غيبيات تمر بالعشق كاملة بقلم مروة محمد
الساخرة وهي تمد يدها لكي تصافحه قائله
صباح الخير يا مستر زيدان المعمل نور والله بجد أنا مبسوطه كتير من ساعه ما ريحانه قالت ليا ان حضرتك صاحب المصنع وأخير ا رفعت سر زر
ليبتسم بتفاخر وسخريه وهو يسلط أنظاره علي ريحانه التي بدات تفور من الغيظ لتندفع قائله
دي ماركه هو عاملها علشان يوضح للكل انه زيدان صاحب عطر الريحان اللي بقاله فترة هيتجنن ويطلع عطر له بس مش زى العطور المتداوله
ثم استطردت بسخريه قائله
أصله عايز يبقي وحش العطور
ليرفع حاجبيه بانتصار قائلا وهو تاركا لها المكان
وهيحصل وعن قريب كمان زى ما أنا مرتب كل حاجه أنا مفيش قوة توقفني
واستطرد وهو ينظر الي عينيها بثقه قائلا
وهبقي وحش العطور زى ما بتقولي لأن أنا وحش ومسيطر في كل حاجه
خرج ليتركها في حالة ثورة عارمه تود حړق المعمل بأكمله لتنظر اليها نورا پغضب وهي تشير بأصبعها بحركه دائريه علي وجه ريحانه
اللي انتي بتعمليه ده مفيش منه فايده قلتلك نكمل شغل ونشوف أخره مستعجله علي ايه واضح كده من عينيه انه مش مستعجل
زفرت ريحانه بحنق قائله
عارفه ان اللي عملته غلط بس أنا نفسي يسيبني في حالي أو يقول هو عايز مني ايه وبعدين ايه اللي مدخله هنا وأنا مش موجوده
ضحكت نورا ضحكه ساخرة قائله بسخريه
يا ريحانه ده مصنعه يدخل في أي مكان فيه وفي أي وقت انتي متقدريش تقوليله لا واللي عمله النهارده ده البدايه التقيل جاي ورا
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
تنهدت ريحانه بعمق وقررت استكمال عملها وكل يوم تدعو الله ألا تقابله وبالفعل يستجيب لدعواتها حيث رجع الي شركاته مع سمر التي حاولت مرارا وتكرار امالته لها ولكن دون جدوى حتي قامت بمراقبته وعلمت أنه يمتلك مصنع في منطقه نائيه وترددت لتسأل عن المصنع وموظفيه حتي لمحتها تسير في الممر الذي يؤدي الي المعمل وتتبعتها دون خوف ولا حرص ودلفت خلفها بدون استئذان لتتفاجئ بها ريحانه أمامها غير مستوعبه وجودها هي الأخر لتهتف سمر باندهاش قائله
ريحانه! انتي بتعملي ايه هنا مش ده برضه مصنع زيدان ولا أنا غلطت في العنوان ولو ده مصنعه انتي بتعملي ايه هنا لا وجوه المعمل كمان
تنهدت ريحانه قائله
اه ده مصنع زيدان وأنا بشتغل كيمائيه هنا وطبعا يا سمر انتي هتمثلي عليا انك مكنتيش عارفه زى ما مثلتي زمان وقلتيلي
ان مكنش عندك خبر بجوازة قصي
جزت سمر علي أسنانها قائله
أنا اتفاجئت زي زيك بالظبط بس هقولك علي حاجه حتي لو أعرف هسيبك تتصدمي لأنك تستحقي بقا دايرة تلفي علي زيدان علشان ټنتقمي
رفعت ريحانه حاجبيها باندهاش علي غباء قلب سمر لتبتسم بسخريه قائله
وهو أنا لما أحب أنتقم ألجأ لزيدان طب ده هو أول واحد لازم أنتقم منه عارفه ليه لأنه مش راجل زى أخوكي قدرت تضحك عليه واحده وتوقعه في فخها
نظرت اليها سمر باحتقار قائله
انتي اللي خايبه ومقدرتيش تخلفي حته عيل لأخويا واحمدي ربنا انه صبر عليكي تلات سنين علي الأقل أهو هيخلف قريب الدور والباقي عليكي
أغلقت ريحانه عينيها بخيبه أمل قائله
ياااه للدرجه دي يا سمر الحقد مالي قلبك من ناحيتي وأنا اللي كنت مفكراكي أختي يالا معلش طالما هعارض مصلحتك يبقي لازم ترفصيني عموما يا سمر أنا بشتغل هنا تحت أي مسمي ملكيش فيه و ياريت تمشي بسرعه لا زيدان يعرف انك جيتي هنا وانتي عارفه هو ممكن يعمل فيكي ايه
انتفضت سمر من تذكيرها بزيدان ونظرت لها باستهزاء وخرجت من المصنع تتمني ألا يعلم زيدان بأمر مجيئها
مروة محمد حصرى لجروب موكا سحر الروايات
اختنقت ريحانه وقررت أن تخرج مبكرا من المصنع لعلها ترتاح قليلا قبل أن تعود الي منزل نورا لأنها لا تريد أن تسرد لنورا أمر زيارة سمر لطالما نورا لا تعلم به لأنها كانت غائبه ذهبت الي مطعم قريب لتتناول الغذاء بمفردها وطلبت من النادل طعام بسيط نسبه لما تحتويه حقيبتها من مال بسيط رجعت بظهرها الي الخلف وأغمضت عينيها لتلفح نظرات الهواء بشرتها البيضاء ثم فتحت عينيها ببطء لتنظر أمامها لتجده جالسا أمامها ينظر اليها باستمتاع قائلا
كنت جاي المصنع قبل ميعاد الانصراف علشان أشوفك وصلتي لفين أنا سيبتك كتير بس للأسف لا لقيتك أنجزتي ولا لقيتك في المصنع
ثم سألها بمكر قائلا
ايه هو غيابي هيخليكي تتجاوزى
ربعت ذراعيها فوق صدرها تتصنع الهدوء قائله
يعني روحت المصنع ولقيت مفيش انجاز ولا لقتني بس عرفت مكاني صح طب منين أووووه لا يكون حضرتك مخاوى عفريت بيراقبني
ثم تصنعت الخۏف قائله
كده هخاف منك بجد
لوى ثغره يبتسم بخبث قائلا
طب كويس انك شكيتي في موضوع العفريت ده هيسهل عليا حاجات كتير أهمها انك تخافي مني زى ما الكل بېخاف مني وبيعملي ألف حساب
ثم انحني بجسده أمامها ليرى رده فعلها قائلا
شفتي أنا ذكي ازاي
انحنت بجسدها أمامه ولم تخشي من اقتراب وجهها من وجهه قائله بقوة
عايزاك بس تعرف حاجه كل اللي بيخافوا منك دول وبيعملوا ليكي ألف حساب بيرجعوا يعملوا اللي هما عاوزينه من وراك
ثم رجعت بظهرها الي الخلف تتحدث بتحدي قائله
أنا بقي هعمله قدامك لأني مش جبانه زيهم
ابتسم ابتسامه ساخرة استغربتها وهو يقول
أيوه بقا هو ده اللي أنا عاوزه امرأة منتقمه جبارة تعرف تاخد حقها تالت ومتلت مش تقعد ټعيط زى الأطفال
ثم استطرد بتأكيد قائلا
بس هرجع أقولك مسيرك تيجي لحد عندي وتقفي لأن أنا زيدان الجمال
رجعت برأسها وأمالتها الي الخلف تتلاعب بخصلات شعرها الي الخلف ليجد نفسه يتابعها كمن يتابع مشهد تمثيليا لنجمه سينمائيه تتصنع دورها باتقان وما زالت تتصنع البرود والهدوء قائله
تمام هنشوف بس ازاي ده اللي نفسي أعرفه سبق وقلت ليا انك هتعوزني في حاجات كتير بس مش وقته
ثم رجعت بوضعيه رأسها فجأة لتجده كان شاردا فيها لتضيق عينيها قائله
ممكن أعرف ايه سر الانتظار علي فكره أنا بكره الانتظار
تجاهلها وأشار الي النادل لكي يجلب الطعام الذي لم تطلبه كان طعاما فخما يحتوى علي الكثير من المأكولات الباهظه الثمن لتعلم أنه يستهزأ بها وبفقرها ليفهم نظراتها الغاضبه ويبتسم بخبث يجيبها علي سؤالها
سر الانتظار ان لازم يكون في عشرة بيني وبينك أو زى ما بيقولوا عيش وملح
ثم استطرد بخبث لأنه علم بضيقها من طلباته للنادل
علشان لما أطلب منك طلبي يبقي بعشم بدل ما ترفضي وتدوخيني معاكي
زفرت بحنق قائله
انت نسيت ان كان بينا عشرة زمان ولا ايه وأعتقد كان بينا عيش وملح احنا أغلب عشانا كان بيبقي عندكم
ثم نظرت حولها ونفخت بضيق قائله
وهو العيش والملح يبقي بالطريقه دي ولا بتكسر عيني
وأنا مش بحب العيش والملح بتاعكم لازم لما أعزم أعزم بحاجه تليق بمستوايا وأعزم حد عارف انه في يوم من الايام هيليق بمستوايا
ثم أشار بسبابته نحوها بكل ثقه قائلا
وانتي الحد ده
نفخت پغضب قائله
وأنا بقي هليق بمستواك ازاي ده أنا ريحانه اللي انت ووالست والداتك اعترضتوا عليها زمان لما
جوزى طلبني
للجواز دلوقتي هليق بمستواك
ثم سخرت قائله
طب تيجي ازاي دي
هتف زيدان بسخريه قائلا
أنا مش بتكلم عن المستوى المادي وعلي فكرة أنا
عمرى ما
اعترضت
عليكي انتي كنتي انتي وقصي هوا بالنسبه ليا
ثم ابتسم ابتسامه بسيطه وأشاد بها قائلا
بس مكنتش أعرف ان دماغك ألماظ في التركيبات ده انتي كنتي خسارة فيه
تنهدت ريحانه بحزن قائله
ثم زفرت قائله
علي الأقل كانت نفعتني دلوقتي ومحوجتنيش للشغل
ثم ابتسمت بضعف قائله
عبيطه اللي تبيع الحب علشان منصب أو فلوس بس لما يكون حب حقيقي مش مزيف وأناني
ردها كان عبارة عن ذبذبات واشارات الي عقله تحثه علي التراجع حتي لا يقوم بظلمها مرتين ولكن صوت العقل القاسې كان أعلي وكان من الضرورى انتظار ما سيحدث في الغد فغير نطاق الموضوع قائلا
ماشي يا دكتوره أنا بعطيكي فرصه من دهب علي طبق فضه خلصي التركيبه وليكي نص تمن الماركه ده غير انها هتكون باسمك
ثم استطرد محاولا أن يغريها أكثر قائلا
ذاتا ممكن أشوفلك منحه وتاخدي الدكتوراه
هزت كتفيها بلا مبالاة قائله
لو علي التركيبه تخلص بسرعه بس الموضوع مش موضوع تركيبه ولا ماركه انت وراك هدف ومسيرى هعرفه
ثم حذرته قائله
بس وانت بتعرفه ليا خد بالك مني أنا مش سهله ولو طلع اللي في دماغي اعرف انه مستحيل ريحانه القديمه اللي كلكم تعرفوها بخ انتهت
ولا ممكن ترجع تاني لأني ادبحت ومستعده أدبح المره دى
ابتسم اليها ابتسامه بارده ولم يرد عليها يكفيه احساس الضعف والخۏف الذي يشاهده في عينيها حتي لو كانت قادرة علي أن تخفيه
معرفته بها منذ ثلاث سنوات تؤكد له أنها لم تناسب عالمه يوما ما لذلك في كل مرة يحاول فيها اخبارها بما يريده عيناها
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
انتهي الطعام وعادت ريحانه الي منزل نورا بمفردها رغم عرضه عليها
ايصالها ولكنها رفضت سردت علي نورا ما دار بالمصنع حتي
مقابلته فابتسمت نورا بخبث قائله
حلو أوى يا ريحانه كل اللي حصل النهارده ده يطمنك ان زيدان لعبته ملهاش دعوة بقصي أما بالنسبه لسمر فإنتي عجبتيني بردودك عليها
تذكرت ريحانه وقاحه سمر معها فتنهدت قائله
وليه متقوليش ان زيارة سمر دي زيدان اللي خطط ليها ركزى كويس يا نورا هتلاقي زيدان مش بيجي بقاله كام يوم اشمعنا جه النهارده
كادت نورا أن ترد عليها ولكن أتي ريحانه اتصالا هاتفيا فقطبت جبينها حيث أنه بدون اسم ومع ذلك ردت ليأتيها صوته اللعېن متحدثا باستهداف قائلا
ليه سيبتيني يا ريحانه وانتي عارفه كويس اني بحبك ليه مسمعتيش أعذارى زى ما بتسمعيني كل مرة ليه كنتي قاسيه عليا يا ترى هتلاقي حد يعوضك حبي يا حبي
مروة محمد العمل حصرى لموكا ممنوع النقل
غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد
الفصل الثالث
تصميم الغلاف الجميله ربنا يباركلك وتسلم ايدك يا قمر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
علا ثغره ابتسامه لمجرد سماعه صوتها وهي تجيب نعم لكن تحول الي شخص ماكر في صوته وهو يرد عليها ليريها كم هو ممزق بعد ما تركته صوته جعلها تتذكر في لحظه انحنائه أمامها علي ركبتيه يترجاها بعينيه قبل أن تخرج من عرشه قائلا
متسيبنيش علشان جوازة غلط أنا بحبك وانتي عارفه كده كويس بس مكنش ينفع أرفض حاجه زى دي وانتي عارفه يا ريحانه
لا انت عمرك ما حبتني واللي شفته يوضح انك معندكش أعذار وبحمد ربنا ان ده حصل علشان أفوق من الکابوس اللي كنت عايشه جواه
حاول مرة أخرى استثارة عطفها نحوه فبكي ثم قال
ما هو انتي معطنيش فرصه طول عمرك كنتي بتلتمسي ليا الأعذار كان فيها ايه لو كنتي لسه معايا يا ريحانه انتي عشق عمرى وهي مجرد
لم تسمح له باستكمال كلماته حيث ردت بعبارات مفعمه پغضب قائله
عشق عمرك مين يا قصي انت واحد مش بتحب الا نفسك والدليل التلات سنين اللي عيشتهم معاك وأنا مستحمله قرفك وهمك وعمرى ما اشتكيت وده كان غلطي
اتسعت حدقه عينيه باندهاش نعم حقا هو لم يحدث ريحانه اللتي يعرفها هو يحدث ريحانه أخرى تعلمت أن تدوس علي كل شئ يا ليتني ما أتعستها رد بصوت مبحوح قائلا
بس أنا واثق يا ريحانه انك لسه بتحبيني أرجوكي يا ريحانه مضيعيش الحلو اللي فيك متبقيش زينا وحوش ملناش قلوب قلبك هيطاوعك تبقي لغيرى
كانت الاجابه عليه عبارة عن صوت انهاء المكالمه من الطرف الأخر نام معذبا يتحسر علي سوء حظه مستغربا لتغيرها أيعقل أنها تتحدت مع زيدان وتخطط للاڼتقام والٹأر لكرامتها ندم أشد ندم علي تضييعه لها كان من الممكن زواجه بشذي بعيدا عنها حتي لا تقهر ولكن كان ما باليد حيله لعڼ حظه الأحمق وكره نفسه أضعاف أما هي فباتت تتوعد له ولعائلته وعلي رأسهم زيدان
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
في صباح اليوم التالي نهضت واغتسلت وتوجهت الي المصنع متأمله أن تجده حتي تصب ڠضبها عليه وبالفعل وجدت سيارته أمام المصنع لتتقدم بخطي مسرعه لم تستطع نورا اللحاق بها من شده ڠضبها واقټحمت عليه غرفه مكتبه الخاص وهو شاردا يفكر ماذا سيفعل معها اليوم ليتفاجئ بها تنقض عليه تطيح ببعض المستندات من علي مكتبه قائله
أنا قلت ان مش معقول انك عايز ماركه عطر جديد وبس ومش معقول انك تكون مش معاه الخط
ثم أشارت بسبابتها وأعلت صوتها پغضب قائله
لا انت مع قصي علي الخط وبالقوى كمان
رفع أنظاره اليها والي حاله هياجها بدون التأثر بها ليتنهد ببرود قائلا
تؤ تؤ تؤ مش زيدان الجمال اللي يبقا مع عيل علي الخط يا مدام
ثم رفع رأسه بكبرياء قائلا
العيل اللي بتتكلمي عليه ده لما أحب أحطه في مكان يبقا ورايا أو تحت رجلي
ثم استطرد بخبث قائلا
وفعلا اللي بيني وبينك مش ماركه عطر جديد
نظرت اليه پحده وتعالي صوتها بقوة قائله
ايه هو بقا اللي بيني وبينك ممكن تفهمني أصل بعيد عنك أنا كنت انسانه ناجحه وبفهمها وهي طايرة بس من يوم ما عرفتكم وأنا جالي تخلف
رفع حاجبيه اليها وتعالي صوته هو الأخر محتجا علي علو صوتها
اللي هيحصل بيني وبينك حاجه كبيرة ولازم توافقي عليها فاهمه
ثم نظر اليها باستهزاء قائلا
لأن دي الحاجه الوحيده اللي هتخليكي تقفي علي رجليكي مرة تانيه
ثم استدار حول مكتبه ليقف امواليا لها ظهره لتجد أن الرؤيه انعدمت من فرط طوله أمامها ولكنها لاحظت أنه يعيد ترتيب الأوراق علي مكتبه لتصدم من بروده كيف له أن يتجاهل عاصفتها بهذه الطريقه لتخرج من تفكيرها عندما هتف بجمود قائلا
بس أنا مش حابب أحكي دلوقتي لأن عارف انك هترفضي حابب زى ما بيقولوا انتي اللي تطلبي الطلب ده بنفسك
ثم ابتسم بخبث قائلا
ساعتها هبقا معاكي علي الخط مش هتبقي ورايا أو تحت رجلي زيه
سبته نعم سبته ولعڼته وعن قصد لتسمعه ولكن ياله من بارد ابتسم ابتسامه خبيثه وهو يستدير اليها يحصارها بعيني الذئب الذي يمتلكها قائلا بسعاده
أخيرا خفتي مني زيهم لدرجه وانتي بتتكلمي دلوقتي وبتشتميني مش قادرة تطلعي صوتك
بس أنا سمعتك كويس أوى وهدفعك تمنه غالي
اضطره أن تلعنه علنيا وفي وجهه لتخبره أنها ليست بخائفه فقالت وهي تبتسم بخبث
أنا مش بخاف يا زيدان أنا بس محترمه زياده بس عادي طالما انت طالبه معاك قله أدب
فأنا هقولك انت انسان وقح تمام حلو كده
تعالت الډماء وفارت برأسه بسبب جرئتها فهتف پغضب قائلا
مش حلو يا ريحانه ومش عاجبني ومش هيعجبك ردي يا هانم
ثم استطرد بسخريه قائلا
لأن ردي فعل مش زيك شتيمه بتفرغي فيها غضبك فوقي لنفسك وشوفي انتي بتتعاملي مع مين
نظرت اليه بتعالي وببرود قائله
بتعامل مع راجل بس مش أي راجل راجل وراه أكيد مصېبه
يا شيخ أنا من يوم ما عرفت عيلتكم وأنا مش بشوف غير المصاېب
أوقفها بيده يمنعها عن استكمال كلماتها يهتف بحزم قائلا
معدش في مصايب المصاېب خلصت دفعه واحده لما اطلقتي من قصي المصاېب بعد كده هتكون ليه وبس
ثم ابتسم بثقه قائلا
أما انتي ثقي فيا وصدقيني هتكسبي
لا تعلم ما الذي يريده منها ومع ذلك ابتسمت بسخريه قائله
أثق فيك! وأصدقك! مرة واحده
ثم هزت رأسها بعدم استيعاب قائله
طب تيجي ازاي بقا امبارح قاعد وبتتغدا معايا وطبعا من مالك الخاص علشان تحسسني بالقله والدونيه وأروح ألاقي التاني بيتصل بيا
ركز نظراته بداخل عينيها ليتضح له أمر كرهها لطعامه معها أكثر من أمر مكالمة قصي ليحتد قائلا
كل ده علشان حبيت انك تاكلي أكل حلو ومعايا ماشي مفيش مشكله مع اني أعرف ان غيرك يتمني
ثم رفع حاجبيه بغيظ قائلا
أما بقا بمناسبه لمكالمه التليفون كان ممكن مترديش
نظرت اليه لتشعر باتهامه لرغبتها في الرد علي قصي لتهتف بقوة وهي تجز علي أسنانها
الكلام ده لو أنا عارفه رقمه ورديت عليه بمزاجي أو هو يعرف رقمي الجديد اللي محدش يعرفه غير المصنع ده اللي في بياناتي
لفتت نظره الي بياناتها الموجوده في المصنع ترى من اطلع علي هذه البيانات وقام بنقلها لقصي فحك ذقنه قائلا بهدوء وتوجس
معني كلامك ان في خاېن عندي مش موضوع انه بيراقبك وعارف مكان شغلك
ثم استجوبها قائلا
طب يا ريحانه هو واجهك قالك مثلا انتي ليه بتشتغلي عند زيدان
زفرت ريحانه بحنق قائله
انت هتستجوبني انت كمان لا طبعا محصلش كلام من اللي انت بتقوله ده لأني ببساطه قفلت السماعه في وشه الحقېر
ثم استطردت بسخريه قائله
فاكرني صغيرة هسمع أعذاره كان فين ما ساعة ما اطلقنا رغم
اني مغيرتش الرقم
غير من قريب
جلس زيدان بأريحيه ووضع
ولما
هو
سيادتك
مسمعتيش أعذاره اللي هي في بقيه المكالمه اللي انتي قفلتيها في وشه جايه هنا علي الصبح ليه تتهميني وتقوليلي بتفق معاه
ابتسمت بخبث كأنها تعلم ما يجول برأسه لتقترب منه وترد بكل
ثقه قائله قبل أن تخرج من مكتبه
ببساطه لأنه سألني هتلاقي حد يحبك زيي هيطاوعك قلبك تبقي لغيرى
كلمات قصي الموجهه الي ريحانه أثارت شئ غريب بداخل زيدان وهو ليس الخۏف من رجوعه اليه لا شئ غريب اتحد مع اقترابها المهلك وما ان استوعب وضيعة اقترابها وكاد أن يرد عليها وجدها تبتسم بكل خبث ونعومه وترتفع بجسدها عنه وتستدير نحو الباب لتخرج منه وتتركه في حاله من التخبط بين عقله وقلبه لما ارتفعت دقات قلبه مع اقترابها هذا أيعقل أنه الشئ الذي تهرب منه طيلة عمره لا وألف لا لابد من ارجاع العقل وانتصاره علي القلب القلب لا مكان له نحن وحوش ولسنا أبرياء مثلها مثلها أهي بريئه
عشقه لها كالمړض الذي توغل واستفلح في باقي أجزاء جسده ترى ما أسبابه لبتر هذا الحب واحالته الي الإعدام لطالما يعشقها لهذا الحد وما زال يبحث عنها الي أن أتت له سمر برقم هاتفها من المستندات بالمصنع ان العشق يدفع صاحبه للجنون عن طريق نسج خيالات مريضه يا لها من مأساه ولطالما علم أن المصنع ملكا لزيدان فهي هنا تعاملت مع رجل غيره وليس كأي رجل رجل يركض خلفه العديد من الفتيات وغالبا لبحثهم عن المال والعيشه المرهفه ترى ستركض مثلهم خلفه مؤكدا ستركض ولكن من أجل التعويض والنجاة من عشقها المعذب
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
وجدها ټقتحم عليه غرفته أغمض عينيه بقسۏة لا يريد النظر اليها وجز علي أسنانه قائلا
عايزة ايه يا شذى قلتلك مېت مرة متدخليش عليا الأوضه هجوم كده متخليش ڠضبي يخليكي تخسرى حاجات كتير لأن كمان مش طايق نفسي
ابتسمت اليه ببرود قائله
وأنا بقا عايزة أعرف يا قصي سمر ليه جت هنا امبارح وقالتلك ايه خلاك مش علي بعضك لدرجه انك كلمت الهانم وتوسلت ليها من جديد
كان سيخفي عليها الخبر ليتعامل معه وحده ولكن مهلا سيقول لها ولتندلع الحړب ويتخلص من زيدان ليلتفت اليها وهو ينظر الي عينيها قائلا
طالما مصرة تعرفي أنا هقولك سمر فضلت تراقب زيدان فترة وأخرة مراقبتها اكتشفت انه عنده مصنع خدي بقا الكبيرة ريحانه قلبي بتشتغل هناك
نظر اليها ليجد أن الصدمه اعتلت وجهها ليحاول الضغط عليها أكثر لتوقفه بصړاخها قائله
كنت حاسه انك والرخيصه مراتك هتعملوها معايا انت ضحكت عليا وطلقت مراتك علشان هي تروح تلف علي زيدان وتاخد ثروته وترجعلك صح بس علي مين أنا هقول لعمتك وأخليها تهد المعبد فوق دماغكم
علت يده فوق وجهها لتعلو صفعه مدويه هزت أرجاء المكان ليتعالي غضبه قائلا وهو يكور يده حتي ابيضت مفاصله
وضعت يدها علي وجهها تتحسس صڤعته القاسيه لترفع وجهها الذي غطاه شعرها قائله بوعيد
أنا هدفعك تمن القلم ده غالي يا قصي عارف امتي لما زيدان ېفضحها وساعتها هبقي مش بس كسرتك لا كسرتها وكذا مرة كمان
لا يهمه كسرته بقدر ما يخشي علي كسرة ريحانه فاحتد عليها پعنف قائلا
زيدان مش هيقدر يعمل حاجه لأن ريحانه مش زيك ولا زى بقيه الستات ريحانه لسه بتحبني وباقيه عليا
نظرت اليه باستنكار قائله بسخريه
ولما هي غاليه أوى كده سابت كل الشغل اللي اتعرض عليها وراحه تحط ايدها في ايده ليه هاااا كل ده مش مخليك تشك فيها ولا ده اتفاق حب ما بينكم
تذكر غلق الهاتف في وجهه والكلمات المسومه التي قالتها شذى للتو لينفض تلك الأفكار من رأسه بعصبيه قائلا
ايه اللي انتي بتقوليه ده احنا مش بنتكلم من يوم ما سبنا بعض لغايه ما سمر
جت وقالت انها شافتها بس مع مين مع أخر شخص أفكر انها تكون معاه
أتعبتها الوقفه من حملها لتجلس علي الكرسي قائله باجهاد وتعب
وأهي معاه أهي تقدر تقولي هتتصرف ازاي دلوقتي واضح ان زيدان مش بيحاول ينتقم منك انت مش هتهمه أساسا أكيد عايز يرد الضربه لأمه
صړخ پغضب قائلا
يردها بعيد عني وعن ريحانه كله الا ريحانه مش هسمح ليه يلمسها لازم أتصرف ولازم أهد الدنيا فوق دماغه بس ازاي وهي خلاص عمرها ما هتثق فيا
لمعت برأسها فكرة خبيثه جائتها للتو قائله
نطلق أه نطلق ورجعها وهي هترجع ولو مرضيتش اعرف ساعتها انها فعلا متواطئه معاه وخلي عمتك تتصرف خصوصا انها هتقدر لو قربت شويه من ريحانه
استشعر في حديثها ان هذا الاتجاه الأصح ولكن ما لم يتم فعله في هذه النقطه فهو الطلاق لن يطلقها لمعرفته بفكرتها الخبيثه ورغبتها في الطلاق لهدف في رأسها وهو الخلاص
بعد مرور يومين لم يلتقي زيدان بريحانه ولكن كان يود أن يراها بأي شكل خاصة بعد الحيرة التي أوقعته فيها عندما لفظت قول قصي لها هتلاقي حد يحبك زى ما كنت بحبك يا ريحانه نعم هي لم تجد أحدا تعشقه مثل قصي فقد كان مهتما بمظهره جيدا ويبدو أنا عمره صغير أمام زيدان أما عن زيدان فلا يهمه المظهر هو لا يريدها أن تعشقه هو يريدها زوجه فقط ولكن لا بد من جذب الانتباه لها دلف حجرة ملابسه وبحث عن شئ ليجذب انتباهها فالتقط تيشرت أسود ليسخر فيما بينه حيث أنه في الملابس الكاجوال ينتقي الأسود فقط ارتداه ورتب هندامه ولكنه استغرب وجود شئ مثير للعين بدي له في اللون الأحمر فهبط بجسده الي مرمي بصره في أسفل مكان ملابسه فاكتشف وجود الجاكيت الاحمر المنفوخ الذي اهدته له شذى في عيد ميلاده السابق والذي رفض اقامته ولكنها اقامته رغما عنه واعطته اياه ولكنه استهزاء به واخذه واعطاه للخادمه بدون اكتراث انتهز الفرصه والتقطه وارتداه فوق الكنزة السوداء و ما ان عدل هيئته و جلس علي الأريكه يحاول أن يفهم تغير مشاعره كان ينظر اليها من أعلي وهي زوجة قصي الا أن وقعت أمامه كفريسه لم يتخيل يوما واحدا أن يغير من هندامه لأجلها أن يسمح لها أن تتطاول معه وتتخطي حدودها
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
اتجه الي المصنع ليجدها تقف منهمكه في المعمل وبالرغم من ذلك انتبهت علي وجوده فارتفعت بعينيها لتنظر اليه وتتفاجئ من هيئته لتسخر قائله
تعرف لو كان قالولي ان زيدان الجمال في يوم من الأيام هيلبس كاجوال مكنتش هصدق
ثم ضحكت قائله
علي حد سمعي شذى ياما حاولت معاك وانت كنت بترفض
مش ده الجاكيت البامب اللي شذي جابته ليك في عيد ميلادك السنه اللي فاتت وانت مهتمتش بيه وعطيته للشغاله
ثم استطردت بسخريه قائله
ده أنا فكرتك اتبرعت بيه
أصل اكتشفت ان دي الحاجه الوحيده اللي تجذبها وتجذبك وتجذب غيركم من الستات
ثم ابتسم بخبث قائلا
علشان أنا واحد بحب اللي قدامي يجيب أخره
علمت هنا أنها أخطأت وهو بمظهره أوصلها للحاله التي يريدها وهي أن تظهر أخر ما عندها وتنجذب اليه عن طريق مظهره مثل باقي الفتيات
هزت رأسها بيأس وانتزعت يدها وابتعدت عنه بارتجاف قائله
للأسف لو عرفت تجيب أخرهم كلهم مش هتقدر عليا بعترف اني كنت فاشله مع قصي
ثم استطردت بسخريه قائله
بس اتعلمت ان أبقي كسبانه ديماوللأبد
جلس بكل برود غير عابئا لكلماتها ليتحدث بجمود قائلا
برافو انتي فعلا هتكوني كسبانه وللأبد زى ما انتي عايزة بس مش هتكسبيني هتكسبي معايا وهتكسبي أكتر مني كمان
ثم وضع سبابته علي رأسه نحو موضع عقله قائلا
بس انتي تفتحي مخك
خلعت معطفها الطبي وبعدت عن مكان الأدوات والتحضيرات لتجلس أمامه لا يهمها نظراته هاتفته برقه مصطنعه قائله
هفتحه
بس قولي اللعبه ازاي وليه ناوى تلعبها معايا و هتسيبني أنا ألعبها لوحدي وتتفرج من بره ولا هتلعبها معايا
صمت قليلا لتعلم أنه سيترك لها الساحه وحدها لتزفر بحنق
ثم ربعت ذراعيها قائله
أعتقد هتعمل كده لأنك هتخاف علي زعل والداتك
قطب جبينه كيف لها أن تعلم أن والداته طرف في هذه المعضله ليستقطبها في الحديث قائلا
وأنا هخاف علي زعل والداتي ليه والداتي مالها ومال موضوعك
ثم مط شفتيه قائلا بمكر
هي اتفاجئت زيي ان خطيبتي خانتني واتجوزت جوزك ودافعت عن حق ابن أخوها ورغبته ان يبقا عنده طفل
تذكرت ريحانه شكران و قوتها التي تسببت في حزنها لترغب في الاڼتقام منها لتزفر قائله
والداتك السبب في اللي حصل ما بيني وما بين قصي هي اللي زرعت شذى في طريقه وسهلت ليهم الجواز
ثم أشارت عليه قائله
بس صدقني انت المقصود مش أنا
ابتسم لأنه نجح في استدراجها كالطفله ليحدثها بړعب قائلا
علشان كده بقولك سيبيلي الموضوع ده وأنا هحله بس انتي اللي عملالي فيها متمرده وسبع رجاله في بعض
ثم ابتسم بثقه قائلا
علي فكرة أنا عندي علم بكل حاجه عملتها والداتي
فرجت شفتيها غير مستوعبه ما يقوله كانت تعتقد أنه يريد الاڼتقام من قصي فقط ولكنها دائرة انتقامه
أيوه عندي علم بكل حاجه عملتها بصراحه سمر مش بتخبي عني حاجه
ثم تحدث بحب مصطنع قائلا
أصلها بتحبني مۏت بتحبني لدرجه انها ممكن ټحرق أي واحده تقرب مني
تذكرت وجود سمر بالمصنع وكلماتها اللاذعه لتتحدث پحقد قائله
عندك حق بس عايزاك تعرف انها ممكن تكون ساعدت قصي أنه يوصل لشذي زى مامتك
ثم لوت شفتيها باستهزاء قائله
يعني هي مش بريئه ولا حاجه و زى ما هي مش بتخبي عليك أكيد أسرارك عندهم
رد عليها بثقه وقوة قائله
وأنا مش هستناكي تعرفيني أنا الأخبار اللي عايزاها توصل بكشفها غير كده بسيبها تلف وتدور حوالين نفسها
ثم استطرد باستمتاع قائلا
أصل ببقا مستمتع جدا
نظرت أمامها بجمود وانطلقت قائله
طب وبالنسبه لوجودي هنا ده بقا من الأخبار اللي انت حابب انها توصل ولا حابب تعذبها وتراقبك وتكتشفني وتيجي تواجهني وتروح تقول لأخوها
هز رأسه باستمتاع قائلا
من قبل ما تيجي وتواجهك وأنا حاسس انها هتتجنن وتعرف أنا بغيب فين ده حتي أيام شذى مكنتش كده
واستطرد پحقد قائلا
بس الظاهر هي أخده تعليمات جامده
اتسعت حدقه عينيها وزمجرت پغضب قائله
ولما انت عارف انها هتيجي هنا ليه خليتها تدخل المعمل لا وكمان لما جيت أواجهك بمكالمه قصي ليا مقولتش انها اللي عرفته مكاني وتليفوني
انتظرها حتي تفرغ ڠضبها ليتحدث ببرود قائلا
انتي كلامك كان واضح انتي سألتي قصي عرف رقمي منين وفي نفس الوقت مقولتيش انها جت هنا واجهتك
ثم تنهد قائلا
مطلوب مني أوضحلك ايه بالظبط ما تفهميها انتي يا أذكي اخواتك
أدركت أنها تجلس أمام محتال قصي بفعلته يعد نقطه في بحر الجمال لتتنهد بتعب قائله
أيوه بقا ده انت بتلاعبني عموما
ماشي
ثم
زفرت قائله
بس من حقي تروح تواجهها بمقابلتها لأنها شكلها هتكررها ولو كررتها أنا لا هيهمني لا انت ولا هي
سعد برغبتها فهي بدت أمامه تريد الاڼتقام حتي من الكلمات التي وجهت اليها فابتسم قائلا
لا هي عمرها ما هتكررها لأنها أكيد عرفت من الغبي أخوها انه كلمك وانتي
فهمتي الليله
ثم ابتسم بخبث قائلا
بس مش حابب أواجهها حابب أعاقبها
ابتسمت
ريحانه ابتسامه نصر قائله
تعرف يا زيدان لو ده حصل أنا هفضل أشكرك عمرى لأن سمر أكتر واحده فيهم خانتني علشان مصلحتها
واستطردت وهي تبتسم ابتسامه ساخرة وقالت
اللي هي انت يعني بالنهايه ډمرت سعادتك
مرة أخرى أشعرته بالسعاده ليبتسم
قائلا
ريحانه أنا محدش يقدر يدمر سعادتي جايز انتي شايفاها ادمرت
بس ده محصلش وان كان في دماغي حاجه فهي علشان أساعدك
أنا مش عايزة حد يساعدني أنا غلطانه أصلا اني اتكلمت معاك
ثم التفتت تسأله قائله
في ايه أنا اللي بيني وبينك شغل وبس لو سمحت مش عايزة كلام في موضوعات شخصيه بعد كده
ابتسم بخبث لانه نجح فيما يرنو اليه وهو جعلها ترتبك من قربه مثل ما فعلت معه فنهض وهز رأسه بطاعه تمثليه وغادر من المعمل مستمتعا بارتعاشتها الناتجه عن قربه وفور خروجها وضعت يدها علي قلبها تتنهد بصعوبه
تركها ورحل من المصنع بأكمله متوجها الي أمير في النادي خاصته حتي يرفه عن نفسه قاد سيارته يتذكر وجوده وقربه منها ونظرات عينيها بربكه لترتسم فوق وجنتيه ابتسامه خبث توقف بسيارته أمام النيل لاحتياجه الي استنشاق بعض من الهواء ترجل من سيارته وسار نحوه وجلس تحت كرسي أمامه أخذ ينظر الي جواره علي المقعد ليتخيلها تجلس بجواره أغلق عينيه فور تخيلها ليوقف الرؤيه عند تخيلها يتذكر أنها علمت أن نظراته لها نظرات رغبه ولكن لم تمهله بعد أن كانت ستضع يدها في يده تحولت وهربت من محياه وشغلت نفسها بالعمل متذمرة علي وجوده
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
ذهب الي أمير ليمضي سهرته معه حيث اللهو ولكن زيدان كان في عالم أخر استخدم أمير كافه الأساليب لجره الي عالمه من جديد ولكن دون جدوى شاردا زفر أمير بحنق قائلا
أنا قلتلك بلاش يا زيدان صممت تمشي في اتجاه الكل هيبقي ضدك فيه اه أنا مش همنعك تاخد حقك بس مش بالطريقه دي انت بتهين نفسك
ابتسم زيدان بخبث قائلا
ليه يعني علشانها مطلقه ومش بتخلف وعلشان أبوها مسجون وأمها ست لا مؤاخذه طب ما هو ده المطلوب علشان أمي تعرف انها خسړت كتير يوم ما بعدت شذى عني
هز أمير رأسه بيأس قائلا
تمام أنا معاك في كل اللي قلته ده بس أنا خاېف علي سمعتك في قلب السوق وبعدين تعالي هنا زعلان أوى علي شذى هي لو بتحبك مكنتش فكرت لحظه تعمل القذارة دي
رد عليه زيدان بجمود وهو يتناول بعض المكسرات باستمتاع
ما أنا عارف انها قڈرة زيهم بس اللي تعمل كده بتعمل علشان الفلوس ومعلش بقا قصي ده لولا أمي عليه هو وأبوه وأخته كان فاتهم شحتوا ده غير اللي عملته ريحانه معاه
ابتسم أمير بخبث قائلا
الحب يا أخويا الحب انت ما شاء الله الرجل البارد اللي يقدر يحسس أي ست انها مجرد عابرة حتي الليله ممكن تستكترها عليها شذى عمرها ما حست معاك بالحب
تنهد زيدان قائلا
تمام هي كانت بدور علي الحب هو ازاي يسيب البنات كلهم ويبص لحاجه بتاعت واحد غيره ااااه يا أمير لو كنت شفت نظرات الحب الي في عينيه لريحانه عمرك ما هتصدق انه يعمل فيها كده
قطب أمير جبينه قائلا
انت كنت مركز معاهم بقا طب ما غيرتش ولا خفت شذى تغير منهم في يوم من الأيام أهي طبلت فوق راسك وابقي قابلني لو ريحانه رضيت بيك
تذكر زيدان قربه منها ليرد باستمتاع قائلا
أنا ممكن أعمل حاجات كتير أكتر من اللي قصي كان بيعملها بس عارف انها عمرها ما هتصدق راجل تاني بعد اللي حصلها ولو حصل ورفضت انت عارف هتتصرف ازاي يا أمير
نظرات زيدان وشروده المتكرر أثار القلق في نفس أمير أن يكون قد عشقها فأصر أن يفصله ويعيده الي أرض الواقع قائلا
أنا رأي تخلص الموضوع بدرى وخصوصا قبل ما ترجع بيت أمها لأحسن تاخدها بمصېبه كفايه عليك هتبقي زوج ست أبوها مسجون
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
استمع الي كلمات أمير بلا مبالاة ثم انتفض كمن لدغته عقربه ليجحظ بعينيه فور رؤيتها
تقف بجانب والداتها لا تختلف عنها مطلقا التقط أنفاسه بقسۏة وجمود وبدت تعابير وجهه
صلبه وعيونه التي لا ترف مسلطه عليها لينهر نفسه علي اعتبارها مختلفه فمثل هذا المكان لا أحد يجبر علي الدخول اليه حتي ولو كانت والداتها تحديدا حدث نفسه وهو مازال مسلط عينيه عليها قائلا
ليلتك سوده يا ريحانه الزفت
وجدها تتحرك مع والداتها نحو باب الخروج ومع ذلك الشاب الذي تحدث عنه أمير ليقوم بخطي مسرعه ويصل اليهم قبل أن تفر هاربه منه
من أين جائت ريحانه ريحانه رغم اعتراضها علي حياة والداتها الا أنها لا تتركها في مثل هذه المواقف حيث هاتفتها وأعلنتها أنها مريضه كل ذلك حتي يتثني لها أن تجمعها بابن صديقتها أول ما وصلت ريحانه قامت شمس باتقان دور التمثيل عليها قائله بضعف مصطنع
ريحانه حبيبتي كويس انك جيتي ومش طنشتيني أنا تعبانه أوى يا ريحانه وعايزاكي تروحي معايا لأحسن أموت في البيت وأنا قاعده لوحدي
أخذتها ريحانه تسندها قائله
مكنش ليه لزوم خروج وسهر يا ماما انتي مش صغيرة ومش كفايه اللي بيحصل في البيت جايه تكملي هنا ربنا يستر ميبقاش عليكي ديون
ردت شمس وهي متوجهه نحو سيارة المدعو زاهر ابن صديقتها لتنظر اليها ريحانه بتوجس وتكاد أن تسألها ماذا تفعل لتتصنع شمس التعب قائله
اركبي يا ريحانه ده زاهر ابن نعمات وبعدين انتي عايزانا لسه نستني تاكسي وأنا في حالتي دي أنا مش هقدر ممكن أقع منك
أشاحت ريحانه بوجهها الي الجانب الأخر تهتف باستهجان قائله
مش هيحصلك حاجه يا ماما بلاش الحركات دي لو سمحتي أنا هتصل بنورا تيجي تاخدنا بعربيتها وفرصه أجيب لبسي من عندها
حاولت ريحانه الهروب ولكن دون جدوى فقد قامت شمس بسياسه الضغط عليها قائله
اركبي بقا يا ريحانه أنا تعبت ده مسافه السكه زاهر مش هيعضنا ده لطيف خالص وبالمرة هيفوت علي السوبر ماركت يجيبلنا أكل
قالت هذه الكلمات وهي تغمز لزاهر الذي ما سرعان ما فتح الباب الخلفي وأجلس شمس ليتقدم ويفتح الباب الأمامي لريحانه لتمدد شمس الخبيثه في المقعد الخلفي كله نظرت ريحانه اليهم بذهول وأحست أن لا مفر بما يحدث فوضعت يدها علي الباب بشرود واستسلام لكي تركب لتتفاجئ بمن ېصفع الباب علي يدها لتصرخ قائله
اااه ايدي دمممم
التتفت لتجحظ بعينيها حيث وجدته يقف أمامها بعيونه اللتي تملأها الشرار قائلا وهو ينظر الي زاهر وشمس الذي استغربت وجوده لتخرج من السيارة مسرعه كأنها ليست بمريضه لتهتف پعنف قائله
ايه اللي انت عملته ده انتي ايه اللي جابك هنا تعالي يا ريحانه نطلع
تلجلج زاهر پخوف فهو يعلم من زيدان ومدي سطوه ليرتبك قائلا
طب ما نحلها ودي يعني أكيد زيدان باشا ميقصدش اتفضل يا باشا العربيه تحت أمرك أي خدمه شمس هانم صديقة والداتي وتعبانه
ابتعدت ريحانه تتوجع بيدها وتأن لتقوم بالاتصال بنورا لتنقذها من هذا الموقف لتحدثها قائله
نورا