غيبيات تمر بالعشق كاملة بقلم مروة محمد
شمس وياسمين والدة نورا لتدمع عينيها لتتفهمها ياسمين لتهتف قائلة مين اللي زعل القمر بقا لا لا لا أنا مقدرش على كده أنت زعلتي مني مكنش قصدي أنت عارفة أنا بحبك قد ايه
ثم نظرت إلى نورا بحزن قائلة كفايه إنك بتسلي نورا
هزت ريحانة رأسها قائلة عارفة يا طنط انه مش قصدك بس الصراحة كان نفسي ماما هي اللي تعمل كده بس مع الأسف في الجوازتين ولا كأني بنتها
ثم تنهدت بتعب قائلة الحمد لله
تنهدت ياسمين بحزن على حال ريحانة قائلة أنا حاسة بيكي يا ريحانة بس عايزاكي تعملي زي نورا أنا وأبوها تقريبا مش عايشين معاها بس هي بتخلق لنفسها حياة
واستطردت بأسف قائلة أنت بتربطي حياتك باللي حواليكي
نظرت ريحانة حولها لتجد نورا غير مبالية تعبث بالفساتين تبتسم ياسمين قائلة شايفة بتعمل ايه
دي حتى مسلمتش عليا تقريبا من يوم ما نزلت مصر مش شفتها ولا شافتني مش عارفة احنا كده صح ولا غلط
و أضافت لتحفز ريحانة قائلة بس هي قوية
نظرت إليها ريحانة بضعف لتستطرد ياسمين حديثها قائلة هي قوية ولذلك أنا مطمنة عمر ما حد هيقدر يضحك عليها
ثم ابتسمت قائلة والدليل أهو لغاية الآن مش عاجبها أي حد اتقدملها رغم إن كلهم مستويات
هزت ريحانة رأسها وذهبت إلى نورا لتلوي نورا شفتيها بضيق قائلة طبعا كانت بتشتكي ليكي مني مش مهم المهم اني لقيت الفستان ومش هتشوفيه غير يوم الفرح سو كيوت اياكي تعترضي
ثم استطردت بتحذير قائلة أنا بقول أهو
لوت ريحانة شفتيها بعدم اهتمام وأخذت تشاهد باقي الفساتين قائلة في نفسها بخبث كده الخطة تمت بنجاح وأيوة بقا وخمسة اموااه عليكي يا نورا يا حلوة يا أمورة عقبالي كده لما يتعمل عليا مؤمرات
واستطردت بخفة قائلة وأنا أعمل نفسي عبيطة
اقتربت منها ريحانة عندما وجدتها تحدث نفسها لتضربها في رأسها قائلة ايه اټجننتي بقالك أسبوع قاعدة لوحدك اتعلمتي تكلمي نفسك ما تلمي نفسك وتيجي تقعدي هنا في المحل على الأقل تونسي طنط
واستطردت وهي تنظر إلى ياسمين بحزن قائلة بدل ما هي لوحدها
أشاحت نورا وجهها إلى الجانب الأخر حيث تقف ياسمين لتهتف بانزعاج قائلة مش حابة أجي هنا أنا جيت بس علشانك بصي يا ريحانة كل واحد فينا شايف في أهله الغلط الفرق اللي بيني وبينك انك بتقولي
واستطردت بضيق قائلة أنا مش حابة
اندهشت ريحانة بفعل كلمة الخطأ الموجود عند أهل نورا واحتارت ترى ما هو الخطأ أتكون مثل والدتها أم خطئها الوحيد هو البعد عن ابنتها
هي مذهولة ألم يكفها العناء في حالتها أتفكر في حالة صديقتها أيضا ليست مجبرة على مداوة الجميع ولكنها فطرة بداخلها حاولت التعمق في كلمات نورا وهي تحدق بعينيها في وجه ياسمين التي لا يبدو عليها أي مظهر من مظاهر القسۏة حيث أنها امراءة في داخلها كمية من العاطفة والحنان إذا وزعوا على كثير من الفتيات سيوفي ويكفي
ذهبت نورا مع ريحانة بعد إنتقاء الفستان إلى المطعم لتناول الغذاء وعلمت نورا من عيني ريحانة أنها تريد معرفة كل شئ فسردت لها كل شئ لتشهق ريحانة جاحظة وقالت لا أكيد أنت غلطانة مش ممكن مامتك تكون بالشكل اللي حكيتي عنه ده وإلا كان زمانها واحدة
زي أمي
وهزت رأسها ترفض استيعاب كل شئ قائلة لكن دي ست ناجحة ايه اللي يخليها تعمل كده
شردت نورا في تفاصيل الماضي ثم أنتبهت إلى إصرار ريحانة على الرد لترد عليها قائلة كل ده بسبب
بابا يعني تقدري تقولي إهمال العلاقة ما بينهم بابا تعب وخبى على ماما تعبه وفضل يسافر ويتهرب منها
واستطردت وهي تتنهد قائلة لغاية ما عرفت
حدقت ريحانة بعينيها قائلة عرفت عرفت ايه عايزة تفهميني انه بسبب لا لا لا مستحيل في ست ممكن تلجأ لكده
ثم استطردت بقوة قائلة لا يا نورا أكيد باباكي صور ليكي الموضوع غلط
أغمضت نورا عينيها بمرارة قائلة ريحانة كفايه بقا لأن شفت كل حاجة بعيني جايز مشوفتش مصېبه كبيرة
واستطردت بۏجع قائلة بس أنا شفتها في لبنان مع المصمم بتاع الأزياء وفي مكتبه
حاولت ريحانة الدفاع عن ياسمين ولكن منعتها نورا بيديها وتحشرج صوتها من البكاء قائلة اللي يعمل الصغيرة يعمل الكبيرة يا ريحانة هي لو كانت مغلطتش كان فاتها وقفت قصادي وواجهتني
ثم سألتها بإستهجان قائلة تفتكري ليه مش بتحاسبني زي أي أم
ربتت ريحانة على يدها بحنان قائلة نورا أنت أكيد لما شافتك وبختيها وده رد فعل طبيعي على اللي حصل
ثم سألتها بتوجس قائلة وبعدين أنت عرفتي منين موضوع باباكي
زفرت نورا وتنهدت بتعب لتوقفها ريحانة قائلة خلاص يا نورا بلاش تتكلمي أنت عارفة أنا موجودة في أي وقت علشان أسمعك أنت يا ما سمعتيني
واستطردت برجاء قائلة بس سامحيها يا نورا واعطيها فرصة
هزت نورا رأسها بطاعة لريحانة وموافقة على اقتراحها ستحاول من جديد التحدث مع والدتها ومعرفه الحقيقه الكامله أما عن ريحانة فقد شردت في تفاصيل اليوم ومفاجأة ياسمين لها وياسمين نفسها ووضعها لتترسخ حقيقة واحدة في عقلها أن كل شخص يعيش معاناة ولكن يختلف قدرها من شخص لأخر ولا يوجد شخص يمتلك الراحة الكاملة ثم سخرت من نفسها على حزنها على حالتها ولكن ترسخت كلمات ياسمين عن نورا أنها تتغلب على كل الصعاب في حياتها وتحاول تغيير الواقع ليتها مثلها ولما لا تكون مثلها وتكسر القيود والحواجز التي وضعت بها وتطير محلقة وتفتك
بكل شئ يواجهها لأن الاستسلام ېحطم أكثر استسلمت قديما وها هي النتيجة الضياع فقط
جاء اليوم المنتظر كانت الساعات تمر ثقال على قلبها ليس هذا اليوم فقط بل من يوم عقد القرآن أي امرأة في وضعها لا بد وأن تشعر بسعادة وفرحة ولكن هي على النقيض كان يروادها إحساس الحزن والألم قام بتوصيلها في صمت إلى الفندق الذي سيقام فيه العرس إلى أن وصل نظر لها نظرة غامضة وهو يقول وصلنا أتمنى اليوم يعدي بسلام وتفرحي وتتبسطي وتفكي التكشيرة اللي على وشك دي
كادت أن ترد عليه لولا نورا التي كانت تنتظرهم على باب الفندق والتي ركضت إليهما مسرعة وفتحت الباب لريحانة قائلة ريحانة أنا مستنياكي من بدري يلا بسرعة احنا اتأخرنا
بالفعل هبطت ريحانة معها وتوجهت نحو باب الفندق دون النطق بنبت شفة ودون النظر إليه من الخلف
صعدت ريحانة إلى الجناح الذي يتم تجهيزها فيه لتصعق عندما رأت فستانها المعلق بداخله
ثم نظرت خلفها پصدمة إلى نورا التي رفعت أكتافها بلا مبالاه لتنزعج ريحانة من ردة فعلها قائلة ايه اللي أنت هببتيه ده يا نورا
ردت نورا بقلة حيلة قائلة ده الموديل اللي هو وصفه لمامي وبعتت جابته بعد
ما لغي تعامله مع غفران وبهدلها بسببك وأنا
عرضت عليه يتعامل مع مامي
هزت ريحانة رأسها برفض لاستيعاب الموقف قائلة لا مستحيل ألبسه
زفرت نورا بحنق قائلة يعني هتبوظي الليلة علشان فستان ويرجع يقول انك بتتلككي
ردت ريحانة بعصبية قائلة تبوظ تولع يبعت يغيره
وضعت نورا يدها في خصرها بتذمر كالأطفال قائلة
لا مش هيتغير يا ريحانة وأعلى
ما في خيلك اركبيه واسمعي الكلام ما أنت كنتي بتسمعيه زمان ولا زيدان ملوش نفس
اندهشت ريحانة من مدافعة نورا عن زيدان وباتت أمام سر كبير اتصلت به مرارا وتكرارا ليبعث بأحد يبدل لها الفستان ولكن الوقت ضاق عليها خاصه عندما دلفت إليها خبيرة التجميل والتي كانت مرتبطة بمواعيد أخرى تخلت ريحانة عن عنادها و استسلمت لأمرها وقامت بارتداء الفستان وبعد الإنتهاء وأصبحت ريحانة في أبهى جمالها ابتسمت لها نورا واحتضنتها وبعثت
له برسالة على خطه الأخر بأنه تم الأمر رد عليها برسالة تتضمن خروج الكل من الجناح ليدلف هو قامت نورا بتجميع الجميع والخروج معهم ووعدتها أن تعود لها مرة أخرى
نظرت ريحانة إلى وجهها في المرأة لتلاحظ تغييرها الكامل لم تكن يوما بهذه الوضعية
شردت فيما حدث وفيما سوف يحدث حتى أنها لم تشعر به عندما دلف حيث أغمضت عينيها وشردت
بخيالها بعيدا حيث كانت وفيما سوف تكون هو الآخر منذ لحظه وضعه على مقبض الجناح ورؤيته لها وانبهاره ليس لما ترتديه وما تضعه ولكن انبهار بشخصها يعلم جيدا أن جمالها لا يكمن في هذه الأشياء بل جمالها هو الذي يضفي حلاوة على كل ما تمتلكه يدها أخذ يغمض عينيه ويفتحهم لعله يكون بحلم وليس حقيقه ولكنه سعد أن هذه الحقيقة أمامه وملكه وحده هو لا يريد سواها فقط توجه إليها واندهش لحالتها المتغيرة التي زادتها حلاوة فتحت عينيها سريعا قائلا مبروك يا رورو مش هقولك لا ريحانة قلبي ولا رير زي ما بيقولولك أنت من النهارده رورو وبس وأنا بس اللي أقوله
ثم أدارها قائلا وهو قائلا ومحرم على غيري
نظرت إليه وتصاعدت أنفاسها حيث ذكرها بقصي عندما طلب
ثم زم شفتيه قائلا معتقدش
كادت أن تفهمه الوضع ولكن قبض على يدها سريعا وسار بها نحو الباب ليهبطا الدرج سويا أمام كل المدعوين البعض منهم تفاجئ لأنها معروفه أنها زوجه قصي السابقة والبعض يتمنى لهم السعادة والبعض يتمنى لهم الاڼهيار وخاصة لريحانة أيضا كان هناك صنف رابع ينظر إليهم بإشمئزاز
جلسا بالمكان المخصص لهما وأول من توجه نحوهم للمباركة كان أمير وحاتم حاتم الذي عندما رأه قصي وشمس دب الڠضب في جسديهما صافح أمير صديقه زيدان واحتضنه هامسا في أذنه قائلا هي مدام ريحانة مضايقة من وجودي ولا حاجة
كان زيدان في عالم أخر يتتبع نظرات حاتم لريحانة ويده التي توجهت إليها لكي يصافحها ويبارك لها قائلا مبروك يا ريحانة فرحتلك كتير
توقع زيدان أن تمده يدها له ولكنها فاقت توقعاته عندما ردت عليه بحدة قائلة الله لا يبارك فيك
جحظ حاتم بعينيه ونظر إلى زيدان الذي
ابتسم له بسخرية قائلا وهو يصح برضه تبارك للعروسة قبل العريس
هز حاتم رأسه بحرج قائلا لا أنا أسف ألف مبروك عن اذنكم
انصرف حاتم ليعلم أمير أن سؤاله لا إجابة له فقد كانت الإجابة الكاملة أمامه جاء من بعدهما سامر قائلا حقك عليا أنا بحبك أوي وكنت خاېف تضيعي مني من بعد ما لقيتك
مبروك يا حبيبتي
ثم نظر إلى زيدان باقتضاب قائلا مبروك خلي بالك منها أنا في ضهرها على فكرة
هز زيدان رأسه بغيظ وانصرف سامر حيث الحديقة ينفث عن غضبهاعتذر منها قائلا أنا أسف معلش كنت متأثر بجواز أختي فخرجت مش شايف قدامي
سخرت سمر منه قائلة لا والله مش تقولي انك شرفت يا بيه عاش من شافك مبسوطة اني شفتك رغم إنها قالت لنا إنك مت أنا أخت جوزها السابق
تذكر حديثهم عنها فابتسم بخبث قائلا أنت سمر
ابتسمت بفظاظة وهزت رأسها بايجاب
على الجانب الأخر توجهت شذى ببطنها المنتفخة نحو شكران التي تجلس أمام الجميع تحاول رسم البسمة على وجهها من جراء ما فعله ولدها لتهبط شذى وهي تمسك بطنها قائلة لشكران في أذنها پشماتة مبسوطة دلوقتي يا دكتور كنتي خاېفة انه يتجوزني ومش خاېفة من ريحانة
نظرت إليها شكران بغيظ قائلة زي ما خلصت منك هعرف أخلص منها يا شذى
ابتسمت شذى بسخرية و ورحلت عنها وهي تثق أن كل خطط شكران اڼهارت بالكامل
أنتهزت شمس فرصة عدم وجود شذى في محيط قصي الذي كان ينظر إلى ريحانة بتحسر فذهبت إليه قائلة بإشمئزاز ما شفتش في بجاحتك كانت بټموت في التراب اللي بتمشي عليه وروحت اتجوزت عليها السنكوحة بتاعتك راحت منك يا غبي
ابتسم قصي لها بسخرية قائلا هو أنت يعني كنتي بلعاني يا ست شمس وبعدين أنت مضايقة ليه ما هو أكيد هينغنغكم كلكم ولا خاېفة السر القديم يتفضح
اقتضب وجه شمس ونظرت تتلفت حولها تخشى أن يسمعهم أحد ليأتيها صوت ناجي والد قصي من خلفه قائلا بخبث هتتفضحي يا شموسة شكران ناوية ليكي على نيه سوده ابقي خلي زيدان ينفعك
أنتبهت إلى هذا الحوار نورا من بعيد لتذهب على الفور إلى وجدي والد ريحانة والذي كان يبحث عن شمس لتلهيه قائلة لا لا لا يا عمو وجدي مقدرش أناعلى كده كل ما تكبر تحلى وتبقى أحلى وأحلى
نورا مصدر للبهجة جعلته يصدح بضحكاته متناسيا أنه قام للبحث عن شمس ليقول من بين ضحكاته أنت بتقولي ايه يا نورا يا بنتي يلا حسن الختام
ذهبت إليهم ياسمين حيث تبحث عن أي فرصة لتكون بجانب ابنتها تبتسم إلى وجدي قائلة ربنا يعطيك طولة العمر يا وجدي وتفرح بسامر وبأولاده
هز وجدي رأسه ممتنا لها لتفهم نورا أنها جائت لاصطيادها لتتركهم بحجة الذهاب إلى دورة المياه أثناء ذهابها لمحت شخص يتحدث إلى حاتم ويوبخه قائلا مكنش يصح اللي عملته ده يا حاتم أنا مش ناقص مشاكل مع زيدان
كاد حاتم أن يرد عليه ليجد نورا تنظر إليه ببلاهة ليتوجس قائلا بتعملي ايه يا نورا
ابتسمت نورا بخبث وهي تنظر إلى أمير باعجاب قائلة بلمع أوكر وأنت بتلمع ايه جديد اليومين دول
نظر إليها ورفع حاجبه قائلا مش معقولة تكوني أنت نورا
نظرت إليه نورا ببلاهة مصطنعة قائلة ومش معقولة ليه مشبهش وبعدين مين الأمير
تعالت ضحكات أمير قائلا أنا فعلا أمير صاحب زيدان
لوت نورا شفتيها بامتعاض قائلة يعععع مش بحب بتوع
استمر أمير في الضحك قائلا وأنت بقا تعرفيهم منين يا حلوة
أشارت له ليهبط إلى مستواها وهي تكتم ضحكاتها قائلة من طنط شمس
لم يقدر أمير على كتم ضحكاته لينزعج حاتم من مرحهم سويا ويقول لا والله كده كتير أنا ماشي
ارتفعت نورا ولوحت بيدها ثم لفت أنتباهها ربطة عنق امير وهو يعدلها فعدلتها له قائلة مش ممكن كمان البيبيون بتاعك نفس لون فستاني
حيث كانت ترتدي فستانا أحمرا ناريا
أنتبه إليها
وسألها بخبث قائلا بتحبي الاحمر زيي
اتسعت ابتسامتها قائلة جدااااا
هز أمير رأسه باستمتاع
قائلا والله عندك حق ميتم فعلا
غمزت له بشقاوة قائلة أنت مش بتحب الحزن زيي
لمعت في رأسه فكرة خبيثة فرد قائلا ايه رأيك أخليه فرح زي اللي في دماغك بالظبط
ضړبت على كفيه قائلة هو ده الكلام
ذهب أمير إلى مقدم الدي جي وطلب منه أغنية معينة وطال الوقت في البحث عنها حيث أنها فريدة من نوعها ولكنها فاجئت نورا مفاجأة عظيمة حيث كانت أغنية
يا نورا يا نورا يا حلوة يا امورة كل حته فيكى بتغنى فزوة
يا نورا يا نورا يا حلوه يا اموره كل حته فيك تتغني في فزوره
وحياتك تقوليلنا مش لازمك عريس روح قلبه وحياته يعلقهم فوانيس
اللي حيتجوزني يقدملي شهادته من غير ما ينرڤزني يحكي تاريخ حياته عايزة اعرف اخلاقه ومن غير سين ولا جيم
بيتشاقى بيتعفرت ولا مستقيم
وتم الرقص وأدت نورا استعراضا ممتعا وما ساعدها على ذلك هو اتساع فستانها حيث كان غير معرف لحركتها وكانت تحمله بين طيات يديها كثيرا وترفعه كثيرا ويبرز خلالها سيقانها الخمريه مما أثار غيرة أمير عليها ولا يعلم من اين أتته هذه الغيرة
أيعقل أن تكون تلك الفتاةتضيعيها لمجرد أنها تساعد زيدان في الوصول لريحانة أنه القدر الذى جعله يعشقها من اول نظرة أمير الذى كان يرهب من حوله بقوته ظهر الآن بشخصية أبهرت الجميع وهو يصفق ويصفر لنورا وهي تتراقص وتتشاغب معه ومع الآخرين كانا ثنائي لم يرى من قبل ادهش الجميع كيف لهم أن من لحظة تعارفةم يصدر هذا لدرجة انفراج عضلات وجه زيدان وعلت ابتسامته التي لم يتوقعها الجميع يوما وبعد أدائها للاستعراض ركضت لتحتضن ريحانة التي زادت سعادتها وقالت بجد يا نورا أنت حسستيني ان ده فرح بجد
تضايق زيدان من جملتها وبعث بعينيه لأمير ليأمر مالك الدي جي أن بظبط ايقاعه على أغنيه رومانسيه لينشلها من بين أحضان نورا وهي مذهولة و يسحبها إلى ساحة الرقص يراقصها على أنغام أغنية
ولا أي كلمة حب اتقالت في يوم ما بين اتنين تسوى حلاوة كلمة منك قولته إلى عيد قولت ايه كده تاني و تالت أناقلبي كله حنين ولا يطفي ناره حبيبي غير لو عدتهالي
عارف بتعمل فيا ايه كلمة حبيبي زي اللي اول مرة بيحس بامان خليك معايا خليك معايا يا حبيبي مهما كان خليك معايا يا حلم عمري اللي في خي إلى من زمان
أذهل زيدان الجميع برومانسيته وهو يراقصها حتى هي أيضا ذهلت ليميل عليها قائلا ممنوع تحسي انك فرحانة بسبب حد غيري أنا سبب فرحك وبس
جاء سمر وسامر من الحديقه ليجدها تنظر إليهم پحقد دفين فيبتسم پشماتة قائلا معقولة الرومانسية دي كلها تبقى جواز إنتقام
نظرت إليه سمر بإستعلاء قائلة أيوه إنتقام وهتشوف يا سامر
على الجانب الأخر لم تحتمل شذى رؤيه الرجل الذي كانت تنعته بالبارد بمثل هذه الرومانسية لتنظر إلى قصي قائلة أنا معنتش قادرة أستحمل
لتتخابث شكران قائلة ايه عايزة تروحي قبل
ما العرض يكتمل
رد عليها قصي قائلا أنا كمان يا عمتي مش قادر
كفايه سيبينا بقا في حالنا
نظر إليها ناجي برهبة وخوف قائلا شكران أنت ناوية على ايه بالظبط
نظرت إليهم باستهزاء وتركتهم وعادت تجلس على مقعدها منتظرة العرض التمثيلي مثلما تنعته يكتمل لدي زيدان
نظرت شمس إلى وجدي
قائلة مسخرة وقلة أدب يلا نروح
هتف وجدي باستنكار قائلا ايه صعبان عليكي تشوفيها مرتاحة ومبسوطة
بدون شعور ذهبت نورا نحو ياسمين وقالت أنا فرحانة أوي يا ماما النهارده
نظرت إليها ياسمين بفرحة قائلة مش قد فرحتي يا نورا أخيرا رجعتي تكلميني تاني
أنتبهت نورا لما يحدث حيث أن أمير أذهب عقلها وما كادت ترد حتى تعالت الاصوات وصوت التصفيق الحاد بالقاعة
أمام أنظار الجميع ومشى بها أمامهم وأنظاره مسلطة على قصي وقصي لا يمنع نظره من التقاء عينيه بعيني ريحانة التي سرعان ما الذي ابتسم پشماتة للجميع
صعد بها إلى الجناح المخصص لهما وسار بها إلى الفراش ليضعها وما ان ضعها حتى مال عليها لتتراجع بسرعة إلى أخر الفراش تبتلع ريقها قائلة أنت هتعمل ايه يا زيدان التمثلية خلاص خلصت حققت اللي نفسك فيه وأنا كمان فرحانة جدا
واستطردت بنصر قائلة اللي حصل معايا
النهارده موقف أحسد عليه
ارتمى كالۏحش الضاري قائلا يحسدوكي على ايه بس المفروض يحسدوني أنا ريحانة أنا سبق وقلت ليكي أني عايز أكمل اللي بدأناه مش عايز أكتفي بكده
ثم تابع قائلا لأنه مينفعش
هزت رأسها برفض قائلة لا ينفع على الأقل في الأول أنت السکينة سرقاك وأنا معنديش استعداد أخوض تجربة جديدة خلينا بعاد أحسن
ثم استطردت وهي تحلق في سواد عينيه الراغبة بها وبشدة وقالت
ابتسم بخبث وهو ينظر إلى مفاتنها التي تراءت له من خلال فستانها قائلا امتى بس يا رورو بقي حد يشوف الجمال ده كله ويبعد وبعدين هنستنى ايه غيرنا عاش حياته
شجعها وحثها قائلا االلي اتجوز واللي هيخلف
اغمضت عينيها بمرارة ليقترب منها ويتحسس وجهها ويفتح عينيها ويركز فيهما قائلا مش قصدي بس أنا عايزك تعطي فرصة جديدة لنفسك وليا ويمكن اللي مش مكتوب زمان ينكتب دلوقتي
واستطرد يوعدها قائلا وأنا مش هسيبك أبدا
ابتلعت مرارة حلقها قائلة أنت مش هتسيبني تفتكر هما هيسبونا في حالنا لا طبعا تقدر تقولي أنت مصر ليه عليا بالدرجة دي
ثم استجوبته قائلة أكيد في حاجة خلتك كده
تنهد زيدان بتعب قائلا أول واحد مش هيسيبني في ح إلى هو باباكي اللي أنا وعدته انه جواز هيستمر لأخر العمر مهما كان اللي بينا
ثم استطرد بتأكيد قائلا غير كده محدش يجرؤ
ثم رفع ذقنها قائلا المفروض تكوني مبسوطة انك اتجوزتي راجل محدش يقدر يأثر عليه مش لا مؤاخذة قصي
ثم استطرد بسخرية قائلا لا ومين اللي أثر عليه عمته يا ريتها أمه
هزت رأسها بتفهم ليستطرد قائلا عموما أنا مش مستعجل قومي غيري هدومك على بال ما الروم سيرفس يبعت العشا
واستطرد بلا مبالاة قائلا ولو حابة ميبقاش شهر عسل ونرجع على القصر
مفيش مشاكل
نظر في أثرها وهي متوجهة إلى غرفه الملابس ليحدث نفسه قائلا كده أنا عملت اللي عليا اما أشوف أخرتها معاكي ايه يا ريحانة هتطلعي عند حسن ظني بعد اللي عملته معاكي
ثم ضيق عينيه قائلا ولا هتطلعي زي ما بيقولوا
خرجت من الغرفة تنظر إليه بعبوس ليتفهم أن عليه أمر فك الأزرار التي بظهر الفستان ليديرها قائلا ههههههه كنت بعت التصميم ده بالذات لياسمين هانم علشان أنا عريس والليلة ليلتي وكده بس يلا مليش حظ
ثم ربت على ظهرها بضيق قائلا زمان كانت فستانين معفنة وأصحابها بيتهنوا
الټفت إليه تنظر إليه بلوم وعتاب ليهتف بحزن مصطنع قائلا أنت زعلتي مني متزعليش بس أصل أنا راجل ناقص
واستطرد بغل قائلا حاسس
بالنقص انك كنتي لواحد غيري وشاف الحب ألوان وبدون مقابل
رفعت ريحانة الفستان لتغطي صدرها بعد انكشافه خاصة بعد فك الأزرار التي تعمل على تماسكه لرقة قماشه وهتفت باستهجان قائلة ماشي يا زيدان قول كمان ما هو دايما كده الواحد لو مش بياخد الحاجة اللي هو عايزها بيقعد يرخصها فيها علشان تتدلل عليه
ثم أمسكت أكثر بالفستان قائلة صح
ابتسم بسخرية قائلا عليكي نور لا وايه كمان بعد ما بتدلل عليه بيبقا طعمها دلع زي الشوربة اللي الواحد بياخدها وهو عيان
ثم ضايقها أكثر قائلا مضطر مش عنده شغف ليها
تركته وراحت لتبدل ملابسها وظلت راقدة على الارض تنتحب لموقفها أنتظرها طويلا ولم تخرج ليطرق على بابها قائلا خلصتي يا ريحانة ولا مش عارفة تقلعي الباقي ولا يكونش لسه صغنونة مش عارفة تلبسي
كل هذا بلا رد فنفخ بضيق قائلا أنا مضطر أفتح عليكي طالما مش بتردي
وبالفعل فتح الباب عليها ليجدها شاردة تجلس على الأرض لينحني إليها ويحنو عليها قائلا قومي يا ريحانة احنا مش صغيرين على الكلام ده قومي علشان طيارة الصبح بدري أنا مش حابب أفضل في مصر الشهر ده
ثم قام بتقبيل باطن كفيها بكل حنان قائلا يلا قومي
عقدت ما بين حاجبيها على اصراره على السفر ونهضت معه باستسلام لكي تنام من عناء التفكير ترى ستنام هذه الليلة أم سيغزل فكرها مئة سيناريو جديدا لما سيحدث لها
غدا وبعده
أما عنه فنام نوما عميقا لم تتوقع هي أنه يمتلك تلك الراحة نهضت بخفة من جواره ونظرت إليه مطولا نظرات إعجاب وهيام به لو شاهدها بنفسه لن يصدقها وأخذت نفسا عميقا وأغمضت عينيها تستنشق عبيره لتنتبه جيدا لنفسها أنها بدأت أن تدافع في غيبيات عشقه تتمنى أن تكون تلك الغيبيات إيجابية وليست سلبية مثل قصي الذي كان كافيا لتكره رجال العالم ما بالكم برجل حتى لو كان يكرهه هذا ليس كافيا لتطمئن من نحوه هو أيضا يريد أن تكون بعكس الصورة التي صورت له ترى ستثبت له ريحانة عكس ما سمعه أم تثبت إنهم على حق
الفصل الثالث عشر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
تذكرت ابتسامة نورا المشجعة لها بعد استعراضها قائلة عيشي اللحظة يا ريحانة ولازم تنسي وارمي ورا ضهرك لا أخوكي اللي عامل نفسه قلقان عليكي هينفعك ولا أمك ولا حتى باباكي رغم انه قلقان عليكي علشان خاطري لو ليا خاطر عندك اثبتي للكل انك أقوى منهم عايزاكي تيجي المصنع بعد شهر العسل وأنت رافعة رأسك لفوق ومحدش قدك
مدت يدها إلى وجهه وتحسست ذقنه بأناملها وارتفعت بهما حتى وصلت إلى عينيه نظرت إلى جفونه المغمضة وتذكرت بقيه كلمات نورا قولي له كل اللي نفسك فيه قولي له إنك عايزاه معاكي ووراكي وفي ضهرك لأخر العمر
على الجانب الأخر رحل قصي وشذى متوجهين إلى منزلهم واعترض طريقه سيارة اخرى ليهبط قصي من سيارته وتلمع عينيه عندما شاهد من أمامه ليبتسم بسخرية قائلا كنت عارف إنك هتعمل البدع وتحاول تتواصل معايا بس اللي استغربت منه انك محاولتش تتواصل معايا ليه من قبل فرحهم
واستطرد وهو يجز على أسنانه قائلا ولا بتردهالي يا ابن نجم الدين
ربع حاتم ذراعيه ونظر إلى قصي پشماتة قائلا وأنا لما أتواصل معاك قبل فرحهم نستفيد ايه ولا حاجة طبعا
واستطرد باستهزاء قائلا بالعكس هي مش عبيطة وترضى ترجع لك برضه ومش ساذجة وترضى ترتبط بيا
نظر إليه بضيق قائلا مسيرها ترجع أصلها مش هتقدر تعيش كتير في دور الضحېة وأنا واثق ان عمتي مش هتسكت وهتفضل تسود عيشتها
واستكمل بخبث قائلا أنت كمان تساعدني ده الحل الوحيد اللي أرجعها بيه
سمعته شذى التي كانت غافية فأنتفضت ونهضت من مكانها وخرجت إليهما وهي تمسك بطنها
ثم أشارت إلى حاتم باستهزاء قائلة وأنت ياللي ما تتسمى أخوك ده أنا عارفاه
كويس ساعتها هينسى ان أنت أخوه وهيتم ليك عيالك
على الجانب الأخر فتح زيدان عينيه فجأة بعد ما تركها تفعل به ما تشاء ولا ينكر أنه كان في قمة سعادته من لمساتها وما أن توقفت لمساتها حتى أنتبه وفتح عينيه ليجدها شاردة ولكن شرودها ليس بحزن إنما كان شرود بابتسامة لطيفة تداعب وجنتها أخذ يتأملها ويتسائل في داخله هل هي طفلة صغيرة لتخشى منه إلى هذ الحد أتناست أنها متزوجة من قبل أم هي تختبر صبره بالنهاية لا يوجد إجابة لكل الأسئلة لا إجابات القلب تشفع ولا إجابات العقل هي فقط لديها إجابة لكل هذه الأفعال
وجدها ما زالت شاردة ولكنه كان لديه حدس أنها تسمعه جيدا فأراد إثارة ضغينتها قائلا أه ممكن يكون عنده الرغبة كراجل يرجعك
ثم فتحت عينيها قائلة حاجة تانية هددتني بنورا وشوفة عينك أنت قربوا من بعض من غير ما نحس
وده نفس اللي فكرت فيه لما شفتهم فرحت لما منعت مقابلتهم قبل فرحنا كان فاتهم انجذبوا لبعض من غير تخطيط
ثم اقترب منها بخبث قائلا وأنا اللي كنت خسړت
أحكم يده وامتلكها جيدا بيده اليسرى قائلا وأنا كنت مستعد أخسر كل حاجة إلا أني أخسرك أنت متفهميش ليه كنت عايز أوصلك بأي طريقة
قائلا الموضوع وسع معايا أوي وعدى حدوده
ارتفعت ببصرها نحو عينيه مصدقة له ولديها يقين جاد أنها وجدت ما تبحث عنه وهو الأمان والحب الحقيقي ليملس بأنفه على خديها ويقربها أكثر إليها يحتويها بين ضلوعه ليأكد لها بكل ثقة قائلا أنت هتفضلي مراتي لآخر العمر في الأول كنت عايز أثبت للكل
إنك مش يعيبك حاجة بس بجد أنا بثبت لنفسي إنك ملكيش مثيل
صمت
ثم تحامل على نفسه قائلا ما هو لازم أكون تبعهم أنت ليه مستغربتيش إن الفرح عدي بسلام وإذ فجأة محاولات الدكتورة شكران خلصت
واستطردت
وقف مثل الصخر وما زال مواليا لها ظهره لا يقدر على الالتفات إليها حتى لا يلين أمامها وتجمد قائلا ده اللي أنت شايفاه أنت شايفه نفسك أحسن واحدة فيهم تمام احسبيها زي ما تحسبيها أنا معنديش أي مانع لخيالك المړيض
و ليزيد من حسرتها أضاف قائلا أنت ولا حاجة يا ريحانة
ثم التفتت إليها لينتظر ضعفها نظير إهانته وجدها تتجمد وتشخص ببصرها في الفراغ ليهتف پغضب قائلا أنت اتجوزتيني مش إجبار مني ولا حاجة أنت بس حاولتي تعززي نفسك قدامي وتحسسيني إنك صعبة المنال
و أزاد إھانتها قائلا وهو يشير إلى قدميه مع إن
واحدة غيرك كان فاتها مرمية تحت رجليا
كادت أن تقاطعه بحديثها ليوقفها بصوته الجهورى قائلا أنت لعبتي اللعبه صح رجعتلك أخوكي وخرجتلك أبوكي من السچن و داريت على ڤضيحة الست شمس
وعاد إلى غروره قائلا وطبعا ده غير الامتيازات الكتيرة من جوازي
تضايقت من حديثه والټفت لتغادر إلى المرحاض ليجذبها من ذراعيها ويضغط عليهما
لتتأوه من خشونة يديه قائلا من بين أسنانه ريحانة أنت هتكوني مراتي غصبن عنك وافقتي ولا رفضتي مش أنا اللي أخد على قفايا من واحدة زيك
ثم اقترب أكثر منها ودارت المشاعر المتناقضة في دربه لا يريد إھانتها أكثر ولكن ما باليد حيلة يراها
بالفعل مثل ما قالت لا تستحق ذلك ولكنه تماسك قائلا ولعلمك الكل معايا و لصالحي
حدقت في عينيه إلى أن شعرت بنفسها وهي ملقاة على أرضية الجناح وتركها ودلف إلى حجرة الملابس لتحاول هي استيعاب ما قاله وهي شاردة في أرضية الجناح لتجد نعل حذائه عابرا من أمامها لترفع بصرها وتجده يخرج من الجناح زافرا بحنق لتزداد حيرة على حيرتها كيف له التحول
ولماذا تتمنى منه الجانب الذي أثر مشاعرها منذ قليل
كان هدوئه ومثابرته ومحاولاته معها بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة كاد ينفجر ويبوح لها بما يخفيه عنها أيضا التزم الهدوء بعد واتهم نفسه أنه يلاعبها من أجلهم ولكن لم يستطع السيطرة على هدوئها أكثر فاندلعت العاصفة من بين شفتيه مؤكدا لها ظنونها لتحظى بالكثير من الألم من جراء اصراره على أن تكون له بأي شكل من الأشكال
بعد تركه لها أخذ سيارته والتي قادته إلى
الملهى الليلي الذي يخص أمير لتنفرج شفتي أمير من لحظة ما شاهده يدلف إليه ليلتزم أمير الصمت حتى وجده بدأ بالشرب لينحي عنه الكأس قائلا بقلق ممكن أعرف أنت ايه اللي جابك دلوقتي مش أنت قلت إن الجواز ده هيكون بجد مش تمثيل
واستطرد بسخرية قائلا ولا أنا كان بيضحك عليا زي الكل ولا ايه
تجاهله زيدان وقام بتفريغ كأس أخر له ليغضب أمير ويزيح
الكأس وقارورة المشروب من فوق الطاولة ليتهشموا أرضا قائلا بعصبية مش بترد عليا ليه ولما أنت مش حابب تتكلم جيت هنا ليه أنت غريب يا أخي
واستطرد پغضب قائلا عملت فرح وعملت حاجات حسست الكل إنها ملكة على عرش قلبك
تنهد زيدان وتحدث بصوت مخټنق قائلا ومش كده وبس ده أكتر كمان لأول مرة أحس بالضعف قدام واحدة ضعف يوصلني لدرجة اني كنت هقول على كل حاجة
واستطرد پضياع قائلا وهضيع الدنيا
شهق أمير مما قاله زيدان ليشيح زيدان وجهه إلى الجانب الأخر قائلا أنا نفسي مش عارف كنت هضعف ليه بس لما لحقت نفسي فكرت اني أقولها اني متأمر معاهم
ثم أغمض عينيه قائلا وطبعا اضطريت أتقل العيار وبكده أكدت ليها ظنونها ما هو مفيش حل
ولأول مرة يهتز الجبل ويفقد حصونه وتتأرجح الدموع في مقلتيه معلنة التحرر ليمسح بطرف أصبعه عينيه ويتحدث بصوت متحشرج قائلا أنا هقول ليها كل الحقيقه وهي براحتها تختار أصل أنا نفذت المخطط اللي في دماغي وذليت أمي قدام الكل
واستطرد بحسرة قائلا بس كان نفسي تكمل معايا
هز أمير رأسه رافضا لما ينوى زيدان أن يفعله ليبتسم بسخرية قائلا أنا فاهم إنك خاېف على نفسك بس اطمن يوم ما هتعرف هكون خلصت اللي ما بيني وما بينهم وهقولهم انك لسه على العهد
واستطرد بابتسامة باهتة وقال مع ان اللي حصل منك في الفرح النهارده محسسني أنك هتسيبهم قبلي
أشاح أمير وجهه إلى الجانب الأخر قائلا قصدك يعني على نورا لا طبعا هي بس البت كوميدية شويه خرجتني من مود المؤامرات
ثم هز رأسه بتأكيد قائلا أنا مش هعمل زيك يا زيدان وأضيع نفسي
ابتسم زيدان بسخرية قائلا زمان كنت بتكلم على ريحانة إنها واحدة عادية زي ما أنت بتتكلم عن نورا بالظبط
واستطرد بخبث قائلا بس في فرق نورا لو حطتك في دماغها هتوصل ليك
عند ريحانة غفت على الفراش ليتعالى رنين هاتفها لتقطب جبينها من اسم نورا الظاهر على شاشة الهاتف لترد بقلق قائلة أيوه يا نورا في ايه أنت كويسه
واستطردت پشماتة قائلة طب قابلي بقا أهو راح يسهر عند أمير ويعيد الليالي السودا
اندهشت ريحانة مما تقوله نورا لتسألها قائلة طب وأنت عرفتي منين
ردت عليها نورا بكل مصداقية قائلة أنا وأمير النهارده أخدنا أرقام بعض وبعتلي رسالة
تعجبت ريحانة من جرأة نورا لتهتف قائلة بالسهولة دي يا نورا أخد رقمك أنت تعرفي أمير ده مين
زفرت نورا بحنق قائلة عارفة يا ريحانة ومټخافيش عليا أنا برضه نورا
هزت ريحانة رأسها بغيظ حيث ترائى لها من تدافع عنها تستطيع الدفاع عن نفسها وبقوة
عوده لزيدان وأمير
قطب أمير جبينه عن حديث زيدان عن نورا بكل ثقة ليؤكد له زيدان قائلا صدقني أنا عارف نورا كويس وأكتر من ريحانة كمان ريحانة خاضت تجربة حب علمت عليها
واستطرد وهو يرفع حاجبيه قائلا أما نورا رفضت أي حب اعترض طريقها
لوى أمير شفتيه بسخرية ليرد زيدان على سخريته قائلا بصرف النظر عن سخريتك بس لازم فعلا تفهم الدنيا دي هتلاقي فيها أنواع كتير ومش أنت بس اللي بتكسر يا أمير
واستطرد شاردا في الفراغ قائلا فيه اللي كسرنا
زفر أمير بحنق لا يستلطف تلك الكلمات التي قالها زيدان ليكشف زيدان عن شئ لا تعلمه ريحانة وأمير ذاته طب أقولك على حاجة علشان لو حبيت تتواصل معاها أنت بتتعامل مع واحدة مش سهلة
واستكمل وهو يبتسم بتسلية قائلا الواحد لازم يشكرها على صعوبتها وهي بتقدم لي الحل
عقد أمير ما بين حاجبيه لا يفهم شيئا ليبتسم زيدان بخبث قائلا نورا هي اللي اقترحت عليا أساوم عليها في مقابل جوازة ريحانة
واستطرد وضحكته تتعالى قائلا وبكده ريحانة بحكم اللي ما بينها وبين نورا وافقت
واستكمل بسخرية قائلا بس يا عيني اندهشت النهارده لما لقت اللي حمتها رايحة تسرح مع أس البلاء
نظر إليه أمير باندهاش وانزعاج بذات الوقت قائلا ايه اللي أنت بتقوله ده وهي مش على أساس انها صحبتها وعارفة إنها رفضاك
ثم استطرد بإنزعاج قائلا وأنا علشان كنت عايز مصلحتك وببعدها عنك لومتني
نظر إليه زيدان بجمود قائلا هي دورت على سعادة صاحبتها أما أنت كنت خاېف على نفسك من ريحانة وخاېف حوار الماڤيا ينكشف
واستطرد ينظر إليه بضيق قائلا وخاېف على ڤضيحتنا في السوق
لما لا تعطيه حقوقه الشرعية إنها لمتجمدة القلب أيعقل أنها تأخذ على عاتقها أن جسدها لن يكون لغيره هنا تضاربت خطوط عقلها قبل لينها معه ينظر لها يجدها بريئه من كل الأفعال التي نسبت لها قدرها الوحيد أن الرجل الذي عشقته وملكته أمرها تركها وتناسى كل شيء في سبيل إرضاء ذاته كذكر ينجب وهذا يجعلها تدرك أنها لم تكن في اهتماماته يوما لكن هي اهتمت بكل شئ يخصه عمله ومركزه وأرضته بكافة الطرق فيما عدا الشيء الوحيد الذي لم تقدر عليه ألا وهو الإنجاب ولكن
لما أرادت الإنفصال لطالما الشئ يعيبها أم خيانته لها قبل الارتباط هي التي دفعتها إلى طلب الانفصال
نهضت بعد محادثه نورا وارتدت ملابسها قبل أن يأتي ولحسن حظها أنها وجدت الملابس التي كانت ترتديها في الصباح وهبطت إلى الاسفل وطلبت سيارة أجرة وذهبت إلى مكان تريد إفراغ شحنة الڠضب لديها عنده فتح لها الباب
وإذا بها رأت زوجين من الأعين المتفاجئة والمحدقة بغير تصديق على وجودها في مثل هذه الليلة لتنظر ريحانة إلى تلك العينين وتتحدث بفظاظة قائلة ايه يا نورا هتوقفيني على الباب كتير وأنا عروسة وجايلك يوم فرحي ده أنت معملتيهاش يوم طلاقي
ثم نظرت حولها بقلق مصطنع قائلة طب خافي عليا لحد يشوفني واتفضح
ارتعشت نورا من جرأة ريحانة وسرعان ما أدخلتها وأغلقت الباب تعاتب نفسها قائلة أنا اللي غلطانة أنا ايه خلاني أتصل بيكي أقولك انه عند أمير
ثم زفرت قائلة طب كنتي روحيله عند أمير على الأقل كان هيحس انك مهتمة بيه مش جايالي
تنهدت ريحانة وهتفت بحنق قائلة للدرجة دي كلكم بتخافوا منه وبعدين
ما
مسكت
نورا يد ريحانة وسيطرت على حالة الڠضب التي اجتاحتها لتبتسم بهدوء مصطنع قائلة لا يا ريحانة هو مش
هيتفضح
واستطردت بحزن قائلة أنت اللي هتتفضحي وساعتها قصي هيقول عليكي