علاء امام سطوه بقلم مريم غريب

لمحة نيوز


كان زواجهما حق يعترف به أم باطل !!!
إنتي جميلة أووي يا سمر .. همس عثمان من بين لفائف شعرها و أكمل و هو ينظر إلي إنعاكسها بالمرآة 
أجمل من كل المجوهرات إللي في الدنيا دي . كنت فاكر إن هديتي هتزود جمالك .. لكن العكس إللي حصل . جمالك هو إللي كسب.
ش شكرا . بس أنا مش هينفع أقبل الهدية دي.
عثمان بحنق 
ليه مش هينفع 
إلتفتت سمر له و أجابت بتوتر 
عشان هي غالية زي ما إنت قلت و لو حد شافها عليا الموضوع ممكن يتكشف.
تآفف عثمان بنفاذ صبر ثم قال بحدة و هو يضع يديه علي كتفيها 
الهدية مش هترجع سامعة هتاخديها و مايهمنيش لو حد شافها عليكي . في مليون حجة ممكن تخلقيها.
كادت سمر أن تجادله فقاطعها بصرامة 
خلآااص إنتهي .. و أكمل بلطف مفاجئ 
خلاص بقي عشان تشوفي المفاجأة التانية !
و أشار لها بإصبعه نحو ركن منفرد بأخر الغرفة لتري سمر عشرات العلب البيضاء الكبيرة مطبوعة عليها العلامات التجارية باللون الذهبي و شريط بنفس اللون أيضا علي كلا منها ..
أنا ماعرفش مقاسك في اللبس ! .. قالها عثمان بجدية و هو يحك طرف ذقنه بأنامله و تابع 
بس إنتي جسمك قريب من جسم صافي أختي فإعتمدت علي كده و دخلت عملتلك Shopping من علي النت . إخترتلك حاجات هتعجبك أوي و كمان مانستش الجزم طبعا بعد ما شوفت مقاس جزمتك المرة إللي فاتت طلبت ال كله علطول.
سمر بشئ من الحدة 
بس أنا محجبة.
عثمان بسخرية 
طب ما أنا عارف إنتي جبتي جديد يعني .. و لما أدرك قصدها صاح 
آااااه فهمتك . ماتقلقيش كل الهدوم خاصة بالمحجبات أكيد حاجة زي دي مش هتفوتني و أكيد مانستش إنك محجبة يعني .. ثم مد وجهه للأمام و قال بخبث 
بس في حاجات تانية مش تبع المحجبات خآاالص إشترتهالك بردو !
أجفلت
سمر بتوتر فضحك و سحبها من يدها في إتجاه السرير حيث ربضت حقيبة عملاقة أشبه بحقائب السفر ..
الشنطة دي بقي فيها هدوم عشاني أنا ! .. قالها عثمان مبتسما بمكر 
الشنطة دي الوحيدة إللي هتفضل هنا . ما إللي جواها ماينفعش تلبسيه في مكان تاني . ماينفعش حد يشوفك لابسة كده .. غيري !
إنتفضت سمر و إبعدت نفسها عنه و هي تقول بحدة 
أنا أصلا مش عايزة أي حاجة . مش هاخد الحاجات دي.
عثمان بثقة 
هتاخديهم يا حبيبتي . أنا محدش يقولي لأ.
سمر بتحد سافر 
طب أنا بقولك لأ . و مش هاخد حاجة.
قهقه عثمان عاليا و قال 
يا جآااامد . أحب الجرأة بردو .. طيب هنحل المشكلة دي بعدين بس دلوقتي تعالي نتغدا سوا أحسن أنا جوعت خالص و الأكل كمان زمانه برد برا زي المرة إللي فاتت . تعالي يلا !
و مد لها يده ..
ترددت سمر للحظات ثم أعطته يدها 
يومين يا سمر . هتكوني فيهم ملكي لوحدي تمآااااما !
الثانية ظهرا ... عند كلية الفنون الجميلة 
تقف هالة وحدها حائرة لا تعرف أين تتوجه بالضبط
و فجأة تشعر بشخص ينقر بخفة علي كتفها فإلتفتت بسرعة ..
مراد ! .. هتفت هالة بإستغراب و هي تري مراد يقف أمامها و هنا في هذا المكان
مراد بإبتسامة 
إزيك يا هالة 
هالة بحذر 
الحمدلله . إنت بتعمل إيه هنا !
أنا جاي عشانك.
هالة بدهشة 
جاي عشاني !!
أيووه . ما أنا أصلي كنت جمب أنكل رفعت لما كلمتيه و قولتيله إنك محتاسة هنا و مش عارفة تعملي حاجة فهو بقي كلفني بالمهمة دي.
مهمة إيه 
مهمة البحث معاكي. إنتي مش كنتي جاية تدوري علي الكتب و الجداول بتاعتك 
أيوه !
مراد بإبتسامة عريضة 
أنا بقي جاي عشان أكون المرشد بتاعك.
هالة بتفهم 
ممم . طيب إنت هتعرف يعني قصدي إنت عارف الكلية هنا عارف هنروح فين أصلها كبيرة أووي !
مراد بغرور زائف 
يابنتي أنا بعون الله جن أعرف كل حاجة و بالذات إسكندرية أعرفها شبر شبر.
هالة بإبتسامة ساخرة 
طيب أما نشوف . وديني بقي دلوقتي مكتب الشئون.
حمحم مراد بتوتر و قال 
أوك هوديكي . بس تعالي نسأل البنت إللي هناك دي شكلها دارسة الكلية كويس.
هالة بضحك 
و إنت عرفت منين 
مراد بحذاقة 
إيه إللي عرفت منين ! ده أنا ليا نظرة ثاقبة بعرف بيها إللي قدامي علطول.
ضحكت هالة منه أكثر ليبتسم مراد لرؤيتها هكذا و يقول 
طب ما إنتي حلوة أهو يا هالة . أومال كنتي مكتئبة ليه اليومين إللي فاتوا 
تجهمت هالة فجأة فأجفل مراد قائلا 
أنا آسف . ماكنش قصدي ..
تنفست هالة بعمق ثم قالت بإبتسامة هادئة 
و لا يهمك يا مراد . ممكن بقي نروح نشوف إللي ورانا !
مراد بخجل 
لما إتأكد إنك مش زعلانة الأول !
هالة بلطف 
و أنا هزعل ليه إنت ماقولتش حاجة
تزعل أنا فعلا كنت مكتئبة شوية . إنت عارف بقي الدنيا بقالها فترة ملخبطة معانا . حاډثة صالح و تعبه و سفرنا من باريس لهنا و الجامعة حاجات كتيييير مش مترتبة.
تنهد مراد براحة و قال 
تمام . طيب يلا بينا بقي ياستي نشوفلك الكتب و الجداول !
في منزل الجارة زينب ... يلج صابر إلي الشقة
فيجد زوجته تجلس بالصالة و علي فخذيها ترقد ملك مستسلمة للنوم ..
إيه ده يا وليه ! تآااني تاني المفعوصة دي مقعداها عندنا أنا مش قلت ماتجيش هنا تاني 
هكذا ملأ صابر البيت صياحا لترد زوجته بحدة و هي تحافظ علي نبرة صوتها المنخفضة 
وطي صوتك يا راجل البت هتصحي !
صابر بإنفعال 
ما تصحي و لا تتأندل . مش كفاية مخلياني سايب لأخواتها الشقة بالڠصب كمان جايبهالي شقتي و مقعداها في وشي !!
و هنا تململت الطفلة بقلق فأسرعت زينب و ربتت عليها بحنو حتي إستكانت مرة أخري
قامت و مددتها علي الآريكة ثم توجهت صوب زوجها و زمجرت 
إتهد شوية يا صابر و إنكتم . أوعاك تكون فاكرني نايمة
علي وداني و ماعرفش إن عينك كانت من سمر . أنا عارفة كل حاجة ياخويا بس بسكت بمزاجي و كمان حبيت أسيبك تجرب و كنت بتمني تروح تقولها عشان تفضحك وسط الحتة و أخوها كان عملها و جاب أجلك.
جحظت عيناه پصدمة لمعرفة زوجته بهذا الأمر فقد كان سر لم يبوح به لأي مخلوق ..
صابر بحدة ممزوجة بالإرتباك 
آاا آ إنتي إتخبلتي في نفوخك يا وليه سمر إيه دي إللي هبوصله آا ..
قولتلك إنكتم يا صابر ! .. قاطعته زينب بصرامة و تابعت 
أنا واخدة بالي من كل حاجة . و لعلمك أنا غصبت عليك تسيب البت هي إخواتها في البيت عشان أنا واثقة فيها . واثقة من تربيتها و أخلاقها لكن إنت ماعنديش ذرة ثقة فيك.
صابر بإستهجان 
ماشي ياختي . عموما أنا هسيبك تطمعيهم فيكي بزيادة . بشوقك ما الملك ملكك . البيت بتاعك و الضرر كله هينعاد عليكي.
عليك نووووووور . أديك قولتها أهو . الملك ملكي . يعني أخرج منها إنت يا صابر و مالكش دعوة بالناس إللي بدخلهم بيتي.
صابر بغيظ 
ماشي يا زينب . علي راحتك خآاالص .. ثم سألها و هو ينظر نحو ملك بضيق 
طيب و بسلامتها قاعدة عندنا لحد إمتي 
زينب بنفاذ صبر 
لحد ما أختها ترجع.
صابر و هو يقلدها بتهكم 
و أختها راجعة إمتي 
زينب بجدية 
هي لسا قافلة معايا و قالتلي هتغيب يومين.
صابر بدهشة 
هتغيب يومين فين يا وليه !
عند واحدة صاحبتها في الشغل تعبت فجأة و هتروح تقعد معاها في بيتها عشان تاخد بالها منها أصلها وحدانية و مالهاش حد.
صابر بضحكة ساخرة 
صاحبتها بردو يا زينب 
زينب بتعجب 
في إيه يا راجل مالك !
صابر بحنق شديد 
ماليش ياختي . الحكاية و ما فيها بس إن الهانم الكبيرة أخت الهانم الصغيرة سايبالك الجمل بما حمل و دايرة علي حل شعرها و الغضنفر أخوها سافر و لا علي باله إحنا بس إللي قاعدين شايلين الطين هنا.
زينب پغضب 
لم لسانك يا صابر الكلام ده ماينفعش و حرام.
صابر و هو يشيح بيده في حركة عصبية 
32 
_ آيلة للسقوط ! _
في قصر آلبحيري ... تجر فريال عربة الطعام في إتجاه السرير ثم تجلس علي الحافة بجانب يحيى
يحيى . حبيبي .. يحيي . يلا بقي قوم بقينا الضهر .. قوم جبتلك الفطار لحد هنا !
يتململ يحيى محاربا نعاسه ثم يفتح عيناه بتثاقل ..
إحنا صباحنا أبيض و لا إيه .. قالها يحيى بإبتسامة و هو يقوم و يتكئ علي مرفقه
فريال و هي ترد له الإبتسامة 
صباح الفل يا حبيبي . يلا قوم عشان تفطر.
يحيى بدهشة و هو ينظر إلي صحون الطعام 
كمان جايبالي الفطار لحد السرير !
فريال بإبتسامة رقيقة 
طبعا يا قلبي هو أنا

عندي أغلي منك !
يشدها يحيى صوبه ثم يقول 
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي . طيب يادوب بقي أفطر بسرعة و أقوم ألبس عشان أروح أبص بصة علي الشركة من يوم ما رجعت من السفر ماعتبتهاش.
فريال بإستنكار 
شركة إيه يا حبيبي قولتلك مافيش نزول من هنا.
يحيى بضيق 
يا فريال مش كده . فكي الحصار ده من عليا أبوس إيدك أنا من ساعة ما وصلت ماخرجتش برا الأوضة كده الشغل هيتعطل و بيتنا هيتخرب.
فريال بإستياء شديد 
بقي كده يا يحيى ! يعني قصدك إني حبساك ڠصب عنك طيب . ماشي . قوم بقي أعمل إللي إنت عايزه.
و كادت أن تقوم من جانبه ليقبض علي رسغها بقوة و يرجعها إلي مكانها و هو يقول بلطف ممزوج بالإرتباك 
حبيبتي يا ريري إنتي زعلتي أنا ماقصدش أزعلك يا حبيبتي !
فريال بإقتضاب 
خلاص يا يحيى قولتلك قوم أعمل إللي إنت عايزه أنا مش هقرب منك و لا هضايقك تاني.
لأ . أنا مش قصدي أزعلك و الله . يا حبيبتي أنا بضحك معاكي يعني أنا هبقي عايز أخرج في حتة و أسيبك بردو بس إنتي عارفة إني غايب بقالي فترة و أكيد ورايا شغل متلتل.
تنهدت فريال و قالت بهدوء 
أوك . خلاص يا يحيى.
يحيى بحذر 
خلاص إيه !
خلاص مش زعلانة منك.
يحيى و هو يداعب خصلات شعرها 
و أنا أصلا مقدرش علي زعل حبيبتي . طيب إنتي عارفة بقي إني عاملك مفاجأة 
برقت عيناها بحماسة فإبتعدت عنه قليلا لتسأله بتلهف 
مفاجأة إيه يا يحيى مفاجأة إيه 
يحيى بإبتسامة 
عايزاني أقولك عليها دلوقتي كده مش هتبقي مفاجأة !
فريال و قد تلاشت إبتسامتها لتقول بغنج و دلال 
أخس عليك يعني هتسيب عقلي يودي و يجيب مع نفسه كده قول بقي أحسن هزعل منك بجد.
لأ لأ خلاص هقولك .. صمت قصير ثم أعلن يحيى 
الآتيليه إللي كان نفسك فيه !
شهقت فريال بعدم تصديق ليضحك يحيى ثم يمد يده و يفتح درج الطاولة بجانبه ليخرج مفتاحا ذهبيا و يلوح به أمام عينيها المدهوشتين ..
و أدي المفتاح يا ستي .. قالها يحيى بإبتسامة و أكمل و هو يربت علي خدها بلطف 
أكبر آتيليه في إسكندرية كلها عشان فريال هانم . هو أينعم لسا مش جاهز فاضله شوية رتوش كده . بس إنتي كنتي فاكراني نسيت ده حلمك من زمان . مستحيل أنساه . بس كنت مستني الوقت المناسب عشان أنفذهولك علي أرض الواقع . حاجة مدهشة يا حبيبتي تليق بيكي فعلا.
فريال بإمتنان و سعادة 
شكراا . شكرا بجد . إنت أحلي حاجة حصلتلي في حياتي كلها . بحبك يا يحيى . ربنا مايحرمني منك أبدا أبدا أبدا.
يحيى بحب 
و لا يحرمني منك
إنتي كمان يا حبيبتي.
في يخت عثمان البحيري ... تستيقظ سمر في ساعة متأخرة من النهار و لكنها لا تجد عثمان بالجناح كله
لم تبالي بهذا فمن المؤكد أنه قريب منها لعله ذهب ليتفقد شيئا ما أو ليتنزه قليلا علي متن يخته الفخم الرائع بعد أن خاب أمله في الليلة الماضية ..
قامت سمر من السرير و هي تشعر بدوار شديد
وضعت كفها علي جبتها لتفزعها حرارتها المرتفعة بالطبع لابد من هذا
مياه البحر كانت قاسېة كالړصاص لتدعو الله بألا تصاب بوعكة ثقيلة تجبرها علي المكوث بالفراش لفترة ..
و أخيرا قررت أن تستحم
لعل الماء الفاتر ينعشها و يفصلها قليلا عن الواقع بأفكاره المؤرقة ..
ملأت المغطس و وضعت فيه كمية من صابون الحمام الوردي اللون ثم إنزلقت بجسدها حتي وصلت الرغوة و الفقاقيع إلي طرف ذقنها
و هنا حاولت أن تريح جسدها و أعصابها
و لكنه كالعادة يحول بينها و بين أي نوع من الإسترخاء و راحة البال ..
سمر ! .. إنتي فين إنتي في الحمام يا حبيبتي .. هكذا سمعته ينادي عليها من الخارج
بصوت ملحا و مرحا في آن
قامت من مكانها فجأة أرادت أن تسرع إلي باب الحمام و توصده
لكنها سمعت صوت خطواته تقترب كثيرا فعادت لتخفي جسدها في الماء ..
مابترديش عليا ليه يا حبيبتي ! .. و مع الصوت ظهر عثمان عند عتبة الباب
هو القمر بيطلع الصبح و لا إيه .. قالها عثمان و هو يبتسم بشدة و تابع و هو يمشي
ناحيتها 
إيه الجمال و الحلاوة دي يا سمر ماكنتش أعرف إن شكلك بيبقي حلو أوي كده و إنتي بتاخدي شاور !
تخضبت وجنتاها پالدم و قالت بإرتباك 
شوية و هخلص . لو محتاج الحمام إستني برا دقيقتين بس و هطلع.
عثمان بإبتسامة 
خدي راحتك يا حبيبتي أنا مش محتاج أي حاجة .. حاليا بس !
تجاهلت جملته الإيحائية الأخيرة و قالت 
شكلك كويس !
عثمان بإستغراب 
شكلي كويس إزاي يعني !
يعني . كنت فكراك أخدت برد بسبب إللي حصل إمبارح . أصلي حاسة إني داخلة علي دور برد !
ضحك عثمان و قال 
إنتي شكلك بتؤري عليا يا سمر . عموما ماتقلقيش أنا صحتي زي الفل مابتآثرش بأي حاجة رغم أن ڤولتك كان عالي أوي إمبارح و فجأة إتجننتي و بوظتي الليلة إللي كنت راسم عليها . كل ده عشان قولتلك إن أنا إللي سفرت أخوكي 
سمر و قد إنتابها الڠضب مجددا 
من فضلك ماتجبليش السيرة دي تاني . مش كل شوية لازم تخليني إتأكد إنك إنسان جبار و مش سهل.
عثمان و هو يضحك بقوة 
جبار ! مش للدرجة دي يا سمر أنا بردو غلبان و عندي نقط ضعف و الله.
سمر بسخرية 
إنت عندك نقط ضعف 
عثمان بتفكير 
في الحقيقة هما مش نقط .. هما نقطتين !
رمقته بغرابة فضحك و هبط بجسده جالسا أمامها علي حافة المغطس ..
بضعف جدا قدام الجمال . من صغري و أنا كده . كنت لما أشوف أي واحدة جميلة أروح علطول أقولها إنتي جميلة .. أنا بعرف أقدر الجمال كويس أوي يا سمر.
أجفلت بتوتر ليضيف بصوت ناعم 
النقطة التانية بقي . أمي .. بحب أمي أووي . تقدري تقولي إنها الست الوحيدة إللي ممكن تكون جوا قلبي . تعرفي إنك بتفكريني بيها حقيقي . و عنيها ملونة زيك !
ممكن تطلع برا دلوقتي .. قالتها سمر بتوتر و وجهها يشع ڼارا ليضحك عثمان بمرح و يرد 
ليه كده بس يا بيبي عايزاني أطلع برا ليه ده بدل ما تعزمي عليا و توسعيلي مكان جنبك ده أنتي طلعتي بخيلة أوي . مع إني صحيت قبلك و حضرتلك الفطار بنفسي برا . يعني لحد دلوقتي أنا أحسن منك و كريم جدا معاكي.
و رمقها بنظرات خبيثة فإنفعلت رغما عنها لسوء أخلاقه معها و صړخت فيه 
قولتلك مېت مرة مابحبش الطريقة دي و قولتلك بردو ماتكلمنيش بالإسلوب ده . إنت مش جايبني من الشارع . بطل قلة أدب !
أنا قليل الأدب .. سألها بهدوء شديد و هو يشير بأصبعه إلي نفسه ثم إبتسم تلك الإبتسامة الشيطانية و قال 
طب أنا هوريكي قلة الأدب علي أصولها !
و مد يده داخل المغطس ليخرج بعد لحظات بالسدادة المطاطية
تخشبت بمكانها غير مصدقة و إرتجف فمها بقوة عجزت عن التصرف لا تدري ماذا تفعل و هل يحق لها أن تفعل أو أن تعترض حتي .. هي ملكه طالما يروق له ذلك !!
يانهآاار أبيض ! ليه ده كله يا حبيبتي .. قالها عثمان بدهشة حقيقية و تابع بخبث 
زعلانة أوووي كده ليه ما أنا شوفت كل حاجة قبل كده !
لم ترد و أطبقت جفناها بشدة لا تريد رؤيته
لكنها سمعته يواصل كلامه بحدة مصطنعة 
و عموما إنتي تستاهلي أصلا . علي الليلة إللي ضربتيهالي إمبارح . دلوقتي لازم أخد تاري منك بقي.
و شعرت به و هو يحملها من مكانها ثم يقول بلهجة مفعمة بالحماسة الملتهبة 
تعالي يا حبيبتي . الدنيا برد هنا عليكي . أوضتنا أدفى !
و أخذها إلي الغرفة بسرعة و هو يعتزم بجدية تامة تعويض أحداث الليلة الفائتة ...
في مكان أخر ... تحديدا في شقة راقية بحي شرق الإسكندرية
تتمدد چيچي علي هذا السرير الواسع بجوار خطيبها ..
و تقول بصوت هامس 
سيف . سيفو .. نفسي في آيس كريم ڤانيليا !
سيف بإستغراب و هو يمسح علي شعرها الحريري 
آيس كريم ڤانيليا إشمعنا آيس كريم ڤانيليا يا چيچي !
چيچي بغنج 
مش عارفة ! بس نفسي رايحاله يا بيبي.
سيف بضحك 
إوعي تكوني حامل يا حبيبتي . لسا فاضل شهرين علي ما تخلص العدة بتاعتك !
چيچي و هي تلكزه في كتفه 
إف بقي . قولتلك قبل كده ماتحاولش تفكرني بالزفت ده . عايزاه أنساه خآالص يا سيف و مش عايزة أي حد يفكرني بيه.
أد كده يا چيچي بتكرهيه 
چيچي بغل شديد 
بكرهه جدا . ده بني آدم Abnormal مش طبيعي و حيوان . أول واحد أخاف منه في حياتي .. ثم قالت پخوف 
و إللي مخوفني منه أكتر إنه لسا محتفظ بال بتاعي أنا و إنت . يا عالم ممكن يعمل بيه إيه !
سيف
بإستهزاء 
هيعمل إيه يعني و لا هيقدر يعمل حاجة.
چيچي
بسخرية 
سيف بليز تسكت . إنت أصلك ماتعرفش عثمان البحيري كويس . ده شيطان . زي التعبان فعلا . جلده ناعم بس لما يلدع سمه ېموت و مالوش علاج.
سيف بضيق 
إنتي مش شايفة إنك بتبالغي شوية يا حبيبتي 
چيچي بجدية 
لأ . Never يا حبيبي مش ببالغ . بس أنا مش هفضل طول عمري عايشة في ړعب بسببه .. لازم آمن نفسي منه.
33 
_ سر ! _
في منتصف يوم العمل ... يدخل الأخان رفعت و يحيى إلي مجموعة شركات العائلة
التي توارثتها الأجيال منذ القدم حتي وقتنا هذا ..
ينهال عليهم الترحيب الشديد و يظهر الموظفين و العاملين تقديرا و إحتراما شديدا في حضرتهم حتي وصلا إلي مكتب رئيس مجلس الإدارة .. يحيى البحيري
حمدلله علي السلامة يا مستر يحيى . الشركة نورت برجوع حضرتك ! .. قالتها السكرتيرة الشابة بإبتسامة رقيقة
بينما يحتل يحيى مكانه خلف مكتبه الفخم ثم يقول و هو يرد لها الإبتسامة 
الله يسلمك يا أسما . ها الشغل إيه أخباره 
أسما بجدية 
الشغل ماشي تمام جدا يافندم كل حاجة Excellent .. ثم قالت بشئ من الحرج 
بس Sorry يعني عثمان بيه مزنق علينا شوية في السوق شركته من يوم ما فتحت تقريبا محتكرة نص العملا بتوعنا !
قهقه يحيى عاليا ثم قال مزهوا بإبنه 
هو ده عثمان . أنا كنت عارف إن حاجة زي دي ممكن تحصل .. يلا مش مهم . خليه يشتغل و يبني إسم يخصه دي حاجة تفرحني بردو.
و هنا تدخل رفعت بسخرية 
يعني يبني إسمه و إسمنا إحنا يغرق ياخويا !
ينظر له يحيى و يقول بدهشة 
جرا إيه يا رفعت هو إبني بس إللي بينافسنا ما في مليون شركة في البلد بتنافسنا بس هو بقي إللي شاطر و فاهم في شغله كويس عشان كده بينجح.
لم يرد رفعت و أشاح بنظره عنه و هو يغلي من الغيظ
تنهد يحيى بسأم و أمر سكيرتيرته 
أسما عايز Report تقرير مفصل بالمدة إللي غيبت فيها عن الشغل . عايزه دلوقتي حالا.
حاضر يافندم . تؤمرني بحاجة تانية 
يحيى بإبتسامة 
أه طبعا شوفي رفعت بيه يشرب إيه !
رفعت بإبتسامة تهكمية 
إنت بتعزم عليا في مكاني و لا إيه يا يحيى !
يحيى و قد تلاشت إبتسامته 
لأ طبعا . إنت هنا زيك زيي يا رفعت !
رمقه رفعت بنظرة هادئة و لكنها قاټلة و تحمل غل و حقد شديدين ..
تظاهر يحيى بعدم
ملاحظته و حمحم قائلا 
أوك . روحي إنتي يا أسما إعملي إللي قولتلك عليه و إطلبيلي أنا و رفعت بيه إتنين قهوة مظبوطة.
أسما بإبتسامة 
أوك يافندم !
في سيارة عثمان البحيري ... ما زالت سمر تلح عليه و تجادله منذ عادا إلي البر قبل قليل
سمر بتعب ممزوج بالضيق 
مش هينفع توصلني و كمان مش هينفع أخد الشنط و الكراتين دول كلهم .. و أشارت إلي المقعد الخلفي حيث تكدست الأغراض و الملابس التي إشتراهم لها و أكملت 
الناس لما يشوفوا كده يقولوا عليا إيه !
عثمان بحدة 
قولتيلي مش هتروحي للدكتور قلت ماشي لكن تقوليلي مش هاوصلك و مش هتاخدي الحاجات إللي جبتهملك أهو ده بقي إللي مش ماشي.
سمر بضيق شديد 
إنت ليه مش عايز تفهم لو حد شافنا مع بعض و شاف الحاجات دي مش هيحصل طيب . إنت كده بتحطني في موقف صعب !
عثمان صائحا بنفاذ صبر 
خلآااص . إللي تشوفيه .. مش عايزاني أوصلك أوك !
و ركن سيارته علي جانب الطريق ثم أخرج هاتفهه و أجري مكالمة ..
ألو ! .. إنت فين دلوقتي يا ناجي .. طيب سيب إللي في إيدك و تعالالي حالا . أنا في محطة الرمل .. ما تتأخرش . سلام.
و أقفل الخط بوجه متجهم و آثر الصمت تماما حتي أتي ناجي ..
تحت أمرك يا باشا .. قالها ناجي بإستفهام ليترجل عثمان من سيارته و يجيبه 
إسمع يا ناجي . دلوقتي هتاخد سمر هانم في تاكسي و توصلها لحد بيتها و كمان في شوية حاجات في العربية هتاخدهم و تطلعهم لحد شقتها . فاهمني 
ناجي بجدية 
فاهمك يا باشا . تمام إعتبره حصل.
إلتفت عثمان إلي سمر ثم هتف بأمر 
إنزلي !
نزلت سمر من السيارة و الدوار لم يفارقها بعد
قبض عثمان علي رسغها و أخذها علي مسافة بعيدة قليلا عن ناجي و قال بصلابة 
ناجي هايوقف تاكسي دلوقتي و هو إللي هايوصلك و كمان هياخد الحاجات و هيطلعهملك لحد الشقة.
كادت سمر أن تفتح فمها لتتكلم ليقاطعها بصرامة 
مش عايزة و لا كلمة . إللي أقوله يتسمع منغير كلام . و لما تروحي تكلميني فاهمة 
عقدت حاجبيها في ڠضب و لم ترد فتأفف بنفاذ صبر ثم أخذها و عاد إلي مكان سيارته
فتح لها باب التاكسي الخلفي الذي أوقفه ناجي بينما ذهب الأخير ليحضر الأغراض من سيارة عثمان ..
لو التعب زاد عليكي كلميني علطول و هاجي أخدك للدكتور .. قالها عثمان و هو يستند بمرفقيه علي نافذة التاكسي
سمر بإقتضاب 
إن شاء الله.
كله تمام يا عثمان بيه ! .. صاح ناجي و هو يقف بجانب عثمان ليستدير له ببطء و يقول بوجوم 
لما تخلص المشوار إبقي كلمني !
حاضر يا باشا.
أعطاه عثمان بعض النقود و شمل سمر بنظرة أخيرة
ركب ناجي بجوار السائق و تحركت سيارة الآجرة فوقف عثمان يراقبها حتي توارت عن ناظريه ...
عندما وصلت سمر إلي بيتها ... حاسب ناجي سائق التاكسي ثم إلتفت إلي سمر ليسألها
ناجي بإبتسامة 
شقة حضرتك في الدور الكام يا هانم 
أخرجت سمر مفتاح شقتها من الحقيبة و أعطته إياه قائلة 
خد إطلع
حطهم قدام باب الشقة من جوا و أنا طالعة وراك علي مهلي . الشقة في الدور الرابع.
تحت أمر حضرتك !
و أخذ منها المفتاح و حمل العلب و علق الحقائب بيديه ثم توجه إلي داخل البيت ..
لحقت به سمر متمهلة في خطاها
بينما كان هناك شخصا أخر يتابع ما يحدث بعينين ملؤهما الڠضب و الغيرة ..
تمر سمر علي الطابق الذي تقطن به الجارة زينب ... كانت ستدق بايها لتستلم منها شقيقتها و تشكرها
و لكنها تفاجأت حين وجدت الباب مفتوح بالفعل و السيدة زينب تقف علي عتبته و الوجوم يتسيد قسمات وجهها ..
ماما زينب ! إيه إللي موقفك كده .. تساءلت سمر بإستغراب و هي تقترب من جارتها
زينب بنيرة حادة 
مين إللي شوفته طالع شقتكوا ده يا سمر 
ينزل ناجي في هذه اللحظة و يعيد مفتاح الشقة إلي سمر ..
تؤمريني بحاجة تانية حضرتك .. تساءل ناجي بتهذيب
سمر و قد زاد شعورها بالإعياء و التوتر فجأة 
لا شكرا . إتفضل إمشي إنت.
ينسحب ناجي في هدوء لتعيد زينب سؤالها بحدة أكثر 
ما تجاوبيني يا سمر . ردي و قوليلي إللي بيحصل بالظبط !!
كانت رؤية سمر تنعدم في هذه الأثناء ... إزداد
شحوب وجهها و زاغت عيناها قبل أن تطبق جفناها و تسقط مغشيا عليها
يا لهوي ! إسم الله عليكي يابنتي .. هكذا صاحت زينب بهلع و چثت علي ركبتيها بجوار سمر
حاولت أن تجعلها تفيق خبطت علي خديها مسدت علي يدها دون جدوي ..
لم تجد حلا أخر فنادت بأعلي صوتها 
يا شهيرة . شهيرة . يا شهيرة !
من الشقة المقابلة تخرج سيدة في العقد الثالث من عمرها
تري ما يحدث أمام شقة صاحبة البيت لتجحظ عيناها و تركض صوبها و هي تهتف پذعر 
أبلة زينب ! خير يا أبلة إيه إللي حصل 
زينب و هي تنظر إلي سمر پخوف 
البت سمر كانت واقفة بتتكلم معايا و فجأة وقعت من طولها !
شهيرة بقلق 
ليه كده كفا الله الشړ طيب يا أبلة زينب أنا هنزل أنده للأستاذ سامي الصيدلي يجي يشوفها.
ماشي يابنتي بس بسرعة الله يخليكي قلبي واكلني عالبت يا تري فيها إيه !
حاضر حاضر يا أبلة زينب هروح بسرعة أهو !
و ركضت شهيرة لداخل شقتها ثم خرجت مرة أخري و قد إرتدت إسدالها و بأقصي سرعة هبطت الدرج ..
بينما أمسكت زينب بحقيبة سمر و فتحتها لتبحث عن قنينة عطر أو أي شئ يساعدها لتخرج سمر من إغماءتها
كانت الحقيبة شبه فارغة إلا من حزمة نقود قليلة و أچندة أوراق صغيرة
و من بينهم سقطت ورقة من الحقيبة إلي الأرض كانت زينب ستعيدها لولا أنها لمحت توقيع سمر و بجانبه توقيع شخصا أخر ..
و بفضول غريب فتحت زينب الورقة و قرأت الآتي 
إنه في اليوم الموافق 26 12 2017 تحريرا بين كلا من 
أولا السيد عثمان يحيى صالح البحيري المقيم في .......
مسلم الديانة
مصري الچنسية
_زوج طرف أول _
ثانيا السيدة سمر شريف عبدالله حفظي
_ زوجة طرف ثاني _
بعد أن أقر الطرفان أهليتهما للتعاقد و التصرف و خلوهما من كافة الموانع الشرعية و أمام الشهود المذكورين بهذا العقد إتفقنا علي ما يلي 
البند الأول يقر الطرف الأول بعد إيجاب و قبول
صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثاني زوجة شرعية علي كتاب الله و سنة رسوله ص و عملا بأحكام الشرعية الإسلامية
كما تقر الطرف الثاني بعد إيجاب و قبول صريحين بأنها قد قبلت الزواج من الطرف الأول.
البند الثاني تقر الطرف الثاني بأنها قد قبلت الزواج برضا تام وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
البند الثالث إتفق الطرفان علي صداق قدره .... كما إتفق كليهما علي قبول جميع أحكام العقد و خاصة البنوة إذ أن أولادهما ثمرة هذا الزواج لهما جميع الحقوق الشرعية.
البند الرابع تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف للعمل بها عند اللزوم طبقا لأحكام القانون الوضعي بجمهورية مصر العربية 
توقيع الطرف الأول عثمان البحيري
توقيع الطرف الثاني سمر حفظي
توقيع الشهود المذكورين 
إنتهت
زينب من قراءة العقد حابسة أنفاسها ..
زينب پصدمة كبيرة 
يانهار إسود !
عندما وصل عثمان إلي القصر ... ذهب إلي جناحه مباشرة و هو يحرص علي ألا يراه أحد
فتح الباب و ولج و كاد يهم بنزع سترته حين دق هاتفهه
أجاب ..
ألو ! إيه يا ناجي . خلصت 
ناجي و صوته محاطا بزحمة الشوارع 
أيوه يا عثمان بيه . كله تمام حضرتك.
عثمان مقطبا بإنزعاج من هذه الأصوات 
عملت إللي قولتلك عليه يعني و صلت الهانم و طلعت الحاجات لحد شقتها 
34 
_ إتفاق ! _
تنتفض سمر في هذه اللحظة و تقوم من مكانها بسرعة ... تقف أمام زينب محاولة أخذ الهاتف من يدها
سمر برجاء و دموعها تتراقص بعيناها 
لأ يا ماما زينب . ماترديش إنتي عليه أبوس إيدك !
زينب پغضب 
و مش عايزاني أرد عليه ليه خليكي إنتي برا الموضوع و سيبهولي أنا هتصرف معاه.
سمر بإنهيار تام 
لأ كده الموضوع هيكبر . إنتي ماتعرفيش ده مين ماينفعش أي حد يعرف إللي حصل بيني و بينه أنا الوحيدة إللي هضر . عشان خاطري يا ماما زينب.
زينب بإنفعال 
يعني هتسيبي نفسك كده هتكملي في سكة الحړام دي معاه 
سمر بنفي 
لأ خلاص . أوعدك إني هقطع علاقتي بيه قريب . هسيبه !
و هنا إنقطع الرنين المتواصل لستوضحها زينب بحدة 
و لو مقدرتيش 
سمر بثقة 
مش هنتقابل لوحدنا تاني . مش هخليه يقربلي تاني أوعدك.
تنهدت زينب بحيرة و قالت بغيظ 
طيب و إللي عمله فيكي هينفد كده منغير حساب ليه كده يابنتي ليه تعملي في نفسك كده يا سمر ليه تضيعي مستقبلك بإيدك 
سمر بنبرة مټألمة 
نصيبي كده يا ماما زينب.
زينب بحنق 
لأ ده مش نصيبك . إنتي إللي إخترتي بإرادتك ربنا مابيعملش حاجة وحشة في حد.
تقلص وجه سمر پألم أشد و تدفقت من عينيها الدموع ..
حزنت زينب علي حالتها و رق قلبها أخيرا فأخذتها بين ذراعيها و ضمتها بعاطفة أمومية ..
زينب بلطف وهي تمسد علي ظهرها 
خلاص يابنتي . خلاص .. أنا عارفة إن مافيش أنضف منك في الدنيا و عارفة إن أختك هي نقطة ضعفك و هي إللي خلتك ترمي روحك في الڼار منغير ما تفكري . بس يا سمر إيمانك بربنا كان لازم يبقي أقوي من كده . مافكرتيش إنك عالجتي أختك بفلوس حرام مافكرتيش إن ربنا مابيتعاندش و كان ممكن يحرمك منها عشان روحتي و لجأتي لعبده مش له لو لا قدر الله كان حصلها حاجة كنتي هتبقي كسبتي إيه بالعكس ده إنتي كنتي هتبقي خسړتي كل حاجة و قبل منهم نفسك.
سمر و قد إزداد بكائها حرارة 
أنا عارفة كل ده . بس ڠصب عني . ماكنتش قادرة أشوف ملك بتعاني أكتر من كده . أنا كنت متكتفة شايفاها قدامي بټموت و مش عارفة أعملها حاجة !
زينب بتأثر 
طيب خلاص . إللي حصل حصل مش هنقعد نندب حظنا علي إللي راح و مش هيرجع . أنا مش هسيبك يا سمر و هقف جمبك و هنصلح كل ده ماتقلقيش ربنا معانا إن شاء الله .. و تبدلت نبرتها لتصبح أكثر صرامة 
بس من هنا و رايح لازم تعرفيني كل حاجة و خصوصا كل حاجة بتحصل بينك و بين إللي مايتسمي ده !
حاضر .. تمتمت سمر بتعب و هي ما زالت في حضنها لتسألها زينب بجمود 
قولتيلي بسلامته معاه فلوس ! يعني غني 
سمر بمرارة 
غني . غني جدا يا ماما زينب.
زينب بإستهجان 
الله الغني يا حبيبتي .. ثم قالت بوعيد 
خليه بس يفكر يأذيكي أو يستغلك تاني . بعون الله أنا إللي هقفله !
و هنا دق الهاتف مرة أخري ...
في قصر آلبحيري ... مرارا يعاود عثمان الإتصال بسمر و لكن لا يوجد رد
شعر بالڠضب الشديد و إعتبر ذلك تحد صريح منها فهو أكد عليها بأن تدق له ما أن تصل و لكنها لم تفعل و لم ترد عليه حتي ..
ممكن أدخل !
إنتبه عثمان علي صوت أمه و تفاجأ بها تقف عند عتبة باب غرفته ..
ماما !
إتفضلي طبعا .. قالها عثمان مبتهجا برؤية أمه لتدخل الأخيرة و تمشي ناحيته بخطواتها المتمايلة
جلست بجواره علي طرف السرير و مدت يدها و مسحت علي شعره المبتل ..
فريال برقتها المعهودة 
قاعد بالبرنس كده ليه و شعرك مبلول . كده تبرد يا حبيبي !
عثمان بإبتسامة 
لسا خارج من الحمام . كنت قايم ألبس هدومي . سيبك مني دلوقتي بس . إنتي كنتي جاية عايزاني في حاجة 
فريال و هي ترد له الإبتسامة 
كنت جاية أشوفك . وحشتني و بقالي كام يوم مش بلمحك في البيت .. كنت غطسان فين 
ضحك عثمان و قال 
من إمتي يا فريال هانم بتستجوبيني كده !
فريال و هي تداعب لحيته الكثيفة 
مش من حقي يعني أنا أمك.
من حقك طبعا و بعدين إنتي مش بس أمي إنتي ست الكل . 
فريال بضحك 
أه منك و من بكشك إللي هيجنني ده . تصدق إن البكش ده هو إللي بيشفعلك عندي !
عثمان بدهشة 
ليه بس أنا كنت عملت إيه أصلا !
فريال بمزاح 
يا حبيبي إنت عمايلك كلها سودة و الحمدلله .. و تلاشت إبتسامتها فجأة لتقول 
بس الفترة الأخيرة إتغيرت أووي يا عثمان . ممكن أقول إنك إتغيرت مع كل الناس لكن معايا أنا زي ما إنت !
عثمان بإستغراب 
إيه الألغاز دي !
فريال بجدية 
دي مش ألغاز . أنا أكتر واحدة في الدنيا تعرفك . أكتر واحدة تحس بيك . إنت متغير بس أنا بقي خاېفة يكون التغيير ده للأسوأ مش للأحسن.
عثمان بحيرة 
أنا فعلا مش فاهم إنتي تقصدي إيه ! بس What Ever يعني إطمني . أنا تمام و ماعنديش أي مشكلة بالعكس حياتي هادية و شغلي مستقر .. ماتقلقيش.
فريال بإبتسامة 
يا ريت يا حبيبي i Hope So بجد .. ثم قالت بشئ من التردد 
كنت عايزة أكلمك في موضوع تاني !
عثمان بإهتمام 
خير يا ماما 
هالة !
عثمان و قد أصابه الفتور فجأة 
مالها هالة 
إنت مش واخد بالك إنها بقت إنطوائية أوي اليومين دول !
عثمان بسأم 
طب و أنا مالي يعني بتقوليلي الكلام ده ليه 
فريال بإنزعاج من إسلوبه 
ممكن تهدا شوية و ماتبقاش Aggressive عدائي في الكلام كده !
يهدئ عثمان نفسه ثم يقول 
أنا آسف . بس حقيقي أنا مش عارف إيه علاقتي بحاجة زي دي !!
فريال بلطف 
عثمان . البنت بتحبك و إنت عارف كده إوعي تقولي إنك مش واخد بالك.
عثمان بضيق 
واخد بالي يا ماما بس أنا بقي مش بحبها و مش عايزها.
ليه بس دي هالة بنت حلوة و ذكية و فوق ده كله بنت عمك يعني مش غريبة مش زي الأولانية إللي آا ..
و بترت عبارتها
فجأة قبل أن تأتي تماما علي ذكر چيچي ..
Sorry يا حبيبي . ماكنش قصدي !
عثمان بوجوم 
و لا يهمك يا ماما.
أنا قصدي يعني إن هالة بتحبك و إحنا مربينها و عارفينها مش هتلاقي أحسن منها يا عثمان صدقني و البنت بجد حلوة إيه إللي مش عجبك فيها بس 
عثمان بضيق شديد 
حلوة و كل حاجة و هي علي راسي و الله . بس أنا مش بحبها و لو إتجوزتها
مش هنكون علي وفاق مع بعض و مش هتكون مبسوطة معايا و لا أنا كمان.
تنهدت فريال و قالت 
يعني مافيش فايدة يابني عايزه أفرح بيك و أشوف ولادك !
عثمان بضحك 
لأ كده يدينا و يديكي طولة العمر بقي !
ضړبته أمه في صدره بخفة قائلة 
أخس عليك . مستكتر عليا حاجة زي دي يعني 
عثمان بجدية 
إنتي مافيش حاجة في الدنيا تكتر عليكي يا فريال هانم . بس مش وقته . أنا لسا مش جاهز للخطوة دي.
فريال بإستسلام 
إللي إنت شايفه . ربنا يوفقك يا حبيبي و يريح قلبك !
في منزل سمر ... تفتح باب شقتها و تدخل حاملة ملك علي ذراعها
تزقزق ملك بفرحة لوجودها مع شقيقتها فتبتسم سمر رغم كل شئ و تتفاعل معها
تؤرجحها بين ذراعيها تدغدغها أسفل ذقنها لتزداد موجات
ضحكاتها الرنانة ..
و فجأة تتعثر سمر دون وعي في كدسة الحقائب و العلب بالطرقة تعبس بضيق و في نفس اللحظة تسمع هاتفهها و هو يدق للمرة السابعة تقريبا ..
ردت علي مضض 
آلو !
يأتيها صوت عثمان غاضبا 
لا و الله ألو ! ماكلمتنيش ليه زي ما قولتلك يا هانم و ماردتيش عليا ليه من أول مرة 
سمر ببرود 
كنت مشغولة مع ملك . خير في حاجة 
عثمان بغيظ 
سيادتك عاملة إيه دلوقتي لسا تعبانة !
سمر بصلابة 
لأ . أنا بقيت كويسة الحمدلله . بس آسفة مش هقدر أجي الشغل بكره.
ليه بقي 
ورايا حاجات في
 

تم نسخ الرابط