سراج الثريا سعاد محمد سلامه
التلفزيون عشان أسمع المسلسل
تهكم عليها بسخط قائلا
ريمود إسمه ريموت إنت مدخلتيش مدارس قبل كده
ردت عليه بغباء
لاء طبعا دخلت مدارس امال إتخرجت من كلية الشريعة الإسلامية إزاي بس ده تعليم أزهري مش بيهتموا باللغات الأجنبيه
تضايق من ردها قائلا
لغات أجنبيه واضح إن العما صابك الريموت هناك أهو محطوط جنب الشاشة
نظرت نحو الشاشه وتبسمت قائله
تصدق مكنتش شيفاه كويس إن لقيته أهو ألحق اسمع المسلسل
وقع كوب الشاي من يدها وتغابت بعدم فهم سائله
مسلسل إيه ده وبعدين إيه رجعك للدار دلوك وبعدين الشاي مكنش سخن عشان يحرقك ولا إنت جلد فخادك حساس
جز على أسنانه غضبالم تستطيع إخفاء بسمتها التى عصبته وتعصب أكثر بعد حديثها الفج
فى أكيد فى الحمام دهان للتسلخات رغم إن الشاي مكنش سخن أوي بس
يتبع
﷽
السرج الثاني عشر انت قضيتي الأخيرة
سراج الثريا
مازال يشعر بإردة للمزيد من ذلك وشعور آخر يتوغل لقلبه كآنها فقدت الإدراك للحظات غابت عن الاستيعاب قبل أن تشعر بيده عادت للوعي لا تعلم ماذا حدث وكيف وصلا الى ال وهو معها م شعرت أنها تكاد تختنق تحكم عقلها شعرت بإحتياج للهواء
غيث
طنين الكلمة برأس سراج كآنها صرير رياح قوية إقتلعته من تلك المشاعر التى كانت تتحكم به وتركت
مكانها إعصار عاصف عصف بعقله
نهض سريعا وإبتعد عنها وقف أمام الفراش ينظر لها پغضب كانت مازالت تغمض عينيها منظر منامتها لجم غضبه ولملم المنشفة حول خصره وتوجه نحو دولاب الملابس جذب بعض الثياب له وتوجه ناحية الحمام لكن توقف للحظة قائلا پغضب وأمر
مش عاوز أطلع من الحمام أشوف وشك وكلي مع اللى فى المطبخ مش عاوز ألمح طيفك قدامي
ثم دخل الى الحمام يصفق الباب خلفه بقوة إرتج قلب ثريا لها وهى تحاول إستعادة تنفسها طبيعيا لم تستطيع لكن تحاملت على نفسها ونهضت جالسه على الفراش تحاول إستيعاب ما تفوهت به ڠصبا سالت دموع عينيها نهضت تلهث أنفاسها تتحامل على وهن جسدها وجذبت عبائتها وإرتدتها وضعت وشاح رأسها بعشوائيه دون إحكامه
أكملت سير وخرجت من الغرفة تسير بلا هوادة كآنها فرع مكسور ينجرف بمهب الريح لم تستطيع السير كثيرا خشيت أن
ټخونها ساقيها وتقع بالممر نظرت أمامها كان هنالك مرحاض بالممر عادت تتحمل بضع خطوات ودلفت إليه ببطئ جلست على حرف حوض الإستحمام تحاول إلتقاط أنفاسها ظلت قليلا الى أن شعرت بخلايا جسدها
بينما سراج مازال يسيطر عليه الڠضب فتح صنبور المياة الباردة على رأسه لدقائق حاول تهدئة غضبه ليس من رفضها له بل لذكرها إسم غيث فى تلك اللحظة شعور غير مفهوم يشعر به والتفسير هو الڠضب منها أقل ما قد يفعله هو أن يخرج ويرغمها على إتمام زواجه منها ووضعها أمام واقع هو زوجها والآخر أصبح ماضي عليها نسيانه بل محوه من ذاكرتها
لامه عقله
لما تريد ذلك
هل نسيت سبب زواجك منها
لابد أن تسترد قطعة الأرض منها بأقرب وقت
هذا كان هدف زواجك منها
لا تفكر بشئ آخر
لابد أن تمضي على تنازل لقطعة الأرض فى أقرب وقت وينتهي كل ذلك
و
والسؤالماذا بعد ذلك
تخرج من حياتك
ولما أدخلتها
والجواب غير معلوم لديه
ربما كان عقاپ
وسؤال آخر
عقاپ لمن
والجواب غير مقنع
عقاپ لتلك المحتالة
إستهزأ بذاك الصراع الدائر بعقله بشئ لا يستدعي ذاك التفكير
جذب ثيابه يرتديها وبرأسه إعصار آخر لو خرج الى الغرفة ووجدها سيهلكها بقسۏة
إتخذ عقله القرار وخرج من الحمام نظر بالغرفة
لم يجدها إختفت غادرت كما أمرها
لوهله تبدل ذلك الصراع الى شعور آخر
كان يود أن يجدها ربما حتى لو تفوه لها پغضب كان إستراح من ذاك الشعور لكن هي إمتثلت
أو بالأصح أرادت ذلك
تنهد بعنفوان يزفر أنفاسه وغادر الغرفة
بينما ثريا شعرت بهدوء قليلا بالتأكيد مر وقت ليس بقليل وبالتأكيد وقت كافى لترك
سراج الغرفة نهضت تشعر بتوهان خرجت من المرحاض تسير ببطئ توجهت نحو تلك الغرفة لكن تصادفت مع عدلات التى تبسمت لها قائلة
ست ثريا العشا جاهز و
لم تبالي ثريا بحديثها وتوجهت نحو الغرفة تعطيها ظهرها قائله بشبه خفوت
مش جعانة مصدعة محتاجه أنام
أومأت لها عدلات وغادرت تشعر بصعبانية عليها قائله
منها لله ولاء أكيد بخت سمها ل سراج بيه وإتعصب عليك
دخلت ثريا الى الغرفة تشعر بدوران الغرفة
كآن الأرض تميد بها وهي واقفة ذهبت نحو تلك الآريكة جلست عليها تشعر بإختناق سحبت وشاح رأسها بكت بدموع تشعر پقهر وضعت يديها حول رأسها تقول بندم يزداد مع الوقت
إنت اللى وافقتي عالجواز يا ثريا وكنت عارفة نفسك كويس فكرتي إيه هتعاقبي سراج ده من عيلة العوامري نسيتي ليه ماضيكي معاهم رجعتي تشربي من المر تانى
إنت إيه يا ثريا
جملة تطن برأسها والغرفة
تدور بها كشريط سينمائي تسمع ضحكات غليظة من غيث
يقول بإستقواء
أنت بتحاربي طواحين الهوا إنت عارفة إنك زي ورقة شجرة دبلانة وسهل أنفخ شوية هوا تقعي وأدهسك تحت رجليا
ضحكات غليظة وغرفة تدور بها وصوت مكتوم تود أن تصرخ لكن إنحشر صوتها خيالات تمر وأصوات بغيضة تطن برأسها أغمضت عينيها تسمح للدموع الغزيرة تنساق من بين أهدابها ټحرق وجنتيها وقبل ذلك ېحترق كيانها أو ربما كان غياب عن الوعي نهائيا وهي لا تدري بأي شيئ غير أنها هكذا تشعر بهدوء بلا ضجيج
بغرفة السفره
دخل سراج بوجه عابس
لاحظت ولاء ذلك تبسمت بداخلها حقا لم تحكي ل سراج عن وقاحة ثريا معها لكن يبدوا بوضوح أن هنالك ما يزعجه وبالتأكيد يخص تلك الحمقاء ولا مانع من بعض من الرياء حين نادت على الخادمه التى لبت ندائها وجائت نظرت بتعمد ل سراج قائله بقصد
فين ثريا خليها تجي تتعشى
ردت عدلات
الست ثريا جالت مش چعانه مصدعة وهتنام
تفوهت ولاء برياء
لاء سلامتها
لم يهتم سراج وألتقط ملعقة الطعام وشرع فى تناول الطعام دون مبالاة لم يشعر بنظرات ثريا المنشرحة له الا
حين رفع وجهه وتقابل بعينيه معها أومأت رأسها له بإبتسامة لم يعطي رد فعل وأكمل تناول الطعام دون مبالاة
بعد وقت صعد توقف أمام غرفته يتنهد يحاول كبت ذاك الڠضب وإتخذ القرار دخل الى الغرفة نظر نحو الفراش أولا كان خاويا نظر نحو تلك الآريكة كما توقع هي غافية عليها ذهب نحوها كانت ملامحها مختلفة بها بعضا من العبوس وهي نائمة هكذا متكورة على ذاتها خصلات شعرها المشعثة لكن بها جاذبية ما سر تلك الجاذبية
التمرد والإحتيال
هما هذا السر
تنهد بنزق ويهمس بإسمها كي تصحو
لما يود أن تصحوا لا يعلم ربما فقط مجرد تعسف زائد منه نفض ذلك وصمت ينظر لها فقط ثم إنحني يحملها بالتأكيد ستشعر بذلك وتصحوا وقتها
وقتها ماذا
ماذا تريد يا سراج
إيلامها مره أخري
أم إثبات أنها لا تعنيك وليس لها أي تأثير عليك
وهل هذا صحيح
أجل ليس لها أي تأثير
هكذا إقتنع وهو يحملها وتوجه نحو الفراش لم تفتح حتي عينيها ولم يبنتظر خرج من الغررفة صعد الى
فى سبب لما لم يتزوج ب ثرييا بتلك الشقة كما كان يجب كان سهلا عليه فرش الشقة بأقل من أسبوع لما اراد أن يجمعهما غرفة واحدة
بالتأكيد لسبب هو يعلمه جيداأن لا تدعي الدلال والتمرد وتحاول فرض تمردها عليه وتطلب بقائها بغرفة خاصة بها
رغم إرهاقه كذالك ضجره لم يستطع النوموظل ساهدا لوقت غير معلوم عقله يشعر بالتشتت ورغبة تطلب منه أن يعود لتلك الغرفةوقرار عقله يمنعه
بعد مرور يومين
صباح
ب دار العوامري
على طاولة الفطور
جلست ولاء تنظر نحو سراج تشعر بسعادة بالغة فالأمور بين سراج وتلك الحقېرة ثريا تسير مثلما تريد كانت زهوة رغبة ويبدوا أنها إنطفأت سريعا والدليل هو عدم جلوسها معهم على طاولة الطعام لمدة يومين كذالك معظم الوقت تلتزم بغرفتها وكذالك تلك الخادمة التى أخبرتها أن سراج ينام بالشقة الخاصة به ولا يذهب الى الغرفة الموجودة بها ثرياييدوا أن هذا الزواج سينتهي سريعالكن
بالتأكيد قبل نهايته وإقصاء ثريالابد أن يسترد قطعة الأرض منها أولا
تعمدت القول لتلك الخادمة
فين ثريا بجالي يومين مش بشوفها فى الدارروحي نادي عليها تچي تفطر معانا
نظرت الخادمة نحو سراج وإرتبكت قائله
الست ثريا خرجت من الدار بدري
فرصة وجاءت أمامها وإستغلتها جيدا تحاول بخ سمها قائله
هي مش عارفه إنها لساتها عروسة ومكنتش تخرج من الدار دلوك ولا هي لسه فيها نفس العادة الجديمة تخرج من غير ما تعمل حساب لأي شيئ معندهاش إلترام ولا إحترام من أيام
نظر لها سراج لوهلة كآنه يحذرها أن تذكر إسم ذاك البغيض الذي إن كان سابقا على خلاف أخلاقي معه فهو الآن يشعر بالبغض نحوه دون سبب أو ربما ثريا هي السبب جعلته يبغض شخص لا وجود له
شعر پغضب ونهض من خلف طاولة الطعام قائلا
أنا شبعت رايح الإستطبل
غادر مسرعا يشعر پغضب من تلك التى تتعامل كآنه ليس موجود ذهب الى إستطبل الخيل أخرج هاتفه وقام بإتصال قائلا
تمام يعني هي بالمحكمة دلوقتي تمام عاوز خطواتها خطوة بخطوة
تنهد بنرفزة قائلا بوعيد
ماشي يا ثريا واضح إنى إتهاونت معاك
أخرج مهرة جامحة وبدأ فى ترويضها لكن كآن اليوم هو يوم المتمردات سواء كانت المهرة أو تلك المحتالة التى تزوجها مازالت المهرة غاضبة وجامحة وهو شعر ببوادر فتور لا يود تكملة ترويضها يعلم أنه بسهولة تركها ترمح بالمضمار كما تشاء وهو يقف يتابع جموحها يروضها لكن بطريقة مرهقة لها هىبالتأكيد من كثرة الجري ستشعر بالإرهاق وقتها تستسلم عنوة لترويضة لها
ربما حسبها خطأحين صدح رنين هاتفه فتحه وسمع خديث الآخر لهشعر بعصبية قائلا
بتقول مين اللى ضړبتها
أجابه الآخر وأخبره بما حدثشعر بعصبيه قائلا
والست دى متعرفش هي متجوزه مين عالعموم عاوز عنوان الست
دي
أغلق الهاتف يظغط عليه بقوة يكاد يسحقه بقبضة يده من شدة غضبه
لم يلاحظ تلك المهره التى عادت تهرول نحوه بجموح وكادت تصتطدم به لولا أن نبهه آدم الذى يقترب من المضمار إبتعد عن طريقها بآخر لحظه ثم وقف ينظر لها جازما هذا يوم المتمردات وعليه وضع حد لهن بالفعل جذب اللجام وعصا وناور تلك المهرة لدقائق حتى إستطاع السيطرة عليها ووضع اللجام بعنقها وإمتطاها وهي مازال الجموح متمكن منها تحاول أن تسقطه من فوقها وتعود للهرولة بجموح لكن هو خيال وإستطاع ترويض جنوحها وسارت هادئة
كان آدم يراقبه حتى ترجل من على تلك المهرة وأعطى لجامها لذاك السايس وذهب نحو آدم الجالس تحت مظلة بالإستطبل
تفوه له آدم بإفتخار
المهرة دي كانت شرسه حاولت معاها كتير وإنت خلال أيام قليلة روضتها
رسم بسمة وزفر نفسه تبسم له آدم سائلا
مالك بقالك كام يوم متعصب إيه الجواز مش جاي على هواك لاء وسمعت كمان إنك بتنام فى الشقة اللى المفروض كنت تتجوز فيها اللى أعرفه اللى بيغضب الست مش الراجل
نظر له بسخافه قائلا
إنت بتراقبني ولا إيه
ضحك آدم قائلا
أنا ماليش في المراقبة يا سيادة الضابط إنت عارف إن أقل حركة فى دار العوامري الكل بيحس بينها
زفر نفسه حول الموضوع قائلا
ويا ترا يعرفوا إنك إتقدمت ل بنت السعداوي
ضحك آدم قائلا
لاء لسه مستني آخد الموافقة من أبوها وبعدها أحط الصدمة قدامهم كده متوقع رد الفعل طبعا مش بعيد أبوك يقول يا خيبتي فى ولادي الصبيان عليهم إختيارات تنوش الدماغ
ضحك سراج قائلا
جهز نفسك كمان لكلام عمتك ولاء مش بعيد تطلعلك التار القديم
تنهد آدم بآسف قائلا
ربنا يستر بس كل اللى قالقني قرار أبو حنان المفروض يرد
النهاردة وبقينا نص اليوم ومفيش رد
طمئنه سراج قائلا
لاء عندي شبة يقين هيوافق بس جهز نفسك للخطوة التانيه هي الأصعب
قبل وقت قليل بأحد المحاكم
رغم خسارة ثريا لتلك القضية التى كانت تترافع عنها لكن كان بداخلها شعور سعيد
لكن بعد أن خرجت من قاعة المحكمه سحبت تلك السيدة الثمينة يدها وأخذتها الى فناء المحكمة وقالت لها بإستهجان وڠضب
كيف خسړتي القضية
ردت ثريا بسهوله
سبق وقولت لك يا حجة إن قواضي الشرع كلها بتحكم للنسوان ودي قضية نفقة والقاضي حكم بإلزام إبنك بالنفقة على عياله وده مش بس قانون لاء كمان شرع ربنا مش معني أنه طلق مراته يطلق عياله كمان معاها والنفقى مش مبلغ كبير دي متقضيش مصاريف عياله أسبوع
نظرت لها السيدة پغضب قائله
هيصرف على طليقته كمان فى دار أبوها
ردت ثريا
لاء يا حجة هو بيصرف على ولاده وملزم بيهم
تنفست السيدة پغضب قائله
ونفقة الحاضنة دي كمان إيه مش بيصرفها عليها
أجابتها ثريا
ده حقها القانوني والشرعي قصاد تربية عيال إبنك
نظرت لها السيدة پغضب جارم وبلا تفكير بسبب ردودها قامت بصفعها بقوه على وجهها
إغتاظت منها ثريا وقالت
بإستهجان
حضري نفسك يا حجه لسه قواضي كمان وطليقة إبنك هتكسبها
لسه بدل سكن ومصاريف المدرسة كمان يلا شوفى لك محامي يرضي ببلاوي إبنك اللى هتشحتوا سوا عشان تدفعوا النفقةده غير بقية مستحاقتها القايمة بتاع العفش وكمان الشقه من حق الحاضنهجهزي لك سكن مع إبنك قبل نا تطردكم من داركم
غادرت ثريا كان من السهل أن ترفع قضية على تلك السيدة لكن لن يشفى ذلك غليلها نا قالته جعل تلك السيدة تغتاظ بشدة
لم تنتبة ثريا الى تلك العيون التى رأت ما حدث وقامت بنقله مباشرة
بالظهيرة
على طاولة الغداء بمنزل مجدي السعداوي
كان بين الحين والآخر ينظر نحو حنان التى لاحظت ذلك وإبتسمت له بداخلها تود أن يخبرها عن عرض آدم له ولن تخفي موافقتها بهلكن هو لم يخبرها وقد مر يومين كما قال ل آدمشعرت بيآس أن يوافق على عرض آدم بالتأكيد كل ميله ناحية حفظي ذاك المتطفل
بعد قليل إنتهوا من تناول الغداءنظر وجدي ل حنان قائلا
إعمليلى كوباية شاي وهاتيها المندرة
أومأت رأسها بموافقة دقائق ودخلت الى المندرة تحمل تلك الصنيه قائله
الشاي
كان عقله شاردا إنتبه حين تحدثت حنانتنحنح قائلا
حطيه عندك وتعالى عاوز اتحدت وياك فى كلمتين
إزدردت حنان ريقها بتوتر وجلست
إعتدل مجدي فى جلسته ونظر لها قائلا
من يومين لما دخلت للدار حفظي كان إهنه و
إرتابت حنان وقالت بتبرير
والله يا أبوي انا فتحت له وقولت له إن محدش فى الدار وهو اللى دخل ورايا محستش بيه ومش أول مره يا ابوي يغلث عليا هو إكده من زمان وأنا كنت بصده بس
توقفت حنان عن الحديث مما زاد الفضول بعقل مجدي قائلا
بس إيه
إرتبكت حنان قائله
بس هو مفكرني بكن له مشاعر وهو مش أكتر من إبن عمي وعمري ما حسيت ناحيته غير بإكده وجولت له إكده بس هو اللى مصمم وقالي إن حضرتك مش هتلاقي أحسن منيه
بس والله يا بابا أنا المۏت عليا أهون من إنى أتجوزه
توقفت حنان تشعر بريبه بعد ان أخطأت تخشي رد فعل والدها قد يتعصب عليها الآن
وليس بالبعيد أن يصفعها لكن كان رده هادئ عكس توقعها قائلا
وليه مش موافجه على حفظي
أجابته بريبة
هو بالنسبه ليا زي اخويا متربين سوا مش قادره احطه فى مكانه أكتر من إكده
تفهم مجدي ردها ثم سألها
طب لو إتجدم لك عريس تاني ومتعرفهوش توافجي عليه
بتسرع اجابت
أنا اوافق على أي حد ما عدا حفظي ارجوك
يا أبوي
قاطعها مجدي بتعسف قائلا
تمام جومي روحي لامك المطبخ وسيبني لحالى
غادرت حنان تشعر پخوف في قلبها بينما عاود مجدي الإضجاع على الآريكه وأخرج من جيبه تلك البطاقة الورقية وفكر قليلا لكن سرعان ما تراجع حين صدح رنين هاتفه قام بالرد سريعا ثم نهض مغادرا من المنزل دون الحديث لأحد
بشقة خاصة بالمدينة
حياته الإجراميه بين شقوق الجبال جعلته مثل الضواري السمع لديه حاسه قوية دائما
تأهب بحذر حين سمع صوت تكات فتح المفتاح بمقبض الباب سريعا جذب ذاك السلاح الذى دائما يحتفظ به كذراع ثالث وجهه ناحية باب الشقةلكن سرعان ما أخفض السلاح ووضعه خلف ظهره قائلا
قابيل
تهكم عليه پغضب قائلا
أيوه قابيل هو فى حد غيري يعرف مكان الشقة دي يا عطوان
أومأ له عطوان قائلا
مش حكاية حد يعرف مكان الشقة بس إنت عارف بعد حكاية هجوم البوليس عالجبل ربنا كتب لى النجاة من المۏت أو السچن والحذر مطلوب إنت كن دعالك نبي يادوب مشيت من الجبل وحصلت كبسه من يومها بجيت جاعد
إهنه فى الشقه كيف الولايا انا اللى كنت ريس على رجالة قلبها مېت
بقيت بخاف أسمع نبش
نظر له قابيل بضيق قائلا
كفياك عويل عاد كيف الحريم إحمد ربنا إنك عرفت تهرب ونجيت من المۏت او السچن إنت لو كان إتقبض عليك كانوا هيعلقوا رقابتك على حبل المشنقه ناسي أحكام الجرايم اللى عليك بطل عويل كلها فترة والحكومه تهدا والجبل يرجع يتملي من أتباعك تاني
خد انا چيبت لك وكل وكام إزازة بيرة وكل اللى طلبته وبعد إكده ممنوع تتصل عليا غير للضرورة وبس
نظر عطوان له قائلا
نسيت حاجه يا باشا نسيت تجيب معاك الحته الطريه
نظر له قابيل بسحق قائلا
العمارة كلها ناس محترمه لما يشوفوا ست ولا غازيه داخله هنا ياخدوا بالهم وأكيد مش هيسكتوا جولت لك فتره حاول تتحمل
زفر عطوان نفس بضجر مرغما
بينما نظر له قابيل قائلا
بستغرب كيف عرفت تهرب من البوليس
رد عطوان بزهو
بلاش تستهون بذكائي أنا جتلت عسكري ولبست هدومه
لمعت عين قابيل بإعجاب ليس من ذكاء عطوان بل لانه هو الأفضل لتلك المهمة التى يخطط لها عطوان لابد أن يقترب من سراج لكن بهويه جديدة وخدعة عليه إبادة سراج من أجل ان يظفر ب الثريا البعيدة
ب دار قابيل
دلفت ولاء الى تلك الغرفة نظرت الى
أختها وإبنتها إيناس التى تعوي پبكاء كذالك أختها تعوي على فقدها ل غيث الذي مازال ينحر فى قلبها
زفرت نفسها بضجر وقسۏة قائله
إيه المندبه اللى إنتم عاملينها دي مش كفايه عاد ندب
نظرت نحو إيناس قائله
طب أمك وعارفه سبب ندبها لكن إنت بتندبي ليه
أجابتها إيناس پبكاء
بندب حظي الأسود أنا حبلة يا خالتي
تهكمت ولاء بإستهزاء وسخريه قائله
وفيها إيه لما تبجي حبلة إنت حبلة فى الحړام مش حبله من جوزك
أجابتها بآسي
جوزي مش عاوز الجنين اللى فى بطني ومن يوم ما عرف إنى حبلة وهو طفشان من الدار
إستغربت ولاء ذلك قائله
وإيه السبب
أجابتها
معرفش هو مش رايد عيال وانا نفسي أخلف واد تاني وأسميه على إسم المرحوم غيث أخوي
إزداد بكاء أختها
نظرت ولاء لها قائله
دلوك پتبكي ياما جولت لك بلاش جوزك يسلم حتة الأرض ل ثريا أهي خدتها وصغرت سطوة العوامريه بس إكده لاه كمان أرغمت سراج يتحوزها بس جلبي حاسس إن الجوازة دي مس هطول وسراج مش زي غيث ممحون وكانت بتلعب بيه سراج راجل وهو اللى هيرد الارض وهيطلعها بالهدمه اللى عليها وترجع زهوة العوامريه وإنت يا إيناس بطلي نواح ومتبجيش زي أمك ضعيفه وقابيل كلها كام يوم
ويرضي بالامر الواقع ويرجع كيف الأول بلاش كل ما يشوفك تكوني بتنوحي إكده إتعلمي من جبروت بت الحناوي اللى مش هيكسرها غير واد العوامري كيف ما عمل غيث قبل إكده كان عارف يمشيها صح كانت بتترعب لما تسمع صوت نحنحه منيه
تهكمت إيناس قائله
وسراج هو اللى هيقدر يرجع الارض كيف أنا شوفت ثريا قبل إكده بتحاول تتحدت ويا قابيل بس هو معطاش لها وش أكيد حيه لما ملقتش فايدة من قابيل رمت شباكها على سراج وعرفت توقعه
إتسعت عين ولاء سائله بتأكيد
مېتي شوفتي ثريا بتتحدت ويا قابيل
ردت إيناس
بعد مۏت غيث شوفتها مره كان ماشي فى البلد بعربيته وإتعمدت تقف جدام العربية وأكيد عاوزه تلفت نظره بس هو يومها كمل طريقه بعيد عنها
برزت لمعة عين ولاء وهي تفكر ماذا لو فعلت مثلما حدث سابقا مع عمران وأدخلت الشك برأسه من ناحية رحمه ماذا لو فعلت ذلك مع ثريا وأدخلت الشك برأس سراج بالتأكيد وقتها قد تكون مساومة منه لها قبل أن يقصيها بأذلال
مساء
ب دار العوامري
دلفت ثريا الى الدار
لكن توقفت ولاء أمامها حين رأت سراج ينزل على درج السلم لكن كان بعيد قليلا تحدثت لها بإستهجان
تو ما رجعتي للدار يا وش الشوم
نظرت لها ثريا بإستهزاء
أنا وش الشوم يارب عقبال ما أبقي وش الشوم وأطهر دار عمران العوامري من وباء
إغتاظت منها ولاء وحين
إقترب سراج منهن إدعت البكاء وقالت بإفتراء
إكده إنت زي بتي برضكوكتر خيرك
لاحظ سراج الذي إقترب بكاء ولاء المصطنع لكن لم يفهمحين نظر الى ثريا التى تنظر له بإستبياع
تحدث بسؤال
فى إيه بيحصل هنا واقفين كده ليه
أجابته ولاء برياء وبكاء
انا كل اللى جولت لها إنت لساك عروسة جديدة مكنش لازمن تخرجي من الدار
هبت فيا وتجولى إنى بحشر نفسي فى اللى ماليش فيهأنا مش جاعدة إهنه ولا دقيقهأنا مش على آخر الزمن تجي حتته عيله وتقل ادبها علي
سمع عمران حديث ولاء وتعصب وإقترب منهموقال بتعسف
اللى ملهاش مكان
أخفت ولاء بسمتها بينما لم تذهل ثريا من كڈب ولاء وإدعت عدم المبالاة لكن سراج قطع بقية حديث عمران وجذب ثريا من يدها پغضب وتوجه نحو الخارج أرغمها بالسير معه نحو تلك السيارة وجعلها تصعد لها ڠصبا
بينما لمعت عين ولاء ببسمة ظفر لا حظتها فهيمة هزت رأسها بآسف تلك المتسلطة تحيك مؤامرات وجديرة بتنفيذها تستفز ثرياوثريا تقع ببراثن الڠضب
قاد سراج السيارة بسرعه كبيرة لم تهتم ثريا بذلك مازالت تتحلى بالبرود لكن ما أثار فضولها حين خرج بالسيارة من على الطريق ودخلت الى أرض صحراويه
توغل بها قليلا ثم توقف بالسيارة التى إفتعلت عاصفة ترابيه سرعان ما ترجل سراج من السيارة ظلت هي لوقت لاحظت فتح سراج لصندوق السيارة من الخلف لم ترا ماذا أخذ منها وعاود إغلاق الصندوق بقوه إفتعل صوتا عاليا لم تبالي وظلت جالسه الى أن إقترب من الباب المجاور لها وقام بفتحه پغضب قائلا بأمر
إنزلى من العربية
إمتثلت ليس لغضبه لكن فضول ترجلت من السياره نظرت حولها كان الظلام على مدى البصر وصوت عواء ذئاب من بعيد لا تنكر ذاك الخۏف الذي دب فى قلبها فالمكان مظلم وموحش
لولا إنارة اضواء السيارة لكان معتما لاحظت ذاك الحبل المصنوع من الخيش الخشن بيد سراج زاد فضولها لكن لم يستمر كثيرا حين جذب إحد يديها بقوهوقام وربط عقدة حول معصمهاوكذالك فعل باليد الأخري قيدها بإحكام رفعت عينيها نظرت له كان يخفض وجهها
وهو يقيدها قبل أن تتحدث ترك قيد يديها المحكم وضغط على كتفيها پقسوه وقوة جعلها تركع أسفل من ساقيه تركها للحظات وتوجه للسيارة جذب تلك الاوراق وعاد نحوها قائلا
إمضي عالتنازل ده
نظرت الى ذاك الورق وفهمت أن هذا ټهديد آخر لها ضحكت قائله
كل الشو اللى عامله ده عشان أمضي عالتنازل سبق وقولت لك مش هتنازل عن الارض يا سراج
توقفت قليلا عن الحديث رغم الړعب الذي بقلبها لكن تشجعت بقوة واهيه قائله بإغاظة
مكنتش أعرف إن رومانسي جايبني مكان هادي والنجوم طالعة هو بس القمر اللى غايب وكمان أصوات الديابه الهاديه اللى جايه من بعيد عامله جو شاعري
أصابت ثريا واثارت ڠضب سراج لكن سرعان ما علم أن المحتالة تمتلك صفة أخري وهي الإستفزاز
نظر يفكر للحظات الى ثريا الجاثيه أمامه ثم إتخذ قرار آخر
جذبها من عضد يدها بقوه كى تنهض معه بالفعل إستجابت ونهضت واققه شعرت بآلم بيديها المقيدتان بسبب جذبه لمقدمة الحبل الذى بيده بقوه يرغمها للسير خلفه رغم آلم يديها بسبب خشونة الحبل على معصميها لكن كالعادة تتحمل وتظهر عكس ضعفها قائله بإستبياع
أيه غيرت
رأيك ومش هتسيبنى هنا فى الجبل للديابه تاكلني أساسا مبقاش فى ديابه خلاص فى الجبل ده كان زمان دلوك الديابه بجت تخاف من البشر بالك أمى بتسمع تمثلية ذئاب الجبل عشان آخر حلقه تسح عياط فى المشهد اللى بترجع فيه ورده والسلوموشن اللى بيحصل وصدى صوت الأخوات وهما بيقولوا
وردددده بدااااار
وأنا بقى بقعد أضحك أصل أمى طيبه وجلبها طيب ناسيه إن فى نوعيه زى خالي مختار الواطي اللى حرمها هي وخالتي من الورث فى أرض چدى الله يسامحه هو كمان قال أيه الحريم مش بتورث فى الأرض أهو عشان والس وكال حق أمى وخالتي ربنا مش محلله وأهو المتعوس إبنه هيضيع كل اللى خده بالحرام إنت بالتوكيد غيرت خطتك هتدفني صاحيه مش إكدهبس إكده أهلى هيشاركوك فى الأرض وممدوح أخويا مش بعيد يطلع واطي زى خالي ويقولك حقي بشرع الله
شعر بضيق أبطئ حركة سيره قليلا ثم قال وهو يعطي لها ظهره
لاه أنا مش ھدفنك دلوك أنا هكمل جوازنا وهخليه فعلي وأخلف منك ولد وهو يورثك والأرض وجتها هترجع كامله ليا
ضحكت بعبث قائله
منين جالك إنى هخلف ولد مش يمكن أخلفلك بنت ووجتها برضك هتلاقى اللى يشاركك فى الأرض أو يمكن مخلفش خالص الله أعلم مش يمكن بيا عله ما أنا كنت متجوزه قبل إكده وفضلت مع چوزى أربعين يوم قبل ما يتجتل ومحبلتش مع العلم أنا كنت زى النسمه الرقيقه ومهنياه ومفيش مره حسيت حتى بمغصيعني ممكن تنتظر لوجت طويل هتقدر تتحملني
توقف مره واحده وجذب الحبل بقوه لإنشغالها بالحديث لم تنتبه وإصطتدمت به
لحظات كانت تبعث لقلبه ذبذبات خاصه و كذالك هى صمتت كادت أن تكمل بقية عبثها بالحديث لكن هو نفض تلك الذبذبات وجذب ذالك الوشاح الذى فوق رأسها وقام بعقده حول فمها وأنفهاكادت تختنق لكن إنتبه سريعا أزاحه عن أنفهاوأكمل سير حتى إقترب من مكان ركن سيارته وفتح بابها الخلفى وضغط على رأسها بقوه حتى إنحنت وأدخلها الى السياره ثم صفق باب السياره پعنف قائلا
دلوك عرفت ليه إنت محاميه فاشله وعمرك ما هتكسب قضيه وحلال عليك ضړب الوليه اللى ضربتك بعد ما خسرتها آخر فرصه فى قضية إبنها لأنك مش شاطره غير فى الرغي كتير على الفاضي
ضحكت رغم شعورها بآلم فى يديها قائله
عادي قضية وخسرتها طول عم
بخسر مش جديد عليا
تعرف يا سراج أنا عايشه آخر قضية فى حياتي ومستحيل أخسرها لآن لو خسرتها أبقى بكتب نهايتي
نظر لها وإستهزأ بإستقلال سائلا
ويا ترا أيه هى بقى القضية دي لأنى متأكد إنك هتخسريها زي العادة
ضحكت ثريا قائله بعناد وتصميم
قولتلك دي آخر قضية مستخيل أخسرها
عارف ليه
لأن قضيتي هي هزيمتك يا سراج
أنت قضيتي الأخيرة
﷽
السرج الثالث عشرضحكات موجوعة
سراج الثريا
ترك النظر لعينيها لينتهي ذاك الحديث الدائر الذى كان بالعيون بينهمكل منهم لم يسمع جواب الآخرعلى السؤال الذي برأسه كانت فقط مجرد نظرات إنتهت وكل منهم نظر أمامه نحو الطريق الذى مر وكل منهم يسأل عقله لما دخل بذاك الزواج
ولا جواب مفيد يعطي سببا كان
لكل منهم وجهة نظرلكن إكتشف أنهما يشعران بسراب
بسبب الإرهاقإضجعت ثريا برأسها على مسند المقعد غفت عينيها دون وعي منهابينما سراج كان منتبها للطريق الى أن إختلس نظرة نحوهاتفاجئ بها تغمض عينيها في البداية ظنها فقط كذالك لكن مد يده سحب ذاك الوشاح عن فمها لم تعطي رد فعل مازالت تغمض عينيهالوهلة تأمل النظر لهاملامحها مغايرة لطباعها
ملامحها وهي نائمة ناعمة تشبة براءة
الأطفالعكس طباعها المتمردةلا بل المحتالة المستفزة
شتان بين ملامح وجهها الناعمةوطباعها التي تجعله دائما يحاول كبت ذاك الجموح والطموح بداخلها
ثواني أعطي القلب حق بأن يقترب منها يتذكر قبلاته لها قبل أيامبالفعل إ بالطريق سطع وإزداد من سطوع ضوء داخل السيارة كان ضوءا لأحد عمدان الإنارة الطريق نفض تلك الرغبة عن رأسه بعد تحكم عقله انتبه للطريق أمامه الى أن وصل الى إستطبل الخيل لا يعلم لما لم يكمل الطريق ويعود الى الدار توقف بالسيارة وهو يخرج هاتفه يحدث حارس الإستطبل أن يفتح له البوابة كي يدلف الى الداخل لحظات وفتحت البوابة دخل بالسيارة توقف أمام تلك الإستراحة الصغيرة التى تلتحق بالإستطبل ترجل من السيارة توجه ناحية ثريا فتح الباب وقف لحظات يتابع بعينيه تلك الغافية مد يده كاد ينكزها كي تصحوا لكن تراجع عن ذلك وبسهوله جذب جسدها يحملها بين يديه ظن
تهكم ساخرا واضح إن نومك تقيللكن هي كانت عكس ذلك
تغفوا حقالكن ببراثن الحلم ترا نفسها تطفوا فوق سحابة مثل نجمة تسير بلا هوادة هي كذالك كآنها طفلة تلهوا وهى تسير مع ضوء القمرحلم مريح نفسيالا تود أن تفتح عينيها وتعود لل العتمة الحقيقية بحياتها
إستغرب عدم صحيانها