غيبيات تمر بالعشق كاملة بقلم مروة محمد
ست الكل ايه مالك يا حبيبتي ايدك متلجة كده ليه هو أنت العروسة ولا ايه متقلقيش بابا هيجي وكل حاجة هتبقى تمام
ثم طمأنها قائلا أنا متفق مع سامر
على كل حاجة
تنهدت هالة براحة قائلة ربنا يرضى
عليك يا ابني يارب ويعوض عليك باللي نفسك فيه
في أثناء ذلك جاء سامر ووجدي لخطبتها فتحت الخادمة ودلفا إلى الصالون ليأتي إليهم قصي حتى أنهم قاموا للترحيب به والسلام عليه ليوقفهم بيده بكل احترام قائلا خليكم قاعدين أنتم مقامكم كبير أولا شرفتونا كل الشكر ليكم انكم تغاضيتم عن الماضي اللي كان بينا وقدرتم اللي كنت فيه
ثم تابع بفخر قائلا واحنا مش هنلاقي أحسن منكم نسب لينا
تنحنح وجدي قائلا مش كل أخطاء الماضي بتغتفر يا قصي في أخطاء بتفضل معلمة فينا لأن جرحها كبير أنا جيت علشان خاطر سامر
ثم استطرد وهو ينظر إلى سامر بحب قائلا لأني مش حابب يعيش زي ما أنا عايش مع واحدة حولت حياتي وحياة أولادي لچحيم
تضايق سامر من ذكر تلك السقطات ليحاول تغيير الموضوع قائلا يلا يا جماعة اللي فات ماټ احنا اولاد النهارده وبتمنى من بعد النهارده كل حاجة تمشي تمام
ثم تابع بحب وبكل صدق قائلا أنا مقدرش أستغني عن سمر لأني بحبها بجد
هنا دلفت سمر بكئوس العصير وهي تتنفس العشق من كلماته الأخيرة ليقف إليه ويبتسم بسعادة ويخرج من جيبه خاتم الخطبة ليهديها اياه
الكل كان حزين وتبدلت أحزانهم إلى فرح حتى هي استوطن الحزن قلبها طيلة الثلاث سنوات ثم غادر بعدما أنتهك منها كل شئ والكل استغرب صمودها أمام هذا الحزن ليظهر هو ويخبرها أنها لن تجد للحزن مكانا في قلبها مرة أخرى لذلك هي تريد أن تسقيه الفرح ولو مرة واحدة وتعوضه عن الاستبداد الذي تملكه والذي قد يؤدي به إلى التهلكة والمۏت يوما هي لا تعلم أن حضورها في حياته كان بمثابة الإنعاش له تلاقي روحه بروحها غير موازيين عقله بالكامل تفاصيلها تثيره حتى غيبياتها التي أخفتها عنه كانت بمثابة شعوره بإختلافها عن أي امرأة أخرى الحقيقة أنا أعتقد أنك رجل مختلف وليست هي المختلفة أي رجل أنت لتعشق غيبيات امرأه أتعتبرها تجربة مختلفة عن أي تجربة قمت بخوضها يبدو ذلك أنت جربت النساء السلسة التي تميل عليك بكل سهولة وتفتح ذراعيها لك ومؤكد تنتظر المقابل
أما عنها فهي كانت لا يهمها الثمن فقد عاشت فترة في حياتها تغدق بمشاعرها وتتعامل بأخلاق الزوجة الكريمة وليست الڤاضحة التي تفضح زوجها لأمر عجزه ولذلك أرشدك الله لها لتعوضها وتكافئها عما حدث لها من صبر وتحمل وجلد منهم ولذاتها لذلك هي أيقنت انك أنت النصيب الجيد لها
علمت من سامر أنه قام بخطبه سمر فرحت له بشدة ودعت له ولكن تبقى أمر حضور عرس أخيها وهل سيوافق زيدان على ذلك أم سيمنعها لضرورة وجود قصي دلف إلى القصر فوجده مظلم إلا من ضوء خفيف يظهر منه حوريته مرتدية فستانا باللون البنفسجي يظهر مفاتنها الخلابة ليبتسم إليها قائلة حبيت النهارده نسهر مع بعض شويه كأننا بره
ابتسم بخبث قائلا متحاوليش يا رورو نسهر تحت نسهر بره نسهر جوه مليش فيه أنت عارفة أخرتها ايه
تعالت ضحكتها قائلة هو أنا اتكلمت يا زيزو أنا بس حابه نقعد مع بعض شويه قبل الھجمة المرتده بتاعتك ايه مينفعش
نظر إليها بدقة قائلا وهو يمط شفتيه بالشكل ده صعب جدا يا رورو
تذمرت بطفولية وقالت يوووه بقا مينفعش كده أنا نفسي نتكلم سوا
شرد في أفعالها الطفولية وقال شكلك زي الطفلة أه لو يبقى عندي بنوته كده شبهك تفتكري نتعامل معاها
ازاي
وضعت يدها على وجهه قائلة أكيد هتبقي أب كويس سواء ليها أو لاخواتها
وضع يده على يدها والتقطها يقبل باطن كفيها قائلا تيجي هي بس وبعدين يجوا اخواتها وأنت تشوفي ازاي نخليهم ملكات ماشيين على الأرض
هنا تشجعت ريحانة للبوح بأخر الغيبيات لديها قائلة وإذا قلتلك ان خلاص قربت تيجي الملكه أو حتى الأمير الصغنن هتعمل ايه
سخر منها وتعالت ضحكته قائلا ياااااريت مكنتش أعرف إنك مستعجلة زيي كده كله بأوان يا رورو احنا مكملناش شهر مع بعض
اصفر وجهها وابتلعت ريقها مردفة احنا صحيح مكملناش شهر مع بعض بس أنا حامل في شهرين وداخلة في التالت
اتسعت عينيه وتسمر مكانه غير مستوعب ما تقوله وهي شعرت أنها على وشك السقوط من الجديد خاصة عندما تفوه قائلا ايه اللي بتقوليه ده وبالنسبه لعملية التنظيف ايه لعبة مثلا
تنهدت قائلة مش هنكر ان كان نفسي أعملها وده من واقع الظلم إلى اتحط فوق دماغي منك وكان ممكن أعملها بالرغم من رفض مها
ثم تابعت بصوت مبحوح قائلة بس تراجعت في أخر لحظة
نظر في الفراغ مطولا والأسئلة تعصف بها عصفا هل هو لم يصدقها أم أنه يعتقد أن هذا هو السبب في رجوعها وهي تنتظر انفجاره ولكن رد عليها بكل ثبات وهدوء قائلا مبروك يتربي في عزك ابقي فكريني أشوف لك دكتور تتابعي معاه
لما كل هذا البرود هطلت الدموع من مقلتيها وتعالت شهقاتها قائلة تحب تعمل اثبات نسب
أغمض عينيه قائلا ده اللي خۏفك تقولي صح
هزت رأسها بحزن قائلة أيوه وعندي ليك سؤال يوم ما شفنا بعض عند ياسمين لو كنت قلتلك كنت هتثق فيا وتصدق
تجمد بمكانه لتسأله سؤال أخر قائلة بلاش دي كل مرة بتقول نفسي في طفل لو كنت قلتلك كنت هتصدقني
هز رأسه قائلا لا مع الأسف لأن مكنتش أعرف ان ياسمين كويس إلا من بعد ما أمير حكى ليا كل حاجة عنها بس أنا دلوقتي مصدقك
اعتصرت عينيها حزنا لأنه كان قلقا من جلستها عند
ياسمين أما يعلم أنه يمتلك إنسانة صادقة مهما عاشت في أي محيط ستحافظ على نفسها والذي زاد أحزانها أكثر توقعها الثاني حيث قال اللي قهرني انك أكيد راجعة علشانه مش علشاني
صړخت في وجهه قائلة أكيد يا
زيدان في الأول كان كده لكن خلاص كل يوم وأنا بتأكد ان حبك جوايا بيزيد
وتابعت بقوة قائلة كان من حقي أنتقم منك وأنت اللي قلت كده بس خلاص نفسي أعيش كزوجة وحبيبة وأم لأولادك
قائلا وأنا كمان نفسي أعيش وأعيشك بالصورة دي سامحيني يا ريحانة على كل دقيقة مرت عليكي عڈاب مني
واعتصرها أكثر قائلا سامحيني أن مسحت الثقة ما بينا وفضلت أشك فيكي لأخر لحظة
تعلقت به كما تتعلق الروح بالجسد قائلة أنا مقدرش أشيل منك حتى لما رجعت هنا وأنانيتي وحشة مقدرتش يا زيدان أنا بحبك أوي
واستطردت بتمني قائلة يا ريت لو يرجع بيا الزمن وأقابلك أنت وبس يا حبيبي
تعالت السعادة ورفرفرت في قلبه وهو يدور بها قائلا حبيبتي أنا يا ريحانة أنت قدرتي اللي قابلته علشان يغير حاجات كانت غلط
ثم قبلها من جبينها قائلا أنا ممنون ليكي وأفضل طول عمري فخور بنفسي إني اتجوزت واحدة زيك
قائلة وأنا كمان فخورة اني مراتك وأوعدك ان معدش في حاجة هخبيها عنك حتى لو على قطع رقبتي
واستطردت معرفش
أنزلها بعناية ثم توجه لفتح الباب ليتفاجئ بظهور أخر شخص يتوقع أن يراه ليجحظ بعينيه قائلا مها ايه اللي
جايبك دلوقت
دلفت مها وهي تنظر إليه وإلى ريحانة بقلق قائلة الحقني يا زيدان مصېبه بجد غير متوقعة ليا وليكم
الفصل الثامن والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
أنا عاشقة لعينيك وكم أنت جميل بينهم
أهلا بالزوار الجدد مع الأسف نحن لا نحمل بداخلنا دواء لهذه العله تحملنا البؤس مثلك تماما حتى الأن نحاول مداواة جروحنا والجراح تلو الأخرى وتتزايد في سرعة وجودها في محيطنا حتى أننا تتبعثر في طرقاتها و تقودنا إلى عالم الجنون وتذهبنا إلى الشقاء بدون سابق انذار ليستقر في داخلنا بإصرار محكم
قطب زيدان جبينه باندهاش هو وريحانة ليسأل مها قائلا مصېبة ايد دي يا مها اللي تخليكي تجيلي في نص الليل
تنهدت مها مطولا ثم جلست أمامه تسرد له ما علمته وجعلها تأتي له في هذا التوقيت
فلاش باك
كانت تجلس في المستوصف بطنطا تهاتف غفران للاطمئنان عليها كعادتها لتتفاجئ من غفران وهي تخبرها بطلب يد قصي لها قائلة مامي قصي السبعاوي متقدم ليا وأنا بصراحة مش عارفة أعمل ايه أنت ايه رأيك
تشدقت مها وهي تشرب قهوتها اڼصدمت قائلة قصي مين هو مش غار وبعدين ده مينفعش يا غفران
عضت غفران على شفتيها لا تعلم كيف تجيبها ولكنها اعتصرت نفسها قائلة بصي أنا عارفة كل حاجة وعارفة ريحانة اطلقت منه ليه وعارفة اتجوز شذى ليه بس هو رجع من السفر
هزت مها رأسها بعدم استيعاب قائلة مش معقول وأنت عرفتي منين ده كله هو اللي قالك صح
اضطرت غفران للبوح بما يكمن بداخلها قائلة بصعوبة هو قالي إنه عاجز وأنا صدقته
كانت تتمزق وهي تروي لها قائلة هو اللي عملها يا ماما مش الرجاله
صړخت مها قائلة نهاره مش فايت هي البلد مش فيها قانون وديني ما يعيش لحظة واحدة بعد كده
نهضت من مكانها وأغلقت هاتفها متوجهة إلى
خارج المشفى ولكن
أوقفها مدير المشفى قائلا استني يا دكتورة مها في حالة مستعجلة ولازم تشوفيها بنفسك
عارضته قائلة نفسي أفهم هو مفيش غيري في المستشفى ولا دي أوامر شكران انكم تسحلوني شغل لغاية ما أموت
ثم نفضت ما بين يديها قائلة أنا مش عايزة شغل أنا ماشية هروح أشوف حالي
قطب مدير المشفي قائلا بغض النظر اني مش فاهم حاجة بس الحالة محتاجاكي لأنها أصلا كانت جايلك زيارة بس عملت حاډثة
زفرت بحنق قائلة محدش محتاجني دلوقتي قد بناتي
صدمها المدير قائلا طب وبالنسبة لأبو بناتك
عقدت ما بين حاجبيها قائلة ماهر!
هز المدير رأسه قائلا للأسف كان جاي يزورك
عمل حاډثه على الطريق وصاهم يجي هنا وطلب مني إنه يقابلك بصراحة هو ما بين الحياة والمۏت
بالفعل دلفت إليه ليتحدث بأنفاس متقطعة قائلا كنت خاېف معرفش أشوفك تاني
توجهت إليه ببطء قائلة خير يا ماهر ايه اللي فكرك بيا مش طلقتني ورمتني أنا والبنات
تنهد بصعوبة وأخذ يسعل قائلا كان لازم أشوفك وأقولك الحقيقة قبل ما أقابل رب كريم علشان أرتاح في نومتي الأخيرة
زفرت بحنق قائلة متخافش أنا مجملة صورتك قدام بناتك
سألها بتعب قائلا لسه بتحبيه يا مها
تنهدت بحسرة قائلة طبعا وحزنت عليه شوف مش أنت بټموت دلوقتي بس عمري ما هحزن عليك يا ماهر قد ما حزنت عليه رغم تخليه عني
رد عليها بعذاب متزعليش منه ولا مني يا مها وسامحيني كنت بحبك لدرجة إني كسرت فرحتك منه
قطبت جبينها قائلة ليه هو أنا كنت لاقية حد يتجوزني غيرك
ثم سخرت قائلة كفايه انك سترتني ورضيت بيا واتجوزتني وأنت عارف
تفاقمت العبرات في مقلتيه واندفعت ليشهق قائلا أنا منعتك انك تكملي حلمك معاه وإنك تبقي أم ابنه
على فكرة يا مها ابنكم أنتوا الاتنين عايش وهو نفسه زيدان الجمال
أنتفضت كمن لدغتها عقربة قائلة لا مستحيل أنت كداب وهي بعتتلك علشان تجنني
بكى ماهر وأجهش بالبكاء قائلا هكدب وأنا بمۏت يا مها عرفتي ليه لما كانت واحدة من البنات تبقى عايزة تتجوزه كنت بضربها
وتعالت شهقاته قائلا عرفت ليه كنت هولع فيكي لما عرفت انك سقطتي الولد اللي كان نفسي فيه
تعالت صرخات مها وتوجهت وقامت پخنقه قائلة أه يا كفرة يا ظالم منك ليها ربنا يخدك وياخدها أنامش هسيب حقي فاهم
خرجت من المشفى تتخبط بطرقاتها وتوجهت نحو القطار لتعود إلى القاهرة أخذت تفكر طيلة الطريق إلى أين ستذهب بالأولى فكرت الذهاب إلى غفران لحل مشكلتها ولكن توقفت عند زيدان ماذا لو علم أنها
باك
سردت الجزء الذي كان فرحة الطفل بهدوم العيد واتكررت مقابلات ما بينا وعلشان شكران متعرفش اللي بينا بقيت أعترض لما يجي يوصلني بحجة اني هطبق شغل بليل وفي أقل من خمس شهور طلعت حامل هنا بقي صمم انه هيتجوزني رسمي ويطلق شكران ودي كانت وسيلة انه يخلص منها لأنها بقالها سنين معاه مش بتخلف السعادة اللي في قلبه خليته زي الطفل اللي بيغير حد بلعبة عنده راح قالها رغم اني اعترضت وكان عندي استعداد أكون زوجة وأم في السر بس بلاش هي تعرف وتغدر بينا أول لما صارحها بالحقيقة قالتله انها حامل والغربية انها مكنش عندها اعتراض عليا بالعكس عطتني أجازة وراعتني في فترة حملي وشالتني على كفوف الراحة جت قبل ولادتي بشهر قالت إنها مسافرة تبع الشغل أنها ساعتها طبعا معنديش علم بشغلها كلمت ماهر اللي هو أبو بناتي قالي فعلا هي مسافرة وإن المؤتمر رافض يكون حد بديل عنها بس الكدابة اللي يلعنها فضلت في مصر لغاية ما أنا ولدتك وكانت مظبطاني مع الدكتور ماهر اللي ولدني وشكران أخدتك مني وقالت إن جالها طلق مفاجئ وهي مسافرة وولدتك
أخذ ينظر إلى الفراغ وريحانة تنظر إليه خشية أن يصيبه مكروه ومها تنتظر الاندفاع وعدم التصديق والحالات التي يفعلها دائما لتتفاجئ هي وريحانة وهو يضحك بصخب قائلا الحمد لله شكران مش أمي
لتقطب مها جبينها قائلة يعني أنت مصدق كل اللي اتحكى ليك ده
ابتسم زيدان بسعادة قائلا طبعا أنا كان لازم أشك فيها دي شيطانة كرهتني في كل العالم ازاي أصدق إن دي أمي
ثم اقترب منها قائلا دي كانت پتكرهني أنا شخصيا علشان أنا ابن اللحظه الحلوة في حياة
جوزها حتى يا ما كرهتني فيكي يا مها
هزت ريحانة رأسها بذهول قائلة مش ممكن!
ابتسمت مها ببهوت قائلة طول عمري وأنا حاسة ناحيتك بعاطفة كبيرة بس كنت بصبر نفسي وأقول أكيد علشان فيك حاجات منه كتير
رفع سبابته وهو يغمز لها قائلا لا يا مها متظلمنيش أنا أه فيا حاجات منه إلا الجري ورا النسوان ما عدا جري ورا ريحانة
تعالت ضحكات ريحانة قائلة هو مش المفروض في المواقف دي ټحتضنها وتقولها يا ماما وبلاش كلمة مها دي
لوت مها شفتيها بامتعاض قائلة لا يا ريحانة ماما ايه بقا مينفعش الطويل العريض ده يقولي ماما يقولي مها ماشي
تقدم منها قائلا طب ممكن تعتبريني أبوكي يا مها لأنك من اللحظة دي بقيتي مسئولة مني أنت واخواتي البنات
احتضنته مها ليشعرها بالأمان المطلق ليكتم ضحكته
وريحانة تعد على اصابعها الأربعة قائلة زيدان بقا عنده أربع أخوات يا صلاة العيد
لا تسألوني ولا تلوموني على سوء ما بدر مني فاني كنت مقيد بقوانين تلك السيدة المستبدة التي سلبت مني أهم شئ يمتلكه الرجل طالبت مئات المرات بحريتي ولكنها لم تعطني أي شئ بالرغم من أن والدي أعطاها كل شئ يكفيها أن أعطاها الحق لكي تحركنا مثل العرائس وأه من قيودها التي الټفت علينا
في جلسة هادئة بعد خطبة سمر وسامر وكانت الجلسة بين قصي وناجي ليتحدث قصي پحقد قائلا
وتابع وزم شفتيه بسخرية قائلا كفايه انها أنقذتك من اللي عملته زمان
تنهد ناجي مطولا ثم أخرج زفرة ببطء قائلا أنا هعمل كل اللي يريحك يا ابني وعلى فكرة أنا مش باقي عليها ولا حاجة
نظر قصي إلى الفراغ بشړ قائلا كده تمام أوي حاجة كمان بقا زيدان لازم يعرف انها مش أمه مش عايز حد يتعاطف معاها حتى لو غصبن عنه
ثم ابتسم بحب قائلا
وكويس إن زينب وزينات مش هنا
نظر إليه ناجي بحزن قائلا عارف انك خاېف على مشاعر زينب بالذات وعارف قد ايه ان كان نفسك تتجوزها بس يلا يا بني نصيبك
ثم استطرد بتمني قائلا يا ريت بس غفران تحن وتوافق
مسح قصي على وجهه بتعب قائلا نفسي توافق على فكرة يا بابا غفران دي عاملة زي الهدية اللي ربنا بعتها ليا في وقت محڼة
ليتابع بحزن قائلا في وقت کرهت فيه كل حاجة ياريتها تحس قد ايه بحبها
عودة إلى ريحانة وزيدان ومها أنتهى الحوار بينهم وأمر الخدم بتجهيز غرفة لمها بالرغم من اعتراضها ولكنه أصر وأخبرها أنه سيبعث إلى غفران صباحا نظرا لتأخر الوقت صعد ريحانة وزيدان إلى جناحهما لتجلس ريحانة شاردة فيما حدث ليسألها زيدان قائلا ايه رأيك في الحكاية دي
ابتسمت ريحانة براحة قائلة رغم إنها مؤلمة لمها بس دي حاجة كويسة ليك إنك تعرف أن شكران مش أمك وأن مها اللي دايما بترتاح ليها هي أمك
ثم تنهدت قائلة سبحان الله
ضحك زيدان بخفة قائلا طب والله العظيم أنا عمري ما حسيت إن شكران دي أمي
اندهشت ريحانة واستغربت قائلة ليه كانت بتضربك
زفر زيدان بقوة قائلا
الضړب عمره ما كان عيب هي عملت الألعن دايما كانت توجهني أن أكل حق غيري وأخد الحاجة اللي مش بتاعتي
واستطرد بضيق قائلا شفتي جبروت أكتر من كده
تنهدت ريحانة قائلة مفيش حد مرتاح هي كان نفسها تبقي نسخة منها مش من باباك ومن مها وعلى فكرة هي نجحت شويه وكان ممكن تكسب
وتابعت وهي تغمزه قائلة بس قدرك بقا
غمزها بخبث قائلا مش واخدة بالك ان كنا هنحتفل باللي جاي
في الطريق في نفس الوقت تطلعلى أم وايه على مزاجي
ثم اقترب منها بمكر قائلا يبقى كده الاحتفال احتفالين هو النهارده ليلة القدر ولا ايه
لتتهرب منه وتنتفض بميوعة قائلة الحقيني يا حماتي ابنك بيتحمرش بيا وأنا حامل ومينفعش كده كتير وربنا
وتابعت وهي تقترب منه لتشعل حماسه قائلة بص يا زيزو أنا سبتك براحتك لأنك مكنتش عارف دلوقتي بحساب بقا يا معلم
لم يمهلها أن تبتعد عنه وانقض عليها كالۏحش الضاري ليتملكها وينهل من شهدها
في الصباح الباكر استيقظت غفران وذهبت إلى معرض الأزياء وما أن دلفته حتى جائتها رسالة نصية على هاتفها من زيدان بضرورة الذهاب إلى القصر قطبت جبينها وسرعان ما حملت حالها وتوجهت نحو الباب لتتفاجئ بوقوف قصي حائلا بينها وبين خروجها لتزفر بحنق أما عنه عقد ما بين حاجبيه قائلا راحه فين أنت مش لسه داخلة المحل دلوقتي
وتابع باصرار قائلا ولازم يكون موافقة
زفرت غفران بحنق قائلة جالي رسالة من زيدان لازم أروح القصر بسرعه ماما بايتة هناك عنده
قطب جبينه لتعلل له بتوتر قائلة أصل أنا حكيت لماما وطبعا أكيد راحت لزيدان علشان يجبلي حقي
رد عليها ردا هي تفاجئت به حيث قال تمام يلا بينا
قطبت جبينها قائلة يلا بينا على فين
رد بكل ثبات وعزم على القصر عند زيدان
شهقت جاحظة بعينيها وقالت أنا بعد اللي قلته ده واللي أنت عملته زمان مستغني عن عمرك وعايز تيجي معايا
هز رأسه بإيجاب قائلا أيوه لسبب بسيط أنا هتجوزك لأني بحبك وعلشان بحبك هستحمل حكمهم عليا
اندهشت مما يقوله ومن تغييره الملحوظ ولكن كان عليها الاستسلام لمطلبه والموافقة على ذهابه معها إلى زيدان دلفت القصر وهي متوجسة من ردة فعل والدتها وزيدان تواجده معها سيثبت للجميع أنها تريده وبشدة
ما إن دلف حتى انقضت عليه
مها وصڤعته وهو مستسلم
لضرباتها حتى أوقفها زيدان قائلا سيبيه يا مها هو أخد جزاته وكفايه إنه خلصنا من غراب البين اللي كان معشش هنا بقاله سنين
ثم جال ببصره نحو قصي مستهزئا به وقال خير يا قصي جاي مع غفران ليه
ابتلع قصي ريقه وهتف بصوت مبحوح قائلا أموت وأعرف من امتى الاهتمام بغفران واشمعنا على حظي أنت تيجي وتدخل وليه مش عايزني أعيش طبيعي زيك
ثم تابع بحسرة قائلا وبعدين ما أنت عارف اللي حصل لي
نظر زيدان إلى غفران وإلى مها باهتمام بالغ قائلا غفران كانت زمان زي العدوة ليا بس بعد اللي حصلها بسببي اهتميت بيها
ثم قام بالتركيز على عيني مها المترقبة من اندلاع الخبر قائلا وتقدر تقول بعد اللي عرفته امبارح من مها غفران بقت خط أحمر
أغمض قصي عينيه بمراره قائلا لو فعلا تهمك يبقى توافق يا زيدان غفران نفسها اننا نتجوز والدليل انها حكت لمامتها كل حاجة امبارح
وتابع برجاء قائلا بلاش تقف في طريق سعادتنا
كانت تهبط درجات السلم بعناية غافلة عما يدور بالأسفل تتحدث إلى نورا وهي تركز في درجات السلم
ثم تعالى صوتها قائلة بس الحمد لله شكران طلعت ولية حربوقة سړقت زيدان من مها
ارتبك قصي فهو لديه علم ونظر إلى غفران التي اعتلي وجهها الصدمة مما تفوهت به ريحانة ونظرت إلى مها بتساؤل لتخفض مها وجهها بخزي لتصرخ غفران باعتراض وزيدان وقف في حيرة ما بين زوجته التي صدمت من وجود قصي وما بين شقيقته الغير مصدقة لما حدث حتى أنها تهجمت
على مها تسألها كيف حدث هذا ليزيحها قصي من على مها ويوقفها بحزم قائلا بس بقا كفايه
اهدي عرفتي ليه قولتلك نهرب لأني كنت عارف ما هي شكران الزفت دي ضيعت كل حاجة
وتعالى غضبه قائلا ومن قبل ما احنا نيجي الدنيا دي
ثم صرف بصره في اتجاه زيدان يتحدث إليه بكل قوة قائلا ايه لسه بعد اللي عرفته ده كله مصر انك تحرمني من فرصة أنا والغلبانة دي يا أخي حرام عليك هتبقى أب قريب
ثم جال ببصره نحو ريحانة التي تهربت بعينيها ليحدثه بسخرية قائلا ايه يا زيدان هي شربتك من كاسها ولا ايه
أخذ زيدان ينظر إلى ريحانة وإلى نظراتها الراجية أن يوافق على قصي زوجا لشقيقته حتى يعوضها عما بدر منه ليتنهد زيدان مطولا ويقول ماشي يا قصي بس لو حصل في يوم وسبتها هيكون أخر يوم في عمرك خلي بالك أنت ممكن تكون عايز تصلح غلط وبس
توقف ينظر إلى غفران
بقلق عليها قائلا بس خلينا مع الكداب لحد باب الدار
اعترضت مها على موافقة زيدان لتستوقفها ريحانة قائلة احممم أنا أسفة اني بدخل في اللي مليش فيه بس بعد اذنك يا مها سيبيهم يرتبطوا متحرميش النعمة على غيرك
واستطردت موضحة لها جايز أنت شايفه انه غلط بس ممكن تكون نظرتك هي اللي غلط
تنهدت مها قائلة نفسي يا ريحانة أنا أتمنى يكون شخص كويس ترتبط هي بيه وعلى الله اللي حصلهم يكون درس وعلم فيهم جامد
وتابعت باشمئزاز قائلة بدل الجحود اللي كانوا فيه
قام زيدان بمهاتفة أمير ليجلب المأذون على الفور ليتم عقد قرآن قصي وغفران رد عليه أمير كالعادة بعد ذهوله قائلا بمرح تمام يا باشا اللي قولي متعرفش يمكن يطلعلي أب وأم بدل اللي ماتوا رغم ان كانوا الاتنين والنعمه طيبين أوي يا خال
ثم تعالت ضحكته قائلا يا خويا ايه جو الأكشن بتاعك ده
هز زيدان رأسه له قائلا مفيش فايدة فيك بس بصراحة حاجة ټموت من الضحك لا وايه كله ورا بعضه ريحانة حامل مها تبقي أمي أجوز قصي لغفران
ثم غمزها ليغيظها قائلا دي حتى ريحانة اټجننت وقعدت تعد أربعة على ايدها يعني أنا بقيت أخو البنات
لتلكزه ريحانة في ذراعه قائلة بتذمر طفولي أنا مچنونة يا زيدان ده أنا وش السعد عليك أهو مسافة ما اتجوزتني وكل الأخبار الحلوة بتسمعها
ثم داعبت ذقنه قائلة ده أنا المفروض أخد شهادة منك على كده
قائلا شهادة ايه بس حسن سير وسلوك طب ما أعطيكي شهادة انحراف أحسن وأنت بصراحة كفاءة
تعالت ضحكاتها غير عابئة بمن يجلس خارج غرفة مكتبه وأثناء ضحكاتها تذكرت أمرها عندما هبطت إليهم وقصي موجود وكيف أنها خشت من فتك زيدان به فهي تعلم غيرته خاصة من قصي ولكن مر الأمر بسلام وذلك أثبت لها إنتهاء الشك عند زيدان وإطلاق الثقة في داخله وفيها كم تمنت تلك اللحظة من بدء طلبه لها ولكنها تعلم جيدا أن هذا
تلك
لا تعلم أنها هي التي لها الحق في هذا الاسم حتى أنها رأت طفلا مټوفيا آخر عوضا عنه و كانت تراه يوميا في أحلامها
بعد إنتهاء مراسم عقد القرآن ذهب كلا من غفران وقصي حتى مها ذهبت معهم لتسرد نفس القصة إلى غفران وبقيت هي وهو في القصر كان يجلس بالأسفل وهي بالمطبخ فناداها قائلا ريحانة بطلي تشمي في الأكل يا ماما يخربيت ده وحم يا مفجوعة طب تعالي شمي فيا أسهل
ثم أخذ يشم نفسه قائلا حتى والله أنا دالق ازازة ريحان عليا
نهض من مكانه حتى وصل إليها قائلا وهو يراقص حاجبيه هتروحي مني فين وبعدين فين الأكل ده اللي بتشمشمي فيه يا بت عيب عليكي مش زيدان اللي يضحك عليه
ثم تابع بإصرار قائلا ولازم نروح لدكتور أشوف ينفع ولا مينفعش
زفرت ريحانة بحنق ليبتسم بخبث قائلا وربنا كنت عارف إنه كلام دكاترة و حورات عليا يلا يا ماما على فوق في تعويض شامل
واستطرد بمرح قائلا وبعدين ده أنا حتى لسه مولود جديد ولازم أدلع
ذهبت إليه وربتت على رأسه قائلة يا عيني يا صغنن متزعلش طالما أنت لسه مولود جديد تبقى محتاج مامي بص هتصل بيها تجيلك بسرعة
ثم تابعت وهي تغيظه قائلة حتى كمان تنام في حضنها
رفع حاجبيه بمكر وسحبها إلى الخارج لتوقفه قائلة ببلاهة مصطنعة أنت اتحرمت من مها اتنين وأربعين سنه لذلك لازم تعوضك اخص عليها الست دي بتحب البنات أكتر منك ولا ايه
ثم أمسكت ذقنه قائلة بطفولية طب ده حتى أنت ولد أمور
التمعت عينيه بخبث قائلا أنا ابنك أنت يا ماما ريحانة مش عايز غيرك أنت بلاش والنبي لا ماما مها ولا شكرية
تعالت ضحكاتها حتى أدمعت عينيها قائلة أنا اللي كان فاتني تايهة يا زيدان مش أنت أه أنت كنت بتغصبني على ارتباط
ثم رفعت وجهها
بين كفيها قائلة بس لولا اللي أنت عملته ده كان فاتني ضايعة
ابتسم إليها بامتنان قائلا مش لوحدك على فكرة يا ريحانة تقدرى تقوليلي لو مكنتش فكرت ان أنتقم منها كان فاتني ازاي دلوقت ولا حاجة
ثم تابع بحنق قائلا كنت هقسى أكتر
ربتت على يده بحنان قائلة أنت تستاهل كل خير يا زيدان
غمز إليها بشقاوة قائلا قوليلي بقا عايزة ولد ولا بنت أه ما أنت لازم تقولي نفسك في ايه علشان نركز الفترة الجاية
واستطرد بمرح قائلا ما هو أنا مكنتش مركز يومها ولا ايه
تعالت ضحكات ريحانة قائلة لاااا ده أنت حكاية ورواية نركز في ايه بس يا عم الحاج ما اللي حصل حصل المرة الجاية أوعدك هخليك تركز
ثم تابعت بحب قائلة بصراحة يا زيدان أنا نفسي في ولد
قطب جبينه دائما المرأه تميل إلى إنجاب البنت لتبتسم قائلة أنت معندكش اخوات صبيان ونفسي أول خلفنا يكون ولد زيك كده في قوتك ويبقي سند ليك لما تكبر
استغرب حديثها لتوضح له قائلة مش معنى كده إن البنت مش سند بالعكس البنات دول نعمة في حياة أي إنسان بس نفسي في ولد شبيه ليك ليه معرفش
هز رأسه بمرح قائلا خلاص الدنيا
خلصت أنت مش بتحرمي يا ريحانة عايزاه زيي في كل حاجة
ثم تابع بخفة قائلا ده أنت حقك تخافي على نفسك وعلى أي بنت هتخلفيها يا بنتي أنا كنت منشف أخواتي
توقفت عباراته عندما تذكر غفران ووجدان وأمرهم ليبتلع غصة بحلقه قائلا منها لله شكران ربنا ياخدها مش كان فاتني دلوقتي عارف إن غفران ووجدان اخواتي ومضلل عليهم
واستطرد
بحسرة قائلا على الأقل مكنش حصل اللي حصل
شعرت بتحسره على هذا الوضع خاصة عندما أضاف قائلا أنا كده فهمت ليه كانت بتلعب بيهم هما الاتنين كان نفسها تهدم أي حد من اولاد مها إنسانة حقودة
ثم تابع بضيق قائلا كل ده علشان جوزها عمره ما حبها
ربتت ريحانة على يده تحاول تهدئته وتصبيره عما مر به من مكائد
أخذ قصي غفران إلى منزله كعروس وهو يحمل في قلبه أطنان من السعادة غافلا عمن يريد هدم سعادته في يوم وليلة نعم هي تلك اللعېنة ولكن كيف وهي مسجونة بجبروتها ونفوذها هربت من السچن وقبل أن تقوم الشرطة بالبحث عنها نفذت مهمتها كالأتي هبط قصي من سيارته وفتح باب السيارة لغفران ولكنه الټفت على هذا الصوت وهو يحمل في طياته الشړ حيث قالت قصي يا سبعاوي
ولكن لا شئ مستحيل رد عليها بضعف قائلا مفيش
حاجة مستحيلة يا غفران غفران أنا بحبك أوي سامحيني
أما عن شكران ما إن جائت لتهرب حتى انقض عليها وجدي وأمير يسلسلونها بايديهم حتى جائت الشرطة لأخذها أما عن قصي فقد نقل لأقرب مشفى
الفصل التاسع والعشرون الاخير
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
تذكرت كل شيء كأنه حدث للتو عندما قال لها لابد من الزواج وصمم على ذلك وحارب بكل ما يملك حتى كرامته بعثرت ليبقى معها قلبه صمت مطبق في الأركان وعينان تذرفان بدموع يكاد أن ينشق لها الوجه خوفا وقلقا ألا يستكمل علاقتهم سويا علاقتهم التي بدأت للتو خوف وهلع من الجميع عليه هذا الرجل الذي تمنى له الجميع الهلاك الآن يتمنى له الجميع النجاة عانيت هي نفسها كيف لها أن ترد حاجته منذ لحظة بدئها هي لا تقصد هنا طلبه للزواج فقط إنما طلبه للهروب سويا من هذا المحيط كيف لها أن ترفض
انقاذه كيف لها ألا ترضخ
لإحساسه المخيف عليها وعلى نفسه فقد تحول من أجلها من رجل عدواني إلى رجل حنون
علم زيدان بما حدث وڠضب لهروب شكران فهرع إلى المشفى ليجد وجه أمير متجهما ليسأله بعينيه فيرد أمير قائلا قصي في العمليات وحالته خطېرة اټصاب غدر منها لله هي
ثم أضاف غير مصدقا لنفسه وقال لأول مرة في حياتي قصي يصعب عليا
تسمر زيدان بمكانه وتحدث بجمود قائلا في حاجة لازم نعملها يا أمير احنا هنقوم محامي ليها بس مش علشان يساعدها لا دي
واستطرد پحقد قائلا لأنها لو فضلت في السچن شرها هيزيد
هز أمير رأسه يوافق زيدان الرأي قائلا معاك حق لأن الهانم استخدمت جبروتها
ثم ابتسم بسخرية قائلا دول بقوا يقولها المعلمة
سخر زيدان قائلا مفيش فايدة فيها هتعيش وټموت وهي جبروت يبقى حلال فيها كويس انك كنت موجود ورا قصي
ثم شرد وهتف باستنكار قائلا بقا جالها قلب بعد ده كله
تنهد أمير بتعب قائلا مسكينة غفران مموتة نفسها من العياط يا ترى لو جراله حاجة هتعمل ايه
وتابع يهز رأسه بيأس قائلا الظاهر فعلا انها بتحاول تقضي على كل اللي بتملكه مها
لوى زيدان ثغره قائلا مها بس يا ابني ده كل ستات الدنيا مها وياسمين و شمس وهما زي ما يكون عملوا تحالف ضدها وأعجبوا براجل واحد
واستطرد بسخرية قائلا وهي أنتقمت منهم كلهم
سأله أمير قائلا زيدان أنت مش فاكر ليها حاجة كويسة مثلا تخليك تشفق عليها أصل أنا بسمع ساعات عن الأم اللي لتقوم بتربية الاولاد
قطب أمير جبينها ليتنهد زيدان بتعب قائلا لا
بلاوي من صغري ومش عايز أتكلم فيها أرجوك
ولكن ما باليد حيلة تذكر زيدان بعض ما حدث في صغره
فلاش باك
كان يركع على ركبتيه أمامها في غرفة الحديقة وهي تجلده بسياطها وهو ينتحب قائلا بحبها والله العظيم بحبها يا دكتورة شكرية وروحي فيها
ردت عليه وهي تجلده بلا رحمة قائلة أنا مش شكرية زميلتك في الكلية يا ماهر أنا ستك وتاج راسك
هو حو إليها ولو بعد مية سنه هيفضل تأثيره عليها واضح
باك
هنا تيقن زيدان أن الحوار كله كان على مها والدته سخط على تلك المرأة التي حرمته من والدته وشقيقاته
أخي كلمة سأتعود عليها من جديد أتخيل أنني أقرأ عن حاډثه في صحيفة الحوادث هل بعد
كانت تقف مستندة برأسها على باب العمليات تنتحب من خۏفها وقلقها على زوجها الذي بدأت حياتها معه للتو ليأتي شقيقها الذي علمت أنه شقيقها اليوم فقط شعرت بيده الحنونة وهي تربت على كتفيها برفق لتطمأنها أن كل شئ سوف يكون بخير تود أن تجذبه من يده وتخرج به إلى المجتمع الذي
سخر منها وسخط عليها ونعتها بالضائعة لكي تقول شئ واحد إليكم أخي آخر المفاجئات التي تفاجئت بها فقد تفاجئت من قبل بقصي وما حدث له وما بدر عنه وها هي أخر المفاجئات التي ظهرت لي أن هذا الشخص الذي تمنيته يوما أصبح أخي ولو قمت بتوزيع تلك المفاجئات عليكم لن تتحملها امرأة غيري تحدثوا الآن واعتذروا مني وصفوني من أنا أنا إنسانة رقيقة وهشة وقعت تحت يد امرأة جعلتني أطمع في شئ مستحيل أن يكون ملكي ووالدتي تركتني لها علمت الآن لما تركتني لأنها كانت تقع تحت ټهديد بفضيحتها أمامنا المرة الوحيدة التي لم تصمت فيها كانت لا تبالي لفتور العلاقة بيننا تحدثت بالحق ومن ثم تركت خلفها كل شئ ورحلت إلى مسقط رأسها لتعود وتفتح
هزت رأسها بضعف قائلة حاضر يا زيدان أناهسمع كلامك أنت أخويا بس ليا طلب عندك لو بتحبني ادعيله وسامحه وخلي ريحانة تسامحه
واستطردت والدموع تقطر من عينيها مجددا وقالت لو جراله حاجة هضيع
ثم قامت بوضع يدها على فمها حيث أصيب بالغثيان واستطردت قائلة مش أنا لوحدي اللي هضيع اللي جاي في الطريق كمان زيدان أنا حامل
قطب زيدان جبينه واستنتج تصميمها على زواجها من قصي لتوضح هي له قائلة ولعلمك أنا عارفة من قبل ما أنت تقولي إن اللي بيرجع بيرجع علشان طفل
اتسعت عيني زيدان من صدمة ما تفوهت به ليتأكد أن تفكيره خاطئ بل والأدهى هو ظنه بريحانة ظن سئ فها هي غفران كانت تعلم بحملها ولكنها ارتبطت بقصي حينما شعرت أنه مكمل لها أيضا ريحانة لم تعد له بسبب الطفل بل هي اتخذته حجة فقط كنوع من حفظ ماء الوجه في لحظة إذا كان على نفس جبروته وظلمه
كانت تجلس في غرفتها تتذكر شرط زيدان على أمير وهي تصفية أعمال القماړ وهو مكسب العيش له تتسائل فيما بينها كيف سمح لنفسه أن يعيش على هذه الأموال ثم سخرت من حالها وسألت نفسها سؤال أخر وهل والدي مثالي فهو كان يعيش على نفس الأموال ويطعمنا منها ترى هل لزيدان وطغيانه أن يعيش على هذا المكسب أم لا من المؤكد أن العيش على هذا الرزق هو الذي وفر حيزا كبيرا من الظلم في حياتها وكانت بداية الظلم هو ظلم شكران لها رغم أنها كانت فردا ليس له علاقه بذلك ولكن ظلمها هو رد فعلها على علاقة والدتها بزوجها
مضي أسبوع وقصي بالعناية المركزة وغفران تدلف له كل يوم وتتناول يده بكفها الرقيق وتضع على بطنها وتتحدث معه عن الصغيرة التي تحملها منه وأحيانا كانت تنام على
ابتسم إليها بخبث لتستطرد قائلة أنا من حقي أقعد وأتكلم معاك ونعيش حياتنا وهما كمان يشوفوا حالهم أنت مش كبير العيلة دي
وتابعت وهي تنفخ بضيق قائلة أنا خلاص بدأت أغير من اخواتك
رفع حاجبيه باندهاش على غيرتها من شقيقاته لتزفر بحنق قائلة أنا
مش معارضة يا سيدي أنت طول النهار معاهم ومش بترضى اني أروح ليهم طب على الأقل سبني أروح المصنع
وتابعت وهي تشدد على شعرها بغيظ قائلة مش هيبقي خنقه كمان
جلس بأريحية يستمتع بڠضبها لتشتعل عينيها
كل هذا لا يكفي لإسعادها ليضيف هو بذكاء قائلا لأن من بكره هنزلك المصنع ولازم أكون معاكي مش هطمن وأسيبك قبل ما ألف حبل
المشنقة حوالين رقبتها
ذهبت نحوه وجلست بجواره تتنهد بتعب
قائلة لو حصل وعملت كده هتبقى مرتاح للدرجة دي يا زيدان تقوم محامي وتوصيه يجبلها إعدام
اندهش لاندهاشها لتجاوب على اندهاشه قائلة أنا صحيح بكرهها بس كنت مفكرة انك
صدرت منه همهمات تحثها على استكمال حديثها لتردف قائلة اني مكنتش متخيلة إن اليوم ده يجي
بشتغل معاهم بس عارفة الشغل اللي هو من غير ډم ده
نظرت إليه بعدم استيعاب ليردف بحب قائلا لغاية ما ظهرت البرنسيسة في حياتي
شهقت ريحانة جاحظة بعينيها وقالت اوعى تقول إنك طلعت مع الحكومة! مش معقول! علشان كده قلت لأمير يبطل قمار فهمت
شعرت بالسعادة البسيطة حيث سألته بتوجس قائلة بس عندي سؤال أنت كنت بتصرف من الفلوس دي
زفر زيدان بحنق قائلا هتصدقيني لو قلتلك لا هتصدقيني لو قلتلك كنت برميها في النيل
حجظت بعينيها ليضيف قائلا هتصدقيني لو قلتلك إن فلوس أمير كنت حريص متدخلش جيبه وكنت ببدلها من فلوس
المصنع والشركة كانت غم
تنحنح قائلا عرفتي ليه لما طلعته من السچن أصريت انه يشتغل علشان النقطة السودة دي
ثم استطرد بضيق قائلا وطبعا أنا حاولت كتير مع الست شمس بس هي اللي رفضت
واستطرد يوضح لها قائلا بس في حاجة عايز ألفت نظرك ليها مش الفلوس الحړام بس اللي بتقلب حياة الواحد چحيم لا دماغه وتفكيره
ليتنهد براحة قائلا والحمد لله قصي فاق النهارده
هنا تذكرت ريحانة ملحمة أسطورية سوف تحدث فاندلعت ضحكتها قائلة أربعة ايه قول ستة عارف مين الكابل الجديد أم واحده من الكابل الأول على أبو واحد من الكابل التاني هههههه
ضيق عينيه لتصفق بمرح قائلة بابا وطنط ياسمين
اندهش زيدان باهتمامها بوالدها وهو يتزوج بامرأة أخرى غير والدتها ليسألها قائلا أنت فرحانة يا ريحانة للدرجه دي بتحبي ياسمين طب ومامتك دي لو عرفت هطربق الدنيا فوق دماغكم كلكم
وتابع وهو يعترف قائلا أه ياسمين كويسة
شعرت ريحانة بالخزي من والدتها وأغمضت عينيها قائلة بحسرة يا ما قلتلها اللي بتعمله ده غلط وأنت السبب في اللي بابا فيه ولا حياة لمن تنادي
وتابعت تفتح عينيها قائلة بتمني تعرف لما مامتك طلعت مها تمنيت تحصل معايا معجزة زيك
شعر بحسرتها قائلا بحب يا
ستي تعتبر المعجزة حصلت معاكي لا معجزة ايه دي معجزات وأولهم أنا وتغيير باباكي وظهور سامر
ثم تابع وهو يربت على ظهرها بحنان قائلا وتعتبر مها وياسمين أمهاتك
قائلة وأنا فخورة بكل المعجزات دي وعايزة أفرح بالكل علشان أنا فرحانة يا ريت يا زيدان تمنح قصي وغفران الفرحة دي
وأضافت پخوف قائلة وتنسى اللي فات
هز رأسه إذعانا لطلبها فهو يريد إدخال السعادة إلى قلبها بأي شكل من الأشكال يكفيه أنها الوحيدة التي أدخلت الفرحة في قلبه ظهورها بالنسبة له حياة واختفائها مۏت قرر أن يتصافى مع الجميع من أجلها فقط كما تصالح مع ذاته أولا حقا فترة بعدها عنه كانت تهذيب وإصلاح
كانت تتسرب حياته أمامها كتسرب الماء من بين يدي ظمأن وبالرغم من أنها اعتادت من الدنيا أن تلوي وجهها أمامها إلا أنها رفضت فكرة الفقد له لم تبرح مكانها طيلة الأسبوع بالرغم من التشديدات في العناية ولكن شقيقها كان يسهل لها هذا الأمر لم تغادر غرفة العناية إلا بعد استفاقته وخروجه أمامها إلى غرفة عادية هي الآن تأكدت أنها لن تقدر على مواجهة العالم بدونه ولو غادر عالمها سوف يتركها بحزن وخوف من تحمل مسئولية طفل ينتفض جسدها بړعب عند تخيل هذه النقطة لا تريد المزيد من القسۏة في حياتها دائما الرياح تأتي معها بما لا تشتهي السفن تود توجيهها الآن لترسو سفينة قلبها المعذب
اسمك ومت يبقى أنا كده عادي وممكن أتجوز حد غيرك
حدق في وجهها بفرحة حيث تأكد من تمسكه به وأنها لم تتزوجه لتلك العلة فانفرجت
جحظ بعينيه غير مصدق لما تقوله وهز رأسه بعدم استيعاب قائلا لا لا لا مش معقول
تعالت ضحكتها حتى أدمعت عينيها قائلة برفق للدرجة دي مش مصدق يا قصي شوفت كرم ربنا علينا كبير ازاي شفت قد ايه احنا كنا غلطانين في حقهم وفي حق نفسنا
هز رأسه وتنهد بتعب قائلا شوفت يا غفران وبحمد ربنا إن اللي حصل ليا ده كله رغم إنه كان غصبن عني بس نعمة وفضل علشان أنا كنت وحش أوي
ابتسمت غفران وربتت على يده بحنان قائلة مش لوحدك يا قصي أنا كمان كنت
زيك وأكثر وبرضه كان غصبن عني
الله لا يسامحها بقى
تذكر وجه تلك اللعېنة وهي تطلق عليه الڼار ليقطب جبينه متسائلا قوليلي لحقوا يقبضوا عليها ولا قدرت تهرب
ابتسم قصي بسخرية قائلا عمري! ما كنت أتخيل أن تكون دي نهايتها بس هي تستاهل أكثر من كده
ثم تابع بكره قائلا دول لو لسه بيطالبوا بحكم الإعدام في ميدان عام كانت هي أول واحدة يتنفذ عليها الحكم
شعرت غفران بمدى فرحته نعم هو من حقه أن يسعد ويتشفى في تلك المرأة التي حولت حياته إلى چحيم ليس هو فقط بل الجميع أرادت غفران أن تطفو السعادة عليه أكثر فأخبرته بقرار زيدان أنه تم إضافتهم إلى قائمة الفرح الجماعي بالفعل سعد قصي لهذا القرار ولكنه شرد ونظر أمامه بحسره لتشعر هي أنه ظن أن قرار زيدان لإسعادها هي فقط لتخرجه من شروده وتوضح له قلق زيدان عليه بالرغم أنه لو تحدثنا عن القرابة فهي حاليا غير موجودة بينهما حيث أن شكران لم تعد والدة زيدان بل هي زوجة والده
ولكن زيدان تعامل معه بمشاعره الجديدة وهي الرفق واللين والرحمة ولا أحد يعلم أن هذا إذعانا لمطلب ريحانة
إلى أي مدى هي تسكن قلبه الذي كان يعاني من فقد الإحساس بالألفة لأي أحد كانت كالعاصفة والرياح التي لفحت وجهه وعقله وقلبه واقتحمته من الداخل وأثارت هجومها في هذا الإنتحار يوما فلذلك فضلت أن تكون فوق القمة يأتيها شخص أخر يقذفها وينهي حياتها حتما تخيلت أنه هو الشخص ولكنه لم يتهاون في حقها هو الآخر فقد صعد إلى قمة جبلها
لإنقاذها
بدأت الترتيبات للعرس الأسطوري على قدم وساق اختار لها فستانا باللون الأخضر اندهشت من لونه فهو يعشق اللون البنفسجي ليخبرها أنه يراها ريحانة خضراء يفوح عطرها بالأركان وبالفعل ارتدته وهبطت على الدرج كالأميرات رغم إنتفاخ بطنها إلا أنها كا تاخد اللي في ايد غيرك
رفعت حاجبيها مذهولة مما يقوله فهو اعتراف بإعجاب قديم لها لتهز رأسها باندهاش قائلة مش ممكن تكون فكرت فيا بالشكل ده أنا كمان يا زيدان حسيت بحاجة بتشدني ليك
برقت عينيها بسعادة لتشير نحوها قائلة يمكن عيونك الجامدة واستكبارك واستعلائك عليا
ابتسم بخبث قائلا للدرجة دي عيوني حلوة يا رورو
تعالت ضحكتها قائلة طبعا يا حبيبي بس أنا أقصد إن التكبر بتاعك وأسلوبك المتعجرف وأنت بتتعرف عليا كفيل إنه يشغل بالي بيك
واستطردت وهي تهز رأسها بشرود قائلة ومش أنا لوحدي أي واحدة غيري
هز رأسه بالسلب قائلا عمرى ما اتعاملت مع واحدة في أول مرة أشوفها كده الصدفة هي اللي خلتني أتكبر عليكي
وتابع بانبهار قائلا
نوع من عدم التصديق إنك بنت شمس ووجدي
خاطرى بيكي
ثم أضاف وهو يلامس بطنها بخفة قائلا وباللي جاي منك في السكة
قبلت جبينه ليضع يدها في ذراعه متوجها إلى الحفل الذي أشرف عليه بنفسه لإرضائها وإرضاء الجميع يتمنى أن يرى بعينه سعادة الجميع خاصة والدته التي لم تر يوما سعيدا في حياتها يكفيها تحمل الشقاء لاثنين وأربعين عاما
وما متاع الدنيا إلا قليلا لذلك اغتنم كل فرصة في دنياك ولا تتوقف عند حسراتك ابحث أنها شعرت إنه ضئيل أمام عرسهم بل أنها شعرت أنها هي العروس من شده اهتمامه بها
عند أمير ونورا كان ينظر إليها كمن يراها لأول مرة يتحدث كالمذهول والغير مصدق أنه بتلك الحالة قائلا أنا حقيقي ربنا بيحبني إنك بقيتي مراتي يااااه على النصيب حلو
ضحكت بخفه ليميل عليها أكثر بخبث قائلا فمعلش بقا الليلة دي لازم تتعاد يرضيكي يبقى جوزك راسب
وما أن فتحت فمها لتضحك حتى كتم ضحكاتها بشفاهه الغليظة يريد ابتلاع أي شئ يخصها حتى ضحكاتها
عند سمر وسامر
ثم أشار نحو زيدان وريحانة بغيظ قائلا شايفة زيدان أخد ريحانة قدامنا ازاي وأنا وربنا هعمل زيه
استطاع سامر أن ينقل سمر من حالة الخزي من نفسها إلى حالة الفرح والسعادة أن الله عوضها بهذا الإنسان بعد التعب والشقاء
عند قصي وغفران
نظرت إليه غفران بحب قائلة متتصورش يا قصي أنا سعيدة قد ايه إن احنا بقينا لبعض
ربت على يدها بحب قائلا أومال أنا أقول ايه
عند ناجي وهالة
نظر ناجي إلى هالة قائلا برجاء أرجوكي يا هالة سامحيني وبلاش تفضلي شايلة في قلبك الۏحش اللي عملته معاكي
نظرت هالة إلى سمر وقصي وهي تتنهد براحة قائلة تفتكر يا ناجي أنا بعد ما أشوف قصي وسمر وربنا بيعوضهم بالحلو ده كله هفضل فاكرة الۏحش
ابتسمت بسخرية من نفسها قائلة طب ده حتى أبقى وحشة أوي ناجي ربنا بيسامح أنا مش هسامح
ربت ناجي
على يدها قائلا بحنان ربنا يباركلي فيكي وتفضلي معايا لأخر يوم في عمري ونشوف فرحة أولادنا دايما ونشيل أحفادنا سوا
عند وجدي وياسمين
كان وجدي مرتبك لا يعلم كيف يخبرها ولكن ما باليد حيلة أخبرها قائلا مقدرتش أطلقها يا ياسمين خصوصا من بعد ما دخلت المصحة قلت لما تتعالج وتطلع
زفر وجدي بحنق قائلا ريحانة زيدان قال بعد ما تولد وسامر نفسي يفرح على الأقل لما يرجع من شهر العسل
هزت ياسمين رأسها باستسلام فما باليد حيلة من هذا القرار دائما شمس تضع أولادها في مأزق حتى وهم في شدة فرحهم وانبساطهم
عند مها و وجدان
زفرت مها بحنق قائلة أنا هقول لزيدان يربيك من أول وجديد
وبالفعل توجهت إليه حتى يقوم بتأديبها فقد طفح الكيل منها وما أن ذهبت إليه وجدت ريحانة تصرخ قائلة أه الحقوووني مش قادرة
وهو لا يدرك ماذا يفعل يسألها بقلق قائلا مالك يا حبييبتي هو أناعملت حاجة غلط أنا يدوب بوستك
قطب جبينه ثم صړخ قائلا أخد نفس لا هو أنا اللي هولد يا مها
هنا أدركت مها ما تقوله وارتبكت قائلة ولد أنا من يوم ما عرفت انك ابني وعمرك ما قلت يا ماما دايما مها أنا ماما يا ولد
قال ماما قال ده شكرية عمرى ما قلتلها ماما
ضحك الجميع من حوله وريحانة تصرخ بالداخل وتسبهم وتلعنهم على صوت ضحكاتهم وبالأخص زيدان لتهرول مها مسرعة لتقوم بتوليدها
وبالفعل أنجبت صبي جميل ما أن رأته عينيها اتسعت شغفا لإحتضانه تتمتم بأيات الدعاء وتحمد ربها على تلبية دعواتها أن يرزقها بهذا الصبي الذي شاهدت في حركاته قوة وليست ضعف كبقية الأطفال نظرت إلى زيدان وسألته قائلة كده أنا جبتلك الأخ والابن أنت معندكش اخوات صبيان وأنا متأكدة انه هيكون أخوك وابنك
ثم نظرت إلى صغيرها بحب قائلة ها يا ترى ابن الجمال الصغير هيكون اسمه ايه
النصيب والقدر لابد من الإيمان به أتذكر جمله سمعتها وأنا شابة يافعة نصيبك لن يأخذه غيرك المسألة مسألة وقت وهذا ما حدث لبطلة قصتي تم أخذ أشياء كثيرة منها ډمرت كامرأه ليجبر بخاطرها على نحو لم تتوقعه يوما تحلوا بالصبر واجهوا مشاكلكم الخطأ الفادح
ولا تجعلوا أحد يسيطرعلى تفكيركم أو يورطكم في أفعاله الشيطانية
بتمني تكون وصلت الفكرة بطريقة صحيحة
دمتم بخير وأمان وأنتظروني في الخاتمة
تمت بحمد الله