار
ردت سميرة
ادخلي ياحبيتي انتي هاتستأذني
خطت زهيرة لداخل الشقة من بابها المفتوح وهي تتكلم
لا ما انا بستأذن عشان علاء ياحبيتي اصله جاي عشان يشوف الكهربا عندكم
صدح صوته من خلفها
مساء الخير ياخالتي
ردت سميرة بلهفة
تعالي ياحبيبي ادخل يابني انت مش غريب
تقدمت شروق نحو زهيرة لتجلسها على الأريكة ودلف خلفها علاء فقالت زهيرة
والنبي يااختي اول اما قولتله مارضاش يستريح ولا يشرب بق مية حتى غير لما يجي يشوف المشكلة عندكم سببها ايه
سميرة وهي تخاطب علاء
معلش يابني هانتعبك معانا نعمل إيه بس وابو العيال النهاردة مسافر البلد في عز واحد صاحبه
رد علاء وعيناه تبحث عنها وسطهم
لا ياخالتي ما تقوليش كدة انا مش غريب عنكم هي سکينة الكهربا فين عشان اشوفها
ردت شروق وهي تشير بيدها
سکينة الكهربا جوا في المطبخ ياعلاء دي حتى فجر بقالها فترة جوا بتحاول فيها
ذهبت عيناه فورا ناحية المطبخ فقالت سميرة
ادخل يابني خلي شروق توصلك بس انت هاتعرف بقى دي كهربا يعني مش حاجة سهلة
رد عليها وهو يتحرك مع شروق
والله لو ماعرفتش ياخالتي هانزل على طول اجيب الكهربائي ما انا مش هاستنى عشان اعك كمان
أومأت سميرة برأسها واللتفتت بعد ذلك للحديث مع زهيرة وذهب علاء مع شروق التي صدح هاتفها بمكالمة من خطيبها حسين فتوقفت في الطرقة الموصلة للمطبخ والمرحاض تشير لعلاء
معلش ياعلاء حسين بيرن ادخل انت اهو المطبخ قدامك عشان وانا هارد على الفون اومأ لها برأسه فذهبت لترتد عائدة لغرفتها ودلف هو وحده عندها بداخل المطبخ فوجدها واقفة محلها امام القاطع الكهربائي للإنارة العمومي للشقة ممسكة بيدها عصا صغير تحاول جاهدة فيه على أطراف اصابعها
القى عليها التحية بابتسامة زينت وجهه على هيئتها اللذيذة وكأنها طفلة بالبيجامة ذات الرسوم الكارتونية
مساء الخير
انزلت قدميها على الأرض لتسدير اليه وترد التحية
مساء النور يامعلم علاء
سألها بمشاكسة
بتعملي إيه
رافعت حاجبيها ترد باستنكار
والله كلك نظر يامعلم علاء بحاول اثبت في المفاتيح الملخلخة دي وهي بتطفي وتنور لوحدها
تقدم لداخل المطبخ قائلا بمرح
بس واضح كدة ان طريقتك مش نافعة ولا يمكن عشان انتي قصيرة ومش طايلة تثبتي كويس
ردت بغيظ وهي تلوح بالعصا على المفاتيح المثبتة في القاطع
مش موضوع قصيرة الموضوع انها هي نفسها بايظة يعني مثلا اثبت الجزء ده بتاع اوضتي واؤضة النوم بتاعة ماما وبابا الاقي الجزء اللي جمبه اللي بيشمل أؤضة شروق وابراهيم أطفى واما اثبت الجزء ده بتاع بتاع الصالة والمدخل الاقى هااا
صړخت شاهقة وهي تكمل پخوف
الاقي الصالة والحمام هما اللي انطفوا
صدحت ضحكته مجلجلة في هذه المساحة الضيقة حينما عمها الظلام بانطفاء الجزء الخاص بها من مفاتيح القاطع انار
كشاف هاتفه ليراها منكمشة على نفسها على حافة حوض غسيل الأطباق ولكنها استقامت فجأة لتداري ارتباكها وتوترها أمامه فالټفت للقاطع يبتثه على انارة جميع الشقة باحترافية تعجبت لها ثم استدار اليها قائلا بخيلاء
حاجة بسيطة أهي يعني ماكنش ليه لزوم تتعبي نفسك الوقت دا كله كنت انديهيني بس أو شاوريلي من البلكون وانا احلها
فغرت فاهها تنظر اليه مندهشة من طريقته حتى خرج من أمامها بابتسامة شملت جميع وجهه
بداخل غرفته حسين وهو جالس على طرف تحته يتحدث معها بمحايلة
يابنتي والنعمة ماكنت فاضي
وصله صړختها
حتى لو ما كنتش فاضي ياحسين تطمني حتى برسالة مش تسيبني اكل في نفسي والقلقل والأفكار الۏحشة تلعب في دماغي
رد بحنان وقد لامست قلبه كلماتها
سلامتك ياقلبي من القلق ولا الخۏف و سامحيني عشان نسيت موضوع الرسالة دي بس والله دماغي كانت مشغولة ومازالت
سألته بتوجس
مشغولة في إيه بقى دماغك
نعم!!
بقولك مشغول في ايه ياحسين وجاوب بقى عشان دماغي انا ماتروحش في حتة تانية
سألها بعدم فهم
حتة تانية فين بالظبط يعني عشان اعرف
صدر صوتها بتعصب
في الستات مثلا ياحبيبي يعني تكون بتفكر في واحدة تانية غيري والنعمة ما يحصل ياحسين لاكون مسودة عيشتك وممرارها كمان
قهقه يضحك من قلبه
ههههه ېخرب عقلك ياشروق ضحكتيني بجد ېخرب عقلك هو انا عندي وقت اعرفك انتي نفسك عشان اعرف واحدة تانية وحتى لو في مين دا اللي يقدر ياخد مكانك ياقمر
رقت لهجتها وهي مازلت تهاجم
ماتحاولش تاكل عقلي بكلامك دا ياحسين عشان ماعدتش بياثر معايا فاهم
والنبي بجد اللي بتقوليه ده يعني انا ماعنديش معزة في قلبك على كدة بقى
اصدرت صوت طقطقة بفمها تنفي بدلال
لأ
تابع معها
طب والنبي سامحيني المرة دي بقى عشان خاطري وحياة الغالين عندك ياشيخة دا انت حتى حنينة وقلبك طيب مش برضوا قلبك طيب
قالت بمرح
انا مستعد اسامحك المرة دي عشان الغالين بس مش عشانك انت وبشرط انك ما تتكرهاش تاني كمان فاهم
فاهم ياقمر ياام قلب حنين انتي ربنا يخليكي للغلابة يارب
صدحت ضحكتها الجميلة على اسماعه انعشت صدره بعشقها وادخلت السعادة على قلبه فأنسته همه وما يشغل عقله همس بحب
ربنا بخليكي ليا ياشروق ويباركلي فيكي ياقلبي
رددت خلفه
وانت كمان ياحبيبي ربنا مايحرمنيش منك ابدا وافضل انا كدة على قلبك طول العمر
ضحك على دعابتها وهم للرد ولكن قاطعه ورود المكالمة المنتظرة فأسرع ينهي معها
شروق ياقلبي ممكن تسامحيني دولوقتي وتقفلي والنبي عشان عندي مكالمة مهمة
همت لتعترض ولكنه استرضاها برجاء حتى انهى المكالمة سريعا ورد على حمودة الذي كان ينتظره بأسفل البيت ولم يقبل بالصعود اليه في هذه الساعة المتأخرة من الليل فنزل اليه حسين يقابله في حديقة منزله
انت متأكد ان ماحدش فيهم شافك ياحمودة
عيب عليك ياحسين بيه هو انت فاكرني غبي دا انا كنت براقبهم من مسافة بعيدة دا غير اني كنت لابس كمامة كمان ولابس لبس تقيل عشان الزفت دا لو شافني مايعرفنيش حكم انا عارفه دا بلوة مسيحة
ربت حسين على ذراعه مشجعا
جدع ياحودة انا عارفك راجل من الاول ومخك نضيف امال انا لجأتلك ليه انت بالذات على طول عشان عارفك المهم الشقة اللي شوفتهم داخلين فيها
دي ماتعرفش بتاعة مين فيهم
رد حودة بحماس
انتبه حسين لمقولته فحث حودة بتصميم
طب انا عايزاك تستمر في مراقبة الشقة دي كويس وتخلي ناس ثقة من ناحيتك يشاركوك في مراقبة الاتنين سعد وامينة واهم حاجة تعرفلي مين هي دي الست اللي كانت بتردد عالشقة المشپوهة مع سعد سامعني ياحودة
على طرف تخته القديم كان جالسا بقدميه المثنية لجواره وهو مستند بكتفه على القائم ېدخن سيجارته شاردا في مايحدث معه الان وهذه المصائب التي
حلت فوق رأسه دفعة واحدة الايكفي ظهور عصام المتعجرف وبحثه في الماضي بالتقرب مرة أخرى من علاء والعب بعقله حتى تأتي هذه الملعۏنة لتقلب الطاولة فوق رأسه وتزيده هما فوق همومه لقد تناسها ونسي أيامها بعلاقته مع نرمين لكن بظهورها الان اعادت الاحداث بعقله وكأنها الامس تتوالى بذاكرته المشاهد واحدة تلو الأخرى دون توقف بداية من عودته من عمله في هذا اليوم الفارق في حياته حينما رأها تدخل السيارة مع هذا الطاووس الذي لم يكره في حياته اكثر منه فاشتعلت النيران بقلبه ود لو يوقف السيارة فيسحبها من ذراعها كي تخرج من جواره لكن بأي حق وهو يعلم تمام العلم انها لن تقبل تحركت اقدامه نحو ورشة ابيها كي يخبره بما حدث وتتلقى هي وهو عقابهم لكن على اخر لحظة هداه شيطانه لتغير وجهته لمكان اخر! وقد ارتسمت بعقله خطة لضړب عدة عصافير بحجر واحد وكانت أمينة صديقة شقيقته والتي عملت بفضل وساطته
لها عند عصام هي اداة لتحقيق هدفه ومعرفة جميع مايحدث بداخل الشقة وقد سارت خطته على أكمل مايريد حتى هذا اليوم حينما اتصل بها للترتيب في ساعة الحسم التي بناءا عليها تنجح خطته!
كانت أمينة بداخل المطبخ الرخامي تهمس غاضبة في الهاتف وعيناها تراقب لخارجه نحو الجالسين بوسط الصالة الواسعة
أاجله ساعتين ازاي ياعم انت بقولك هايشرب قهوته ويمشي على طول
وصلها صوته المنزعج
يابت اتصرفي شغلي عقلك بأي فكيرة تخليه يستنى على
ايوة يعني هاقوله إيه عشان يستنى وما يخرجش
صاح عليها هادرا
انتي غبية يابت انتي كام مرة هافضل أعيد وازيد في الكلام عشان تفهمي
ماتزعقش فيا ياسعد حرام عليك انا بنفذ كل اللي بتقوله لكن في دي بقى هاتصرف ازاي يعني أضربه بقى على راسه مثلا عشان يفضل مستني وما يخرجش
صمت قليلا قبل ان يتكلم بحماس
بت ياامينة انا خلاص هاقولك تعملي إيه