حان الوصال
صباح الخير! معلش يا جماعة كنت بغير للواد. هو أنتم فطرتوا
صاح وكأنه عثر على صك براءته
أهي قالت أهي! كانت بتغير للواد وأنا كنت بتكلم مع مسؤول العمال في الموقع! يعني ما كناش فاضيين يا مجيدة!
فاضين لإيه مش فاهمة تساءلت بها شهد باندهاش لانفعال زوجها عكس شقيقه الذي تلونت بشرته باللون الأحمر القاني بسبب ضحكه المكتوم. فجاء الرد من مجيدة بعدم اكتراث وقد أشرقت ملامحها برؤية الصغيرة
يعني هي قضية عشان تفهميها يا شهد! هاتي يا بت حبيب ستو لستو وسيبك من جوز الانطاع دول! تعالي يا روحي تعالي!
ورفعت كفها تتلقف الصغير فعلق حسن بمظلومية وهو يتجه نحو المائدة ليتناول إفطاره
يعني كمان بتزودي بالشتيمة! كم أنتي عظيمة يا أمي!
والتف يردف نحو شقيقه بغيظ
وانت لم نفسك يا أمين... ولا على إيه! أنا أتعب نفسي ليه ما أنا أجيب لك مراتك أحسن تلهيك عننا! يا لينا...!
أقنعت الاثنين برؤيتها وحصلت منهما على الموافقة والتشجيع بقوة لتنال منصبا هاما تحت رئاسة زوجها من أجل تنفيذ الأفكار التي طرحتها عليهما
ثم تركتهما يكملان جلسة العمل المتأخرة بينهما ونزلت هي إلى مقرها الأول في تلك البناية كعاملة بسيطة وسط المجموعة الهائلة التي تراها الآن.
الله دي بهجة يا بنات بهجة يا بهجة! صاحت بها إحدى الفتيات فور أن وقعت عيناها عليها بجهل لمنصبها وصفتها الجديدة حتى لفتت انتباه البقية لترتفع الرؤوس نحوها وتصدر الصيحة القوية فجأة من صباح لتوقف الهمهمات التي صارت تعلو بوتيرة تثير الانزعاج
باااااس! اسمها بهجة هانم انتي وهي! هو انتوا لسه نايمين على نفسكم ولا إيه
فابتسمت لها بهجة
بمودة ثم مارست عملها بعد ذلك بعملية كمسؤولة رغم ودها ورفقها معهم.
غافلة عن فرد منهم لم يحتمل الأمر ليس لسوء شخصه ولكن لأن هذا الشيء فوق إرادته فترك ما بيده فجأة وقرر الانسحاب من بينهم متخذا طريقه نحو الخروج أمام عينيها دون استئذان مما أجبرها الفضول على اتباعه فأوقفته بندائها
تميم لو سمحت.
وصلها صوته ليجبر قدميه على التوقف ثم الالتفاف إليها منتظرا محله حتى اقتربت منه بخطوات متمهلة بعض الشيء وتوجهت إليه قائلة
ممكن أعرف السبب اللي يخليك تنسحب فجأة من عملك أثناء وجودي وبدون استئذان حتى
طالعها بنظرة تحمل مزيجا من الحزن واللوم لكن سرعان ما أزاح بصره عنها زافرا بقنوط وهو يجيبها
أنا آسف لو كان تصرفي أزعجك أنا طبعا مش قاصد أقلل من مقامك بس الحقيقة خلاص قررت إني أسيب الشغل وأشوف حالي بعيد عن هنا.
رددت خلفه بعدم استيعاب
تشوف حالك بعيد عن هنا! ليه يا تميم دا مكانك ودي مهنتك اللي انت أستاذ فيها ولا انت...
توقفت الكلمات في حلقها حتى لا تضيف المزيد بعدما أدركت الآن السبب الرئيسي لتركه عمله فواجهته دون مواربة
أفهم من كلامك ده إني السبب
رمقها بنظرة أكدت ظنها قبل أن ينكر بقوله
لا طبعا يا هانم أنا أصلا من زمان في نيتي أفتح مشغل خاص بس كنت مأجل جه الوقت بقى دلوقتي أفتحه وأكبره بإذن الله ويا عالم يمكن يبقى زي المصنع اللي واقفين فيه أو أكبر... عن إذنك بقى.
واستدار مغادرا من أمامها فتمتمت في أثره
ربنا يوفقك يا تميم.
أخرجت من صدرها تنهيدة مشبعة بالأسى من خلفه فقد آلمها ما يحزنه رغم عتبها عليه بسبب تلك النبرة الحادة التي تحدث بها وكأنها قللت منه أو أخلفت بوعدها معه. لكنها تعطيه العذر ربما حينما يهدأ يرى الصورة جيدا.
نفضت رأسها كي تستعيد تركيزها من أجل العودة إلى صباح والعمال لكنها ما إن همت بالالتفاف حتى انتبهت لذلك المراقب من خلف سياج الدرج في الأعلى بملامح عابسة وكأنه حضر اللقاء من أوله.
أنهت جلستها مع العمال وألقت على صباح بعض التعليمات الجديدة في العمل حتى إذا انتهت أخيرا صعدت إليه داخل غرفة مكتبه التي طرقت بابها في البداية قبل أن تدفعه وتدلف إليه حاملة بعض الملفات التي أعطتها لها صباح لإبداء الرأي فيها.
وجدته منكفئا على بعض الأوراق يراجعها بتركيز قطعه لحظة دخولها لكنه سرعان ما عاد إليها بملامح متجهمة هذه المرة غفلت عنها في البداية أثناء حديثها إليه
أنا فهمت صباح على خطة العمل الجديدة وهي ما شاء الله زي ما أنت عارف استوعبت بسهولة وتحمست كمان لشغلها معانا حتى أدتني المستندات دي بخصوص التوريدات الجديدة والناقص منها والمطلوب فوري أهو شوفهم كده.
وضعتهم على سطح المكتب أمامه فرفع أبصاره إليها بنظرة غاضبة فهمت عليها أخيرا
إيه مالك بتبصلي كده ليه أنت زعلان مني في حاجة يا رياض... رياض أنت ساكت ليه
طرق بقلمه لمدة من الوقت يزيد من توترها ثم سحب الأوراق فجأة إليه متمتما متجاهلا الإجابة عن أسئلتها
برافو عليها صباح أنا عارف إنها شاطرة وممتازة هتساعدك كتير في المرحلة الجاية.
إلى هنا وقد فاض بها فلطمت بكف يدها على سطح المكتب ثائرة به
كفاية بقى يا رياض الأسلوب ده أنا مبحبهوش! عندك حاجةقولها لكن تقعد سايبني كده ألف حوالين نفسي دي حاجة بقى ما طقهاش!
استطاعت بثورتها أن تخرجه عن طور البرود الذي يتخذه وقت الحاجة فخرج قوله بانفعال هو الآخر
أنا حر يا بهجة وهو ده أسلوبي! انتي بقى اللي مش حرة تيجي تحاسبيني على حاجة انتي السبب فيها!
أنا السبب فيها!
أيوة أنت السبب فيها! لما تنزلي من مقامك وأنت مرات صاحب المصنع والمسؤولة معاه حاليا في إدارته عشان تجري ورا واحد من العمال تراضيه وتتكلمي معاه ده تسميه إيه لا قدرتي منصبك الجديد ولا قدرتي صفتك عندي!
ابتلعت بصدمة نقده على قدر تحامله وغضبه المبالغ فيه لكنها لا تنكر صدق قوله. لقد تصرفت بعفويتها اليوم ونسيت بالفعل منصبها وكان يجدر بها أن تعي وضعها الجديد.
أنا آسفة.
صدرت منها فجأة كماء الثلج حينما يطفئ النيران المشتعلة فهدأت نفسه بعد غليل كان يجاهد منذ ساعات في السيطرة عليه فجاءت هي بجملة صغيرة أوقفته ثم واصلت تضاعف من تأكيدها
بقولها فعلا والله من قلبي يمكن وقتها اتصرفت بعفويتي لكن ده ميمنعش من إنها هفوة.
تحمحم يجلي حلقه ثم عقب بجدية رافضا التساهل لمجرد الاعتذار
ياريت ما تتكررش تاني يا بهجة لا مع البني آدم ده ولا مع أي إنسان تاني.
ما خلاص بقى المسكين هيسيب الشغل من هنا نهائي.
سمع منها فردد بغيظ
مسكين! بلاش تعصبيني يا بهجة هو كده عمل الصح أنا لا يمكن كنت هأذيه في لقمة عيشه بس هو طلع شاطر وجابها من نفسه ربنا يسهله بقى أنا وصيت إنه ياخد كل حقوقه وعليها مكافأة كمان.
اومأت صامتة بتفهم حتى لا تثير غضبه مرة أخرى وأبصاره منصبة عليها بقوة تجعلها غير قادرة على مواجهته حتى رق قلبه لهيئتها فكاد أن يشاكسها ولكنه منعه صوت الهرج الذي صدح قريبا منهم تزامنا مع طرق باب الغرفة ليأمر الطارق بالدخول على توجس فكانت المفاجأة دلوف والدته بصحبة الصغيرين اللذين هتفا فور دخولهما
إحنا جيناااا
هللت بهجة فرحا تستقبلهما فاتحة ذراعيها
إيه المفاجأة الحلوة دي.
على الله بس تكون حلوة
طبعا حلوة وحلوة أوي كمان
قالتها بهجة تضم الصغيرين آدم شقيق زوجها وعائشة شقيقتها هي لتغمرهما بابتهاج
اتخذ الجميع جلستهم بعد ذلك في الركن الجانبي للغرفة وساد الحديث والتساؤلات
لا بجد يا ماما إنتي بقالك سنين مجتيش هنا مين اللي أقنعك من جوز المصايب دول
قالها بإشارة نحو الصغيرين اللذين ضحكا على قوله قبل أن تدافع عائشة
محدش فينا قالها دا هي اللي وقفتنا عن اللعب في جنينة القصر والجمعية وقالتنا تعالوا يلا نتفسح.
في مصنع! في حد يتفسح في مصنع!
قالتها بهجة لتدوي ضحكات الاثنان مع البقية فجاء الرد من نجوان
بصراحة هي طقت في دماغي لما لقيتك أنتي اتأخرت يا أستاذة على الجمعية وآدم من قبلها عشان يعرف مصنع باباه الله يرحمه.
نقلت بنظرها نحو الأخير بدا جيدا تجاوبه معها لتردف برضا تخلل نبرتها
حبيت أجيبه يتعرف على ملك باباه عشان بكرة لما يكبر يحط إيده في إيد أخوه حبيبه ويكبروه.
فعلا أنا حبيته أوي
دا كده يبقى حلو بهجة كمان من النهاردة استلمت شغلها معايا عشان تساعدني في الإدارة دي كمان طلعت شطورة أوي يا ست الكل.
أشرق وجه نجوان لسعادة ابنها الذي وجد الأنس أخيرا ودفء العائلة التي طالما تمناها دون أن يفصح بها أمامها لتعقب بحب له
كده يبقى ضمنت تكتسح السوق من دلوقتي بهجة ذكية وبتندمج بسرعة أنا واثقة إنها هتعرف توفق ما بين شغلها معاك ودراستها وأسرتها كمان برافو.
في منزل أمنية.
وقد كانت في غرفتها حينما دفعت
عليها الباب هاتفه بهلع
الحقيني يا أمنية اختك عملت حادثة ورجلها اتكسرت.
سمعت منها لتتسأل بفزع فترد عليها
يا نهار أسود مين قال الكلام دا يا ماما عرفتي منين
ذهبت نرجس نحو خزانة الملابس وبصوت مهزوز صارت تجيبها
واحدة من أصحابها هي اللي اتصلت وبلغتني أنا هلبس واروحلها بسرعة قلبي واكلني على بنتي.
رفعت أمنية طفلها على كتفها تحاول منعها
طب استني اتصلي بعصام ولا اروح أنا معاكي
صاحت نرجس بها تنهرها وقد ارتدت العباءة وتبقى فقط الحذاء
لاااا مينفعش طبعا لا انتي ولا العيل ليكم الخروج أنا هروح أشوفها وأبقى أرجعلك تاني انتي حرصي على نفسك وعلى الواد.
صارت تردد تعليماتها حتى غادرت تتبعها أمنية بعينيها تهدهد طفلها بحنو وفمها لا يتوقف عن الدعاء وما كادت تهم بالعودة للغرفة حتى تفاجأت بدفع الباب الخارجي وزوجها يدلف منه ثم يغلفه سريعا ناظرا إليها بشغف لم تنتبه له في غمرة قلقها على شقيقتها
كويس إنك جيت يا عصام أمي حالا خارجة اختي رؤى عملت حادثة.
تبسم معقبا على كلماتها وأصابع يده تحل أزرار ملابسه في الأعلى
آه ما أنا عارف.
عارف إيه ومالك بتتكلم كده وانت مبسوط ليه
وأخيرا فضي البيت علينا يا أم يونس إنتي ويونس دا أنتوا واحشني أوي.
بس أنا معملتش.
أمال مين اللي عمل
صدحت ضحكته مرة أخرى ليسحبها من يدها فجأة ويضمها بشوق شديد قائلا
مش مهم مين اللي عمل المهم إن رؤى كويسة وأنا وإنت بقينا لوحدنا دا إنتي وحشاني بشكل.
هي الأخرى لم تكن جمادا حتى لا تتأثر بعد أن هدأت أعصابها بالاطمئنان على شقيقتها لتنزع نفسها عنه مجادلة
أيوة بس أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل.
عايزة تعرفي اللي حصل
ردد بها من خلفها قبل أن يردف حازما ويده الحرة أطبقت على ذراعها تسحبها
كده يبقى تدخلي معايا وأنا هشرحلك باستفاضة.
وليه الشرح يبقى في الأوضة ما تتكلم هنا في الصالة عادي.
قالتها بنوع من الغباء أثار تسليته ليدفعها داخل الغرفة ليدلف خلفها مرددا
وهو الشرح بينفع في الصالة برضو شكل نرجس أثرت عليكي يا أمنية دا أنا كده هحتاج وقت طويل أوي معاكي بقى.
وصلت نرجس إلى بناية منزلها تقطع الدرجات مهرولة حتى شقتها وقد أخبرتها الفتاة صديقة ابنتها عن وجودها هنا في الداخل لتدفع باب الشقة بعدم انتظار فتحه من الداخل فتركض بلهفة تنادي على ابنتها
رؤى رؤى إنت فين يا حبيبتي
أنا هنا يا ماما. ذهبت نحو مصدر الصوت في غرفة المذكورة فتجدها على السرير مسطحة قدمها الملفوفة بالرباط الأبيض وبجواره على الفراش السيدة مجيدة! والتي بادرتها الحديث
ما تدخلي يا نرجس هو إنت هتتعزمي في بيتك ابتعلت المذكورة ريقها وتقدمت نحوهما
معلش أصلي استغربت إيه اللي جرالك يا رؤي وعاملة إيه رجلك همت أن تضع يدها على القدم المصابة ولكن الأخرى سبقتها بتألم تنهاها
لا يا ماما أوعي تحطي إيدك أنا مصدقت الدكتور ربطها.
هي اتكسرت يعني ولا إيه فين صاحبتك خليها تفهمني. تكفلت مجيدة بالرد عليها
صاحبتها مشيت وأنا اللي فضلت معاها لغاية ما ترجعي البنت عايزة رعاية ومينفعش تتساب دقيقة لوحدها.
طالعتها بحيرة متسائلة
يعني حصل لها إيه بالظبط وإنت يا ست مجيدة جيتي إمتى ومين اللي قالك
بملامح جامدة ألقت مجيدة بكلماتها المقصودة
رؤى هي اللي اتصلت بيا كانت عايزة شهد بس اختها عندها شغل في حتة بعيدة مع جوزها طلبتني وهي بتعيط عشان حد يستلمها من المستشفى ولما سألتها عنك قالتلي إنك عند أمنية ومش فاضية بصراحة أنا استغربت ومكنتش مصدقة أصل أمنية هتكمل الشهر والعيلة دي أولى بالرعاية ولا إيه يا ست نرجس
داخل مكتب المحاماة الخاص بها وقد انتهت من جلستها مع أحد الموكلين لينصرف الرجل حتى يأتي غيره فكان الدور على تلك المرأة التي دخلت إليها بطلتها المعتادة
أستاذتنا وأستاذة الكل
على الفور ارتفعت رأسها إليها بفزع مرددة
أم ريري إيه اللي جايبك تاني يا ست إنتي هي بنتك عملتها تاني
ضحكت المرأة تدلف إليها بجلبابها الشعبي قائلة ببساطة
هنعمل إيه بقى يا أستاذة نصيبي كده كل ما أقول توبة والبت عقلت معدتش تضرب حد تخمني الموكوسة وتعملها خلاص حطيت صوابعي العشرة منها في الشق.
إنتي برضو يا أم ريري ده أنا اللي فاض بيا منكم إنتو الاتنين ما تجوزيها يا ستي اهي تتشعلق في قفا راجل يريحنا إحنا الاتنين.
انفعلت بها صفية نحو المرأة التي لم تتخلى عن ابتسامتها في الرد عليها
ما هو ده اللي كان هيحصل والنعمة يا أستاذة عملنا قاعدة مع العريس اللي جه عن طريق واحدة قريبتنا شافته وشافها وعجبته بس هي غلطة بسيطة طلعت منه لما اتكلم عن التخن وإنها لو خست هتبقى حلوة.....
ننننعم
قاطعتها بها صفية لتردف باعتراض
هو مين ده كمان عشان يتكلم عن تخنها ولا رفعها ده يستاهل الدق على دماغه.
ما هو ده اللي حصل يا أستاذة.
دقت على دماغه.
لا فتحت قرنه.
فتحت قرنه.
رددت بها صفية بانتشاء لتميل بظهرها للخلف متابعة بإعجاب
لأول مرة بنتك يعجبني فعلها وعشان شطارتها دي هترافع عنها مخصوص ولو حكمت البسه هو قضية هعملها هذا الكائن الذكوري المتعفن.
لاح الرضا على ملامح أم ريري بعد سماعها للتصريح المطمئن بالدفاع عن ابنتها من قبل الأستاذة التي أخرجتها من عدة قضايا سابقة لتهتف بامتنانها
شالله يرضى عنك يا أستاذة الهي يارب يسعدك ويرزقك بابن حلال......
ما قولنا خلاص انخطبنا.
تمتمت بها صفية بسأم نحو المرأة مردفة
مش إنتي جيتي المرة اللي فاتت وسلمتي عليه بنفسك ولا نسيتي
تذكرت المرأة لتجيبها بمرح
آه صحيح افتكرت الجدع الحليوة اللي كان معاكي في المكتب هو إنتوا لسه مدخلتوش
زفرت صفية أثناء
لا يا ستي لسه مدخلناش الشقة وتشطيبها إنتي عارفة ده كله بياخد وقت وشهور ندخل بقى في تفاصيل القضية.
تجاهلت أم ريري الأخيرة لتتمتم بإشفاق
آه يا عيني صحيح حكم إنتوا شققكم يا متعلمين بتاخد شغل كتير وحاجات ياما...
وتوقفت تعود لتلك العادة في الدعاء لها
روحي يا ست الأستاذة ربنا ييسرها معاكي إنتي وخطيبك ويعجل بلم شملكم في أقرب وقت.
وما كادت المرأة أن تنهيها حتى فوجئت صفية باندفاع باب الغرفة الى الدخل يطل عليها بكامل هيئته هاتفا بلهفة
شوفتي الخبر الجديد يا صفية انحلت من عند ربنا. تساءلت بعدم فهم
خبر إيه الجديد ثم إنت ازاي تدخل من غير استئذان الست الموكلة تقول عليك إيه يا هشام
استدرك بالفعل لخطأه ليتمتم بحرج وأسف لم يمنع عنه فرحته
ست آه صحيح أنا آسف والله يا مدام بس بصراحة الفرحة طيرت عقلي وخلتني مخدتش بالي.
لا يا خويا ولا يهمك ربنا يفرحك كمان وكمان.
قالتها أم ريري تضع في قلبه الاطمئنان ليهتف بالبشرى التي أتى من أجلها
خالي سمعة اللي قاعد في الإمارات يا صفية بقى ناوي يستقر هناك مع مراته الجديدة بعد ما حصل على الإقامة يعني مجيته هنا هتبقى زيارات وبس.
فتحت كفيها متسائلة بمزيد من
الحيرة
طب وإيه البشرى في دي.
أجابها بفرحة غامرة
البشرى هنا في شقته يا صفية دي متشطبة سوبر لوكس وهو مش ناوي يجي غير بعد سنة كلمني في التليفون من شوية وعرض عليا أتجوز فيها علي ما تخلص شقتنا يعني كده مفيش حجة للتأخير هي بس إجراءات الفرح واستعداداتك إنتي يا عروسة من فستان والذي منه يعني الموضوع كله مش هياخد مننا أكتر من أسابيع ونعمل فرحنا يا صفصف.
سمعت أم ريري لتطلق زغرودة من فمها مبينة فرحتها أمام ازبهلال الأخرى وقد تجمدت لمدة من الوقت حتى استوعبت لتتجه نحو أم ريري قائلة بغيظ
بركاتك يا أم ريري.
مر اليوم الأول بعملها في المنصب الجديد على خير توفقت إلى حد ما في إثبات جدارتها أمامه لكنها ما زالت محرجة وتخشى رد فعله تخشى مزيدا من الصدام وقد تم الوصال بعد عذاب.
خطت داخل غرفته تنفيذا لتعليماته كي تغادر معه كما أتت معه.
رياض أنا خلصت كل حاجة هتيجي تروح معايا ولا أخلي عم علي يوصلني
زفر مغلقا آخر ملف بيده وعلق رافضا
مفيش الكلام ده قلتلك إني هروح معاكي يبقى خلاص يا بهجة.
صمتت تمنع نفسها عن الجدال تنتظره في محلها حتى انتهى من لملمة متعلقاته داخل الحقيبة التي رفعها بعد ذلك متقدما نحوها بغرض أن يسبقها كما كانت تتصور قبل أن يباغتها حينما حط يده على خصرها فجأة دافعا إياها بقوة على صدره حتى شهقت بإجفال عبرت عنه
إيه في إيه
وده برضو سؤال
صدر استفهامه كرسالة فهمت مغزاها فاسترخت قليلا قائلة
بس افتكرتك لسه زعلان مني.
قربها منه يشتم عبيرها في تجويف رقبتها ليردف بهيام
يمكن كان الأول لكن دلوقتي وبعد ما تم الوصال مش مسموحلك بأي فرصة تبعدك عني.
طب وانت
قالتها متسائلة ثم أضافت
مش يمكن انت اللي تزهق وتسيب
ضحك بملء فمه يخبرها بما يثلج صدرها
أنا لازقة بغرا أنا أسيب روحي ولا أسيبك يا بهجة القلب.
وختم يثبت لها بصورة عملية يبثها أشواقه التي لا تتوقف أبدا وقد اشتاقها في تلك الساعات وكأنها لم تكن أمام عينيه منذ الصباح وهي أيضا لا تقل عنه.
الفصل الواحد والخمسون والأخير
ها قد حان الوصال...
بعد ليال من الشوق وخطى أرهقها التردد بين الخوف والرجاء انتهى المسير عند عتبة اللقاء. لم يكن اللقاء مجرد عناق بل امتزاج أرواح نضجت بالانتظار وتيقنت أن الحب الذي يرويه الصبر والمواقف لا تذروه رياح الحياة.
العينان اللتان طالما بحثتا عن الأمان وجدتا في بعضهما ميناء لا تزعزعه العواصف. واليدان اللتان اعتادتا الفراغ التحمتا بقوة كأنهما تعاهدتا ألا تفترقا مجددا.
اليوم طوى القدر صفحته الأخيرة لا على فراق بل على بداية طالما حلم بها القلبان.
فيا كل الطرق التي أنهكتنا شكرا لأنك قدتنا إلى هذا اللقاء. ويا كل الدموع التي سالت ها نحن نمسحها بيد من أحببنا. فقد حان الوصال وما عاد للضياع مكان بيننا.
يا منجد على المرتبة عروستنا حلوة مؤدبة
يا منجد على المرتبة عروستنا حلوة مؤدبة
هو اللي جانا لوحده محدش فينا راحله
هو اللي جانا لوحده محدش فينا راحله
يا بت اديله ساعته ما خلاص بقيتي بتاعته... لولولوي
يا بت اديله ساعته ما خلاص بقيتي بتاعته... لولولويييي
تلك الأغاني التراثية القديمة كانت تدندن بها رقية وتصفق بيدها للأطفال المتجمعين حولها كي يرددونها من خلفها داخل منزل محروس اندماجا مع أجواء الاحتفال اليوم وزفاف صفية على الطبيب هشام في جو من البهجة التي لا تكف المرأة عن نشره في كل جلسة لها
ياللا يا عيال انت وهي
أهو جالك يا بت
أهو جالك يا بت
ريح بالك يا بت
ريح بالك يا بت
اطبخيله الصبح بطة
واطبخيله العصر يا بطة
كتري يا بت الشطة
وأهو جالك يا بت
وأهو جالك يا بت
هلل خالد ابنها الذي كان عائدا من عمله بصحبة زوجته المحامية نوال ليردد بمرح هو الآخر ويشاركهم التصفيق
وعند بيت أم فاروق الشجرة طرحت برقوق... بغني أحسن منك أهو يا رقية.
صدحت أصوات الأطفال بالضحكات مقهقين لفعله فخطا يحشر نفسه بينهم ليلتصق بوالدته التي تأففت متذمرة
يا ستير جاي من شغلك عشان تتلزق فيا ما تروح يا خويا استحمي الأول بريحة عرقك دا.
ضحكت زوجته تشارك الأطفال مرحهم في متابعة مشاكسات الاثنان وقد تعلق أبناؤه برقبته مستمتعين بالأجواء
دا برضو كلام دا يا رقية خليت العيال تضحك عليا ويفتكروني بطلع ريحة بجد وأنا حتى عرق عادي مبعرقش والاستاذة مراتي تشهد.
طبعا أشهد ونص كمان.
قالتها نوال بثقة تدعمه لتعقب رقية بعبس تدعيه
طبعا عشان باطلة زيه يا محامية على ما تفرج بقى دا مبيطلعش ريحة ده دا أنا شميت ريحته أول ما دخل الشارع.
خلاص يا ست فضحتينا انتي مبتستريش أبدا.
لا ما بسترش.
تمتمت بها عند تقاومه حتى وصل إليهم صوت محروس الذي عاد من الخارج بصحبة ابنة شقيقته
متجمعين عند النبي إن شاء الله دا إيه الهنا دا كله كل الحبايب متجمعين.
كادت أن تناكفه رقية كعادتها ولكنها انتبهت لدلوف غادة أبنة شقيقته معه لتتجاهله وتستقبلها فاتحة ذراعيها
غادة من زمان محدش شافك يا مضروبة.
ركضت نحوها المذكورة
وحشتيني وحشتيني يا ست رقية معلش بقى البيت والعيال وابوهم دا أنا بالعافية بشوف أمي هي فين صفية ولا البت زهرة دي وحشاني أوي بنت اللذينة.
جاءها الرد من سمية والدة العروس والتي خرجت من المطبخ لترحب بها
في الكوافير يا حبيبتي خرجوا من ساعة بس ربنا يعدي ليلتها على خير بقى ادعيلنا.
داعية بقلب جامد والله ربنا يتم فرحتها على خير اللهم آمين.
عاد من عمله اليوم يبحث بعيناه عنها بعد غيابها ولأول مرة منذ توظيفها كمسؤولة عن مباشرتها اليومية وقد أثبتت في تلك الفترة القصيرة مدى جدارتها ورجاحة أفكارها التي ساهمت بشكل ملحوظ في زيادة الإنتاج وفتح أسواق جديدة بخبرتها بحس الأنثى التي مارست عملها في مجال
وجد الطفلان أمام الشاشة الكبيرة التي تدار عليها اللعبة التي يمسكان بذراعيها ويمارسان التحدي بحماس.
ابعد من سكتي يا آدم بدل ما أفرمك.
تفرمي مين دا أنا الزعيم يا بنتي يعني أقدر أفرتكك دلوقتي بالقنابل اللي معايا.
يا راجل طب خد الصارخ دا على دماغك.
اااه كدة توقعيني في البحر يا عائشة.
صرخ في الأخيرة آدم يستهجن فعلها بعدما نفذت تهديدها تقضي على البطل الذي يلعب به لتكسب الجولة فترقص فرحا بانتصارها غير عابئة بتذمره
يا معلم يا معلم دي الجولة التانية أخلص عليك فيها يا آدم.
بالغش عشان بتغفليني.
شطارة اسمها شطارة يا حبيبي مش تغفيل.
كاد أن يحتد النقاش لولا تدخله السريع للفصل بينهما
باااس انت وهي دا كله لعب يعني تستمعوا مش تتحدوا بعض.
هدأ الطفلان بعد كلماته ليهبط على لتهدئة الأجواء الحماسية بينهما قبل أن يسأل
بهجة وطنط نجوان لسة مرجعوش من برا
وبتسأل ليه عايزنا في حاجة مهمة
كان هذا صوت نجوان التي انتبهوا إليها قادمة من مدخل المنزل بابتسامتها الساحرة وخلفها كانت بهجة التي طرقت برأسها خجلا فور رؤيته.
لا طبعا مفيش حاجة مهمة أنا بسأل بس عشان أطمن هو انتوا راجعين من فين أنا عديت على مقر الجمعية في قصر جدي بس ملقتكوش.
لا ما هو إحنا مروحناش الجمعية كان عندنا مشوار مهم.
أيوة يعني مشوار إيه
ما زال مستمرا في استفساره وعيناه لا تترك تلك الصامتة والتي زادت معالم الخجل تعلو تعابيرها لتضاعف من دهشته
أصلنا كنا عند الدكتور.
دكتور إيه هي بهجة عيانة
صدرت منه سريعا ليتجه نحوها بقلق يتفحصها بعينيه وهي ما زالت على حالة السكون ولكن زاد احمرار وجنتاها اللتان طفي بهما اللون الوردي والسخونة حتى أردف حانقا
في إيه هو انتي تعبانة من إيه بالظبط
تعبانة في نونا لازم نقولها صريحا يعني.
قالتها نجوان بسهولة لم يستوعبها في البداية جيدا حتى كاد أن يواصل استفهامه لولا استداركه فجأة لتلمع عيناه نحوها
الكلام ده بجد ولا هزار
خرج صوتها أخيرا في رد له
وهو الكلام ده فيه هزار برضو صدق يا رياض إن حلمك أخيرا هيتحقق و...
لم يتركها تكمل زوجته حامل بطفل منه سيصبح أبا لطفل صغير منها هل تلك أمنية عزيزة تحققت أم هو حلم كان بعيد المنال لا يدري.
ما خلاص بقى الأولاد.
تمتمت بها نجوان بصوت خفيض تضع يدها على ساعده كي ينتبه لوجود الأطفال فيترك حبيبته بصعوبة متجها نحوهما وقد تحول الشجار الآن من لعبة الشاشة إلى لعبة أخرى
الله يعني هيبقى معانا نونو جديد ونلعب بيه.
تلعب بمين يا حبيبي دا ابن اختي يعني هيبقى لعبتي أنا يعني أنا اللي هيشيله ومش هخلي حد يقربله.
يا سلام ما هو ابن أخويا أنا كمان يبقى ليا فيه زي ما ليكي انتي فيه بل أكتر دا هيستمى بأسمه يبقى حقي أنا فيه أكتر.
احتد النقاش مما أجبر نجوان على التدخل للفصل بينهما
باااس لا انتي ولا هو دا أول أحفادي يعني هيبقى ليه وضع خاص دا غير إنه هيبقى تحت رعايتي حتى باباه ومامته ملهومش دعوة بيه.
سمع رياض ليتدخل في الجدال هو الآخر
ننننعم ملهومش دعوة ازاي يعني يا ست ماما
مطت شفتيها تجيبه بسطوة
كدة من غير تبرير انت تخلفوا وأنا استلم دول أحفادي يعني لازم كلهم يبقوا نسخة مني نسخة من نجوان هانم عندك اعتراض يا بهجة?
نفت لها الأخيرة بتحريك رأسها تجيبها بابتسامة
لا طبعا وأنا أقدر.
الله الله يعني كمان بتتفقوا وأنا معاكم وكأني هوا وسطيكم.
لا يا حبيبي مش كأن انت فعلا هوا قصادي ياللا يا ولد اسحب مراتك على أؤضتها خليها تريح من المشوار.
تلقف الأخيرة منها بلهفة أنسته النقاش من أوله ليبادر بسحب يد زوجته مرددا
عشان خاطر الغلبانة التعبانة لكن النقاش منتهاش طبعا يا نجوان هانم.
لم تعلق نجوان وتابعته يذهب بزوجته بسعادة تداعبها من الداخل ما أجمله من شعور سوف تكون جدة وابنها قد نال أخيرا عيش حياة طبيعية والدفء الأسري الذي حرم منه لسنوات.
صعد بها إلى الطابق الثاني محتفظا بجموده ورزانته حتى إذا اختفيا عن الأنظار لتشهق مجفلة في البداية قبل أن تستعيد ثباتها ليتحول رد فعلها إلى ضحكات مرددة أمام جديته في الهرولة بها مسرعا بخطواته
رياض أنت عقلك راح منك يا حبيبي رياض يا مجنون حاسب لا توقعني!
توقف فجأة ليدفع باب الغرفة بقدمه ثم دلف بها حتى وضعها على الفراش ليجاورها في الجلوس فيخرج صوته أخيرا
كان لازم أشيلك وألف بيك من ساعة ما سمعت الخبر بس وجود ماما مع الولاد هو اللي منعني وخلاني فضلت ماسك نفسي بصعوبة لحد ما نبقى لوحدنا.
ضحكت تعقب على قوله بمرح
كل ده وكنت ماسك نفسك دي طنط نجوان قرصتك في دراعك عشان تاخد بالك ومتتهورش!
عملت خير ذكية وحاسة بيا أنا لولاها فعلا مكنتش وقفت اللي بعمله.
توقف إيه تاني ما
قالتها بخجل لا يخلو من مرح فجاء رده بالفعل مرافقا لقوله
يعني أعمل كده مثلا وكده وكده وكده...
تابع مردفا
ودي بقى كنت هموت عليها.
انفرجت شفتيها بغرض التحدث فالتقط هو الفرصة ليحول الأمر لصالحه
والسعادة المكتملة قائلة
أنا بحبك أوي يا رياض.
داخل صالون التجميل الخاص بالسيدات
كانت زهرة تدور بهاتفها لتلتقط العديد من الصور لشقيقتها صفية بعد أن انتهت من زينتها وتبقى الآن فقد مجيء العريس كان فمها لا يتوقف عن الإطراء بكلمات الغزل ربما تخفف عنها توتر الظاهر
قمر قمر يا حبيبتي بسم الله ما شاء الله عليكي اضحكي يا بت خلي صف الأسنان الولي يظهر وينور الصورة كدة.
مطت شفتيها بابتسامة مضطربة
لم تعجب زهرة حتى هتفت بها تطالبها
إيه الابتسامة السخيفة دي ما تفردي وشك كويس يا بت.
ردت صفية بعصبية تنبع من توترها الشديد
اهي دي بقى اللي عندي مش عاجباكي يا زهرة متصوريش أنا أساسا مش عايزة صور ولا زفت.
يا ستيير.
تمتمت بها زهرة باضطراب انتقل إليها فبرغم كل المحاولات التي قامت بها معها لتهدئتها إلا أن الفشل كان نصيبها لا تدري ماذا تفعل لفك جمود شقيقتها وتجمدها.
فاقت من شرودها بقدوم صديقتها العزيزة كاميليا تتحدث رافعة حاجبها باندهاش
إيه ده هي دي عروستنا صفصف ولا أنا غلطت في العنوان.
استجابت بشبه ابتسامة أثارت ارتيابها فتكفلت زهرة بالرد
ادخلي يا كاميليا سيبك من العروسة المبوزة وتعالي لصاحبتك هي اللي عايزاكي.
قطبت كاميليا تقترب من الاثنتين متسائلة
تبوز ليه كف الله الشر في يوم زي ده مالك يا صفصف في حاجة مديقاكي
حركت رأسها بنفي وإنكار
لأ طبعا مفيش ولا متعصبة ولا أي حاجة.
لم تقنع الإجابة كاميليا فاتجهت بنظرتها نحو صديقتها التي وضحت لها
مش متعصبة خناق هي متعصبة توتر.
إيييه توتر!
صدحت بها كاميليا لتواصل استهجانها
توتر إزاي يعني هو إحنا قليلين ولا إحنا قليلين ما انتي زي القمر أهو والارتست مظبطاكي تمام يبقى إيه اللي خليكي تقلقي بقى
كادت أن تتحدث ردا لها ولكن زهرة سبقت لتهمس لها ببعض الكلمات التي جعلت الأخرى تشهق فاغرة فاهاها ثم تضحكان بصوت مكتوم مما أثار التوجس بقلب صفية لتتهتف
بتقوليلها إيه يا زهرة شكلك بتقوليلها حاجة قبيحة والمصحف أنا قلبي حاسس.
علا صوت الضحكات حتي انتقل الحديث إليها بالهمس داخل أذنيها من الناحيتين مرة بالتساؤلات ومرات بالمزاح الذي كان يستفزها معظم الأحيان ولكن رويدا رويد أصبحت تشاركهم الضحك على خجل حتى استرخت ملامحها واندمجت وحين جاء ميعاد دخول العريس