غيبيات تمر بالعشق كاملة بقلم مروة محمد

لمحة نيوز


عملت في بنتي ايه وليه قټلتها صح أه يا زباله فين بنتي هاتلي بنتي جاي من غيرها ليه 
واستطرد يصفعه قلما مپرحا وهو يقول بقى ريحانة حد يتهمها في شرفها 
أخذ يسدد له الضربات وزيدان لم يقم بمقاومته يعلم أنه يستحق ذلك ليبعد سامر والده عن زيدان ويقف أمامه رجل لرجل ويلكمه في فمه ويسدد له الضربات وزيدان بلا مقاومة ينظر أمامه يجدها تنظر له پشماتة يتخيلها ريحانة وأخذ سامر يتحدث باستهزاء قائلا روح شوف الزباله اللي كنت خاطبها أختي ميتعملش معاها كده أه مشفتهاش من زمان بس أنا أختي بمېت راجل 
واستطرد وهو يلف يده حول عنقه قائلا پحقد عرفت ليه مكنتش راضية تتجوزك روح هاتلي أختي هنا يا حيوان 
وضع زيدان يده على وجهه يهتف بحسرة قائلا وأنا لو أعرف طريقها كنت جيت هنا أه أنا عارف ومتأكد اني مش هلاقيها هنا وعارف لما تعرفوا هتبهدل 
ليستكمل ويردف بمرارة
قائلا ومع ذلك جيت لأني حابب أتأذى على ايديكم بسبب اني ظلمت الانسانه الوحيده اللي حسيت معاها بمشاعر صادقة 
هز وجدي رأسه بيأس وحزن قائلا وهو يبكي بحسرة ولو رجعت عمرها ما هترجعلك أنا عارف بنتي كويس كانت رجعت
لقصي أولى منك بنتي اداست كرامتها من قصي واطعنت في أنوثتها وخرجت من الجوازة واستحملت تلقيح أمها حتى عليها 
ثم نظر إليه مستنكرا وقال ولما رضت بيك أكيد
كانت
متعشمة انك تحتويها وتصدقها بس أنت عملت ايه ولا حاجة دوست عليها وطعنتها في شرفها 
وتابع بكل غل وحقد قائلا مع انك المفروض تعرف كويس من معاشرتها ليك الشهور اللي فاتت بس أنت زباله فسرت امتناعها عنك على انه عدم حب 
ليقترب منه قائلا بتكبر لأنك عندك نقص 
صدم زيدان من نعت والدها له بأنه رجل ناقص نعم هو رجل يشعر معها بالنقص لأنه لم يرى منها مثلما شاهد مع قرينها السابق لما فعلت بها ذلك لما وضع نفسه ووضعها في مثل هذا الموقف ماذا لو كان استمع لها كان سيرحمها من بطشه ومن بطش والدته ومن بطش الجميع ولكن كان يتواقح معها بالكلمات ومع ذلك كانت صامتة إلى متى كانت ستصمت ماذا لو لم أقترب منها 
كان حديثه لذاته كالأتي
أنا اقتربت بسبب ازدياد شغفي بها على الرغم من تأكدي أنني لست أول رجل بحياتها نعم سعدت كثيرا لهذا الاحساس ولكن بعد فوات الأوان أه يا ۏجع قلبي أه يا مرارة أيامي القادمة أه يا انهزامي سأعيدك وأكرمك بأي وسيلة يا عشقي 
وفي نفس التوقيت كانت تحدث ذاتها هي الأخرى
أنت كنت مقربا مني لدرجه التصاق الروح أنا كنت كالطائر الذي حلق في سمائك وحدك أنت تحب العلو والشموخ والارتفاع وأنا يدفعني شئ أن أعلو وأرتفع بجانبك أينما كنت يا قمر يضئ عتمتى التي كتب عليها أن تظل ظلاما لا يشرق أبدا شئت أم أبيت لا محال أنا هنا في مكان لن يخطر لك على بال ولن أكون معك من جديد مهما قدمت من اعتذارات وامتيازات حتى بكائك لو حدث لن يجدي صرت متجمدة القلب مثلك 
بعد تركه لمنزل أهلها أخذ يجوب الشوارع على ساقيه لم يرد أن يقود سيارته لا يعلم أين يذهب قادته قدميه إلى النادي الليلي الخاص بأمير ودلف وهو يعلم أنه لن يجد أحدا ولكن تفاجئ بوجود أمير الذي نهض ونظر إلى حالته المزرية من أثار ضړب سامر له أجلسه على الأريكة وقام لإسعاف الخدوش التي بوجهه ولكنه أزاح بيده كل شئ يريد أن يتألم بسببها لعله يرتاح زفر أمير بحنق قائلا سبني بس أطهر الچروح دي كلها مش وقت عناد وبعدين مين الزباله اللي عمل فيك كده و ازاي تسمح له 
صمت زيدان لا يريد الرد عليه ليزفر أمير بحنق قائلا مهما كان بلاش تسيب حد ېحطم فيك 
نظر زيدان أمامه بجمود قائلا يحطمني! طب ما أنا
حطمتها وضړبتها وطلعت فيها غلي كله ولا مش واخد بالك خلاص زيدان
وقوته وجبروته طلعت بلح 
واستطرد پألم قائلا واللي عمل فيا كده ليه الحق 
توتر أمير وارتباك ظهر على محياه قائلا أنا من امبارح بعمل تليفونات يا زيدان بس بجد ملهاش أثر 
تضايق زيدان ليوضح له أمير قائلا لو كنا بس نعرف من ساعة ما خرجت من القصر كنت قدرت أحدد هي فين دلوقتي 
تحدث وهو شارد يتذكر هذا اليوم الذي وجدها عند أمير تنقذ والدتها من الضياع وأمير يهددها ليدافع عنها وينقذها من بطش أمير لترفع أنفها عاليا وتقبله قبلة في الهواء أطاحت بعروشه 
هي خلاص مبقتش ريحانة بتاعت زمان دي ضړبت الحارس في رجله رغم رقتها 
ثم فاق من شروده قائلا لأنها عارفة إن الكل هيتلبخ فيه ومحدش هيجري وراها 
هز أمير رأسه بيأس قائلا فعلا وده اللي حصل حتى ما أخدتش تاكسي علشان محدش يجيب رقمه 
وتابع زافرا طب والعمل يا زيدان المرة دي مش زي المرة اللي فاتت 
نظر له بحدة قائلا
ليه مش زي
المرة اللي فاتت ليه منروحش لنفس الدكتورة وأروح أجبرها ترجع ليه صعبت عليا كل ده 
ثم ضړب بيده على سطح الطاولة قائلا بس أنا اللي غلطان كان لازم أبعت أجيب قصي وأصفي حساباتي قدامها 
حاول أمير تهدئته قائلا اهدى بس العصبية دلوقتي ملهاش لزمه اللي حصل حصل 
ثم استطرد بيأس قائلا وبعدين المرة اللي فاتت عرفنا إنها في اسكندرية من التاكسي اللي وداها محطة الأتوبيس 
تنهد زيدان بتعب قائلا عارف أنا روحت بيت أهلها وأنا عارف اني مش هلاقيها لسبب بسيط كنت مستمتع والكل بيطيح فيا 
ثم تابع بحړقة قائلا بس كله كوم وكلام أبوها اني مريض نفسي 
نفخ أمير بضيق قائلا معلش يا زيدان استحمل ده مهما كان أبوها أي واحد في مكانه هيعمل كده 
وتردد أمير في متابعة حديثه ولكنه استكمله قائلا وخصوصا انه مكنش عايز جوازة بيعة وشروة ده عايز جوازة تستمر للأخر 
أغمض زيدان عينيه يهتف بمرارة قائلا ده اللي كنت ناوي عليه كنت هحاول أخليها تخلف وأعطيها فرصة تبقي أم بأي تمن 
وتابع بحسرة قائلا وحتى لو الأمر مستحيل كنت مستعد اني مرتبطش بغيرها 
انفرجت شفتي أمير وتدلت إلى الأسفل بذهول قائلا تبقى أم! يعني مش ده السبب اللي سابتك علشانه 
ثم قطب جبينه قائلا وصحيح ايه اللي خلاك تروح تدور الضړب في قصي وشذى أنت عملت كده علشان ريحانة ولا علشان حوار الماڤيا 
صمت زيدان وأبى أن يوضح لأمير الأمر ليقطب أمير جبينه قائلا أنت شكيت في لحظة وفكرت أن ريحانة بتخونك مع قصي صح تبقى غلطان أيوه غلطان 
اندهش زيدان من دفاع أمير عن ريحانة ليزيل اندهاشه قائلا متستغربش ردي دلوقتي بعد الاټهامات البشعة اللي اتهمتها بيها بس ده زمان يا زيدان قبل ما أعرفها 
ثم أضاف بعض الكلمات التي جعلت زيدان يستأثر ڠضبا حيث قال نورا وضحت لي قد ايه ريحانة عمرها ما تخون لو على قطع رقبتها 
اتسعت عينيه أن تكون نورا تعلم هي الأخرى بأمر ريحانة فسأل أمير بتوجس قائلا وضحت لك طب حلو تمام يعني كلكم عارفين وأنا المغفل اللي تضربني على قفايا في الأخر 
ثم ابتسم بسخرية قائلا ليه هي كانت ناوية تعملها لي مفاجأة بس أهلها كمان ميعرفوش 
نظر إليه أمير بعدم استيعاب قائلا ميعرفوش ايه أنت بتتكلم عن ايه بالظبط 
هنا أدرك زيدان أن الأمر هو سرد لصفات ريحانة فقط وليس عن السر القابع بداخلها ولكن خشي أن أمير يعلم هذا من قصي فاندفع قائلا أمير قصي ده بتاعي ممنوع تقرب منه مفهوم
اندهش أمير لفرمانه السريع وتحدث في نفسه ما علاقة هذ الفرمان بأمر ريحانة ولكن لا عليه هز رأسه بطاعة قائلا طيب ماشي براحتك 
ليجد زيدان قابع أمامه مثل الأسد الذي يريد الانقضاض على الفريسة والنيل منها لم يكفيه ما فعله بقصي يريد دفنه بأرضه عله يرتاح ولكن كل هذا لماذا بأيام شذى تركه وحاله ولم يقترب منه أكل هذا لريحانة نعم لها فهي تستحق كل عزيز وغالي 
تركه وتقابل بنورا التي لم تكف عن الرنين له ليزفر بحنق ولا يعلم كيف يقولها لها لتحثه
على البوح لتستفز طاقته قائلا كل اللي أعرفه انها مشمشيتش إلا بعد ما اضربت وإتهانت واتمسحت بكرامتها الأرض 
شهقت نورا وعقدت حاجبيها قائلة ليه إن شاء الله كل ده علشان ردت على قصي
هز أمير رأسه بعدم علم قائلا باين كده
فكر إنها كده بټخونه ولسه بتحب قصي 
صړخت نورا قائلة لااااا أناقلتلك قبل كده مش ريحانة اللي تخون وقلت
له من قبل
كده بس أنتوا صنف ژبالة العيلة دي كلها ژبالة 
حزن أمير من حديثها ولا يعلم لماذا حزن هل يحبها رد عليها پانكسار قائلا حتى أنا يا نورا
اقتربت منه ونظرت إليه باشمئزاز قائلة أنت أولهم ولعلمك أنت واحد من الناس اللي هدموا حياة ريحانة فاكر ولا أفكرك كام فخ عملته معاها كم مرة حبيت تبين إنها ژبالة على العموم كلامي مش معاك كلامي مع اللي مشغلك يا بتاع القماړ 
تركته هي

الأخرى ورحلت وهو لا يعلم لما يحدث له كل هذا الحزن وهو من لحظة رؤيته لها يريد التهرب منها بأي شكل لا يريد لها الانحطاط في عالمه 
نحن بشړ خطائون وجدته ينادي عليها في أحلامها هل هذه حقيقة أم سراب لتعيش حلمها مثل حقيقتها أقسمت لن ترد عليه حتى لو انبح صوته من النداء لأنها تعلم جيدا أن تلك الحقيقة المرة التي عاشتها معه أمس لن ينساها هو أكثر منها ستظل ملازمة له في خيالاته ستتركه حتى لو تأكدت من كلام ياسمين أنه يعشقها حتى المۏت ستبقى بعيدة حتى لو اقتربت البعد سيتمثل له في جفائها 
استيقظت من نومها على يد ياسمين التي تربت على كتفيها بحنو قائلة قومي يا حبيبة ماما بقينا الضهر مش هاين عليا أنزل وأسيبك نايمة من غير ما أحضر لك الفطار 
واستطردت وهي تداعب وجهها قائلة اللي بقالي زمان مش بدوقه وعايزة أجربه معاكي 
رمشت ريحانة بعينيها وسرحت في حنان ياسمين الذي كان مثل حنان الأم الذي تفتقده دوما تتخيل أنها لو كانت وجدته يوما ما كانت جرت بها المقادير لما هي عليه الآن 
تنهدت ريحانة وابتسمت قائلة حاضر يا ماما
ياسمين هقوم وهاكل معاكي وأكيد مش هتبقى آخر مرة هنفطر ونتغدى مع بعض دايما 
ثم داعبت أنفها قائلة بس أنا اللي هعمل كل ده يا ست الكل 
ابتسمت ياسمين بسعادة بالغة واحتضنت وجه ريحانة بكفيها قائلة أنا كان نفسي أسمع كلمة ماما من زمان أه هي مش من بنتي بس بالنهاية سمعتها شكرا ليكي يا ريحانة 
واحتضنتها قائلة وبجد مبسوطة انك لجأتي ليا يا ريت نورا تحن عليا ربع الحنان ده 
نهضت ريحانة وتأبطت ذارع ياسمين قائلة كبري دماغك هي السکينة سرقاها بكره تعرف قيمتك وټندم عارفة يا ريت أمي تغلط غلطة واحدة بس دي ما شاء الله 
عضت ياسمين على شفتيها قائلة أنا عمري ما احتكيت بمامتك بس يا ريحانة دي أمك مهما عملت بلاش تقسي عليها 
واستطردت پخوف قائلة وبعدين أكيد زمانها عرفت وقلقانة عليكي 
ابتسمت ريحانة بسخرية قائلة قلقانة عليا! قلبك أبيض يا ماما ياسمين هو أساسا مش هيجرؤ يروح هناك لأن عارف إن الغلط راكبه من ساسه لراسه 
ثم شردت واستطردت بحنان قائلة أنا اللي خاېفة عليه بابا 
حزنت ياسمين لوضع وجدي وسألتها بتوجس قائلة ليه هو باباكي عارف إنكي ولا خاېفة على زعله 
صمتت ريحانة ودمعت عيناها لتربت ياسمين على كتفها قائلة لو عرف أكيد هيبقى في موقف صعب 
زفرت ريحانة بحنق قائلة طالما ده رأيك أكيد هيبقى كده وطبعا الست شمس أمي هتقول جملة بسيطة ريحانة تستاهل اللي يجرالها بس أكيد سامر عرف 
شهقت ياسمين بذهول قائلة سامر! لا مش معقول وماله سامر وهيعرف منين هو يعرف شذى
ثم تذكرت قائلة لا استني يا ريحانة طول الفرح كان مع سمر
وأنا حتى استغربت 
رفعت ريحانة شعرها ووضعت يدها خلف رأسها قائلة بضيق أنا بجوازتي دي قربت ناس كتير من بعض أولا أمير ونورا
اللي أنا اتجوزت أساسا علشان أمنع قربه منها 
ثم سخرت قائلة وأخيرا سامر أخويا بأخت طليقي 
ابتسمت ياسمين بحسرة قائلة وأكيد سمر كانت عارفة بحكايتك اللي مستغربة له لما هي عارفة ليه محاولتش تفضحك وتقول لزيدان 
واستطردت بخبث قائلة مش هي بتحبه برضه وهي اللي ساعدت عمتها علشان يجوزوا شذى لقصي 
هزت ريحانة رأسها بالسلب قائلة سمر دي ولا عارفة حاجة كل اللي همها انها كانت بتراقب شذى وبتبلغ عمتها 
وتابعت بضحكة رنانة قائلة وعمتها ضحكت عليها وقالتلها اوعي ريحانة تستعطفك كده أحسنلك علشان أجوزك زيدان 
جلستا على المائده لتناول الافطار وهزت ياسمين رأسها قائلة شكران هي شكران عمرها ما هتبطل الأساليب بتاعتها الأول كانت بتلف ورا كل واحدة جوزها بيجرى وراها 
وتابعت وهي تلوك الطعام في فمها قائلة ودلوقتي مش عايزة ابنها يختار 
لوت ريحانة شفتيها بامتعاض لتستطرد ياسمين بخبث قائلة لا يختار فين بقى هو أكيد هيتجوز شذى بعد ما يطلقها من قصي وطبعا بعدما يعمله ڤضيحة 
شرقت ريحانة لتسرع ياسمين تعطيها الماء لتشربه ريحانة بارتعاش لتتسمر بعدها وياسمين تقول ومفيش مانع انك تفضحي في النص كله في سبيل ولي العهد 
رفعت ريحانة أنظارها إلى ياسمين وحدقت بذهول قائلة ايه اللي حضرتك بتقوليه ده مش قولتي انها أكيد كذابة 
هزت ياسمين رأسها بأسف قائلة للأسف كلام شكران صح وشذى رجعت مع زيدان امبارح قلتلك كل الرجاله واطيين 
حاولت ريحانة تمالك أعصابها قائلة مفيش مشكلة ربنا يهني سعيد بسعيدة وكويس اني مش معاهم 
سألتها ياسمين بخبث قائلة يعني مش هترجعي وتطربقيها فوق دماغهم وتدفعيه تمن اللي عمله فيكي 
أخذت ريحانة تهز رجلها بغيظ قائلة هو حر في حياته وأه بعد اذنك عايز موب جديد وخط فون عايزة أرتب أموري علشان بعد شهر أخرج أشتغل 
ابتسمت ياسمين بخبث وهزت رأسها بموافقة وأخذت تنظر إلى ريحانة بسعادة وهي تقلب الطعام أمامها بغيظ تعلم أنها لن تمرر الأمر مرور الكرام 
شعور غريب يتملكه ليس لفقدانها فقط ولكن يشعر بأنها انتزعت منه شيئا وليس بقلبه أو عقله لا شيء أكبر من ذلك ترى لما هذا الاحساس يتملكه كان يريد أن يكمل معها مسيرته حتى لو كانت النهاية بدون أطفال تكفيه هي وحدها أصبح إنسان مهزوم أكثر من ذي قبل نعم هو أكثر انسان يحمل الهم ويدفنه بداخله ويظهر من فوقه القسۏة وما أن شاء القدر أن يبتسم له وتظهر هي لتزيل همومه انجلت هي وتركت همومه مثلما كانت وأكثر وفي هذا الموقف بذاته الذي كان يجب أن يستغله لصالحه ولكن فوران قلبه وغيرته
عليها لم يسمحا
له بذلك ومن وحي قلمي أؤكد لكم أنه خطأ لا يمكن إصلاحه لأنه قام بفعلته وأكد لها أنه على استعداد لبيعها بأهون الأسباب حتى لو كانت على حق كان يتخيلها امرأة عاديه يميل عليها بالهدايا والأموال يمتلك كل شئ لديها هذا التخيل تارة إلى أن اقتنع أنها مختلفه تارة أخرى اعتقد أنها ساقطة ليتأكد لمرة أخرى أن ظنونه بها في غير محلها 
كان عليه أن ينتقم من هذا الوضيع الذي عاشرها ثلاث سنوات قضى فيهم على روحها وجعلها تكره كل شئ حتى ذاتها خدعها بمسمى الحب وهي
كالبلهاء أنتظرت إلى أن صفعت منه 
ذهب إلى المستودع الموجود به قصي هو وأمير ليجدوه يجلس أمامهم غير مبالي يتحدث بلا اهتمام قائلا مفكرين انكم كده قدرتوا عليا اسمع اللي هقوله ليك كويس أمك هي اللي خططت لكل ده 
واستطرد يتعالى بصوته قائلا ايه كنت
عايزها ټفضحني ما أنت
عارف انها قادرة 
ابتسم زيدان بخبث قائلا
وأنت ما صدقت طبعا تفتح دراعاتك للقڈرة شذى وتقولها أهلا يا حبيبتي ما أنت علاجك ميئوس منه 
واستطرد ليحرقه قائلا أو نقدر نقول انك حاولت كتير بس مفيش فايدة انك تبقى راجل زينا 
حدق أمير في وجهيهما وانكشفت الغيبية التي كانت حول هرب ريحانة فبلل أمير شفتيه وسأل زيدان بتوجس قائلا هو مين اللي يبقى راجل زينا قصي! طب ازاي 
ثم وجه أنظاره إلى قصي يسأله قائلا مش أنت كنت متجوز ريحانة تلات سنين وبعدها شذى وكانت حامل في ابنك 
تعالت ضحكات قصي الشيطانية وتحدث بخبث قائلا شوف ازاي اعمل نفسك عبيط يا مرمر ما نورا قالتلك كل حاجة عن ريحانة ليلة الفرح بتاعهم اوعوا تفكروا إن ريحانة بتخبي
جحظ كلا من أمير وزيدان بعينيهما لتبث لعنات من بين شفتي قصي وهو يقول لا هي قالت للكل يا زيدان ما عادا أنت عارف ليه لأنها بتعتبرك وسيلة مش أكتر علشان تغيظني بيك 
صفعه زيدان بكل ما أوتي من قوة وكان يود أن يشدد على عنقه ويخرسه للأبد من هو لكي يتحدث عنها بهذا الشكل المهين لا وهو لن يتحدث عنها هو يتحدث عنه وعن تغفيل ريحانة له واعتباره مهمشا شدد على حروف كلماته قائلا بغيظ أنا عارف كويس مين اللي عنده علم ومين لا يا قصي مش نص راجل زيك هيعرفني 
ثم نظر إلى أمير بثقة قائلا أمير لو يعرف كان هيقول زي ما قال على اتفاقك مع حاتم 
جحظ قصي بعينيه وارتفعت أنظاره إلى أمير الواقف أمامه يهتف بالشړ قائلا أيوه زي ما فهمت بالظبط حاتم أخويا معانا مش علينا يا قصو أه والله 
وأردف بإستهانة قائلا معلش بقي هتعمل ايه الناس كلها من قبل فضيحتك دي شايفينك قليل عليها 
تعالت أنفاس قصي وازدادات ضربات قلبه ثم نظر إلى زيدان برجاء قائلة بس أنا في الأول وفي الأخر ابن خالك ومعملتش حاجة فيك واللي بيني وبينها زمان ملكش دخل فيه 
واستطرد ېحرق زيدان بكلماته قائلا هي كانت راضية وتمام رضاها انها مرضتش ټفضحني 
ظل يسدد له الضربات الواحدة تلو الأخرى إلى أن أزاحه أمير من فوقه يهتف له برجاء قائلا خلاص يا زيدان سيبه أرجوك
اللي بتعمله ده مش هيفيد ھيموت في ايدك وفي الأخر هنلبس مصېبة في واحد ميسواش 
ولكن زيدان لم يستمع إليه واصل مسيرته مع قصي ليوقفه أمير يهزه پعنف قائلا اللي بتعمله ده مش هيرجعها 
كأن أمير أزاد الموقف سوءا حيث ابتسم قصي پشماتة قائلا أيوه بقا هربت منك عندها حق بصراحة أنت مين يعاشرك أساسا 
وابتسم بسخرية قائلا الوحيدة اللي دايبه في تراب رجليك المغفلة سمر وأنت منفض لها 
نظر
أمير إلى عينيي زيدان المتوهجة والمشټعلة غيظا ليحثه على الهدوء ليحتد زيدان ويتمالك نفسه لأبعد
الحدود قائلا لا هو أنت متعرفش دي راحت تمارس هوايتها القديمة الفتن يا حبيبي بس المرة دي مش للدكتورة شكران 
قطب قصي جبينه ليتعالى زيدان بضحكته الشيطانيه قائلا لا لسامر الخضرى 
لمعت عيني قصي بسعادة قائلا طب والله جدعه الواد سامر راجع متريش أكيد مش هيرفض الأملاك اللي كتبها الراجل اللي رباه بعد ما خطفه 
واستطرد باستفزاز أكثر قائلا وهدد أبوه وأمه بقضية اياها 
زفر أمير بحنق لأنه 
واستطرد يتهمه قائلا احنا كلنا زي بعض مع اختلاف أسبابنا 
هنا تذكر زيدان ما فعله أمير والأن يدافع عنها فتحدث باستهزاء قائلا وأنا عارف كل حاجة ومعرف كل واحد مقامه عندي حتى أمي أن الأوان إن اخواتي يرجعوا 
اندهش قصي قائلا ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده هتسجنها صح وهترجع اخواتك 
ثم استطرد يهز رأسه قائلا علشان هما اللي شهدوا قدامك إنها بتعطيه دوا بيهبط عضلة القلب 
لوى زيدان وجنته اليمنى وهز رأسه بالسلب قائلا تؤ تؤتؤ ده كارت أستخدمه بعدين مش دلوقتي يا ابن خالي واخد بالك أنت من كلمة خالي 
واستطرد بخبث قائلا بس هقولك المستشفى هقفلها وأمي وأبوك يا دار المسنين يا السچن 
شهق قصي مما قاله زيدان وود أن يعلمهم بما ينوى زيدان فعله ولكن دون جدوى فقد أعلمه زيدان أنه سيظل كما هو لحين الإنتهاء من كل شئ 
عقدت نورا ما بين حاجبيها قائلة هو ايه أصله ده أنت شارب يا أمير 
تعالت ضحكة أمير الساخرة قائلا أينعم شربت أكبر مقلب في حياتي اسمه نورا الغريب اللي دارت على صاحبتها ريحانة طب كنتي قولي لزيدان كان رحمها 
شهقت نورا وحدقت بعينيها غير مستوعبة ما يقال لتهتف قائلة مستحيل أنت مش طبيعي أنت فعلا شارب ريحانة يا متخلف استحاله تكون دي متجوزة بقالها تلات سنين يا قمارجي يا سکړان 
صڤعة هبطت بها نورا على وجهه بكل ما أوتيت من قوة وبصقت في وجهه ونهضت وأنهضته قائلة بكل عڼف اطلع بره يا أمير 
نظر إليها أمير بحزن ليعلم أنه تواقح معها ودائما لا يعلم لما يفعل بها كل ذلك 
ذهب زيدان إلى المصنع ودلف ظل ينظر إلى المعمل مطولا يتمنى خروجها منه ولكن الإنتظار لا يجدي شيئا دلف إلى المعمل عله يستشق رائحتها بالمكان يمني نفسه
بالمواقف التي تمت بهذا المعمل
ليجد المعطف الأبيض الخاص بها فاندس في طياته وظل يشتم رائحتها حتى وصلت حلقه يود خنق نفسه برائحتها افاق من هذيانه على صوت طرق الباب ودلوف سامر شقيقها ينظر
إليه بسخرية قائلا ده أنت بقيت متيم وعاشق ولهان بقى مش موضوع انها خبت عليك سر وأنت شكيت فيها وبهدلتها 
واستطرد بتشفي قائلا على العموم أنا شمتان إنها قدرت تكسر واحد زيك 
تنهد زيدان بتعب وألم
قائلا تفتكر ممكن تكون راحت فين المرة اللي فاتت هربت مني ولقيتها المرة دي محتاج معجزة بجد 
وتابع وهو ينظر إليه برجاء لعله يجدها عنده محتاج إن اللي راحتله يتصل ويقولي هي عندي 
ابتسم سامر وهز رأسه پشماتة قائلا مستحيل ريحانة أذكى مني ومنك أكيد راحت عند حد موثوق وواثقة إننا حتى لا يمكن نوصل ليها مش أنت بس 
ثم تابع بانتصار قائلا بس حلال فيك 
ثم قام بإغاظة زيدان قائلا ولو عرفت مكانها مستحيل هقولك يا زيدان عارف ليه لأنك ابتديت معاها غلط 
هز زيدان رأسه پانكسار ليزيدها عليه سامر قائلا وهي حقها تخبي عليك حاجة زي دي حقها كمان مش أنت اللي ريحانة توهب نفسها ليك 
انكسر زيدان قائلا حقها إنها تضربني وتبهدلني أنا راضي بس مش ممكن بعد ده كله تسامحني
هز سامر رأسه بالرفض قائلا أنت كان لازم تسيبها تدافع عن نفسها ازاي تعمل فيها كده افرض انها فعلا طلعت وحشه ما هو في حاجة اسمها انفصال 
ابتسم زيدان بسخرية قائلا انفصال! معلش أصل مش متعلم بره زيك ونسيت أصلي وتعاليمي الشرقية 
وأراد انهاء الحديث قائلا عموما اللي حصل حصل كلامنا مش هغير حاجة 
ثم شرد
في معطفها وتحدث بعفوية قائلا وبعدين ما أنت شايف اني بدأت أدفع تمن غلطي مش قادر حتى لحظة تعدي عليا من غير ما أشم ريحتها 
وتابع باصرار قائلا وهدور عليها حتى لو فيها مۏتي 
ثم رفع أنظاره إليه وعينيه شديدة الاحمرار مټعصبه تريد إسقاط الدموع المختزنة بها متحدثا بصوت مبحوح قائلا أنا هنتقم لها من الكل ولو طلبت مني أنتقم من نفسي شخصيا هعملها 
وهنا هبطت دموعه يهتف بمرارة قائلا أصل خلاص بقيت عامل زي الطالب اللي داق النجاح مرة واحده في حياته لو مفلحش تاني هبيأس 
نظر إليه سامر بلوم وعتاب قائلا يا ريت كلامك ده ينفع دلوقتي المهم نلاقيها الأول ولعلمك لو حصل أختي هترجع لينا 
وتابع باصرار قائلا وأنت لو عايزها هيبقى بشروط لازم أندمك ندم عمرك 
تركه وخرجه ليجد أمير أمامه فنظر إليه باستهزاء ورحل دلف أمير وعلى وجهه التساؤل تنهد زيدان بحزن قائلا الدنيا كلها اتفقت عليا حتى أخوها اللي
راجع بعد سنين ولا عمره بين انه فرحان بيها جاي يحاسبني 
واستطرد بسخرية قائلا ومحسسني انه كان بيعزها أوي 
ثم عقد ما بين حاجبيه قائلا تفتكر يا أمير تكون اتخطفت بعد ما خرجت من القصر والماڤيا هي اللي خطڤتها بس لحد الأن محدش اتصل 
ثم نظر إليه بشك قائلا أنت كنت فين من شويه وأنت عمال داير ورايا مش بدور هو في ايه يا أمير أنت عارف مكانها ومخبي
تضايق أمير من شك زيدان فيه فردد قائلا ماشي يا صاحبي ليك حق تشك فيا بس ده زمان أنا قلتلك أخر مرة طالما مصمم عليها يبقى خلاص 
ثم زفر بحنق قائلا أنا معنتش أقدر أعمل حاجة كفايه اللي عملته في نورا من شويه أناكنت  هضيعها طلعت فيها كل غلي هي حتى لو تعرف ملهاش انها تقولي 
هنا جائتهم نورا ونظرت إليهما بكل احتقار
ليترجاها أمير قائلا نورا متزعلىيش مني أنا والله كنت 
لتستوقفه
نورا قائلة هو أنا مش قلت كلامي مش معاك ها يا زيدان باشا هي دي الأمانة اللي وعدتني هتحميها هو أنت مفكر لو جت وقالت أنا أنت هتصدقها
رد عليها زيدان بتحسر قائلا معاكي حق هي نفسها معاها حق وأنا كان لازم أسمعها طالما وثقت فيا وسلمت نفسها ليا أنا من الأول كنت غلطان لما أجبرتها على الجواز 
صړخت نورا واڼهارت قائلة مش غلطك لوحدك أنا كمان اتعميت على قلبي كان عندها حق لما كانت بتترجاني وتقولي بلاش زيدان يا نورا ده من العيله اللي بكرهها 
حاول أمير تهدئتها قائلا نورا ممكن تهدي شويه 
استكملت نورا اڼهيارها قائلة سيبني أنا نفسي أموت نفسي وأموتكم ربنا يخدكم منكم لله تسحلها وتضربها يا ابن الواطيه أه ما أنت مين أنت ابن شكران 
اڼهارت على الأرض ليهبط امير إليها يحاول معها ولكن دون جدوى 
جاءت زيدان رسالة على هاتفه من رقم مجهول الهوية مضمونها
مستحيل هتلاقيني كان نفسي
أفضل معاك العمر كله بس حاسة لو نسيت الإهانة مش هنسى نظرة عينك وأنت فرحان إن اللي في بطن شذى مش ابن قصي وهو ابنك أنت خلي بالك
الفصل الثاني والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
بعد مرور أسبوع كامل ومحاولات من أمير لمصالحة نورا هي كانت لا تفكر فيما بدر منه كانت تعاني مما اقترفته من ذنب في حق ريحانة تشقق جلد وجنتيها بسبب دموعها التي تحولت إلى الماء المالح من حزنها على ضياع صديقتها ليخبرها أمير أن هذا هو الوقت المناسب لخطبتها وارتباطها به أمر مثل هذا سيجعل زيدان يخرج عن صمته وحزنه هي أيضا من المؤكد ظهورها حتى لو من خلف الأسوار لترى صديقتها التي تزوجت من أجل حمايتها بالرغم من عدم صدق نية نورا عندما تحالفت مع زيدان ورسمت له الټهديد الذي ألقاه على ريحانة ليجعلها تتزوجه بحثت عنها نورا في كل مكان حتى أنها عاودت وذهبت إلى أباها وأمها رغم تأكيد زيدان لها أنها ليست هناك ولكن تعتقد أن ريحانة مبادئها مختلفه يظل الأب والأم علاقة مقدسة لها بعكس نورا التي تعارضت مع والدتها وأبت أن تذهب إلى منزل والدتها يوما رغم دعوتها لها وكانت على أتم الاستعداد هي وريحانة إظهار الحقيقة لها شردت نورا في الرجال الذين تعاملت
معهم ريحانة بداية من والدها وقصي وزيدان وسامر ونظرت إلى أمير هو لن يزيد عنهم حرف أين الخطأ أمن ريحانة أم من هؤلاء الرجال ريحانة الهزيمة دوما تلاحقها كالمشئومة عافرت في هذه الحياة لتقدم لها الحياة تخاذل من الجميع أحزان صغيرة تراكمت فوق بعضها لتصبح أكبر وأكبر لعدم أنتهائها عندما عادت الحياه تضحك لها استكثر عليها البعض تلك الضحكات أصبحت فتات متقطعة بعد تلك الصڤعات التي لم تتلقاها يوما من أحد أصبحت نورا لا تكف عن البكاء يوما تلو الأخر تعتبر ريحانة صغيرة بالنسبة لها رغم أنها من نفس عمرها أصبحت نورا بائسة بعدم وجودها مثلها مثل ريحانة في الماضي كانتا بالجامعة سويا يسمعون عن الفشل في الحب كانت ريحانة تنظر إليهم باستهزاء وسخرية بعكس نورا التي كانت مؤمنة بهذا الفشل ولذلك جعلت نفسها ملكة متوجة إلى أن أتاها الأمير الذي قدر قيمتها رغم عبثه 
بعد مرور شهر
نظرت إليه بشك وتحدثت إليه بصعوبة قائلة أمير أنت ليه ساكت كده كتير وسايب زيدان بالشكل ده وريحانة معقول مش عارف مكانها
ثم صړخت فيه قائلة فين قوتك ومصادرك المعروفه
هتف أمير بغيظ قائلا يعني أعمل ايه يا نورا أكثر من اللي عملته حتى شكنا في الماڤيا مطلعش في محله اللي غايظني جمود زيدان 
واستطرد بتردد قائلا لذلك قلتلك إن ده الوقت المناسب لخطوبتنا 
نظرت إليه وإلى عرضه باستغراب لتنتفض قائلة
أنت بتستغل الظروف لصالحك يا أمير أنت مفكر اني لسه مهمة عندها 
ابتلع مرارة حلقه قائلا يا نورا أنت لسه مهمة عندها إذا كان أنا رغم اللي عملته
في زيدان ولسه مهم عنده ما بالك ريحانة 
سخرت منه قائلة ونسيت أنت كنت هتعمل فيا ايه بالسهل كده أوافق أتجوزك
حاول معها امير برجاء قائلا حقك عليا أنا آسف على كل اللي عملته معاكي في الأول وفي الآخر 
نظرت إليه نورا بعتاب قائلة ولا عاد يفرق معايا أنت خلاص أنتهيت بالنسبة لي وأنا اللي غلطت 
تنهد امير بۏجع قائلا طيب يا نورا بلاش أنا ريحانة مش نفسك انها ترجع ايه رايك نعمل خطوبة علشان خاطرهم الاتنين زيدان ضعيف من غيرها 
زفرت نورا بحنق قائلة زيدان قوي مش زي ريحانة بس احساسي بيقولي إن ريحانة استقوت وقلبها جمد 
امير يريد خطبتها ولا يريد متأرجح يريد إنقاذ موقف
ولكنه يريد إنقاذ نفسه من الوحل القابع به يظن أنها الوحيدة التي ستخلصه توسل إليها مجددا وقال طب ايه رايك نجرب يعني هنخسر ايه 
نظرت نورا إليه بتوتر ثم تنهدت بقلة حيلة قائلة أنا موافقة وأتمنى انها تيجي تشوفني حتى لو متخفية وأنت طبعا عليك الباقي 
ولكنها استطردت بضيق قائلة بس المشكلة في الست ياسمين زمان كانت عايزاك أنت وزيدان تروحوا لها تخطبوني 
هز امير أكتافه بارتياح كبير قائلا مفيش مشكلة أنا راضي
وعامل حسابي لكل حاجة متقلقيش 
نفخت نورا بضيق قائلة أنا قلتلها مستحيل 
جحد أمير بسبب الجمود في مشاعر نورا مع والدتها يتمنى أن تكون والدته على قيد الحياه ومعه ليتشرف بها في تلك الليله حتى لو كانت غير مناسبه وهتف باشمئزاز قائلا لا بجد أنت بتخوفيني منك ايه اللي أنت بتقوليه ده ده حقها 
وتعالى غضبه حتى أنها اندهشت له حيث قال اوعي تكوني مفكرة اني هقبل انها تكون مدعوة من المدعوات لا فوقي يا نورا 
ابتعدت عنه نورا بجفاف قائلة دي خصوصيات بيني وبينها أنت ملكش دعوة بيها أعتقد انك هتتجوزني أنا نورا الغريب 
واستطردت بفخر قائلة بنت مدحت الغريب الراجل اللي تعب وعمل اللي الست ياسمين فيه 
رد عليها بجمود قائلا برضه لا هو الله يرحمه لو عايش أكيد مش هيرضيه إن بنته تتخطب من غير وجود والدتها 
واستطرد بحزم قائلا وبصرف النظر عن إن ده شرطها أنا هعمل كده 
اندهشت نورا لتصميمه ظنت أنه لا يهمه هذه الشكليات ولكنها ليست شكليات بل هي عادات وأصول وضوابط ثابتة مثلما فعلت ريحانة في المرتين 
عند سامر وسمر ظل شهرا كاملا لا يحدثها بعد أخر مشاجرة بينهم واتهامها لريحانة أنها المذنبة بكل شئ ولكن شئ بصدر سمر يحثها على محادثته لم تعلم ما هو هذا السر أيعقل أنه السقوط بهواه لا مستحيل هي تعشق زيدان ولكن عفوا لم تكن معذبة لتلك الدرجة كانت مهانة 
ذهبت إلى شركته الصغيرة التي أقامها بماله من خلال عمله في الأرجنتين ودلفت إليه لتجده ينظر لها بعبوس لتتنحنح قائلة بص أنا عارفة والله إن معاك حق في كل اللي قلته سامحني بليز 
ثم سقط وجهها في الأرض تشعر بالخزي قائلة أنا والله من يومها قاعدة عند ماما حتى مش بروح عند زيدان ومش عارفة أودي وشي منكم فين 
لم يعلم لما صوتها يؤثر به لهذه الدرجة هو هجرها قصدا لأنه لا يريد التعلق بها وهو الذي دوما يبتعد عن الفتيات ما بالكم بسمر العابثة والتي كانت كل غايتها زيدان تنهد سامر قائلا سمر أنت
لو عايزة تعيشي راسك مرفوعة اوعي تعلقي فشلك على غيرك 
واستطرد باستهزاء قائلا وخصوصا لما يكون غيرك محاولش يأذيكي تعرفي انها وحشتني أوي 
ليرجع بظهره إلى الوراء ويثني رقبته للخلف قائلا بحنين
عمال بقالي شهر أسكت الصړيخ اللي جوايا وأقول يا ريتني لما رجعت كنت حنين عليها 
ثم ارتفع برأسه قائلا پألم يمكن كانت قالتلي على اللي جواها وقدرت أحللها أمورها 
كل منا يبحث عنها ولكن أنا لا أبحث فقط أنا أجدها كل ليلة تحتويني بدموعها وكسراتها وألامها التي سببتها لها كل ألام العالم لا تقدر أمام ۏجعي لها وانتصار الجميع عليها حتى لو كان بلحظة 
أين أنت يا رفيقة روحي ودربي نعم جعلتك رفيقة دربي من قبل تلك الصڤعة التي حطمتني بعدما حطمت كل شئ بك 
ثم استطرد بسخرية قائلا ولا جاية تبلغيني انك خلاص هتمشي من القصر علشان أرتاح
تنهدت شكران ببرود قائلة جاية أشوف لحد امتى هتفضل قاعد في الجناح ريحته المعفنة دي هتمرضك لا شباك بيتفتح ولا بلكونه 
اقترب منها وضغط بإصبعه على كتفيها قائلا پغضب لو كنت صارحتيني بكل حاجة بخصوص ريحانة 
ابتسمت بسخرية قائلة النهاية واحدة هي خبت عليك من قبلي تقدر تقولي ايه اللي
تنهد زيدان بنفاذ صبر هو يعلم جيدا كم هددتها ويعلم جيدا أن ريحانة لو كانت قالت كل شئ لن يصدقها شاهدت شكران في عينيه الچرح فاقتربت منه بخبث قائلة انساها يا زيدان ريحانة خلاص راحت و بإرادتها وبلا رجعة واللي بتعمله ده على الفاضي 
جميع البدايات لها عواقب إن كانت جيدة فالعواقب مثمرة وإن كانت البداية سيئة فالعواقب التي تتبعها وخيمة ذلك هو الحال مع زيدان 
توجه زيدان إلى أخر مكان يود الذهاب إليه إلى غفران التي أوقعها في شباك زاهر تهذيبا لها عما اقترفته مع ريحانة يوم إنتقاء ثوب الزفاف تفاجئت غفران من مجيئه ولوت شفتيها باستهجان قائلة خير يا زيدان ايه جايب معاك مقلب جديد ولا حابب تطمن على مقلبك القديم معايا 
واستطردت بضيق قائلة على العموم أنا
شربته كويس واتعلمت الأدب 
حك مؤخرة رأسه بنفاذ صبر قائلا أنت ليه أنت وأختك مش زي مامتك مامتك إنسانة محترمة تعرفي إن لولاها كنت ضيعت أكثر ما أنتو ضيعتوا 
هز رأسه بيأس قائلا ليه مش حاسين بقيمتها
زفرت غفران بحنق قائلة أمنا معندهاش طموح توصل كل حاجة عندها الصبر الصبر والنتيجة ايه محلك سر 
ثم نظرت إليه پشماتة وأردفت قائلة وبعدين ما أنت لسه ضايع بعد ما ريحانة سابتك 
جز على أسنانه قائلا لسه زي ما أنت يا غفران مش بتتعلمي أبدا عموما أنا كنت جاي أعتذر لك عن مقلب زاهر 
ثم نظر إليها باستهزاء قائلا مع اني شايف إنك مخسرتيش كتير 
أتاه صوت وجدان التي دخلت تتحرك بخفة قائلة طبعا مخسرتش ولا أنا كمان خسړت يا زيدان أنت اللي خسړت 
ثم اقتربت إليه يعلو وجهها ابتسامة خبيثة قائلة وافتكر كويس أنت اللي ډخلتنا ما بينك وما بين ريحانة احنا مجريناش وراك 
هتف پغضب قائلا لا أنت بالذات تخرسي خالص أنا جيت لغفران لأن بجد ليها حق عندي 
ثم أردف باشمئزاز قائلا أما أنت عمرى ما هنسى وضع
الضغط اللي حطيتي فيه ريحانة 
رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة أنا مضربتهاش على أيدها كان ممكن تصرخ وتقولي لا ومع ذلك أنا فعلا غلطانة أنا كان ليا شغلي وبس بس تعمل ايه بقى في الزن على الودان 
و تجرأت تربت على كتفيه قائلة على العموم يا زيدان اللي حصل حصل والمعاتبة مفيش منها فايدة 
ثم أردفت بصدق قائلة وصدقني أنا وغفران لو نقدر نعمل حاجة علشان ريحانة ترجع لك مش هنتردد 
تنهد زيدان بتعب وأغمض عينيه قائلا ممكن تروحوا تفاجئوا مامتك بزيارة مش عارف ليه حاسس انها قاعدة عندها مامتك مش بترد على تليفوناتي 
وأضاف
بيأس وريحانة ملهاش أثر 
ابتسمت وجدان بسخرية قائلة ايه ده لهو أنت متعرفش مش مامتك طردتها من المستشفى اللي بتشتغل فيها سلطاتها طبعا وأنت عارف 
واستطردت بحزن قائلة وأمي من ساعتها قافلة على نفسها 
هز زيدان رأسه بحزن ونهض بتعب لكي يواصل
 

تم نسخ الرابط