غيبيات تمر بالعشق كاملة بقلم مروة محمد
لا يمكن أتخلى عنك بعد اللي حصل دلوقتي
هزت رأسها باعتراض ليستطرد بعزم قائلا ممكن أنت مترضيش بس أنا مصمم وكمان مش هقول لحد إنه مني
واستطرد وهو ينظر في الفراغ شاردا أنا نفسي اتفاجئت من اللي حصل آخر مرة كنت باخد فيها العلاج ليلة ما طلقت ريحانة
ثم تابع بسخرية قائلا ولما اتجوزت شذى كبرت دماغي قلت ودي هعمل بيها ايه
نظرت إليه غفران بحړقة قائلة ولما حاولت حاولت معايا أنا ونجحت مفكرتش وأنت بتعمل كده إنها ممكن تصيب
ثم تابعت باشمئزاز قائلة بس هقول ايه حتى لو كنت فشلت
كنت هتجيب غيرك يعملها
مسح
قصي على وجهه پغضب قائلا علشان كنت محروق أوي يا غفران وأمك كانت الأمل الوحيد ليا بس هي ضميرها منعها فقلت أعطيها درس جامد
واستطرد بتعب قائلا بس الدرس طلع ليا
ترى هل سيكمل قصي دائرة أنتقامه أم سيتوقف عند تلك النقطة ويحاول معالجة خطئه مع غفران وماذا عن الشك الذي دار بمخيلته حول العقاقير التي أخذها من شكران هل سيصدق حدسه
ثورة له أمر قصي وجدته يبتسم إليها يستنشق وينعم برائحتها التي لم تفارقه حتى قبل عودتها ثم فتح عينيه بخبث قائلا مش مخبية عليا حاجة تاني يا رورو ولا مخبية ومكسوفة تقولي كالعادة
ثم رفع أكتافه بمرح قائلا مش عارف هل ده خجل ولا خوف ولا أنت بتحبي لعبة الاستغماية
ظنت من سؤاله أنه يعلم بأمر الجنين ولكنها تماسكت حتى لا يفضح أمرها هي تود اخباره ولكن بطريقة هو نفسه يصدم بها فتخابثت عليه قائلة مش عارفة أنت بتتكلم على ايه وبعدين هخبي عليك ايه ولا أنت شاكك في الفترة اللي قعدتها عند ماما ياسمين
أخفض رأسه لتزم شفتيها بسخرية قائلة اطمن محدش كان بيزورنا
شعر بالندم من سؤاله فهو يحمل في طياته شك واتهام لها زفر بحنق قائلا أنت شايفاني بشك فيكي صح معاكي حق يا ريحانة بس والله ما شكيت لحظة
ثم تابع بحنان قائلا وافضل أقولك كل مرة سامحيني على شكي فيكي زمان
حدقت في وجهه لاستشعار الصدق في حديثه اذن ماذا الذي يشك أنها تخفيه عنه ومن أين علم أنها تخفي عنه أمرا فحاولت الاستفهام أكثر قائلة طب ايه شاكك اني مخبية عنك ايه مثلا
ثم مطت شفتيها قائلة معتقدش إن في لسه أسرار كل حاجة انكشفت يومها وأنت أكيد لما روحت وواجهته عرفت كل حاجة
قائلا أنا قسيت عليكي وأجبرتك على جوازة مشوفتيش منها غير التعب
ثم تابعت بقلق قائلة وقصي هتسيبه كده خاطف غفران مش خاېف عليها
نظر إليها وتعجب من حنانها رغم إھانتها من الجميع ورد عليها قائلا أنا هكون أناني ومش مفكر غير في نفسي وأنت وبس
ثم تابع وأخبرها قائلا بالنسبة لشذى الحمل نزل واتجوزوا هي والمهندس اللي عمل فيها كده أما غفران قصي عاجز وميقدرش يعمل لها حاجة
تسمر في مكانه ولكنه ظن أنها تحثه على إنقاذ غفران خاصة عندما قالت برضه مش هيفرق معاك وهتسيبها كده ولا هتعمل ايه
تعالت ضحكاته وابتسم ببلاهة
قائلا ده اللي هو ازاي يا رورو أومال كان عامل نفسه معاكي كده ليه وهو ايه ده اللي عجز مؤقت
ثم تابع بسخرية قائلا أنت عبيطة للدرجة
دي هو العاجز له علاج
وضعت يدها على صدرها تريد إزاحة هذا الثقل وبالفعل أزاحت
هذا السر قائلة على فكرة أنا بتكلم جد يا زيدان عجز قصي كان مؤقت ومش بإرادته
وصډمته أكثر قائلة أه كان بيتعالج منه بس للأسف دواء سلبي مش ايجابي
قطب جبينه غير مستوعب لما تقوله ثم تبادر إلى ذهنه الدواء الذي تجلبه شكران ثم نظر إلى ريحانة بتوجس قائلا معنى كلامك إن قصي كان سليم ولما أخد الأدوية دي جاله عجز
ثم عاد لهمجيته من جديد يتهمها قائلا هو اللي ضحك عليكي بالكلام ده صح طبعا ما هو علشان يداري
على مصيبته
ما زال سوء الظن يتحكم به لتوضح له الأمر قائلة هيقولي امتى وفين و ازاي أنا وهو مطلقين وهو ميعرفش الموضوع ده
ثم تقدمت تخبره بكل جبروت قائلة حتى لو عرفه أعتقد انه بدل ما ينتقم مني ومنك هيروح
ينتقم من مامتك
شئ لم يستوعبه عقله ليتعالى غضبه قائلا يخربيت الشيطان طب ليه ما هو مش معقول علشان متجوزة قصي
واستطرد بحيرة قائلا لا شوفت عينك هي مهتمتش بكل اللي حصلي ومكملة عادي حتى لما بابا هددها بالطلاق
مثلما تمنت ربت على ظهرها بحنان قائلا أنا حاسس باللي أنت فيه وأنا بدل ما أعوضك زودتها عليكي انسي يا ريحانة وسيبك منهم
وأضاف لبعث السعادة في صدرها قائلا بس على فكرة أبوكي ولا يوم إلا اما سأل عليكي
وردت عليه قائلة أنا عارفة اني فارقة معاه والتغيير بان عليه من ساعة ما خرج من السچن وإن كان على أمي أنا نسيت وجودها والبركة في ماما ياسمين
قائلة لو هو فعلا بطل ياخد العلاج من يوم ما انفصلنا يبقى بقى كويس ورجع طبيعي وأهي الحكاية بدأت بغفران
ربت على يدها يطمأنها قائلا بلاش تشغلي بالك أنا بلغت وأكيد هيوصلوا له وهو أكيد يعني يا ريحانة حتى لو حس انه بقى كويس مش هيعملها
ثم تابع بثقة مفرطة قائلا هو خطڤها علشان يخوفنا مش أكثر
حاولت الرفض ليبتسم بفخر لها قائلا عارف إنك بقيتي قوية بس برضه
هزت رأسها بموافقة ولكنها استوقفته قائلة صحيح هي شذى أجهضت امتى و ازاي اوعى يكون الزفت ده عمل فيها حاجة
واستطردت بضيق قائلة والله يا زيدان أنت غلطان أنت كان المفروض تسلمه
زفر زيدان بحنق قائلا أنا كنت فايق ساعتها أسلمه ولا أعمل فيه حاجة الظاهر إنها من ضغط اللي حصل نزل الطفل
ثم تابع بقلة اهتمام قائلا أنا حتى معرفش هي راحت المستشفى ازاي
جحظت ريحانة بعينيها بذهول قائلة يعني سقطت قدامك وسبتها افرض كان
فاق وخلص عليها حرام عليك
رغم السعادة التي كانت تغمرها أنه ترك شذى بدمائها إلا أنها حاولت أن توضح له أنها ما زالت ريحانة الحنونة ولكنها شكت فيه وضيقت عينيها قائلة بس استنى أنت عرفت منين انها اتجوزت المهندس وأساسا رجعت لأبوها ازاي
أنتفض زيدان پغضب قائلا أنت كنتي عايزاني كمان أنقذها اه وأنت بقى تقولي ده طول يبقى أكيد هو أبو الولد اللي في بطنها
ثم تابع بانفجار قائلا ده أنا مكملتش ساعه رجعت مش لاقيكي
تعالت ضحكتها قائلة والله بص
كنت عايزة أمشي قبل ما أنت تيجي بأي طريقة لأني عارفة مش هتسمح ليا أمشي وأفضل في عڈاب
ثم اقتربت منه قائلة أنا على الأقل ارتحت ورجعت أقوى من الأول
اقترب منها بحب قائلا يعني مجيتش على بالك ولو حتى يوم ولا حوار الرسايل ده كان مجرد لعب بيا وبقلبي
قائلا تعرفي كنت كل مرة بشوف رسالة من رقم مختلف قلبي بيوجعني
و أخيرا زيدان شرب من كأس المر الذي داومت ريحانة على شربه يوميا صمتها وعدم ردها زاده مرارة وابتلع غصة بحلقه قائلا ياااه يا ريحانة الواحد بيعرف قيمة الحاجة لما بضيع منه وأنا فعلا ضيعتك
تخيل يا حبيبي لو كان والديك غير الذين تنتمي إليهم كان من الممكن ألا ينبذك أحد تخيل أن تكون حياتك غير التي مررت بها تخيل لو كنت إنساناعاديا بسيطا تملك عملا عاديا ومنزل بسيط تخيل أن تصبح ذاك الذي يناديني يوما ما في أحلامي يشبه ملامحك نعم ولكن لا يشبه صفاتك لا يهين أحدا ولا يستهين بأي شئ من الأشياء أعتقد كانت
ستكون حياتك نظيفة لا تشوبها شائبة ولكن وللأسف الشديد ليست كل التخيلات حقيقية
نظرت إليه مطولا ثم ابتسمت له وهي تراقص حاجبيها قائلة طبعا كنت مفكر بنفوذ كل اللي تعرفهم ومالك هتقدر توصلني هنا بقى أنا استخدمت ذكائي ويمكن نقول لأول مرة في حياتي
وتابعت تغيظه قائلة روحت لماما ياسمين
زفر زيدان بحنق وضيق قائلا مجتش في بالي أبدا و حتى لو كانت جت كنت أكيد هسخر من التفكير انك كنتي عندها حتى نورا يمكن مكنتش هتصدقني
ثم تابع بظفر قائلا بس سبحان الله خطوبتها جت مصلحة
ردت عليه بشماته قائلة ما أنا قلتلك اني بقيت تلميذك يا زيدان من ساعة ما خرجت من القصر ده وأنا بحسب خطواتي صح
واستطرد بمرح قائلا لا بقي ومتنسيش السلم الموسيقي حبه فوق وحبه تحت
قهقهت ريحانة حتى أنها سعلت من هيئته وهو يرفع يده ويهبطها ولكنها توقفت عن الضحك عندما قال وأخيرا طلعت شمس
اندهشت لما يقوله ليتابع بمرح قائلا بس طبعا مش قصدي شمس أمك لأن دي لمبة محروقة لا مؤاخذة أنا أقصد ضحكتك اللي بتفرج عليها
طارت من السعادة خاصة عندما أخبرها قائلا عارفة كنت كل يوم أجيب صورك وأنت بتضحكي وأنام عليها
رفعت حاجبيها باندهاش قائلة شوفوا مين اللي بيتكلم زيدان ملك الماڤيا
ثم توقفت وأغمضت عينيها نصف عين قائلة ألا صحيح يا زيزو هي فين الماڤيا وليه مدوروش
أخذت تتمايل بين يديه حتى توقفت عندما قال انه هو يجيب منك ماڤيا صغنن بزمتك مش نفسك في ماڤيا مني
وجدها متوترة من محاصرته يبدو أن أمر المحاصرة لها شيقا لديه يندهش من توتر يصدر منها أما زالت تخجل أم لا تريد الإنجاب منه مثلما قالت شكران ليصوب عينيه في عينيها قائلا ايه خاېفة تخلفي مني يا ريحانة علشان كده عملتي تنضيف
واستطرد
يجز على أسنانه قائلا بس لو أعرف بس ازاي طاوعك قلبك ومين اللي رضي يعملها ليكي
هنا
حانت اللحظة وليكن ما يكن فردت قائلة أنا يا زيدان
كادت أن تكمل ولكن أتاه اتصال حتى أنه قطب جبينه لهذا الاتصال ولكن سرعان
ما رد خشية أن يكون قصي وصل إليها هي الأخرى وما أن رد حتى تحدث المعلم خاطر بضيق قائلا أنا عارف إن كل شويه بزهقك بمشاكل الكلبة شذى بس البت المعفنه سابته نايم ورجعت تاني هنا
ثم تابع باڼهيار قائلا عايزة ټفضحني وأنا وشي منه بقى في الأرض
تفهم زيدان والوضع وأخبره أنه سيأتي بيسري ويتحدث معه ليحل هذه المعضلة هنا اضطر أن يأخذ ريحانة معه الشركة
هاتف يسري ليأتي إليه ولكن أمر ريحانة بالجلوس في غرفة أخرى أتي يسري وهو يشعر بالخجل حيث تذكر كل شئ من لحظة دخوله الشركة يأمره زيدان بالجلوس وهو يخفض رأسه قائلا لزيدان أنا وشي منك في الأرض بس والله ما كلمتها هي اللي زعلتني احنا اتناقشنا في اللي فات وطلبت الطلاق
حدق زيدان في وجهه پغضب ليتابع الأخر قائلا ليه وليه قلت أطلق ايه مش كفايه مش عارف أقول لأهلي اتجوزتها ازاي
خشي زيدان أن يكون اجبار يسري على الزيجة حلا سلبيا فسأله قائلا أنت عمرك ما فكرت تدور عليها بعد أخر مرة شفتوا بعض فيها
صمت يسري ليسأله زيدان سؤالا أخر قائلا ولما عرفت انها اتجوزت قصي ومتجوزتنيش مفكرتش تتصل تعرف ليه
هز يسري رأسه بالسلب قائلا للأسف أخر مرة كان كلامها عبيط خلصني منه خلصني منه مبقتش فاهم هي عايزة ايه
واستطرد بضيق قائلا بس لما قلت مليش دعوة مشيت المواقف دي البنت بتطلب من الشاب يتجوزها هي لا
سخر زيدان من تفكير شذى القبيح وسأله قائلا طب أعتقد دلوقتي أنت عرفت إن الجنين ماټ وانها اتجوزت قصي مڠصوبة علشان تداري
ثم سأله قائلا ليك نيه تكمل ومتقولش علشان أهلك
تنهد يسري قائلا هعمل اللي لازم يتعمل هعرف أهلي عليها وهقول انه مكنش في وقت لأنه والدها راجل كبير مش حمل بنته تتخطب
واستطرد بصدق قائلا وعمري ما هقول انها حتى اتجوزت قبل كده
ابتسم زيدان بامتنان
قائلا ممتاز أنت كده ابن أصول بص يا يسري احنا كلنا بنغلط أنا نفسي غلطت وكتير
هز يسري رأسه بتفهم ليتابع زيدان قائلا الصح اننا نصلح غلطنا ونتحمل نتيجته مش نتمادى
زفر يسري قائل والله يا زيدان باشا لو كانت يومها قالتلي اتجوزني كنت اتجوزتها حتى لما اتجوزتني دلوقتي عنيدة وبتفصل الأمور على كيفها
واستطرد بقلق قائلا خاېف تكون لسه طماعة
هز زيدان رأسه بيأس قائلا معرفش هي بقت ازاي دلوقتي وميهمنيش
وتابع يوضح له قائلا جوازك بيها لسبب واحد بس الراجل الغلبان أبوها اللي ملوش ذنب غير ان بنته متطلعة
تنهد يسري قائلا يا ريتها طلعت زيه ربنا يهديني ويهديها وأستحمل
وتابع يدعو قائلا ويا رب متعملش أي حركة نقص قدام أهلي دول ناس دقة قديمة مش هيستحملوا
ابتسم زيدان بخبث قائلا أنا رأيي تقفل الباب على المواضيع القديمة وتروح نجيبها من عند أبوها
ثم أخرج من درجه تذاكر سفر ومدهم نحو يسري قائلا ودول يا سيدي تذاكر سفر للساحل وحجز في فندق كمان هدية مني ليكم
كل هذا الحديث يدور وهي بالغرفة المجاورة تستند برأسها على حافة الباب وتستمع إلى كل شئ حتى خرج يسري ليفتح الباب لتعلو ابتسامته الساحرة فوق ثغره لتزيد التوتر لديها قائلة أنا كنت خارجه عايزة أشرب الكولدير هنا خلص
والجو حر وريقي ناشف
ثم تابعت تتطلع من خلف زيدان قائلة ايه ده هو مشي
هو ده بقى يسري المهندس طب والله
ليضع يده على فاها يكممه قائلا بشړ بت أنت أنت هتسوقي فيها هو علشان أنا بقيت طيب ونحنوح من ساعة ما رجعتي هتتغزلي في الراجل
ثم انقض عليها قائلا لا فوقي أقسم بالله أرجع تاني وأدفنك مكانك
دفعته قائلة بتغنج مصطنع أنت
بتشك فيا يا زيزو عيب عليك طب ده كفايه انك معايا
ثم اقتربت منه تغازله قائلة النظرة في عيونك كفيلة تكرهني في رجالة العالم أنا قصدي إنه زباله زيها
تضايق من سخريتها ورد عليها قائلا ويا ترى بقي هتفضلي كارهاني لحد امتى وبعدين تعالي
هنا أنت مفكرة اني مصدق انك بتكرهيني
ثم قام بمداعبة وجهها قائلا عيب يا رورو أنت نسيتي اللي حصل امبارح
ثم تابع وهو يستدير حولها ينظر إلى منحنيات جسدها قائلا بنبرة تبعث فيها الفوضى لو أنت نسيتي أنا مش ناسي ومستعد أفكرك بكل كلمة قلناها كل تنهيدة كل أهه طلعت منك دوبتني شوق
ثم همس بجوار أذنها من الخلف قائلا كنت خاېف أو متوقع انه مش هيحصل
دبت ريحانة بقدمها في الأرض كالأطفال قائلة
ما بس بقى ايه أنت ما صدقت أنت لسه قايل
مكنتش تحلم بس يلا بقى أنا طيبة
ثم راقصت حاجبيها بغيظ له قائلة بس مش معنى كده اني سامحتك لا لسه يا ابن الجمال
ابتسم زيدان بخبث قائلا ياه كل ده ومسامحتنيش طب والله أنت كريمة أومال لما تسامحيني هتعملي ايه يا رورو
واستطرد يعض على شفتيه قائلا هترقصي أوباا بقى أموت أنا وأعيد السنه
تعالت ضحكات
ريحانة لتأسره من جمالها ويستطرد بسعادة قائلا وأنا منتظر المسامحة الكبيرة حتى لو هروح بيكي المسامح كريم معنديش أي مانع
ثم دار بها قائلا أنا معاكي لأخر الخط ومستني ومتعشم في حياة جميلة
حديثه كان كفيلا لبعث السعادة في نفسها هو تغير كثيرا ولا حظت هذا أثناء حديثه مع يسري ومحاولة إقناعها أن يمر بحياة كريمة مع شذى
انعكست كلماته عليها لتتوه فيه شعرت باستسلامها بعد قوتها التي استخدمت منذ لحظة تركها له أفاقت من توهانها معه
على صوت أخيها بالغرفة المجاورة وهو يبحث عنهما بصوت عالي لتتوقف عن إخبار زيدان بحملها تحركت مهرولة نحو الغرفة الرئيسية للمكتب لتستقبل أخاها الذي كاد أن يدلف عليهم الغرفة وهما في لحظة انساجمهم لينظر إليه بضيق قائلا حمد الله على سلامتك للدرجة دي أعرف من سمر انك رجعتي
زفرت ريحانة بحنق قائلة معلش محدش فيكم كان جنبي لما مشيت وبعدين أنا راجعة بارادتي محدش جبرني
ثم نظرت إلى زيدان قائلة أنا لما حسيت اني بقيت كويسة رجعت وكله بهدوء
نظر سامر إلى زيدان بشك استند زيدان على كتفي ريحانة قائلا أنا فعلا ما أجبرتهاش ولا كنت عارف مكانها احنا روحنا نخطب نورا لأمير من عند ياسمين لقينا ريحانة هناك
قطب سامر جبينه قائلا كنتي عند ياسمين
هزت ريحانة رأسها بفخر قائلة أه كنت عندها دي الوحيدة اللي محدش يقدر يشك فيها وبصراحة كنت مرتاحة جدا أعتقد أنت متكونش كاره راحتي
وتابعت بسخرية قائلة يا سيدي اعتبرها رحلة علاج
تنهد سامر قائلا لا يا ريحانة مش بكره راحتك بس أرجوك اوعي تنسي ان ليكي أخ أه أنا طايش ومش عارف أنا بقول ايه
وتابع لتستوعب أكثر ريحانة قائلا بس برضه أنا مكنتش أعرف أنت مريتي بايه
استوعبت ريحانة خوفه وقلقه عليها ولكنه طلب منها طلب وترجاها فيه هو أن تذهب معه
إلى المنزل لطمئنة لوالدها ووالدتها نظرت إلى زيدان بتوجس لأنها تعلم جيدا ومتأكدة من رفضه ولكنها تفاجئت بموافقته
كانت شمس قد استيقظت للتو بعد سهراتها الخاصة كانت تحرك ستار النافذه بتمعن النظر وتحدق جيدا لترى ريحانة وزيدان وسامر وسرعان ما ارتدت ملابسها على عجلة وهي تحدث نفسها قائلة كانت فين دي ورجعوها ازاي ويا ترى هيتعمل فيها ايه تاني من شكران الزفت
تحركت بخطواتها نحو الصالون لتسرع باحتضانها لأنها علمت أنها المتسببة في كل شئ حدث لريحانة وبعد الترحيب الذي استغربت منه ريحانة وزيدان حتى سامر أخذتها في غرفتها لتجلسا سويا وبعد المعاتبة اڼفجرت شمس في وجهها قائلة ما أنت اللي غلطانة المفروض عدى عليكي سنه كنتي اطلقتي رفض تعرضي نفسك على الطب الشرعي
ثم تابعت وهي تعد على اصبعها قائلة مش تلات سنين ايه يا برودك
زفرت ريحانة بقلة حيلة قائلة طب شرعي ايه بس يا شموسه اللي بتتكلمي عليه هو أنت مش عارفة شكرية ولا ايه
واستطردت پحقد قائلة عارفة أنا بحملك الغلط لو كنتي قلت ليا بلاش حد من ناحيتها وقلتي السبب مكنتش بقيت في العيلة دي
زفرت شمس بحنق قائلة
ثم لوت شفتيها بامتعاض قائلة كنت ساعتها هبقي أنا اللي كخه
نهضت ريحانة پغضب قائلة فات الأوان يا ست شمس يا أمي يا محترمة أنا قلتها لشكرية وبقولها ليكي لا أنت ولا هي تستحقوا تبقوا أمهات
وتابعت بسخرية قائلة وبلاش دور الحنية اللي تستحق تبقى أم هي ماما ياسمين
حدقت شمس في وجهها بغيظ قائلة ماما ياسمين! يعني أنت كنتي عندها يبقى هي صاحبة التليفونات الليلية
ثم أضافت پحقد قائلة أه ما هو من يوم ما ماټ أبو نورا وأبوكي عمال يعشق ويتمعشق فيها
صدمة هزت ريحانة أيعقل أن ياسمين روت لوالدها أنها كانت تمكث عندها وهل اهتمامها كان بدافع عشقها لوجدي ولكنها ابتسمت وسعدت لذلك جدا
الفصل السابع والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
لا تسألوا ولا تتعجبوا فهذا هو سلطان القلوب يا سادة لا تسألو أين استوطن العشق فمن الممكن أن يستوطن في قلوب المجرمين فهو عشق يسيطر على كافة البشر حتى لو كانوا مذنبين ما حدث له كان خيال غير متوقع تحول هذا إلى عشق سكن قلبه رغما عنه حتى بعد إهانته التي يستحقها العشق حتم عليه عدم الاستسلام
وقف يطالعها من زجاج معرض الأزياء الخاص بها وما أن رأته حتى قامت بفتح الباب إليه ليتقدم إليها قائلا أنا فاهم كويس إنك مش قادرة تعصيله أمر رغم انه ملوش حكم عليكي
تنهدت غفران بتعب ليشير باصبعه نحو صدرها قائلا وأنت لو حكمتى قلبك وعقلك هتلاقي ان ارتباطنا صح احنا نقدر نداوي چروح بعض
هزت غفران رأسها رافضة ما يقوله قائلة مش أوامر يا قصي أنا حاسة انه الصح هو قالها كلمة حكمة
قطب قصي جبينه لتلوي غفران شفتيها بامتعاض قائلة اللي بيرجعوا لبعض ده بيبقى حب أو علشان عيال واحنا مفيش بينا غير الكره
نظرت إليه باستنكار بسبب بعده عنها بعد ما تم بينهم ليفهم نظراتها ويستطرد بصدق قائلا غفران أنا بعدت علشان أستوعب اللي بيحصل
حاولت تمالك نفسها فهي لا تريد الضعف تستبعده من قاموس حياتها فهتفت بصوت مبحوح قائلة بلاش توهم نفسك يا قصي أنا مجرد واحدة لقيت نفسك قوي عليها أنت كده خلاص ممكن تروح تتجوز وتعيش حياتك
توقفت تسيطر على اڼهيارها وتتابع قائلة وسيبني في إنهيار
اندهشت من اقتراحه ليشجعها أكثر قائلا أنا كده كده كنت مسافر علشان أبعد وشوفي النصيب رجعت له
تذكرت
ما حدث من جديد ليتابع هو قائلا كده هننسى كل حاجة واللي حوالينا هينسوا ولو حبيتي نرجع مفيش مانع
وأضاف ليريحها قائلا بس يبقى ارتاحنا من كل الضغوط
اللي حوالينا ونسينا الهم
ابتسمت غفران بسخرية قائلة ودي تبقى عيشة في نظرك يا قصي ده احنا بنهرب وبندفن نفسنا بالحياة
زفر قصي بحنق لتستطرد هي بتمني قائلة عارفة قمة السعادة إننا نعيش مع الناس اللي عارفين حكايتنا وهما متقبلين لينا مش يشمئزوا مننا سواء كنا هنا أو بعيد عنهم
أنتفض قصي بضيق قائلا لا يا غفران لا مش عايز أعيش معاهم بعد الإهانة اللي شفتها من زيدان
وتابع بحسرة قائلا عملت ايه لكل ده ذنبي ايه ما أنا كنت كويس وعايز أعيش
الصقر الذي يهزم الجميع أصبح طائر حنون يشفق على الجميع عدا قصي لم أكن أدرك يوما أن يكون بتلك الطيبة فهي ممسوحة من قاموسه ثلاث نساء غدروا به أولهم تلك السيده التي تلقب بوالدته والثانية هي خطيبته السابقة شذى لتتبعها سمر غلبة النساء عليه قسمت ظهره جعلته يتخيلها مثلهم واستخدم كل ما أوتي من قوة حتى عندما فتحت له ريحانة ذراعيها واستسلمت له عاملها بجبروت يعاملهم به أصبح كالطاغية يمشي فوق الأرض ينظر إليهن على أنهن جواري يركضن خلف المال كل منهن تختفي خلف قناع مثل البريئة حتى عندما وجد بها البراءة ظنها قناعا مثلهم يريد امتلاكها مثل امتلاكهم وتاريخ عائلتها المشرف ساعده على هذا ولكن في يوم وليلة أصبحت حاكمة وملكة
قلبه كان لا بد
له أن يفهم هذا منذ لحظه الظهور الأول لها في عائلته ولكنه رفض وبشدة
عاد من جلسته مع قصي وهي تريد معرفة ما تم بينهما ولكنه تجاهل السؤال الذي يحمله لسانها وتحدث باهتمام بالغ قائلا آن الآوان بقا تصالحي نورا الواد أمير جاب جاز
لوت شفتيها ليتحدث بخبث قائلا لعلمك ياسمين هي اللي كلمتني بنفسها وقالتلي اتصرف أنت زي كبيرنا
هنا قام بالقطع عليها حتى لا تسأل عن وضع قصي وغفران وأرغمت على التفكير في أمير ونورا كادت أن ترد عليه ولكن قاطعها قائلا ايه رأيك أبعت أجيبهم النهارده يتعشوا معانا وفرصة نصفي النفوس ونحدد ميعاد لكتب كتابهم
هزت رأسها بالموافقه ليغمز إليها قائلا ويا ريت لو فرح بسرعة نفسي أبقي عم
كانت شاردة وهو يتحدث وأفاقت من شرودها على أخذه القرار واتصاله بأمير ليجلب نورا إلى العشاء معهم في القصر وبالفعل ما هي إلا ساعات وأتوا وبعد الترحيب والجلوس على طاولة العشاء ابتسمت لها نورا قائلة على فكرة أنا طول عمري مش بحب الجو الأسري ده وريحانة عارفة كويس كنت بكتفي بيها
وتابعت بامتنان قائلة بس سبحان الله الفترة اللي قعدتها مع ماما غيرتني
سعدت ريحانة بتغيير نورا ولكن اندهشت لحديث زيدان لأمير حيث سخر منه قائلا أنت طبعا مش فاهم يعني ايه الجو الأسري يا مفكك صح يلا معلش أهو الزواج تأديب واصلاح وهتعرف يعني ايه أسرة
ثم هز رأسه بتعجب قائلا مع إن أخوك حاول يدمجك معاه وأنت اتأمرت
زفر أمير بحنق قائلا لا والله على أساس اني مفكك لوحدي ولا نسيت كنت كل اما أقولك نشوف حالنا تقولي شوفوا أنت
ثم أضاف باندهاش قائلا مع انك كنت خاطب وخلاص هتتجوز
هنا تضايقت ريحانة من ذكر تلك الخطبة وهتفت بغيرة قائلة فعلا كان خاطب وهيتجوز بس متنساش يا أمير انه فضل خاطب شذى تلات سنين
واستطردت وهي ترفع أكتافها بغرور قائلة مع انه ما شاء الله
مقتدر
ويقدر يتجوزها في تلات شهور بس محصلش لأنه من جواه مكنش عنده استعداد أنه يكمل معاها
هنا أعجب بها زيدان وحديثها وبتلك الثقة التي تفوهت بها لتنظر نورا إلى أمير باستعلاء وتوضيح أن ريحانة لم تعد مثلما كانت ليتنحنح أمير بحرج قائلا فعلا يا مدام ريحانة معاكي حق الظاهر ان زيدان كان شايف فيها حاجة مش مؤهلة تكون زوجته
ابتسمت ريحانة بسعادة خاصة عندما أضاف أمير قائلا لذلك هو مزعلش عليها هو اللي ضايقه الموقف
واستكمل حديثه وهو يتحدث بسعادة قائلا ولما حب ينتقم فكر تفكير صائب ويمكن أنا اختلفت معاه
بس بجد أنا مديون ليكي باعتذار وليه هو كمان
ثم تابع بأسف قائلا أنا أسف وشكرا ليكم انكم السبب في اللي وصلت ليه دلوقتي
ابتسم زيدان وغمز لها قائلا باين عليها قعدة مصالحة طب بما اننا اتصافينا ايه رأيك يا ريحانة نجوزهم ونخلص منهم
واستطرد وهو يصفق قائلا وبما إن ياسمين موافقة فعلى خيرة الله
هزت ريحانة رأسها بالموافقة وربتت على يد نورا بسعادة أما عن أمير انفرجت أساريره من السعادة وظل يهلل ويصفق حتى استوقفه زيدان قائلا بس بشروط النادي الليلي هيتقفل والشغل بتاعك هيبقى في الشركة ونورا وريحانة شركا في المصنع
ثم استطرد بوعيد قائلا بس والله يا أمير لو شفت منك حركة نقص مع نورا مش يهمني انك صاحبي
ابتسمت ريحانة وهي تنظر إلى نورا المسرورة بما يقوله زيدان وهتفت قائلة عرفتي ليه قسيت عليكي يا نورا وخليتك عند ماما ياسمين علشان يبقي ليكي ضهر يوم
ما يحصل حاجة ترجعي ليها
ثم تابعت وهي تقبل زيدان في الهواء قائلة وأهو الضهر بقي ضهرين
من شدة سعادة نورا كانت تزج بكل الأطعمة في فم ريحانة حتى اختنقت ريحانة وهرولت إلى المرحاض استفرغت ما بمعدتها حتى أنها أثارت قلق زيدان عليها ولكن من ركضت خلفها إلى اللي المرحاض كانت نورا وأغلقت الباب خلفها لوجود أمير ربتت نورا على ظهر ريحانة وهي تستفرغ قائلة مالك يا ريحانة أنا محطتش حاجة غير شوية سناكس وأنت بتحبيه أوي جمب الأكل
ثم قطبت جبينها تتحسس جبين ريحانة قائلة معقول شويه السناكس يعملوا فيكي كده وايه العرق ده
رفعت ريحانة رأسها من المرحاض قائلة بسعادة ولكن بصوت رقيق أنا حامل يا نورا وده اللي خلاني أعرفكم مكاني بس زيدان لسه ميعرفش
اتسعت عيني نورا من المفاجئة لتكمل ريحانة بقلق قائلة خاېفة أوي يا نورا لما يعرف يفكر اني رجعت علشان كده
ضحكت نورا وهي تضع يدها على فمها قائلة أنت عبيطة يا بت وايه يعني لما يعرف انك راجعة علشان ولي العهد بس أنت طلعتي نمرة جبتيه لحد عندك بذكاء
ثم
لتتابع بذهول قائلة مش أنت كنتي عملتي تنضيف بعد ما هربتي من القصر يا نهار أسود ومهبب دلوقتي هيشك تاني يا خړابي يا عرابي
ثم لمعت فكرة بمخيلتها وكادت أن تطرحها ولكنها علمت أنها غير صائبة بتزفر قائلة ولو أتأخرتي انك تقولي له برضه هيعرف ميعاده من الولادة
واستطردت بحنق قائلة ده ايه الورطات دي وطبعا الست ماما ياسمين عارفة المشكلة انه مصدق إنك عاملة تنضيف
وتابعت وهي تضع اصبعها في فمها تفكر قائلة دلوقتي ازاي ندرجها له انك حامل من يومها
عبست ريحانة ما بين حاجبيها قائلة ده اللي أنت خاېفة منه يا بنتي أنا لو روحت قلتله دلوقتي اني معملتش تنضيف هيصدقني لأن زيدان اتغير
ثم تنهدت بحزن قائلة المشكلة إني خاېفة يظن اني رجعت له علشان ده
ردت عليها نورا قائلة معتقدش طب ماما مش هي اللي كانت بتخطط شوفي معاها حل للموضوع ده
وتابعت بتأكيد قائلة وبعدين هي أكبر دليل على حملك وهو هيصدقها
خرجتا من المرحاض حتى لا تصيبه بالقلق أكثر من طول جلستها وأعلمته أنه بردا طبيعيا من هواء المكيف ليقوم بالعض على شفتيه يتذكر ما يبدر منها
في صباح اليوم التالي هاتفت وجدي والدها لتذهب إليه في مكان خارج المنزل استئذنت زيدان فعرض عليها أن يكونوا بالمصنع وتعهد إليها أنه لن يقاطعهم سيتركهم على راحتهم ذهب إليها وجدي هي طلبت رؤيته خصيصا بعد علمها أنه كان دائما يعلم أخبارها من ياسمين ومن المؤكد أنه علم بحملها هو الأخر جلس يربت على ركبتيها بحنان قائلا مبروك يا ست البنات الأولى علشان رجعتك لزيدان والتانية علشان حفيدي
رفت ريحانة حاجبيها باندهاش مصطنع ليضحك وجدي قائلا وبلاش تستغربي أنت عرفتي اني كنت على اتصال بياسمين
ابتسمت ريحانة لحضوره قائلة الله يبارك فيك يا بابا كنت حاسه انك أكثر واحد فيهم هتقلق عليا بس متوقعتش انك تعرف أخباري من ياسمين
ثم قالت انبسطت والله فرحت كتير
ضحك وجدي قائلا ربنا يسعدك يا بنتي المهم هتقولي لزيدان امتى
هتفت ريحانة بحيرة قائلة دبرني يا وزير أنا خاېفة يفكر اني راجعة علشان كده
نظر إليها وجدي بخبث قائلا أنا هقولك ازاي
أنصتت ريحانة إلى وجدي جيدا واستمعت لما قاله و عزمت أمرها على تنفيذ ما قاله
لحظات الحريه والعتق من نيران الماڤيا لم تأت بهذه السهولة
وذلك لصعوبة
الطرف الأخر الذي يسمي الماڤيا في الماضي وفي بداية عمله معهم كان متجمدا لا يعلم ماذا يفعل كانوا كالشرنقة يريدون حپسه في قبضة يدهم وما أن ظهرت هي في محيطه حتى أعادت الحيوية لحياته كجزء مهم فيها أيضا وجوده في حياتها أثار إليها الحيوية من جديد هي أخذته في طريق مجمل بالورود لم يتوقع يوما أن يسير فيه أنقذته من براثنهم نعم كان يحتج عليهم ولكن هي التي دفعته للتحالف مع الطرف الحامي وعلى ما يبدو أنه الحب الذي جعله يمشي في طريقها المفروش بالشك أولا ربما ما دفعه للسير خلفها هو ذلك الشك ولكنه كان يلمح بها نجاه وصدق وما كان يزيده سوء تفكيرها به أنها كانت تستعمل قوتها تارة وتارة أخرى تخفيها أمام طغيانه وحسب ما كانت تظن به أنه من كان معهم ولكنه كان منجى منهم ومن ظلمهم هي لا تعلم كيف تم هو أيضا لا يعلم كيف كان سيصل إلى هذا العشق
علم أمير ببعض الأشياء عن بقايا رجال الماڤيا بعض الرجال الذين نجوا من الشرطه والذين لم تثبت عليهم الأدلة قاموا بټهديد أمير بخطڤ نورا إذا لم يعد للعمل معهم من جديد سرعان ما أخبر زيدان نعم صدق اعتقادهم هم كانوا يريدون أن يهددوا زيدان ولكنهم قاموا بټهديد الأصغر ليصلوا إلى الأكبر وما أن علم زيدان حتى ثار غضبه قائلا الكلاب دول أنا ازاي غفيت عنهم أكيد كانوا بره في أخر مرة وأنا بسلم الكلاب الكبيرة بايدي
ثم قطب جبينه قائلا بس ېهددوك أنت ليه وهما عارفين انك عبد المأمور
قطب أمير جبينه هو الأخر متسائلا ليسخر زيدان من نفسه ويدرك قائلا فهمت يا أمير أنت كنت من خلالى وتقريبا كنت من الباطن ودول بېهددوك كرسالة مبعوته ليا أنا شخصيا والمقصود هنا ريحانة
هتف أمير بحدة قائلا لا يا زيدان مش معقول وبعدين سواء ريحانة ولا نورا الاتنين في
خطړ
ثم تابع بزفرة قوية قائلا بس لحد امتى هتفضل في القلق ده خلصنا من أمك وقصي يطلعوا هما
زفر زيدان بتخنق قائلا متقلقش اللي خلاني أخلص من الكبار نخلص من دول بس متلجأش بقا
للحكومة
ثم تابع باستهزاء قائلا لا دول ديتهم ضړب تحت الحزام دول شوية صراصير
واستطرد بحدة قائلا أنت تكمل معاهم في الطريق ده فاهم وكل حرف يتسجل عليهم شويه ويقولوا انهم عايزني أنا وبتهديد للبنتين
حدجه أمير بعينيه ليبتسم زيدان بشړ قائلا ساعتها بقى يبقى حفروا قبرهم
وبالفعل جاء أمير اتصال منهم ففتح المسجل مع فتح المكالمة واستمع إلى الټهديد من جديد وتم تسجيله ليشير إليه زيدان ليجاريهم في مطلبهم فيتحدث أمير بهدوء قائلا أيوة طبعا معنديش أغلى منها أنا وافقت زيدان على طلبه علشان أتجوزها مش معقول بعد ده كله أسيبها علشان كده
وتابع باصطناع قائلا كمان الشغل ده عشقي
أنتهت المكالمة باتفاق له مع الماڤيا التي علم منهم أنها تابعة الماڤيا الدولية وليست المحلية ليتنحنح بصعوبة قائلا وأنت هتعمل ايه دلوقتي يا زيدان مهما تسلم في دول هيجوا اللي برا وهيبعتوا الأقوى منهم ومش هنخلص
واستطرد بقلق قائلا أنا خاېف علينا كلنا
اڼفجر زيدان پغضب قائلا وأنا مش موقف حياتي علشان ناس زي دي زيدان الجمال مش بيتهز الماڤيا الدولية ليها قانون دولي
ثم تابع بوضوح قائلا احنا ما علينا إلا إن كل المكالمات تسجل
تنهد أمير بقلق قائلا نفسي في مرة ترد عليا رد مقنع أهو أنا حاسس دلوقتي أنك عارفة
بالحوار ده وبتهرسني فيه وبطلعني عبيط كالعادة
وتابع هو يضيق عينيه قائلا علشان برضه يصدقوني
ابتسم زيدان له ليضيق أمير عينيه أكثر قائلا صح مش كده والله ما عارف دماغك دي هتوديني لفين يا خۏفي كلنا نغرق بسبب أسرارك اللي ملهاش أخر وخططك
ثم سخر قائلا الله يكون في عونها
هتف زيدان بفخر قائلا أنا لولا دماغي دي مكنش حد فيكم وصل للي هو فيه دلوقتي بس هقول ايه أنا خسارة فيكم كلكم
ثم فرقع أصابعه قائلا ما عدا ريحانة طبعا الوحيدة اللي خسارة فيا
يشعر دائما أنه قليل عليها لما هو لم يكترث لأمر الټهديد الذي بعث لأمير هل أنه يشعر بأمان لما كل هذه الثقة الزائدة يشعر أنه سباح ماهر ولكن السباح الماهر دائما يكون ضئيل أمام البحر الثائر الهائج لأن البحر ليس له كبير يرضخ بقوانين فهو مسخر من الله لا بد له أن يقلق ولو القليل يقلق على درته المكنونة التي ما إن امتلكها فغيرت كل قوانينه لابد أن يتذكر أن لولا وجودها في قلبه لاعتلت قوانين طاغية فيها ماذا لو كان الټهديد صحيح ويشملها ماذا لو افتقدها من جديد ولكن الافتقاد هنا سيكون أبدي لا يجديه الندم افتقاد يهز كيانه وعرشه يؤدي إلى انحطاطه من جديد
سيخبروك أشياء كثيرة أهمها أنك لا تصلح أن تكون زوجا أو شقيقا أو ابنا صالحا أو أبا ويجعلونك تصدق ما أخبروك به وتستشعره في نفسك لدرجة أنك سوف تحتاج إلى طبيب نفسي لإعادة تأهيلك من جديد على النحو المراد والمړضي لهم لما لا يخبروك أن الحب سيغير بك كل شئ أيعقل لتجربتك السابقة مع الحب والتي لم تغير بك شيئا نعم لقد أحببت مرة واحدة ولكن الآن أصبحت متأكدا أنه هذا ليس حبا لو حبا كنت تغاضيت عن كل شئ في سبيله أما الشئ الجديد الذي مر عليك والذي اعتبروه نزوة عابرة أو خطأ غير مقصود
لا يأمنون
به أنه هو الحب بل يعتقدون أنه لتصحيح الخطأ فقط وأنه بمجرد تصحيحه ستغادر تلك الرغبة المكنونة صدرك وبأنتظار رغبة أخرى في أي امرأة أخرى وسيقنعوك بذلك خرجت من صدره أه طويلة كأنها مكتومة لسنوات عديدة نتيجة لقراءة أفكارهم وظنهم القديم به أنك تعيش الوهم في صورته الجديدة وأن حلك الوحيد أن تبتعد عن محيطهم جميعا حتى لا تصيبهم من جديد ولكن عليك بتحسين ظنونهم عنك بأي وسيلة
بالفعل قام قصي بتصليح بعض
الأخطاء وكان أولهم أن عليه أن يكون شقيقا جيدا لسمر علم منها أن سامر يريدها وبشدة فقام بتقديم
التنازل الأكبر وهاتفه ليأتي لخطبتها وها هي الأن تتزين لرؤية حبيبها دلف إليها في غرفتها ونظر إلى انعكاس صورتها في المرآة وإلى عينيها التي تلمع من الفرحة وإلى رقتها وأنوثتها ليهتف وهو يغمز لها قائلا ايه الجمال ده كله يا سمورة وأخيرا شفتك عروسة بعد كل المرار اللي شفتيه في حياتك بتمنى لك السعادة من
ثم نصحها قائلا واوعي تفكري غلط تاني
التفتت إليه قائلة حاضر يا قصي عقبالك أنت كمان لما ربنا يريح قلبك أنا معاك أنت لازم ترتبط بغفران
ابتسم إليها ليجد هالة تدلف إليهما وهي تناديه ويميل على يد والدته يقبلها قائلا نعم يا