سراج الثريا سعاد محمد سلامه

لمحة نيوز

لبكره يوم فات اربعه وعشرين ساعه كامله على وقف المخدر.
اومأ سراج برأسه قائلا 
تمام بس ليا رجاء عندك أكيد والدة المريضه او خالتها هيسألوا عن حالتها بلاش تقول لهم الكلام اللى قولته ليا دلوقتي بس عشان منزودش قلقهم إنت شايف حالتهم عامله إزاي.
أومأ الطبيب موافقا ثم غادر الغرفة 
ظل سراج ينظر الى ثريا وتنهد وهو يقترب منها وإنحني يقبل رأسها ثم قبل وجنتيها وإقترب من أذنها هامسا 
مش كفايه نوم يا محتاله إصحي بقى وحشتني عيونك. 
باليوم التالى 
بمنزل عم حنان 
ظهرا 
كانت تشعر بنظرات زوجة عمها التي تحتقرها هي ووالدتها... نهضت قائله 
مش يلا يا ماما زمان أبوي راجع عشان يتغدا.
نهضت سناء بموافقه وودعن تلك السيدة التى تنظر لهن بغلول حتى أنها لم تتمسك ببقائهن لوقت قليل لكن تفاجئن قبل أن يفتحن باب المنزل بفتح الباب وقفن مثل الصنم للحظات الى أن تحدث ذاك الذي دخل يستند على أخيه قائلا بنبرة شبة إستهزاء وتقليل من شآن آدم 
حنان بت عمي إهنه فى دارنا جصدي دارها أمال المحروس آدم فينه دلوك لا يكون فى الإستطبل نايم جنب الأحصنه بينش العصافير عنهم.
كادت ان ترد لكن نكزتها سناء تعلم أن ذاك الوغد مستفز صمتت حنان لوهله ثم أغاظته قائله 
حمدالله على سلامتك نورت دارك يلا يا أمي.
كدن ان يعادرن لكن قبل خروجهن تفوه حفظي 
سلميلي على أبونسب.
أجابته بهدوء 
يوصل يا حفظي. 
بالمشفى 
خرج الطبيب مبتسما يقول 
الحمد لله المريضه إستجابت وفاقتبس رجاءا يا جماعه بلاش إجهاد للمريضة.
تبسموا له وهم يندفعون الى الغرفه
شعروا بسعادة حين وجدوا ثريا قد فاقت من غفوتهابحذر أقتربوا منها وظلوا يمرحون جوارهاوهي فقط تنظر لهم ولافعالهم
لم تستغرب من قبلة والدتها ولا خالتها لهالكن شعرت بغرابه ممزوجه بسعادة حين إقترب ممدوح منها وقبل جبينها مبتسمايقول
حمدالله على سلامتك يا ثريا.
بخفوت أجابته تشعر بسعادة
الله يسلمك يا ممدوح.
تقابلت عيناهم بحديث صامتفقط مشاعر أخويه لأول مره يشعر بها الإثنينودمعه تلألألكن سرعان ما إبتسم ممدوح وقبل جبينها مره أخري مبتسماثم تنحيظهر سراج الذي يخفق قلبه بسعادة وتبسم وإقترب منها فقط قائلا
حمدالله على سلامتك يا ثريا.
أومأت براسها صامتهمازال هنالك جزء من ذاكرتها لم يستوعب ما تراهمن لهفة وسعادة لعودتها
بعد مرور عدة أيام 
بالمشفى ظهرا 
حاولت إدعاء القوة قائلة 
البتاعه اللى على وشي دي خنقاني أساسا مش عارفة أتنفس.
تنهد بسؤال 
تقصدي إيه بالبتاعة اللى على وشك دي.
اشارت بيدها الى تلك الأنابيب على أنفها الخاصة بالتنفس الاصطناعي.
تبسم بخفاء قائلا 
دي آنابيب عشان تظبط التنفس عندك.
تذمرت قائله 
لاء دى خنقاني مش كفاية الإبر المغروسه فى إيديا دي حاسه إنى زي اللى متقيدة.
أغمض عيناه وسحب نفس عميق ثم فتحهما ونظر لها قائلا 
ثريا بلاش دلع وإفتحي شفايفك لازم تاكلي... والا الدكتور هيلجأ للمحاليل.
لم تبالى ثريا تنهد سراج قائلا 
ثريا بلاش تبقي زي الأطفال... اللى أمهم بتتحايل عليهم عشان ياكلوا.
نظرت لذاك الطبق بإمتعاض قائله 
أولا انا مش طفله ومش بعند وفعلا جهاز الاوكسجين ده مضايقني وأقدر أتنفس من غيره
ثانيا مش هاكل من
أكل العيانين ده هستني لما خالتي تجي أنا قولت لها على كام صنف وقالت هتجيبهم بس هى إتأخرتيمكن الطريق زحمه.
تنهد سراج باسما 
على فكره خالتك جت وإنت كنت نايمة والأكل ده هي اللى جابته ثريا إنسي الأكل اللى طلبتيه منها مستحيل.
زفرت ثريا بضجر قائله 
يعني خالتي جابت الاكل ده ومشيتومجبتش اللى قولت لها عليه ليه وأيه اللى مستحيل أنا نفسي موعت وبطني نشقت من أكل المستشفى والمسلوق.
تبسم سراج قائلا 
للآسف مفيش اكل غير كده وكفاية دلع.
تنهدت بضجر قائله 
مش بدلع خلاص هشيل جهاز الأوكسجين وهاكل بإيدي.
تنهد سراج بإستسلام قائلا 
تمام هشيلك أنابيب الأوكسجين لحد ما تاكلي وبعدها...
قطعت حديثه بضجر 
بعدها إيه أنا أتخنقت من الانابيب دي حاسه إن عيني إحولت وإنها بضيق نفسي.
ضحك سراج... نظرت له بضجر قائله بإستياء 
بتضحك على إيه أكيد كان نفسك أموت وتلاقى إنت اللى بتقول لخالتي تستخسر فيا الأكل اللى طلبته منها.
إبتسم وهو يقوم بإزاحة تلك الانابيب عن أنفهاشعر بأنفاسها فوق ساعديه نظر لوجهها

السرج الثانى والعشرونصحراء جرداء 
سراجالثريا
ب مقهي مطل على النيل 
نهض إسماعيل واقفا يقترب من سياج حديدي فاصل عن تلك الحديقه الصغيرة الخاصة بالمقهي نهضت قسمت هى الاخري وإقتربت منه وقفت لجواره تنظر له وهو صامت عكس صخب بداخله تعمدت السؤال كآنه عتاب 
بقالك كام يوم غايب عن المستشفى لعل السبب خيروكل ما أتصل عليك ترد كلمتين وتقفل .
قطع صمته وتأمله لمجري تلك المياة التى تهتز بموجات هادئه 
.
تنهدت قسمت براحه قائله
طب الحمد لله وأخبارها إيه دلوقتي
أجابها بإيجاز 
الحمدلله حالتها إتحسنت.
يعني إيه. 
هكذا سألت قسمت التى تشعر أن إسماعيل به شئ مختلف فى طريقة رده على أسألتها بإيجاز.
بنفس الإيجار 
يعني حالتها بقت كويسه وخرجت لأوضة عادية.
زفرت نفسها وشعرت بآسف قائله
مالك يا إسماعيلحاسه إنك متغير معايا.
نظر نحوهاشعر بشعور غريبكآن قلبه تبلد...أو ربما شعور آخر من الامبالاة فى عقلهبينما لمعت دمعة بعين قسمتبسببها عاد قلب إسماعيل يخفق وإزدادت تلك الخفقات حين أخفضت وجهها تقول بنبرة 
عارفه إنك مضايق من اللى عمله بابا بس بابا والله قد ما هو شخص عصبي بس سهل والله هو طيب جدا.
ڠصبا تذكر نعته له ب سليل البرجوازي فضحك سائلا 
هو يعني إيه برجوازي اللى زي النغمه فى لسانه.
إبتسمت قسمت قائله 
أنا مكنتش أعرف يعني إيه برجوازي زيك كده بس بابا فسرها لى وفهمت إنه الشخص اللى عنده مصانع وبيشغل عمال تحت إيديه.
ضحك إسماعيل قائلا 
طب وده فيه إيه بقي.
فسرت قسمت 
ما هو البرجوازي اللى بيستغل إحتياج العمال ويتحكم فى أجورهم وكمان وقت شغلهم ممكن يجبرهم يشتغلوا ساعات أكتر بأجور قليله.
ضحك إسماعيل قائلا 
إستغلالي يعني وهو باباك مش إستغلالي وطمع فى الشيكولاته.
ضحكت قسمت فعقب إسماعيل 
وإنت كمان طمعتي فى بوكيه الورد.
نظرت له بسخط قائله بإستقلال 
تلات وردات هتحسبهم عليا بوكيه دول حتى كانوا دبلانين إنت كنت جايبهم منين.
تذكر قائلا 
الدبلانين دول وقفوا عليا بربع مرتبي من المستشفى كنت ماشي بالعربيه أدور على محل ورد أو حتى مشتل لقيت بيت مزروع فيه ورد فى البلكونه كان فى عيل غتت واقف وساومني على حق الوردة وعشان أرضيكي وافقت لقيت أمه وأبوه كمان أستغلوا الموقف كان ناقص يساوموني عالبدله عالم إستغلاليه..وفى الاخر باباك يقولى برجوازي.
ضحكت قسمت وهي تشعر بإمتنان قائله 
إستغلاليه عشان طلبت ورد شيكولاته.
اومأ رأسه مبتسما ثم تنهد قائلا
هو ينفع نتجوز من ورا أبوك أصله شكله كده مش طايقني.
أجابته برفض
طبعا لاء مستحيلوبعدين إنت هتستسلم من أول لقاء بينك وبين باباإنت لو شاريني هتحاول معاه تانيوعلى فكره بابا مش ديكتاتوري...سهل يقتنع ويوافق على جوازناإنت اللى شكلك عاوز تتلكك و...
قاطعها بذهول قائلا
لو كنت عاوز أتلكك مكنتش فكرت فى الجواز من أساسه وأنت عارفه إن فكرة الجواز دي مكنتش فى بالي أساسا.
إبتسمت بدلال قائله 
خلاص

بلاش تستسلم وحاول مره تانيه مع بابا ومتاكده لما يلاقيك شاريني هيوافق بابا شخص متفهم وعمره ما كان ديكتاتوري معايا أنا أو واحده من أخواتي هو بس بېخاف علينا أوي عشان بنات.
غمز إسماعيل بعينه قائلا 
هو بصراحه عنده حق فى حكاية خوفه دي بس نسيت أسألك هو باباك بيشتغل إيه.
إبتسمت واجابته 
بابا طلع عالمعاش كان بيشتغل مدرس لغة فرنسيه دلوقتي بقى بيشتغل فى مدرسه خاصه.
ذهل إسماعيل قائلا 
مدرس فرنساوي وبيتكلم باللغه العربية الفصحي آخر شئ كنت أتوقعه.
ضحكت قسمت قائله 
بابا عنده عشق خاص للغه العربيه بيقول عليها لغة لها مفردات بديعية... والحديث بها له متعة خاصة.
نظر لها بسخط قائلا 
متعة خاصة أبوك ده محتاج....
توقف للحظات ثم عاود الحديث 
أنا عرفت مين اللى تقدر على غتاتة أبوك وهيوافق عالحوازة ڠصب عن ديكتاتوريته.
بالمشفى
ليلا
آنت ثريا بآلم طفيف سمعتها سعديه التى كانت تمكث معها بالغرفة نهضت سريعا وأشعلت ضوء الغرفه كاملا وذهبت نحوها سائله بلهفة 
ثريا مالك سمعت صوت تأوهك.
إبتسمت ثريا قائله 
أنا بخير بس كنت بتحرك وإيدي شدت عليا شويه بسبب الإبر اللى فيها.
إبتسمت سعديه
براحه وجلست على طرف الفراش جوارها أمسكت يدها بحنو قائله بمرح 
وشك نور
والدموية زادت فيه صحتك جايه عالمستشفى.
ضحكت ثريا قائله بغرور 
طول عمري حلوة وموردة يا خالتي.
ضحكت سعديه قائله 
لاء يا بت المحاليل هي اللى نفخت وشك وردت الدمويه فى وشك غير كده كنت سودة من نقرتك فى الشمس طول اليوم.
ضحكت ثريا قائله 
كويس إن أمي اخيرا رضيت وراحت تنام فى الدار هنا مش بتنام طول الليل بحس بها كل شويه تقرب مني.
تدمعت عين سعديه ببسمه قائله بمرح 
هي نجية أختي دايما إكده جلبها رهيف عكسي تمام.
تبسمت ثريا قائله 
عارفه إنت جامدة ومفتريه يا خالتي.
تنهدت سعديه ببسمه قائله 
لاء يا بت انا مش مفترية بس ايوه جامده 
أم الصبيان لازم تكون جامدة كفاية هو وعياله ضيعوا أنوثتي.
أنوثتك
قالتها ثريا ثم ضحكت ف توجعت قائله 
لما بضحك صدري بيوجعني.
نغزتها فى كف يدها بخفه قائله بمرح 
أحسن ببتريقي عليا يا بت مشوفتنيش وأنا صبيه بنت خمستاشر سنه كان عودي فاير وابان أكبر من سني كان أبوي يجول للعرسان دي لساها صغار هى اللى خراط البنات خرطها بدري.
ضحكت ثريا فتوجعت قائله 
صادقة يا خالتي ماهما بيقولوا إنى فيا شبه كبير منك بس أنا على أحلى.
نغزتها سعديه مره أخرى قائله 
أحلى من مين يا بت أنا طول عمري مربربه كده مش زيك مسلوعه زي اللى عندهم السل.
ضحكت ثريا قائله 
مسمهاش مسلوعه إسمها جسمي سمبتيك.
سمبتيك 
قالتها بحنق وسخط وأكملت 
ده حديت العيال بتوع اليومين دول على أيامي كانت البنات بنات مش زي دلوق مفيش اي معالم للأنوثه الطبيعيه كله نفخ إشي
شفايف وخدود وحاجات فوق وتحت ونحت وسط تحسي حاجات مش راكبه على بعضها.
ضحكت ثريا قائله 
كفايه يا خالتي إنت جايه تباتي معاي عشان تاخدي بالك مني ولا جايه تضحكيني عشان اتوجع.
تبسمت سعديه بحنان قائله 
إضحكي يا بت خلى وشك ينور مش بيقولوا إضحك لها تضحك لك.
تبسمت ثريا بضحكه موجعه قائله بحنق 
والله ضحكت لها كتير هي اللى مش عاوزه تضحك لى.
تنهدت سعديه بآسي لكن حاولت بث الامل فيها قائله 
وماله إفضلي أضحكى برضك يمكن تتكسف على ډمها وتضحلك.
نهضت سعديه تتثائب قائله 
وكفايه رغي أنا منعوسه وعاوزه أنام لكن إنت مجضياها نوم بمزاچك.
ضحكت ثريا قائله 
والله انا زهجت من النوم عالسرير ده وعاوزه أطلع من هنا...كفايه إكده أنا بجيت زينه.
تبسمت سعديه قائله
أهو جلبك الحامي ده هو اللي هيضيع عافيتك بدريخلي زيي إكده بشتغل عالهاديوبعدين إنت زعجزعقلك نبي نفدتى من المۏت بأعجوبه بلاها شوية الحماسه دول...هقوم أمدد چتتي عالسرير التانيإياك تئني تاني بلاش إزعاج كتير.
إبتسمت ثريا قائله بكيد مرح 
ياريت أمي اللى باتت معاي... عالاقل مكنتش هتسخسر فيا الوكلاللى كنت بعتاه لىهو ده اللى طلبته منكخليتي سراج إتمسخر عليا.
ضحكت سعديه وغمزت بعينيها قائله
آه صحيح يا بت فكرتيني من اللى وكلك بيده...بالتوكيد الوكل كان طعمة يشهي.
تهكمت ثريا بإستهزاء
وكل ماسخ ومالوش طعم.
ضحكت سعديه قائله
على خالتك يا بتيلا كفايه رغي انا صدعت هنام بقىتصبحي على خيرووش سراج اللى يادوب بيسيبك مسافة الليللو مش مستحي مني انا وأمك كان بات إهنه.
تهكمت ثريا بسخط وأغمضت عينيها مستسلمه وهي تتذكر معاملة سراج لها مؤخرا بعد أن فاقت من الغيبوبه رغم أنه مازال محتفظا ببعض من جموده وتسلطه لكن هنالك شئ آخر تشعر به لا تفهمه... لم تفكر كثيرا وإستسلمت لغفوة إجبارا بسبب تأثير بعض أنواع الادويه. 
ب دار العوامري
تمدد سراج على الفراش يعقد يديه أسفل رأسهينظر الى جواره تلك الوسادة التى كانت تضع ثريا رأسها عليها أثناء نومها زفر نفسه يشعر بإشتياق تلك المحتالة إستحوزت على جزء كبير من مشاعره من كان يظن أنه بلا قلب أو وئد مشاعر قلبه طغت عليه عاطفة قلبهوضع إحد يديه على موضع قلبه الذي الآن رغم إشتياقه لكن يشعر براحه وهدوء وسکينه عكس قبل أيام فقط
عاش لحظات كآنها دهور من الزمن قبل أن تفتح ثريا عينيها 
بالعود الى قبل أيامحين إضطر الأطباء لمحاولة إفاقة ثريا طبيا بعد عدم أستجابتها طبيعيابالغرفه التي كانت بهابالتأكيد لن تتحمل والدتها رؤيتها بذاك الاثناءكذالك قد لا تستجيب للإفاقهفضل الطبيب ذلك وإستسلمت نجيه ڠصبا تنتظر بشارة بالخارجبينما سراج ظل مع الأطباءينظر الى ثريا يراقب كل جزء بجسدها...
يديهاقدميهاوجههاينتظر إشارة من أي منهم تدل على إستجابتها للإفاقةلم يطول الوقتلكن مع ذلك الثانيه تمر كآنها ساعاتلاحظ أحد الأطباء رمشة عين من ثريافأخبر الطبيب الآخرتبسم فهذا أمل...مازالوا يحاولونلاحظ سراج حركة يد ثريا التى تحرك أحد أصابعها ثم إرتخي مره أخريكانت مؤشرات جيدة بدايتاثم نهايتا فتحت عينيهاأزعجها الضوء الذي تسلط عليها فجأة فأغمضت عينيها ثم فتحتها تدريجيا ترا بغشاوة فى البداية الى أن إتضحت الرؤية لم تتعرف على تلك الوشوش لكن إبتسامة الطبيب حين قال لها. 
أهلا برجوعك تاني يا مدام ياريت تقرب يا سيد سراج... بالفعل إقترب سراج من وجهها وأصبحت تراه فى البدايه كان مازال عقلها غافيا بصعوبه نطقت 
إنت مين.
إستغرب سراج ونظر للطبيب الذي تفهم ف ثريا ظلت لأيام بغيبوبه مازال عقلها لم يعود لإستيعابه الكامل... أومأ ل سراج مبتسما يقول 
متقلقش ده رد فعل طبيعي عقل المدام لسه بيفوق من الغيبوبه وعالعموم هننتظر لوقت لو إستمرت الحالة كده هنعمل آشعه عالمخ... 
من حسن حظ سراج لم تستمر حالتها كذالك حين خرج الطبيب وبشر بقية عائلة ثريا أنها قد إستجابت وعادت للوعي وسمح لهم برؤيتها وبالفعل
دخلت نجيه ومعها سعديه ومعهن ممدوح التى تبسمت له ثريا هو الآخر تبسم لها تعرفت عليهم جميعا مما سبب ل سراج إحساس بالضجر لكن تغاضي عن ذلك يكفي أنها عادت للوعي أخيرا... مر يوم وفى اليوم الثاني تذكرت ثريا سراج.
عاود من تلك الذكري مبتسما وهو يتذكر مشاغبته مع ثريا على إقناعها بأن تتناول الطعام مثل الأطفال تنهد مبتسما ثريا بداخلها طفله تود بعض من الدلال. 
باليوم التالي 
بالمشفى 
بغرفة ثريا 
تبسمت نجيه ل رغد ورحبت بها بإمتنان لسبب زيارتها ل ثريا بالمشفى
جلست معهن تبتسم وتحدثت بود... الى أن دخل عليهن ممدوح الذي جاء صدفة أو ربما كان من حسن قدرهما... 
جلس قليلا بعد وقت وقفت رغد وتبسمت قائله 
الحمد لله إطمنت على ثريا ربنا يكمل شفاها على خير لما قولت لابوي أنى هزورك قالى متأخرش عشان الموصلات هستأذن أنا ومره تانيه حمدالله على سلامتك يا ثريا.
تبسمت لها ثريا بود بينما نهضت نجيه قائله 
قربنا عالمغرب صحيح والموصلات هتبقى قليله إنت كمان يا ممدوح إرجع للدار وفوت على خالتك أقول لها بلاش تتعب نفسها أنا هبات الليله مع ثريا.
تبسم وهو ينهض قائلا 
تمام يا أمى.
تبسمت له بحنان. 
روح مع رغد أهو ونس لها فى الطريق.
أومأ موافقا 
غادر الإثنين بينما نظرت نجيه ل ثريا قائله 
رغد بنت حلال.
اومأت لها مبتسمه
قائله 
فعلا.
لمعت عين نجيه بأمنيه لاحظت ثريا تلك اللمعه وفهمتها وتبسمت ثريا ثريا علمت أن ممدوح لم يفكر للحظه ودخل خلفها يعطيها من دمائه ما يجعلها تعاود الحياة ممدوح مثلها هزم وهزيمته كانت أقسي من هزيمتها فهزيمة الرجل معناها إنكسار وإندثار وهذا ما حدث معه لكن مازال لم يندثر ربما هنالك معركه آخري فى إنتظاره وقد ينتصر بها.
سارت رغد جوار ممدوح بينهم مسافة لكن عقلها كان مشغولا لم تنتبة لسيارة الاسعاف الخاصه بالمشفى والتى كادت تصتطدم بها لولا أنه إنتبه ونظر نحوها صدفه فجذبها بعيدا عن السيارة...
إنتبهت وبوله إنخضت لكن سرعان ما تبسمت ل ممدوح الذي قال لها
مش تاخدي بالك.
شعرت بحرج وكذالك رعشه بجسدها من لمسة يده... سرعان ما سحبت يدها منه وتبرجل عقلها بخجل صامته واكملا سيرهما معا الى أن وصلا الى مكان تلك الحافلات وصعدا معا الى إحد سيارات الأجره جلس هو بالداخل لكن لاحظ أن هنالك آخر صعد للسيارة وإحتك ب رغد التى تضايقت منه بسبب ذلكفهم أنها متضايقهفنهض قائلا
رغد تغالى اقعدي إنت جنب الشباك.
وافقت ببسمه وإعتدلت جالسه مكانه وهو مكانها جوار ذاك السخيف...شعرت بنسمة هواء خريفيه منعشه تدخل الى روحها تزيدها أنشراحمشاعر تخشي لو اباحت بها لنفسها قد يدمرها القدر. 
بعد مرور عدة أيام 
صباح ب دار عمران العوامري
نهض سراج من خلف طاولة الطعام مبتسما بعدما سأله آدم 
هي ثريا هتخرج النهارده من المستشفى.
تبسم قائلا 
أيوه الدكتور قال حالتها بقت كويسه وتقدر تخرج من المستشفى وإن إحتاجت لأوكسچين وممكن نجيب لها أنوبه هنا.
إبتسم آدم كذالك حنان التى قالت بمحبه 
ربنا يكمل شفاها على خير.
إبتسم سراج لها وهو يغادر لكن توقف مع عدلات بردهة الدار وسألها
كل حاجه بقت جاهزه.
إبتسمت له قائله 
تمام يا سراج بيه وفرحانه إن ربنا خد بيد ثريا وربنا كتب لها عمر جديد ربنا يسعد جلبها وجلبك يارب وتتهنوا سوا.
أومأ لها مبتسما...وغادر
بينما بغرفة السفره تفوهت ولاء عن عمد 
وإنت يا حنان مش ناويه بقى تقلعي لبسك للعبايات السوده ده إنت المفروض لسه عروسه معرفش ايه فجأة اللى حصل فى الدار ده نحس وصابنا من بداية جواز سراج وبعدها آدم يظهر الناس حسدونا مفكرين إننا الفرح عندنا زايد.
كادت أن ترد عليها حنان لكن نظرة آدم منعتها حتى هو الآخر ظل صامتا لكن قطع صمته صوت رنين هاتفه أخرجه من جيبه ونهض قائلا 
دي خالتي رحيمه هطلع أكلمها من الجنينه لو خلصتي فطورك تعالى معايا يا حنان.
إبتسمت حنان ووضعت يدها بيده الممدوة ونهضت معه وغادرا مما سبب ضيق ل ولاء التى التزمت الصمت فيكفي ما تشعر به من غل وحقد.
بينما خرجا آدم وحنان الى حديقة المنزل وتحدثا مع رحيمة التى صدفة علمت بإصابة ثريا من حنان لامت عليهما أنهما أخفوا عنها ذلك ف ثريا لديها مكانه بقلب رحيمه وطلبت من آدم إرسال سيارة خاصه كي تأتي بها أغلق آدم الهاتف ونظر الى حنان التى تبسمت له قائله 
هتتأخر بالليل.
إبتسم مجاوبا 
معرفش.
إبتسمت بدلال قائله 
لاء متتأخرش وأرجع بدري عشان أنا بقلق عليك لما تتأخر... ومش بعرف أنام غير لما ترجع الدار قلبي بيطمن.
إبتسم لها قائلا 
تمام هحاول إنت هتروحي بيت أبوك النهاردة.
هزت حنان رأسها ب لا قائله 
لاء هفضل فى إستقبال ثريا.
إبتسم آدم وهو يغادر ربعت حنان يديها حول صدرها تتنهد بعشق تنظر فى آثر آدم لكن قطع نظاراتها صوت هاتفها... أخرجته من جيبها ببسمه لكن سرعان ما إنسأم وجهها وهي ترا هوية مرسل تلك الرساله فى البدايه كادت تتجاهل الرساله لكن بالخطأ فتحت الرساله وقرات فحواها وإرتجف قلبها... تخشي على سعادتها مع آدم أن تنتهي سريعا بل الاسوء تخشي على آدم نفسه. 
مساء
بمنزل قابيل
بشقته مع إيناس دخل وجدها تجلس أرضا تقوم بتوبيخ صغيرتها بسبب أنها قامت بسكب محتوي كآس العصير تضايق منها وجذب صغيرته التى تبكى وحاول تهدئتهابينما إيناس نهضت پغضب تخفي احساسها بالنقص أمام قابيل ذهبت الى غرفة النوم وتمددت
على الفراش بعد دقائق دخل خلفها وجدها مازالت مستيقظه فقام بعتابها قائلا 
على فكره
دي بنت صغيرة والمعامله القاسيه دي معاها ممكن....
نهضت إيناس من فوق الفراش بتعسف قائله
عارفه إنها بنت صغيره بس لازم تتربي مظبوط مش كل شويه تغضب وترمي أي حاجة فى ايديها أنا زهقت من دلعها الزايد.
إستغرب قابيل ذلك ولم يتحدث وذهب نحو شرفة موحودة بالشقهليته ما خرج الا يكفي غباء تلك الجاحدهليرا ما يجعلع يشعر پغضب زائد 
خين رأي تلك السيارة التى توقفت وترجل منها سراج أولا ثم خلفه 
والدة ثريا وخالتهاثم هي ليزداد غضبه وهو يرا سراج يحمل ثريا يدخل بها الى الدار...دلف الى الداخل وأغلق باب الشرفه الزجاجيكم ود تكسير ذاك الزجاجلكن حاول تمالك غضبه الذي هدأ بعدما نظر الى شاشة هاتفه وتبسموكاد يغادر الشقهلكن أوقفته ايناس بسؤال
إنت خارج.
أجابها وهو بعطيها ظهره
أيوهوخفي شويه من القسۏة على بنتك.
غادر وتركها تشعر بجحودوهي تسمع عن إهتمام سراج الفترة الماضيه بتلك الحمقاء المتسلقة ثريا التى لا تقارن بها فهي ذات أصل ونسب عالي عنهابينما هي تجاهل قابيل مرضها منذ أن كانت بالمشفي قام بزيارتها مره واحدة كآنها بلا أهميهخسارتها لرحمها الذي معه فقدت فرصة أن تكون أم مره أخرى وتنجب أطفال أكثر قد توطد علاقتها ب قابيل 
قابيل التى عشقته منذ أن وعت على الحياه أصبح لها هوسا ظنت بالزواج منه أنها وصلت الى مبتغي السعادةلكن...
لكن ماذا 
لن يتخلي عنها هو فقد حزين على ما أصابها وجفاؤه هذا مجرد وقت فقط. 
قبل دقائق 
توقفت سيارة سراج هرول منها سريعا ذهب نحو الباب الخلفي فتح باب السيارة ل ثريا التى تحاملت على نفسها وترجلت هي الأخري 
نظرت لها نجيه قائله
الدكتور قال بلاش توقفي كتير على رجليك.
جائت من الخلف سعديه هي الاخري موافقه نفس حديث نجيهإستسلمت لهن ثريا قائله
تمام أنا يادوب نزلت من العربيهوالمسافه من إهنه للاوضة مش كبيرة وهقدر...
نظر لها سراج قائلا
مش هتقدري تمشيها يا ثريابلحظه كان يحملها رغم إعتراضهالكن هي حقا لن تستطيع السير حتى لبعض خطواتكما أنها آنت بآلم بسبب حمل سراج لهالكن لم تظهر ذلك لسببين 
السبب الأول عنادا وأنها اصبحت بخير...
والثاني مراعاة لخوف والدتها قد تفزع وتطلب من سراج إعادتها للمشفي وهو لن يعترض ليس حبا فيها بل لانه يعلم انها مثل المقيدة بتلك المشفى...صمتت دون إعتراض بينما أخفى سراج بسمته حتى لا تضجر ثرياكذالك يترقب رد فعلها بعد لحظات
صعد سراج ب ثريا وخلفه سعديه ونجيهلكن إستغربت
ثريا حين تخطي سراج مكان غرفتهما وصعد الى أعلى وكادت تسأل لكن تفاجئت ب رحيمه تقف أمام باب تلك الشقة المفتوح تقول بحنيه ممزوجة مع عتاب
إكده يا سراج تخفي عليا اللى حصل ل ثرياأنا كنت بسألك عنها تجولي إنها بخيرتقول عليا إيه دلوق إني معبرتهاش.
تبسم سراج قائلا
معليشي يا خالتي حقك علياوسعي خليني أدخل ثريا ونتعاتب بعدين.
إبتسمت له رحيمهمع ذلك ثريا مازالت غير متفهمهحتى دخل سراج بها الى تلك الشقه التى أصبحت مجهزة بأثاث كاملتجولت عينيها دون فهمحتى حين دخل سراج الى إحد الغرف التى كانت مجهزه بأثاث غرفة نوم جديدهوضعها على الفراش بهدوء وحذرنظر الى عينيها التى تضخ بسؤاللم تنتظر وسألته
إيه اللى جابنا هناليه مروحناش الأوضة اللى تحت.
تبسم مجيبا
دي شقتنا وأخيرا جهزتالاوضه كانت وضع إحتياطي بسبب إن جوازنا تم بسرعه.
تهكمت ثريا بسخط قائله بإعتراض
شقتنا...
أومأ سراج مؤكدا
أيوه وخلاص إنتهت من التشطيب وكمان الفرش.
إتسعت عين ثريا بغباء وهي تنظر الى بسمة سراجلكن بداخلها إندهاشقبل إصابتها لم تدخل تلك الشقه وكانت تعلم أنها شبه منتهية التشطبيات الاساسيهوبها بعض الأثاثلم تهتم رغم معرفتها ان تلك الشقه خاصه ب سراج حتى ليالى حين كان يتشاجران كان يبيت بها ليلاما الذي تغير...
سؤال إجابته لدى سراجلكن بسبب بعض الآلم صمتت حين دخلن والدتها مع سعديه ورحيمهالتى تبسمت ل ثريا وجلست جوارها على الفراش بهدوء تتحدث لها بحنووثريا تطمئنها انها أصبحت بخير وانها ليست عاتبه ولا أخذه بخاطرها من تجاهل رحيمه بل إلتمست لها المحبه التى دائما كانت تراها منها.
بينما غادر سراج الشقه وتركهن مع ثريا لا تعلم الى أين ذهب وتركهن معها لتلك الاسئله برأسها لماذا الآن جاء بها الى هنا... ما الذي تغير عن السابق. 
باليوم التالي قبل سطوع الشمس 
باحد دهاليز سفح الجبل كان الظلام دخل قابيل الى ذاك المكان لكن سرعان ما إنخض حين أشهر ذاك المتوحش سلاحھ نحوه شعر بهلع قائلا 
أنا قابيل.
أشعل الآخر ضوء هاتف خلوي وسلطه نحو سراج فأخفض سلاحھ آلتقط قابيل نفسه الغائب قائلا 
قطعت خلفي يا أخي هو فى حد يعرف إنك إهنه غيري.
تحدث الآخر بغلظه 
عاوز إيه يا قابيل.
جلس قابيل الى جواره قائلا
جايلك فى شغلانه مفيش حدا هيعرف يعملها غيرك.
سأله 
وإيه هي الشغلانه الل. تخليك تتسحب لإهنه دلوق.
أجابه ببساطة 
إغتيال سراج العوامري... اللى لك طار حداه هو اللى صفي عدد كبير من رجالتك وخلاك تبجي مذعور إكده ومتسخبي كيف الولايا.
لمعت عين الآخر فهو يشتهي دائما الإجرام فكر للحظات ثم قال له 
تمام سيبني كام يوم أفكر فى طريقه وكمان أجمع رجاله معايا من اللى هربوا يوم مداهمة البوليس تعرف لو أنا مش شايف سراج العوامري نفسه بين قوات الأمن مكنتش صدقتك أنا بصعوبه هربت منيه.. دلوق لازمن أفكر كيف أخد طار رجالتي منه. 
ظهرا 
بشقة ثريا مازال بعقلها سؤال لماذا جاء بها سراج الى تلك الشقه 
كانت نائمه فوق الفراش حين صدح رنين هاتفها جذبته وتبسمت حين رات رقم خالتهاتذكرت إتفاقهن صباح بان تقوم بتجهيز قطعة أرضها لزراعة القمح فلقد تأخر الوقتوكل ذلك كان بسبب إصابتهاأصبح لابد من تجهيز الأرضإتفقن ان تقوم هي وزوج خالتها بحرث الأرض وتجهيزهاربما هنالك شئ تود إخبارها بهبالفعل قامت بالرد لتسمع خالتها تقول 
ثريا إنت كنت متفقه مع أجريه يحرتوا الأرض ويجهزوها أنا فى الأرض وفى راجلين معاهم محرات بيحرتوا الارض.
استغربت ثريا قائله 
كنت هتفق معاهم كيف يا خالتي وانا فى المستشفى قربي منهم كده بس بحذر وأسأليهم إيه اللى نزلهم أرضيوخليك معاي عالموبايل متقفليش جوز خالتي معاك.
أجابتها وهي تسير نحو ذاك الذي يحرث الأرض قائله 
أه معاي متقلقيش ده هما إتنين وشكلهم مش شرانين إنتظرت ثريا معها على الهاتف حتى سمعتها وهي تسأل أحدهم 
يا ريس جولى مين اللى إتحدت وياك وجالك تحرت الارض.
أجابها ببساطة
سراج بيه العوامري.
سمعت ثريا قول العاملكزت على أسنانها بغيظتقول
ما شآنه ولما يفعل ذلك هل يظن أن يستغل مرضها ويسطوا على الأرض لكن واهم 
أغلقت الهاتف تشعر بغيظ مستعر وحسمت امرها وتحاملت على آلم جسدهاوبدلت ثيابها بأخري مناسبه لابد أن تذهب الى أرضها لن تتركها لهفالبتأكيد أفعاله الحسنه معها بالايام الماضيه
كانت خداع 
خرجت من غرفة النوم پغضب تتراقص الشياطين أمامها لعدم إنتباهها تصادمت فى سراج الذى جاء للتو شعرت بآلم بجسدها بسبب ذاك إلاصتطدام إنخض سراج حين رأها تآن بآلم طفيف هلع وضع يده فوق كتفها سائلا 
ثريا مالكإيه اللى بيوجعك أتصل عالدكتور يجي يشوفك.
نظرت ل سراج تشعر بإندهاش من لهفته عليها وطريقة حديثه الهادئه معها مؤخرت فكرت أحقا ېخاف عليها أم هذا رياء... ثواني وأجابت نفسها 
بالتأكيد رياء نفضت يده عنها بضعف وكزت على أسنانها تتحمل ذاك الآلم ثم نظرت ل سراج پغضب قائله 
إنت بعتت أجريه يشتغلوا فى أرضي.
أجابها ببساطه 
أيوه هو ده السبب اللى قومك من السرير.. فيها إيه.
صقكت أسنانها پغضب قائله 
إنت مين عطاك الحق تبعت أجريه يشتغلوا فى أرضي
سراج بلاش تلعب معايا دور الحنية ده مش لايق عليك إحنا عارفين بعض كويس وإبعد عن أرضي مالكش دعوة بهاوأهو إنت شوفت فى لحظة كان ممكن أموت وبرضوا مكنتش هتورث الأرض لوحدك.
إبتلع حديثها الجاف وهو ينظر لها وإرتسمت بسمه على شفاها قائلا بعبث 
مش أرض مراتي وجنب أرضي قولت لهم يجهزوها عشان زراعة القمح والارض متبقاش متأخره عن جيرانها.
شعرت بغيظ من رده البارد وكادت تتحدث لكن سراج ضمھا بين يديه قائلا 
على فكره الدكتور قال بلاش تتعصبي عشان نفسك ميضقش وكمان لازم تفضلي راقدة فى السرير لأن الجرحين اللى فى جسمك لساهم ملتئموش وممكن ده يأدي لمضاعفات تاني.
جذب يدها للسير معه لكن هى شعرت بعصبيه وحاولت نفض يده لكن تألمت رجف قلب سراج لكن إمتثل بالهدوء قائلا 
العصبيه مش هتفيدك وبلاش عناد يا ثريا عنادك ده كلفك خسارة كبيره قبل كده.
نظرت له بغيظ وسأل عقلها 
وهل تعلم شئ عن خساراتي السابقة حين ڠصب ذاك المچرم غيث بالعودة الى براثن إجرامه... لكن لا هي ليست تلك الفتاة الضعيفه التى كانت تشبه الرمال الهشه التى أقل عاصفة هواء تجرفها هى أصبحت صخرا فى 
صحراء جرداء 
يتبع

السرج الثالث والعشرون خطه بديلة 
سراج_الثريا 
بعد مرور أسبوعين 
صباح بمنزل نجيه
فتحت باب المنزل للطارق وأخذت من ذاك الشخص ذاك المغلف المرسل بإسم ممدوح 
أغلقت الباب يدها ترتعش بشعور مريبعن ماذا بذاك المغلف يخص ممدوح... رفعت نظرها عن المغلف حين سمعت صوت ممدوح الذي خرج من غرفته يتثائب قائلا 
صباح الخير يا أمي مين اللى كان بيخبط على باب الدار.
بيد مرتعشه رفعت ذاك المغلف قائله 
ده واحد عطاني الظرف ده وجال إنه لك.
ضيق ممدوح عينيه وأخذ من يدها المغلف قائلا
فى إيه الظرف ده.
... لوهله خفق قلبه بيأس حين أخذ منها المغلف ورأي مطبوع عليه شعار خاص بإحد المدارس الخاصه توقع أن يكون كالمعتاد إعتذار منهم لعدم إجتيازه فى إختبارات قبول التعيين لديهملكن بقايا أمل بداخله جعلته يفتح ذاك المغلفوقرأ تلك الورقه المرفقه بالمغلفإندهش وعاود مرارا قراءة تلك الورقه عن تأكيدسرعان ما إنشرح قلبه وإبتسم وإقترب من نجيه وقبل يدها قائلا 
أخيرا يا أمى ربنا إستجاب لدعواتك.

على فرحته إنشرح قلب نجيه وزالت الريبة وضعت يدها على رأسه بحنان سائله 
إيه اللى فى الظرف ده بسطك أوي كده.
قبل يدها مره أخرى قائلا 
ده جواب قبول إنى أشتغل مدرس فى مدرسة خاصه إنترناشينونال ولها فروع فى مصر كلها 
أخيرا يا أمى هيبجي لي قيمة وأنا بدرس للطلاب فى المدرسة هشتغل بالمؤهل بتاعي وفى المهنه اللى طول عمري بحلم بها.
زاد أنشراح قلبها 

تم نسخ الرابط